• المهزلة الأرضية

    «صورة إيه، صورة مين؟ صورة حاجات سهلة قوي تتخيلها صعب قوي تلقاها وتلمسها، صورة معاني عايشين طول عمركم تتكلموا عنها كأنها موجودة؛ زي العدالة كأنها ممكنة، زي السعادة كأنها حقيقية، زي الحق كأنه باين. صورة بكرة اللي بتستنوه كأنه تمام غير النهارده، وييجي بكرة زي النهارده تقولوا بكرة.»

    ليس معنى أنك ترى شيئًا أنه موجود. قد تكونُ أنت الوحيدَ الذي تراه، أو قد لا يكونُ له وجودٌ من الأساسِ وأنه محضُ خيال، وقد نعتنقُ أفكارًا ونُجابِهُ العالَمَ بها، وفي لحظةٍ تنهارُ هذه الأفكارُ وتجِدُ منَّا أقوى ممانعةٍ وتَصدٍّ؛ فلا شيءَ ثابتٌ، ولا حالَ تبقى كما هي. جمَعَ رائدُ القصةِ القصيرةِ «يوسف إدريس» في هذهِ المسرحيةِ غرائبَ الحياةِ وتَناقُضاتِها: امرأةٌ تتجسَّدُ في دورِ الأختِ والأمِّ والزوجةِ لثلاثةِ إخوة، وابنٌ يُحبُّ أمَّهُ إلى حدِّ هُجرانِها ومحاولةِ قتلِها، وأخٌ يُعطي إخوتَهُ الصغارَ كلَّ ما لديهِ ويأخذُ ما عزَّ عليهم بأبشعِ الطُّرق، إرثٌ غيرُ موجود، وميراثٌ ضاعَ هباءً بينَ طمعٍ وخوفٍ وخيانةٍ وحُب. هي مهزلةٌ أرضيَّةٌ حقًّا تستدعي أن يُعلِنَ الطبيبُ النفسيُّ في نهايتِها أنه مجنونٌ ويحتاجُ إلى العلاج.

  • من العقيدة إلى الثورة (١): المقدمات النظرية

    «لسْنا أمامَ عِلمٍ مقدَّس، بل أمامَ نتاجٍ تاريخيٍّ خالص، صَبَّ كلُّ عصرٍ ثقافتَه وتصوُّرَه فيه. وتَصوُّرُ القدماءِ تَصوُّرٌ تاريخيٌّ خالصٌ يُعبِّرُ عن عصْرِهم ومُستواهُم الثقافيِّ كما أن تَصوُّرَنا المعاصرَ يُعبِّرُ عن رُوحِ عصْرِنا ومُستوانا الثقافي.»

    نشأَ عِلمُ أصولِ الدِّين بناءً على مُعطياتِ عصرِه؛ فاستخدمَ أدواتِ العصرِ ولغتَه واصطلاحاتِه، متَّبِعًا منهجًا يُحقِّقُ غاياتِه؛ لذا عبَّرَ خلالَ تلك المرحلةِ (حتى القرنِ السابعِ الهِجريِّ) عن واقعِ الأُمَّة، واستوعبَ ماضيَها وصراعاتِها وأزماتِها وقرأَ واقعَها، وقد تمثَّلَ هذا في ظهورِ الفِرَقِ المُختلِفة. هكذا عبَّر عِلمُ أصولِ الدِّينِ عنِ الواقعِ الاجتماعيِّ من خلالِ مَكنوناتِه ومُتطلباتِه، غيْرَ أن هذا الواقعَ تحوَّلَ إلى تراكُماتٍ تاريخيةٍ وأصبحَ ماضيًا، ولا يَعدو الآنَ سوى تراكُماتٍ نقليةٍ لا تُقدِّمُ شيئًا للواقعِ المُعاش؛ لذا أصبحَ لِزامًا علينا أن نقرَأَ العقيدةَ من واقعِ مجتمعِنا؛ فيَتحوَّلَ عِلمُ أصولِ الدِّينِ منَ الحُجَّةِ النقليَّةِ إلى التحليلِ العقليّ، ثم يَصُبَّ في التحليلِ الاجتماعيِّ للأمَّة.

    يُمثِّل كتابُ «من العقيدة إلى الثورة» بأجزائِهِ الخمسةِ ثورةً على عِلمِ أصولِ الدِّين؛ فهو يَنقدُ منهاجَ هذا العِلمِ وأفكارَه، ويدعُو إلى تبنِّي أفكارٍ ومواقفَ جديدةٍ تُلائمُ العصرَ الحديث؛ فالحضارةُ الإسلاميةُ ليستْ حدَثًا وانتهى، بل هي حدَثٌ إبداعيٌّ ينشأُ في كلِّ مرَّةٍ يتفاعلُ فيها الإنسانُ معَ المتغيِّراتِ السياسيةِ والحضارية.

  • الغائب

    «ولكنْ لم يكنْ بينَها وبينَ فريدٍ شيءٌ اسمُهُ آخَرون، أو شيءٌ اسمُهُ نفسُها ضدَّ نفسِه، كانا يتبادلانِ كلَّ شيءٍ في الحُبِّ حتى نفسَيْهما، فتُصبحُ هي نفسَه ويُصبحُ هو نفسَها، ويُدافِعُ هو عن حقوقِها، وتتولَّى هي الدفاعَ عن حقوقِه.»

    الغائبُ شبح، وكأنه ظِلٌّ وتلاشَى، ننتظرُه بكلِّ شوق، ورجوعُه محضُ خيال، يُداعِبُنا بذكرياتِنا، ويَخلقُ أملًا يائسًا، نحن نعرفُ ذلك، وأملُنا في الانتظار. على الرغمِ من عدمِ خروجِ الدكتورة « نوال السعداوي» عن أفكارِها المعتادةِ الخاصةِ بحقوقِ المرأةِ والمعاناةِ التي تَلْقاها منذ ولادتِها وحتى موتِها، فإنها في روايةِ «الغائب» استطاعَتْ أنْ تأسِرَنا من جديدٍ في تفاصيلِ شخصياتِها المثيرة؛ «فريدة» تلك الفتاةُ التي تُعاني منذ صغرِها معَ مجتمعِها الذي يُحرِّمُ تفكيرَها، ويُقيِّدُ حرِّيتَها، ويُكبِّلُها بتقاليدِه، الكيميائيةُ الحالمةُ بكسرِ قيودِ عملِها التقليدي، وافتتاحِ معملِها الخاص، والعيشِ بجوارِ حبيبِها «فريد» الذي يهجرُها فجأةً دونَ إبداءِ أسباب، حتى كادَ المرضُ يأكلُها إلى أنْ تأتيَ رسالةُ النجاةِ من الغائب.

  • محاورات ألفرد نورث هوايتهد

    «أَلَا إنَّ هذه الأحاديثَ القليلةَ التي سجَّلَتها لنا الصحائفُ أحرُفًا مطبوعة، لَتزدادُ قيمتُها أضعافًا مُضاعَفةً في عصرِنا هذا الذي حلَّ فيه الصمتُ المُستمَعُ محلَّ الحديثِ الحيِّ المُتبادَل، أو لعلَّنا على كلِّ حالٍ في طريقِنا إلى هذه النهايةِ المحتومة.»

    تتكوَّنُ مُحاوَراتُ «ألفرد نورث هوايتهد» مِن ثلاثٍ وأربعينَ مُحاوَرةً مُنتقاة، دارَت جميعُها أثناءَ حديثِه مع زُوَّارِه وأصدقائِه وتلاميذِه في بيتِه، كان أوَّلُها حديثَ السادسِ من أبريلَ عامَ ١٩٣٢م، وآخِرُها حديثَ الحادي عشَرَ من نوفمبرَ عامَ ١٩٤١م، وقد سجَّلَها الصحفيُّ «لوسيان برايس» وانتقى منها هذا العددَ ونشَرَها. وتضمَّنَتِ المُحاوراتُ عدةَ قضايا فلسفيةٍ ولغويةٍ واجتماعيةٍ وتاريخيةٍ لا تَخلو من الجَدل، وقد ترجَمَها «محمود محمود»، وكتبَ لها «زكي نجيب محمود» تمهيدًا نقديًّا، مُقارِنًا بينَها وبينَ ما سبقَها من مُحاوراتٍ بالتراثِ العربي، مثل ما جاءَ في كتابِ «الإمتاع والمُؤانَسة» للفيلسوفِ المتصوِّفِ «أبي حيَّانَ التوحيدي».

  • الإسرائيليات

    «أبدًا لم يحتسبِ اليهودُ ولا كِتابُهمُ المقدَّسُ أنَّ البطاركةَ الأوائلَ (إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ) أنبياءُ بالمعنى المفهومِ للكلمةِ في الإسلام؛ أيْ رسلٌ ذوو كُتُب، بقدْرِ ما كانوا أسلافًا لهم قدسيَّتُهم لاتصالِهم المباشرِ بالآلهة.»

    كعادتِه يقتربُ «سيد القمني» مِنَ القضايا الشائكة، فيدرسُ نصوصَها ويُحقِّقُ في أهدافِها لعلَّهُ يهتدي إلى رأيٍ جديد. وفي هذا الكتابِ يُحلِّلُ النصَّ التَّوراتي؛ أحدَ أقدمِ النصوصِ الدينيةِ على الإطلاق، ويُرجِّحُ أنَّ أقدمَ أسفارِ العهدِ القديمِ كُتِبَ حوالَي عامِ ٨٥٠ق.م؛ معتمِدًا في ذلك على آراءِ «توماس هوبز» و«باروخ سبينوزا». ويؤكِّدُ «القمني» على ضرورةِ عدمِ التعامُلِ مع النصِّ التوراتيِّ على أنه وثيقةٌ تاريخيةٌ تروي تاريخَ الإسرائيليِّين؛ فهو لا يَعْدو أن يكونَ أكثرَ من مجردِ وثيقةٍ أسطوريةٍ على حدِّ تعبيرِه، وإنْ حملَ بعضُه القليلَ من الحقيقة. كما يُفنِّدُ «سيد القمني» في كتابِهِ هذا ادِّعاءاتِ «فليكوفسكي» في كتابِه «عصور في فوضى» الذي يؤصِّلُ فيه لدولةِ إسرائيلَ تأريخيًّا.

  • من هو ويليام شكسبير؟: حياته وأعماله

    ما طبيعةُ العالَمِ الذي تَشكَّلَ فيه «ويليام شكسبير»؟ وأيَّ حياةٍ عاشَها؟ وما التَّجارِبُ التي كانتْ وراءَ تلكَ الأعمال؟ يَعرضُ هذا الكتابُ الرائعُ مُعالَجةً تاريخيةً كاملةً لحياةِ «شكسبير» وأعمالِه، بطريقةٍ بسيطةٍ وواضحة، تناسِبُ كلًّا من الطلَّابِ وجمهورِ القرَّاء. يَتناول الكتابُ أربعةً وعشرين عملًا من أهمِّ أعمالِ «شكسبير» من مَنظورِ جوانبَ مختلفةٍ من حياتِه وبيئتِه التاريخية، ويَعرضُ أربعةً من أهمِّ الجوانبِ التي شكَّلتْ مَسيرةَ «شكسبير» المِهنيَّة؛ التعليم، والدِّين، والمَكانةَ الاجتماعية، والمسرح، كما يناقشُ نظرياتِ المُؤامَرةِ فيما يتعلَّقُ بملكيةِ «شكسبير» لأعمالِه ويَدحضُ هذه النظريات.

  • عبد الناصر واليسار المصري

    «لقد أصبحَ الإنسانُ المصريُّ من فرطِ خوفِه وانكماشِه، يَقبلُ أوضاعًا ما كانَ ليقبلَها من قبل؛ أصبحَ يقبلُ باستسلامٍ فكرةَ وجودِ قانونَيْن، قانونٍ للمحكومِين وقانونٍ للحاكِمِين.»

    وقعَ تاريخُ الرئيسِ المصريِّ الأسبقِ «جمال عبد الناصر» عقبَ حربِ أكتوبر بين مِطرقةِ الناقدِين الشامِتِين وسندانِ المُتلقِّفِين المُنتهِزِين، وأصبحَتْ سيرتُه مصدرًا للتندُّر، والنقدِ الأشبهِ بمشاجرة، كنتيجةٍ للانفتاحِ وإطلاقِ الحُريات. والدكتور «فؤاد زكريا» أرَّقتْه هذهِ الحال، وأقدمَ على كتابةِ عدةِ مقالاتٍ بهدفِ الخروجِ من هذه المعمعةِ التي سقطَ فيها الرأيُ العام، وأرادَ أن يُحوِّلَها إلى قضيةٍ تُناقَشُ بجدِّية، ويُطرَحُ فيها الرأيُ والرأيُ الآخرُ بموضوعية، واختارَ قضيةَ اليسارِ المصريِّ وعَلاقتَها بالرئيس «عبد الناصر» لكونِها حجرَ زاويةٍ في النقاشِ الدائرِ وقتَها، وليُبينَ أن «عبد الناصر» استخدمَ اليسارَ ولم يَستخدمْه اليسار، وأنه أيضًا لم يُسخِّرْ سُلطتَه في خدمةِ الاشتراكية، وإنَّما وضعَها في خدمتِه، مؤكِّدًا أن خطأَ اليسارِ الأكبرَ أنَّه فهمَ غيرَ ذلك حينما اِنْبَرى للدفاعِ عن التجرِبةِ الناصريةِ التي لم تكنْ يساريَّةً بالمعنى الصحيح.

  • انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح

    «وبوفاةِ صاحبِ الدعوةِ وتوقُّفِ عَلاقةِ السماءِ بالأرض، تجمَّدَ المسلمون عند آخرِ نصٍّ في تطوُّرِ الأحكامِ ليَعتبروهُ حُكمًا صالحًا لكلِّ زمانٍ ومكان، بينما هو، في حقيقةِ الأمرِ ودُونَ أيِّ تَجنٍّ، خارجَ إطارِ المكانِ والزمان.»

    لطالما تساءلَتِ الأقلامُ وعلَتِ الحناجِرُ تَستفهِم: ماذا حلَّ بالمسلمين حتَّى أصبحوا عِبئًا على الحضارةِ الإنسانية؟ لأجلِ الإجابةِ عن هذا السؤالِ يَنظرُ الدكتور «سيد القمني» إلى واقعِنا الإسلاميِّ من خلالِ العَلاقةِ الديناميكيةِ بين الدينِ والمجتمع؛ إِذْ أحالَ رجالُ الدينِ منذ عصرِ الخلفاءِ الراشدين، وربما قبلَه، الإسلامَ من التَّوحيدِ إلى الوثنيةِ مرةً أخرى، فمَنحوا القداسةَ والعصمةَ لغيرِ الله، بَدءًا من الرسولِ إلى صحابتِه، فأصبحَ الدينُ ألفَ رجلٍ مُقدَّس، وكما تقدَّسَ الأشخاصُ امتدَّتِ القداسةُ إلى النصِّ دونَ العقل؛ الأمرُ الذي سمحَ للحديثِ النبويِّ أن يَحتلَّ مكانةً هامةً في التشريعِ الإسلامي. ولمَّا كان التراثُ الإسلاميُّ أحدَ المكوناتِ التاريخيةِ التي تُشكِّلُ الوعيَ الإسلامي، فإنَّ «القمني» يرى ضرورةَ إعادةِ قراءةِ النصِّ من جديد، عاملًا على تشخيصِ حالِ الأمةِ الإسلاميةِ قبلَ وضعِ خريطةِ العلاج.

  • علامة الأربعة

    بينَما كانَ «شيرلوك هولمز» يَشتكي لصديقِه المُقرَّبِ الدكتور «واطسون» من إحساسِه القاتلِ بالمللِ لعدمِ وجودِ قَضايا تستفِزُّ مَلَكاتِه الفريدة؛ إذ زارَتْه الشابةُ الجميلة «ماري مورستان» التي كانت تمرُّ بمِحْنةٍ منذُ اختفاءِ والِدِها، وما تَلى ذلك من أحداثٍ غريبة. كان والدها النقيبُ «مورستان» قائدًا لكتيبةٍ عسكريةٍ بالهندِ منذُ عدةِ أَعْوام، وبعدَ عودتِه إلى إنجلترا بفترةٍ وَجِيزة، اختفى في ظروفٍ غامِضة، وبعد اختفائه، كانت تتلقى في كلِّ عامٍ رسالةً بالبريدِ من مجهولٍ ومعَها لؤلؤةٌ نفيسة. يحققُ «هولمز» في الأمرِ ويكتشفُ المزيدَ مِنَ المُفاجآت من مُلابَساتِ الحادِث؛ ومن بينِها جريمةُ قتلٍ غلَّفَتْها عدةُ ألغازٍ أخرى. فتُرَى، مَن يرسلُ هذه اللآلئَ للآنسة «ماري مورستان»؟ ومَن قتَلَ وريثَ صديقِ النقيبِ «مورستان»؟ ولماذا؟ وما سِرُّ «عَلامةِ الأربعةِ» العجيبةِ التي ترَكَها القاتلُ في مَسرحِ الجريمة؟ ولمَن تَعودُ آثارُ الأقدامِ الصغيرةِ الموجودةُ بالقربِ مِنَ الجُثَّة؟ ومَن ذو الساقِ الخشبيَّة؟ وما سرُّ الكَنزِ الذي عثَرَ عليه «مورستان» أثناءَ خدمتِه بالهند؟ اقرأ القصةَ وشارِكْ في حلِّ تلكَ الألغازِ المثيرة.

  • ديوان الفرزدق

    مُؤلَّفٌ يَضمُّ بين دفَّتَيْه قصائدَ «الفرزدق»؛ أشهرِ شُعراءِ العصرِ الأُموي، والذي اشتُهِرَ بنَظْمِه الكثيرَ من شِعرِ المَدحِ والفَخرِ والهِجاء. اسمُه «أبو فِرَاس هَمَّام بنُ غَالب بنِ صَعْصَعةَ بنِ ناجيَةَ بنِ عِقَال»، ويُعَدُّ من أكثرِ الشعراءِ الذين مَثَّلوا الحياةَ من جميعِ جَوانبِها في «العصر الأموي»، وكانَ مُعتَدًّا بنَفسِه وشِعرِه، فَخورًا بأصلِه ونَسبِه. كانَ «الفرزدق» مُعاصِرًا للشَّاعرِ «جرير»، وقد قِيلَ إنَّ الهِجاءَ بينَهما استمرَّ خمسينَ عامًا، وبالرغمِ من ذلكَ فقد رَثاه «جرير» بقصيدةٍ مُطوَّلةٍ عندَ وفاتِه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠