• القيصر الأصفر: ومسرحيات أخرى شرقية

    «وليست المسرحيات التي تلتقي بها في هذا الكتاب مجردَ «مسرَحةٍ» لمجموعة من الحكايات والنصوص التي اطلعتُ عليها عن اختيارٍ أو اضطرار — بحكم عملي في تدريس الفلسفة الشرقية — ولا هي محاكاة لأشكالٍ ونماذجَ من الشعر والحكمة المأثورة عن عالَم غامض بعيد (على طريقة ريكرت وبلاتين مثلًا في الأدب الألماني)، وإنما هي أحاسيس وأفكار وقِيَم ومواقف جرَّبتُها وعايشتُها خلال سِباحتي المتواضعة في بحر الشرق.»

    اقتفى الدكتور «عبد الغفار مكاوي» آثارَ «جوته» أثناء السير بحثًا عن الكنوز الشرقية، باعتباره أول من بدأ حركة الاستلهام الأدبي منها، لكنه بمِصريَّته التي تظهر في كلِّ كتاباته، جعل بين أسطُرِها همومَ العربيِّ الحامل لقضايا أمَّته وآمالَه، عَبْر أربعِ مسرحيات مستلهَمة من قصصٍ شرقية، صينية وبابلية وسومرية؛ بطلُ الأولى منها هو الشابُّ الناسك تلميذُ المعلم «لاو تزو» الذي يحمل بين جنبَيه طموحَ تغيير العالم، فيصطدم بجبروت «القيصر الأصفر»؛ وفي الثانية استلهامٌ من إحدى الحكايات الصينية التي تقوم على النقد الذاتي للفلسفة الطاويَّة الانعزالية؛ أمَّا الثالثة فهي تقوم على أحد النصوص البابلية، غير أن «مكاوي» أجرى قلمَ الأديب فيها، فاستحالت إلى حكايةٍ يَكسوها الأمل؛ والمسرحيةُ الأخيرة عبارة عن ترتيلةٍ طويلة لمجمع الآلهة السومريِّين، تنتهي بانتفاضةِ شعب المملكة، القابعِ تحت وطأة الظلم.

  • طبيعة الزمان والمكان

    في هذه الرحلة نحوَ فَهم طبيعة الزمان والمكان، يأخذنا هذا الكتابُ إلى عالَمٍ تتلاشى فيه الحدودُ بينهما، لنقفَ أمام الماضي والحاضر والمستقبل جميعًا في مشهدٍ واحد مَهِيب لا نعرف عددَ أبعاده الفعلي حتى الآن.

    بعد مرور نحو ٦٠ عامًا على المُناظَرة الشهيرة بين «بور» و«أينشتاين»، يقف «هوكينج» و«بنروز» موقفًا مشابهًا، في مُناظَرةٍ مطولة يستعرضها هذا الكتابُ بتفاصيلها. هي مُناظَرةٌ بين عالِم يبحث عن الحقيقة، وآخَر يخلقها لنفسه؛ يحاول الأولُ كبحَ جِماح خياله بمزيجٍ من المنطق الرياضي، بينما يطرح الآخَر الأفكارَ فحسب، علَّها تجد مَن يستفيد منها ليُكمِل أحجيةَ الكون الذي نعيش فيه.

  • مشاهدات سائح في الممالك الأوروبية

    لم يكن السفر إلى الخارج أمرًا عاديًّا وميسورًا كاليوم، حتى في بدايات القرن العشرين؛ فركوب الباخرة لأيامٍ طِوال ظل الوسيلة الوحيدة الممكنة لرؤية أوروبا وسِواها قبل انتشار شركات الطيران التجاري، فكان القيام بهذه الرحلات مغامرةً تستحق أن تُدوَّن أحداثُها ويتناقلها الناس مدهوشين. ويبدو ذلك جليًّا في هذا الكتاب، الذي يقصُّ فيه المؤلف بحماسٍ شديد حكايات تَطوافه بالممالك والدول الأوروبية التي زارها في رحلةٍ صيفية شائقة، رأى فيها طبيعةً خلابة باهرة وآثارًا قديمة من كنائسَ تاريخية وقلاعٍ ضخمة تزخر بالنفائس، فضلًا عمَّا شاهَده في المتاحف الشهيرة وما عايَنه من مظاهر الحضارة هنا وهناك. ويبدو أنها كانت الرحلة الأولى للمؤلف، حيث يبدأ بذكر بعض التعليمات الطريفة (التي قد تبدو بديهيةً اليوم) لمن يعتزم السفر؛ كالحصول على جواز سفر، وحجز مقعد بالباخرة، وشراء ملابس مناسبة، وما شابَهَ ذلك. هي رحلة في التاريخ والزمن نقوم بها لممالك أوروبا برفقة صديقنا المندهش!

  • شِبَّاكي بيطُل عَ الأجرام

    عرَّف الدكتور «يسري العزب» الشعرَ بأنه كلُّ ما يُكتَب مُحمَّلًا بالموسيقى، فصيحًا كان أو عاميًّا. ويضرب الشعرُ العامي بجذوره في التاريخ، منذ أن كان زجلًا أو ما يُعرف بالشعر العامي الكلاسيكي، إلى العامي الحديث. وقد مرَّ على مصرَ شعراءُ عاميَّةٍ كِبار، طبَّعهم المجتمعُ المصري بطِباعه؛ فكانت أشعارهم مُعبِّرةً عنه؛ فمن «بيرم التونسي» إلى «صلاح جاهين» إلى «فؤاد حداد»، تظل قصائدهم حاضرةً أزمنةً وأزمنة. وديوان «شِبَّاكي بيطُل عَ الأجرام» للشاعر «محمود أحمد بيومي»، الذي حصل على الجائزة الأولى في مسابقة لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة ٢٠١٨م، تجرِبةٌ من هذه التجارب التي تُعطي للشعر العامي مذاقًا خاصًّا، حين تُعبِّر عن الذات في معظم تفاصيلها. كُتِبت قصائد هذا الديوان بين عامَي ٢٠١١ و٢٠١٧م، وشارَك بها الشاعر في معرض الكتاب في دورته اﻟ ٥١ عامَ ٢٠٢٠م.

  • المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

    «المسألة الشرقية» مصطلحٌ غربي، ظهر تعبيرًا عن مُجمَل الصراع الذي دار بين الدول الأوروبية والدولة العثمانية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، والذي جاء نتيجةً لتَردِّي أوضاع الإمبراطورية العثمانية وزعزعةِ هيمنتها السياسية، في مقابل زيادة أطماع الدول الاستعمارية، التي كانت تنتظر الوقتَ الملائم والوسيلةَ المناسبة لتقطيع أوصالها. وتتضمَّن هذه المحاضرات التي ألقاها «محمد مصطفى صفوت» بأسلوبٍ تاريخي موجَز؛ عواملَ ضعف الدولة العثمانية، وكيف فشلت حركةُ الإصلاح التي قام بها السلاطينُ العثمانيون كمحاولة لإنهاء هذا الوضع المتأزِّم، كما تُبيِّن لنا كيف تطوَّرت الظروفُ السياسية الدولية التي أسفرت عن اندلاع حرب القرم عام ١٨٥٣م بين روسيا وتركيا، وأسباب تدخُّل كلٍّ من إنجلترا وفرنسا لإنهاء الحرب الدائرة، وإبرام معاهَدة باريس عام ١٨٥٦م، التي أعادت للدولة العثمانية هَيبتَها وأبعدت الخطرَ الروسي عنها.

  • رجال عدالة قرطبة

    كان الكولونيل «بلاك» صاحبَ شركةِ تمويلٍ ومضاربة في البورصة في حي المال في لندن، وكانت تملأ الأسماعَ أقاويلُ عن وجود أربعة رجالٍ ملثَّمين مجهولين من قُرطبة يُطبِّقون العدالة ويُنزِلون العقابَ بالمجرمين، لكنه لم يُصدِّقها، ورأى أنها محضُ خُرافات. الكثيرون ممَّن كانت تَجمعهم صلةٌ بالكولونيل فارَقوا الحياةَ في ظروفٍ غامضة، بينما كان هو يُحقِّق نجاحاتٍ مُذهلة. بدأ يشعر بعد ذلك بأن الخناق يضيق عليه تدريجيًّا من حيث لا يدري؛ إذ بدأت الشائعات تُحاوِطه، والخسائر تطارده، صار يشعر بأن تَحركاته مُراقَبة، وأصبح يتلقَّى تهديداتٍ متكررة. فهل كان «رجال العدالة الأربعة» هم مَن دبَّروا ذلك؟ أكانوا موجودين أصلًا، أم هم محضُ خُرافاتٍ مثلما كان يعتقد؟ وما علاقة الكولونيل بالطبيب «إيسلي»، الذي سافَر معه إلى أستراليا ثم اختفى فجأةً قبل أن يُعاوِد الظهورَ في لندن؟ وما المصير الذي لاقاه في النهاية؟ نعرف هذا كله في هذه القصة المليئة بالأحداث المثيرة.

  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة

    حمَل المُفكر القومي «ساطع الحصري» على عاتقه محاربةَ فرضِ السيادة على الدول العربية؛ فانطلق في الأمصار يُلقي المحاضرات، ويَعقد الندوات لإيصال فكرته الأساسية التي كانت ترتكز على مفهوم الاستقلال، والاستقلالُ الذي يَقصده هنا يَنبُع من الاستقلال الفكري والثقافي أولًا. ولمَّا كان التعليمُ إحدى أهم أدواتِ زرعِ قِيَم الانتماء، حَرَص «الحصري» على إعطائه الجزءَ الأكبر من اهتمامه؛ عن طريق تثقيف المُعلِّمين، ومَدِّهم بوسائل إيصال هذه المفاهيم. والمُؤلف هنا إنما يجمع شَتاتَ فكرِه وأنشطتِه حول جوانبَ تذهب كلُّها إلى غايةٍ واحدة؛ ألا وهي وَحدة الثقافة العربية، وجعلُها رمزًا لهُوِيَّتنا العربية، من غير إهمال الثقافات الأخرى التي من الضروري الاستفادةُ منها.

  • لغز البورتريه الكبير وقصص أخرى

    سرقةٌ جريئة في وضَحِ النهار للوحةٍ شهيرة من متحفٍ مزدحم، تقود إلى العثور على وثيقةٍ سرية عمرُها قرون، وكنزٍ مَخفِي. هذه هي عناصرُ قصة «لغز البورتريه الكبير»؛ وهي القصة التي تحمل هذه المجموعة القصصية عنوانها. وقد اشتُهر «فريمان» في المقام الأول بقصصِه عن مُحقِّقه الشهير الطبيب الشرعي الدكتور «جون ثورندايك». وبالإضافة إلى «لغز البورتريه الكبير» تَضمُّ هذه المجموعة ستَّ قصص أخرى؛ يَظهر «ثورندايك» في اثنتين منها ليكشف غموضَ قضيتَين غاية في التشويق، بينما تُظهِر القصصُ الأربع الأخرى جانبًا مشوِّقًا وفريدًا، وتُبرِز روحَ دعابةٍ مُحبَّبة من قِبل المُؤلِّف، كما تستعرض أنماطًا بشرية، وطبائعَ شخصيةً مختلفة؛ فها هو قَسٌّ تتغير حياته تمامًا بفضلِ تميمةِ سحرٍ أفريقية، وهؤلاء لصوصٌ تذهب خططُهم الذكية أدراجَ الرياح بضربةٍ من ضربات القدَر، وذاك شبحُ محامٍ يردُّ الحقَّ لأصحابه بعد مرور مئات السنين، وعاملُ بناءٍ فقيرٌ يبتسم له القدَرُ ويمنحه ثروةً طائلة بطريقة غريبة. إنها مجموعةٌ قصصية مُشوِّقة ومثيرة وجديرة بالقراءة.

  • عصر الانحدار: تاريخ الأمة العربية (الجزء السابع)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»، يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتَّى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب، منذ الجاهلية حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    عاش العالَم العربي عصورًا غلب عليها الانحدارُ منذ سقوطِ الدولة العباسية ببغداد في القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، وحتى فَجْر عصر النهضة في القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي. ويتناول المُؤلِّف في هذا الكتاب الظروفَ التاريخية، والسماتِ السياسيةَ والثقافية والاجتماعية التي اتَّسَم بها ذلك العصر، والتي أثَّرت فيه وتأثَّرت به، مُسلطًا الضوء على المراحل التاريخية المختلفة التي تَقلبَت فيما بينها البلدانُ العربية في تلك الفترة، ويخصُّ منها تفصيلًا العراقَ مَوئلَ الخلافة التي بدأ بنهايتها الانحدارُ المشار إليه، ويُفصل كذلك تاريخَ الشام ومصر اللتين كانتا في الغالبِ الأعمِّ أقربَ إلى وَحدةٍ سياسيةٍ تعاقَبَت عليها الدول، ويُفصل أيضًا ما يتعلَّق بكلٍّ من الجزيرة العربية والمغرب العربي.

  • العواصف العقلية

    «في رأسي ضبابٌ كثيف، ولم أعُد أسمع غيرَ وجيبِ قلبي، وحين أحاول الهروب إلى حيث لا أدري، تقف أمامي الجُدُر العارية.»

    بعباراتٍ مُوجَزة وكلماتٍ بليغة، يُسطِّر لنا «مهيب نصر» هذا الكتابَ المتميز بأسلوبٍ أدبي لا هو بالمعقَّد العسير ولا البسيط اليسير، ويَحوي بين طيَّاته مجموعة من النصوص الأدبية ليست بالقليلة، يُفصِح كاتبنا من خلالها عمَّا يعصف بعقله من أفكارٍ ورُؤًى نابعة من شخصه حيالَ الكثير من الأمور الحياتية، وما يَغمر قلبَه من مشاعر الحزن والأسى والوَحدة والحنين للعودة إلى موطنه. وتنقسم هذه النصوص إلى ثلاثة أقسام ضمائرية: «أنا، وأنتَ/أنتِ، ونحن»، وفيها يُحدثنا عمَّا يدور بخاطره عن نفسه، وعن أحوال الإنسان ومَعيشته، ويُبدي آراءه حول مُختلِف أوضاعنا الفكرية والاجتماعية والسياسية والدينية، وما آلت إليه في زمننا الحالي.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١