• جوسلين

    عندما بلغ الشَّاب الطَّيب «جوسلين» السادسة عشرة من العمر، استشعر في قلبه نداءً خفيًّا يُلح عليه؛ أن يتجرد من الدنيا بحطامها ورذائلها، ويكرِّس نفسه لخدمة كنيسة الرب كاهنًا يرعى الناس، ويبعِد عنهم ذئاب البرية المُضلة، ففاتح أمه بالأمر التي جزعت من قراره الخطير لكنها تبارك قراره بعد الكثير من الآهات والدموع، ويترك الابن البيت ليلتحق بأحد الأديرة وقد تمزق قلبه من فراق الأهل، ولكن أحداث الثورة الفرنسية المشتعلة تطال بيوت الله؛ فيهاجم الدهماء الكنائس وينكلون برجال الدين ويفر «جوسلين» بحياته للجبال بعد أن مات أكثر رفاقه من الرهبان والمعلمين، ليتعرض لاختبار أشد قسوة حيث يتذوق طعم الحب المحرَّم على من هو مثله من الكهنة الذين نذروا أنفسهم للرب، فهل تحرق نارُ الحب إيمانه أم يتمزق قلبه من فراق جديد؟

  • بنت قُسطنطين

    المجتمع الذي كان يؤمن بقداسة العِرق والنسب، فجعل العربي الأصيل طبقة فوق الناس؛ بناءً على ذلك لم يكن ليولي أمر المسلمين الموالي، أو الهجناء الذين يمتُّون بنسب مختلط إلى أعداء العرب. فها هو «مَسلمة بن عبد الملك بن مروان» يحظى في النفوس بالمكانة والهيبة، ويراه كثيرون الأكفأ بالولاية من غيره، إلا أن نسب الأمومة الرومي يمنعه؛ فيخرج لحصار «القسطنطينية» أملًا في عرشها. لم يعلم «مَسلمة» أن فتاتين ﻟ «قسطنطين» غَدوتا أسيرتين لدى العرب قبل ذلك بزمان؛ وأن كلتيهما أنجبت ولدًا خرج في قتال أهله دون أن يعلم بذلك؛ إلا أنه يبقى للعلاقات الإنسانية دستورٌ يغلب كافة دساتير الحكم والحرب. يُسطِّر «محمد سعيد العريان» خُطى فتح العرب ﻟ «القسطنطينية» بالقرن الهجري الأول، في رواية تعد مدخلًا قيِّمًا لاستكشاف المجتمع العربي في العصر الأموي.

  • اليتيم

    «والدُكَ كان وحيدًا في العالم، وأنتَ خلَفُه الوحيد» … غير أن والد «أمين فريد» لم يتركه وحيدًا تمامًا؛ ففضلًا عن ميراثه من الفاقة وضيق العيش، ترك له كنوزًا من الأخلاق وحُسن التربية وحُب الوطن ومُواطنيه من الفقراء والضعفاء، وفي وصيته له أخبره بأن له أخًا شقيقًا في بلاد الحجاز، وأن عليه أن يبحث عنه حتى يجده فيؤنس كلٌّ منهما الآخر ويتعاونا على مواجهة مصاعب الحياة. في هذه الرواية الدرامية نُتابع كيف كفكف «أمين» دمعَه، وودَّع حبيبته، وغادر وطنه بحثًا عن أخيه، ليعثر عليه بعد شهورٍ من الغربة، يلتقيه اللقاءَ الأول والأخير، الذي يرجع بعده وحيدًا من جديد. ما الذي حدث ﻟ «شريف» وغيَّبه عن أخيه إلى الأبد؟ وإلى أيِّ مدًى ستُوغِل قَدَما «أمين» في أرض الوحدة والألم؟

  • الفضيلة

    تُعَدُّ تربيةُ الأولادِ مِن أَهمِّ المُنجَزاتِ التي يستطيعُ الإنسانُ أنْ يَفتخِرَ بِها، ولا سِيَّما الأمَّهات، اللاتي يَغرِسْنَ في أبنائِهنَّ القِيَمَ والأخلاق؛ ذلك لأنَّ إخراجَ جِيلٍ صالحٍ يُحافِظُ على الفضيلةِ يُمثِّلُ هَدفًا عظيمًا. وهذا هو ما سَعَتْ إليهِ كلٌّ مِن «هيلين» و«مرغريت» في تربيةِ ولدَيهِمَا «فرجيني» و«بول». وعندما شبَّ الطِّفلانِ أَحبَّ كلٌّ مِنهُما الآخَر، لكنَّ الحياةَ لا تُعطِي كلَّ شيء؛ فقد ماتتْ «فرجيني» لأنَّها فضَّلَتْ أن يَبتَلِعَها البحرُ دونَ أَنْ تُفرِّطَ في أخلاقِها، وتَبِعَها حَبيبُها «بول» حُزنًا عليها، ودُفِنَا معًا، ثُم بَعدَ شهرٍ ماتتْ وَالِدتُها «هيلين»، وبعدَ ثلاثةِ أشهُرٍ تُوفِّيَتْ وَالِدتُه «مرغريت». هكذا رَحلَتِ العائلتانِ كما رَحلَتِ الفَضيلَةُ أيضًا. لقد أَرادَ «المنفلوطي» أَنْ يُذكِّرَنا بقيمةِ الفَضيلَةِ التي اندَثَرتْ بين زَخمِ الأيام، والتي نَحتاجُ إليها كثيرًا لِكَي نَنهَضَ بأخلاقِنا وحضارتِنا مرةً أخرى.

  • الرجل الخراب

    «عبد العزيز بركة ساكن» الذي نسج أجمل سردياته من سِيَر المهمَّشين، واغترف واقعياته السحرية من قلب الواقع السوداني، يخرج هذه المرة رفقةَ المُهاجر، خارج حدود الوطن، داخل حدود الإنسان.

    مستلهِمًا رائعة «تي إس إليوت» «الأرض الخراب» يرسم الروائيُّ السودانيُّ البارع عبر تقنيات تصويرٍ وتجسيدٍ فريدةٍ ومبتكَرة، صورة «الرجل الخراب»؛ لنرى كيف يصيب الخراب رجلًا بكامله، بل كيف يتحوَّل الرجل نفسُه إلى خرابٍ يمشي على قدمين، ثقيلًا لا يُطيقه أحد، ومُثقلًا بما لا يُطيق. إنه «درويش» السودانيُّ المصريُّ، الرجل الذي تلاحقه لعنة وصفه ﺑ «الأجنبي» أينما حلَّ: ببلد أمه، ثم بمحطات هجرته، ثم بمستقَرِّه في «النمسا»، بينما يتصاعد صراع الهُويَّة في كلِّ خُطوة؛ صراع بين الماضي الضبابي والحاضر المضطرب، بين الموروث والمكتسَب، بين الحُلم والرؤيا والكابوس، بين الصورة الذاتية والانعكاسات في عيون الآخرين. كلُّ ذلك يسْهل توقُّعه عند تناول روايةٍ تجري أحداثها في المهجر، لكن ما يفاجئنا به «بركة ساكن» ليس مجرَّد روايةٍ تقليديةٍ عن شخصٍ عربيٍّ مسلمٍ، قاسى الكثير، وجُنَّ جنونه لحظة اتخذت ابنته صديقًا، فإن القارئ سرعان ما ينغمر إلى أذنيه في عالمٍ شديد الواقعية والصدق، يعرف خلاله صفحةً تلو صفحةٍ أن «الرجل الخراب» ليس الخراب الوحيد.

  • ضحايا العفاف

    غير بعيد عن العصور الوسطى، شهد النصف الثاني من القرن السابع عشر مأساة إنسانيَّة مدويَّة، كانت بطلتها امرأة فرنسيَّة عفيفة كريمة النفس فائقة الجمال تُدعى «المركيزة ده جنج»، والتي تكهَّنت لها إحدى الكاهنات بالموت مقتولة في أوج شبابها. يحكي لنا ألكسندر ديماس حكاية عائلة «ده جنج» التي شغلت الناس طويلًا بما اشتملت عليه من فظائع؛ وهل هناك أفظع من أن تدفع المرأة الفاضلة حياتها ثمنًا لإخلاصها وترفُّعها عن الرذائل؟ وبينما يشعر القارئ أن البشاعة قد بلغت منتهاها، إذ به يجد نفسه إزاء تلقِّي جرعة أكبر من الأسى في قصة الضحية الثانية «بياتريس سنسي» الفتاة الرومانيَّة الصغيرة التي لم يشفع لها عند قضاة العدل براءتها ونقاء سريرتها، فقُتلت مرَّتين؛ كيف ذلك؟ لنقرأ الحكاية.

  • هكذا خلقت: قصة طويلة

    روايةٌ واقعيةٌ تركَتْها بين يدَيِ المؤلف امرأةٌ غريبةٌ غامضة، وتركها هو بدوره بين يدَيْ قارئه سرديةً ممتعة، رغم ما يتخللها من شجنٍ ومفارقاتٍ مثيرة. بعد مُضيِّ حوالي أربعة عقود على نشر «محمد حسين هيكل» روايتَهُ الأولى والأشهر «زينب»، عاد في أواخر أيامه ليكتب «هكذا خُلِقَت»، التي تمثِّل المرأةُ محورَهَا هي الأخرى. نقرأ بين سطور هذه الرواية المرأةَ المصريةَ في منتصف القرن العشرين، من خلال قصة امرأةٍ قاهريةٍ ثائرةٍ على وضعها الاجتماعي، وهو الوضع الذي أشعل بداخلها الرغبة في ترك بيت أبيها والزواج ممن تحب، لتحوِّل حياته بعد ذلك — رغم ما بينهما من حُبٍّ — إلى جحيم، حتى يصل الأمر إلى الطلاق بعد المرور بالكثير من أفعال الغَيْرة والأنانية والمغالاة. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل إنها تتزوج بعده من أحد أصدقائه، وتظلُّ تتمادى في الإساءة إلى الزوجين السابق واللاحق. فهل تثوب هذه المرأة إلى رُشْدها أخيرًا؟ أم تظلُّ الضحيةَ والجانيَ في آنٍ واحد؟

  • حواء الجديدة

    تقع المرأة في المجتمعات العربية بين شقي الرحى عند انجرافها في أولى خطوات الخطيئة، إذ تَحْمِل وحدها عبء العار، وتقاسي مرارة تغافل المجتمع عن جريمة الرجل. ولكن هل من الممكن اجتماع طهارة الروح ودناسة الجسد في نفس واحدة؟ وهل دائمًا ما تشترك حواء في الذنب مع الرجل وتتحمل العقاب وحدها؟ رواية «حواء الجديدة» تروي لنا — في سياق سرد غرامي ضمَّ عادات اجتماعية ومبادئ أدبية — قضية اجتماعية فيها ما فيها من حسن التصوير، وجميل التخيل، ونزاهة الأدب، غير أن الرواية بالغت في تصغير فاحشة المسافحات في مقابل تكبير فاحشة المسافحين، وهذا ما أكدته آراء بعض العلماء التي أوردها الكاتب في نهاية الرواية، مثل؛ «محمد رشيد رضا»، و«شبلي شميل»، و«جورجي زيدان».

  • الرجاء بعد اليأس

    يعرض لنا الكاتب «نجيب الحداد» هنا مشهدًا يونانيًّا من مشاهد حروب «طرواده»؛ صراع نفسي داخلي يقع فيه «أغاممنون» أحد ملوك «إسبرطة» القديمة عندما تطلب منه الآلهة أن يُقدِّم ابنته «إيفيجنيا» الوحيدة قربانًا على مذابحها، شرطـًا للنصر وفتح «طرواده»، فهو في حيرة من أمره: أيضحي بابنته أم بشعبه وجيشه وكهنته وآلهته؟! فهو بين يأس وحيرة، ورجاء وشفقة، بين عقل ومنطق، ودين وإيمان. ماذا يقول لحبيبها وقائد جيوشه «أشيل» الذي وعده بالزواج منها حال دخوله المدينة المُحاصَرة؟ ماذا يقول لأمها التي أعدتها ليوم زفافها؟ ماذا يفعل بقلبه الذي يكاد ينفطر كمدًا عليها؟

  • فاتنة الإمبراطور: فرانسوا جوزيف إمبراطور النمسا السابق وعشيقته كاترين شراط

    الإمبراطور «فرانسوا جوزيف» الذي حكم النمسا زهاء ٦٨ عامًا حتى وفاته عام ١٩١٦م، وعرفه الناس ملكًا طيبًا مسالمًا، قضى حياته عاشقًا لـ «كاترين شراط» الممثلة الحسناء التي فتنته عن زوجته وابنه وريث عرشه. يروي لنا «نقولا حدَّاد» كيف أوغلت الفاتنة في القصر، وقد أتته أول مرة بائسةً متوسِّلةً، تحمل بين يديها عريضةَ استرحامٍ ترفعها للإمبراطور ليعفو عن أخيها المتَّهَم بإهانته، واستطاعت بعد تلك الحادثة أن تحصل على ما هو أثمن من رحمة جوزيف؛ قلبه وماله. أحداث الرواية تجسِّد فصول ذلك الصراع الذي احتدم بين الإمبراطور وعشيقته من جهةٍ، وبين الإمبراطورة الشرعية ووصيفتها من جهةٍ أخرى، في حكاية تاريخية ذاعَ شقُّها الغراميُّ في البلاط النمساوي، حتى أطلقوا على إمبراطورهم ذاك اسمَ «شراط» تيمُّنًا بعشيقته.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.