• الصليب الأزرق: نقاء الأب براون (١)

    لم يكنْ منطقيًّا أنْ يسمعَ المجرمُ الشهيرُ «فلامبو» عن الصليبِ الفضِّيِّ المُطعَّمِ بالياقوتِ الأزرقِ الذي بحوزةِ «الأبِ براون» دونَ أن يسعى سعيًا حثيثًا للاستيلاءِ عليه، مستعينًا بعبقريتِه الفريدةِ من نوعِها، التي جعلَتْ منه واحدًا من أشهرِ عُتاةِ الإجرامِ في العالَم؛ تلك العبقريةِ التي لم تَتجلَّ في التخطيطِ لجرائمِه فحسب، بل أيضًا في قُدْرتِه الفائقةِ على التنكُّر؛ ما جعلَ اقتفاءَ أثرِه مُعْضلةً كبرى بالنسبةِ إلى كلِّ أجهزةِ الشرطةِ في العالَم، وحتى بالنسبةِ إلى المحقِّقِ الفرنسيِّ البارع «فالانتين» القادمِ خصوصًا من فرنسا بهدفِ إلقاءِ القبضِ عليه. ولكنْ أمامَ المنطقِ السليم، تسقطْ كلُّ عبقريةٍ مهما كانَ تفرُّدُها. فكيفَ أسهَمَ «الأبُ براون» في الإيقاعِ بهذا المجرمِ الخطير؟ وكيفَ استطاعَ إنقاذَ «فالانتين» من براثنِه؟ سنتعرَّفُ على تلك التفاصيلِ المثيرةِ في هذه القصةِ المُشوِّقة.

  • قصص رومانية

    كافَحَ الرومانيونَ طويلًا في سبيلِ استقلالِ لُغَتِهم وهُوِيَّتِهم القوميةِ التي دأبَ المستعمِرونَ على مُحاوَلةِ طَمْسِها أو على الأقلِّ تطويعها. في البدايةِ تَعرَّضَتِ اللغةُ الرومانيةُ ذاتُ الأصولِ اللاتينيةِ إلى تأثيراتٍ سلافيةٍ عميقةٍ مِنَ الشعوبِ المحيطة، ثُمَّ كانَ الاحتلالُ التركيُّ الذي دامَ لقرونٍ وظَهرتْ آثارُه في اللغةِ والثقافةِ اللتينِ كادَتا تَندثرانِ تحتَ وطأةِ هذهِ المَوْجاتِ التغريبيةِ المُتتالية. ولكنْ بالرغمِ من ذلكَ كانَ للمثقَّفِ الرومانيِّ الكلمةُ الأخيرةُ في إحياءِ الهُوِيَّةِ الأصيلةِ من خلالِ إحياءِ التراثِ والاهتمامِ الكبيرِ بالأدبِ الرومانيِّ وتطويرِه ليلحقَ بركْبِ الأدبِ العالمي. يستعرِضُ «محمد مندور» في هذا الكتابِ بعضَ نصوصِ الأدبِ الرومانيِّ بمَدارسِه المختلفةِ التي تَرصُدُ التغيُّراتِ السياسيةَ والاجتماعيةَ والاقتصاديةَ في رومانيا بعدَ الحربِ العالميةِ الثانية، معَ عَرْضٍ مُوجزٍ لأهمِّ رُوَّادِ القصةِ الرومانيةِ القصيرةِ وشيوخِها.

  • فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد

    في هذا الكتابِ يَغوصُ القارئُ في نظرياتِ الكيمياءِ الغريبة، ورُموزِها الفريدة، وتجارِبِها الحديثة، وتاريخِها المُمتدِّ منذُ آلافِ السنين، وما طرأَ عليها من تطوُّراتٍ جمَّةٍ منذُ نشأتِها حتَّى يومِنا هذا، وتقدُّمَها التدريجيَّ من الخرافاتِ إلى العلمِ الحديث. يُؤرِّخُ «آرثر جرينبرج» للإنجازاتِ المُدهشةِ التي قدَّمها علماءُ الكيمياءِ في كلٍّ من التاريخِ القديمِ والتاريخِ الحديث، خلالَ سَعيِهم لفَهمِ طبيعةِ المادَّة. كذلك يُقدِّمُ الكتابُ قصصًا عن أمجاد الكيمياء، ويَحتوِي على العديدِ من المقالاتِ عن تجارِبِها الرائعة، والمُستكشِفِين المُغامِرِين في سِجلَّات تاريخِها، ويضمُّ عشراتِ الأَشكالِ التوضيحيةِ للأدواتِ والموادِّ التي استخدَمَها الكيميائيُّون في شرحِ أعمالِهم.

  • بطولة الأورطة السودانية المصرية في حرب المكسيك

    في ستينياتِ القرنِ التاسعَ عشر، شنَّتْ كلٌّ من فرنسا وإنجلترا وإسبانيا الحربَ على المكسيك؛ وذلكَ على خلفيةِ إساءةِ الحكومةِ المكسيكيةِ مُعاملةَ رعايا تلكَ الدول، لكنَّ الإنجليزَ والإسبانَ انسحبُوا وتركُوا فرنسا وحدَها، فما كانَ منها إلَّا أنْ أرسلَتْ إلى والي مصرَ آنذاكَ ليُمدَّها بالجنود، فاستجابَ وأرسلَ أورطة من ٤٥٣ جنديًّا مصريِّين وسودانيِّين، خاضوا ٤٨ معركةً بين عامَيْ ١٨٦٣ و١٨٦٧م. وفي هذا الكتابِ يَسردُ «عمر طوسون» بالوثائقِ الرسميَّةِ وقائعَ تلك الحرب، وجوانبَ من سيَرِ هؤلاءِ الجنودِ البواسلِ وعسكريتِهم الفذَّة، وما أظهرُوه من شجاعةٍ وإقدامٍ مُنقطعَي النظير؛ ففي ظروفٍ مناخيةٍ وصحيةٍ صَعبة، وفي مواجَهةِ أعداءٍ يَفوقونَهم عددًا وعدَّة، لم تخسرِ الأورطةُ المصريةُ السودانيةُ معركةً واحدة؛ الأمرُ الذي أذهلَ قادةَ الجيشِ الفرنسي، وحَدا بهِم إلى تقليدِهم الأوسِمةَ والنياشين.

  • تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق

    «شيئانِ يَملآنِ الوِجدانَ بإعجابٍ وإجلالٍ يَتجدَّدانِ ويَزدادانِ على الدوامِ كلما أَمعنَ الفِكرُ التأمُّلَ فيهما: السماءُ ذاتُ النجومِ من فَوقي، والقانونُ الأخلاقيُّ في صدري.»

    إذا أمكنَ لنا أن نُقسِّمَ تاريخَ الفلسفةِ إلى مرحلتَين، فستَكونُ فلسفةُ «كانْت» هي النُّقطةَ المِفصليةَ التي دشَّنَت ثورةً كوبرنيكيةً غيرَ مسبوقةٍ في التفكيرِ البَشريِّ تَحدَّدَتْ بها مَعالمُ مرحلةٍ جديدة؛ ﻓ «كانْت» هو جغرافيُّ العقلِ البشريِّ الذي أمكنَ له أن يُحدِّدَ خرائطَ التفكيرِ الحديثِ في صُورتِها الأشدِّ تجريدًا ومثالية. وفي كتابِه هذا الصادرِ عامَ ١٧٨٥م، والذي يُمثِّلُ ثمرةً ناضجةً من ثِمارِ المرحلةِ النقديةِ لفلسفتِه، يُؤسِّسُ «كانْت» لمَعالمِ الأخلاقِ الحديثةِ تأسيسًا جذريًّا؛ إذ يجعلُ من فِكرةِ «الحُريةِ» الشَّرطَ الوحيدَ لوجودِ الأمرِ الأخلاقيِّ المُطلَق؛ فالحُريةُ عنده ليسَت سوى الخضوعِ الإراديِّ للقانون (أو التحديدِ الذاتيِّ مثلما يُسمِّيه) الذي يُشرِّعُه الإنسانُ لنفسِه ولغيرِه؛ فعلى كلِّ إنسانٍ حين يَفعلُ فعلًا أخلاقيًّا أن يُعامِلَ الإنسانيةَ في شخصِه وفي شخصِ كلِّ إنسانٍ سواه باعتبارِه دائمًا غايةً في ذاتِه لا وسيلة.

  • في الميزان الجديد

    عندما عادَ المؤلِّفُ من بَعثتِه الدراسيةِ بفرنسا (التي أوصى عميدُ الأدبِ العربيِّ «طه حسين» بإيفادِه إليها) كانَ رأسُه يَحملُ العديدَ مِنَ الأفكارِ الجديدةِ والثوريةِ لدراسةِ أدبِنا العربيِّ وقراءتِه، ولْنَقُل: إنه كان ميَّالًا للمدرسةِ الفرنسيةِ في النقد، التي تَستخدمُ «المنهجَ التطبيقيَّ» في دراسةِ الأدب؛ حيث تَقرأُ النصوصَ وتُفسِّرُها بعيدًا عن تحكُّمِ النظرياتِ العلمية، وتَستقي من خلالها النظرياتِ والمبادئَ النقديةَ بمساعَدةِ علومِ اللُّغة. كذلك كان يُريدُ أدبًا جديدًا يَخرجُ منَ الأعماقِ ويُخاطبُ العقلَ ويَلمسُ الوجدان، يَخلو من رطانةِ الخطابةِ وحذلقةِ الصَّنْعة، فيَصوغُه الأديبُ منَ الحياةِ كأنه قطعةٌ منها. أورَدَ «مندور» هذهِ الآراءَ وما نتَجَ عنها من معاركَ أدبيةٍ ساخنةٍ في مجموعةٍ من المقالاتِ الرصينةِ نشرتْها كُبرياتُ المجلاتِ الأدبية، وجمَعَها بعدَ تنقيحٍ في هذا الكتابِ الذي بين يَديك.

  • حربنا مع إمارة موناكو

    كانَ كلُّ شيءٍ على ما يُرامُ في إمارةِ «موناكو» حتى خَطا شَخصٌ يُدْعى «تايتِس» أولَ خطوةٍ له فيها لتنقلِبَ الأحوالُ رأسًا على عَقِب. فما حكايةُ «تايتِس»؟ وما علاقتُه بالقُنصُلِ الأمريكي؟ وكيفَ قَادَ «تايتِس» الرعايا الأمريكيِّين في «موناكو» إلى الحَرب؟ وما الذي ستَئُولُ إليه تلك الحَرب؟ اقرأِ التفاصيلَ لتَعرفَ قصةَ أقصرِ حَربٍ في التاريخ، وكيفَ يُمكنُ لأحداثٍ بسيطةٍ أن تقودَ شَعبًا إلى نِزاعٍ سياسيٍّ كادَ يُحوِّلُ المدينةَ إلى ساحةٍ داميةٍ بينَ ليلةٍ وضُحاها.

  • المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري

    «إنَّنا نكتبُ هذه الصفحاتِ من هذا الكتابِ لِنُبيِّنَ أنَّ في الثقافةِ العربيةِ القديمةِ التي هيَ «تراثُنا» حالاتٍ مِن اللامعقولِ لا يَنبغي أن نُغمِضَ عنها أبصارَنا.»

    شكَّلَ الموقفُ من التراثِ العربيِّ مُعضِلةً فكريةً كبيرةً ليسَ للدكتور «زكي نجيب محمود» وحدَه، بل للكثيرِ من المفكِّرين أيضًا؛ فما بين دعواتٍ لهدمِ التراث، وأخرى تُنادِي بتقديسِه، يقفُ المؤلفُ موقفَ الباحثِ الفاحِص. ويُمثِّلُ هذا الكتابُ تغيرًا جوهريًّا في موقفِ المؤلفِ من التراث، فبينَما نادى في كتاباتِه السابِقة — مثل «خرافة الميتافيزيقا»، و«نحو فلسفةٍ علمية» — باستبعادِ التراثِ العربيِّ من النهضةِ الفكريةِ لِما به من خرافات، إذا بهِ يَتراجعُ عن موقفِه هذا بعدما أدرَكَ أن التراثَ يُمكنُ الأخذُ منه والاستفادةُ بما هو معقولٌ فيه، ويتلاءمُ مع العقلِ والمنطِق، دُونَ أن يُجبِرَ القارئَ على التسليمِ برأيِه، فترَكَ له حريةَ الاختيارِ حينَما ضمَّنَ في كتابِه ما هو معقولٌ وما هو لا معقولٌ من وجهةِ نظرِه في تراثِنا العربيِّ الفكري.

  • تاريخ نابوليون بونابرت: ١٧٦٩–١٨٢١‎‎

    مثلما كانَ «نابوليون بونابرت» يمشي مَمشُوقَ القامةِ شامخَ الرأسِ — على العرشِ كانَ أو في المَنْفى — يأتي هذا العَرْضُ التاريخيُّ الموضوعيُّ والأنيقُ لتاريخِ ذلكَ الداهيةِ من دواهي السياسة، والنابغةِ من نوابغِ أعلامِ فرنسا في القرنِ التاسعَ عشرَ الميلادي، يقدِّمُه لنا «إلياس أبو شبكة» بلغةٍ شعريَّةٍ يُبرِزُ من خلالِها «مَسِيحَ الثورةِ الفرنسيَّةِ في أوروبا» في أبهى حُلَلِه، تمامًا كما يُظهِرُ من جهةٍ أخرى جانِبَهُ الدمويَّ كمحاربٍ نَهِمٍ أشعلَ ثلاثَ عشرةَ حربًا في أربعةَ عشرَ عامًا، وكمَّمَ أفواهَ شَعبِهِ وسعى في إخراسِ أُدَبائهم وشعرائهم. والمؤلِّفُ في عرضِهِ لهذه السيرةِ المُثِيرةِ للجدل، ينهجُ منهجًا استقرائيًّا لا يكتفي بعرضِ الأحداثِ وروايةِ الأخبار، وإنما ينقِّبُ عما تُبطِنُه من دوافعَ وغايات، وما تحمِلُه من تفسيراتٍ وتأويلات، كلُّ ذلكَ في قالبٍ متأدِّب، أقربَ إلى السرديِّ منهُ إلى التقريري.

  • التصوف الإسلامي والإمام الشعراني

    خلَّفَ الإمامِ الصوفيِّ «عبد الوهاب الشعراني» أكثرَ من خمسينَ مؤلَّفًا في مجالاتٍ شتَّى، وذلك إنْ دلَّ فإنَّما يدلُّ على عُمقِ دراستِه، وتوسُّعِ معرفتِه، لا على ضَعفِ حجَّتِهِ ولا ضيقِ أفقِهِ كما اتَّهمَهُ البعض. هذا ما ذكرَهُ «طه عبد الباقي سرور» في مؤلَّفِه الذي يسرُدُ فيه تفاصيلَ حياةِ «الشعراني» ونشأتِه، ويدحضُ بعضَ التُّهمِ التي وُجِّهتْ إليه، وبعضَ الإشاعاتِ التي دارتْ حوْلَهُ وشكَّكتْ في عُمقِ إيمانِه، وصدقِ نيَّتهِ، بالإضافةِ إلى الخصالِ الحميدةِ التي أبرزَها في شخصيةِ «الشعراني»، وشغفِهِ بالطريقةِ «الصوفية»، وتأثُّرِهِ بشيوخِ الطريقة. كما خصَّصَ المؤلِّفُ فصلًا من كتابِهِ للتعريفِ بالتصوفِ الإسلاميِّ والمعارفِ الربانيَّة، ولم يغفلْ عن ذكرِ التساؤلاتِ التي تشغلُ البعضَ عن أصلِ التصوفِ الإسلامي، وهل هناكَ مَن افترى الأكاذيبَ على الصوفية؟ وهل تتعارضُ المعارفُ الصوفيةُ مع القرآنِ والسُّنة؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠