• موقف من الميتافيزيقا

    «وإنِّي أُصارحُ القارئَ منذُ فاتحةِ الكتابِ بأنَّه مُقبِلٌ على صفحاتٍ لم تُكتبْ للتسليةِ واللهو، لكنَّهُ إنْ صادفَ في دراستِه للكتابِ شيئًا من العُسرِ والمَشقَّة، فأَمَلي أن يجدَ بعدَ ذلك جزاءَ ما تكبَّدَ من مَشقَّةٍ وعُسر.»

    جعلَ الدكتور «زكي نجيب محمود» اهتمامَه الأولَ في هذا الكتابِ التفرقةَ بينَ ما يُمكنُ قَبُولُه وما لا يُمكنُ قَبُولُه في مجالِ القولِ العِلميِّ وحدَه دونَ سائرِ المجالات، مُؤيِّدًا الفكرةَ القائلةَ بأنَّهُ لا يَجوزُ للفيلسوفِ أن يكونَ واصفًا للكَونِ أو أيِّ جزءٍ منه، بل تتلخَّصُ مهمتُه في تحليلِ ما يقولُه العُلماء، ضاربًا المَثلَ بالفيلسوفِ الألمانيِّ «إيمانويل كَانْت» بوصفِهِ مُحلِّلًا فلسفيًّا وفيلسوفًا نقديًّا كبيرًا، وحينَ الحديثِ عنِ الميتافيزيقا فضَّلَ المؤلِّفُ أن يُحدِّدَ ما يرفضُه منها، مُفرِدًا في نهايةِ الكتابِ عَرضًا لطرائقِ التحليلِ عند الفلاسفةِ المُعاصِرين.

    صاحَبَ إصدارَ هذا الكتابِ للمرةِ الأُولى عامَ ١٩٥٣م بعضُ اضطرابٍ وسوءِ فَهْم؛ بسببِ عَنونةِ الدكتور له ﺑ «خُرافة الميتافيزيقا»، وكذلك لاستشكالِ فَهْمِ بعضِ فقراتِهِ وأطروحاتِه؛ فأعادَ كتابةَ فصولِهِ مرةً ثانيةً بعدَ ثلاثةِ عقودٍ كتابةً جديدةً تُتيحُ له أن يَعرضَ أفكارَهُ مُتضمِّنةً رُدودًا على ما وُجِّهَ إليه من نقدٍ في طبعتِهِ الأولى، معَ الإبقاءِ على النصِّ القديمِ دونَ تعديل.

  • جريمتا شارع مورج

    تُعَدُّ هذه أوَّلَ قصةٍ في أدبِ القصصِ البوليسيِّة الحَديث، وتُقدِّمُ لنا لأولِ مرةٍ شخصيةَ الفارسِ الفرنسيِّ «سي أوجست دوبان» التي أصبحَتْ لاحقًا الأساسَ الذي قامَتْ عليه شخصياتٌ أُخرى شَهِيرة، كشَخصيةِ المُحقِّقِ «شيرلوك هولمز» التي قدَّمَها «آرثر كونان دويل».

    يُقابِلُ الراوِي المجهولُ الفارسَ «دوبان» في باريس، ويُحاوِلانِ معًا حلَّ لغزِ جريمةِ قتلٍ مُزدوَجةٍ مُروِّعةٍ وقعتْ في شارعِ «مورج» وراحَ ضحيتَها سيدةٌ وابنتُها. وُجِدتْ جثةُ السيدةِ مُلْقاةً في الباحةِ الخلفيةِ لمَنزلِها وقد قُطِعَ رأْسُها وتحطَّمَتْ عِظامُها، بينَما وُجِدتْ جثةُ الفتاةِ محشورةً رأسًا على عَقِبٍ في مدخنةِ المَنزل. يَسْتجوبُ «دوبان» عددًا مِنَ الشُّهود، ويَزورُ مَسرحَ الجريمةِ ليَجِدَ دليلًا يَجعلُه يظنُّ أنَّ القاتلَ غيرُ آدمي، ويُحاوِلُ بذكائِه الشديدِ وخيالِه المُبدعِ كشْفَ هُوِيَّتَه. فهل يُمكِنُ حقًّا أنْ يكونَ القاتلُ غيرَ آدمي؟ وهل سيَنجحُ «دوبان» في حلِّ هذِهِ القضيةِ العَجِيبة؟ اقْرأ القِصةَ واستمتعْ بالأحداثِ المُثِيرة.

  • الأغلال

    تدُورُ أحداثُ هذه المسرحيةِ في باريسَ في زمنٍ لم تَكُنِ المرأةُ قد حصَلَتْ فيهِ بَعد عَلى كاملِ حُقُوقِها باعتبارِها إنسانًا، وتَحكِي مأساةَ امرأةٍ لا تَملكُ حقَّ تغييرِ حياتِها، مُمثِّلةً لشريحةٍ مِنَ النساءِ في المُجتمَعاتِ الَّتي لا تُؤمنُ بحقِّ المرأةِ في الاختيار. يُوضِّحُ المُؤلِّفُ كيفَ يُمكنُ أنْ يكُونَ للقَهرِ والظُّلمِ نَتائجُ وَخِيمة، ولا سيَّما إذا كانَا ضدَّ المرأة؛ وذلكَ مِن خلالِ قصَّةِ «إيرين» التي تُعاني بسببِ زواجِها بطريقةٍ تقليديةٍ تَخلُو مِنَ الحُب، وما إنْ قارنَتْ بينَ زوجِها القاسِي «فرجان» وبينَ صديقِها القديمِ الواسعِ الثقافةِ «ميشال دافرنيه»، حتَّى اكتشفَتْ أنَّها لا تَرغبُ في الاستمرارِ في زَواجِها. فهلْ تَتمكَّنُ «إيرين» مِن تَخليصِ نَفسِها مِن أَغلالِ زَوجِها لتعيشَ كَما تُريدُ بكرامةٍ وشَرَف؟ وهل تُثبِتُ الأيامُ أنَّ كيدَ النساءِ لا يُضاهيهِ كيدٌ ولو كُنَّ في مَوقِفِ الضَّعْف؟ ذلكَ ما تَكشفُهُ أحداثُ المسرحية.

  • بورصة مصر

    يَعدُّ الكثيرُ من النقَّادِ الأديبَ السوريَّ الأصلِ «يعقوب صنوع» أحدَ الآباءِ المؤسِّسِينَ للمسرحِ العربيِّ الحديث؛ وذلك تقديرًا لجهودِه التي أَثْرَتِ المَسْرحَ في مجالاتِ الاقتباسِ والتمصيرِ وكذلك التأليف؛ فكانَتْ هذه الأَعْمالُ على بَساطتِها، وما حمَلَه بعضُها من سذاجةٍ في الطرح، نقطةَ انطلاقٍ لأعمالٍ أخرى أكثرَ نضجًا بعدَ ذلك. وتُظهِرُ هذه المسرحيةُ جانبًا مِنَ الحياةِ الاجتماعيةِ للأُسرِ اليهوديةِ التي عاشَت في مِصْر، وكانَ صنوع مِنها، وما مارَسَه أفرادُها من أنشطةٍ تِجاريَّة، خاصةً في مجالِ العملِ بسوقِ الأوراقِ الماليةِ أو ما يُعرَفُ ﺑ «البورصة»، وما يَتضمَّنُ ذلك مِن صِراعاتٍ وخَبايا، وذلك في قالبٍ حِواريٍّ سَهْل، غلبَتْ عليه اللهجةُ العاميَّةُ المِصْرية.

  • سيبويه: حياته وكتابه

    لَم يَكنْ للُّغةِ العربيَّةِ أنْ تَكتملَ عُلومُها ومَعارِفُها دونَ تطوُّرِ «علمِ النَّحو»؛ خاصةً معَ استعمالِ شعوبٍ من خارِجِ جَزيرةِ العربِ للُّغةِ العربيَّة. وإنْ كانَ «أبو الأسود الدُّؤَلي» هو مَنْ وضَعَ أُسسَ هذا العِلم، فإنَّ «سيبويه» هو «إمامِ النَّحوِ والنُّحاة» و«حُجَّةِ العَرب»، حيثُ قادَتْه الأَقْدارُ إلى دِراسةِ النَّحوِ بدلًا من «عِلمِ الحدِيث»، فتتلمَذَ على يدِ مجموعةٍ مِن أبرزِ علماء النحو، مِثل «الخليلِ بنِ أحمد». والحقيقةُ أنَّ هذه المَكانةَ التي حَظِيَ بها «سيبويه» مَرْجِعُها سِفْرُه الخالدُ «الكِتابُ» الذي يُعَدُّ مَوْسوعةً حقيقيَّةً في النَّحْوِ والصَّرْف، وحُجَّةَ اللغةِ ودُستورَها، حتى إنَّ الجاحِظَ حينما أرادَ أن يُهدِيَ وزيرَ الخليفةِ «المُعتصِمِ» هَديَّة، لم يَجِدْ أفضَلَ من هذا الكِتابِ لِيُهدِيَه إيَّاه.

  • مغامرة إبهام المهندس

    يَعملُ السيدُ هاذرلي مُهندسًا هيدروليكيًّا، وقد تعرَّضَ لحادثٍ خطيرٍ في إحدى مَهامِّ عمَلِه، ذهَبَ على إثْرِه إلى الدكتورِ واطسون ليُضمِّدَ جُرْحَه الغائِر. يُخبِرُ هاذرلي الدكتورَ واطسون أنَّه قد مرَّ بتجرِبةٍ غريبة، وأنَّه يَنْوي إبلاغَ الشُّرْطةِ بتفاصيلِها، فيَنصحُه واطسون أنْ يتحدَّثَ معَ شيرلوك هولمز أوَّلًا، ويَصطحبُه لزيارتِه. فما المَهمَّةُ السِّريَّةُ التي أُوكِلتْ إلى السيدِ هاذرلي وتسبَّبتْ لهُ في هذا الحادِثِ الخَطِير؟ وما عَلاقةُ ذلكَ باختفاءِ مُهندسٍ هيدروليكيٍّ آخَرَ في العامِ السابِق؟ هذا ما سيَكشفُه لنا المُحقِّقُ الفذُّ شيرلوك هولمز في هذهِ القِصةِ المُشوِّقة.

  • أزهار وأساطير

    هل تَغرَقُ النجومُ في ضَوئِها؟ نعم، تفعلُ في قصيدةِ الشاعِر. وقصائدُ «بدر شاكر السيَّاب» هي أزهارُهُ وأساطيرُهُ المُضيئة. «أَضِيئِي لغَيْري؛ فكلُّ الدُّرُوب» يقولُ السيَّابُ إنَّها «سواءٌ على المُقلةِ الشارِدة»، وهي البدايةُ الدراميَّةُ المُلائمةُ لقصيدةٍ سمَّاها «نِهاية»، جاءتْ بينَ قَصائدِ ديوانِهِ هذا المُتضمِّنِ بداياتِهِ الشِّعْرية، إلا أنَّه اصطَبغَ بألوانِ النِّهايات؛ فأزهارُ العُمرِ التي ما زالَتْ تتفتَّح، وقصصُ الحبِّ الذي داعَبَ قلبَ الشاعرِ الفَتِي، والأغاني التي شَرعَتْ تَنْسابُ على ضِفافِ شُعورِه، كلُّ تلك البِداياتِ كانت فريسةً للزَّمَن، فإذا بأحداثِ الماضي القريبِ تنقلبُ أساطير، لها سَمْتٌ مِنَ الضبابيةِ والرَّوْعةِ المستحيلة، وإذا بالانتظاراتِ تطولُ؛ ﻓ «كأنَّ الزمانَ تلاشى، فلمْ يبقَ إلا انتظار»، يعصرُ الأسى فؤادَ الفتى، ينتحب: «لِمَ يسقُطُ ظلُّ يدِ القدَرِ بينَ القلبَيْن؟ لِمَ انتزعَ الزمنُ القاسي مِن بينِ يدي وأنفاسي يُمناكِ؟» ومع كلِّ فِراقٍ ووداع، يظلُّ يتساءلُ في وُجوم: «ما يكونُ الحبُّ؟ نَوْحًا وابتسامًا، أم خُفوقَ الأضلُعِ الحَرَّى إذا حانَ التلاقِي؟»

  • شَدَائِدُ وَأَزَمَاتٌ: مِنْ حَيَاةِ الرَّسُولِ (٤)

    عبرَ سَبْعٍ وثلاثينَ حَلْقةً مختلِفة؛ يأخذُنا رائدُ أدبِ الطفلِ «كامل كيلاني» في رحلةٍ شائِقةٍ للتعرُّفِ على السِّيرةِ النبويَّةِ العَطِرة، بتسلسُلٍ زمنيٍّ وبأسلوبٍ قَصصيٍّ فريد، تَأْتِي على لسانِ الأصدقاءِ الثلاثة: «سعيدٍ» و«صلاحٍ» و«رشاد»، في حوارٍ مُمتِع.‎

    انتَهى «رشاد» في المرةِ السابقةِ عِندَ قصةِ إِسلامِ عُمر، ومِن هُنا انطلَقَ في استِكمالِ ما بدَأَه؛ فأوضَحَ كيفَ تحوَّلتْ دعوةُ النبيِّ بعدَ إسلامِ عُمر من سِرِّيةٍ إلى جَهْريَّة، وكيفَ كانَ وَقْعُ صَلاةِ عُمرَ في جَوفِ الكعبةِ فِي وضَحِ النَّهار، وكيف أبرَمَ زُعماءُ قُريشٍ فِيما بينَهُم على إِثرِ هذهِ الصدمةِ مُعاهَدةً على مُقاطَعةِ عَشيرةِ النبِي، وكيف أوغَرُوا صُدورَ وُفودِ الحَجيجِ على النبِي، وكيف جاءَتِ البُشْرى مِنَ المدينةِ عن طريقِ أنصارِ جُدُدٍ بعثَهم الله للنبيِّ هناك، فَأَتَاحُوا لَهُ مَيْدَانًا جَديدًا لِلنَّصْر.

  • محاضرات عن خليل مطران

    أَسرَ القلوبَ فاستحقَّ الخُلود، إنَّهُ الشاعرُ الراقِي «خليل مطران» رائدُ الشِّعرِ الحديث، الذي استَطاعَ أن يَخلُقَ لذاتِهِ مَكانةً مُميَّزةً في تاريخِ الشِّعر العربي المُعاصِر. لُقِّبَ ﺑ «شاعرِ القُطرَينِ» و«الأخطَلِ» و«شاعِرِ الأَقطارِ العَربيَّة». وفي هذا الكتاب، استَطاعَ الناقدُ «محمد مندور» بحَدسِهِ الأدبيِّ أن يضَعَ يدَيهِ على مِفتاحِ شَخصيةِ الشاعِرِ الكبير؛ أَلَا وهُوَ «مُحاسَبةُ النَّفسِ»؛ الَّذي أثَّرَ في ذاتِه، وكانَ المُحرِّكَ الأوَّلَ لوِجْدانِه، وربَّما هُوَ المَسئولُ عنْ تَكوينِ شَخصيَّتِه.

  • فيلمَر

    كانَ الطيرانُ حُلمًا للبشريةِ منذُ آلافِ السنين، لكنَّه ظلَّ حُلمًا مُستعصِيًا بعيدَ المَنال. ساهمَ الكثيرون في فَهمِ الطيرانِ على مرِّ العصور، غيرَ أنَّ رجلًا واحدًا فقَطْ هوَ الذي اكتَشفَ آلةَ الطَّيران. ولكن هَل مِنَ الممكِن أنْ يكونَ الرجلُ الذي اقتربَ مِن حلِّ لغزِ الطيرانِ هو نفسُه لغزًا؟ إنَّه فيلمَر، ذلك الغامضُ الخَجُولُ الذي ظلَّ قابعًا في مَعْملِه لسنواتٍ طويلة، ثُمَّ ظهرَ فجأةً باختراعِه الذي غيَّرَ وجهَ العالَم. عن هذا الرجلِ تدورُ أحداثُ قصتِنا المُثيرة، التي نحاولُ فيها أن نكتشفَ سرَّه كما اكتشفَ هو سرَّ الطَّيران.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.