البطء

«السرعة هي شكل النشوة التي خلعَتها الثورةُ التكنولوجية على الإنسان. وعلى العكس من سائق الدرَّاجة النارية؛ فإن الشخص الذي يركض يكون دائمًا حاضرًا في جسده … إنه عندما يركض يشعر بوزنه، بعمره، ويكون أكثر إحساسًا بنفسه عن ذي قبل … وكذلك أكثر إحساسًا بالزمن. كل ذلك يتغيَّر عندما يوكِّل الإنسان صلاحيةَ السرعة للآلة.»

يعالج هذا الكتاب تأثيرَ الحداثة علينا عبر إحساسنا بالزمن وما يترتب عليه من سرعة ممارَساتنا الحياتية أو بُطئها؛ ومن ثَم الإحساس بالفعل الذي نمارسه وبذواتنا ووجودنا، أو ممارَسة هذا الفعل دونَ الانتباه لقِيمته، وفقدان الإحساس بتأثيره، وأثَر ذلك على ذاكرتنا الشخصية. ويتَّخذ الكتاب من الحب موضوعًا يقيس من خلاله تلك السرعة والبطء، عبر قِصتَي حب تجري أحداث إحداهما في القرن الثامن عشر حيث الانفتاح والتحرُّر وإيقاع الحياة البطيء، وانعكاس ذلك على الإحساس بالحب، والتوقُّف للالتفات إلى ذواتنا وما تكشفه من سمات إنسانية خالصة؛ بينما تجري أحداث الأخرى في القرن العشرين حيث طغيان الآلة الذي سلب كثيرًا من أشكال الفعل الإنساني، وأصبحت السرعةُ أحدَ مفرداته، وانعكاس ذلك على سرعة الأداء، وتجريد الأفعال الإنسانية من إنسانيتها.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ طلعت الشايب.

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر أصل هذا الكتاب باللغة الفرنسية عام ١٩٩٥.
  • صدرت هذه الترجمة عام ١٩٩٦.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٣.

عن المؤلف

ميلان كونديرا: روائي وشاعر يساري فرنسي من أصل تشيكي.

وُلد عام ١٩٢٩م بتشيكوسلوفاكيا ونشأ بها. درس الموسيقى والسينما والآداب، وعمل محاضرًا في كلية السينما بأكاديمية براغ للفنون التمثيلية. انضمَّ إلى الحزب الشيوعي التشيكي، لكنه اختلف معه كثيرًا. فقدَ وظيفتَه بعد دخول الاتحاد السوفييتي بلاده، فهاجَر إلى فرنسا عام ١٩٧٥م، وهناك عمل أستاذًا مساعِدًا في جامعة زين الفرنسية، ثم في جامعة باريس.

بدأ حياته الأدبية بكتابة الشعر؛ حيث نشَر بعض الدواوين الشعرية، منها: «الإنسان: حديقة فسيحة»، و«مايو الأخير»، و«مونولوجات»، ثم أصدَر عِدة مجموعاتٍ قصصية ومسرحية، ليحترف بعدها الكتابةَ الروائية؛ فأصدَر مجموعةً غنية من الروايات المتميزة التي تُرجمت إلى الكثير من اللغات العالمية، ومن أبرز هذه الروايات: «المزحة»، و«الضحك والنسيان»، و«غراميات مرحة»، و«كائن لا تُحتمَل خفته»، و«البطء» (التي كانت أول رواية يكتبها باللغة الفرنسية)، ونجح في أن يُشعِر القارئ بأن الفرنسية هي لغته الأصلية.

نال «كونديرا» الكثيرَ من الجوائز، أبرزها جائزة «الإندبندنت» لأدب الخيال العلمي، وجائزة «أوفيد»، وجائزة «فرانز كافكا» التشيكية.

ورحل «كونديرا» عن عالمنا في شهر يوليو من عام ٢٠٢٣م، بعد أن أرسى تقليدًا سرديًّا متفردًا في تاريخ الرواية العالمية.

رشح كتاب "البطء" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤