• مئذنة الجامع الأبيض في الرملة

    «وقد صار المسجد الجامع القديم بظاهر المدينة من جهة الغرب، وصار حوله مقبرة، وقد بنى فيه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون منارةً، وهي من عجائب الدنيا في الهيئة والعلوِّ، وذكر المُسافرون أنها من المُفردات ليس لها نظيرٌ، وكان الفراغُ من بنائها في نصف شعبان سنة ثماني عشرة وسبعمائة (١٣١٨م).»

    حين وليَ «سليمان بن عبد الملك» الخليفةُ الأموي أمْرَ جُند فلسطين من قِبل أخيه «الوليد»، عمَد إلى طمسِ مدينة «اللُّد» وإقامةِ مدينة بجوارها؛ لتكون شاهدةً على الحضارة الأموية، وكان أول ما أنشأه في المدينة الجديدة هو قصره الفخم، كما أنشأ الجامعَ الكبير أو «الجامع الأبيض» الذي ظلَّ علامة بارزة في تاريخ هذه المدينة، في حين أطلَق عليها اسم مدينة «الرملة» نسبةً إلى رِمالها البيضاء، على أرجَح الأقوال. يَستعرض هذا الكتاب ما بقي من هذا المسجد، وهو المِئذنة البيضاء، ويتطرَّق إلى تاريخ المدينة في مختلِف العصور، كما أورَد به المؤلِّفُ عِدةَ نماذج من «الرُّقم التاريخية»؛ وهي الكتابات الموجودة على الأضرحة والمباني القديمة بالمدينة. وقد ألَّف المؤرِّخ «عبد الله مُخلص» هذا الكتاب أثناء عمله بإدارة الأوقاف الإسلامية بفلسطين.

  • السرد القصصي في القرآن الكريم

    «براعةٌ في السرد مُعجِزة .. هل سمعتَ في السورة من أولها إلى أن بلغتَ هذه الآيات أن يوسف جميل .. أو على شيء من الوسامة؟ لم تَذكر السورة شيئًا. ولكن كيف قدَّمَت لك السورة هذه الحقيقة؟ قدَّمَتها صورةً مرئية متحركة أخَّاذة تحمل الدليل الذي لا يستطيع أيُّ كلامٍ أن يصفَه .. لقد قطَّعَت النسوةُ أيديَهن؛ فهن إذن في ذهول عن أنفسهن، وفي ذهول عما حولهن .. فالجَمال الذي أمامهن إذن جَمالٌ لا يحيط به وصف .. وهل هناك وصفٌ أروعُ من هذا أو أصدق؟»

    يَتجاوز «ثروت أباظة» في هذا الكتاب الخطابَ الوعظيَّ للقَصص القرآني للبحث في التقنيات الفنية له؛ وهي تقنياتٌ تميَّزت بها القصة القصيرة الحديثة التي تُعَد فنًّا غربيَّ المنشأ، مثل: الهيكل الفني للقصة، وعامل التشويق، والاختصار، والتبسيط، والتداعي الحر للأفكار، والرمز، والاختيار المناسب للكلمات التي تؤدِّي المعنى على وجه الدقة. لكننا نكتشف أن القرآن اشتمل في قصصه على هذه التقنيات منذ ما يَزيد على أربعةَ عشرَ قرنًا؛ فنجد على سبيل المثال توافُر بِنية الهيكل الفني في قصة «يوسف»، من تمهيدٍ ونكرات مسرحية ومقدِّمات ونتائج، كما يتوافر عاملُ الجذب والتشويق والتداعي الحر للأفكار في قصة «إبراهيم»، فضلًا عن اشتمال قصة «موسى» على العديد من ألوان فن الرواية مثل: الرمز، والتعبير عن فترة زمنية معيَّنة، والتركيز على دور الفرد والجماعة. وإلى جانب هذه القصص الثلاث يقدِّم لنا «أباظة» العديدَ من القصص القرآنية الأخرى، موضِّحًا التيمات الفنية الأساسية التي تميَّزت بها.

  • الأموال السوداء

    «كانت «النجم المشتعل» هي السفينة المقصودة … المحمَّلة بالذخيرة والسلاح والقنابل، لتنقلَ الموتَ والخراب إلى شعبٍ مُسالِم أنهَكَه طولُ القتال الذي لا هدفَ له.»

    يتاجر رجلُ الأعمال التركي «أوزال أفران» في كلِّ أنواعِ التجارة المحرَّمة، من مخدِّراتٍ وسلاح وغسيل أموال وغيرها، وكانت سفينة «النجم المشتعل» التابعة له سوف تُبحِر من «نيويورك» إلى «لبنان»؛ البلدِ الذي بدأ يَتعافى من الحرب، ومهمةُ الشياطين تدميرُ هذه السفينة المحمَّلة بالموت. ما خطةُ الشياطين؟ وهل سينجحون في تدميرها قبل وصولها إلى ميناء «بيروت»؟ سنرى!

  • ستة أشياء مستحيلة: «كموم العزاء» وألغاز العالم دون الذرِّي

    منذ أن ظهرَت ميكانيكا الكَمِّ للوجود في مطلع القرن العشرين، ظل العلماء يَبذُلون كل ما بوُسعهم في محاوَلات عديدة ودَءُوبة لتفسير عالَم الكَم واستكشاف مضمون نظرية الكَم، التي طالما كانت بمثابة لغزٍ محيِّر يستعصي على الحل؛ فقد ظلَّ الأساتذة يخبرون طلابهم على مدى أجيال بأن عليهم «التزام الصمت وإجراء العمليات الحسابية» دون التساؤل عما تَعنِيه المعادلات الفيزيائية، التي طالما افتقرَت إلى تفسير منطقي لنظرية الكَم. لكن ذلك لم يمنع بعضَ الفيزيائيين الأكثر ميلًا للتأمل والتفكير من محاوَلة التوصل إلى حلول منطقية لهذا القصور، وإيجادِ تفسير لخبايا عالَم الكَم وغياهبه؛ وكانت هذه الحلول هي «كُموم العزاء» أو «التفسيرات». تعدَّدَت هذه التفسيرات ما بين تفسير «كوبنهاجن»، وتفسير الموجة الدليلية، وتفسير العوالم المتعدِّدة، وتفسير إزالة الترابط، وغيرها، وكان لكلٍّ منها أنصارُها ومُعارِضوها؛ فلم يَنَل أي تفسير منها قَبولًا تامًّا منذ ظهورها حتى الآن، ولا يزال العلماء يَعملون جاهدين على إيجادِ تفسيراتٍ أكثرَ منطقيةً وقَبولًا لعالَم الكَم.

  • البحر والغروب وقصص أخرى: مختارات قصصية ليوكيو ميشيما

    «في الثامن والعشرين من شهر فبراير للعام الحادي عشر من عصر ميجي (أيْ في اليوم الثالث من وقوع حادث ٢٦ فبراير)، أمسك الملازمُ أول شينجي تاكياما، الضابطُ العامل بقوةِ كتيبة «كونوئه» للنقل، بسيفه العسكري، وانتحر ببَقْر بطنه طِبقًا لطقس السيبوكو، في الغرفة ذات القِطَع الثمانية من حصير التاتامي من مسكنه الخاص، الواقع في أوباتشو بالتجمع السادس بحي يوتسويا، بعد أن عانى طويلًا عندما عرف بعد الحادث أن زملاءَه المقرَّبين كانوا مع المتمرِّدين منذ البداية، فضلًا عن سُخطه لاحتمال اقتتال قوَّات الجيش الإمبراطوري فيما بينها. ولحِقت به زوجتُه ريكو بطعن نفسها بخِنجرها الصغير.»

    يُطلِعك هذا الكتاب على الكثير من سمات الأدب الياباني في منتصف القرن العشرين، من خلال مجموعة قصصية للكاتب الياباني الشهير «يوكيمو ميشيما»، تستطيع من خلالها التعرُّفَ على سمات الأدب الياباني عامة، وأدب «ميشيما» خاصة، وبالأخص قصة «الخوف على الوطن» التي قال عنها إنها بمثابة خلاصة تكثِّف أدبه كله بحُلوه ومُره. وقد ضمَّت مجموعتُه باقةً متنوعة من الأفكار، والأسئلة الذاتية التي شغلت الإنسان الياباني، ويتجلى فيها الكثير من ثقافة المجتمع الياباني، وهي ثقافةٌ بعيدة عن القارئ العربي كثيرًا؛ نظرًا لنُدرة الأدب الياباني المترجَم في المكتبة العربية. ومن هنا تَكمُن أهميةُ هذه المجموعة التي تُعَد بابًا لثقافةٍ غنية بتاريخٍ مُوغِل في القِدَم وتقاليدَ راسخة، كما تُعَد كتاباتُ «ميشيما» كتاباتٍ مهمةً لارتباطها بالنفس الإنسانية عمومًا، وسعيها الدَّءُوب نحوَ تفسير الحياة والموت.

  • الدرافيل

    «لقد ظهرت الدرافيل بكثرة عند قرية «أصيلة» التي حدَّدها السهم الأخضر على الخريطة، وهي قريةٌ سياحية جميلة … لكن فجأةً ظهرَت الدرافيل في هذه المنطقة في نفس الوقت الذي ظهرَت فيه المخدرات.»

    ظهرت الدرافيل على شاطئ قرية «أصيلة» الواقعة على شاطئ المحيط الأطلنطي بدولة المغرب، في الوقت الذي كثُر فيه انتشارُ المخدرات في المغرب عامة، وفي تلك القرية خاصة؛ وهو ما أثار الشياطين: ما السر وراء ظهور الدرافيل؟ وهل له علاقة بانتشار المخدرات؟ ولكي يحلُّوا هذا اللغز اتَّجهوا نحو القرية وراقَبوا العصابة، ولكنهم تعرَّضوا لمخاطرَ كثيرة، واكتشفوا أشياءَ مثيرة. ما الذي اكتشفه الشياطين هناك؟ وهل سيكون لاكتشافهم أثرٌ في نجاح مهمتهم؟

  • النبع القديم: لوحات قصصية

    «زارني الصبيُّ الذي كان يومًا يَحمل اسمي. وقف أمامي، على حين فجأة، واستند إلى جدار المكتبة صامتًا شاحب الوجه. لم أَدرِ كيف تَسلَّل إلى حجرة مكتبي بينما كنتُ أقرأ، أو أكتب بحثًا، أو أترجم نصًّا، أو أحاول أن أُعِد كلمة أقولها في ندوة أو مؤتمر. لكنني وجدته أمامي ولم يكن هناك مفرٌّ من المواجَهة. راح كلٌّ منَّا يتأمَّل الآخَر دون أن يقوى على التلفُّظ بكلمة. نعم، هذا وجهُه، نفس الوجه البريء المُتعَب … وما هي إلا لحظات حتى سمعتُ رنين أصوات تخترق أُذني كأنها تَلطمها وتهزُّها بعنف وقسوة: ماذا فعلت بي؟»

    لوحاتٌ قصصية يَرسمها «عبد الغفار مكاوي» بالكلمات، ويُلوِّنها بمِداد الذاكرة، يَنهل من نَبع الشِّعر لوحاته التي تحكي مواقف رآها بقلبِ شاعرٍ أرهَفَ السمعَ إلى الصمت، ففطن إلى سِر الحياة؛ فأخبره «النَّبع القديم» عن الرائحين والغادين عليه، وأخبره الجسرُ الخشبي بأحزانه، وأخبره المركَب الشراعي بروح الوجود، لكنه يتألَّم لحالِ الشاعر الذي انزوى خلف الحكمة والفلسفة، ويتذكَّر ذلك اليومَ الذي أخذَت فيه والدته مخطوطاته الشِّعرية وأحرَقتها زاعمةً أن المُذاكَرة أكثر فائدة، ومن يومها وهو يَسبح في بحر الشِّعر دونَ أن يَرسو على شاطئ. كما يَنهل من نَبع العمر سيرتَه الذاتية المليئة بالحكايات؛ فيحكي عن ذلك اليوم الذي حصل فيه على شهادة الابتدائية، وقرَّر الاستسلام لوَسْواسه الذي طالما ألحَّ عليه لزيارة قبر شقيقَيه اللذَين وُلدا معه وتُوفِّيا بعد ولادتهما ببضعة أشهر، وغيرها من الحكايات المُفعَمة بالأحاسيس.

  • الخطاف

    «قال رقم «صفر» في هدوء: لا شكَّ أن الفائدة ستكون واضحةً أمامكم إذا عرفتم أن ثمن الأفريقي المختطَف الواحد يصل إلى نصف مليون جنيه. صاح «عثمان» في غضب: لماذا؟! … هل عادت تجارة العبيد من جديد؟»

    كانت تجارة العبيد منتشرةً في القارَّة السمراء قديمًا، حيث كان القراصنة يخطِفون الأفارقة ويسافرون بهم إلى أمريكا لبيعهم هناك عبيدًا، وبالرغم من انتهاء هذه التجارة، فقد أدارت عصاباتٌ إجرامية تجارةً أبشعَ ظهرت في القرن العشرين. ما هذه التجارة؟ وهل سينجح الشياطين في وضعِ حدٍّ لها والإيقاع بهذه العصابات؟ سنرى!

  • البُعد النفسي في الشعر الفصيح والعامي: قراءة في الظواهر والأسباب

    «يختلف الأخصائي النفسي عن الناقد الأدبي من حيث نظرته إلى الظاهرة الأدبية بشكل عام والشعر على وجه الخصوص، فالأول ينظر إليها باعتبارها ظاهرة لغوية - فنية تحتوي أساليب ينبغي دراستها بدقة، فيحاول تحديدها بما تتضمنه من بلاغة ونحو وصرف، والإشارة إلى مواطن القوة والضعف في البناء الفني للقصيدة ، أما الأخير - الاخصائي النفسـي - فهو ينظر إلى الشعر باعتباره ظاهرة نفسية تنشأ نتيجة تراكم انفعالات محددة في الجهاز النفسي للفرد، وبالتالي يبحث في الدوافع والبواعث التي دفعت الشاعر لكتابة هذه القصيدة أو تلك، وللأخصائي النفسـي أدواته في البحث التي تختلف كثيرا عن تلك التي يستخدمها الناقد»

    يَتناول المؤلِّف ظاهرة الازدواجية اللُّغوية (فصحى-عامية) التي طالت غالبيةَ اللغات حول العالَم، بل أدَّت إلى تفكُّك بعضها؛ مُركِّزًا بالبحث على اللغة العربية التي تُعَد هي الأخرى من أبرز اللغات التي تُعاني من ازدواجية كبيرة أفضَت إلى ازدواجية الأدب بكافَّة أشكاله، ولعلَّ الشِّعر في مقدمتها؛ ومُحاوِلًا البحث في الأسباب النفسية والاجتماعية لشيوع الشِّعر العامِّي كتابةً وتَلقِّيًا مقابل انحسار الشِّعر الفصيح. كما يُسلِّط الضوء على الاضطرابات النفسية والاجتماعية الموجودة في الشِّعر العامِّي العِراقي، مُبيِّنًا أن الشِّعر يَكشف وجود تلك الاضطرابات في الجمهور الذي يتفاعل معها ويتلقَّاها. ثم يختتم كتابه بمُلخَّص دراستَين؛ استهدفَت أُولاهما التعرُّف إلى السمات النفسية التي تُميِّز جمهورَ الشِّعر العامِّي عن جمهور الشِّعر الفصيح، بينما استهدفَتِ الثانية التعرُّف على مدى إعجاب كل جمهور بشُعرائه إلى حدِّ التعلُّق والعِشق.

  • السفاح

    «ستسافر أنت و«إلهام» على نفس الباخرة المتَّجهة إلى مدينة «نيويورك»، ولا أريد أن أُنبِّه عليكما أن مهمتكما ستكون لمدة أسبوع واحد … هي وقتُ السفر للباخرة من المغرب إلى أمريكا في «المحيط الأطلنطي»، وخلال هذه المدة عليكما اكتشافُ شخصية «جاك» السفَّاح الحقيقية … ثم التخلُّص منه بأية وسيلة.»

    اشترك «أحمد» و«إلهام» وحدهما في هذه المهمة التي يجب إنجازُها في سبعة أيام فقط، وهي تتعلَّق ﺑ «جاك» السفَّاح الإرهابي العالمي، الذي سيسافر من ميناء الدار البيضاء بالمغرب على ظهر الباخرة المتَّجهة إلى أمريكا، وعلى الشيطانَين التعرُّفُ عليه بعد أن أجرى عمليةَ تجميل غيَّرت ملامحَ وجهه، وقتَل الطبيبَ الذي أجرى له العمليةَ حتى لا يَكشف سرَّه. هيا نَتعرَّف عليه مع الشيطانَين!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢