• هو الذي طغى: محاكمة جلجاميش: في عشر لوحات درامية

    «أعطاك الرب القوة يا جلجاميش وحباك الملك.

    أعطاك النصر الرائع في الحرب

    لتحلَّ أمور الناس وتعقدها،

    وتكون ظلام العالم أو نوره،

    لكن لم يُعطِك ما أعطاه الآلهة وحسب.»

    «الخلود»؛ ذلك الحلم المُستحيل المَنال الذي أراده «جلجاميش»، وضحَّى في سبيل الحصول عليه بكل ما يمكنه؛ فسافر إلى المجهول وواجه المخاطر، حتى اقترب حلمه. وما إن أمسك به، وشعر بنشوة النصر، وأراد أن يُوزع الخلود على مدينته كلها؛ حتى كان للقدَر كلمةٌ أخرى؛ فالخلود للآلهة، أما ما دون ذلك فهم بشرٌ فانون. تلك هي القصة التي ترويها «ملحمة جلجاميش» عن الطاغية حاكم «أوروك» الذي أشاع الظلم والسُّخرة بين شعبه وطغى، ثم طغى مرةً أخرى حين سعى نحو الخلود ناسيًا أن خلود البشر يختلف عن خلود الآلهة؛ فالآلهة تَخلُد بكيانها، أما البشر فتخلُد أعمالهم وتفنى أجسادهم. تُمثل هذه المسرحية صوت الشعب ضد الظلم والطغيان.

  • المرأة والغربة

    «الإحساس بالغربة عن هذا العالَم الذي نعيش فيه لا يخصُّ المرأة في بلادنا العربية فقط؛ إنه إحساس لا يُمكن أن تنجو منه امرأة تُولَد في أي مكان فوق هذه الكرة الأرضية، والرجل أيضًا.»

    قالوا قديمًا إن الغربة داخل الوطن أشد وطئًا من الغربة خارجه؛ فجُرحُ الاغتراب في الخارج يلتئم بزيارة أو عودة، لكن غربة الذات والفكر والهُوية ربما لا تلتئم أبدًا، ولا تندمل جراحها. تدافع الدكتورة «نوال السعداوي» في هذا الكتاب عن جُلِّ قِيَمها، وعن قضيتها التي كرَّسَت لها حياتها وكتاباتها؛ وهي الدفاع عن حقوق المرأة وانتزاع هذه الحقوق، ورفع الضَّيم عنها بكل أشكاله وصوره، ليس في المجتمعات العربية فحسب، بل في العالَم بأسره.

  • شهيرات النساء في العالم الإسلامي

    يُقدم الكتاب سِيرًا مختصرة عن نساء عربيات أسهمنَ في التاريخ والحضارة الإسلامية؛ فكانت منهن مَن آوى بيتُها الرسالةَ النبوية، وبذلت الجهد والمال لنصرة الدين مثل «خديجة بنت خويلد»؛ أول مَن آمن بدين الإسلام وصدَّق نبيَّه وناصَر دعوتَه أمام طواغيت قريش، والتي أنجبَت للنبي (صلى الله عليه وسلم) سيدةً عظيمة أخرى، هي «فاطمة الزهراء» أم الشهيدَين (الحسن والحسين)، والحانية التي ضربَت المثلَ في العطف على الأيتام والمساكين. استطاعت النساء أيضًا تولِّي الحكم وإدارة شئونه كما فعلت «شجر الدر» ملكة مصر المُحنكة، التي تمكنَت من تصفية الوجود الصليبي في البلاد وإدارة المفاوضات مع ملك الصليبيين الأسير «لويس التاسع». يحفل الكتاب بنماذج نسائية أخرى لمَعنَ في مجالات كالأدب، والتصوُّف، والسياسة.

  • مفهوم المنهج العلمي

    «المنهج العلمي في جوهره آلية إيجابية فعَّالة لتَعامُل الإنسان مع وقائع عالَمه، تقوم على التآزر والتحاور بين قدرات الذهن ومعطيات الحواس، وهذه آلية كامنة في كل عقلٍ بشري.»

    يُمثل المنهجُ العلمي الطريقَ الناجز الذي يسلكه العلماء لتأطير أبحاثهم، والأساسَ الأمثل للوصول إلى نتائج واستنتاجات يُبنى عليها. ويُؤكد الكتاب على أنه مهما تضاءلت النتائج التي تَوصل إليها العلماء في الكشف عن أسرار الكون، فسيظل المغزى الأعظم للمنهج العلمي هو تجسيدَه لطريقةٍ في التفكير سديدة ومثمرة يُمكن تسخيرها مع كل واقع. وتطرح الكاتبةُ مجموعة من التساؤلات الكبرى حول «المنهج العلمي» وعلاقته بنشأة فلسفة العلم وتاريخه، وعلاقة ذلك بالتراث العربي، وتفاعلاته مع الحداثة وما بعدها؛ فتمضي بنا من أعماق التاريخ، مرورًا بتأثيرات الثورة الصناعية وصلابتها، وصولًا إلى الثورة المعلوماتية وسُيولتها. تُعرِّج الكاتبةُ أخيرًا على كيفية توظيف المنهج العلمي في واقعنا المعاصر وفي مستقبلنا.

  • عصر الانطلاق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثاني)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»؛ يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب منذ الجاهلية، حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    وقد كان ابتداءُ البعثة النبوية وانتشارها في شبه الجزيرة العربية نقطة تَحوُّل في تاريخ هذه الأمة؛ فجاءت مبادئ الإسلام وقِيَمه مُتمثلةً في النبي «مُحمد» — عليه الصلاة والسلام — جليَّةً في أفعاله وأقواله، وفي حكمته وإدارته لشئون أُمته، وموازنته بين الدِّين بروحانيَّاته والدنيا بعلومها وفنونها؛ فاستطاع من خلال دعوته أن يَمنح هذه الأُمة انطلاقتَها، ويأخذ بناصيتها لتكون في مَصافِّ الأمم العظمى. ولما كان النبي هو عماد هذا التحوُّل التاريخي، فقد غدت سِيرته العَطِرة ناموسًا عُنِي الباحثون بجمعه وتوثيقه، وإذا بقراءتها تغدو مَدخلًا لا بدَّ منه للتعرُّف على هذه الحِقبة المهمة من تاريخ العرب، التي أفرد لها المُؤلِّف هذا الجزءَ من سلسلته، مُفصلًا فيه ما مرَّت به الرسالة المُحمدية منذ بدايتها حتى اكتمال بهائها، وما خلَّفه ذلك للإنسانية من موروثٍ حضاريٍّ وفكري.

  • قصة الخلق: منابع سفر التكوين

    «سِفر التكوين هو قصة البداية، أو هو سِفر الحكاية الأولى، أو هو رواية المجتمع الإنساني مُذ كان تجمُّعًا في البدء وكيف كان، إلى أن بلغت الرواية اكتمالَ نُضجها مع قمة تطوُّر السُّلطة في المجتمع الإنساني.»

    يحفر الدكتور «سيد القمني» عميقًا للبحث عن منابع سِفر التكوين التوراتي، فيضع أمامنا الروايات الأولى لقصة الخلق، بكل ما تحمله من اختلافٍ وتَناصٍّ مستنِدًا إلى المكتشفات الأركيولوجية الحديثة عن الحضارات القديمة؛ ففي التكوين السومري انبثق الوجود من المياه البدئية المظلمة، حين قام إله الريح «إنليل» بالفصل في الماء بين سماء وأرض. وفي التكوين البابلي صنع «مردوخ» كبيرُ الآلهة عند البابليين بساطًا فوق الماء خلطه بالتراب، فأصبح لوحًا صُلبًا فوق المياه وكانت الأرض. أمَّا التكوين التوراتي ففيه أن الله خلق السموات والأرض، بعد أن كان الخراب والظلام يغلبان على العالَم، ورُوح الله يَرفُّ على وجه الماء، فقال الله لِيكُن جَلَدٌ في وسط الماء، وَلْيكُن فاصلًا بين مياهٍ ومياه، فكانت أرض وسماء.

  • الطلسم

    «هنالك شهدتُ ملكة إنجلترا، وهي بحُسنها الفاتن جديرةٌ بأن تكون ملكة على العالَم بأسره؛ أيُّ رقَّةٍ تلك التي تشعُّ من عينها الزرقاء؟! وأيُّ بريقٍ ذلك الذي يتألَّق في فرعها الذهبي المتهدِّل؟! أقسمتُ بالرحمن ما أحسب الحوراء التي سوف تُقدِّم لي كأس الخلود اللؤلُئِي بأحقَّ من هذي بأحَرِّ العناق.»

    تُعَد الحرب الصليبية الثالثة واحدةً من أكثر الحروب إلهامًا للمؤرخين والأدباء على حدٍّ سواء؛ حيث حفَلت بالكثير من الأحداث التي جعلت منها مادةً غنية لخيال الأدباء. وفي هذه الرواية يُسلِّط «والتر سكوت» الضوءَ على مراحل مختلفة ومتباينة في نظرةِ الشرقي المسلم والغربي المسيحي كلٍّ منهما إلى الآخر؛ فكلٌّ منهما يُدافع عن بيت المَقدس الذي يحمل قداسةً لديه. وبينما يَستعدُّ الملك «ريتشارد قلب الأسد» للاستيلاء على بيت المَقدس، إذا بالمرض يشلُّ تفكيره ويُوهِن جسده حتى كاد يهلك، وفي هذه الأثناء يظهر القائد المسلم «صلاح الدين الأيوبي» ليُعالجه بالطلسم، الذي قدَّمه هديةً لأحد رجال «ريتشارد»، فصار بعد انتهاء الحرب مَقصدًا لشفاء المجانين ومَن يُعانون من النزيف، حتى أَوقفت الكنيسة العملَ به باعتباره سحرًا.

  • ليالي الروح الحائر

    تنطبع في النفس الإنسانية من كلِّ حادثةٍ بصمة، يستعيدها صاحبها بمجرد أن يَطرق أحدُهم باب شُجونه؛ لينفرط عِقد الذكريات والحوادث سريعًا، آخذًا بخُطى الروح والعقل إلى عالمٍ آخر. يجد الكاتب في هذه الشجون مَنفذًا لإبداعه؛ فيَحُوك مما يختلج في صدره من الخواطر أبدعَ الحكايات. هكذا استطاع «محمد لطفي جمعة» أن ينظم لنا هذه المتتالية القصصية إثرَ وفاة صديقٍ له؛ حيث جعل بطلها روحَ هذا الصديقِ الحائرَ، يأتيه في زياراتٍ ليلية ليُحاوره في شئون القلب والحياة، يَحكي له ذكريات لا تُنسى مرت في عمر صاحبها، ويُخلِّد بعضًا مما عاشه، في سلسلةٍ من النصوص التي امتازت بالصدق والحميمية وسلاسة القول والتعبير.

  • من حولنا

    تَربَّت نفوسنا العربية على الشغف بالحكاية وعِشق السَّمر؛ فأتى فن القصة القصيرة قريبًا من النفس، يَرصد وقائع المجتمع بصورتها الحية البسيطة، ويَمنح الخلودَ للتفاصيل الدقيقة التي تعطي الحكايةَ مذاقَها، والمُخيِّلةَ زادَها، فتستحيل بها بعضُ الذكريات والأفكار المجردة إلى مَشاهد مرئية ممتعة. من هنا كان «محمد سعيد العريان» قاصًّا مصريًّا مُحنكًا، صنع ببراعةِ تفاصيله ومَشاهده المُتقَنة تراثًا قصصيًّا تصعب محاكاته؛ فبالرغم من حرصه على كمال اللغة واهتمامه بترسيخ القِيم العربية الأصيلة، فإن نصوصه ابتعدت تمامًا عن الخطاب الوعظي ورَتابة النُّصح المباشر، بل ستجد فيها عينين خبيرتين في اللَّحظ والتفسير، تَرقبان دقائق الأمور بعناية، فتمنحان القارئ المتعة والفائدة معًا. جمع الكتابُ الذي بين أيدينا مجموعةً مختارة من التراث القصصي للأديب، تترابط حكاياتها برابطٍ خفي؛ فجميعها قد حدث يومًا بيننا، ومن حولنا.

  • مسرح توفيق الحكيم

    لم يَعرف الفنُّ العربي المسرحَ بشكله الحديث إلا متأخرًا، وبخاصةٍ مع سيادة الشعر لفترات طوال كقالَب أدبي وحيد يُعبِّر به العرب عن أفكارهم ومشاعرهم، إلا أن اتصال العرب بالحركة الأدبية الأوروبية في القرون الأخيرة جعلهم يعرفون أشكالًا نثرية جديدة، كالرواية والقصة والمسرحية النثرية؛ فترجموا الكثير وأنتجوا تجاربهم الخاصة. والحقيقة أن فن المسرح المصري والعربي ما كان ليبلغ شأنه الحالي لولا الجهود الرائدة التي قام بها الكاتب الكبير «توفيق الحكيم»، الذي استطاع أن يُقدِّم نصوصًا مسرحية ناضجة تُناقِش قضايا عصره السياسية والاجتماعية، وتبتعد عن الشكل الذي كان سائدًا في المسرح الغنائي، فاستحق أن يُلقَّب ﺑ «أبو المسرح العربي». وتقديرًا لعظمة هذه التجربة وثرائها، فقد قدَّم الناقد المعروف «محمد مندور» في هذا الكتاب دراسةً أدبية كاملة عن مسرح «توفيق الحكيم»؛ النشأة والتطوُّر.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١