• دماء على بوابات العالم السفلي: دراسة أثرية حضارية

    «ومع تطوُّر الفكر الإنساني تعدَّدت القوى وتبدَّلت بما يتوافق مع تعدُّد حاجات هذا الإنسان البدائي ومخاوفه، بالإضافة إلى تعدُّد العوامل الجغرافية والطبيعية التي عاشها ذلك الإنسان، ومن هنا نشأت أولى الأفكار التي كوَّنها الإنسان بطبيعته الفطرية، ونشأت بالتالي عادة التضحية بالبشر، تلك العادة التي أراد منها الإنسان التقرُّب من الآلهة!»

    لم يكن إدراك الظواهر الطبيعية أمرًا هينًا على الإنسان في بداية خلقه، ولعجزه الشديد عن إدراكِ هذه الظواهر حسيًّا وتطويعِها، سعى لتبنِّي أسس غير بديهية يكتنفها الكثير من الغموض، فوقع في شِبَاك السحر والخرافة والأساطير لكي يتحرَّر من عجزه عن إدراك الظواهر الغامضة، وكان مفرُّه الوحيد هو أن ينسبها إلى الآلهة، وظل يبحث عن سُبلٍ للتقرب منها واسترضائها ليَأمن من الشرور ويَدرأ عنه خطرَ الفناء، فوجد ضالته في تقديم الأضاحي البشرية لها. هذه الممارسات تناقَلت عبر الأزمان وتبايَنت أشكالها ودوافعها، وهذا ما سنعرفه طيَّ هذا الكتاب الذي يحوي سردًا أثريًّا وتاريخيًّا مفصلًا عن فكرة تقديم الأضاحي البشرية وتطوُّرها في شتى العصور والمجتمعات والبلدان.

  • رجال العدالة الأربعة

    يسعى وزير خارجية بريطانيا العظمى، السير «فيليب رامون»، إلى تمرير قانون «تسليم الأجانب» عبر البرلمان الإنجليزي. وفي سبيل ذلك، يَحشد كلَّ ما بيده من وسائل، ليُصبحَ بذلك في مرمى تهديدات «رجال العدالة الأربعة»؛ ذاك التنظيم الذي أخذ على عاتقه القضاءَ على الطُّغاة وكل مَن يُفلِت من سلطة القانون بجرائمه، والذي وجد في السير «رامون» طاغيةً جديدًا يجب كبح جماحه. يتلقَّى الوزير رسالةَ تهديدٍ موقَّعة باسم «رجال العدالة الأربعة» كي يتراجع عن قانونه المُجحِف، غير أنه يَظلُّ عازمًا على تمرير مشروع القانون الذي قدَّمه إلى البرلمان. وتقعُ حوادث عديدة عقب ذلك التهديد، تقف أمامها شرطةُ سكوتلاند يارد عاجزة، وتُعيي رجالَها الحِيلُ في ظل عدم وجود معلومة مُؤكَّدة واحدة عن هؤلاء الرجال الغامضين. يسعى رجال الشرطة بشتى السبل إلى سدِّ الطرق أمام هؤلاء الرجال للحيلولة دون تنفيذ وعيدهم، وإنقاذ حياة السير «رامون». فهل ينجح «رجال العدالة الأربعة» في تحقيق مَأربهم، أم تفلح شرطة سكوتلاند يارد في وضع حدٍّ لأسطورة ذلك التنظيم؟ وهل سيتراجع الوزير العنيد عن قانونه ويرضخ للتهديد؟ هذا ما سنعرفه في سياق أحداث هذه القصة المثيرة.

  • الصحافة في العراق

    تتضمَّن هذه المحاضرات التي ألقاها «رفائيل بطي» استعراضًا وافيًا، واضح الأسلوب، لتاريخ الصحافة العراقية ومراحل تطوُّرها، وأهم التغيرات التي طرأت عليها منذ أن ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر، في نهاية عهد الدولة العثمانية، إلى ما بعد تأسيس الحكومة العراقية عام ١٩٢١م. كما يتحدَّث الكتاب بإسهابٍ عن أبرز الصحف العراقية التي ظهرت في تلك الآونة، وخاصةً الجرائد الحزبية، مع توضيح أهم المواقف السياسية التي اتخذتها، سواءٌ كانت معارِضة أو مؤيِّدة، بالإضافة إلى الاستشهاد ببعض المقالات والمنشورات المهمة بعددٍ من الصحف والمجلات العراقية.

  • نسيج

    «لا يوجد خطأ أبدًا، ولا مُصادفة، حين ترتمي في أمواج الأقدار الإلهية لن ترى إلا خيوطًا مُعقدة مُتشابكة، ستغضب وتشعر بالظلم. أمَّا حين تنتهي اللوحة، فابتعِد قليلًا وستجد أن هذه الأقدار صَنعَت لك خصوصًا أجملَ لوحة، وأن خيوطها غَزلَت لروحك أروعَ نسيج.»

    ربما تحمل لنا الأقدار مفاجآتٍ لا تكون سارَّة، وربما تفيض منها المتاعب والعذابات، لكنها تحيك وراء ستائرها نسيجًا مُكتملًا لأحلامنا، حين يُرفع عنه الحجاب نتعجَّب من اكتمال تفاصيله، وزهو ألوانه، ودقة صُنعه. وفي رواية «نسيج» تُقدِّم لنا الكاتبة «مُزنة كمال» حكاياتٍ تبدو متفرِّقة لا علاقةَ تربط بعضَها ببعض، تسير في خطوط متوازية وكأنها تغزل بالكلمات، لتصل إلى نقاطِ التقاءٍ بين الأبطال والأحداث، وتتكشَّف الألغاز، ليَئُول كلٌّ إلى قدره المرسوم، فتتزوج «سماء» من حبيبها «شادي»، ويجتمع الجد «نور» بزوجته «رندة» بعد سنين طوال، وتستمر معاناةُ «سعيد» وزوجته اللذين فرَّقَتهما الحرب.

  • فرَّان البندقية: مأساة ذات خمسة فصول

    «قتلناه نحن الاثنان، أنتِ بقُبلةٍ وأنا بخنجر، أنتِ أحببتِه وأنا انتقمت.» هما الحب والغيرة اللذان يقتلان، لكن الضحايا في هذه المسرحية الدرامية مُتعدِّدون، وما من ضحيةٍ أكثر تعاسةً من بريء يُدانُ ظلمًا من جرَّاء جريمةٍ ارتكبها غيرُه. يأخذنا «إلياس فياض» بين لوحاتٍ ممتعة أجاد رسمَ مَشاهدِها وتصويرَ لاعبي أدوار بطولتها، وعلى رأسهم «بترو» الفرَّان الشاب الرقيق الحال الذي يسكن مدينةَ «البندقية»، المدينة الإيطالية الساحرة، والذي يُعذَّب مرتَين؛ مرةً بنيران الشك، ومرةً بنيران الظلم، وتبقى نَجاته مُعلَّقة بكلمةِ حقٍّ غائبة. فهل ينطق الآثِم الحقيقيُّ قبل إسدال السِّتار؟ وهل سيُنقِذ اعترافُه المتأخر رقبةَ الفرَّان من الموت؟ هذا ما سنعرفه معًا عبر صفحات الكتاب.

  • المُلاحَق: المسيحي الأخير

    «نضال الآن أنت تنام بثلاجة الموتى، جلدك بارد جدًّا، رصاصةٌ واحدة فقط هي التي أخذتك عنَّا، توجد فتحة كبيرة خلف رأسك، كأنك أُجبِرت على الموت، وتوجد بقعةٌ حمراءُ صغيرة في صدرك. أعلم أنك تسمعنا جيدًا، ونحن نُقبِّلك، ونُلقي عليك التحية. الجميع في غزة أحبَّك في حياتك وأحبَّك في موتك؛ لأنك كنت البطل المثالي الذي عاش في غزة ومات لأجلها.»

    «ميشيل عواد» أو «نضال الرجعي» شخصيةٌ فلسطينية بطولية نسَجها كاتبنا «هاني السالمي» من وحي خياله، أطلق عليها اسمَين لأنه يرى أن البطل يُولد مرتَين؛ مرةً من رحم أمه، ومرةً أخرى من رحم وطنه. وبأسلوبٍ مُميَّز أبدع الكاتبُ حوارًا مباشرًا بينه وبين بطل الرواية، وكأنه حوارٌ حقيقي وليس فقط حبرًا على الورق، حاوَل من خلاله أن يَصِف المآسي والأوجاع التي يُعانيها شعب غزة تحت وطأة الاحتلال. وحياة «ميشيل» البطولية ما هي إلا تجسيدٌ حقيقي لما عاناه المسيحيون لفترةٍ من انقسامٍ داخلي، وأحداث كادت تؤدي بهم إلى الاندثار، لكن على الرغم من قسوة الأوضاع وشدة الأزمات يظل المسيحي، بل الشعب بأكمله، صامدًا مُقاومًا بكل قوته للتمسُّك بوطنه والدفاع عنه لآخِر لحظة، يُفضِّل الموت تحت ترابه على أن يتركه للغرباء.

  • الزيارة المدهشة

    في ظروف غريبة، يحطُّ مَلاكٌ على الأرض، فيتلقَّفه أحد كَهَنة الكنيسة، ويُؤويه في مسكنه ويتعهَّده بالرعاية، ويبدأ في تعريفه بعالم البشر. تتسبَّب مرافقةُ الملاك لكاهن الكنيسة في الكثير من المتاعب، ولم يكن أحدٌ يصدِّق الكاهن حين كان يقصُّ كيف هبط الملاك إلى الأرض، بل ذهب البعض أحيانًا إلى اتهامه بالجنون. ثم يُثار جدلٌ محتدمٌ عن رأي العلم والدِّين في تفسير ماهية الملاك، وكيفية ظهوره، وما إذا كان مَلاكًا بحقٍّ أو شيئًا آخر. وتنقلب حياة الكاهن رأسًا على عقب عندما يبدأ الملاك في استكشاف قرية الكاهن، وتتوالى الأحداث فتدفع إلى التساؤل عن حقيقة عالمنا الأرضي، والعالَم الآخَر، والفلسفة، والنظام الاقتصادي، ويُوضع الخط الفاصل بين طبيعة البشر وطبيعة الملائكة على المحك عندما تأخذ الخلافات الناتجة عن هذا الجدل منحًى غيرَ متوقَّع. لنستكشف معًا عالَم البشر بكل عيوبه ومزاياه، ولكن هذه المرة من منظور الملائكة.

  • في انتظار سانتا

    «ينتظر سانتا كلوز يأتيه على عربته، ليُحقِّق له أمنياته التي يحفظها له منذ سنوات، تأخَّر موعده، ولكنه على يقينٍ بمجيئه. هكذا أعلموه.»

    «في انتظار سانتا» هي أول مجموعة قصصية للكاتبة «شرين يونس»، الفائزة بجائزة «عماد قطري للإبداع الأدبي»، وهي مجموعةٌ تُعبِّر عن الإنسان ومكنونه النفسي، فتُخاطبه مباشَرةً وتلتحم مع أحلامه وأمنياته، وبغير اعتياديةٍ تُناقش مشاكلَه، فتخرج من الأحلام إلى الواقع، ومن غيبية الحدث إلى شهادة الحاضر. فأمانينا لا يُحقِّقها «سانتا»، بل هو يأتي ليَغمسَنا فيها بعد أن نخطوَ نحوها بضع خطوات، هي مرآةٌ لنا. وفي «المظلة» مزجٌ بين ذكرياتٍ وحنين لأمومةٍ مفقودة، وبين تحدِّيات نفسية تجاه ما نخشى، إلى أن يأتي القرارُ ونقتحم أبوابَ مخاوفها، فنراها مُفرِحةً ودافئةً كصباح الشتاء، لا كما توقَّعنا. وتحتوي المجموعة على أربعٍ وعشرين قصةً قصيرة تنوَّعت في كل شيء، وامتزجت كأنها حديثٌ بلا انقطاع.

  • كلمات في الأدب

    يُمكِن القول بأن النقد الأدبي الحديث في العالَم العربي قد تغيَّر بشكلٍ كبير بعد أن ظهر «أنور المعداوي» على ساحته، مُسلَّحًا بثقافته الموسوعية وقراءاته المُتعمِّقة للأدب العربي القديم، ومُسلَّحًا كذلك بدرايةٍ متميزة بالاتجاهات الأدبية العالمية، استطاع هذا الشاب الصغير أن يَلفِت النظر إليه بدأبه واجتهاده، ويصطنع لنفسه منهجًا خاصًّا، فلا نُبالغ إذا قلنا إن «المعداوي» صاحبُ مدرسةٍ مميزة في النقد لها أدواتُها الخاصة في قراءة النص، وتهتم بالجانب النفسي للمبدع، وتجمع بين الفَهم العقلي والتذوق الشعوري للعمل الفني. وعلى الرغم من حياته القصيرة، فإن «المعداوي» أضاف إلى الساحة الأدبية العربية بمقالاته اللاذعة ما لا يُقاس، وقدَّم لجمهورها مواهبَ كامنةً استبصر فيها النجاح وقدَّر ما بها من أصالة، فبشَّر ﺑ «نجيب محفوظ» و«نزار قباني» وآخَرين. وكتابه الذي بين يدَيك هو أحد كُتُبه الثلاثة الهامة في النقد الأدبي، وقد عرض فيه قراءاتٍ نقديةً لفنون المسرح والرواية والقصة القصيرة في فترة الستينيات وما سبقها.

  • مصر في مطلع القرن التاسع عشر ١٨٠١–١٨١١م (الجزء الثاني)

    شَهدَت مصرُ عقبَ خروجِ الفَرنسيِّين منها عامَ ١٨٠١م فوضى سياسيةً عارمةً تَجلَّت في التنافُسِ الشَّرسِ الذي احتدمَ بين فرنسا وإنجلترا والدولةِ العثمانيةِ والبكواتِ المماليك؛ لأجلِ بَسطِ نفوذِهم عليها، واستمرَّت هذه الفوضى قائمةً حتى تمكَّنَ «محمد علي» من تَولِّي مقاليدِ الحُكمِ إثرَ مبايَعةِ أعيانِ الشعبِ له واليًا على مِصرَ عامَ ١٨٠٥م. ومنذُ تلك اللحظة، ولأجلِ توطيدِ دعائمِ حُكمِه والبقاءِ في رأسِ السُّلطة، خاضَ «محمد علي» العديدَ من الحروبِ الداخليةِ والخارجية؛ حيث نجحَ بمشاركةِ المِصريِّين في التصدِّي لحملةِ «فريزر» عامَ ١٨٠٧م، ومن ثَمَّ إجلاءُ الإنجليزِ عن مِصر. بعدَها قامَ بالتخلُّصِ من عددٍ من الزعماءِ الشعبيِّين، وعلى رأسِهم السيدُ «عمر مَكرم» نقيبُ الأشراف؛ حيث نفاه عامَ ١٨٠٩م، وقضى على المماليكِ آخِرِ مُنافِسيه بالداخلِ في مَذبحةِ القلعةِ الشهيرةِ عامَ ١٨١١م.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١