• فيزياء الطاقة الشمسية

    تُعَدُّ الطاقةُ أحدَ أكبرِ التحدياتِ التي تُواجِهُ البشريةَ في القرنِ الحادِي والعشرين؛ فمَصادرُ الوَقودِ الحفري، التي نعتمدُ عليها لتَزويدِنا بالطاقةِ اللازمةِ لتسييرِ حياتِنا، تتَّجِهُ نحوَ نهايةٍ محتومةٍ في ظلِّ الاستنزافِ الشديدِ للفحمِ والنفطِ والغازِ الطبيعي. أمَّا الطاقةُ الشَّمْسيَّةُ فمُتوافِرة، ولا تَنْضُب، وغيرُ مُضِرةٍ بالبيئة، وعاليةُ الكفاءةِ في الوقتِ نفْسِه، ونستطيعُ من خلالِها توفيرَ احتياجاتِنا المُتزايدةِ منَ الطاقة.

    ويقدِّمُ هذا الكتابُ نظرةً عامةً على الجوانبِ الفيزيائيةِ الأساسيةِ للطاقةِ الشَّمْسيَّة، التي ستكونُ بمنزلةِ الأساسِ للبحثِ والتطويرِ فيما يتعلَّقُ بالتقنياتِ الهندسيةِ الشمسيةِ الجديدةِ في الأعوامِ القادِمة. يُتِيحُ الكتابُ للجيلِ القادمِ من خبراءِ الطاقةِ — سواءٌ في الأكاديمياتِ أو الصِّناعة — معرفةَ الجوانبِ العَمليَّةِ والتطبيقيَّةِ والتقنياتِ الخاصةِ بالطاقةِ الشَّمْسيَّة، كما يَستعرِضُ الأُسسَ التي سيقومُ عليها التوسُّعُ السريعُ المُنتظَرُ في المَشْروعاتِ المُستقبليَّة.

    هذا الكتابُ بحقٍّ دليلٌ شاملٌ لأكثرِ مصادرِ الطاقةِ البديلةِ وَفْرةً؛ الطاقةِ الشَّمْسيَّة.

  • فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد

    في هذا الكتابِ يَغوصُ القارئُ في نظرياتِ الكيمياءِ الغريبة، ورُموزِها الفريدة، وتجارِبِها الحديثة، وتاريخِها المُمتدِّ منذُ آلافِ السنين، وما طرأَ عليها من تطوُّراتٍ جمَّةٍ منذُ نشأتِها حتَّى يومِنا هذا، وتقدُّمَها التدريجيَّ من الخرافاتِ إلى العلمِ الحديث. يُؤرِّخُ «آرثر جرينبرج» للإنجازاتِ المُدهشةِ التي قدَّمها علماءُ الكيمياءِ في كلٍّ من التاريخِ القديمِ والتاريخِ الحديث، خلالَ سَعيِهم لفَهمِ طبيعةِ المادَّة. كذلك يُقدِّمُ الكتابُ قصصًا عن أمجاد الكيمياء، ويَحتوِي على العديدِ من المقالاتِ عن تجارِبِها الرائعة، والمُستكشِفِين المُغامِرِين في سِجلَّات تاريخِها، ويضمُّ عشراتِ الأَشكالِ التوضيحيةِ للأدواتِ والموادِّ التي استخدَمَها الكيميائيُّون في شرحِ أعمالِهم.

  • روعة حسابات كيمياء الكم وتطبيقاتها: مقدمة عملية مختصرة

    يتعرَّضُ هذا الكتابُ بصورةٍ عمليَّةٍ مُيسرةٍ ومشوِّقة، معتمِدةٍ على الصُّورِ التوضيحيَّة، لحساباتِ كيمياءِ الكَمِّ وتطبيقاتِها، التي بُنِيتْ على خِبراتِ المُؤلِّفِ طوالَ مشوارِه المِهنيِّ الحافِلِ بإلقائِه المُحاضَراتِ وبأبحاثِه العديدةِ المنشورةِ في الدورياتِ العلميةِ المتخصِّصةِ في هذا المجالِ المتجدِّدِ والشائِق. وهو كتابٌ فريدٌ من نوعِه؛ حيثُ يقدِّمُ شرحًا مختصرًا، وإنْ كانَ وافيًا، لأمثلةٍ توضِّحُ خطواتِ العمل، وللطُّرقِ المُستخدَمةِ في حساباتِ الخواصِّ المختلفةِ وحُزَمِ بعضِ برامجِ كيمياءِ الكَمِّ المُتاحة، وبرامجِ عرْضِ النتائجِ الرُّسوميَّةِ ومَصادرِها، بالإضافةِ إلى نوعيةِ الحواسِب؛ وذلك لتعميقِ المَفاهيمِ الصحيحةِ لأساسياتِ الكيمياء، ليسَ فقط على المُستوى الثانويِّ أو التعليمِ الجامِعي، بل أيضًا على مستوًى متقدِّمٍ يَخدمُ الأبحاثَ لطلابِ الدراساتِ العُليا في مرحلتَي الماجستيرِ والدكتوراه، وعلى مستوى الباحِثينَ المؤهَّلِينَ بالدرجاتِ العلميةِ للترقِّي في وظائِفِهم البحثية، وفي مواقِعِهم في بعضِ الصِّناعات، كالكيمياءِ الدَّوائيَّة، والبِيئيَّة، وموادِّ الطاقة، والخلايا الشمسيَّة، والأصباغِ وغيرِها. يوفِّرُ هذا الكتابُ مقدِّمةً سهلةً للتحقُّقِ من صحةِ القياساتِ المعمليَّة، وتفسيرِها، والتنبُّؤِ بمُركَّباتٍ وبمُتراكباتٍ وموادَّ جديدةٍ ذاتِ خواصَّ محدَّدةٍ ومَطْلوبة.

    باختصار، سنرى رَوعةَ حساباتِ كيمياءِ الكَم، بطريقةٍ سهلةٍ وفعَّالةٍ تَزيدُ من فَهمِنا، وتعمِّقُ من مَعارفِنا، وتمدِّدُها إلى الأَحْدث؛ ممَّا يَجذبُنا لزيادةِ قُدراتِنا في مُتابَعةِ لغةِ العلومِ المُعاصرةِ باللغةِ الأم. ويَصلحُ هذا الكتابُ مَرجِعًا لهذا العِلمِ الخادمِ للدارِسِينَ في الجامعاتِ المِصْريَّةِ والعربيَّة.

  • الأعراق البشرية: هل نحن حقًّا على هذا القدر من الاختلاف؟

    لَطالَما كانَ مفهومُ «العِرْقِ» أداةً ضارَّةً استُخدِمَتْ للحِفاظِ على أوضاعٍ مُعيَّنةٍ والاستفادةِ منها، وتأسَّستْ على مدارِ التاريخِ أنظمةٌ عُنصريةٌ ترسَّختْ حولَ الفكرةِ القائلةِ بأنَّ الاختلافاتِ العِرْقيةَ وأَوجُهَ التفاوتِ وعَدم المُساواةِ تُعزَى إلى أسبابٍ بيولوجيةٍ وطبيعية. بَيدَ أنَّ هذا الكتابَ يُوضِّحُ أنَّ تلكَ الأفكارَ تعتمِدُ ببساطةٍ على علمٍ زائف؛ ومن ثَمَّ فهي ليستْ سِوى خُرافاتٍ يَسْهلُ دَحْضُها؛ فاختلافُ الأعراقِ البشريةِ لا علاقةَ لهُ بالجيناتِ أو بعِلْمِ الأحياء، وإنما هو مَفهومٌ ثقافيٌّ يجِبُ تغييرُه.

    ويتناولُ الكتابُ فكرةَ العِرْقِ وكيفيةَ تغيُّرِها على مدارِ التاريخ، ويستعرضُ الطُّرُقَ الخَفيَّةَ التي تؤثِّرُ بِها هذه الفكرةُ على القوانينِ والتقاليدِ والمؤسَّساتِ الاجتماعية. كما يَحتوي على مَقالاتٍ مُثيرةٍ وجذَّابةٍ لباحثِينَ مَرموقِين، تدرسُ فِكْرةَ العِرْقِ على كِلا الصعيدَيْن؛ البيولوجيِّ والاجتماعي.

  • رسائل إلى كيميائية شابة

    هذا الكتابُ بمَثابةِ نافذةٍ فريدةٍ على عالَمِ الكيمياء، يُطِلُّ منها الطلابُ والمُتخصِّصونَ وعامَّةُ القرَّاءِ على حدٍّ سَواء على الأبحاثِ الجاريةِ حاليًّا في هذا المجالِ الحيويِّ من مَجالاتِ حياتِنا.

    يأتي الكِتابُ على هيئةِ مجموعةٍ من الرسائلِ الخطِّيةِ مُوجَّهةً إلى «أنجيلا» — وهي طالِبةٌ تخيُّليةٌ تفكِّرُ في امتهانِ الكيمياء — شارَكَ في كتابتها أشهرُ علماءِ الكيمياءِ في عَصرِنا الحاليِّ بأسلوبٍ بَسيط، وتقدِّمُ مزيجًا مِنَ المبادئِ الأساسية، والقَضايا المُعاصِرة، والتحدِّياتِ المُستقبَليَّة في هذا المجال؛ فعلى سبيلِ المِثال، تُحدِّثُنا «ماري آن فوكس»، رئيسةُ جامعةِ كاليفورنيا في «سان دييجو»، عن طريقةِ إجراءِ الأبحاث، وعن الكيمياءِ العُضويةِ الفيزيائيةِ الحديثة. أمَّا «الأخَوانِ جوناثان ودانيال سسلر»، فيَشرحانِ لَنا كيمياءَ التَّخديرِ التي أدَّتْ إلى إِمْكانيةِ إجراءِ العمَلياتِ في عصرِنا الحديث، في حينِ تتحدَّثُ «إليزابيث إم نولان» عنِ التصويرِ الحيَوي، و«تيري كولينز» عن «الكيمياءَ الخَضراء». ويُناقشُ العديدُ من المؤلِّفينَ الآخَرِينَ — ومن بينِهِم «كارل وامسر»، و«هاري جراي»، و«جون إس ماجيار»، و«بيني براذرز» — الإسهاماتِ المُهمَّةَ التي يُمكِنُ لعلماءِ الكيمياءِ تقديمُها لتلبيةِ الاحتياجاتِ العالَميةِ مِنَ الطاقة.

    إنه كتابٌ ثرِيٌّ بالمعلومات، ودليلٌ مُفيدٌ يُمكِنُ للمُهتمينَ بهذا المجالِ الاستفادةُ منه طوالَ حياتهم التعليميَّةِ والعمليَّة.

  • هجرة الحيوان

    «لا بدَّ أن تكونَ الغَريزة، والغَريزةُ وحدَها، هي التي تَدفعُ تلك الطيورَ إلى تلك البُقعةِ بالذات، وإلا فكيفَ نُفسِّرُ أمرَ الطائرِ الذي يصلُ من حوضِ نهرِ الزمبيزي في جنوبِ أفريقيا لا إلى مُقاطَعةٍ في النرويجِ أو بلدةٍ منها أو شجرةٍ من أشجارِ تلك البلدة، بل إلى نفسِ غُصنِ الشجرةِ الذي فقَسَ عليه!»

    تَعكسُ الطيورُ والأسماكُ والثديياتُ وغيرُها من الكائناتِ تعقُّدَ نظامِ الحياةِ وديناميَّتَه. وهذا الكتابُ يَكشفُ عن أحدِ مَظاهرِ هذا النظامِ حين يَتناولُ ظاهرةَ الهجرةِ في مَملكةِ الحيوان، فيَكشفُ عن التكيُّفِ الفِطريِّ والتلقائيِّ للكائناتِ على مُختلِفِ درجاتِها وفئاتِها، وما يُعانِيه بعضُ هذه الكائنات، حتى إنَّها أحيانًا تَفقدُ حياتَها في سبيلِ هِجرتِها بحثًا عن القُوتِ والمُناخِ المُلائِم، كما تتبايَنُ المسافاتُ التي تقطعُها مُهاجِرةً؛ بين المسافاتِ القصيرةِ التي تَستغرِقُ بضعَ ساعات، والمسافاتِ الطويلةِ التي تَستغرِقُ بضعةَ أشهُر.

  • كوبرنيكوس وداروين وفرويد: ثورات في تاريخِ وفلسفةِ العلم

    يَتناولُ هذا الكتابُ القضايا المشترَكةَ بينَ تاريخِ وفلسفةِ العلوم، ويُظهِرُ وجودَ رابطٍ مَتينٍ بينَ العلمِ والفَلْسفة، باستخدامِ الكوبرنيكيَّةِ والداروينيَّةِ والفرويديَّةِ بوَصْفِها ثَوَراتٍ عِلْمية. ثَمَّةَ صِلاتٌ كثيرةٌ بينَ كوبرنيكوس وداروين وفرويد أكثرَ مِن مُساهَماتِهم في استكمالِ الثَّوْرةِ التي أَحْدثَها كوبرنيكوس، وتبيِّنُ دراسةُ الكوبرنيكيَّةِ والداروينيَّةِ والفرويديَّةِ أنَّ المناهجَ العِلْميةَ لدراسةِ العالَمِ تؤدِّي تلقائيًّا وحتميًّا إلى نتائجَ فَلْسفية.

    أزاحَ كوبرنيكوس — من خلالِ نظريةِ مركزيَّةِ الشمس — البشرَ مِنَ المركزِ الماديِّ للكَوْن، ووضَعَ داروين — من خلالِ نظريةِ التطوُّر — البشرَ في ترتيبِهمُ الطبيعيِّ بينَ الكائِنات، ورأى فرويد أنَّ الأفكارَ العِلْميةَ تُغيِّرُ طريقةَ تفكيرِنا في العالَم، وأنَّ كوبرنيكوس وداروين سدَّدَا ضرباتٍ قاسيةً للصورةِ التي يفخرُ بها البشرُ بوصْفِهم سَادةَ الكَوْن، وأنَّه يُكمِلُ دائرةَ تصحيحِ هذه الصورةِ من خلالِ تدميرِ الاعتقادِ بأنَّ البشرَ «مُسيطِرونَ على زمامِ الأمورِ.»

    غيرَ أنَّ تأثيرَ الأفكارِ العِلْميةِ على الصورِ الذاتيةِ للبشرِ ليس سوى جزءٍ صغيرٍ مِنَ النتائجِ الفلسفيةِ التي تؤدِّي إليها النظرياتُ العلميةُ عادة، وهذا الكتابُ دراسةٌ لثلاثِ ثَوَراتٍ في الفكرِ ونتائجِها الفلسفيَّة، وهو تطبيقٌ لنهجٍ متكاملٍ لتاريخِ وفلسفةِ العلوم.

  • تاريخ الصيدلة والعقاقير: في العهد القديم والعصر الوسيط

    مِشوارٌ طويلٌ نحوَ التطور، امتدَّ لبضعةِ آلافٍ مِن السنين، قطعَتْه علومُ الطبِّ والصيدلةِ والتَّداوِي بالعقاقيرِ حتى تصِلَ إلى ما هيَ عليهِ اليومَ من تقدُّمٍ كبيرٍ في مجالِ مقاومةِ المرضِ وعلاجِه؛ فبعدَ أنْ كانَ العلاجُ بأعشابٍ يتلو عليها ساحرٌ تعاويذَه الغامضة ثم تُقدَّمُ للمريضِ فتزيدُ من آلامِه، أصبحَ بجهودِ العلماءِ المخلصينَ في صورةِ حبوبٍ صغيرةٍ يبتلِعُها المريضُ على فترات، ليبدأَ سِحرٌ من نوعٍ آخَر، هو سِحرُ العلمِ الحقيقيِّ وكيميائِه الحيويَّة. والكثيرُ مِنَ التُّراثِ الصيدليِّ والطبيِّ الذي ترَكَه الأجدادُ الفَراعِنةُ وكذلكَ العربُ في عصْرِهم الذَّهَبي يحتوي على تِقْنياتٍ ووصفاتٍ طبيةٍ ناجحةٍ تُستخدَمُ إلى الآن بعدَ تطويرِها. ويُقدِّمُ هذا الكتابُ للقارئِ المهتمِّ بالصيدلةِ والتطبيبِ توثيقًا لتاريخِ تطوُّرِ هذه العلوم.

  • جوهرُ الإنسانية: سَعيٌ لا ينتهي وحَرَاكٌ لا يتوقف

    مِن هوميروس حتَّى حرْبِ النُّجومِ والبَشرُ في سَعْيٍ دائِمٍ وحَرَاكٍ مُتواصِل؛ فمُنذُ اللَّحظةِ الأُولى الَّتِي خَطَا فِيها الإِنْسانُ عَلى الأَرْض، سَعَى إلَى مَا هُوَ أَبْعدُ مِن احْتِياجاتِهِ الأَساسِيَّةِ ورَفاهِيتِه الشَّخْصيَّة؛ سَعَى وَراءَ المَعْرفةِ والمُغامَرة. الإِنْسانُ يُخاطِرُ بحياتِهِ في تَسلُّقِ الجِبالِ بدافِعِ الفُضولِ والمُغامَرة، ويَدرُسُ ويُجرِّبُ الْتِماسًا للمَعْرفة، ووَصَلَ إلَى القَمرِ وما وَراءَه. إنَّ مَيْلَ الإِنْسانِ الَّذِي لا يَكِلُّ وَلَا يَمَلُّ إلَى السَّعْيِ المُستمِرِّ هُو تَحْديدًا — كَما يَرَى مُؤلِّفُ الكِتابِ — مَا جعَلَه مُتميِّزًا، وجعَلَه سيِّدَ كُلِّ الكائِناتِ والأَحْياءِ الأُخْرى عَلى الأَرْض.

    إنَّه كِتابٌ مَلْحَميٌّ عَنِ العِلمِ والفَلْسفةِ والدِّينِ والفُنُون، ودِراسةٌ لماضِي الجِنسِ البَشريِّ ومُستقبَلِه؛ حَيثُ يَتتبَّعُ الحَياةَ عَلى الأَرْضِ بَدْءًا مِنَ الخَلايا البَدَائِيَّة، مُرُورًا بالحَضاراتِ القَدِيمةِ والعُظماءِ مِنَ الفنَّانِينَ والعُلَماءِ والمُستكشِفِينَ في الماضِي، حتَّى بِدايةِ التَّجارِبِ الوِراثِيةِ في العصْرِ الحالِي.

  • ما الحياة؟: الجانب الفيزيائي للخلية الحية

    عَلى الرَّغمِ مِن كَوْنِه عالِمًا فَذًّا في مَجالِ الفِيزياء، فإنَّ إرفين شرودنجر يُفاجِئُ جُمهورَه بالخَوْضِ في مَجالٍ مُختلِفٍ تَمامًا عَنِ المُعتاد؛ هُو الكِيمياء. يَرى شرودنجر أنَّ البَشرَ بوَجْهٍ عامٍّ يَتلهَّفونَ إلَى المَعرفةِ الشامِلة، وأنَّ الطَّابعَ الجامِعَ الشامِلَ للمَعرفةِ هُو وحْدَه الجَدِيرُ بالفَضلِ والثَّناء، عَلى الرَّغمِ مِن مَعرِفتِه بأنَّه أَقْربُ إِلى المُستحِيلِ في عَصْرِنا الحالِيِّ أنْ يُلِمَّ عقْلٌ واحِدٌ بمِثلِ هذِهِ المَعرفةِ الشامِلة. ويُحاوِلُ شرودنجر في هَذا الكِتابِ الجمْعَ بَينَ بَعضِ الحَقائقِ والنَّظريَّاتِ في عالَمَيِ الفِيزياءِ والكِيمياءِ في تَوْليفاتٍ جَدِيدة.

    كانَتِ الأَفْكارُ الَّتي عرَضَها شرودنجر في هَذا الكِتابِ مِنَ العَوامِلِ الَّتِي أدَّتْ إِلى مِيلادِ عِلمِ الأَحْياءِ الجُزَيْئيِّ والاكْتِشافِ اللَّاحِقِ لجُزَيْءِ الدي إن إيه؛ فقَدْ قدَّمَ شرودنجر في الكِتابِ فِكرةَ «البَلُّورةِ غَيرِ المُنتظِمة» الَّتي تَحتوِي عَلى المَعْلوماتِ الوِراثيَّةِ في تَكوِينِها القائِمِ عَلى الرَّوابِطِ الكِيميائِيَّةِ التَّساهُميَّة. وقَدْ أثارَتْ تِلكَ الفِكرةُ في خَمْسينيَّاتِ القَرنِ العِشرِينَ حَماسَ العُلماءِ لاكْتِشافِ الجُزَيْءِ الوِراثِي، وأَلْهمَتْ فرانسيس كريك وجيمس واتسون لاكْتِشافِ تَركِيبِ الدي إن إيه.

    تَألَّفَ هَذا الكِتابُ الصغيرُ مِن مَجْموعةِ مُحاضَراتٍ أَلْقاها الفِيزيائيُّ الشَّهِيرُ إرفين شرودنجر تَحتَ رِعايةِ مَعْهدِ دبلن للدِّراساتِ المُتقدِّمةِ بكُلِّيةِ ترنيتي فِي دبلن فِي فبراير ١٩٤٣م، ويُعَدُّ مِن أَعْظمِ الكُتبِ الكلاسِيكيَّةِ العِلمِيةِ فِي القَرنِ العِشرِين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠