• جنات وإبليس

    «جنَّات! اسمها يرن في أذنَيها غريبًا، كأنما تسمعه لأول مرة. مَن عساه يناديها؟ مَن عساه يعرف اسمها من ملايين الأسماء في الكون؟ تشد جفونها لتفتح عينَيها. حزام من الجلد كأنه مشدود حول رأسها. تحاول أن تنهض بجسمها متَّكلة على كوعها، تدور بها الأرض والصوت لا يزال يناديها.»

    عبْرَ عالَم بين اليقظة والنوم، تتداخل فيه عوالم وفضاءات عديدة من الواقع والخيال، ومن الدين والتقاليد، ومن الأسماء والمسمَّيات، ترسم لنا الدكتورة «نوال السعداوي» روايتها بجرأتها المعهودة. ﻓ «جنَّات»، تلك البنت التي نشأت تعاني من القهر والتهميش والاضطهاد، تحاول أن تجد إجابات عن أسئلتها حول الدين والمرأة والحياة. و«إبليس»، ذلك الشاب الذي يعاني من وصمة الشر، يتمرَّد بين الحين والآخر — عبْرَ أسئلته الخاصة أيضًا — على والده الذي هو شيخه وجنراله وربه، إلى أن يموت ويعلم والده أنه بريء من كل شر، ومن وسوسةٍ خُيِّل للجميع أنه صاحبها. كل هذا بحبكة درامية تُشبِه اللوحات التجريدية التي من الممكن فكُّ رموزها كل يوم بشكل جديد.

  • الأيام الخضراء

    «كان لقاؤنا الأول هو الأخير، حاولَت أن تدعوني فما زادني هذا إلا بُعدًا، لقد فقدت هناء التي عرفتُها؛ فما خُلِقت إلا امرأة، امرأةً كاملة ولكن ليس لي فيها ذكريات ولا آمال. »

    نشآ معًا يهفو كلٌّ منهما إلى الآخر دون سبب معلوم أو موعد مُرتب، إلى أن شبَّا فأصبحا رجلًا وامرأة، وتفتَّحت أعينهما على حب دفين؛ حب لم يعلنه اللسان ولكن تعرفه العيون وتنبض به القلوب، أو هكذا ظن الفتى، حب أخفاه الفتى ولم يُصرح به إلا لصديقه. وظلت الحال على ما هي عليه حتى اصطدم الحب بالمستقبل؛ فحاول الشاب أن يربط أحدهما بالآخَر، ولكن هيهات أن يمحنه القدَرُ الحبَّ والمستقبل معًا؛ فحين سافر الشاب يبحث عن مستقبله، تزوَّجت الفتاة ككل النساء. لكن القدَر قد عاد ليمنح الشابَّ الذي صار رجلًا فرصة أخيرة ليتعرف بنفسه على حقيقة حبه الطفولي، وحقيقة حكمة والده في ترجيحه المستقبلَ على الحب. فهل الحب في طفولتنا هو ذلك الذي يصيب قلوبنا حينما نكبر، أم أن هذا شيء وذاك شيء آخر؟

  • ١١٧٧ق.م.: عام انهيار الحضارة

    في عام ١١٧٧ق.م، غزَت مصرَ جماعاتٌ مُغِيرة، عُرفت باسم «شعوب البحر». تَمكن جيش الفرعون وأسطوله البحري من دحرهم، ولكن النصر أضعفَ مصرَ حتى إنها سرعان ما أخذت في الاضمحلال، كحال معظم الحضارات المحيطة بها. بعد قرون من الازدهار، حلَّت نهاية مفاجئة وكارثية على عالم العصر البرونزي المتمدن؛ سقطت الممالك كقِطع الدومينو في فترة لا تتجاوز بضعة عقود من الزمان، مُحيت من الوجود حضاراتُ المينويِّين والميسينيِّين، ولم يبقَ أثر للحيثيِّين، ولا البابليِّين. وفجأةً لم يَعد للاقتصاد المزدهر وجود في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد، واندثرت الحضارات التي كانت يومًا ما تمتد من اليونان إلى مصر وبلاد الرافدين، وزالت معها نُظُم الكتابة، والتكنولوجيا، والعمارة. ولكن لا يمكن أن تكون «شعوب البحر» وحدها هي المسئولة عن ذلك الانهيار الواسع المدى؛ فكيف حدث ذلك إذَن؟

    في هذا السرد الجديد للأسباب التي أدت إلى «العصور المظلمة الأولى»، يحكي «إريك كلاين» القصةَ التي تسلب الألباب؛ قصةَ النهاية التي نتجت عن إخفاقات متعددة متداخلة، من غزو وتمرُّد إلى زلازل وجفاف، وقَطْع لطرق التجارة الدولية. يرسم «كلاين» صورة بانورامية أخَّاذة لإمبراطوريات العصر البرونزي المتأخر وشعوبه، ويُلقي ضوءًا جديدًا على الصلات المعقدة التي بزغت منها تلك الحضارات، والتي كانت هي نفسها من أسباب تدميرها في نهاية المطاف ومجيء عصرٍ مظلم دام لقرون.‎

  • عقلي وعقلك

    كرَّم الله الإنسان وفضَّله على سائر المخلوقات بالعقل؛ لذا حمل الإنسان مَشعَل النور، واستطاع أن يُقِيم حضارات عظيمة. وقد لعب العقل دورًا مهمًّا في حياة البشرية؛ ومن أجل هذا أفرد له الكاتب الكبير «سلامة موسى» كتابًا مستقلًّا، واضعًا به قاموسًا للتفكير الناجح، وشارحًا فيه مبادئ السعادة، ومفسِّرًا أهم المشكلات النفسية التي قد تُواجهنا، مثل الأحلام والكوابيس وغيرها. لقد أراد «سلامة موسى» بكتابه هذا أن يقضي على ظاهرة الدجَل والشعوذة، التي يعاني منها مجتمعنا العربي حتى اليوم، وأن يعالج العديد من المشكلات السيكولوجية كالانتحار، ولم ينسَ أن يشير إلى تربية النشء وقواعد تربية الأطفال وتهيئتهم النفسية.‎

  • في الأدب والحياة

    يُعَد «إسماعيل مظهر» أحد الأسماء الكبيرة التي أثَّرت في الحياة الفكرية المصرية في القرن العشرين، والتي حاولت من خلال كتاباتها الخروج من ظلمات الفكر وتردِّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. ويُمثِّل هذا الكتاب خلاصة لرؤية «مظهر» للحياة الأدبية والفكرية في مصر في تلك الفترة. وقد تطرَّق المؤلف إلى العديد من القضايا المهمة؛ فمنها القضية الدينية التي تعرَّض فيها لمسألة الوحي ولفرقة «البهائية»؛ والقضية الأدبية حيث تناوَل منهج «طه حسين» في النقد، والشاعر الهندي الكبير «طاغور»، وأسماء تراثية كبيرة ﮐ «عمر الخيام»؛ كذلك القضايا الفكرية التي تناوَل فيها قضية الحرية، وقضية العلاقة بين الشرق والغرب، ونظرية داروين حول التطور وأصل الأنواع؛ واستعرض أيضًا بعض القضايا السياسية محل الجدل كالخلافة ونظام الحكم والديمقراطية الحديثة.

  • شوقي: صداقة أربعين سنة

    «أحمد شوقي»؛ اسمٌ لا يحتاج إلى تعريفنا المتواضع؛ فهو قامة أدبية كبرى لسنا بصدد التعريف بها، إنما نعرض لصداقةٍ خاصة جمعت بينه وبين الأديب القدير «شكيب أرسلان». هكذا تأخذ القارئَ متعةٌ خاصة حين يقرأ ما كتبه أديبٌ عن أديب، يتنزَّل حينها الشاعر المتفرد من مقامه المقدس البعيد إلى حيِّز صداقةٍ محتملة مع قارئه؛ ففي الكتاب الذي بين أيدينا سنجد، إلى جانب متعة قراءة شعر «أحمد شوقي» الذي عرضه «شكيب أرسلان» في مُختلِف المناسبات، بعضًا من حكايات صداقتهما، وحوادثَ عديدة جمعت بينهما كرفيقَين في دَرب واحد، تأخذ الحياة مجراها بينهما فيبتعدان تارةً ويقتربان أخرى، إلا أن ما يجمعهما يظل أقوى من الجَفوة والخصومة. حكايةُ أربعين عامًا من الصداقة، تُحكى بسلاسةٍ شائقة ستُمتعك قراءتُها.

  • جريمة الشيوعي: فضيحة الأب براون (٤٨)

    كان «الأب براون» يتمشَّى في حديقةِ كلية «ماندفيل» مع رئيس الكلية وأمين صندوقها، قبل أن يُفاجأ الثلاثة بجثتَين مُتيبستَين عند إحدى الطاولات. والغريب أن صاحبَي الجثتَين — وهما اثنان من الأثرياء أصحاب الملايين قد جاءا إلى الكلية لتفقُّدها من أجل تمويل عملية تأسيس برنامج دراسي جديد فيها لتدريس علم الاقتصاد — تناوَلا الغداء معهم قبل وقت قصير. وقد اتجهت أصابع الشك إلى اثنين من أساتذة الكلية؛ أحدهما أستاذ الكيمياء، والآخر أستاذ الاقتصاد الشيوعي، الذي كان صِداميًّا ذا آراء مُتعارضة مع آراء صاحبَي الملايين الرأسماليَّين. وبعد أن قال «الأب براون» إن هذه الجريمة شيوعية، عاد وكشف ببصيرته المعتادة مفاجأةً أذهلت الجميع. فهل القاتل الحقيقي هو ذاك الشيوعي حقًّا؟ وما الذي قصده «الأب براون» حين وصف الجريمة بأنها شيوعية؟ وكيف تيبَّست الجثتان بهذه السرعة؟ وما سر المادة التي وُجدت في حوزة الأستاذ الشيوعي؟ هذا ما سنعرفه من خلال أحداث هذه القصة المُثيرة.

  • بسائط علم الفلك وصور السماء

    طالما شغل بالَ الإنسان ما يراه من الكواكب والأجرام السماوية، فسعى منذ القِدم إلى فَهم كُنهها وعلاقتها بحياته؛ فظهورُها وأُفولها في اليوم والليلة أدهشه، ودفعه الجهل إلى أن يظن أنها آلهة تُراقبه من عَليائها، فتقرب إليها بالعبادات وأقام لها المعابد. وبمرور الزمن، نضج الفكر الإنساني وتراكمت المعرفة البشرية، فأخذ الإنسان يُصحح رؤيته للأجرام السماوية التي تحيطه، وللأرض التي يعيش عليها، لتتوالى التفسيرات منذ عهد اليونان القدماء الذين رأَوا في الأرض مركزًا للكون تَطُوف حوله الشموس والكواكب. ومع تحلُّل الإنسان من سلطان المعرفة الدينية، ظهرت تفسيراتٌ أكثر عمقًا وصحةً للكون الذي نعيش فيه، ليتبلور علم الفلك ويصبح مَبحثًا دقيقًا يعتمد في نظرياته على الكثير من القوانين الرياضية والفيزيائية المُعقدة. والكتاب الذي بين يَديك يُبسط فيه المؤلِّف بعضًا من حقائق علم الفلك، بأسلوب سهل يناسب القارئ العادي غير المُتخصص.‎

  • مطاردة السيد أزرق: فضيحة الأب براون (٤٧)

    وسطَ أجواءٍ احتفالية على شاطئ البحر والسعادة على وجوه الجميع، والمرح والصخب يملآن الأجواء في كل مكان، يظهر السيد «ماجلتون»، المحقق الخاص، حزينًا كئيبًا، بعد إخفاقه في حماية المليونير المعروف «براهام بروس»، الذي كان قد استعان به لإنقاذ حياته من شخصٍ يطارده ويريد قتله انتقامًا منه لأسباب مجهولة؛ فيُقتل المليونير على بُعد بضع ياردات منه وقبل دقائق معدودة من أول لقاء يجمعه به، وتختفي الجثة والقاتل معًا في لمح البصر، وبلا أثر. ألغاز عديدة تُحيط بالجريمة، وفي أثناء محاوَلة المحقق الخاص حلَّها والعثور على الجاني، ينصحه أحد رجال الشرطة باللجوء إلى «الأب براون»، لمساعدته في مهمته الشاقَّة. لماذا قُتل المليونير؟ وأين ذهبت جثته؟ ومَن قاتِله الغامض؟ وهل لسكرتيره الأنيق صلةٌ بالجريمة؟ وكيف سيتمكن «الأب براون» من حل كل هذه الألغاز؟ كل ذلك سنعرفه في سياق الأحداث المثيرة لهذه المغامرة الجديدة من مغامرات «الأب براون».‎

  • ابن سينا الفيلسوف: بعد تسعمئة سنة على وفاته

    عَلِقت الفلسفة العربية بما استقبلته من فلسفة اليونان، فلم يكن تفاعُلها معها سوى ترجمة وشرح؛ مفصلًا أحيانًا ومجملًا أحيانًا أخرى. بهذا أقر «بولس مسعد» في كتابه الذي وضعه بمناسبة مرور تسعمائة عام على وفاة العالم المسلم الكبير، الشيخ الرئيس «ابن سينا»، وقد جعله — على غير عادة كتب الاحتفاء — نقدًا لما قدَّمه «ابن سينا» للفلسفة العربية، وإعادة قراءة لأفكاره وأطروحاته، محاولًا نقد الفلسفة العربية برُمتها من خلاله؛ حيث عرَّج على الأسباب التي أعاقتها وجعلتها مجرد مرآة عربية لفلسفة الإغريق، وكان جهل العرب باللغة اليونانية أول هذه الأسباب؛ وهو ما دفعهم إلى الاعتماد على ترجمات مُشوَّهة مبتورة، والثاني هو الخلط بين الفلسفة والدين، غير أن الكتاب لا يُهمِل فضل «ابن سينا» في جمع شتات الحكمة والطب وهضم نتاج المفكرين الأقدمين وتقديمه عبر مؤلفاته الغزيرة.‎

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠