• الممثلون وحجة الغياب: سر الأب براون (٣٧)

    يتولى السيد «ماندون مانديفيل» إدارة أحد المسارح الصغيرة التي تُقدِّم عروضًا تمثيلية صامتة، ولكنه اضطُر مؤخرًا إلى المغامرة بتقديم مسرحيات كلاسيكية أكثر جدية، وأنفق على ذلك مبلغًا كبيرًا من المال. كانت زوجته تشارك في عروضه المسرحية هذه، لكنها لم تكن تكفُّ عن الشكوى إلى العاملين بالمسرح من أنها جديرة بأدوارٍ أفضل وأعظم تتناسب مع موهبتها الكبيرة. وفي ليلةٍ كانت الفرقة تتدرب فيها على أحد العروض المسرحية التي كانت تُشارك فيها زوجة السيد «مانديفيل»، عُثر على جثته مُلقاةً في غرفته الخاصة أسفل كواليس المسرح. كان «الأب براون» قد حضر إلى المسرح من أجل إقناع الآنسة «ماروني» — بطلة العرض المسرحي، والتي كانت أيضًا إحدى المترددات على كنيسته — بالخروج من الغرفة التي حَبست فيها نفسَها من أجل أداء دورها. فهل سيتمكن «الأب براون» من كشف مُلابسات هذه الجريمة ومعرفة القاتل الحقيقي، على الرغم من أن كلًّا من الممثلين المشتبَه بهم كانت لديه حُجة غياب عن مكان الجريمة؟ هذا ما سنعرفه من خلال متابَعة أحداث هذه القصة المثيرة.‎

  • أوبرا ماهاجوني

    «مع ذلك تجلس أنت مع الخُلَّان
    تسامر أهل ماهاجوني،
    تتصاعد سُحب دخان
    من جلدكم المُصفر،
    يَلوح الأفق هناك كلوح الرَّق الباهت،
    أو كطباق ذهبي!
    وغدًا تحترق مدينة سان-فرانسيسكو،
    فانظر هذا هو كل المجد،
    وهذا ما كنتَ تُسمِّيه الخير،
    يُوضع في كيسٍ أسود،
    أو كيس بُنِّي؛
    كي يحمله الزبَّال البائس،
    أو يحمله السجَّان،
    للجبَّانة أو للحان.»

    أثار عرض المسرحية الملحمية «أوبرا ماهاجوني» لأول مرة عام ١٩٣٠ حفيظة الجمهور من الطبقة البرجوازية، ونظَّموا العديد من المظاهرات ضدها؛ لِما تَحمله من مبادئ اشتراكية رأوا فيها أنها تُبشِّر بالعصر الذهبي، الذي ينتهي فيه صراع الطبقات بانتصار الاشتراكية واستيلاء طبقة العُمال على الحُكم وعلى وسائل الإنتاج. و«أوبرا ماهاجوني» تُعبِّر بشكلٍ ما عن الفوضى السائدة في المجتمع الرأسمالي؛ من اغتراب الفرد داخل المجتمعات الصناعية، وتحكُّم المال في كل حركة وسَكْنة بالمجتمع دون احتساب للقِيم أو الأخلاق، وهي نوع من أنواع «اليوتوبيا المضادة»، التي تسخر بقسوة بالغةَ من المجتمع الرأسمالي المرفَّه في شكله، لكنه هشٌّ في مكوناته وأُسسه.

  • أغنية الأسماك الطائرة : سر الأب براون (٣٦)

    كان السيد «بيريجرين سمارت» كثير التباهي بأسماكه الثمينة المصنوعة من الذهب الخالص، ولكنه لم يكن يهتم أبدًا بإغلاق أبواب منزله، بالرغم من تحذيرات خُدَّامه المتكررة. وفي إحدى الليالي، سافر مع أحد جيرانه إلى لندن، طالبًا من اثنين من خُدَّامه النومَ في غرفته لحراسة مقتنياته النفيسة، التي كانت تقع في غرفةٍ داخلية بجوار غرفة نومه. ولكن في فجر اليوم التالي، شاهد أحد الخادمَين من الشُّرفة رجلًا يقف أمام المنزل، ثم ركض إلى الطابق السفلي ليوصد الأبواب؛ فهبَّ الآخر إلى الشُّرفة ليرى رجلًا حافي القدمين مُتشحًا بعباءة رثَّة، وممسكًا بكمانٍ شرقي وشاديًا بأغنية يستدعي بها الأسماك الذهبية. وفي اللحظة نفسها، سُمِع صوت تحطُّم زجاج في غرفة التحف؛ فهُرع الخادم إليها ليُفاجأ باختفاء الأسماك الذهبية. كاد الجميع يُصدِّقون التفسير القائل بأن رجلًا توقف أمام المنزل، ثم غنَّى أغنية فطارت الأسماك في الهواء، لكن «الأب براون» استطاع بنفاذ بصيرته المعتاد أن يصل إلى استنتاجٍ آخر. فما هو يا تُرى؟ ومَن يكون الفاعل الحقيقي؟ وكيف تَمكَّن «الأب براون» من كشف هُويته؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة.‎

  • القديم والحديث

    يرى «محمد كُرد علي» أنه لا غِنى عن التزود من القديم، أثناء مُعايشة الحديث من الأدب والتاريخ، وأنه يجب ألا يطغى القديم فتصبح عداوة الحديث منهجًا مُتبعًا. ولمَّا كانت هذه القضية ذات شأن لدى مُخيِّلة المؤلف، أراد أن يُقدِّم ما نشره في كثير من الصحف والمجلات بين يدَي القُراء؛ ليكون لهم عضُدًا وسندًا في وقتٍ آثر البعض فيه الجمود على القديم، وقطع الصلة بينه وبين المدنية الحديثة، وسار البعض الآخر وراء من ينادي بتطليق الماضي ونسيانه، وهو بذلك يضع منهجًا ثقافيًّا يحاول من خلاله أن يوازن بين مدرستَين ومنهجَين في هذه المجموعة من المقالات والأبحاث التي تتعرض لأمورٍ شتَّى في التاريخ والأعلام واللغات والموسيقى والسياسة والفكر.‎

  • ذو اللحيتَين: سر الأب براون (٣٥)

    جريمة هزَّت أركان قصر «بيتشوود هاوس»؛ إذ اختفت حُلِي «السيدة بولمان»، والأسوأ من ذلك أنه عُثر على جثة «السيد بارنارد»، سكرتيرها البائس، مُلقاةً في الحديقة، وكان واضحًا أن اللص أرداه قتيلًا رميًا بالرصاص. وعندما علم «الأب براون» بوقوع الجريمة، تواصل مع الشرطة ومع جهات أخرى مهتمة بالقضية، ليخبروه أن التحريات الأوَّلية كشفت عن آثار أقدام وبصمات أصابع ودلائل أخرى تُشير إلى مجرم تعرفه الجهات الأمنية جيدًا، لكن «الأب براون» فاجأ الجميع بأنه غير مقتنع بما توصلت إليه الشرطة في تحقيقاتها. وكعادته أخذ يتحرى الأمر بنفسه، ليكشف في نهاية المطاف عن القاتل الحقيقي. فيا تُرى من هذا القاتل؟ وما الحيلة التي دبَّرها لارتكاب جريمته بحيث لا يُكتشف أمره؟ وما قصة اللحيتين المستعارتين اللتين عُثر عليهما في القضية؟ هذا ما ستعرفه من خلال قراءتك لهذه القصة المثيرة.

  • نشأة الفلسفة العلمية

    «إن مشكلة الحياة لا تتناقض مع مبادئ الفلسفة التجريبية؛ فمن الممكن تفسير الحياة مثلما تُفسَّر كل الظواهر الطبيعية الأخرى.»

    وقفت الفلسفة منذ نشأتها وحتى القرن العشرين عاجزة عن أن تُقدِّم إجابات منطقية للعديد من القضايا التي شغلت الإنسانية؛ إذ غاصت في التأمل والميتافيزيقا. ومع ظهور المذهب الوضعي المنطقي، بدءًا من مدرسة فيينا الوضعية، نستطيع القول إن الفلسفة بدأت تَنفُض عنها غبار القرون الماضية؛ إذ آمنت الفلسفة الوضعية بالعلم، وكفَرت بما لا يمكن إثباته بالتجربة العلمية وتبرَّأت منه؛ فكل ما لا يمكن إخضاعه لحقيقة المختبر ليس بعلم، وهو ما أشار إليه «هانز ريشنباخ» حينما أكَّد أنه مُفرِط في تقديس العلم. واستمر تأثير المدرسة الوضعية ليتجاوز العلوم الطبيعية إلى العلوم الإنسانية، وهو ما تجلَّى في المدرسة السلوكية النفسية، ويُعَد الدكتور «زكي نجيب محمود» من أبرز أنصار هذه المدرسة في مصر.

  • مرآة القاضي: سر الأب براون (٣٤)

    بعد أن سمع كلٌّ من المحقق «جيمس باجشو» وصديقه «ويلفريد أندرهيل» دويَّ إطلاقِ نارٍ مصدرُه حديقة منزل القاضي السيد «هامفري جوين»، أسرعا إلى هناك ليجداه مقتولًا. حامت الشبهات في البداية حول خادمه وصحفي عُثر عليه مختبئًا في الحديقة، واتضح بعد شهادة «الأب براون» أن هذا الصحفي كان قد جاء لإجراء حوار مع القاضي. ولكن حين ذهب المحقق وصديقه مع «الأب براون» لفحص المنزل، اكتشفوا وجود شخص في الحديقة الأمامية للمنزل، وهو شاعر ادَّعى أنه جاء للقاء القاضي، فجرى توجيه تهمة القتل إليه وتقديمه للمحاكمة. فتُرى، هل هو القاتل حقًّا، أم أن ﻟ «الأب بروان» رأيًا آخر؟ وما دوافع القاتل؟ وما دور المرآة المكسورة في القاعة الأمامية للمنزل في كشف الجاني؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة.‎‎

  • تاسو

    «تاسو: أَتمِم وظيفتك! استمر في تعذيبي! انكسرت عصاي فعذبني في بطء حتى أموت! اغرز! اغرز السهم حتى أحس بالكُلَّاب يغوص في لحمي ويمزقني!»

    استغرقت هذه المسرحية عشر سنوات ما بين التأليف وإعادة الصياغة والمعالجة حتى أصبحت «تاسو» التي تقرؤها اليوم. وقد يطيب للمتخصصين في الأدب والفلسفة مناقشة المعاني الفلسفية للمسرحية؛ حيث الصراع بين القِيم العليا والواقع الحياتي، وأثر الدراما والمأساة الإغريقية في فكر «جوته». أو قد يعرِّج البعض على تحليل شخصياتها في إطارِ تمثيل الرؤى الفلسفية ﻟ «جوته». وفي كل الأحوال فإن القارئ يجد نفسه في «تاسو» وقد اجتمعت فيه المعاني المتناقضة؛ فيمكنك وصفه بأنه صاحب المُثل العليا والأخلاق، أو بالمدلَّل المغرور. أيًّا كان رأيك فإن مسرحية «تاسو» تظل عملًا استثنائيًّا ينال الإعجاب.

  • سر الأب براون: سر الأب براون (٣٣)

    حل «الأب براون» ضيفًا على صديقه «فلامبو» بعد فراق طويل بينهما، وتعرَّف على أسرته التي أنشأها بعد أن تقاعد منذ فترة طويلة، واكتفى بالعيش في ضيعة إسبانية ورعاية الماشية وممارسة الصيد. وفي الليلة الثالثة من إقامته هناك، عرَّفه «فلامبو» بجاره الرحالة الأمريكي الذي كان قد سمع عن القَس من قبلُ وعن براعته الفائقة في حل القضايا المعقدة، فانتهز فرصة مقابلته ليسأله عن سر هذه البراعة في فك طلاسم جرائم القتل، ومعرفة هُوية القتلة والكيفية التي ارتكبوا بها جرائمهم، لكنه فوجئ حين قال له «الأب براون»: «أنا مَن قتل كل هؤلاء.» فما الذي قصده «الأب براون» بتلك الكلمات؟ وهل سيبوح بسر براعته؟ وما هذا السر يا تُرى؟ هذا ما سنعرفه من خلال سطور هذه القصة المثيرة.‎

  • رحلة سمو الأمير الجليل محمد علي إلى جاوة

    «وكأنما أراد الله أن يُفسِح أمامنا سبيل التوفيق فيما أخذنا به من تحقيقٍ دقيق لهذه الممالك التي أنعم الله علينا بزيارتها والتجوال فيها، واستظهار بواطنها وحواشيها، فهيَّأ لنا — جل شأنه — من أسباب الرعاية ما تمكنَّا به أن نَفِي بالعهد، ونبرَّ بالوعد.»

    اهتم الأمير «محمد علي» بالرحلات والتجوال في بقاع العالم بعدما يئس من تحقيق حُلم الجلوس على عرش مصر، فقام برحلات إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية والهند واليابان والبوسنة والهرسك، ومن هذه الرحلات رحلته إلى جزيرة جاوة التي سجَّل فيها مشاهداته للجزيرة أثناء احتلال الهولنديين لها، ونقل عبر مذكراته اليومية الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للسكان الأصليين للجزيرة، ووصف أهلها ومميزاتهم وعاداتهم وزراعتهم، وعلى الرغم من أنها تسجيل يومي لرحلته فقد اهتم الأمير «محمد علي» بتدوين الإحصاءات والبيانات التي صادفته أثناء الرحلة؛ مثل التعداد السكاني وشرائحه تفصيلًا، والمحاصيل الزراعية ومقدارها السنوي، وكذلك ناتج المعادن المستخرجة سنويًّا، والثروة الحيوانية وتعدادها، وحركة التجارة الواردة والصادرة من جاوة، والطرق والمواصلات فيها، وقد دوَّن الأمير رحلته تلك في أغسطس عام ١٩٢٩م.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠