• أهمية أن نتثقف يا ناس

    «إنَّنا ننحدرُ ثقافيًّا وبالتالي سلوكيًّا بدرجةٍ خطيرة، والغوغائيةُ — نتيجةً لانعدامِ الثقافةِ — تَسودُ إلى درجةٍ تهدِّدُ فيها باكتساحِ وجودِنا كلِّه. ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ في هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ — لا قدَّرَ اللهُ — إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكريِّ والثقافيِّ للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها.»

    تُشكِّلُ ثقافةُ الشعوبِ والأممِ حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاكُ منه. وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له «يوسف إدريس» حسابًا ولم يتوقَّعْ منه جَلَبة، فُتِحتْ عليه النار، ووُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعي الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين، وعلى رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصريُّ آنذاكَ الدكتورُ «عبد الحميد رضوان» الذي كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربي، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه في طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتلفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى.

  • جنة اللصوص: حكمة الأب براون (١٤)

    في مَطعمٍ جميلٍ يُطِلُّ على البحرِ المتوسِّط، جلسَ الشاعرُ «موسكاري» المُتيَّمُ بفتاةٍ إنجليزيةٍ تُقيمُ مع أبيها المَصرفيِّ الكبيرِ في أحدِ الفنادقِ الإيطاليةِ الفاخرةِ التي تقعُ على مَقربةٍ من المَطعم. كان ينتظرُ قدومَ الفتاةِ وأبيها، وفي تلك الأثناء، قابلَ مُصادَفةً زميلًا قديمًا يُدعَى «إيتزا»، وأخذَا يتبادلانِ أطرافَ الحديث، وعلِمَ منه أنه يعملُ مُرشدًا سياحيًّا، وأنه قد جاءَ للاتفاقِ مع المَصرفيِّ وأسرتِه على رحلةٍ بين الجِبال. وعندما حضرَ المَصرفيُّ مُصطحبًا ابنتَه الفاتنةَ وولدَه الوسيم، أخذوا يتحدَّثون مع «إيتزا» و«موسكاري». وبالصدفةِ كان «الأبُ براون» جالسًا في المطعمِ نفسِه، وسمِعَ «إيتزا» يقولُ للمَصرفيِّ بعدما تنحَّيَا جانبًا: «حسنًا، لنجعَلْها تحظى ببعضِ المرَح؛ تَعلَمُ أن الصدمةَ قد تُباغِتُها في أيِّ لحظة.» وعلى الفور، أبلغَ «الأبُ براون» أخاها طالبًا منه أن يَعتنيَ بأختِه في مُصابِها الكبيرِ المنتظَر. تُرى ما تلك الفاجعةُ التي تنتظرُ الفتاة؟ وكيفَ سيتعاملُ «الأبُ براون» مع ما يَستجِدُّ من أحداثٍ بذكائِه وحنكتِه؟ وكيف ستكونُ مُواجَهتُه مع اللصوصِ في جنَّتِهم المزعومةِ وسطَ جبالِ إيطاليا الخلَّابة. هذا ما ستعرفُه من خلال قراءتِك لهذه القِصةِ المُثيرة.

  • السلطان محمد الفاتح: فاتح القسطنطينية

    كان فتحُ القسطنطينيةِ حَدثًا من الأحداثِ العظيمةِ في عُمرِ الدولةِ العثمانية، في منتصفِ القرنِ الخامسَ عشرَ الميلادي؛ حيث بلغتْ معه دولةُ الخلافةِ أقصى ازدهارِها، وعاشت أزهى عُصورِها. ومُحرِزُ قَصبِ السَّبْقِ في ذلك هو السلطانُ «محمد الثاني» الذي يَعدُّه المؤرِّخونَ واحدًا من أبرزِ الشخصياتِ التي حوَّلت مَجرى التاريخِ الإسلاميِّ والعالَمي، بتَصدِّيه لآخِرِ فُلولِ الدولةِ البيزنطيةِ في الشرق، وانتزاعِ القسطنطينيةِ عاصمتِهم ومَعقلِهم الأخير. والمؤلِّفُ في هذا الكتابِ يُلقِي الضوءَ على الظروفِ التاريخيةِ والسياسيةِ التي أحاطتْ بذلك السلطانِ القويِّ النجيب، الذي تَولَّى الحكمَ شابًّا لا يُجاوِزُ الحاديةَ والعشرينَ من عُمرِه، واستطاعَ بحنكتِه ودهائِه أن يوطِّدَ دعائمَ إمبراطوريتِه ويواصلَ التوسُّع، محقِّقًا ما عجزَ عنه أسلافُه من فتحِ القسطنطينيةِ وما وراءَها. ويعرِضُ المؤلِّفُ كذلك جوانِبَ من شخصيةِ «الفاتح»، وأسلوبِه في الحُكمِ والإدارة، وانعكاساتِ ذلك على نهضةِ دولتِه وارتقائِها.

  • تعالَ معي إلى أوروبا

    أصبحَ السَّفرُ والانتقالُ من بلدٍ لآخَرَ في زمنِنا هذا أمرًا متاحًا يسَّرَه التقدمُ الكبيرُ في وسائلِ المُواصلات، وكذلك ترحيبُ الحكوماتِ بالسائحين؛ فتقاربتِ الشعوبُ وبدأَ جليدُ الأحقادِ في الذوبان. والكِتابُ الذي بين يدَيِ القارئِ هو خلاصةُ أسفارٍ ورحلاتٍ قامَ بها المؤلفُ لدولِ القارةِ الأوروبيةِ (ما عدا روسيا) في منتصفِ القرنِ العشرين، فأبهرَته طبيعتُها الخلَّابةُ ولفتَ نظرَه ما عليه أهلُها من نظامٍ وحبٍّ للعمل، فنفَضوا غبارَ مَعاركِ الحربِ الهتلريةِ وأصمُّوا الآذانَ عن دعواتِ الانتقام، وقرَّروا التفرغَ لإعادةِ بناءِ ما هدَمته آلةُ الحرب، فلمَّا جنَحوا للسِّلمِ وجَّهوا جُلَّ طاقاتِهم لمجالاتِ الصحةِ والتعليمِ وتنميةِ اقتصادِهم المُنهَك، فظهرتِ النتائجُ سريعًا ولمسَها الكاتبُ بنفسِه في أثناءِ زياراتِه لتلك الدُّول؛ حيث ارتفعتْ مستوياتُ معيشةِ المُواطن، كما أصبحت تلك البلادُ قِبلةً سياحيةً عالَمية.

  • شركة المستقبل: دليل للمحاسبين والمحامين وغيرهم من مقدمي الخدمات المهنية

    يُعدُّ هذا الكتابُ دليلًا يَهتدي به روَّادُ الأعمالِ في إرساءِ دعائمِ أعمالِهم وشركاتِهم حتى تصبحَ قادرةً على المنافسةِ مستقبلًا في ظلِّ التحدِّياتِ الكبرى التي تَفرِضُها السوق. يَدعو الكِتابُ إلى التخلُّصِ من الطرقِ التقليديةِ التي لم تَعُدْ مُجدِيةً في إدارةِ الشركات، ويَرسمُ الخطوطَ العريضةَ للتعاملِ مع العملاء، ويحدِّدُ طُرقًا يُمكِنُ أن يسلكَها أصحابُ الشركاتِ في سبيلِ الاحتفاظِ بعملائِهم، ويَطرحُ استراتيجياتٍ ومعاييرَ مبتكَرةً لقياسِ مدى نجاحِ الشركاتِ وتعديلِ مسارِها، واكتشافِ أي عقباتٍ محتملة، والعملِ على حلِّ المشكلاتِ على نحوٍ مبتكَر. الكِتابُ يَعرضُ أفكارَ خبراءِ الإدارة، كما يَنقلُ جانبًا من تَجارِبِ الشركاتِ الناجحةِ في مجالاتٍ مختلفةٍ كالطَّيران، والمحاسَبة، والمُحاماة. يُعدِّدُ الكتابُ كذلك حالاتٍ أخفقَتْ فيها الشركات، محلِّلًا أسبابَ هذا الإخفاق، وسُبلَ تجنُّبِها.‎

    ساهَمَ المؤلِّفانِ في إثراءِ مجالِ الأعمالِ من خلالِ إعادةِ النظرِ في بعضِ المبادئِ الأساسيةِ للشركاتِ المهنية، وهما يمتلكانِ عقليةً مُبدِعةً تحفِّزُ النقاشَ حولَ الصورةِ التي ينبغي أن تكونَ عليها شركاتُ المستقبل، كما أنهما يُثرِيانِ النقاشَ بفضلِ ما يمتلكانِ من خبراتٍ واسعةٍ في المجالِ الاستشاريِّ والإداري.

  • شجرة الدر: قصة تاريخية

    أحاطَت كلُّ أسبابِ التفرُّدِ والعظَمةِ بشخصيةِ «شجرة الدر»، فهي أولُ وآخِرُ مَلكةٍ لمِصرَ بعد الفتحِ الإسلامي، وهي أولُ مملوكةٍ تجلسُ على عرشِ مِصر، وولايتُها لمِصرَ كانت مرحلةً فارقةً بين الدولةِ الأيوبيةِ والمملوكية، وفي عهدِها انكسرَت شَوكةُ الصليبيِّين وبدأ الزحفُ المَغوليُّ على العالمِ الإسلامي، وفي عهدِها أيضًا بدأ تسييرُ المحملِ إلى مكةَ المُكرمةِ حاملًا كسوةَ الكعبة. والقصةُ التي بين أيدينا تَظهرُ فيها ملامحُ هذه المَرأةِ جَليَّة؛ إذ نَرى فيها القلبَ الحنونَ المُحِب، والعقلَ المُدبِّر، والأنانيةَ والقَسوة، والأثَرةَ والشُّح، والقوةَ والحَزم. واستطاعَ الكاتبُ أن يَجمعَ شملَ حوادثَ جمَّةٍ في قالبٍ قَصصيٍّ رائعٍ جعل مِحورَه الأساسيَّ هو «شجرة الدر»، مُحافظًا على الجانبِ الأدبيِّ في القصةِ والجانبِ التأريخيِّ لفترةٍ من أهمِّ فتراتِ تاريخِ مِصر.

  • غصن البان في رياض الجنان

    تتَّسمُ هذه الروايةُ بسلاسةِ الأسلوب، ورِقةِ الألفاظِ والمعاني، تَخالطَت فيها مَشاعرُ الحبِّ والرومانسيةُ الممزوجةُ بالحزنِ والأسى العميقِ ولوعةِ الفِراق. وهي روايةٌ واقعيةٌ رَواها «لامارتين» عن نفسِه عندما أخذَ بنصيحةِ أحدِ أصدقائِه المُقرَّبين بأن يَختفيَ عن الأنظارِ ويرتحلَ إلى إحدى مُدنِ جبالِ الألبِ التي تمتازُ بروعةِ المَنظرِ وجمالِ الطبيعةِ الخلَّابة؛ طَلبًا للشفاءِ من أحزانِه وآلامِه الدفينةِ في قلبِه. وشاءَ القدَرُ أن يَلتقيَ هناك فتاةً فَرنسيةً تُدعى «غُصن البَان»، كانت أيضًا تُعاني المَتاعبَ والمآسيَ التي أَثقلَت كاهِلَها، وتَركَت آثارَها الواضحةَ على مَعالمِ وجهِها الجميل، وحينَ رآها «لامارتين» تَنازعَته المَشاعرُ بين الإشفاقِ على حالِها وبين حبِّها الذي أَسرَ فؤادَه، لكنْ هل يا تُرى سيستمرُّ هذا الحبُّ بينهما أم سيَتوارى إلى أبدِ الدَّهر؟

  • شيطان بنتاءور: أو لِبَد لقمانْ وهُدهُد سُلَيمان

    تركَ أميرُ الشعراءِ العِنانَ لخيالِه، ليَرويَ لنا حكايةً نَثريةً مُشوِّقةً تَدورُ بين ذاتِه متمثِّلةً في «هدهد سليمان»، وبين «بنتاءور» شاعرِ الفراعنةِ متمثِّلًا في «لُبَدِ لُقمان». من الممكنِ أن تَتلاقى الأفكارُ على الرغمِ من اختلافِ الأزمنة، مثلما حدثَ مع أميرِ الشعراءِ «أحمد شوقي» وشاعرِ «رمسيس الأكبر» «بنتاءور»؛ فربطَ «شوقي» بين حُبِّه للفراعنةِ ومهارتِه في الشِّعر، وسردَ مَقاماتٍ تدورُ بين «لُبَدِ لُقمان» النَّسرِ المُعمِّرِ و«هدهد سليمان»، فأخذَ النَّسرُ الهُدهدَ في رحلةٍ ليُريَه «مصر» كيف كانت؛ فأذهلَ الهدهدَ تغيُّرُ الأوضاعِ وما آلَت إليه الأيام، ومِن هنا أخذَ «شوقي» يَعقدُ المُقارَناتِ على لسانِ الهُدهدِ بين أحوالِ «مصر» من زمنِ «الملك رمسيس» إلى القرنِ العشرين، بدايةً من الشِّعرِ والأدبِ إلى جغرافيةِ المكانِ وأحداثِ الزمان؛ كلُّ ذلك وأكثرُ في سلسلةٍ من الحِواراتِ المُمتعةِ بين شاعرِ مِصرَ القديمةِ وشاعرِ مِصرَ الحديثةِ في «شيطان بنتاءور».‎

  • تجديد العربية: بحيث تصبح وافية بمطالب العلوم والفنون

    في بحثٍ قصيرِ الكلمات، غزيرِ المعرفة، كبيرِ القيمة، قَدَّم «إسماعيل مظهر» رؤيتَه حولَ تجديدِ اللغةِ العربية، وناقَش مُشكلاتِها وجعَل منها مُنطلَقًا لرَحابةِ هذه اللغةِ الثَّرية، وبَرهَن على أن اللغةَ العربيةَ تَحملُ في طَياتِها أدواتِ التجديدِ التي تُؤهلُها لتَكونَ أفضلَ اللغاتِ في نقلِ العُلومِ والفُنونِ الحديثة، كما طَرح في آخرِ الكتابِ ما سمَّاهُ «دستور وَضْع المصطلحات العلمية»، وهو أولُ عملٍ من نوعِه في اللغةِ العربية، وقد راعى فيه سُهولةَ الأسلوب، ودِقةَ الألفاظ، وتآلُفَ المحتوى، حتى أخرجَه في هيئةٍ لُغويةٍ كاملة.‎

  • الرياح وأشجار الصفصاف

    بين أيدينا رِوايةٌ مُحمَّلةٌ بالذِّكريات، تَحكي لنا عن زمنٍ كانت الحياةُ فيه بسيطةً وطيِّبة، والطبيعةُ خلابةً على ضفافِ التايمز. هناك، وراءَ شَفيرِ ضفةِ النهر، نَتبعُ الخُلدَ الذي تَجرأَ ونفضَ عنه حياتَه الرَّتيبةَ في جُحرٍ تحت الأرض، وانطلقَ يطوفُ العالمَ الخارجيَّ حيث يُقابِلُ الفأر؛ فتُزهِرُ بينهما صداقةٌ حميمة. يَمضيانِ معًا إلى مُغامراتٍ مُثيرةٍ يُقابِلان خلالَها العُلجومَ الساكنَ القصورِ الساعيَ وراء كلِّ جديدٍ والغُريرَ الحكيم، وغيرَهما الكثيرَ من الشخصياتِ التي منها ما هو طيبٌ ومنها ما هو شرير. تَغوصُ بنا رَائعةُ «كينيث جرام» هذه إلى أعماقِ صِراعاتٍ فلسفيةٍ تُطرحُ على ألسِنةِ الحيوانات؛ فتُمتحنُ الصداقةُ أيَّما امتحان، وتُذرَفُ الدموعُ حُزنًا وفرحًا، وتُخاضُ المعاركُ حين تكونُ هي أفضلَ وسيلةٍ للدفاعِ عن الحق؛ فلا تُفوتوا فُرصةَ قراءةِ هذه الروايةِ التي تعيشُ في قلوبِ القُراءِ وعقولِهم من كلِّ الأعمار.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠