• أحزان فرتر

    بحْثًا عن الراحةِ والسَّكينةِ لينسى إحدى التجارِبِ المُؤلمة، يسافرُ «فرتر» الشابُّ الحالمُ إلى إحدى القُرى البعيدةِ بريفِ ألمانيا السَّاحر؛ بلدةٍ صغيرةٍ لم تُلوثْها الحضارةُ والتمدُّنُ بعدُ، تُعجِبُه حياةُ الريفِ البِكر، ويحبُّ أهلَ البلدةِ ويحبُّونه، وسرعانَ ما يصبحُ جزءًا من مجتمعِهم الصغير، وهناك يتعرَّفُ على «شارولت» الجميلةِ المثابرةِ التي تولَّتْ رعايةَ إخوتِها الصِّغارِ بعدَ وفاةِ والدتِها، وخلالَ وقتٍ قصيرٍ يقعُ في حبِّها بعدَ أن يَنبهرَ بجميلِ صفاتِها وشخصيتِها المِثاليَّة، لكنْ للأسفِ يستحيلُ أن يُتوَّجَ هذا الحبُّ بالزَّواج؛ ﻓ «شارولت» مخطوبةٌ لشابٍّ آخَرَ يحبُّها وتحبُّه، ويستعدَّان للزفاف، ماذا سيفعلُ «فرتر» للظَّفرِ بحُبِّه؟ هذا ما سنعرفُه بقراءةِ هذه الروايةِ المُميَّزةِ والمختلفةِ للشاعرِ الألمانيِّ الشهيرِ «جوته».

  • رأس قيصر: حكمة الأب براون (١٨)

    جلسَ «الأبُ براون» إلى طاولةٍ صغيرةٍ وأخرجَ من جيبِه مُفكرةً راحَ يقرؤُها بتركيز، دونَ أن يُوليَ انتباهًا لحقيقةِ أنَّ الفتاةَ ذاتَ الشعرِ الأصهبِ قد غادرَت طاولتَها وجلسَت أمامَه. كانَت فتاةً شابةً عَثرَت على عُملةٍ معدنيةٍ تحملُ صورةً لرأسِ قَيصر خلقَت لها لُغزًا في حياتِها، والْتقَت دونَ سابقِ موعدٍ أو ترتيبٍ مع «الأبِ براون» الذي استمعَ إلى قِصتِها. وكعادتِه دائمًا، لا يكتفي «الأبُ براون» بتفسيرِ اللُّغزِ الذي يواجهُها فحسب، وإنَّما يكشفُ لها أيضًا عن الكثيرِ من طِباعِها هي نفسِها وطِباعِ مَن تعرفُهم. فتُرى، مَا سرُّ هذه العُملة؟ وكيف استطاعَ «الأبُ براون» حَلَّ اللُّغزِ الذي أرَّقَ الفتاة؟ اقرأ القِصةَ وتعرَّف على التفاصيل.

  • خطأ الآلة: حكمة الأب براون (١٧)

    حديثٌ شائقٌ بين «الأبِ براون» وصديقِه «فلامبو» عن طرائقِ الاستجوابِ المختلفةِ يَقودُهما إلى قصةٍ غريبةٍ وقعَت أحداثُها منذُ عشرينَ عامًا في ضَيعةِ «بيلجريمز بوند»؛ حيث اختفى أحدُ الرجالِ الإنجليزِ المَرموقِين في ظروفٍ غامضة. شهدَت القصةُ فِراسةً مُعتادةً من «الأبِ براون» في الانتباهِ إلى تفاصيلَ دقيقةٍ غفَلَ عنها المُحققُ السابقُ «جريوود أشِر»، الذي اتَّكلَ على آلةِ القياسِ النفسيِّ لتحديدِ هُويةِ سجينٍ مُدانٍ هربَ من سجنٍ مُشدَّدِ الحراسةِ بعدَ قَتلِ أحدِ حُراسِه، لكنَّه غفلَ عن آلةٍ أخرى أهمَّ وأكثرَ عُرضةً للخطأ. فما تلك الآلةُ الأخرى؟ وما الخطأُ الذي ارتكبَتْه؟ هذا ما سنَعرفُه في أحداثِ هذه القصةِ المثيرة.

  • آدم الجديد

    «نعم إنها حياتي. حياتي أنا. دائرةٌ حيثما بدأتَ من نقطةٍ منها فمِن الحتمِ المؤكَّدِ أن تعودَ إلى نفسِ النقطةِ التي بدأتَ منها. فمتى، متى تطمسُ الأيامُ هذه الدائرة؟! كلمةٌ لم أقُلها في حياتي، لا مهربَ من أنْ أقولَها اليوم، ولا أقولُ غيرَها: اللهُ يعلم. اللهُ وحدَهُ يعلم.»

    إنها دائرةُ الحياة، تدورُ وكأنَّنا نُسيِّرُها بإرادتِنا، فلا نعبأُ لعاقبةٍ ولا ننتبهُ لحادثة، إلا حينَ يَصفعُنا القدَرُ صفعةَ النهايةِ ويضعُ أمامَنا آخِرَ دروسِه التي ملَّ من تَكرارِها على مسامعِنا. بأحداثٍ مُتلاحقةٍ متوقَّعةٍ أنهى «ثروت أباظة» روايتَهُ تلك، مُعبِّرًا عما يَجولُ في صدرِه وعقلِه، وصارفًا فيها بعضَ ما أرَّقهُ من الحقبةِ الناصريةِ وثورةِ يوليو وما تبِعَها من سياسات؛ ﻓ «عبد الشكور»، ذلك الشابُّ المُعدِم، ابنُ أحدِ فلاحي مصرَ البُسطاء، استطاعَ بحيَلِه الخبيثةِ أن يصلَ إلى أعلى المراتبِ في الدولةِ وهوَ لم يَنلْ من التعليمِ إلا مراتبَه الوسطى، وبتلك الحيَلِ أيضًا تزوَّجَ ابنةَ أحدِ باشواتِ المَلَكية، وهو لا يرى في التنكُّرِ لأصلِه ولأبيه، الذي مات من شدةِ الفقر، إلا ضرورةً للحفاظِ على منصبِه؛ حتى كانت عاقبةُ ذلكَ كُلِّه أنْ سلَبَه ابنُه كلَّ ما يملكُ وشحَّ عليه بآخرِ فرصةٍ للبقاءِ على قيدِ الحياة.

  • رجل الممر: حكمة الأب براون (١٦)

    جريمةٌ غامضةٌ تقعُ في حضورِ «الأب براون»؛ بعدَ أن استدعتْه الآنسةُ «أورورا روم»، المُمثلةُ الجميلةُ المعروفة، إلى غُرفتِها في مسرحِ «أبولو» في «أديلفي» لأمرٍ مهم. كانَ الحضورُ هم السير «ويلسون سيمور»، الرجلَ ذا المكانةِ الكبيرةِ في أوساطِ المجتمع، والكابتن «كاتلر»، رجلَ المعاركِ الحربيةِ الشهير، والممثلَ الأمريكيَّ البارزَ «إزيدور برونو»، وخادمَ المُمثلةِ المدعوَّ «باركنسون». لاحظَ «الأبُ بروان» على وُجوهِ جميعِ الحضورِ — حتى خادمِها — حبَّهم الشديدَ للمُمثلة. وإذ هُم جميعًا هناك، تقعُ المُمثلةُ ضحيةَ جريمةِ قتل، ولسببٍ ما تتوجَّهُ أصابعُ الاتهامِ إلى المُمثلِ الأمريكي. وهنا يصطحبُنا «الأبُ براون» في رحلةٍ في أغوارِ النفسِ البشريةِ ليَكشفَ لنا عن دوافعِ كلِّ واحدٍ من الحاضرين. فهل يا تُرى سيَتمكنُ من معرفةِ القاتلِ الحقيقيِّ وتقديمِه للعدالة؟ هذا ما سنَتعرفُ عليه من خلالِ قراءةِ أحداثِ القصة.

  • تجارب فلسفية

    «هذه مجموعةٌ من التجارِبِ الفلسفيةِ التي عِشتُها خلال العشرينَ سنةً الماضية، أحاولُ اليومَ أن أضمَّها بين دفتَي كتابٍ بعدَ أن كانت مشتَّتة.»

    يَمورُ الإنسانُ في حياتِه بين تجرِبةٍ وأخرى في سبيلِ الوصولِ إلى ما يبحثُ عنه منذُ بدأَ مِشوارَه العقلي، وكأنه قُدرَ لكلِّ «مُفكرٍ» أن يعيشَ حيرانَ بين تجارِبِه، يَغوصُ في كلِّ واحدةٍ على حِدَة، فيقِفُ هنا، ويُعجَبُ بتلك، ويحتقرُ هذه، ويَتنكرُ لهؤلاء، حتى إذا ما شعرَ أن موقفًا ما يجبُ أن يُؤخَذ، وأن جُلَّ هذه التجارِبِ يجبُ أن تُجمَعَ لتُؤلفَ مَوقفًا من الحياة، أو تَخلقَ دورًا في عالمِه المُحيط؛ أيقنَ ضرورةَ تدوينِها‎ وبثِّها للعالَمِ لِتكونَ تأريخًا لرحلةِ هذا العقلِ عبرَ تجارِبِه. يُقدِّمُ لنا «عبد الغفار مكاوي» هنا تجارِبَ حياتيةً شخصيةً تُحازي الفلسفةَ وتتَّسقُ معها؛ لتُصبحَ تجارِبَ فلسفيةً نقدية، وقراءاتٍ لعدةِ مدارسَ وأعلامٍ فلسفيةٍ كان لها كبيرُ الأثرِ في حياتِه الشخصية.

  • مبارزة الدكتور هيرش: حكمة الأب براون (١٥)

    كانَ الدكتور «هيرش» عالِمًا فرنسيًّا كبيرًا يشتهرُ بأفكارِه الجريئةِ ونزعتِه للسِّلمِ ونزعِ السلاح. دعَمتْه الحكومةُ الفرنسيةُ وساعَدتْه في إخفاءِ سرِّ اختراعِه الجديد، لكنْ بعدَ ظهورِ ورقةٍ يُزعَمُ أنَّها بخطِّ يدِه وأنَّ بها تعليماتٍ للوصولِ إلى التركيبةِ الكيمائيةِ لهذا الاختراع، بدأَتِ الشكوكُ تثورُ حولَه. وقفَ ضابطٌ فرنسيٌّ خارجَ منزلِ الدكتور «هيرش» ومعَه تلك الورقة، وهو يزعمُ أنَّه جاسوسٌ ألماني، ويدعوه للردِّ على هذا الاتهامِ أو قبولِ المبارَزة.

    وكالعادةِ وجدَ «الأبُ براون» نفسَه في مسرحِ الأحداثِ أثناءَ وجودِه في فرنسا. فيا تُرى أكانَ الدكتورُ «هيرش» وطنيًّا أم خائنًا؟ وهل ستَجري المبارَزةُ أم لا؟ وهل سيتمكَّنُ «الأبُ براون» من كشفِ اللثامِ عن حقيقةِ الأمر؟ هذا ما سنتعرَّفُ عليه من خلالِ أحداثِ القصة.

  • عذراء الهند

    «وكنَّ كلُّهن أبكارًا، بين الرابعةَ عشرةَ والخامسةَ عشرةَ أعمارًا، إذا رأيتَهنَّ حسبتَهنَّ أقمارًا، طالعةً ليلًا ونهارًا، تملأُ المكانَ والزمانَ أنوارًا.»

    روايةُ «عَذراء الهندِ أو تمدُّن الفراعِنة» هي إحدى حَلقاتِ التطوُّرِ الذي اعترى الروايةَ العربيةَ عقِبَ الحملةِ الفرنسية، ويتَّضحُ هذا من ميلِ أسلوبِ الروايةِ إلى أسلوبِ المَقامات، لكنها في الوقتِ نفسِه تجمعُ بين دفَّتَيها جوانبَ الروايةِ وشخوصَها وأحداثَها. وتقعُ أحداثُ الروايةِ في عهدِ «رمسيس الثاني» الذي هزمَ زعيمَ الهندِ «دهنش»، وتدورُ الروايةُ حولَ ابنتِه «عَذراء الهند» التي تقعُ في غرامِ ابنِ «رمسيس» الأميرِ «آشيم»، فنَفاها والِدُها عِقابًا لها إلى جزيرةِ العَذارى، وتَتوالى الأحداثُ حتى يتمَّ زواجُهما ويُقتلَ الأميرُ وتنتحرَ الأميرةُ يومَ عُرسِها. فالروايةُ أشبهُ بدراسةٍ مقارنةٍ بين الحضارةِ المصريةِ القديمةِ وثقافتِها، وبين مِصرَ في عهدِ كتابةِ الروايةِ بأسلوبٍ رمزي.

  • أهمية أن نتثقف يا ناس

    «إنَّنا ننحدرُ ثقافيًّا وبالتالي سلوكيًّا بدرجةٍ خطيرة، والغوغائيةُ — نتيجةً لانعدامِ الثقافةِ — تَسودُ إلى درجةٍ تهدِّدُ فيها باكتساحِ وجودِنا كلِّه. ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ في هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ — لا قدَّرَ اللهُ — إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكريِّ والثقافيِّ للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها.»

    تُشكِّلُ ثقافةُ الشعوبِ والأممِ حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاكُ منه. وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له «يوسف إدريس» حسابًا ولم يتوقَّعْ منه جَلَبة، فُتِحتْ عليه النار، ووُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعي الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين، وعلى رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصريُّ آنذاكَ الدكتورُ «عبد الحميد رضوان» الذي كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربي، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه في طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتلفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى.

  • جنة اللصوص: حكمة الأب براون (١٤)

    في مَطعمٍ جميلٍ يُطِلُّ على البحرِ المتوسِّط، جلسَ الشاعرُ «موسكاري» المُتيَّمُ بفتاةٍ إنجليزيةٍ تُقيمُ مع أبيها المَصرفيِّ الكبيرِ في أحدِ الفنادقِ الإيطاليةِ الفاخرةِ التي تقعُ على مَقربةٍ من المَطعم. كان ينتظرُ قدومَ الفتاةِ وأبيها، وفي تلك الأثناء، قابلَ مُصادَفةً زميلًا قديمًا يُدعَى «إيتزا»، وأخذَا يتبادلانِ أطرافَ الحديث، وعلِمَ منه أنه يعملُ مُرشدًا سياحيًّا، وأنه قد جاءَ للاتفاقِ مع المَصرفيِّ وأسرتِه على رحلةٍ بين الجِبال. وعندما حضرَ المَصرفيُّ مُصطحبًا ابنتَه الفاتنةَ وولدَه الوسيم، أخذوا يتحدَّثون مع «إيتزا» و«موسكاري». وبالصدفةِ كان «الأبُ براون» جالسًا في المطعمِ نفسِه، وسمِعَ «إيتزا» يقولُ للمَصرفيِّ بعدما تنحَّيَا جانبًا: «حسنًا، لنجعَلْها تحظى ببعضِ المرَح؛ تَعلَمُ أن الصدمةَ قد تُباغِتُها في أيِّ لحظة.» وعلى الفور، أبلغَ «الأبُ براون» أخاها طالبًا منه أن يَعتنيَ بأختِه في مُصابِها الكبيرِ المنتظَر. تُرى ما تلك الفاجعةُ التي تنتظرُ الفتاة؟ وكيفَ سيتعاملُ «الأبُ براون» مع ما يَستجِدُّ من أحداثٍ بذكائِه وحنكتِه؟ وكيف ستكونُ مُواجَهتُه مع اللصوصِ في جنَّتِهم المزعومةِ وسطَ جبالِ إيطاليا الخلَّابة. هذا ما ستعرفُه من خلال قراءتِك لهذه القِصةِ المُثيرة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠