• كل شيء وأكثر: تاريخ موجز للانهائية

    يُعَد هذا الكتاب دليلًا مشوِّقًا إلى ترويضٍ حديث لفكرة «اللانهائية»، التي هي إحدى أشهر الأُحجيَّات في تاريخ الرياضيات أجمع، وهو كذلك بمثابة جولةٍ تنويرية في تاريخ هذه الفكرة؛ جولةٍ تجمع بين التاريخ والفلسفة ورسائل في عشق دراسة الرياضيات. يأخذنا المؤلف «ديفيد فوستر والاس» — بفضوله المُعدِي، وجُمَله الرَّنانة، وتعبيراته النارية — في جولةٍ ممتعة يَطوف بنا خلالها بين أفكار كلٍّ من «أرسطو»، و«نيوتن»، و«لايبنتس»، و«كارل فايرشتراس»، وصولًا إلى «جورج كانتور» ونظرية المجموعات، ما يجعل الكتاب َ‎ مقدمةً مثالية إلى جمال عالَم الرياضيات، أو بالأحرى، إلى الغرابة التي لا سبيلَ إلى نُكرانها لفكرةِ «اللانهائية» بطبيعتها المتناقضة ظاهريًّا.

  • من العقيدة إلى الثورة (٥): الإيمان والعمل - الإمامة

    «بعد التاريخ العام الذي يظهر في النُّبوَّة والمَعاد، أيْ في ماضي الإنسانية ومُستقبَلها، يظهر التاريخُ الخاص أو التاريخ المُتعين في النظر والعمل أولًا، وهو ما سمَّاه القدماء «الأسماء والأحكام»؛ ثم في الحُكم والدولة ثانيًا، وهو ما سمَّاه القدماء «الإمامة».»

    يأخذ الدكتور «حسن حنفي» هنا لَفظتَي «الإيمان» و«العمل» إلى مَناطهما العملي، فيشير إلى أنه لا إيمانَ بلا عمل، ولا عملَ بلا إيمان؛ فالإيمان هو الأيديولوجية المُحرِّكة لكل عمل، وليس مُجرَّد تَقبُّل عاطفي انفعالي تجاه مُعجزة أو مُعتقَد. وكذلك ينطلق نحو مفهوم الحُكم والثورة، أو «الإمامة»، فيَشتبك مع مَوقعها بالمدوَّنة الفقهية الإسلامية؛ إذ يرى أن هناك تعمُّدًا في وضعها كمسألةٍ فرعية عارية من علم أصول الدين لصَرفِ العامة عن أمور السياسة والحُكم، وجَعلِها حِكرًا على فئةٍ بعينها، بل على شخصٍ بعينه، وكأنَّ عِلم أصول الدين يبدأ بالتوحيد وسيلةً، وينتهي بالثورة غايةً.‎

  • فلسفة التاريخ عند فيكو

    «استحدث فيكو نظرةً جديدة للتاريخ؛ فبعد أن كان التاريخ يقتصر على الأحداث السياسية والمعارك الحربية وسِيَر الأبطال، أصبح يهتم بمشكلة أصول تكوين المجتمع المدني، ويتناول البِنية الحضارية للمجتمع البشري بما تشمله من تنظيماتٍ سياسيةٍ واقتصادية، وفنٍّ وقانونٍ ولغة، إلى سائر التنظيمات الاجتماعية الأخرى. وإذا كان فولتير هو أول مَن استحدث اسمَ فلسفة التاريخ، فإن فيكو هو أول مَن تَناوَل بالدراسة مادةَ فلسفة التاريخ ذاتها؛ فتَعرَّض للتاريخ الحضاري للمجتمعات البشرية دون أن يُدرِك التسمية الكامنة وراء هذه النوعية من دراسة التاريخ.»

    عُرِف القرن الثامن عشر بأنه عصر التنوير أو عصر المنطق؛ حيث سادَت الفلسفة العقلية المؤمنة بالتقدُّم والسعي نحو التجديد في كل شيء، مُتحرِّرة من هيمنة الكنيسة ومحاولاتها لقتل روح الاجتهاد والتقليل من الإنسان وإرادته كما كان في العصور الوسطى، واهتمَّت الفلسفة العقلية بكل العلوم، لا سيما التاريخ الذي أصبح الإنسانُ محورَ اهتمامه الأول، وفي هذا المناخ التنويري نشأ «فيكو» — أحدُ رُوَّاد فلسفة التاريخ وأبرزهم وقتَذاك — وتستند فلسفته على مبادئ تاريخ مثالي أدبي يتتبَّع مراحلَ تطوُّر كل أمةٍ من نشأتها حتى سقوطها. وهذا الكتاب ﻟ «عطيات أبو السعود» يُعَد مَرجعًا لكل مَن أراد التعرُّف تفصيليًّا على حياة الفيلسوف «فيكو» وسمات عصره، وأهم مُسلَّمات العلم الجديد التي قدَّمها في فلسفته التاريخية. ويضم الكتاب بين دفتَيه تحليلًا مهمًّا لفكره ونظريته في تطوُّر الحضارة البشرية.

  • إنه الدم

    «أصبحت خيمتها في ميدان التحرير هي البيت والمسكن، كانت مرهَقةً من السير في التظاهرات، قلبُها ثقيل، أمُّها نزفت حتى الموت، الآلاف من الشباب قُتلوا بالرصاص، والآلاف ماتوا نتيجةَ التعذيب في المعسكرات، والآلاف فقدوا أبصارهم.»

    لم تكن «نوال السعداوي» لتَدَع الثورةَ المصرية دون تفاعلٍ معها؛ فعلى مدار عشرات السنين قبلها ظلَّت تكتب عن الثورة بمعناها الأوسع؛ اجتماعيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا وسياسيًّا، وفي روايتها «إنه الدم» تتَّخذ من ميدان التحرير منطلقًا للأحداث؛ حيث تعتبره النموذجَ الأمثل للمجتمع المصري، وفي إحدى خيامه المتناثرة، تجتمع شخصيات روايتها؛ الكاتبة المثقفة «بدرية»، و«فؤادة» صاحبة الشخصية المتفردة، و«شاكر» صاحب الذكريات المحبطة، و«حميدة» الشابة التي حاوَلت الانتحار، و«سعدية» الفلاحة التي كادَت تقتل ابنتَها بسبب عملية إجهاض. كلُّ هذه الشخصيات بتناقُضاتها وتباعُدها الاجتماعي اجتمعَت في خيمةٍ لتشارك في تحديد مصير البلاد. تُناقش «نوال السعداوي» عبر تلك الأدوات مشكلاتِ المجتمع المصري، وتنتقل بسلاسةٍ بين طبقاته لتُعبِّر عنه وتُفصح عمَّا أخفاه وهرب منه لسنوات.

  • هيبنوسيس

    ««هيبنوسيس وسيلةٌ لوضعك في حالة ذهنية مسترخية، إنها تساعد على التداعي الحر للأفكار والذكريات القديمة في وَعْيك، يشبه الأمر حالةَ ما قبل النوم، عندما يسترخي جسدُك ويصفو عقلُك من الأفكار.»

    قال في هدوء: «تريد أن تنوِّمَني مغناطيسيًّا؟»

    – «ليس تمامًا، فقط أريد مساعدتَك على التذكُّر».»

    يروي لنا «مهند رحمه» بأسلوبٍ رائع قصةَ «عمار»؛ وهو شاب سوداني جامعي، يعيش في سكنٍ مع صديقه المُقرَّب، كان هادئًا، قانعًا بمعيشته، متدينًا بطبعه، لكن كان يُراوِده دائمًا حُلم سيئ، وتصيبه نوباتُ ذعرٍ لمراتٍ دونَ أن يدرك السبب، فيُقرِّر زيارةَ الطبيب النفسي «جمال عبد الرحمن»، فيُخضِعه لجلسةِ تنويمٍ مغناطيسي، وهنا تأتي اللحظة التي يتذكَّر فيها كلَّ شيء، يتذكَّر ماضيَه القاسي والمؤلم، ومن اللحظة تلك تتبدَّل أحواله ليصبح شخصًا ثائرًا متمردًا حانقًا، خاصةً على أحوال بلاده التي كانت تَمُوج في بحر من الظلم والقهر. لم يتقبَّل «عمار» واقعَ مجتمعه الأليم مثل الباقين، فرفع رايةَ الثورة وناضَل ببسالةٍ إلى أن وصل إلى محطته الأخيرة بالحياة، وفارَقت الروحُ جسدَه المُعذَّب، فغادَر آمالَه وفَتاتَه التي أحبها بجنونٍ كحُبِّه لوالدته. لكن، تُرى ما الماضي الذي تذكَّرَه وبدَّلَ أحواله هكذا؟

  • ملوك العرب

    في هذا الكتاب ستجد وصفًا مختلفًا للعرب وملوكهم غير الوصف الغربي الذي غالبًا ما يُظهِر العربيَّ في صورة البدوي الصعب المِراس، الحاد الطِّباع، الذي لا يَعرف من الدَّوابِّ غيرَ الخيل والجِمال وما يرعى من ماشية، ولا يَعرف من اللغات سوى الدينار والسيف. فهذا الكتاب يتعمَّق في الوصف محاولةً للوصول إلى الحقيقة دون إفراطٍ في التعميم، أو مبالغةٍ في التخصيص. كما يُراعي الكتاب أصحابَ الذائقة الأدبية، فيُفرِد لهم الكاتب طائفةً تختص بالآداب والعلوم والأسفار، مُتلمِّسًا نَهجَ الاستقامة في عرض القضايا العلمية والأدبية، وصفًا كان أو نقدًا، كما يستعين بالخرائط والرسوم التي تُجلي مَعالم تلك البلدان التي زارها، والتي تجعل القارئ يُعايِشها حين ينظر إليها، مُتأمِّلًا ما ورد عنها من أخبار.

  • الأمل واليوتوبيا في فلسفة إرنست بلوخ

    حينما يُحيل البؤس عالَمَنا إلى ظلامٍ دامس، ويُسيطر الظلمُ والقهر والعنف على المجتمع، يتعلَّق الجميع بالأمل في مستقبلٍ أفضل، ويَشرع الفلاسفة في شحذِ عقولهم لعلهم يجدون مَخرجًا من المأزق الذي يعصف بهم، فيضعون بناءً لنَسَقهم وقوانينهم التي تَكفُل للمجتمع العدل وتفرض المساواة وتنشد الحب؛ فالأمل ابن المعاناة، ومِن رحمِه تُولَد اليوتوبيا. منذ «أفلاطون» وحتى اليوم لم يعدم الفلاسفةُ تصورًا ليوتوبياتٍ عديدة، كلٌّ منهم يتخيَّلها وفقًا لرؤيته، و«بلوخ» واحدٌ من هؤلاء الفلاسفة الذين عانَوا كثيرًا في سبيل بناء يوتوبيا ما بعد الحرب العالمية الثانية؛ فتعلَّق بحق الإنسان في الأمل، حيث نظر إلى عالَم الإنسان اليوتوبي كوَقود للثورة ضد الواقع، فوظَّف ماركسيته في بناء اليوتوبيا.

  • الأطفال الخمسة وعفريت الرمال

    في هذه القصة المليئة بالمغامرات، تستكشف مجموعةٌ من الأطفال، كانوا قد انتقلوا من المدينة للعيش في الريف، هذا العالَم الجديد بسِحره وعجائبه. وذاتَ يومٍ بينما كانوا يلعبون، اكتشفوا مخلوقًا عجيبًا أخبرهم أن اسمه «السامياد»؛ أيْ عفريت الرمال، وأنه يستطيع أن يُحقِّق أمنياتهم، فكان الاتفاق على أن يُحقِّق لهم أمنيةً واحدة كلَّ يوم، ولكن بشرطِ أنَّ أي أمنية يتمنونها سيزول تأثيرها عند غروب الشمس. ولكن ما حدث كان غير مُتوقَّع؛ إذ كانت كل أمنية تتحقق تنقلب إلى كارثة. تمنَّى الأطفال أن يكونوا في غاية الجمال، وتمنَّوا أن يكونوا أثرياء، وتمنَّوا أن تكون لهم أجنحةٌ تساعدهم على الطيران، كما تحقَّقت لهم أمنيات أخرى أدَّت بهم إلى مواجَهةٍ مع الهنود الحُمر، وشجارٍ مع خاطفين، واتهاماتٍ بالسرقة. وبالرغم من أن أحداث هذه القصة تدور في أوائل القرن الماضي، فإنها كانت ولا تزال تُمتِّع أجيالًا جديدة من القُراء الصغار.‎ فَلنَطرق معًا أبوابَ عالَم الأمنيات، ونستمتع بالمغامرات المثيرة التي يخوضها أبطالُ قصتنا!

  • مجتمع جديد أو الكارثة

    «وفي هذا الكتاب الذي بين يديك فِكرٌ من النوع الذي يَتعقَّب ما هو مباشر إلى ما هو أصول له، لعله يقع على جذور العِلة في مَكامنها ليقتلعها، فإذا المجتمع قد بَرئ مما هو فيه. وإنها لَكارثة تكرث حياتنا بعد حين، إذا نحن تركنا مجتمعنا العربي يعاني كما يعاني.»

    سجَّل الدكتور «زكي نجيب محمود» في مقالاته التي جمعها في هذا الكتاب موقفَه من مشاكل المجتمع العربي عامةً، والمصري خاصةً، وأوضح العلاقةَ بين الفكر والمُفكِّر والواقع، ودعا إلى اتخاذ نَهجٍ جديد في التعامل مع ما ورثناه من أفكار، وقياسها بمقياس النتائج المستقبلية التي نتوقَّع حدوثها. و«مجتمع جديد أو الكارثة» هو عنوان لإحدى هذه المقالات التي يضمها الكتاب، وفيه بيان لما نحن فيه من كارثة؛ من جوع وعُري وأُمِّية وموت مُبكِّر وإسكان لا يليق، وغيرها من مشاكل الإنسان الحديث، التي لا يَرى المُؤلِّف حلًّا لها سوى تطبيق مجموعةٍ من الأُسس، تبدأ بالمساواة ولا تنتهي بالإنتاج والعمل وتوفير الحاجات الأساسية من تعليم وإسكان وغذاء.

  • جولة في ربوع آسيا: بين مصر واليابان

    يَعرض لنا الكاتب في هذا الكتاب كلَّ رحلةٍ قام بها في بُلدان آسيا، فيتطرَّق إلى الطقوس والأعراف المتداوَلة في هذه البُلدان، وما فيها من طرائفَ وعجائب، ويُرينا بعيونه تلك المعالمَ الأثرية، والكنوزَ المعمارية التي اختلفَت طُرزها وَفقًا للتطوُّر المرحلي الذي مرت به هذه البُلدان، ويكشف لنا في كل بلدةٍ عن مَلمح من ملامح السِّحر الجمالي للطبيعة، كما يُحدِّثنا عن الكِيان الاقتصادي والثقافي والعمران. ومن الجدير بالذكر أن الكاتب قد دعم رحلته بالصور الفوتوغرافية البديعة التي التقطها لنا من كل مكان.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١