• رسالة الهناء

    هنا تَبدُو كلماتُ «أبي العلاءِ المَعَرِّي» أوضَحَ مرآةٍ لعصرِ الدسائسِ وتعاقُبِ السلاطينِ في العصرِ العباسي. يَتولَّى «كامل كيلاني» في هذا الكتابِ شرْحَ «رِسالة الهناءِ» الأدبيةِ وتحقيقَها؛ وهي الرِّسالةُ التي بعَثَ بها «أبو العلاءِ المَعَرِّي» إلى بعضِ معُاصِرِيه منَ الكُبَراء، والتي يُقالُ إنَّه قد حذَفَ منها أسماءَ السلاطينِ وألقابَهم بعدَ تغيُّرِ العهدِ السياسي، وذلك لقِصَرِ عهودِ السلاطينِ والوزراءِ والولاةِ والأمراءِ في ذلك العصرِ المُضطرِب، المَمْلوءِ بالمَخاطِرِ والأحداثِ والفِتَنِ والدَّسائِس. ورُبَّما آثَرَ «المعريُّ» حذْفَ الأسماءِ والأَلقابِ ليكونَ بذلك قد كفَّرَ عنْ إفراطِه في مُجامَلةِ مَن تورَّطَ في الثناءِ عليهم مِن مُعاصِرِيه، ولأنه لم يَكُنْ يرى مانِعًا في ذلك؛ اتقاءً لِمَا يَخْشاه من أَذِيتِهم، ممَّا يَجعلُ الأجيالَ التي تَقرأُ شِعْرَه بعدَ ذلك تَعُدُّه نوعًا من نفاقِ الحُكَّام. وهو ما دفَعَ الشاعرَ إلى الاعتذارِ في مُقدِّمةِ الرسالةِ عمَّا سمَّاه ﺑ «الكَذبِ الفنِّي» الذي كانَ مِرآةً لعصرٍ فيه الكثيرُ مِنَ الظُّلْمِ والرِّياء.

  • الحديقة السرية: نقاء الأب براون (٢)

    يَستضيفُ رئيسُ الشرطةِ جَمْعًا مِنَ الحضورِ على العَشاء، ويتأخَّرُ عن مَوعدِه معَهم، فنَشهدُ طبيعةَ العلاقاتِ فيما بينَهم، وما كانَ يُمكِنُ أنْ يكونَ مجردَ حفلِ عَشاءٍ عادي، اكتسَبَ طابعًا آخَرَ متناقِضًا للغايةِ كتناقُضِ الحاضِرِين؛ إذ نجدُ حبيبَينِ بينَهما شدٌّ وجَذْب، وقَسًّا في ضيافةِ رئيسِ الشرطةِ العَقْلاني، ومليونيرًا يَهْوى مختلِفَ المَذاهبِ الفِكْرية، ووسطَ كلِّ هؤلاءِ مُجرمٌ يَرتكبُ جريمةَ قتل، لتتغيَّرَ الأجواءُ وتَنحرِفَ الأحداثُ عن مَجْراها الطَّبيعي. ووسطَ انهماكِ الجميعِ في استطلاعِ كلِّ ما هو ماديٌّ لكشْفِ اللغز، يَتعقَّبُ «الأبُ براون» خيوطَ المَنطقِ ويَجمعُها معًا؛ وُصولًا إلى حلٍّ صادمٍ أبعدَ ما يكونُ عن خيالِ الجميع، كتبَ سطورَ النهايةِ لشخصيةٍ، ما كانَ لأحدٍ أنْ يتخيَّلَ أنْ تكونَ تلك نهايتَها. فمَن وراءَ هذهِ الجَرِيمة؟ وهل كانَ للتضارُبِ المعهودِ بينَ العقلِ والدِّينِ دخْلٌ فيها؟ اقرأ القِصَّةَ لتَكتشفَ حلَّ اللغزِ المُثِير.

  • ثورة الإسلام وبطل الأنبياء: أبو القاسم محمد بن عبد الله

    يُعدُّ هذا الكتابُ موسوعةً تاريخيةً جامعةً لحيثياتِ تاريخِ الدعوةِ المُحمديَّةِ والسِّيرةِ النبويةِ في الجزيرةِ العربية. ويَسردُ لنا الكاتبُ في هذا المُؤلَّفِ النفيسِ أحوالَ الجزيرةِ العربية، وسببَ تشرُّفِها بأنْ تكونَ مَهبِطًا لتلكَ الرسالةِ الخالدةِ دونَ غيرِها من بِقاعِ الأرض. بحَثَ الكاتبُ عن العلاقةِ التي تربطُ الجزيرةَ العربيةَ بالجنسِ السامي، كما استقصى أحوالَ الشعبِ العربي، واللغةِ العربية، والمعتقَداتِ العربيةِ قبلَ الإسلام، وأجْلَى أهميةَ علمِ اللغةِ وعلمِ الأجناسِ في تدوينِ السيرةِ المحمديَّة، ولم يَتركْ شارِدةً ولا وارِدةً تاريخيةً تتَّصِلُ بالسيرةِ المحمديَّةِ إلَّا أفرَدَ لها نصيبًا مِنَ الذِّكْر، كما تحدَّثَ عن سَمْتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وشَمائلِه الأخلاقيَّة، وعن زَوجاتِه، وغَزواتِه، وسِياستِه في إقامةِ دَعائمِ الدولةِ الإسلاميَّة؛ وبهذا يكونُ الكاتبُ قد وُفِّقَ في إجلاءِ تاريخِ النبيِّ «محمدٍّ» صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بحيويةِ السَّرْد، ومنطقيةِ التاريخ.

  • الصليب الأزرق: نقاء الأب براون (١)

    لم يكنْ منطقيًّا أنْ يسمعَ المجرمُ الشهيرُ «فلامبو» عن الصليبِ الفضِّيِّ المُطعَّمِ بالياقوتِ الأزرقِ الذي بحوزةِ «الأبِ براون» دونَ أن يسعى سعيًا حثيثًا للاستيلاءِ عليه، مستعينًا بعبقريتِه الفريدةِ من نوعِها، التي جعلَتْ منه واحدًا من أشهرِ عُتاةِ الإجرامِ في العالَم؛ تلك العبقريةِ التي لم تَتجلَّ في التخطيطِ لجرائمِه فحسب، بل أيضًا في قُدْرتِه الفائقةِ على التنكُّر؛ ما جعلَ اقتفاءَ أثرِه مُعْضلةً كبرى بالنسبةِ إلى كلِّ أجهزةِ الشرطةِ في العالَم، وحتى بالنسبةِ إلى المحقِّقِ الفرنسيِّ البارع «فالانتين» القادمِ خصوصًا من فرنسا بهدفِ إلقاءِ القبضِ عليه. ولكنْ أمامَ المنطقِ السليم، تسقطْ كلُّ عبقريةٍ مهما كانَ تفرُّدُها. فكيفَ أسهَمَ «الأبُ براون» في الإيقاعِ بهذا المجرمِ الخطير؟ وكيفَ استطاعَ إنقاذَ «فالانتين» من براثنِه؟ سنتعرَّفُ على تلك التفاصيلِ المثيرةِ في هذه القصةِ المُشوِّقة.

  • قصص رومانية

    كافَحَ الرومانيونَ طويلًا في سبيلِ استقلالِ لُغَتِهم وهُوِيَّتِهم القوميةِ التي دأبَ المستعمِرونَ على مُحاوَلةِ طَمْسِها أو على الأقلِّ تطويعها. في البدايةِ تَعرَّضَتِ اللغةُ الرومانيةُ ذاتُ الأصولِ اللاتينيةِ إلى تأثيراتٍ سلافيةٍ عميقةٍ مِنَ الشعوبِ المحيطة، ثُمَّ كانَ الاحتلالُ التركيُّ الذي دامَ لقرونٍ وظَهرتْ آثارُه في اللغةِ والثقافةِ اللتينِ كادَتا تَندثرانِ تحتَ وطأةِ هذهِ المَوْجاتِ التغريبيةِ المُتتالية. ولكنْ بالرغمِ من ذلكَ كانَ للمثقَّفِ الرومانيِّ الكلمةُ الأخيرةُ في إحياءِ الهُوِيَّةِ الأصيلةِ من خلالِ إحياءِ التراثِ والاهتمامِ الكبيرِ بالأدبِ الرومانيِّ وتطويرِه ليلحقَ بركْبِ الأدبِ العالمي. يستعرِضُ «محمد مندور» في هذا الكتابِ بعضَ نصوصِ الأدبِ الرومانيِّ بمَدارسِه المختلفةِ التي تَرصُدُ التغيُّراتِ السياسيةَ والاجتماعيةَ والاقتصاديةَ في رومانيا بعدَ الحربِ العالميةِ الثانية، معَ عَرْضٍ مُوجزٍ لأهمِّ رُوَّادِ القصةِ الرومانيةِ القصيرةِ وشيوخِها.

  • فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد

    في هذا الكتابِ يَغوصُ القارئُ في نظرياتِ الكيمياءِ الغريبة، ورُموزِها الفريدة، وتجارِبِها الحديثة، وتاريخِها المُمتدِّ منذُ آلافِ السنين، وما طرأَ عليها من تطوُّراتٍ جمَّةٍ منذُ نشأتِها حتَّى يومِنا هذا، وتقدُّمَها التدريجيَّ من الخرافاتِ إلى العلمِ الحديث. يُؤرِّخُ «آرثر جرينبرج» للإنجازاتِ المُدهشةِ التي قدَّمها علماءُ الكيمياءِ في كلٍّ من التاريخِ القديمِ والتاريخِ الحديث، خلالَ سَعيِهم لفَهمِ طبيعةِ المادَّة. كذلك يُقدِّمُ الكتابُ قصصًا عن أمجاد الكيمياء، ويَحتوِي على العديدِ من المقالاتِ عن تجارِبِها الرائعة، والمُستكشِفِين المُغامِرِين في سِجلَّات تاريخِها، ويضمُّ عشراتِ الأَشكالِ التوضيحيةِ للأدواتِ والموادِّ التي استخدَمَها الكيميائيُّون في شرحِ أعمالِهم.

  • بطولة الأورطة السودانية المصرية في حرب المكسيك

    في ستينياتِ القرنِ التاسعَ عشر، شنَّتْ كلٌّ من فرنسا وإنجلترا وإسبانيا الحربَ على المكسيك؛ وذلكَ على خلفيةِ إساءةِ الحكومةِ المكسيكيةِ مُعاملةَ رعايا تلكَ الدول، لكنَّ الإنجليزَ والإسبانَ انسحبُوا وتركُوا فرنسا وحدَها، فما كانَ منها إلَّا أنْ أرسلَتْ إلى والي مصرَ آنذاكَ ليُمدَّها بالجنود، فاستجابَ وأرسلَ أورطة من ٤٥٣ جنديًّا مصريِّين وسودانيِّين، خاضوا ٤٨ معركةً بين عامَيْ ١٨٦٣ و١٨٦٧م. وفي هذا الكتابِ يَسردُ «عمر طوسون» بالوثائقِ الرسميَّةِ وقائعَ تلك الحرب، وجوانبَ من سيَرِ هؤلاءِ الجنودِ البواسلِ وعسكريتِهم الفذَّة، وما أظهرُوه من شجاعةٍ وإقدامٍ مُنقطعَي النظير؛ ففي ظروفٍ مناخيةٍ وصحيةٍ صَعبة، وفي مواجَهةِ أعداءٍ يَفوقونَهم عددًا وعدَّة، لم تخسرِ الأورطةُ المصريةُ السودانيةُ معركةً واحدة؛ الأمرُ الذي أذهلَ قادةَ الجيشِ الفرنسي، وحَدا بهِم إلى تقليدِهم الأوسِمةَ والنياشين.

  • تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق

    «شيئانِ يَملآنِ الوِجدانَ بإعجابٍ وإجلالٍ يَتجدَّدانِ ويَزدادانِ على الدوامِ كلما أَمعنَ الفِكرُ التأمُّلَ فيهما: السماءُ ذاتُ النجومِ من فَوقي، والقانونُ الأخلاقيُّ في صدري.»

    إذا أمكنَ لنا أن نُقسِّمَ تاريخَ الفلسفةِ إلى مرحلتَين، فستَكونُ فلسفةُ «كانْت» هي النُّقطةَ المِفصليةَ التي دشَّنَت ثورةً كوبرنيكيةً غيرَ مسبوقةٍ في التفكيرِ البَشريِّ تَحدَّدَتْ بها مَعالمُ مرحلةٍ جديدة؛ ﻓ «كانْت» هو جغرافيُّ العقلِ البشريِّ الذي أمكنَ له أن يُحدِّدَ خرائطَ التفكيرِ الحديثِ في صُورتِها الأشدِّ تجريدًا ومثالية. وفي كتابِه هذا الصادرِ عامَ ١٧٨٥م، والذي يُمثِّلُ ثمرةً ناضجةً من ثِمارِ المرحلةِ النقديةِ لفلسفتِه، يُؤسِّسُ «كانْت» لمَعالمِ الأخلاقِ الحديثةِ تأسيسًا جذريًّا؛ إذ يجعلُ من فِكرةِ «الحُريةِ» الشَّرطَ الوحيدَ لوجودِ الأمرِ الأخلاقيِّ المُطلَق؛ فالحُريةُ عنده ليسَت سوى الخضوعِ الإراديِّ للقانون (أو التحديدِ الذاتيِّ مثلما يُسمِّيه) الذي يُشرِّعُه الإنسانُ لنفسِه ولغيرِه؛ فعلى كلِّ إنسانٍ حين يَفعلُ فعلًا أخلاقيًّا أن يُعامِلَ الإنسانيةَ في شخصِه وفي شخصِ كلِّ إنسانٍ سواه باعتبارِه دائمًا غايةً في ذاتِه لا وسيلة.

  • في الميزان الجديد

    عندما عادَ المؤلِّفُ من بَعثتِه الدراسيةِ بفرنسا (التي أوصى عميدُ الأدبِ العربيِّ «طه حسين» بإيفادِه إليها) كانَ رأسُه يَحملُ العديدَ مِنَ الأفكارِ الجديدةِ والثوريةِ لدراسةِ أدبِنا العربيِّ وقراءتِه، ولْنَقُل: إنه كان ميَّالًا للمدرسةِ الفرنسيةِ في النقد، التي تَستخدمُ «المنهجَ التطبيقيَّ» في دراسةِ الأدب؛ حيث تَقرأُ النصوصَ وتُفسِّرُها بعيدًا عن تحكُّمِ النظرياتِ العلمية، وتَستقي من خلالها النظرياتِ والمبادئَ النقديةَ بمساعَدةِ علومِ اللُّغة. كذلك كان يُريدُ أدبًا جديدًا يَخرجُ منَ الأعماقِ ويُخاطبُ العقلَ ويَلمسُ الوجدان، يَخلو من رطانةِ الخطابةِ وحذلقةِ الصَّنْعة، فيَصوغُه الأديبُ منَ الحياةِ كأنه قطعةٌ منها. أورَدَ «مندور» هذهِ الآراءَ وما نتَجَ عنها من معاركَ أدبيةٍ ساخنةٍ في مجموعةٍ من المقالاتِ الرصينةِ نشرتْها كُبرياتُ المجلاتِ الأدبية، وجمَعَها بعدَ تنقيحٍ في هذا الكتابِ الذي بين يَديك.

  • حربنا مع إمارة موناكو

    كانَ كلُّ شيءٍ على ما يُرامُ في إمارةِ «موناكو» حتى خَطا شَخصٌ يُدْعى «تايتِس» أولَ خطوةٍ له فيها لتنقلِبَ الأحوالُ رأسًا على عَقِب. فما حكايةُ «تايتِس»؟ وما علاقتُه بالقُنصُلِ الأمريكي؟ وكيفَ قَادَ «تايتِس» الرعايا الأمريكيِّين في «موناكو» إلى الحَرب؟ وما الذي ستَئُولُ إليه تلك الحَرب؟ اقرأِ التفاصيلَ لتَعرفَ قصةَ أقصرِ حَربٍ في التاريخ، وكيفَ يُمكنُ لأحداثٍ بسيطةٍ أن تقودَ شَعبًا إلى نِزاعٍ سياسيٍّ كادَ يُحوِّلُ المدينةَ إلى ساحةٍ داميةٍ بينَ ليلةٍ وضُحاها.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠