• فيصل الأول: رحلات وتاريخ

    يُعَد هذا الكتاب الذي بين أيدينا سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تاريخ الملك «فيصل الأول» الذي حَكم العراق في الفترة بين عامَي ١٩٢١ و١٩٣٣م، وهو الابن الثالث ﻟ «حسين بن علي» شريف مكة الذي قاد الثورة العربية الكبرى ضد الدولة العثمانية عام ١٩١٦م. وقد عُني الأديب والشاعر الكبير «أمين الريحاني» — حيث كان شاهدَ عِيان على هذه الحِقبة التاريخية — بأن يَرصد لنا في هذا الكتاب كل ما رآه وسمعه عن نشأة «فيصل الأول»، وتعليمه، وشخصيته، وأن يرسم لنا بأسلوبه الأدبي الرائع كل ما كان يحمله في قلبه من آمال وأحلام ومشاعر، وكذلك سياسته ورحلاته وجهاده لتحقيق الوَحدة العربية التي تشمل كل البلدان العربية، ويُورِد أيضًا تفاصيل عن علاقة الملك بكلٍّ من بريطانيا وفرنسا.

  • كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى (الجزء الثاني): ٦٣٤-١٤٥٣م

    «وكنيستنا الأنطاكية يونانيةٌ سريانية عربية؛ فقد كانت يونانية برجالها في المدن، وبفكرها ولغتها وطقوسها، وكانت سريانية وعربية بشعبها في القرى والأرياف.»

    تتفاخر كنيسة أنطاكيا بأنها أول كنيسة أُممية، وعلى أرضها عُرف المؤمنون باسم المسيحيين، وهي ثالث كنيسة من حيث الأهمية في الإمبراطورية الرومانية بعد كنيستَي روما والإسكندرية. كان أساقِفة أنطاكيا هم صُنَّاع التاريخ خلال الفترة الباكرة من تاريخ المسيحية؛ إذ عانى مؤمنوها من الاضطهادات الكبرى التي استمرت حتى عهد «دقلديانوس»، وصِيغ على أرضها أولُ قانون إيماني عرفه المسيحيون؛ «قانون الإيمان الأنطاكي». وظل التاريخ يختبر أنطاكيا وبطاركتها، فظلت صامدةً منذ الفتح الإسلامي حتى الانشقاق العظيم عام ١٠٥٤م والحروب الصليبية. غير أنها وإنْ سَلِمتْ من السيوف فلم تَسلَم من الوَحدة التي أُعلِنت عقبَ مجمعِ فلورنسا، فسارعت أنطاكيا إلى الخلاص منها وإعلان رفضها لها. حتى جاء الحدث المُدوِّي بسقوط القسطنطينية عام ١٤٥٣م وارتفاع رايات السلطان «محمد الثاني» عليها. وتتابَع التاريخ على أنطاكيا بعد ذلك من سيادةٍ عثمانية إلى صراعاتٍ دولية حديثة، حتى وقعت تحت الحماية الفرنسية.

  • النظرات السبع

    أدرك المثقفُ الفلسطيني مبكرًا المطامعَ الاستعمارية المُتربِّصة بوطنه، والطامعة في أرضه، وتأكَّدت شكوكه في سُوء نوايا الغرب بصدور «وعد بلفور» المشئوم؛ فأخذ يوقظ الروحَ الوطنية في صدور شعب فلسطين، داعيًا أبناءه إلى الاتحاد ونبذ الخلاف والاجتماع على كلمةٍ سواء؛ فتربيةُ الوعي وتزكية الروح الوطنية تسبقان شحذ السيوف وحشد الكتائب. والشاعر الشيخ «أبو الإقبال اليعقوبي» هو أحد هؤلاء المثقفين الواعين الذين دافعوا من خلال أعمالهم عن قضايا أُمتهم، ونطالع في هذا الديوان «نظراته» المُحبة لوطنه وشعبه الكريم، الذي طُبع على طلب المجد وحُب الجهاد ولم يرضَ الدَّنِية قطُّ في حُريته.

  • حقوق النساء في الإسلام

    كان «قاسم أمين» منذ شبابه مهتمًّا بإصلاح وضع المرأة الشرقية، وتحريرها من العديد من القيود الرجعية التي رأى أنها لا تقوم على أساسٍ دينيٍّ صحيح، بل هي مجرد مواقفَ متزمتةٍ شديدةِ الغُلوِّ مَنعَت المرأةَ حقَّها في الخروج إلى العمل، والتصرُّف في أموالها، واختيار مَن تريد زوجًا لها. يرى «أمين» مثلًا أن بعض العلماء تَشدَّدوا في شروط الحجاب الشرعي حين قالوا إنه لا بد أن يُغطِّي سائر البدن ولا يُظهِر منه شيئًا، كما ألزمها آخرون بأن لا تغادر بيتها أبدًا إلا لضرورة. وقد عرض بعض الأدلة الفقهية المُناوِئة لهذه الشروط، التي تقول بجواز إظهار الوجه والكفَّين، مُشدِّدًا على أنه لا يُنكِر فرضيةَ الحجاب أو أهميته، بل يُنكِر فقط الغُلوَّ في هيئته التي تَحُول بين المرأة والكثير من حقوقها، وهو الرأي الذي اعتبره البعض انحلالًا.

  • النهر لا يحترق

    «ففيمَ انتظارك؟ اخرج، إذا متُّ قبل أن تعود أنت إلى الطريق الذي سِرنا جميعًا فيه، والذي يسير فيه خلقُ الله الأشراف، فستجد أنني لم أترك لك مليمًا واحدًا من مالي.»

    ربما يتغير النهر أو ينحرف مَجراه، ربما يحترق شاطِئُه أو يكاد، لكن من المؤكد أن «النهر لا يحترق» ولا تمسُّ النارُ منابعَه. في هذه الرواية تنحرف أخلاق «فكري» ابن التاجر الأمين، ولا يجد طريقًا يُثبِت به جدارته بعد فشله في التعليم إلا تجارة المُخدِّرات طمعًا في الثراء السريع، والزواج من عاهرةٍ أغوته. ومع تجاوزات الابن التي بلغَت أقصى الحدود وانكشاف أمره، أخذ أبوه قرارًا قاطعًا بطرده من المنزل وحِرمانه من الميراث، ونقل ملكية ثروته ﻟ «مجدي»؛ الشاب الناجح ابن صديق عُمره، الذي حمل الأمانة بشِقِّ الأنفُس.

  • البلد البعيد: دراسات في أدب جوته وشيللر وبُشنر وبرخت وڤنكلمان وإ. باخمان وبيراندللو وتشيكوف وألبير كامي

    «سيلتقي القارئ في هذه الصفحات بالشاعر، والكاتب المسرحي، والمُصلح الثائر، والمُفكر العبوس، وسيتجوَّل في متحف خيالي يضم لوحاتٍ متعددةً تفترق عن بعضها في ملامح الوجه والتعبير، ولكنها تشترك في عذابٍ واحد كبير.»

    في خضم صراعٍ بين الاتجاه العلمي والخلق الفني، كما وصفه الدكتور «عبد الغفار مكاوي»، أخرج لنا مجموعةً من الدراسات الأدبية التي تتناول أدب مجموعة من الشعراء والكُتاب. وقد كتب هذه المقالات على مدار عشر سنوات، وكلٌّ منها على حِدَة جاءت تفاعلًا مع نصٍّ فلسفي، أو قصيدةٍ شعرية، أو مسرحيةٍ ملحمية، حاول فيها أن يجد التوازن المفقود بين الفن والعلم، بعد رحلةٍ قضاها بصُحبة كُتاب وشعراء لهم في قلبه مكان، ولنصوصهم عليه سلطان. وكان النصيب الأكبر من هذا كله للشاعر الألماني الشهير «يوهان جوته» الذي تحدث عنه «عبد الغفار مكاوي» فيما تجاوز نصف الكتاب، ومن أشهر النصوص التي تناولها قصيدة «هل تعرف البلد البعيد؟» التي وردت في رواية «فيلهلم ميستر».

  • التحفة العامية في قصة فنيانوس

    يعودُ «فنيانوس» إلى ضيعتِهِ الدافئةِ بمشاعرِ الحُبِّ بجبلِ لُبنان، بعدَ سنواتٍ قضاها بإحدى دولِ المهجرِ في أمريكا الجنوبية. وكخُطوةٍ في سبيلِ الاستقرار؛ يستعينُ بأقاربِهِ وخوري كنيستِهِ ليساعدوه في العثورِ على زوجةٍ مناسبة. لكنَّ الأمرَ لمْ يكنْ سهلًا كما يبدو؛ فقد كادَ يفقدُ حياتَهُ بعدَ أنْ أعياهُ تناوُلُ أقداحِ النبيذِ والعِرقِ الكثيرة، والتي كان يتناولُها مضطرًّا كواجبٍ للضيافةِ في رحلاتِهِ بحثًا عنْ فتاةٍ في سنِّ الزواجِ ببيوتِ القرية. ويسقطُ مريضًا طريحَ الفراش، ويبدأُ رحلتَهُ الطريفةَ مع وصفاتِ العلاجِ الشعبي، والتي تزيدُ بدَورِها من سوءِ حالتِه. ولكنْ لحسنِ الحظِّ يزورُهُ الطبيبُ في النهاية، ليستكملَ مُجدَّدًا رحلةَ البحثِ عن عروسٍ دونَ أقداحِ النبيذِ هذهِ المرَّة، وإنْ كانتِ المواقفُ الساخرةُ لا تتركُهُ طوالَ رحلاتِهِ البحثيَّةِ عن الزوجةِ المأمولة.

  • مشاهد الممالك

    حين شرع الكاتب في تأليف هذا الكتاب حرص على وضعه في قالَبٍ إبداعي، بحيث لا يكون مجردَ إضافةٍ عادية إلى كُتب أدب الرحلات، بل أراد أن يجعل منه موسوعةً متكاملة لمُحبِّي السفر أو الراغبين في التزوُّد بمعلومات عن دول العالم المختلفة، فكَتبه بحيث يجمع بين المُتعة في متابَعة حكاياته ومُشاهَداته بوصفه رحَّالة، وبين التزوُّد بالمعلومات التاريخية وأخبار الملوك والأوضاع السياسية وما فيها من صراعات، مُثريًا ذلك السردَ القيِّم بالوصف الدقيق للمَعالم الأثرية المهمة. وقد تناول الكاتب كلَّ بلد على حِدَة؛ يَذكر مَحاسنه واختلاف طِباع أهله عن طِباع العرب، فيجد القارئُ نفسَه أمام مجموعةٍ متكاملة من البيانات الشاملة عن دول أوروبا وأمريكا وغيرهما، وذلك في نظرةٍ عابرة للزمن، بعينِ رحَّالةٍ جاب تلك البلادَ في بدايات القرن العشرين.

  • كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى (الجزء الأول): ٣٤–٦٣٤م

    «وكنيستنا الأنطاكية يونانيةٌ سريانية عربية؛ فقد كانت يونانية برجالها في المدن، وبفكرها ولغتها وطقوسها، وكانت سريانية وعربية بشعبها في القرى والأرياف.»

    تتفاخر كنيسة أنطاكيا بأنها أول كنيسة أُممية، وعلى أرضها عُرف المؤمنون باسم المسيحيين، وهي ثالث كنيسة من حيث الأهمية في الإمبراطورية الرومانية بعد كنيستَي روما والإسكندرية. كان أساقِفة أنطاكيا هم صُنَّاع التاريخ خلال الفترة الباكرة من تاريخ المسيحية؛ إذ عانى مؤمنوها من الاضطهادات الكبرى التي استمرت حتى عهد «دقلديانوس»، وصِيغ على أرضها أولُ قانون إيماني عرفه المسيحيون؛ «قانون الإيمان الأنطاكي». وظل التاريخ يختبر أنطاكيا وبطاركتها، فظلت صامدةً منذ الفتح الإسلامي حتى الانشقاق العظيم عام ١٠٥٤م والحروب الصليبية. غير أنها وإنْ سَلِمتْ من السيوف فلم تَسلَم من الوَحدة التي أُعلِنت عقبَ مجمعِ فلورنسا، فسارعت أنطاكيا إلى الخلاص منها وإعلان رفضها لها. حتى جاء الحدث المُدوِّي بسقوط القسطنطينية عام ١٤٥٣م وارتفاع رايات السلطان «محمد الثاني» عليها. وتتابَع التاريخ على أنطاكيا بعد ذلك من سيادةٍ عثمانية إلى صراعاتٍ دولية حديثة، حتى وقعت تحت الحماية الفرنسية.

  • جزيرة رودس: ‎جغرافيتها وتاريخها وآثارها، تليها خلاصة تاريخية عن أشهر جزائر بحر إيجه

    جزيرة رودس من أشهر الجزر اليونانية التي تقع على البحر الأبيض المتوسط، وتعاقبَت القبائل على سُكنى الجزيرة، ولعلَّ من أشهر حوادثها الحربَ التي دارت بين الجيش العثماني بقيادة السلطان «محمد الفاتح» وبين الفرسان (الشفاليه)، وقد دامت هذه الحرب ثلاثةَ أشهُر، وانتهت بهزيمة العثمانيين. لكن لم تَدُم الحال طويلًا؛ فبعد أن تولَّى السلطان «سليمان القانوني» عرشَ الدولة العثمانية، قرَّر تعزيز قوَّته البحرية وحاصَر الجزيرة حتى تَمكَّن منها. وفي هذا المؤلَّف القيِّم يحكي لنا الكاتبُ «حبيب غزالة» تاريخَها، ويُبين حدودَها الجغرافية وآثارها. كان «حبيب غزالة بك» قد سافَر عامَ ١٩١٠م إلى الجزيرة للاستجمام واكتشاف المدينة، ومِن فرط الروعة والانبهار بجمالها قرَّر تدوينَ تفاصيلها ودراسةَ تاريخها، معتمِدًا في ذلك على جمع المعلومات التي وردت عنها في المؤلَّفات القديمة والحديثة. يُعدُّ هذا المؤلَّف نموذجًا راقيًا لأدب الرحلات التاريخي التثقيفي؛ وهو مليء بالصور المُوضِّحة لتفاصيل الآثار، بالإضافة إلى شروحها المُرافِقة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١