• عصر الانحلال: تاريخ الأمة العربية (الجزء السادس)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»؛ يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب منذ الجاهلية، حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    بعد أن مرَّت الأُمة العربية بأفضل حِقَبها، وتمكَّنت من الريادة والسيادة لعقود، جاءت سطوةُ النفوذ ومُغرِيات السُّلطة لتَقصم ظهرها وتُشتت شملها، وبدأت مظاهر الضعف تدبُّ في أوصالها. وإن الدارس للتاريخ العباسي في الفترة ما بين عامَي ٢٣٢ﻫ و٣٢٠ﻫ، سيدرك الكثير عما تلا تلك الفترة وما ترتَّب عليها؛ فقد استكثر الخلفاءُ من الأتراك وقرَّبوهم إليهم، وقويت شوكةُ الوزراء والأمراء، وصارت الدولة فريسةً لمطامع الطامعين؛ مما أوهن الخلافة ويَسَّر الاستقلالَ عنها، فاشتدَّ التناحُر على الأقطار والأمصار، وظهرت الدُّويلات، وقُسِّمت تَرِكة الحكم، حتى صار الخليفة ظِلًّا لا حقيقةَ له؛ نُزعَت سُلطاته وزُعزعت هيبته إلى أن انتهى دوره. يُفرِد الكاتب هذا الجزءَ لدراسةِ كل ذلك وأكثر، مُفصِّلًا أحوالَ الدولة العباسية منذ بداية انحلالها وحتى السقوط، وذلك في الفترة ما بين عامَي ٢٣٢ﻫ و٦٥٦ﻫ.

  • لمحات من حياتي: سيرة شبه ذاتية

    «هذه لمحاتٌ من حياتي، ورأيت أن أُقدمها بين يدَيك قبل أن يجفَّ مني القلم وترتعش مني اليد. ربما أكون قد أخفيتُ شيئًا، ولا شكَّ أيضًا أنني نسيتُ أشياء، ولكني أَحسستُ أنَّ من حق القرَّاء الذين وهبوا لي رضاءَهم الذي أحيا به وله، أن يعرفوا بعضَ الخوافي من حياتي.»

    لكلٍّ فلسفتُه في الحياة، ولكلٍّ ذكرياتُه ولحظاتُه الخاصة التي غالبًا ما تختفي مع أنفاسه في النهاية، ويظل اختيارُ بقاءِ السيرة لصاحبها قائمًا ما بقي فيه نفَسٌ واستطاع أن ينقل ما عايَشه وعاشه لسنوات، فتستحيل هذه الذكرياتُ إلى خبراتٍ تتلقَّاها الأجيال، جيلًا بعد آخَر. والكاتب الكبير «ثروت أباظة» اختار هذه المرةَ أن يَسير معنا عبر أيامه، فيُشارِكنا طفولتَه وشبابه وشيخوخته أيضًا، فهي نوع خفيف على النفس من السِّيَر الذاتية، نوع كُتب على مهل، كُتب ليكون شاهدًا على صاحبه أولًا قبل عصره ومَن عاصَروه. وتتميَّز هذه السيرة أو اللمحات بالبساطة، وكأنَّ صاحبها يقصُّها في جلسةٍ عائلية خاصة.

  • هالو

    تقدِّم هذه الرواية مزيجًا من الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي والفلسفة الروحانية؛ حيث يرسم المؤلِّف خريطةً لتطوُّرِ حاسوبٍ ذكي بفضل اكتسابه الوعيَ الذاتي، فينقلنا إلى عالَم نشهد فيه رؤًى مستقبليةً شديدةَ الإثارة تتمخَّض عنها التكنولوجيا الحاسوبيةُ والهندسة الحيوية، عبر حَبْكة روائية مُتقَنة تتخلَّلها من آنٍ لآخر ومضاتٌ فلسفية.

    تُدار المحطة الفضائية «هالو»، التابعة لشركة «سينتراكس»، عبر منظومةِ ذكاءٍ اصطناعي تُدعى «ألف»، كانت نتاجَ تطويرِ منظومةٍ حاسوبية أبسط منها بكثير. أحد أولئك الذين لعبوا دورًا محوريًّا في القفزة التي حقَّقَتها منظومة «ألف» نحو امتلاك الوعي، ظلَّ يصارع الموتَ لسنوات، ولا يُبقِيه على قيد الحياة إلا المجهودات التي تبذلها «ألف». بعد ذلك، أقدمَت منظومة «ألف»، جنبًا إلى جنب مع شركاءَ لها من البشر، على محاوَلة الاحتفاظ بوعي ذلك الرجل المُحتضَر داخل حاسب آلي، بمنأًى عن جسده المتداعي. غير أن شركة «سينتراكس»، المالكة لمحطة «هالو»، ساوَرَها القلق بشأن المشروع، وبشأن القوة التي تمتلكها «ألف» بوجهٍ عام؛ ومن ثَم أرسلت الشركة المفتش «ميخائيل جونزاليس» لدراسة الأمر. وسرعان ما تورَّط «جونزاليس» في التجرِبة، وأخذ يجاهد بدوره من أجل إنجاز عملهم قبل أن تُنهِي «سينتراكس» التجرِبةَ كلها. فلِمَ يا تُرى فعل «جونزاليس» ذلك؟ وهل سيفلح هو والمنظومة «ألف»، أم ستتمكَّن الشركة من وضعِ حدٍّ لتلك التجرِبة؟ اقرأ الروايةَ واستمتع بأحداثها المثيرة.

  • برتراند رسل

    «أما بعد، فقد لبث برتراند رسل يكتب أكثر من ستين عامًا، حاول خلالها أن يُجيب عن أسئلةٍ كثيرة، وأن يحل مشكلاتٍ شتى، وبديهيٌّ ألا يستقر على رأيٍ واحد دائمًا إزاء نقطةٍ معينة؛ ولذلك يتحتم على من يُريد دراسته أن يتتبع أفكاره الرئيسية في تَطوُّرها وتَغيُّرها.»

    كان «برتراند رسل» أحد أعلام الفلسفة والأدب في القرن العشرين وأحد أهم مُؤسِّسي الفلسفة التحليلية، حتى قيل إن كُتُبه وأوراقه البحثية هي الضِّلع الكبرى في هذه الفلسفة، وﻟ «رسل» فوق ذلك إنجازات واهتمامات كبرى؛ كنشاطه ضدَّ الحروب، والدعوة للسلام، وحصوله على جائزة نوبل في الأدب. والدكتور «زكي نجيب محمود» هنا يترك ﻟ «رسل» مهمةَ تعريف نفسه عن طريق سيرةٍ ذاتية أشبهَ بالمذكرات كتبها «رسل» نفسُه، ثم يَعرض لنا إيجازًا لفلسفته؛ سواءٌ الرياضية أو ما يتعلق بالمنطق منها أو بالتربية والأخلاق والسياسة، مع تخصيص جزء في نهاية الكتاب لمجموعة من النصوص المختارة ﻟ «رسل»، التي من خلالها نستطيع اكتشافَ فلسفته بوضوح.

  • حضارة العرب في الأندلس: رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع

    رحلةٌ تجوب البحر الأبيض المتوسط من «الإسكندرية» حتى «إسبانيا»، تصفُ أحداثًا تاريخيةً واجتماعيةً هامةً على لسان الراوي؛ وهو رحالةٌ مصريٌّ من صُنع خيال المُؤلف.

    لطالما كانت الحضارة العربية في الأندلس مصدر إبهارٍ وإلهامٍ للعديد من الكُتاب، ومن بينهم «عبد الرحمن البرقوقي»، الذي أثارت إعجابَه تلك النهضةُ التي شهدتها البلاد في عهد «عبد الرحمن الناصر»؛ ثامن حكام الدولة الأموية في «الأندلس»، وأول خلفاء «قرطبة» بعد إعلان الخلافة، الذي أنشأ الأساطيل والسفن التجارية التي تهتمُّ بعرض البضائع ومبادلة أخرى بها من بلاد المشرق، وكان من بين هذه السفن سفينةٌ تمرُّ بالبلاد المُطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي السفينة التي وَجد فيها المُؤلف ضالَّته، فوظَّف معلوماته التاريخية عن «الأندلس» وألَّف هذا الكتاب مستعينًا بخياله في وصف رحلةٍ متوسطيةٍ على ظهر هذه السفينة؛ يقابل خلالها الرَّحالةُ العديدَ من الشخصيات التاريخية، ويسرد الأخبار، ويروي الحكايات، وينقل المُشاهدات في رسالتين؛ الرسالة الأولى «من الإسكندرية إلى المريَّة»، والرسالة الثانية «من المريَّة إلى قرطبة».

  • عجلة الحظ

    شابة إنجليزية ثرية تُدعى «آيريس» قضت إجازةً في فندق صغير في مكانٍ ناءٍ بأوروبا برفقة أصدقائها، الذين تركوها بعد ذلك مُستقِلين القطار المتجه إلى مدينة «ترييستي» الإيطالية. في البداية شعرت «آيريس» بالارتياح لرحيلهم؛ نظرًا لما كانوا يُسبِّبونه من إزعاج، لكنها سرعان ما بدأت تفتقدهم. وبعد أن خرجت في نزهةٍ طويلة سَيرًا على الأقدام وضلَّت طريقها وسط الجبال، قرَّرت أن تغادر هي الأخرى. استقلَّت قطارًا مزدحمًا، وعلى متن القطار وجدت نفسها بجانب امرأةٍ تُدعى السيدة «فروي». تبادلتا أطراف الحديث، وعلِمت «آيريس» من السيدة «فروي» أنها معلمة لأبناء أحد زعماء المُعارَضة المُنتمي إلى الحزب الشيوعي. وبعد أن تناولتا الغداء معًا، تناولت «آيريس» أقراصًا مُسكنةً لتتغلَّب على وجعٍ ألمَّ برأسها ثم غَفَت، لكنها عندما أفاقت لم تجدالسيدة «فروي»، ووجدت أن جميع مَن كانوا على متن القطار يُصِرون على أنه لم يكن ثَمة وجودٌ للسيدة «فروي» من الأساس. فما السر وراء اختفاء السيدة «فروي»؟ وهل ستتمكن «آيريس» من العثور عليها قبل أن يُصيبها مكروهٌ ما؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة، التي حوَّلها المخرج الإنجليزي الشهير «ألفريد هيتشكوك» إلى فيلمٍ سينمائيٍّ بعنوان «اختفاء السيدة».

  • عصر الازدهار: تاريخ الأمة العربية (الجزء الخامس)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»، يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتَّى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب، منذ الجاهلية حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    في الجزء الذي بين أيدينا؛ تصل بنا الحكاية لتسرد حقبةً بلغت فيها الأمة أَوْجَها وازدهارها بعد أن كابدت الكثير؛ ألا وهي حقبة الدولة العباسية؛ فبعد أن استطاع العباسيون أن يُزيحوا «بني أمية» عن درب الخلافة، وانتقلت العاصمة من «دمشق» إلى «الكوفة» ثم «الأنبار»، شُيِّدت «بغداد» عام ١٥٨ﻫ على يد «أبي جعفر المنصور»، وصارت عاصمة الخلافة الإسلامية، وواحدةً من أكبر مدن العالم وأجملها، فشهدت أرضها على ازدهار مُبهر ميَّزها أدبًا وفنًّا وعلمًا ومعمارًا، وأخرج لنا مِن رَحِمها خير هذه الأمة على مدار ثلاثة قرون. يُفرد الكاتب هذا الجزء ليُعرفنا بكل ذلك وأكثر، مُفصلًا في أحوال دولة «بني العباس» وعهد كل أميرٍ من أمرائها، في الفترة ما بين عامَي ١٣٢ﻫ و٢٣٢ﻫ.‎

  • دراسات فلسفية (الجزء الثاني): في الفلسفة الغربية الحديثة والمعاصرة

    «هل نحن جيل الثورة الشاملة؛ نعيش عصر الثورة نظرًا وعملًا، فكرًا وتنظيمًا؟ لا تعني الثورة هنا مجرد تغيير الهياكل الاجتماعية والأنظمة السياسية علنًا وسرًّا؛ فقد تم ذلك في الدعوة السابقة دون أن تحدث ثورة، ولكن هذه الدعوة تعني الثورة الشاملة التي تضم إنجازات الإحياء والإصلاح والنهضة والعقلانية والتنوير والعلم والتصنيع والتغير الاجتماعي.»

    عانت الأمة من انقسامٍ مريرٍ إثر انقلاب ثورة ١٩٥٢م على نفسها، ومحاولة أطراف كثيرة السيطرة عليها. وبينما يحاول الشارع استعادة ثورته التي تكاد تُسرق منه، يحاول الفلاسفة النزول بأفكارهم إلى أرض الواقع؛ محاولين القضاء على الاغتراب الذي دائمًا ما يُتهم به أرباب الفلسفة. وهو ما قام به المُفكر والفيلسوف «حسن حنفي»؛ حيث حاول من خلال مقالاته في تلك الفترة إعادة الفلسفة من حالة الاغتراب التي تعاني منها وتبعدها عن الواقع الاجتماعي والسياسي. يطرح «حسن حنفي» تساؤلًا: متى تموت الفلسفة، ومتى تحيا؟ فالفلسفة ابنة عصرها؛ تحيا ما دامت تُعبر عنه، وتموت إذا ما انفصمت عنه. ولم ينسَ — وهو المُفكر الذي يُعيد قراءة التراث وفق مشروعه الفكري «التراث والتجديد» — أن يُقدم نموذجًا لقراءة النصوص الدينية قراءةً عصرية.

  • بلا قيود: تقنيات حرَّرت البشر ودفعتهم لحافة الهاوية

    في هذا العمل الثَّري المثير، يَستخدم المُؤلِّف مصطلحَ «تقنية» استخدامًا غيرَ مألوف ومختلفًا عن استخدامه حديثًا في تسمية الاختراعات الحديثة؛ إذ يُسمِّي به ثمانيةً من أقدم الاكتشافات التي حَررت البشرَ — طَوال تاريخهم الممتد لخمسة ملايين عام على الأرض — من القيود المُسيطِرة على جميع الكائنات الحية الأخرى. يَتتبَّع المُؤلِّف تَطوُّر أسلافنا الأوائل، الذي بدأ باختراع أدوات بدائية، وتسخير النار، ثم استخدام الملابس وبناء المساكن، وما تلا ذلك من ظهور التواصُل بالرموز، ثم نشأة الزراعة، وتَطوُّر وسائل التواصل بين البشر، واستحداث تقنية الآلات الدقيقة التي أدَّت في نهاية الأمر إلى ثورةِ تقنيةِ المعلومات الرقمية. ولا يغيب عن الكاتب في الفصل الأخير أن يَذكر المساوئَ التي واكبَت التطوُّر المستمر للإنسان، وعاقبةَ ذلك التطوُّر على الكوكب. ويَستخدم المُؤلِّف طَوال الكتاب الأدلةَ التي ساقتها الأبحاثُ العلمية في مجالات علم الإنسان، وعلم الآثار، وعلم الحفريات، لدعم فرضيَّاته بأسلوبٍ مُشوِّق؛ مما يجعل قراءةَ هذا الكتاب ضرورةً للمهتمين بموضوع تَطوُّر البشر؛ ذلك الموضوع المثير دائمًا للجدل.

  • عصر الاتساق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الرابع)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»؛ يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب منذ الجاهلية، حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    كان العصر الأُموي (٦٦٢–٧٥٠م) بدايةَ مرحلةٍ جديدة ومهمة في التاريخ الإسلامي، لِما حدث فيه من تغيُّرات جذرية بالدولة والمجتمع، وما شهدته الدولة من فِتن واضطرابات أدَّت في النهاية إلى سقوطها على أيدي العباسيين في عهد آخِر الخلفاء الأُمويين «مروان بن محمد». ومن أهم التغيُّرات تحوُّلُ نظام الحُكم إلى الملكية الوراثية دون اعتبارٍ لأمر الشورى، ونقلُ مَقر الخلافة مرتين حتى استقرَّت بدمشق، وبلوغُ الدولة أوْجَ اتساعها (من أطراف الصين شرقًا حتى جنوب فرنسا غربًا). ومن أشهر خلفائها «معاوية بن أبي سفيان» و«عبد الملك بن مروان» و«عمر بن عبد العزيز». وبعد سقوط الخلافة الأُموية في المشرق استطاع «عبد الرحمن الداخل» أن يؤسِّس مُلكًا آخَر لبني أُمية في الأندلس، التي شيَّدوا فيها حضارةً فاقت حضارة أوروبا. إن الأُمويين أصحابُ تاريخٍ يستحق أن نقفَ طويلًا أمامه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١