• انتشار الخط العربي: في العالم الشرقي والعالم الغربي

    في العصور التي سبقَت الطباعةَ كان فن الكتابة والنَّسْخ لدى العرب صناعةً مستقلة، له أساليبُه الخاصة التي عكسَت جماليات الخط العربي، الذي أخذ يَتطوَّر باطِّراد، خاصةً مع بزوغ نَجم الحضارة الإسلامية وتَوطُّد أركان دولتها، وما صاحَب ذلك من تَقدُّمٍ حضاري وثقافي كبير، زاد فيه عددُ الكتب زيادةً كبيرة. هذه الدفعة القوية للخط العربي ما كانت لتَحدُث لولا ظهور الإسلام؛ فلم تكن الكتابة أمرًا شائعًا بين العرب في الجاهلية؛ حيث كانوا أُمةً أُمية لا تقرأ، فثقافتُهم شفهية بحتة وقليلًا ما يُدوِّنون، حتى إن العربية نفسها كانت تُكتَب بطرقٍ أُخِذت من الخطَّين النبطي والسرياني. ولكن مع انتشار الدِّين، والحاجة إلى كتابة الوحي ثم جَمعِه في المصاحف، بدأت الحاجة إلى الاهتمام بالكتابة تتزايد، وبدأ الخط العربي يَتطوَّر ويكتسب شخصيتَه المميزة حتى وصل إلى ما هو عليه الآن.

  • لغز محطة تشارينج كروس

    رجلٌ يموت فجأةً على نحوٍ غامض وهو على متن قطار، ويختفي الشخص الوحيد الذي كان مُصاحبًا له من دون أثرٍ في محطة قطارات «تشارينج كروس». يتصادف أنَّ محاميًا شابًّا قد شهد هذه الحادثة، ونظرًا لطبيعتها الغريبة فقد أثارت فضوله، وأبى أن يَكفَّ عن البحث قبل أن يَعرف السِّر وراء هذه الوفاة؛ فينهمك في التحريات مع مفتش الشرطة المسئول عن القضية. تُصبِح الأمور أكثر تعقيدًا حين يكتشفان أن المُتوفَّى كان ضابطَ شرطة متقاعدًا، وقد ظهرَت شخصيةٌ من ماضيه في العمل الشرطي في حياته قُبيل وفاته. ومع التحقيقات يظهر المزيد من التعقيدات والتساؤلات والشخصيات المثيرة للجدل. تصل هذه الأحداث الغامضة إلى ذُروتها، فهل سيتمكن المحامي ومفتش الشرطة من كشف السِّر الكامن وراء هذا اللغز.

  • مذكرات

    «جرَت العادة المألوفة بين الأمم المتمدِّنة ألا يجوز لسياسيٍّ نشرُ ما عرفه من خفايا الأمور في إبَّان وظيفته وإباحتُه إلا بعد مُضِي خمس وعشرين سنة على الأقل من تاريخ حدوثها. ولا تسمح الوزاراتُ الخارجية بالاطِّلاع على التقارير السِّرية المحفوظة في خزائنها، إلا بعد تَصرُّم خمسين سنة على وفاة محرِّرها. هذا هو السبب الذي من أجله تَربَّصتُ إلى هذا اليوم لنشر بعض الحوادث السياسية التي مثَّلتُ بها دورًا، أو وقفتُ على خفاياها طيلةَ السبع عشرة سنةً التي تَولَّجتُ في أثنائها القنصلياتِ الأربعَ الكبيرة؛ وهي بوردو، وباريس، وبروكسل، وبونس إيرس.»

    تُعَد هذه المذكرات في غاية الأهمية؛ حيث كُتِبت بقلم أحدِ القناصل العرب المشهورين، وكان شاهدَ عِيانٍ على الكثير من الأحداث، وهو الأمير «أمين أرسلان»، وذلك في أواخر عهد الحُكم العثماني. وبحكم وظيفته المهمة، استطاع الاطِّلاعَ على الوثائق السِّرية ومعرفةَ الكثير من الأمور السياسية التي من الصعب الوصول إليها. وفي ثنايا صفحات هذه المذكرات، يُحدِّثنا «أمين أرسلان» عن بعض الأمور السياسية التي شهِدَتها الدولة العثمانية في سِنِي حُكمه بالقنصلية، والتي لا نعلم عن خباياها الكثير، فيكشف لنا أسبابَ قطعِ العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والدولة العثمانية في عام ١٩٠١م، وسببَ تأزُّم العلاقات بين ملك بلجيكا «ليوبولد الثاني» والدولة العثمانية، وكذلك الخطة السياسية الحربية التي وضعَتها كلٌّ من اليابان والدولة العثمانية لأجل مُهاجَمة الاتحاد السوفييتي في ذلك العهد، وغير ذلك الكثير.

  • حول سرير الإمبراطور

    كثيرةٌ هي الكتب التي تحدَّثت عن حروب «نابليون» وفتوحاته الكبرى، تُدهِشنا الفقراتُ الحماسية التي تصف عبقريتَه العسكرية وإدارتَه الذكية للمعارك، ولكننا هذه المرة سنقترب منه إنسانيًّا، أو لنَقُل سنرى بعضًا مِن ضَعفه عن كثَب؛ سنعرف كيف كانت حالةُ «نابليون» الصحية والنفسية، وما أصابه من أمراضٍ مزمنة أثَّرت في تكوينه وشخصيته، وبالطبع كان لها انعكاسٌ على قراراته. قد يُثير دهشتَك أن هذا الرجلَ الخطيرَ الشأنِ الذي هزَّ عروش أوروبا وُلد ضعيفًا معتلَّ الصحة، لدرجةِ أن أمه لم تَجسُر على تعميده كما تقتضي التقاليدُ المسيحية، إلا بعد عامَين؛ خوفًا على حياته من تلك المراسم (حيث تَتضمَّن غمسَ جسده بالماء على يد الكاهن، وهو ما قد لا يحتمله جسدُه الضعيف)، وخلال طفولته ظلَّ لسنواتٍ طوال مُصابًا بالهُزال والضَّعف، وإن كان رُزق ذهنًا متوقدًا، وهمةً قوية جعلته يَتحمَّل الألم في شجاعة، وظلَّ طوالَ عمره لا يَثِق كثيرًا في علاجات الأطباء وعقاقيرهم، فشفاؤه في العمل والجهاد وسطَ جنوده، والراحةُ وقلة الحركة تُصِيبانه بالاكتئاب.

  • المونادولوجيا والمبادئ العقلية للطبيعة والفضل الإلهي

    على الرغم من كون الرسالتَين «المونادولوجيا» و«المبادئ العقلية للطبيعة والفضل الإلهي» تُمثِّلان آخِر ما كتَب الفيلسوف وعالِم الرياضيات «جوتفريد فيلهلم ليبنتز»، فإنهما تُعبِّران بمُنتهى الدقة عن مذهبه الفلسفي؛ حيث تتناول «المونادولوجيا» فلسفتَه في الجوهر، وتَتكوَّن من قسمَين؛ يشرح في الأول منهما طبيعةَ الجواهر العامة، البسيطة والمُركَّبة، التي يتكوَّن منها العالَم في مجموعه، وفي القسم الثاني يُفسِّر طبيعةَ العلاقات المتبادلة بينها. أما «المبادئ العقلية» فهي بمثابةِ مدخلٍ إلى «المونادولوجيا» وتمهيد لها؛ إذ تمرُّ مرورًا عابرًا ببعض المسائل الرئيسية التي تُعالِجها «المونادولوجيا». والدكتور «عبد الغفار مكاوي» هنا يُقدِّم لنا ترجمةً مُتقَنة لهاتَين الرسالتَين، مع تعليقٍ وإشارات شارحة على متنَيْهما، بالإضافة إلى مقدمةٍ مُستفيضة عنهما وعن حياة «ليبنتز» وفلسفته.

  • شجرة تنمو في بروكلين

    «ولم تكن الشجرةُ الوحيدة النامية في فناء «فرانسي» من أشجار الصنوبر، ولا من أشجار الشوكران، وإنما كانت أوراقُها مُدبَّبة الطرف تنمو على سُوقٍ خُضرٍ تنتشر من الغصن؛ فتجعل الشجرةَ تبدو للعَيْن كأنها مجموعةٌ من المظلات الخضراء المنبسطة. وقد سمَّاها بعض الناس شجرةَ السماء؛ لأنها كانت تُناضِل حتى يبلغ طولها عَنان السماء، أيًّا ما كان الموضع الذي تسقط فيه بذرتُها.»

    في مدينة «بروكلين» في بداية القرن العشرين، نُسِجت أحداثُ هذه القصة التي تُرجِمت للغاتٍ عديدة، وصُنِعت منها كوميديا موسيقية وفيلمٌ سينمائي. تروي هذه القصة حياةَ مُؤلِّفتها على لسان البطلة «فرانسي نولان»؛ الفتاةِ الفقيرة التي عاشت في كنَف عائلتها في ظروفٍ بائسة، لكنها لم تَخنع لهذه الظروف، بل صمدت وتَكبَّدت العَناء وكافَحت لتُغيِّر حياتها للأفضل، ولم تسمح يومًا لليأس أن يسكن قلبَها وروحها الباسلَين. وفي خِضَم هذا الصراع كانت الفتاة تراقب كلَّ يومٍ شجرتها الجميلة اليتيمة التي كانت تنمو وحْدَها وسطَ الجمادات والحجارة والنُّفايات، فعانت هي الأخرى نفسَ ظروف الحياة الداكنة، لكنها قرَّرت أن تَصمد وتُزهِر وتنمو لتصل بأغصانها إلى عَنان السماء مثلما نَمَت «فرانسي»، فكانت الفتاة وشجرتها تسيران بنفس الخُطى في الحياة، وقد لَقِيتا أمورًا وأحداثًا غريبة نَتعرَّف عليها معًا في هذه القصة الرائعة.

  • واحد منا

    تحكي روايةُ «واحد منا» قصةَ حياة «كلود ويلر»، وهو شابٌّ ريفي من «نبراسكا» عاش في العقود الأولى من القرن العشرين. كان «كلود» ينتمي لعائلةٍ ميسورةِ الحال؛ إذ كان أبوه مالكَ أراضٍ، وأمُّه مُعلِّمةً شديدةَ التديُّن. وبالرغم من الحياة الكريمة، لم يَشعر يومًا بالرضا عن نفسه وحاله. أراد يومًا ترْكَ كلِّيته الدينية واللتحاقَ بجامعة الولاية؛ لأنها تُقدِّم تعليمًا أفضل، ولكنَّ والدَيه تجاهَلَا رغبتَه، واضطُرَّ إلى الاستمرار في كلِّيته. استطاع أن يلتحق ببَرنامجٍ تدريبي خاص في الجامعة، وكان سعيدًا جدًّا بهذا، وخلل تلك الآونة تَعرَّف على أسرةٍ ألمانية عرَف من خللها أشياءَ لم تكُن موجودة في عالَمه، مثل الموسيقى والتفكير الحر والنِّقاش، ولكنَّ كل هذا تَوقَّف بسبب قرار أبيه أن يَعهَد إليه بمسئولية مزرعة الأسرة في «نبراسكا». حاوَل «كلود» التعايُش مع هذا الأمر، وقرَّر الزواجَ من فتاةٍ تُدعى «إنيد»، لكنها تَركَته وسافرت إلى «الصين» لزيارة أختها المُعلِّمة التبشيرية المريضة، ولم تَعُد من هناك قَط. وفي النهاية، وجَد ضالَّته في الحرب العالمية الأولى ضد «ألمانيا». ومن خلل أحداث الرواية، تَستكشف المُؤلِّفة مصيرَ ذلك الحفيد لرُوَّاد «أمريكا» الأوائل، ورغباتِه الدمويةَ في توسيع حدود أراضيه كما فعَل أسلافُه من قبل؛ وهي بذلك ترسم صورةً حاذقة وحيوية للغاية عن نفسيةٍ أمريكية مُتشكِّكة ورومانسية، مُضطرِبة وبطولية ودموية.

  • مي

    مسرحيةٌ تراجيدية تاريخية مُشوِّقة، من ثلاثة فصول، اقتبسها الأديب اللبناني الكبير «سليم النقاش» من المسرحية الفرنسية الشهيرة «هوراس»، وكتبها بأسلوبٍ أدبي ومسرحي أخَّاذ.

    هامَت «مي» بحبِّ «كورياس» فارسِ «ألبا»، والصديقِ الحميم لشقيقها «هوراس» فارسِ «روما»، وعاشت حياةً يَملؤها الحبُّ والسعادة، إلا أن الأقدار شاءت أن تَتحوَّل تلك الحياة إلى صراعٍ مرير، بعدما أعلن ملك «روما» الحربَ على «ألبا»، فاضطرَّ حينها الصديقان إلى التحوُّل إلى عدُوَّين، وإشهارِ سيفَيْهما والتبارُزِ وجهًا لوجه، وكلٌّ منهما تَغمره مشاعرُ مختلفة؛ فبينما كان «هوراس» لا يُفكِّر إلا في الانتصار والوثوب إلى قمة المجد، كان «كورياس» يَندب حظَّه السيئ الذي أَوقَعه في فراقِ حبيبته وقتالِ صديقه. وأمام هذا المشهد الأليم، تبعثرَت أنظار «مي» ومشاعرها، بين الحزن والخوف من فقدان حبيبها أو خسارة أخيها. يشتد القتال، فنتساءل: تُرى مَن سينتصر في النهاية؟ هذا ما سنعرفه في فصول هذه المسرحية الممتعة التي عُرضت للمرة الأولى على مسرح «زيزينيا» بالإسكندرية عام ١٨٧٧م.

  • رحلة إلى معاهد العميان في أوروبا: وبحث في تحسين حالة عميان مصر

    في عصرنا الحديث تغيَّرَت نظرةُ المجتمعات لأصحاب الإعاقات الجسدية، فلم يَعُد ممكنًا مطلقًا النظرُ إليهم باعتبارهم عبئًا تَلزم الرعايةُ بأصحابه، بل إن فيهم الكثيرَ من الإمكانيات والمواهب المُبهِرة التي تنتظر الظهور؛ إذ كثيرًا ما تَفُوق ما عند الأصِحَّاء بَدنًا، وليس هناك أمثلةٌ أبلغُ من «طه حسين» و«المعري» و«هيلين كيلر» وغيرهم من أصحاب الإعاقات النابغين. ولكنَّ هذا النجاح يجب ألا يكون مقتصرًا على النابغين فقط منهم، بل إن لهم حقوقًا على الدولة، وعلى مؤسَّسات المجتمع المدني أيضًا، بأن يُوفروا لهم الرعاية اللازمة والمدارس المتخصصة التي تُثقِّفهم وتُصقِل مواهبهم. والإعاقةُ البصرية أكثرُ الإعاقات خصوصية؛ حيث تستلزم رعايةً خاصة، وقد كان لدولِ أوروبا تجرِبةٌ ناجحة في هذا المجال يستعرضها هذا الكتاب، ويُبين كيف يُمكن أن نستفيد منها في بلادنا.

  • الأمير محمود نجل شاه العجم

    موضوع هذه المسرحية بسيطٌ لا تعقيدَ به، ويبدو أنه مُستمَدٌ من قصص «ألف ليلة وليلة»؛ فالأمير «محمود» رأى صورةَ «زهر الرياض» الفاتنة ابنةِ أحد ملوك الهند، فتَعلَّق قلبُه بها بالرغم من إنكار مَن حوله أن يَعشقَ صورةَ فتاةٍ لم يقابلها قَطُّ في حياته، فينطلق الأمير مسافرًا دون عِلم والده ملك العجم ليقابلَ صاحبةَ الصورة آمِلًا أن يُتوِّج حبَّه بالزواج، ولكن يبدو أن الأمر ليس بهذه السهولة؛ فهناك عَقبةٌ لا تُوصَف إلا بالمستحيلة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢