• البحر المتوسط: مصاير بحر

    لا تَقِلُّ سِيرةُ حياةِ البَحْرِ أهميَّةً عنْ سِيَرِ العُظَماءِ من البَشَر، وما يُقَدِّمُهُ «إميل لودفيغ» في هذا الكِتابِ هو كلُّ شيءٍ عن «البحرِ الأبيضِ المتوسِّط».

    نَقَلَ عادل زعيتر هذا الكتابَ الحَيَّ إلى اللُّغةِ العَربيَّة، بَعدَما تَرْجَمَ للمؤلِّفِ نفسِهِ كتابًا عن نهرِ النِّيل. هنا يُصَوِّرُ المؤلِّفُ البحرَ مَيْدَانَ صِرَاعٍ بينَ الأممِ الرَّابِضَةِ على شواطئِهِ والحَضاراتِ المُتكوِّنَةِ على ضِفافِه، ويَعُدُّهُ مَجْمَعَ العالَمِ القديم، وحَلْقَةَ الوَصْلِ بين الشَّرْقِ والغَرْب، ومَرْكَزًا للتاريخِ الرُّوحِي؛ حيثُ نَشَأَتْ وَنَمَتِ الأديانُ والفَلسَفاتُ والعلومُ والفُنون. وإنْ كانَ القارئُ يَحْصُلُ في هذا الكِتابِ عَلى مُتْعَةٍ تُشَابِهُ ما يُتحصَّلُ علَيه مِن كُتُبِ الرحلاتِ والسَّفر، إلَّا أنَّ المادةَ التاريخيةَ والعِلميةَ تقعُ في صُلْبِ ما يُمَيِّزُهُ، فمِنْ خلالِ صياغةٍ عِلْمِيَّةٍ رفيعةٍ نَعْرِفُ حاضِرَ البحرِ وماضِيَه، ونغوصُ في أعماقِه.

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء التاسع): نهاية الأسرة الواحدة والعشرين وحكم دولة اللوبيين لمصر حتى بداية العهد الأثيوبي ولمحة في تاريخ العبرانيين

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • نيتشه

    «لَقدْ كانَ لِنيتشه مِنَ العِلمِ مَوقِفٌ لا شَكَّ فِي أنَّهُ يُميِّزُه عَن مُختلِفِ التَّيارَاتِ الوُجُودِيةِ تَميِيزًا أسَاسِيًّا؛ فمِنَ الواضِحِ أنَّهُ كانَ يَتحمَّسُ للعِلمِ ويُؤمِنُ بِه إِيمانًا عَمِيقًا.»

    «إنَّ الإِلهَ قَد مَات، ونحنُ الذِينَ قَتلنَاهُ.» مَقُولةٌ ردَّدَها نيتشه فِي كِتابهِ «هكذا تكلَّمَ زرادشت»، حَفِظَها التَّارِيخُ ومَا زَالتْ آثارُها بَاقِيةً إلى اليَوْم. فعَلى الرَّغمِ مِن مُرورِ أَكثرَ مِن قَرنٍ عَلى وَفاتِهِ فإنَّ فَلسَفتَهُ مَا زَالتْ تَحتفِظُ بمُؤيِّدِينَ ومُناصِرِين. كَانتْ فَلسَفةُ نيتشه نَتِيجةً لِما عَانَاهُ المُجتَمعُ الأُورُوبيُّ مِنَ انحِطاطٍ أَخلاقِيٍّ إِثرَ تَأثِيرِ الكَنِيسةِ ومَا نَشرَتْهُ مِن قِيمٍ مَسيحِيةٍ مُقوِّضَةٍ للرُّوحِ البَشرِيةِ مِثلَمَا يَرى. تَتمَحْورُ فَلسَفةُ نيتشه حَولَ اللاعَقلانِيةِ والفَردِيةِ؛ إذْ يَرى أَنَّنا نَدُورُ فِي دَوائرَ أَبدِية، فَلا مَعنَى للوُجودِ الإِنْسانيِّ إلا التَّفاهَة. أمَّا المِحورُ الثَّانِي فَهُو إِنْسانُ السوبرمان الذي يَستطيعُ أَن يُنافِسَ ليَصِلَ إِلى أَعلى مُستوًى مُمكِنٍ مِنَ السُّلطة، مُتخلِّيًا عَن أَخلاقِ القَرنِ التَّاسِعَ عَشَرَ التي وصَفَهَا بأَخْلاقِ القَطِيع. فِي هَذا الكِتابِ يَقرأُ لنا «فؤاد زكريا» نيتشه كما يَراه فِي حَياتِهِ وفَلسَفتِه، ويُترجِمُ لنا بعضَ نُصوصِهِ مِنَ الأَلمانِيةِ إِلى العَربِية.

  • أصل الأنواع

    إنَّ الجَراءةَ اللازِمةَ لإِشعَالِ فَتيلِ ثَورةٍ عِلمِيةٍ حَقيقِيةٍ تَطالُ مَفاهِيمَ أَساسِيةً انْصاعَ لها العالَمُ لِعُقُود، وتُغيِّرُ جِذريًّا كُلَّ ما سَبقَها، لا تَتأتَّى بمُجرَّدِ الاجْتِهادِ فَحسْب، فالقُدرةُ عَلى تَحوِيلِ المَعرِفةِ إِلى مادَّةٍ للابتِكَار تَحتاجُ إِلى بَصِيرةٍ نَافِذةٍ تُقوِّي دَعائِمَها الثِّقة، وتُتوِّجُها لَمحةُ الإِبدَاع. وبِرغْمِ ما يُواجِهُه أَربابُ هَذِه الثَّوراتِ مِن رَفضٍ تامٍّ وهُجومٍ شَرِس، فإنَّ العالَمَ يُدرِكُ لاحِقًا أَهمِّيةَ لحَظاتِ التَّنوِيرِ تِلك، ويَمنحُها الخُلودَ، سواءٌ اختَلفَ مَعَها أَو اتَّفَق. هَكذَا أَخذَتْ نَظرِيةُ «النشوء والارتقاء» ﻟ «داروين» مَكانَها فِي مَصافِّ الثَّوراتِ العِلمِيةِ الخَالِدة، وبِرغْمِ ما أَثارَتْه وتُثِيرُه مِنَ الجَدلِ الفَلسَفيِّ والدِّينيِّ حتى يَومِنا هَذا، فإنَّ مَوقِعَها فِي الأَوسَاطِ العِلمِيةِ والفِكرِية يُثير الفُضولَ لمَعرِفةِ المَزِيدِ عَن هَذِه النَّظرِيةِ التي أَحدثَتْ هِزَّةً فِي عُمقِ نَظرةِ الإِنْسانِ إِلى هُويَّتِه، وعَلاقَتِه بالطَّبِيعةِ والكَوْن.

  • سكويدز العجوز وسبيلر الصغير

    شابٌّ فِي العَقدِ الثَّالثِ مِن عُمرِه يَتسلَّمُ عَملَهُ الجَدِيدَ عِندَ بَوابةِ تَحصِيلِ الرُّسُوم، وبَعدَ أنْ يَقضِيَ بَعضَ الوَقتِ فِي عَملِه، مُنشغِلًا فِي وَقتِ فَراغِه بمُحاوَلةِ تَعلُّمِ القِراءةِ والكِتابةِ في مَنزلِه المُنعزِلِ بالقُربِ مِن جِسرِ كوينبو، يَعيشُ تَجرِبةً غَرِيبة؛ إذْ تَدقُّ بابَه امْرأةٌ مَعَها طِفلٌ صَغِيرٌ تُحاوِلُ الاحْتِماءَ مِنَ المَطر، ثُم يُفاجَأُ سكويدز بأنَّها قَد هَرَبتْ فِي الصَّباحِ الباكِرِ تارِكةً ابنَها. يَشعُرُ سكويدز بمَحبةٍ أَبَويةٍ تِجاهَ الطِّفل، ويُصبِحُ سبيلر الصَّغِيرُ أنِيسَ وَحدَتِه ورَفِيقَه فِي عُزْلتِه. وبَعدَ مُرورِ بَعضِ الوَقْتِ يَبدأُ الصَّغيرُ فِي إِظْهارِ قُدرةٍ فذَّةٍ وعَبقَريةٍ مِيكانِيكيةٍ استِثنائيةٍ، يَسعَدُ بِها سكويدز كَثِيرًا ويُفاخِرُ بِها جَميعَ مَن حَولَه. غَيرَ أنَّ الرِّياحَ تَأتِي بِمَا لا تَشتهِي سَفِينةُ سكويدز؛ فَماذَا سيَحدُثُ يا تُرَى؟

  • الرقابة والمسرح المرفوض (١٩٢٣–١٩٨٨)

    إنَّ الباحِثَ فِي مِثلِ هَذا الضَّربِ مِنَ المَوضُوعاتِ كالسَّائرِ فِي دُوربِ الظُّلماتِ يَبحَثُ عَن مُرشِدٍ يَهدِيه. فمِن بَينِ رُكام ِأَوْراقِ جِهازِ «الرَّقابةِ» يَستَخرِجُ المُؤلِّفُ كَنزًا يَكشِفُ عَنهُ للمَرَّةِ الأُولَى.

    «الرَّقابةُ» كَلمةٌ ارتَبطَتْ لَدى الوَعيِ البَشَريِّ بالتَّضيِيقِ والمَنع، ولَمْ تُستَثنَ الكِتابَاتُ المَسرَحِيةُ مِنَ الوُقوعِ تَحتَ طائِلةِ ذَلكَ المِقَص، بَل عانَتْ مِنهُ كَثيرًا؛ فَكمْ مِنَ المَسرَحِياتِ مَنعَتْها الرَّقابةُ لأَسبابٍ لَمْ تُفصِحْ عَنها، وبَعضُ هَذهِ النُّصوصِ استَطاعَتْ أَنْ تَرى النُّورَ فِي الآجِل؛ إِمَّا بِتراجُعِ الرَّقابةِ عَن مَوقِفِها، وإِمَّا بتَغيِيرِ عُنوانِ النَّص، غَيرَ أَنَّ كَثيرًا مِنها حُجِبَ عَنَّا إلى الأبد. ويَعكُفُ الدكتور «سيد علي إسماعيل» فِي هَذا الكِتابِ عَلى دِراسةِ وتَحلِيلِ أَسبابِ رَفْضِ تِلكَ النُّصوصِ المَسرَحِية، مُوضِّحًا الأَسبابَ الخَفِيةَ التي سَيطَرتْ عَلى الحَركةِ الثَّقافِيةِ فِي تِلكَ الفَتْرات. ومَا كَانَ يُقدَّرُ لمِثلِ هَذا الكِتاب، الجَديدِ فِي مَوضُوعِهِ المُميَّزِ فِي مَادَّتِه، أَنْ يَرَى النُّورَ إِلَّا بِقلَمِ مِثل هَذا المُؤلِّفِ الجَادِّ الذِي أَفْنى فِيهِ الكَثيرَ مِنَ الوَقتِ والجُهْد.

  • الريف المكنون

    «فِي مُجتمَعٍ تَسودُه الثَّقافةُ الشَّفهِيَّةُ ويَفتقِرُ إلى فَضيلةِ التَّدوينِ، يُصبِحُ تَسجِيلُ الوَقائِعِ اليَوميَّةِ فِي رُقعَةٍ محَدُودَةٍ ضَربًا مِنَ ارْتيادِ الصَّعب. أمَّا العَودةُ بِالزَّمانِ القَهقَرَى لتَسجيلِ تَفاصيلِ الحَياةِ اليَوميَّةِ قبلَ ثُلثِ قَرنٍ أو يَزيد، وفِي مِساحَةٍ يَعجزُ الحاسِبونَ عَن قِياسِها، فذَلِكَ مُرتقًى صَعْب.»

    تَتَسارَعُ وَتيرَةُ الحَياةِ وَتَغزُو التكنولوجيا حَياتَنا حتَّى غدَتْ جُزءًا أَصيلًا مِنها، وفِي ظِلِّ هَذا الغَزوِ الصِّناعِي يَرى المُؤلِّفُ ضَرورةَ التَّوثِيقِ لثَقافةِ الرِّيفِ السُّودانِيِّ العَريقَة، والَّتي تَضرِبُ بِجُذُورِها فِي التَّارِيخِ لآلافِ السِّنين؛ وَذلكَ عَن طَريقِ استِعراضٍ وَصْفيٍّ لِعَددٍ مِنَ المُصطَلَحاتِ المُتنوِّعة، مِثْل: أَنْواعِ الأَرض، عِلمِ الأَنْواء، أَسْماءِ الطُّيُورِ والحَشَراتِ والحَيَواناتِ الأَليفَةِ والبَرِّيَّة، أَدَواتِ الصَّيدِ والقَطعِ والطَّرْق، الأَطعِمَةِ الشَّعبيَّة، الأَدبِ الشَّعبِي، المَلابِسِ والأَحذِيَةِ والحُلِي، أَسماءِ الشُّهُورِ السُّودانِيَّة، أَلعابِ الصِّبْيانِ وَالأَلغازِ الشَّعبيَّة … فَالكِتابُ يُمثِّلُ نَافِذةً لِلقَارئِ عَلى نَمَطٍ مَنسِيٍّ مِنَ الحَيَاةِ قدْ باتَ مَهجُورًا رغمَ حَيَويَّتِه، ولَهُ مُعجَمٌ لُغَويٌّ ثَرِيٌّ تِجاهَ الإِنسانِ والطَّبيعَةِ والمُجتَمَع.

  • العقل والقلب والشجاعة: ثلاث سمات تصنع منك قائدًا ناجحًا

    يُبيِّنُ هَذا الكِتابُ أَهمَّ ثَلاثِ قُدْراتٍ يَجبُ أنْ يَتحلَّى بِها القَادةُ في عَصْرِنا، أَلَا وَهِي: وضْعُ الاسْتِراتيجِيَّة، والتَّعاطُفُ مَعَ الآخَرِين، والمُخاطَرة. قَدِيمًا كانَ الاعْتِمادُ عَلى القُوَّةِ هُو السَّبِيلَ الوَحِيدَ للنَّجاح، لَكنَّ العالَمَ يَتغيَّرُ بسُرْعةِ البَرْق، ولَا بُدَّ مِنَ التَّحلِّي بالشَّجاعةِ لقَبُولِ هَذا التَّغيِير، والتَّعامُلِ مَعَ ما استجَدَّ في هَذا العالَمِ مِن تَعقِيد. وهُنَا تَكمُنُ أَهميَّةُ وضْعِ الخُططِ والاسْتِراتيجِيَّات، وتَكوِينِ العَلاقاتِ القائِمةِ عَلى الثِّقةِ مَعَ الآخَرِين، والإِقْدامِ عَلى المُخاطَراتِ المَحْسُوبةِ لتَحقِيقِ الرِّيادة. باخْتِصار، إذَا أردْتَ أنْ تَكُونَ قائِدًا «كامِلًا»، يَجِبُ أنْ تَتحلَّى ﺑ «العَقلِ والقَلبِ والشَّجاعَةِ» مَعًا، وتَتعلَّمَ مَتَى وكَيفَ تَستخدِمُ كُلًّا مِنها. ومِن خِلالِ إلْقاءِ الضَّوءِ عَلى تَجارِبِ كُبرَى المُؤسَّساتِ في العالَم، مِثْل: بنك أوف أمريكا، وجونسون آند جونسون، ونوفارتس، ويو بي إس؛ سَوفَ تَتعرَّفُ عَملِيًّا عَلى خُطواتِ تَطبِيقِ هَذا المَنهَجِ الثُّلاثِي، فتَضعُ الاستِراتيجِيَّاتِ بالعَقْل، وتُنفِّذُها مِن خِلالِ العَلاقاتِ التي ستُكوِّنُها مَعَ الأَشْخاصِ فيَدِينُونَ لَكَ بالوَلَاء، وتُغامِرُ بكُلِّ شَجاعةٍ لتَحصُلَ عَلى مَا تُرِيد.

  • الشجرة المنطاد

    هذِهِ قِصَّةُ رِحْلةٍ مُثِيرةٍ عَبْرَ بَراريَّ مُمتَدَّةٍ عَلى جَزِيرةٍ مَجهُولة. يُحدِّثُنا الرَّاوِي الكُولُونيل المُغامِرُ عَن رِحْلتِه هُو ورَفِيقَيْه — عالِمِ النَّباتِ الذي يَسعَى لتَحقِيقِ كَشفٍ لَمْ يَسبِقْه إلَيْه أَحَد، والدَّلِيلِ الهَمَجي اللطيف — بَحْثًا عَنْ شَجَرةٍ عَجِيبة؛ شَجَرةٍ طائِرةٍ لَمْ يُسمَعْ بمِثْلِها مِن قَبلُ قَط؛ شَجَرةٍ يُقالُ إنَّ لَها القُدْرةَ عَلى الحَرَكةِ والانْتِقالِ مِن مَكانٍ إلَى آخَر؛ شَجَرةٍ ذاتِ إرادَةٍ ووَعْيٍ ومَشاعِر. تُرَى، مَاذا ستَكُونُ نَتِيجةُ بَحْثِهم؟ وهَل يُمكِنُ حَقًّا أنْ تُوجَدَ شَجَرةٌ كهَذِه؟ وهَل يُمكِنُ لكائِنٍ حَيٍّ بخِلافِ الإنْسانِ أنْ يَمتلِكَ وَعْيًا وإِرادَةً حُرَّة؟ اقْرَأ القِصَّةَ لتَتعرَّفَ عَلى التَّفاصِيلِ المُثِيرة.

  • أين تُصنع ملابسنا؟: رحلةٌ حول العالَم لمقابَلة صنَّاع الملابس‎

    عِندَما أرادَ كيلسي تيمرمان — الصَّحَفيُّ والرحَّالةُ — أنْ يَعرِفَ المَزيدَ عنِ الدُّوَلِ المُصنِّعةِ لمَلابسِهِ والعُمَّالِ الَّذِينَ يَصنَعُونَها، بَدأَ رِحلةً أخذَتْه في جَوْلةٍ مِن هندوراس إلَى كمبوديا إلَى الصين ليَعُودَ أَدْراجَهُ إلَى الولاياتِ المُتَّحِدة. في هَذا الكِتابِ يُحاوِلُ كيلسي أنْ يَسُدَّ الفَجْوةَ بَينَ المُصنِّعِينَ والمُستهلِكِينَ عَلى المُستَوى العالَمِي، ويُسلِّطُ الضَّوْءَ عَلى جانِبٍ إنْسانيِّ للعَوْلَمة؛ فيتحدث عن عُمَّالِ المَصانِعِ بأَسْمائِهِم وأُسَرِهِم وأَنْماطِ حَياتِهِم، ومَا آلَتْ إلَيْهِ أَحْوالُهُم، وكَيفَ أثَّرتْ عَلَيْهمُ الأَزْمةُ المَاليَّةُ العالَمِيَّة. كما يتناول الكتاب موضوعات المَصانِعِ المُستغِلَّةِ وعِمالةِ الأَطْفالِ والتِّجارةِ العادِلةِ والمَسْئوليَّةِ الاجْتِماعيَّةِ التي يَتحمَّلُها الأَفْرادُ والشَّرِكاتُ عَلى حَدٍّ سَوَاء، وغَيرِها مِنَ القَضايَا الاقْتِصاديَّةِ العالَمِيَّة.

    يَأخُذُنا الكِتابُ في رِحْلةِ بَحثٍ رائِعةٍ قامَ بِها المُؤلِّفُ للعُثورِ عَلى عامِلٍ مِن هندوراس ألهَمَه فِكْرةَ هَذا الكِتاب، وكانَ هَذا العامِلُ قدْ قطَعَ رِحْلةً عرَّضَ نفْسَه فِيها للمَوْت، انْطوَتْ عَلى مَعانِي الحُبِّ والتَّضْحِيةِ والأَمَل.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.