• الجسد المسروق

    كان الاهتمامُ بالأبحاثِ الرُّوحانيةِ والتَّخاطُرِ هو ما دَفَعَ السَّيدَ «بيزل» إلى هذه التَّجرِبةِ الخطيرةِ التي أدَّتْ إلى سَرِقةِ جَسدِهِ ودُخُولِهِ عالَمَ الأطياف. إنَّه عالَمٌ مفقود، ليس بحياةٍ وليس بمَوْت. وهذه الأطيافُ الشِّريرةُ التي لا أجسادَ لها تُراقِبُ وتَتُوقُ دائمًا إلى طِريقٍ لدُخُولِ الجسدِ الفاني وتَمَلُّكِه. إنَّه عالَمٌ صامتٌ لا سبيلَ للتواصُلِ فيهِ مَعَ الأحياءِ إلا مِن خِلالِ الوُسطاءِ الرُّوحانيِّين. ولا بُدَّ مِنَ استرجاعِ الجسدِ المسروقِ، وإلَّا فالمصيرُ هو البقاءُ في أرضِ الأطيافِ إلى الأبَد. إنَّها رحلةٌ يبحثُ فيها السَّيدُ «فينسي» بمُساعَدةِ الوسيطةِ الرُّوحانيةِ عن جَسدِ صديقِهِ الذي استحوذَتْ عليهِ الأطيافُ ليَسترجِعَ صديقَهُ قَبلَ فَواتِ الأوان.

  • بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط

    هَل يَتعارَضُ إعمالُ العقلِ في أُمورِ الدِّينِ معَ حقيقةِ الإيمان؟ وهَل في التَّوفيقِ بَيْنَ الدِّينِ والفَلسفةِ مُغالطةٌ قد تُصيبُ صُلبَ العقيدة؟ قَضيةٌ شَغلَتِ الفلاسفةَ والمُفكِّرينَ لِعُقود، وعلى رَأسِهِمُ الفَيلسُوفُ «ابن رُشد»؛ فَلقَدْ جَعلَ هذا النِّزاعَ شُغلًا شاغلًا لَه، وأَفرَدَ لَهُ مِساحةً خاصَّةً في كِتاباتِه، فكَتَبَ «فَصْل المَقال»، و«الكشف عن مناهج الأدلة»، ثم «تهافُت التهافُت» الذي خصَّصهُ للردِّ على هجمةِ الإمامِ «الغزالي» الشَّرسةِ على الفلاسفة؛ فقد أَتَتْ فَلسفةُ «ابن رشد» لتُثبِتَ أنَّ ما بين الدِّينِ والفَلسفةِ ما هو إلَّا نِزاعٌ وَهْمي، وعلى الرَّغْمِ مِنَ التَّعارُضِ الظَّاهرِيِّ في بعضِ المسائل، فإن طَرَفَيِ النِّزاعِ يُعبِّرانِ عَن حقيقةٍ واحدة، كلٌّ على نحوٍ خاص. دراسةٌ وافيةٌ أَجْراها «محمد يوسُف موسى» عَن مَنهَجِ «ابن رشد» الفكري، مُفصِّلًا الأساسَ التاريخيَّ الذي بَنَى عليه فَلسفتَه، ومَنهَجَهُ العِلميَّ لإثباتها.

  • الْغُرَابُ بلاكي

    الْغُرَابُ بلاكي هُوَ أَحَدُ أَذْكَى شَخْصِيَّاتِ قِصَصِ ثورنتون دبليو برجس، وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ، عَيْنَاهُ الثَّاقِبَتَانِ كَثِيرًا مَا تُوقِعَانِهِ فِي الْمَتَاعِبِ؛ فَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِتَدْبِيرِ الْحِيَلِ لِلْحَيَوَانَاتِ الْأُخْرَى فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ وَالْمُرُوجِ الْخَضْرَاءِ. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَرَى كَيْفَ يُحَاوِلُ بلاكي جَاهِدًا خِدَاعَ الْبُومَتَيْنِ السَّيِّدِ وَالسَّيِّدَةِ هوتي مِنْ أَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ بَيْضِهِمَا. وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَوَّلًا أَنْ يُقَرِّرَ مَدَى جُوعِهِ وَمَدَى احْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْضِ حَتَّى قَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ فِي التَّعَرُّضِ لِلسَّيِّدِ وَالسَّيِّدَةِ هوتي؛ فَالسَّيِّدُ هوتي لَدَيْهِ مِنْقَارٌ حَادٌّ جِدًّا وَمَخَالِبُ كَبِيرَةٌ، وَالسَّيِّدَةُ هوتي أَكْثَرُ مِنْهُ شَرَاسَةً! وَفِي مُغَامَرَةٍ أُخْرَى، نَرَى بلاكي وَهُوَ يَفْعَلُ الْخَيْرَ عِنْدَمَا يَتَعَاوَنُ مَعَ ابْنِ الْمُزَارِعِ براون لِحِمَايَةِ داسكي ذَكَرِ بَطِّ الْخَشَبِ وَأَصْدِقَائِهِ مِنَ الصَّيَّادِينَ.

  • مناهج الحياة: السعي، العمل، الاقتصاد بهذه الثلاثة تنال الثروة

    يُعَدُّ هذا الكتابُ واحدًا مِنَ المُؤلَّفاتِ المُتقدِّمةِ في مجالِ التنميةِ البشرية؛ ذلك أنه نُشِرَ قبلَ عُقودٍ مِن تَبَلْوُرِ ذلك العِلم. ويَقعُ «مناهج الحياة» ضِمنَ ثُلاثيةٍ وَضعَها مُؤلِّفُها تحتَ عُنوانِ «أبواب السعادة»؛ إذ كان «نقولا حدَّاد» يَرَى أنَّ وَسائلَ السَّعادةِ ثلاثٌ: الثروة، والحُب، والصحة.

    وهُو هُنا يَتناولُ الوسيلةَ الأُولى (الثروة) ويُحدِّدُ مُقوِّماتِها بالسَّعيِ والعملِ والاقتصاد، وهي المَحاوِرُ الرئيسةُ التي نَاقَشَها على مَدارِ الكتاب. وقَدْ مَهَّدَ لها بتناوُلِ مفهومِ السَّعادةِ والعَلاقةِ بينَها وبينَ الثروةِ وطبيعةِ الإنسانِ وتَطلُّعاتِه. ومِن أَهمِّ ما يُميِّزُ الكتابَ تَقديمُه لمَبادئَ وقواعدَ مُحدَّدة، ومُرتَّبة، ومُتصِلةٍ بعضُها ببعض، يُمثِّلُ مَجموعُها وصفةً ناجعةً لتحقيقِ الثروةِ والحِفاظِ عليها.

  • من حي إلى ميت: إلى أخي

    هذا الكتابُ يَرصُدُ تَجرِبةً خاصةً ومُؤلمةً لمُؤلِّفِه الأديبِ والشاعرِ اللبنانيِّ «توفيق الشرتوني»؛ حيثُ تُوفِّيَ أخوه «طانيوس» شابًّا صغيرًا بعدَ مَرَضٍ قصيرٍ لم يُمهِلْهُ سوى أيامٍ قليلة؛ فلوَّعتْ أديبَنا المفاجأة، وأثارتْ في نفسِهِ العديدَ مِنَ التساؤلاتِ الكُبرى عَنْ كُنْهِ الحياةِ وقِيمَتِها ومَصائرِ الناسِ بعدَ الموت، مُصطبرًا على آلامِ الفِراقِ بِأمَلِ أنْ يَكونَ في الحياةِ الآخرةِ اللقاءُ. ويبدو أن الشرتوني أَبَى على الفَناءِ أن يُنْسِيَهُ أخاه الحبيبَ؛ فَكَتبَ له رسائلَ مُتتابِعاتٍ يَرثِيهِ فيها، يُحادِثُه كما لو أنَّهُ حَيٌّ، مُستدعِيًا ذِكرَياتِهما معًا، ويُطْلِعُه على بعضٍ مِن حَوادِثِ الحياةِ اليَوميةِ وقضاياها، ليَختَتِمَ كِتابَه في النِّهايةِ بمجموعةٍ مِنَ القصائدِ الرِّثائيةِ الرَّقيقةِ لعِدَّةِ شُعراء.

  • أمير لبنان

    كانَتْ — ولا تزالُ — أراضِي لبنانَ مسرحًا مُهمًّا لصراعاتٍ سياسيةٍ كُبْرى بينَ الدُّولِ العُظمى والإمبراطورياتِ المُتصارِعة، وهذه الرِّوايةُ التاريخيةُ تَدورُ أحداثُها في لحظاتٍ قَلِقةٍ ومُضطرِبةٍ من تاريخِ لبنان؛ حيثُ تَصارعَتِ الإمبراطوريةُ العثمانيةُ المريضةُ وإنجلترا وفرنسا، كلٌّ يَطلبُ مصلحتَه؛ فهذا يطلبُ النفوذَ والتوسُّع، وآخَرُ يعملُ على حفْظِ أسواقِه التجاريةِ ومَكاسِبِه الماليةِ بالشام، وثالثٌ يَتطلَّعُ إلى مواقعَ ومرافِئَ تَزِيدُ من قوَّتِه العسكريةِ والاقتصادية، وسَبيلُهُم في ذلك الصراعِ هو إشعالُ الفِتنِ الطائفيةِ بينَ أهلِ لبنانَ مِنَ الدروزِ والمسيحيِّينَ لِيجدُوا طريقةً ما للتدخُّل؛ فيُعِينوا بالسلاحِ والعَتادِ والرِّجالِ الأطرافَ المُتحارِبةَ دونَ أن تَطرِفَ عيونُهم لمَشاهِدِ الدماءِ التي تُراقُ بينَ أبناءِ الوطنِ الواحد. فهل سينجحُ الأميرُ اللبنانيُّ الشابُّ «أحمد أرسلان» في إعلاءِ صوتِ العقل، والنجاةِ بقَوْمِه من هذا الصِّراعِ الجُنونيِّ الذي فُرِضَ عليهم فرْضًا؟

  • صلاح الدين الأيوبي

    حازَتْ شخصيةُ «صلاح الدين الأيوبي» تقديرَ العالَمَينِ الشرقيِّ والغربيِّ على حدٍّ سواء، حتى غدَتْ سيرتُه حيَّةً تتناوَلُها الأقلامُ — بصرفِ النظرِ عن الانتماءِ الديني — كما صارَتْ قِبلةً للشُّعراءِ والأدباء، يَنظِمونَ مِن وحْيِها، ويكتبونَ مِن فَحْواها أقاصيصَهم، تارِكِينَ العِنانَ لِخيالِهم يَستطرِدُ ويَتكهَّن. وكانَ مِن بينَ تلكَ الأعمالِ الأدبيةِ هذا العملُ المسرحي، الذي خطَّهَ «نجيب الحداد» بقلَمِه. ويستندُ هذا النصُّ إلى شخصياتٍ تاريخيةٍ شكَّلَتْ مِحْورَ تاريخِ الشرقِ والغربِ خلالَ حِقْبةِ الحروبِ الصَّليبيَّة، ومعَ ذلكَ فهوَ لا يَخْلو مِن ألاعيبِ الدراما التمثيلية، وقصصِ الغرام، وأحاديثِ الفُكاهةِ التي كان يَضعُها الكُتَّابُ لتكونَ عاملَ جذْبٍ وربْطٍ في مِثلِ هذِهِ النُّصوص.

  • عالمات أوروبيات في الكيمياء

    يُبحِرُ بنا هذا الكتابُ في رِحلةٍ طويلةٍ عبْرَ قُرونٍ مِنَ البحثِ الكيميائي، مِنَ العُصورِ القديمةِ إلى يَومِنا هذا، مُلقيًا الضَّوءَ على حياةِ النِّساءِ الرَّائعاتِ اللائي تَجرَّأنَ على دِراسةِ الكيمياء، بالرَّغمِ مِن كلِّ النصائحِ التي وُجِّهتْ إليهنَّ بألَّا يُقدِمنَ على ذلك، وبالرَّغمِ مِن توقُّعاتِ مجتمعاتِهنَّ لهنَّ بالإخفاق.

    تُؤكِّدُ قصصُ حياةِ هؤلاءِ النِّساءِ الرَّائعاتِ مَسيرتَهنَّ وشخصياتِهنَّ المتميِّزة، كما تُبيِّنُ إسهاماتِهنَّ العظيمةَ في عِلمِ الكيمياء، في سياقِ أزمِنَتِهنَّ وبيئاتِهنَّ الاجتماعية. بعضُ هؤلاءِ العالِماتِ لا يَزَلنَ معروفاتٍ وذائعاتِ الصِّيتِ إلى يَومِنا هذا، مثلَ ماري كوري، ودوروثي كروفوت هودجكين، وبعضُهنَّ أَسهَمنَ إسهاماتٍ ضخمةً في تَقدُّمِ العِلمِ وعِشنَ حَيواتٍ استثنائية، ولكن طَواهُنَّ النِّسيان. وهذا الكتابُ بمثابةِ مُكافأةٍ لهنَّ جميعًا، وحافزٍ للأجيالِ الجديدةِ مِنَ العالِماتِ لاستكشافِ آفاقٍ جديدة، ومُحارَبةِ الآراءِ والأفكارِ القديمة، وامتلاكِ زِمامِ مَصائرِهِن.

  • قلب الرجل

    يَحملُ نصُّ هذهِ الروايةِ قَدْرًا كبيرًا منَ التشويق، بقدرِ ما يحملُ عنوانُها مِنَ الإثارة، وكأنَّ الكاتبةَ الأريبةَ «لبيبة هاشم» تريدُنا أنْ نبحثَ عنْ كُنْهِ قلبِ الرجلِ لنكتشفَه؛ إذْ تعمَّدَتْ تسميةَ الروايةِ بمُبتدأٍ دونَ إلحاقِهِ بخبرٍ يُفسِّرُ ما تريد. وهذِهِ الروايةُ بما تُمثِّلُ مِنْ كوْنِها مِنْ أولِ إرهاصاتِ كتابةِ النصِّ الرِّوائيِّ العربي، نجحَتْ كاتِبتُها في نَسْجِ شخصيَّاتِها على مِنوالِ ظروفِها الحياتيةِ وطبيعةِ نشأتِها في مجتمعٍ تَحتدِمُ فيهِ الصِّراعاتُ الطائفيةُ والعِرْقية؛ فجعلَتِ الروايةَ تَزدحِمُ بالشخصياتِ والأحداثِ المتلاحِقة، لتَصِلَ إلى نوعٍ منَ التشتُّت، إلَّا أنَّها تنجحُ في أنْ تُجلِيَ عنها الغُموضَ في الفصلِ قبلِ الأخير؛ فبطَريقةِ حكايةٍ سريعةِ الإيقاع، ذاتِ قفزاتٍ زمانيةٍ كبيرة، وبأسلوبٍ أخَّاذ، قدَّمَتْ لنا المُؤلِّفةُ عملًا يُعَدُّ مِنْ بواكيرِ الرِّوايةِ العربيةِ الحديثة.

  • دنيا وأديان

    يَعرِض «نِقولا فيَّاض» في هذا الكتابِ لفلسفاتٍ وطَرائقَ مختلفةٍ للتَّعاطي مَعَ الحياة، وذلك مِن خِلالِ فَهْم ِمناهجَ وضَعَها مُفكِّرونَ وفلاسِفة، ورُبما مُحارِبونَ وآلهة، دانَ كلٌّ منهم بِدِينٍ ميَّزهُ عَنِ الآخَرين، ﻓ «بوذا» كان دِينُه الخَلاص، ودَيدَنُه حِرمانَ النَّفْسِ مِنَ المَلذَّات، و«كونفوشيوس» دِينُه الإصلاح، ودَيدَنُه تهذيبُ الجنسِ البشريِّ واحترامُ شرائعِ الطبيعة. أما «إبيقور» فيُمجِّدُ اللذَّة، و«تيمور لنك» يَتنفَّسُ بطشًا ويَغتَذِي على العُدْوان، و«روسكين» يُعلِي مِنَ الجَمال، ويَسبَحُ في الخَيال. وأمَّا «نيتشه» فالقوةُ عِندَه مَسألةُ وُجودٍ أو لا وُجود، والمَسألةُ عند «تولستوي» الرَّحمة. وبالتَّشويقِ ذَاتِهِ والتَّناوُلِ النَّقدِيِّ السَّلِسِ يَتحدَّثُ المُؤلِّفُ عن «غوته» و«رِنان» و«هربرت سبنسر»، ويَتطرَّق إلى قضايا فلسفيةٍ ما وَرائيَّةٍ شَغلَتِ الإنسانَ قديمًا وحديثًا كالأرضِ المجهولة، وجَزيرةِ الأبالِسة، وفكرةِ العُدْوانيةِ والعُنصُريةِ الروحية، وكيف تختلفُ مَوازينُ الأخلاقِ والأدبِ عَبْرَ العُصور.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.