• نساء العالم كما رأيتهن

    تُعرف البقعة من العالَم بالشَّعب الذي يسكنها، ويُعرف الشَّعب — ضمن أهم ما يُعرف به — بنسائه اللاتي يُمثِّلن مَرايا لثقافته ويُسهِمن بدور فاعلٍ في تشكيل تلك الثقافة. في هذا الكتاب الغني بالمعلومات، يُقدِّم الرحَّالة المصري «محمد ثابت» عرضًا بانوراميًّا شائقًا، نرى فيه نساءَ عالَمِ منتصفِ القرن العشرين، شرقًا وغربًا، الأوروبيات منهن والأمريكيات والأستراليات والأفريقيات والآسيويات؛ نراهنَّ كما رآهنَّ الرحَّالة في رحلاته، بمُختلِف سماتهن وأزيائهن وأدوارهن؛ نرى ملامحهن كما ترسمها وتُبرزها مجتمعاتهن، وكما يُقيِّمها الباحث انطلاقًا من خلفيته الثقافية الخاصة، التي تجعله يُفرق بين المرأة الإنجليزية الجميلة البسيطة والفرنسية المُتجملة إلى حدِّ المُجون، وبين الإيطالية المُخلصة لزوجها والإسبانية المُتفانية في سبيل أبنائها، وبين الأمريكيات المتعلمات اللاتي يحظَين باحترام الرجال والأستراليات الجاهلات اللاتي يَمِلن إلى الإباحية، وبين وقار التركيات السافرات ومبالَغة الأفغانيات في التحجُّب، ويَنظر بتقديرٍ كبير إلى تأدُّب اليابانيات، وباندهاشٍ إلى ثقافة الزينة واللباس عند نساء القبائل الأفريقية، إلى آخِر تلك المقارنات والمشاهدات التي يُوثِّق الكثيرَ منها بالصور.

  • اجتياز القرن الحادي والعشرين: أخطر عشرة تحديات تواجه البشرية وكيف يمكن التغلب عليها

    يَدقُّ هذا الكتاب ناقوسَ الخطر ويُحذر من كارثةٍ تَحيق بالجنس البشري، بل تُهدد بتدمير كوكبنا بأَسره؛ فثَمة تحدِّيات وجودية كثيرة يتعين على الإنسان مواجهتها والتغلُّب عليها في القرن الحادي والعشرين. ويُسلِّط هذا الكتاب الضوء بشيءٍ من التفصيل على أبرز هذه التحدِّيات، ومن بينها: الانقراض الجماعي للكائنات، واستنزاف الموارد، وأسلحة الدمار الشامل، وتَغيُّر المناخ، والسُّمِّية العالمية، وأزمات الغذاء، والانفجار السكاني والتمدد العمراني، والأمراض الوبائية، والتقنيات الحديثة الخَطِرة. ولا يكتفي الكتاب بعرض هذه التحدِّيات، بل يُقدم أيضًا حلولًا لكلٍّ منها، ويُهيب بالحكومات والشعوب والأفراد على حدٍّ سواء إلى سرعة التحرُّك لإنقاذ ما يُمكِن إنقاذه كي نتجنَّب جميعًا المصير المحتوم الذي ينتظرنا إن تقاعسنا. وينبغي أن تَلقى هذه الرسالة القوية آذانًا مُصغية من كلٍّ منَّا، إذا كنا نريد أن نَحميَ كوكبنا وأبناءنا والأجيال القادمة من تلك المخاطر، وأن نلعب دورًا فاعلًا في إصلاحِ ما فسد وإعادة التوازن إلى عالَمنا.

  • فلسفة التاريخ

    يُعَد هذا الكتاب آخِر مؤلَّفات المؤرخ الشهير «غوستاف لوبون»، ويحوي مفاهيمَ شاملة لفلسفة التاريخ؛ ذلك العلم الذي يُعنى بتفسير التاريخ الإنساني تفسيرًا فلسفيًّا. «التاريخ» شأنه شأنُ مُختلِف العلوم الأخرى يَتضمَّن مجموعة من المبادئ العامة التي تُشكِّل فلسفته؛ تلك الفلسفة التي تتغيَّر بشكلٍ متوازٍ وفقًا لتغيُّر تلك المبادئ من حينٍ لآخَر؛ هذا ما يُوضحه «غوستاف لوبون» في ثنايا هذا الكتاب الذي عُني «عادل زعيتر» بترجمته إلى العربية بأسلوبٍ يتسم بالبساطة والوضوح، والذي يَتضمَّن العديد من المباحث المهمة التي تزخر بالكثير من الأفكار العلمية، التي ستؤدي — من وجهة نظر المؤلِّف — إلى تغيير بعض الأفكار القديمة التي تدور حول حوادث الحياة والفكر وأصل الإنسان وأفعاله تغييرًا جليًّا، كما يستعرض بالشرح أهمَّ المناهج التي تُعِين الباحث على فَهم مُختلِف الحوادث التاريخية، ماضيها وحاضرها، فَهمًا صحيحًا. أفرد المُؤلِّف أيضًا فصولًا لدراسة أبرز العوامل التي تساعد على فَهم المجتمع الإنساني وتطوُّره، فضلًا عن العوامل التي قد تؤدي إلى انحلاله وتفكُّكه.

  • الانتهازيون لا يدخلون الجنة: مسرحيات مختارة

    «ماتَت لما مات ضميرك، لما ضاع صوته وسط أصوات السِّياط التي ألهبَت ظهرَك للوصول إلى القمة، وها أنت تتمرَّغ في الحضيض.»

    حين يكتب «عبد الغفار مكاوي» مسرحية، لا تأخذه نشوةُ السرد المسرحي التقليدي، ولا يتتبَّع وقْعَ صيحات المشاهدين أثناء عرضها، بل يكتب ليُعبر عن قضيةٍ إنسانيةٍ ما، أو ليُجسد قِيمًا مُثلى وأفكارًا عُليا. وهذه المجموعة من المسرحيات هي نصوصٌ مستلهَمة من قصصٍ معاصرة وأخرى تراثية؛ ففي «الانتهازيون لا يدخلون الجنة» نجد الأب الذي أهمل ابنته المريضة، وركن إلى مديره في العمل يتملَّقه ويُظهر له الودَّ حتى ماتت طفلته في غيابه، والمسرحية عبارة عن صياغةٍ حرة لقصة «الجلسة» للكاتب «عبد الرحمن فهمي». أما مسرحية «المرآة» فتأتي محاكاةً لحادثةٍ طريفة لأحد قادة المغول الذي انزعج وانخرط في البكاء حين نظر في المرآة لأول مرة. وفي مسرحية «الحكماء السبعة» المستلهَمة من التاريخ اليوناني القديم، عرضٌ فلسفي للتاريخ السياسي في القرن السادس قبل الميلاد. وعلى هذا المنوال تأتي بقية المسرحيات مستلهَمة ومأخوذة عن حكاياتٍ تراثية قديمة، منها المصرية والصينية والإغريقية.

  • الزعيم الثائر أحمد عرابي

    مؤلَّفٌ عن سيرة زعيم الثورة العُرابية الراحل «أحمد عرابي»، يحمل بين طيَّاته ذِكرَ فترةِ تولِّيه زعامةَ الجيش والأمة، وذِكرَ ما له وما عليه خلال تلك الفترة. تبدأ أحداث هذا المؤلَّف في منتصف القرن التاسع عشر؛ حيث بدأت شخصية «أحمد عرابي» تظهر حين نال رتبةَ ملازم في الجيش عام ١٨٥٨م، ومن ثَم أخذ يرتقي في الرُّتَب العسكرية. بدأت الحياة الوطنية في حياة «أحمد عرابي» في عهد «سعيد باشا»، وهي الحِقبة التي عملت بمبدأ «مصر للمصريين». تُوصَف «ثورة عرابي» بأنها ثورة عسكرية؛ فزعيمها والقائمون بها من ضباط الجيش، وقامت وتحرَّكت بقوة الجيش ثم انتهت بهزيمته، ولكنها أيضًا ثورةٌ قومية اشتركت فيها طبقاتُ الأمة كافَّة، وأثَّرت تأثيرًا كبيرًا في تاريخ مصر الحديث.

  • ديفيد كوبرفيلد: أعدَّتها للأطفال أليس إف جاكسون

    فتح «ديفيد» عينَيه على الدنيا ليرى أُمه الشابة «كلارا» تحيطه بحبها ورعايتها، وخادمتها المخلِصة «بيجوتي» تؤنسه وتقوم على شئونه، لكنه لم يَرَ والده قط. كانت حياته هانئةً سعيدة في كنف أُمه؛ تُعلمه، وتُغني له، وترقص معه في رَدهة المنزل، وتُفِيض عليه كلَّ ما يحتاجه الأطفال في سِنه هذه من العطف والحنان. وفي يومٍ سافَر «ديفيد» مع «بيجوتي» ليقضي الإجازة في بيت أخيها، ثم عاد ليجد أُمه قد تزوَّجت من ذلك الرجل الذي كان قد زارهم من قبلُ ولم يستلطفه «ديفيد». ومن هنا تبدأ رحلة «ديفيد» مع الحزن والشقاء، اللذين يزدادان بعد موت أُمه، فيصير طفلًا لم يُجاوز العاشرةَ من عمره يحرمه زوجُ أُمه من المدرسة، ويَزجُّ به في غِمار العمل، ويتركه يواجه الحياةَ بمفرده وكأنه شابٌّ ناضج، وإحساس الخوف والوَحدة يفترس قلبه الغض، وهو ينام في العَراء، ويسافر أميالًا على قدمَيه.

  • الكتاب السنوي في علم النفس

    يحتوي هذا الكتاب على عددٍ من المقالات المتميزة في علم النفس، يناقش فيه المؤلف مجموعةً مُنتقاة من الموضوعات المهمة المختلفة، بأسلوب مبسَّط يُمكِن للقارئ غير المُتخصِّص فَهمُه. وتتنوَّع موضوعاتُ هذه المقالات بين التزاوُج من الناحية البيولوجية والنفسية، بالنسبة إلى الإنسان والحيوان، وبين الدلالات الجنسية والاجتماعية والسيكولوجية. ثم يتطرَّق إلى موضوعات أخرى عديدة، مثل: زيادة القدرة الإنتاجية لدى العُميان، ودراسات حديثة في علم النفس الاجتماعي في الأوساط المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى دراسات حول علم النفس الصناعي، وغيرها من الموضوعات المتميزة، التي جعلت من هذا الكتاب موجزًا متميزًا في علم النفس الحديث.

  • ابن عمار

    «وتنغلق الطُّرق على ابن عمار، فيَبلغ الغيظُ أقصاه بالمعتمد، فيُمسِك بقطعةٍ من حديد ذات مقبض كان قد أعدَّها، ويَهوِي بها على رأس ابن عمار، ثم لا يزال يضرب ويضرب حتى يموت ابن عمار بيدِ المعتمد، بيدِ صداقةِ خمسة وعشرين عامًا، بيدِ المَجد الذي اقتعده، بيدِ القمة التي ساوَرَها.»

    عاش «أبو محمد ابن عمار» حياتَه طولًا وعرضًا مُنافقًا مادحًا كاذبًا، يأكل بكلمته، ويعيش على فُتاتٍ يأخذه جزاءَ ما يلفظه شعرًا، يمدح التجارَ ليجد قُوتَ يومه، ثم ينتقل إلى الأندلس، فيقصد «المعتضد» بعد أن علم حُبه للشعر، ويصادِق ولدَه «المعتمد بن عباد» فيُقربه حتى يصبح في منزلة أخيه، يُنشِده «ابن عمار» شعره مادحًا، ويُغدِق عليه «المعتمد» من عطاياه أموالًا وعزًّا ومكانة، حتى صار وزيرًا له بعد تنصيبه مَلكًا على الأندلس، ثم خانه واستقلَّ بمرسية؛ إحدى ولايات الأندلس، بعد تخطيطٍ ودهاء وخداع لصديقه «المعتمد»، فانتهى أمره بالسجن جزاءَ ما فعل، حتى حنَّ «المعتمد» إلى مجلسه، لكنها الخيانةُ تَسري فيه مَسرى الدم، فقتله «المعتمد» بعد أن أفشى سرَّ حنينه إليه.

  • نقد الاقتصاد السياسي

    بأسلوبٍ أدبي سَلِس، وبفكرٍ موسوعي، وبمنهجٍ شديد الصرامة، وبعد مِائتَي سنة من كتابات الآباء المؤسِّسين لعلم الاقتصاد السياسي؛ يفتح المؤلِّف العديد من الملفات المَطوية في علم الاقتصاد السياسي؛ فهو يرفض — ابتداءً من وَحدة المعرفة الإنسانية — كلَّ ما هو مُعطًى في هذا العلم؛ ومن ثَمَّ ينقد نصوصَ رجاله المؤسِّسين وتُراثَهم، باحثًا في التاريخ الموازي، والمسكوت عنه، لظواهر الإنتاج والتوزيع على الصعيد الاجتماعي، منقِّبًا في التاريخِ الحضاري والإنساني، لا التاريخِ الأوروبي الذي اتَّخذته أوروبا أساسًا لتاريخ البشر ومِقياسًا لتطوُّرهم. وهو على هذا النحو يُعيد طرح أُسس علم الاقتصاد السياسي ونظرياته بموضوعيةٍ علمية، تجعل من الكتاب ثورةً علمية حقيقية، تتجاوز الأفكارَ السائدة والمفاهيمَ المهيمنة تحت تأثير المركزية الأوروبية، وتفتح الباب أمام الإبداع الفكري العربي في حقل العلم الاقتصادي.

  • خيوط السماء

    «كان فرغلي قد تعلَّم في معاملته لمن يُمسِك برقابهم أن يجعل ضغط يده يتوقَّف قبل أن يُزهِق الروح، وكان قد تعلَّم أنه حين يجعل واحدًا منهم ينحني ويُعفِّر رأسه في حَمأة الذل، عليه بعد أن يجعله يُنفذ ما يريد، أن يفتح له بابًا يعود عليه بكسبٍ يُخفف الذل الذي أصابه، فإذا لم يُضمد جراح الآدمي فيه، أتاح لشِرَّة المال أن تجعله يهدأ إلى بعض راحة.»

    لم تكن مصر وحدها في حاجةٍ إلى ثورة تُجدِّد دماءها، وترفع عنها وجوهًا اعتادت أن تحكم الشعب باسم السلطة لا باسم الشعب، بل كان المجتمع نفسه في حاجةٍ إلى تغيير أفكاره ومعتقداته؛ ذلك هو المجتمع المصري في ثلاثينيات القرن الماضي. وقد كان «فهيم» يعرف ذلك جيدًا، إلا أن هذا لم يمنعه من الزواج ﺑ «غزيَّة» في أحد الموالد؛ وهو ما جعله يفرض على نفسه عُزلةً اجتماعية يعرف جيدًا أنه لا مناصَ منها، فلو لم يبادر بها، لَعاجَله بها أهل قريته. مرَّت سنوات و«تحية» تعيش مع «فهيم» في منزله، أثمر زواجُهما ابنَهما الوحيد «فرغلي»، ولكن تُرى هل تنسى «تحية» عملها القديم؟ وماذا عن «فرغلي»؟ هل يتأثَّر بنظرة المجتمع له؟ إننا لا نحيا معزولين عن المجتمع، وحينما تختلط الأنساب يختلط معها الدمُ والتاريخ والمستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١