• زينة

    «تمدَّدتْ بُدور الدَّامهيري فوقَ الرَّصيف، أصبحَ جسدُها ممدودًا فوقَ الأَسفلت، تحتَ لهيبِ الشَّمسِ وصقيعِ البرد، جفونُها نصفُ مغلَقةٍ نصفُ مفتوحة، صدرُها لا يعلُو ولا يهبِط، لا شيءَ فيها يتحرَّكُ إلا ثوبُها القُطنيُّ الأبيضُ الخفيف، يُحركُه الهواء، ترفعُه الريحُ عن جسدِها الرَّاقدِ فوقَ الرَّصيف، من حولِها أطفالُ الشَّوارع يُغنُّون: ماما زمانها جايه، جايه ومعاها هديه …»

    ليسَ غريبًا أن يحاسَبَ الإنسانُ على ذنبٍ لم يَفعلْه، أو على خطيئةٍ اقترفَها غيرُه؛ فهكذا تدورُ رَحى الدُّنيا على الإنسانِ فلا يجدُ غيرَ مصيرِه المحتومِ أمامَه، ما دام يعيشُ في مجتمعٍ يسيطرُ عليه الأخُ الأكبر، الذي لا بدَّ أن يُنصِتَ له الجميع. مأساةٌ جديدةٌ تُجسِّدُها الكاتبةُ «نوال السعداوي» في روايتِها «زينة». تلكَ الطفلةُ التي وُلدتْ لأبٍ مجهولٍ في أوراقِ الحكومةِ الرَّسمية، معروفٍ بفعلِه؛ وأوضحُ دليلٍ عليه طفلةٌ بريئةٌ موهوبة، يُشارُ إليها بالبَنان، أصابعُها تتحرَّكُ فتُخرجُ أجملَ الأَلحان، وأعذبَ الأصوات؛ لكنَّها الدُّنيا لا تستقيمُ على حالٍ فتواجِهُ مجتمعًا يَحوي أرخصَ الأَساليبِ تجاهَ مجهُولِي النَسَب، وبيروقراطيةً قاتلة، وشيوخًا يعيشونَ في صحراءِ الفكرِ والجهل، وصحافةً لا تهتمُّ لغيرِ الفضيحة، ولا تجيدُ غيرَ نفاقِ السُّلطة.

  • الدرة اليتيمة

    جمَعَ «ابنُ المقفَّع» بينَ عدَّةِ ثقافاتٍ أصيلة؛ حيثُ كان يَعرفُ العربيةَ والفارسيةَ واليونانيةَ والهِندية، فنهلَ من آدابِهم ومَعارفِهم؛ الأمرُ الذي أثرى ملَكتَه الأدبيةَ بِما لا يُقاس، واجتمعَتْ هذهِ الثقافةُ الواسعةُ مع موهبتِه الفِطريةِ وذكائِه المُتوقِّد، فأصبحَ لدَينا أديبٌ عظيمُ الشأنِ «موسوعيُّ الثقافةِ في وقتِه» ترَكَ لنا تُراثًا نثريًّا مُعتبَرًا ما بين مؤلَّفٍ ﮐ «الأدب الكبير» و«الأدب الصغير» و«الدُّرة اليتيمة»، ومُترجَمٍ من الفارسيةِ، كالكتابِ الشهيرِ «كَلِيلة ودِمْنة». والميزةُ الجامعةُ بينَ أغلبِ هذهِ الأعمالِ أنَّها تَحملُ آدابًا وحكمةً سامية، وما يُمكنُ اعتبارُه خلاصةَ تجربةِ صاحبِها في الحياةِ قدَّمَها في إطارٍ أدبيٍّ شديدِ الأناقةِ والحُسن، وكانتِ «الدُّرةُ اليتيمةُ» أعظمَ هذهِ الرسائلِ البليغةِ التي حوَتْ نصائحَ وآدابًا للدُّنيا والدِّين. وقد لاقَتِ احتفاءً عظيمًا من جانبِ الأدباءِ عندَ ظهورِها؛ فأثْنَى عليها «أبو تمَّام» في شِعرِه، وامتدحَها «الأصمعيُّ»، ويَدرسُها اليومَ طلابُ العربيةِ كنصٍّ أدبيٍّ مُتميِّز.

  • أرخص ليالي

    «والحكايةُ أنَّ عبدَ الكريمِ ما كادَ يَخطفُ الأربعَ ركعاتٍ حتى تسلَّلَ منَ الجامعِ ومضى في الزُّقاقِ الضيِّقِ وقد لفَّ يدَهُ وراءَ ظهرِهِ وجعلَها تُطبِقُ على شقيقتِها في ضِيقٍ وتبرُّم، وأَحْنى صدرَهُ في تزمُّتٍ شديدٍ وكأنَّ أكتافَهُ تنوءُ بحملِ «البِشْتِ» الثقيلِ الذي غزَلَه بيدِهِ من صوفِ النعجة.»

    انتهي اليومُ في القريةِ عندَ صلاةِ العشاء، فبالكادِ ينتظرُ الناسُ الانتهاءَ من ركعاتِها سريعًا حتى يَغِطُّوا في نومٍ عميق، بعدَ يومِ عملٍ شاقٍّ وطويلٍ في الحُقول، لا مانعَ فيه من قضاءِ بعضِ الوقتِ في شُربِ الدُّخان، والسَّمَرِ في غُرزةِ القريةِ التي تَجمعُ مَن ليسَ لهم عملٌ ومعَهم فضْلٌ من أَمْوال. وعبدُ الكريمِ حائرٌ بينَ رغبةِ السهرِ وفراغِ جيبِهِ من قرشٍ واحدٍ يتطفلُ به على صاحبِ الغرزة. لياليهِ رخيصةٌ لا تساوي حتى كوبَ شايٍ مخلوطٍ بالترابِ على ناصيةِ أحدِهم، ولا يَجدُ في النهايةِ إلا ما اعتادَ على فعلِهِ في مثلِ تلكَ اللَّيالي الرخيصة؛ إيقاظَ امرأتِهِ وطقطقةَ أصابعِها حتى يُفرِغَ فيها ما بقِيَ في جسدِهِ من تَعَب، ليأتيَ بطفلٍ سابعٍ يُزاحِمُه الطعامَ والشراب. يجمعُ يوسف إدريس في هذهِ المجموعةِ القصصيةِ نماذج لشرائحِ المجتمعِ المِصْري، الذي تَجمعُهُ الهمومُ والمشكلاتُ ذاتُها.‎

  • ديوان السيدة نبوية موسى

    ديوانٌ شعريٌّ مُتميزٌ يُجسِّدُ عصرَ الرائدةِ الحقوقيةِ «نبوية موسى» بكلِّ ما فيهِ من صِراعاتٍ بينَ الشعبِ والسُّلطةِ والمُحتل. يَحتوي الديوانُ على مجموعةِ قصائدَ تتميزُ بِلُغتِها القوية، وكلماتِها المُنتقاةِ بعناية، وبموضوعاتٍ وطنيةٍ تهمُّ كلَّ قارئٍ لتاريخِ مصر. يبدأُ الديوانُ بمجموعةِ قصائدَ وطنيةٍ في حبِّ مِصر، تَعُدُّ فيها الشاعِرةُ فضائلَ هذا الوطنِ العظيمِ عليها وعلى جُموعِ المِصريِّين، بلُغةٍ شِعريةٍ بليغة، مُتَّبِعةً الشكلَ التقليديَّ للقصيدةِ العربيةِ العمودية، وتُتبِعُها بقصائدَ قِيلتْ في الحوادثِ الهامةِ في الحركةِ الوطنيةِ في ذلكَ العصر، الذي كانتْ فيهِ الروحُ القوميةُ مُشتعِلةً في نُفوسِ جُموعِ الشعبِ المِصريِّ في أعقابِ ثورةِ ١٩١٩م. وبعد ذلكَ تتطرَّقُ الشاعرةُ لموضوعاتٍ تهمُّ المُواطِن، تَنتقدُ فيها السلبياتِ التي تُواجِهُه في حياتِه اليومية، ومن خلالِ بعضِ قصائدِ الرثاءِ والتهنئةِ يستطيعُ القارئُ أن يستَشفَّ المزيدَ من أحداثِ ومَجْرياتِ تلكَ الفَترة.

  • الفن الإسلامي في مصر: من الفتح العربي إلى نهاية العصر الطولوني

    عندما انطلقتِ الفتوحُ الإسلاميةُ في القرنِ السابعِ الميلادي، حمَلتْ معَها إلى البلدانِ التي دخَلَها العربُ ثقافةً عربيةً وإسلاميةً أثَّرتْ في تلكَ البلدان، وتأثَّرتْ بحضاراتِها السابقة، وأفرزَ ذلك التفاعلُ الحضاريُّ أشكالًا مِنَ الفنونِ العريقةِ الأصول، الإسلاميةِ الطابع. ويهتمُّ «زكي محمد حسن» هنا بإبرازِ مَعالمِ الفنِّ الإسلاميِّ في مِصرَ منذُ فُتِحتْ حتَّى نهايةِ عصرِ الطولونيِّين، عادًّا فنَّ هذا العصرِ أولَ الفصولِ الفنيةِ الإسلاميةِ وضوحًا وجَلاء؛ حيثُ إنَّه على الرغمِ من تأثُّرِه بالفنونِ القبطيةِ المصريةِ والسامرائيةِ العراقية، تميَّزَ بشخصيةٍ مستقلةٍ تجلَّتْ في عَظمةِ وفرادةِ آثارِه، لا سِيَّما آثارُه المعماريةُ مُمثَّلةً في المساجدِ والقُصور، والطُّرزُ المتَّبَعةُ في زخرفةِ المباني وصناعاتِ النسيجِ والأخشابِ والخزَف، وهو ما يَتناولُه المؤلِّفُ بالوصفِ والتصوير، ويَرصدُ تطوُّرَه وازدهارَه، ويَنفضُ الغبارَ عمَّا تَوارى من حُسنِه وبهائِه.

  • قضية جسر ثُور

    يَطلُبُ السيدُ «نيل جيبسون»، السيناتورُ السابق، والملقَّبُ بملِكِ الذهَب، من «شيرلوك هولمز» أن يُحقِّقَ في مقتَلِ زوجتِه «ماريا»، لكَي يُبرِّئَ مُربيةَ أطفالِه، الآنسة «جريس دينبار»، التي اتُّهِمتْ بقتلِها. ويتبيَّنُ أنَّ زواجَ السيدِ «جيبسون» كانَ زواجًا تعيسًا، وأنه كانَ يُسِيءُ مُعاملةَ زوجتِه. لقد أحبَّها عندما الْتَقى بها في البرازيل، لكنَّه اكتشَفَ بعدَ مُدَّةٍ أنه لم يَكنْ بينَهما أيُّ شيءٍ مُشترَك، وانجذبَ للآنسةِ «دينبار»، لكنَّهُ لم يَكنْ يَستطيعُ الزواجَ منها. كانتِ السيدةُ «ماريا» مُولَعةً بزوجِها، وكانتْ عاطفتُها متوهِّجةً كتوهُّجِ شمسِ موطنِها الاستوائي، لكنَّه في المقابلِ كانَ يُعامِلُها بفتورٍ قارِس! فتُرى، هل قَتلتْها حقًّا مُربيةُ الأطفالِ كي تَظْفرَ بالسيدِ «جيبسون»؟ أم لعلَّ السيدَ «جيبسون» نفسَهُ قتَلَها كي يتزوَّجَ مُربيةَ أطفالِه؟ إنَّ الأدلةَ وأصابعَ الاتهامِ تُشيرُ إلى الآنسةِ «دينبار»! لكنْ هل سيَكتفِي «هولمز» بهذا، أم أنَّه كالمُعتادِ سيرى ما لا يَستطيعُ غيرُه أنْ يَراهُ ويحلُّ اللغز؟!

  • نداء الحقيقة: مع ثلاثة نصوص عن الحقيقة لهيدجر

    «حديثُنا عن ماهيَّةِ الحقيقة، والسؤالُ عن ماهيَّةِ الحقيقةِ لا يَهتمُّ بأنْ تكونَ الحقيقةُ هي حقيقةَ التجربةِ العمَليةِ في الحياةِ أو تدبيرِ الشئونِ الاقتصادية ... ولا يَعنيهِ بوجهٍ خاصٍّ أن تكونَ هي حقيقةَ البحثِ العلميِّ أو الخلقِ الفني، بل ولا أنْ تكونَ هي حقيقةَ تأمُّلٍ فكريٍّ أو عقيدةٍ دينيةٍ ذاتِ مناسكَ وطقوس. إنَّ السؤالَ عن الماهيةِ يَصرفُ النظرَ عن هذهِ الأمورِ جميعًا ويُوجِّهُ بصرَهُ إلى أمرٍ واحد، وهو ذلكَ الذي يُميِّزُ الحقيقةَ من حيثُ هيَ حقيقة.»

    ليسَ من عملٍ أشقَّ على النَّفسِ من قراءةِ «هيدجر»، ذلكَ الفيلسوفِ العِملاق، الذي قلَبَ طبيعةَ التَّفكيرِ الفلسفيِّ منذُ «أفلاطونَ» رأسًا على عَقِب، واستولَتْ نُصوصُه على عقولِ الفلاسفةِ من بعدِه، واستشرَت صراحةً وضِمنًا بينَ جَنَباتِ فلسفاتِهم، إلى الحدِّ الذي دفعَ الفيلسوفَ الأمريكيَّ المعاصِرَ «ريتشارد رورتي» إلى وصْفِها بأنَّها ﮐ «السرطان» تَستحوذُ تمامًا عليكَ فلا تَعودُ قادرًا على الإفلاتِ منها. وهذه الثورةُ الفلسفيةُ لم تُكتَبْ بلغةٍ عادية، وإنما كُتِبتْ بلغةٍ صوفيةٍ عَصِيةٍ ومُلغِزة، ما يجعلُ الإقدامَ على ترجمتِها مُغامرةً غيرَ مأمونةِ العواقِب، لكنَّ تصدِّيَ الدكتور «عبد الغفار مكاوي» لهذهِ المهمةِ حوَّلَها إلى ضيافةٍ عربيةٍ كريمةٍ لحَضْرةِ هذا الفيلسوف، ومُؤانَسةٍ لنصوصِه الغريبة، خصوصًا بعدَ أن مهَّدَ لها تمهيدًا.

  • هموم المثقفين

    «إنَّه لا رَجاءَ لنا في إعادةِ تشكيلِ الحياةِ من جُذورِها وفي صميمِها، إلَّا أنْ يكونَ ذلك على أَيْدي المثقَّفين، الذين لا يُعنَوْن بالأمورِ السابحةِ على الأسطحِ عنايتَهم بالمحرِّكاتِ الكامنةِ في دخائلِ النفوس.»

    تتشكَّلُ البيئةُ الثقافيةُ وتَنحدِرُ وتزدهرُ وفْقًا لِما يَشغلُ الرأيَ العامَّ الثقافيَّ من أفكار، وما يَنتجُ عن رُوَّادِه من كِتاباتٍ تُعبِّرُ عنِ اهتماماتِهم، وما يَملأُ عليهم حياتَهم، وأولُ ما يَدفعُ الحركةَ الثقافيةَ إلى الضمورِ هو انحصارُ كاملِ اهتمامِها حولَ القضايا السياسيةِ المحضَة، أو الذهابُ نحوَ إرضاءِ القارئِ فحسْبُ دونَ ترْكِ أثرٍ فيه بعدَ قراءةِ مقالٍ أو سماعِ حديثٍ من أحدِ المثقَّفين. والدكتور «زكي نجيب محمود» هُنا شُغِلَ بقضيةِ المثقَّفِ العربي، وهمومِه التي تَعتريه من حينٍ لآخَر، ويَرى أنَّ مِن واجبِ المثقَّفِ أنْ يَبتعدَ عن الدخولِ في صراعٍ سياسيٍّ صِرْف، ويُبرهِنُ على ذلكَ بأنَّنا نتذكَّرُ أعلامَ ورُوَّادَ النهضةِ المِصريةِ الحديثة؛ طه حسين والعقاد والمازني وهيكل، بمَعاركِهم الأدبيةِ في المقامِ الأولِ لا بمَعاركِهم السياسية.

  • العالم الطريف

    «البِناءُ منخفِضٌ متِينٌ رماديُّ اللَّون، يتكوَّنُ من أربعةٍ وثلاثينَ طابقًا فحَسْب، وقد كُتِبتْ على مَدخلِه الرئيسيِّ هذهِ العِبارة: «مَركزُ لندنَ للتَّفريخِ والتَّكييف»، كما كُتِبَ على إحدى اللَّوحاتِ شعارُ الحكومةِ العالميَّة، وهُو: «الجَماعة، والتشابُه، والاستقرار».»‎

    هل تخيَّلتُم يَومًا أنْ يتوقَّفَ البَشرُ عنِ الزواج، ويكوِّنوا الأجِنَّةَ عن طريقِ القواريرِ الحاضِنةِ بطريقةٍ عِلميَّةٍ بحتةٍ بدَلًا من تكوينِهم بالأرحام؟! بلْ يتَحكمَّونَ أيضًا في تَصنيفِهم طِبقًا لاحتياجاتِ المجتمع، وطِبقًا لخطَّةٍ مُسبَقةٍ وتصوُّرٍ لشكلِ المجتمعِ ككُل، وتُجهَّزُ كلُّ طبقةٍ بشكلٍ خاصٍّ لتُؤدِّيَ عملًا مُعيَّنًا بشكلٍ منتظمٍ لا تَحِيدُ عنه، ويتشابهُ أبناءُ كلِّ طبقةٍ لدَرجةِ صعوبةِ التفريقِ بينَهم لتنعدمَ شخصيَّاتُهم تمامًا. كلُّ ذلكَ لخلقِ مجتمعٍ آلي، كلُّ ما تريدُه فيه تحصُلُ عليه بضَغطةِ زِرٍّ لا تتكبَّدُ أيَّ تعبٍ في سبيلِه، إلى أن يأتيَ شخصٌ «همجيٌّ» نشأَ بشكلٍ سرِّيٍّ بعيدًا عن هذا النظامِ ليَصطدمَ بالواقعِ ويبدأَ في التفاعُلِ معَه. هذا هو ما سمَّاهُ «أولدس هكسلي» العالمَ الطَّرِيف.

  • مع العرب: في التاريخ والأسطورة

    مُتجوِّلًا بينَ التاريخِ والأُسطورة، يَصحبُنا «رئيف خوري» في رحلةٍ عبرَ الزمن، مُستعرِضًا أهمَّ مَلامحِ التاريخِ العربيِّ ورواياتِه، سواءٌ كانتْ أسطوريةً أو واقِعية، دونَما الخوضِ في مدى مِصداقيةِ الأسطورة، فكلُّ أسطورةٍ تَحملُ في ثَناياها شيئًا مِنَ التاريخِ طمَسَه الزمنُ بينَ طيَّاتِه. يتعرَّضُ المؤلفُ في تسعٍ وعشرينَ قصةً إلى أشهرِ ما رَوتْهُ الأساطيرُ عنِ العربِ منذُ أقدمِ العُصور، فيَكتبُ عن أولِ دولةٍ عرَفَها العرب، وهيَ «الدولةُ المَعينيَّةُ»، وكلِّ الدولِ التي تبعَتْها في أرضِ اليمنِ الخَصيب، مثل «سَبأ» و«حِمْير»، وكيفَ وَرِثَ بعضُهم بعضًا. إنَّ الكتابَ يُقدِّمُ عرْضًا مُبسَّطًا للتاريخِ العربيِّ في حِقْبةٍ حضاريةٍ مُهمَّةٍ للغاية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠