• الحياة لنا

    «أنا لا أعرف شيئًا اسمه ظروف، كلنا نقابل في حياتنا الظروف السيئة، ولكن ما الحياة إنْ لم نلقَ هذه الظروف ونتغلَّب عليها؟ هذه الحياة لنا، نحن سادتُها، نحن مَن نتحكَّم فيها ولا يمكن مطلقًا أن نتركها تتحكَّم فينا.»

    هذا ما قاله «مجدي» المحامي الشهير لابنة خالته «تحية»، محاولًا إقناعَها بأن تتزوَّجه وتفسخ خِطبتها من «إبراهيم» الطبيب الذي أحبَّته وتمسَّكت به، لكنه لم يستطِع أن يتغلَّب على ظروفه البائسة التي حالت دون زواجهما سريعًا، وطالت فترة خِطبتهما لمدة عامَين دون أن يخطو «إبراهيم» خطوةً واحدةً إلى الأمام، إلا أنه سيُقرِّر في لحظةٍ ما أن يُغيِّر حياته ويضعَ نهايةً لاستسلامه لقدَره التعيس، ويَتحرَّر من القيود التي طالما عرقلت طريقه. لكن ما الذي دفعه لهذا التغيير؟ وهل سينجح في تحقيقِ ما أراد، أم ستكون للقدَر كلمةٌ أخرى؟ بأسلوب الأديب يأخذنا «ثروت أباظة» في رحلةٍ مسرحية رائعة يُجسِّد فيها حوارًا فلسفيًّا بين الإنسان وقدَره، يُوضِّح من خلاله مَن تكون له الكلمةُ الأخيرة؛ نحن، أم القدَر.

  • ثورة الشعر الحديث من بودلير إلى العصر الحاضر (الجزء الأول) : الدراسة

    «والكتاب الذي بين يَدَيك لا يريد إلا أن يكون مَدخلًا لقراءة الشعر الحديث وتتبُّع أصوله بقدر الطاقة، وفي فترة زمنية محددة تمتدُّ من منتصف القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، إنه يهتمُّ قبل كل شيء ببنائه ولا يُفكر في تقديم لوحةٍ شاملة — أو بانوراما — تضمُّ كل أعلامه.»

    كعادة الدكتور «عبد الغفار مكاوي»، ينغمس في مؤلَّفه حتى يصل إلى الإشباع، ومن ثَم يخرج بسِفرٍ عظيم يكون مَرجعًا في بابه. والكتاب الذي بين أيدينا له قصة؛ فقد التقى «مكاوي» بالشاعرَين «صلاح عبد الصبور» و«عبد الوهاب البياتي»، واتفقوا بعد حديثٍ حول الشعر ورموزه أن يُقدِّموا للقارئ العربي أهمَّ نماذج الشعر الغربي، وأنجز «مكاوي» عمله، وانشغل الشاعران بشعرهما، فجاء كتاب «مكاوي» مَدخلًا لفَهم الشعر الحديث والعوامل التي تتحكَّم في بنائه، وجاء ذلك من خلال ثلاثةٍ من شعراء الحركة الرمزية، هم «بودلير» و«رامبو» و«مالارميه»، بجانب بعض النماذج الأخرى، ويقوم الكتاب على دراسة النص واستقراء الظواهر الفنية والفكرية فيه.

  • كارثة فلسطين العظمى

    احتشدَت الجيوش العربية مُلبيةً نداءَ الأرض والوطن في فلسطين، اجتمعَت لتحافظ على الأرض فأضاعَتها، جاءت لتَحمي شعبَ فلسطين فدمَّرته؛ فقد خرجت إسرائيل من المعركة دولة، ولم يَجنِ العرب منها سوى الهزيمة، لكنَّ المساعي الصهيونية لا تكتفي بفلسطين؛ فهي تريد أن تؤسِّس لدولتها من النيل إلى الفرات، لا سيما أن إسرائيل لا تقف وحدَها في تلك المعركة، بل يُساندها الإعلامُ البريطاني بقوَّته ونفوذه؛ لذلك يستصرخ المناضل الكبير «فخري البارودي» شبابَ الأمة بعد أقل من عامَين على سقوط فلسطين عام ١٩٤٧م، لعلهم يقفون أمام الحلم الصهيوني، مُوضحًا أنه لا مناصَ لتحقيق ذلك إلا بالمقاطَعة الاقتصادية لإسرائيل، والاستعداد للمعركة، وأخيرًا دور المهاجرين العرب في توعية العالَم بالقضية. وها نحن في القرن الحادي والعشرين وما زالت قضية فلسطين مُثارةً بلا حَل.

  • أوقات خادعة

    «لم تكن ساعاتٌ كثيرة قد مضت من صباح اليوم التالي حتى عرفتُ أن أمي قد ماتت، وطبعًا أدركتُ سر الدموع التي كانت تحيط بي. هذا لا يهم، المهم أن أحصلَ لنفسي على دموعٍ مثلها. من أين؟ أنا لم أبكِ في حياتي هذا النوعَ من البكاء أبدًا.»

    حين يضيع العمر بين إرادةٍ لا سبيلَ إلى إتمامها، وأقدارٍ تدفع إلى غير ما نطمح؛ تصبح الأوقات خادعة، فلا الأيام أيامنا ولا الحياة حياتنا. وهكذا تمضي بنا الأقدار إلى موتٍ بطيء لا يَصلح معه علاج. فحين ماتت والدة «أمين» وجد نفسَه فجأةً في بيت عمته التي تحبه وتعطف عليه مثل ولدها، فيكبر، ويكبر معه صراعٌ بين رغبته ورغبة مَن يُؤوِيه، فلا يَتزوج مَن يُحب، ولا يعمل ما يُريد، حتى تأتي اللحظة التي يشعر فيها بأنه سيتحرَّر من القيد، فيَتزوج من امرأةٍ تكبره. وحين يشعر بضياع عمره وانفلاته منه؛ يُطلِّقها ويَتزوج «حميدة» حبَّه الأول، وتنتهي حياته بقطعةِ مُخدِّر في لحظة ضعف مع أصدقائه ويضيع عمره هباءً.

  • كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى (الجزء الثالث): ١٤٥٣-١٩٢٨م

    «وكنيستنا الأنطاكية يونانيةٌ سريانية عربية؛ فقد كانت يونانية برجالها في المدن، وبفكرها ولغتها وطقوسها، وكانت سريانية وعربية بشعبها في القرى والأرياف.»

    تتفاخر كنيسة أنطاكيا بأنها أول كنيسة أُممية، وعلى أرضها عُرف المؤمنون باسم المسيحيين، وهي ثالث كنيسة من حيث الأهمية في الإمبراطورية الرومانية بعد كنيستَي روما والإسكندرية. كان أساقِفة أنطاكيا هم صُنَّاع التاريخ خلال الفترة الباكرة من تاريخ المسيحية؛ إذ عانى مؤمنوها من الاضطهادات الكبرى التي استمرت حتى عهد «دقلديانوس»، وصِيغ على أرضها أولُ قانون إيماني عرفه المسيحيون؛ «قانون الإيمان الأنطاكي». وظل التاريخ يختبر أنطاكيا وبطاركتها، فظلت صامدةً منذ الفتح الإسلامي حتى الانشقاق العظيم عام ١٠٥٤م والحروب الصليبية. غير أنها وإنْ سَلِمتْ من السيوف فلم تَسلَم من الوَحدة التي أُعلِنت عقبَ مجمعِ فلورنسا، فسارعت أنطاكيا إلى الخلاص منها وإعلان رفضها لها. حتى جاء الحدث المُدوِّي بسقوط القسطنطينية عام ١٤٥٣م وارتفاع رايات السلطان «محمد الثاني» عليها. وتتابَع التاريخ على أنطاكيا بعد ذلك من سيادةٍ عثمانية إلى صراعاتٍ دولية حديثة، حتى وقعت تحت الحماية الفرنسية.

  • كلمات في مبادئ علم الأخلاق

    يحوي هذا الكتاب بين ثناياه دراسةً مُوجَزة حول أحد أبرز المباحث الفلسفية؛ إنه «علم الأخلاق»، وهو يَعني في مُجمَله مجموعةَ القِيَم والمبادئ التي تُعِين الإنسان على رسم طريقه في الحياة. وقد سعى «محمد عبد الله دراز» في هذه الدراسة إلى مناقشةِ أهمِّ الاعتراضات والانتقادات التي وُجِّهت لعلم الأخلاق النظري من قِبل عددٍ من علماء الغرب وفلاسفته في القرن التاسع عشر، لا سيما «إميل دوركايم» أكبر دُعاة «المدرسة الاجتماعية»، فضلًا عن إيضاحِ أهمِّ أوجه الاختلاف التي رصدها فلاسفة العصر الحديث للتمييز بين قوانين علم الأخلاق الفلسفية والأخلاق الدينية، خاصةً من حيث الموضوع والسلطة القائمة على حماية هذه القوانين وتنفيذها، والأساس الذي تستند إليه، وكذلك الأهداف التي ترمي إليها.

  • فيصل الأول: رحلات وتاريخ

    يُعَد هذا الكتاب الذي بين أيدينا سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تاريخ الملك «فيصل الأول» الذي حَكم العراق في الفترة بين عامَي ١٩٢١ و١٩٣٣م، وهو الابن الثالث ﻟ «حسين بن علي» شريف مكة الذي قاد الثورة العربية الكبرى ضد الدولة العثمانية عام ١٩١٦م. وقد عُني الأديب والشاعر الكبير «أمين الريحاني» — حيث كان شاهدَ عِيان على هذه الحِقبة التاريخية — بأن يَرصد لنا في هذا الكتاب كل ما رآه وسمعه عن نشأة «فيصل الأول»، وتعليمه، وشخصيته، وأن يرسم لنا بأسلوبه الأدبي الرائع كل ما كان يحمله في قلبه من آمال وأحلام ومشاعر، وكذلك سياسته ورحلاته وجهاده لتحقيق الوَحدة العربية التي تشمل كل البلدان العربية، ويُورِد أيضًا تفاصيل عن علاقة الملك بكلٍّ من بريطانيا وفرنسا.

  • كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى (الجزء الثاني): ٦٣٤-١٤٥٣م

    «وكنيستنا الأنطاكية يونانيةٌ سريانية عربية؛ فقد كانت يونانية برجالها في المدن، وبفكرها ولغتها وطقوسها، وكانت سريانية وعربية بشعبها في القرى والأرياف.»

    تتفاخر كنيسة أنطاكيا بأنها أول كنيسة أُممية، وعلى أرضها عُرف المؤمنون باسم المسيحيين، وهي ثالث كنيسة من حيث الأهمية في الإمبراطورية الرومانية بعد كنيستَي روما والإسكندرية. كان أساقِفة أنطاكيا هم صُنَّاع التاريخ خلال الفترة الباكرة من تاريخ المسيحية؛ إذ عانى مؤمنوها من الاضطهادات الكبرى التي استمرت حتى عهد «دقلديانوس»، وصِيغ على أرضها أولُ قانون إيماني عرفه المسيحيون؛ «قانون الإيمان الأنطاكي». وظل التاريخ يختبر أنطاكيا وبطاركتها، فظلت صامدةً منذ الفتح الإسلامي حتى الانشقاق العظيم عام ١٠٥٤م والحروب الصليبية. غير أنها وإنْ سَلِمتْ من السيوف فلم تَسلَم من الوَحدة التي أُعلِنت عقبَ مجمعِ فلورنسا، فسارعت أنطاكيا إلى الخلاص منها وإعلان رفضها لها. حتى جاء الحدث المُدوِّي بسقوط القسطنطينية عام ١٤٥٣م وارتفاع رايات السلطان «محمد الثاني» عليها. وتتابَع التاريخ على أنطاكيا بعد ذلك من سيادةٍ عثمانية إلى صراعاتٍ دولية حديثة، حتى وقعت تحت الحماية الفرنسية.

  • النظرات السبع

    أدرك المثقفُ الفلسطيني مبكرًا المطامعَ الاستعمارية المُتربِّصة بوطنه، والطامعة في أرضه، وتأكَّدت شكوكه في سُوء نوايا الغرب بصدور «وعد بلفور» المشئوم؛ فأخذ يوقظ الروحَ الوطنية في صدور شعب فلسطين، داعيًا أبناءه إلى الاتحاد ونبذ الخلاف والاجتماع على كلمةٍ سواء؛ فتربيةُ الوعي وتزكية الروح الوطنية تسبقان شحذ السيوف وحشد الكتائب. والشاعر الشيخ «أبو الإقبال اليعقوبي» هو أحد هؤلاء المثقفين الواعين الذين دافعوا من خلال أعمالهم عن قضايا أُمتهم، ونطالع في هذا الديوان «نظراته» المُحبة لوطنه وشعبه الكريم، الذي طُبع على طلب المجد وحُب الجهاد ولم يرضَ الدَّنِية قطُّ في حُريته.

  • حقوق النساء في الإسلام

    كان «قاسم أمين» منذ شبابه مهتمًّا بإصلاح وضع المرأة الشرقية، وتحريرها من العديد من القيود الرجعية التي رأى أنها لا تقوم على أساسٍ دينيٍّ صحيح، بل هي مجرد مواقفَ متزمتةٍ شديدةِ الغُلوِّ مَنعَت المرأةَ حقَّها في الخروج إلى العمل، والتصرُّف في أموالها، واختيار مَن تريد زوجًا لها. يرى «أمين» مثلًا أن بعض العلماء تَشدَّدوا في شروط الحجاب الشرعي حين قالوا إنه لا بد أن يُغطِّي سائر البدن ولا يُظهِر منه شيئًا، كما ألزمها آخرون بأن لا تغادر بيتها أبدًا إلا لضرورة. وقد عرض بعض الأدلة الفقهية المُناوِئة لهذه الشروط، التي تقول بجواز إظهار الوجه والكفَّين، مُشدِّدًا على أنه لا يُنكِر فرضيةَ الحجاب أو أهميته، بل يُنكِر فقط الغُلوَّ في هيئته التي تَحُول بين المرأة والكثير من حقوقها، وهو الرأي الذي اعتبره البعض انحلالًا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١