• البحر والغروب وقصص أخرى: مختارات قصصية ليوكيو ميشيما

    «في الثامن والعشرين من شهر فبراير للعام الحادي عشر من عصر ميجي (أيْ في اليوم الثالث من وقوع حادث ٢٦ فبراير)، أمسك الملازمُ أول شينجي تاكياما، الضابطُ العامل بقوةِ كتيبة «كونوئه» للنقل، بسيفه العسكري، وانتحر ببَقْر بطنه طِبقًا لطقس السيبوكو، في الغرفة ذات القِطَع الثمانية من حصير التاتامي من مسكنه الخاص، الواقع في أوباتشو بالتجمع السادس بحي يوتسويا، بعد أن عانى طويلًا عندما عرف بعد الحادث أن زملاءَه المقرَّبين كانوا مع المتمرِّدين منذ البداية، فضلًا عن سُخطه لاحتمال اقتتال قوَّات الجيش الإمبراطوري فيما بينها. ولحِقت به زوجتُه ريكو بطعن نفسها بخِنجرها الصغير.»

    يُطلِعك هذا الكتاب على الكثير من سمات الأدب الياباني في منتصف القرن العشرين، من خلال مجموعة قصصية للكاتب الياباني الشهير «يوكيمو ميشيما»، تستطيع من خلالها التعرُّفَ على سمات الأدب الياباني عامة، وأدب «ميشيما» خاصة، وبالأخص قصة «الخوف على الوطن» التي قال عنها إنها بمثابة خلاصة تكثِّف أدبه كله بحُلوه ومُره. وقد ضمَّت مجموعتُه باقةً متنوعة من الأفكار، والأسئلة الذاتية التي شغلت الإنسان الياباني، ويتجلى فيها الكثير من ثقافة المجتمع الياباني، وهي ثقافةٌ بعيدة عن القارئ العربي كثيرًا؛ نظرًا لنُدرة الأدب الياباني المترجَم في المكتبة العربية. ومن هنا تَكمُن أهميةُ هذه المجموعة التي تُعَد بابًا لثقافةٍ غنية بتاريخٍ مُوغِل في القِدَم وتقاليدَ راسخة، كما تُعَد كتاباتُ «ميشيما» كتاباتٍ مهمةً لارتباطها بالنفس الإنسانية عمومًا، وسعيها الدَّءُوب نحوَ تفسير الحياة والموت.

  • الدرافيل

    «لقد ظهرت الدرافيل بكثرة عند قرية «أصيلة» التي حدَّدها السهم الأخضر على الخريطة، وهي قريةٌ سياحية جميلة … لكن فجأةً ظهرَت الدرافيل في هذه المنطقة في نفس الوقت الذي ظهرَت فيه المخدرات.»

    ظهرت الدرافيل على شاطئ قرية «أصيلة» الواقعة على شاطئ المحيط الأطلنطي بدولة المغرب، في الوقت الذي كثُر فيه انتشارُ المخدرات في المغرب عامة، وفي تلك القرية خاصة؛ وهو ما أثار الشياطين: ما السر وراء ظهور الدرافيل؟ وهل له علاقة بانتشار المخدرات؟ ولكي يحلُّوا هذا اللغز اتَّجهوا نحو القرية وراقَبوا العصابة، ولكنهم تعرَّضوا لمخاطرَ كثيرة، واكتشفوا أشياءَ مثيرة. ما الذي اكتشفه الشياطين هناك؟ وهل سيكون لاكتشافهم أثرٌ في نجاح مهمتهم؟

  • النبع القديم: لوحات قصصية

    «زارني الصبيُّ الذي كان يومًا يَحمل اسمي. وقف أمامي، على حين فجأة، واستند إلى جدار المكتبة صامتًا شاحب الوجه. لم أَدرِ كيف تَسلَّل إلى حجرة مكتبي بينما كنتُ أقرأ، أو أكتب بحثًا، أو أترجم نصًّا، أو أحاول أن أُعِد كلمة أقولها في ندوة أو مؤتمر. لكنني وجدته أمامي ولم يكن هناك مفرٌّ من المواجَهة. راح كلٌّ منَّا يتأمَّل الآخَر دون أن يقوى على التلفُّظ بكلمة. نعم، هذا وجهُه، نفس الوجه البريء المُتعَب … وما هي إلا لحظات حتى سمعتُ رنين أصوات تخترق أُذني كأنها تَلطمها وتهزُّها بعنف وقسوة: ماذا فعلت بي؟»

    لوحاتٌ قصصية يَرسمها «عبد الغفار مكاوي» بالكلمات، ويُلوِّنها بمِداد الذاكرة، يَنهل من نَبع الشِّعر لوحاته التي تحكي مواقف رآها بقلبِ شاعرٍ أرهَفَ السمعَ إلى الصمت، ففطن إلى سِر الحياة؛ فأخبره «النَّبع القديم» عن الرائحين والغادين عليه، وأخبره الجسرُ الخشبي بأحزانه، وأخبره المركَب الشراعي بروح الوجود، لكنه يتألَّم لحالِ الشاعر الذي انزوى خلف الحكمة والفلسفة، ويتذكَّر ذلك اليومَ الذي أخذَت فيه والدته مخطوطاته الشِّعرية وأحرَقتها زاعمةً أن المُذاكَرة أكثر فائدة، ومن يومها وهو يَسبح في بحر الشِّعر دونَ أن يَرسو على شاطئ. كما يَنهل من نَبع العمر سيرتَه الذاتية المليئة بالحكايات؛ فيحكي عن ذلك اليوم الذي حصل فيه على شهادة الابتدائية، وقرَّر الاستسلام لوَسْواسه الذي طالما ألحَّ عليه لزيارة قبر شقيقَيه اللذَين وُلدا معه وتُوفِّيا بعد ولادتهما ببضعة أشهر، وغيرها من الحكايات المُفعَمة بالأحاسيس.

  • الخطاف

    «قال رقم «صفر» في هدوء: لا شكَّ أن الفائدة ستكون واضحةً أمامكم إذا عرفتم أن ثمن الأفريقي المختطَف الواحد يصل إلى نصف مليون جنيه. صاح «عثمان» في غضب: لماذا؟! … هل عادت تجارة العبيد من جديد؟»

    كانت تجارة العبيد منتشرةً في القارَّة السمراء قديمًا، حيث كان القراصنة يخطِفون الأفارقة ويسافرون بهم إلى أمريكا لبيعهم هناك عبيدًا، وبالرغم من انتهاء هذه التجارة، فقد أدارت عصاباتٌ إجرامية تجارةً أبشعَ ظهرت في القرن العشرين. ما هذه التجارة؟ وهل سينجح الشياطين في وضعِ حدٍّ لها والإيقاع بهذه العصابات؟ سنرى!

  • البُعد النفسي في الشعر الفصيح والعامي: قراءة في الظواهر والأسباب

    «يختلف الأخصائي النفسي عن الناقد الأدبي من حيث نظرته إلى الظاهرة الأدبية بشكل عام والشعر على وجه الخصوص، فالأول ينظر إليها باعتبارها ظاهرة لغوية - فنية تحتوي أساليب ينبغي دراستها بدقة، فيحاول تحديدها بما تتضمنه من بلاغة ونحو وصرف، والإشارة إلى مواطن القوة والضعف في البناء الفني للقصيدة ، أما الأخير - الاخصائي النفسـي - فهو ينظر إلى الشعر باعتباره ظاهرة نفسية تنشأ نتيجة تراكم انفعالات محددة في الجهاز النفسي للفرد، وبالتالي يبحث في الدوافع والبواعث التي دفعت الشاعر لكتابة هذه القصيدة أو تلك، وللأخصائي النفسـي أدواته في البحث التي تختلف كثيرا عن تلك التي يستخدمها الناقد»

    يَتناول المؤلِّف ظاهرة الازدواجية اللُّغوية (فصحى-عامية) التي طالت غالبيةَ اللغات حول العالَم، بل أدَّت إلى تفكُّك بعضها؛ مُركِّزًا بالبحث على اللغة العربية التي تُعَد هي الأخرى من أبرز اللغات التي تُعاني من ازدواجية كبيرة أفضَت إلى ازدواجية الأدب بكافَّة أشكاله، ولعلَّ الشِّعر في مقدمتها؛ ومُحاوِلًا البحث في الأسباب النفسية والاجتماعية لشيوع الشِّعر العامِّي كتابةً وتَلقِّيًا مقابل انحسار الشِّعر الفصيح. كما يُسلِّط الضوء على الاضطرابات النفسية والاجتماعية الموجودة في الشِّعر العامِّي العِراقي، مُبيِّنًا أن الشِّعر يَكشف وجود تلك الاضطرابات في الجمهور الذي يتفاعل معها ويتلقَّاها. ثم يختتم كتابه بمُلخَّص دراستَين؛ استهدفَت أُولاهما التعرُّف إلى السمات النفسية التي تُميِّز جمهورَ الشِّعر العامِّي عن جمهور الشِّعر الفصيح، بينما استهدفَتِ الثانية التعرُّف على مدى إعجاب كل جمهور بشُعرائه إلى حدِّ التعلُّق والعِشق.

  • السفاح

    «ستسافر أنت و«إلهام» على نفس الباخرة المتَّجهة إلى مدينة «نيويورك»، ولا أريد أن أُنبِّه عليكما أن مهمتكما ستكون لمدة أسبوع واحد … هي وقتُ السفر للباخرة من المغرب إلى أمريكا في «المحيط الأطلنطي»، وخلال هذه المدة عليكما اكتشافُ شخصية «جاك» السفَّاح الحقيقية … ثم التخلُّص منه بأية وسيلة.»

    اشترك «أحمد» و«إلهام» وحدهما في هذه المهمة التي يجب إنجازُها في سبعة أيام فقط، وهي تتعلَّق ﺑ «جاك» السفَّاح الإرهابي العالمي، الذي سيسافر من ميناء الدار البيضاء بالمغرب على ظهر الباخرة المتَّجهة إلى أمريكا، وعلى الشيطانَين التعرُّفُ عليه بعد أن أجرى عمليةَ تجميل غيَّرت ملامحَ وجهه، وقتَل الطبيبَ الذي أجرى له العمليةَ حتى لا يَكشف سرَّه. هيا نَتعرَّف عليه مع الشيطانَين!

  • شهر العسل

    «ترامى إليهما وقْعُ أقدامٍ ثقيلة. دخل رجلٌ قصير بدين، مصبوبٌ في كتلة قوية كأنه برميل. غليظ الرأس والوجهِ والعنق كأنه مصارعٌ محترف، ومن عينيه الغائرتين تنبعث نظرةٌ جامدة بليدة. وقف في بنطلونه الترابي وقميصه الأسود وحذائه المطاط، ينظر إليهما ببلادةٍ وعدم اكتراث. صرخَت في عينَيهما نظرةٌ ذاهلة غير مُصدقة. تبادَلا نظرة سريعة، ثم عادا للحملقة في وجهه البليد. وسألَته الفتاة: مَن أنت؟»

    بأسلوبٍ ساخر مليء بالرمزية ومشاهدَ غرائبيَّة يسخر «نجيب محفوظ» من الكثير من الأوضاع المحلية والعالمية؛ ففي قصة «شهر العسل» المليئة بالفانتازيا يتحدث عن عروسَين يعودان إلى بيتهما بعد انقضاء شهر العسل، ويتفاجآن بأن أغرابًا احتلُّوا شقتهما وسجنوهما بداخلها، واكتشفوا أن «أم عبد الله» المسئولةَ عن البيت قُتلت ووُضعت جثتها في الثلاجة، وتبدأ مقاومة العروسَين حتى يتمكَّنا من طرد الأغراب، وهي قصةٌ غنية بالتأويلات؛ فربما يرمز فيها «محفوظ» لنظام حكم «عبد الناصر»، وربما يرمز للاحتلال الأجنبي، وربما يرمز إلى الصراع بين فريق «السادات» وفريق «علي صبري» عقب وفاة «عبد الناصر». وفي قصة «فنجان شاي» أبدع «محفوظ» ببراعةٍ فائقة؛ فقد سمح لخياله أن يُنشِئ عالمًا غريبًا لكنه محمَّلٌ بالكثير من الإسقاطات المهمة حول الصراع العالمي، وغير ذلك من القصص الغريبة والمدهشة.

  • النفق

    «فابتسم «فهد» وسأل: إن اختفاء «بوجوتي» فجأةً مسألةٌ حيَّرتني.

    قال «أحمد»: ولماذا الحِيرة؟ إنها مسألةٌ طبيعية أن يختفي.

    قال «فهد»: كيف اختفى وهم قد حاصَروا القصر الذي يسكنه؟! ولا بد أنك قرأت التقرير.»

    نجَح الشياطين في الوصول إلى «كولومبيا»، من أجل الإيقاع بزعيم مافيا المخدِّرات العالَمي «بوجوتي»، ولكنهم اكتشفوا اختفاءَه، ومن ثَم بدأت مغامرة البحث عنه، وفي سبيل ذلك واجَهوا الكثيرَ من المخاطر والأحداث مع رجال العصابة. ما خطةُ الشياطين في البحث عن «بوجوتي»؟ وأين سيجدونه؟ وهل سيستطيعون الإيقاعَ به؟ مغامرة مثيرة وخطيرة يَخوضها الشياطين، فهيَّا نَخُضها معهم!

  • تفاعل متسلسل: كيف ستغير تقنية سلاسل الكتل دول العالم النامي؟

    يصطحبنا هذا الكتابُ في رحلةٍ لفهمِ البلوك تشين « سلاسل الكتل» والعُملات المشفَّرة، ودورِهما في المعاملات الاقتصادية والسياسية بأسلوبٍ مبسَّط. يستعرض الكتابُ طبيعةَ سلاسل الكتل من الناحية التقنية، والأهم من ذلك تأثيرها على بعض الجوانب الاقتصادية والسياسية وجوانبَ أخرى كثيرة، خاصةً في بلدان العالم النامي. يبتعد مؤلِّفو الكتاب تمامَ البُعد عن طرح فرضياتٍ نظرية، ويظهر حرصهم الواضح على تعزيز المفاهيم التقنية لسلاسل الكتل بتجاربَ واقعية ودراساتِ حالة من دولٍ مثل كينيا والفلبين ونيجيريا وغيرها. تُرى هل تُعد تقنية سلاسل الكتل تِرياقًا شافيًا من جميع المشكلات؟ وهل يمكن أن تنجح تلك التقنيةُ في تعزيز الشفافية والثقة؟ وهل يمكن أن تحل العُملة المشفَّرة محلَّ العُملة النقدية الرسمية؟ هذا ما سيُجيبنا عنه هذا الكتاب.

  • ظاهرة مد وجزر البحار في التراث العلمي العربي: مراحل تطور النظريات العلمية التي تفسر ظاهرة المد والجزر في البحار وإسهامات العلماء العرب والمسلمين فيها مع تحقيق مجموعة من المخطوطات العربية المتعلقة بالموضوع

    «أفرَد أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (تُوفِّي ٢٥٦ﻫ/٨٦٩م) رسالةً خاصة بعنوان «رسالة في العِلة الفاعلة للمد والجزر»، وهي من أُولَيات الرسائل المُتخصِّصة في مُعالَجة هذا الموضوع، والقائمة على نظرية التمدُّد الحجمي للمواد.»

    تَزخر المخطوطات العربية بالكثير من إسهامات العلماء العرب والمسلمين في المجال العلمي، ويُمكِن من خلالها التعرُّفُ على تراثهم والوقوفُ على دَورهم في صنوف المعرفة العلمية المختلفة. وقد أبحَر الدكتور «سائر بصمه جي» في بعض هذه المخطوطات وخرج لنا بأصدافٍ ولَآلِئ حول جهودِ العرب والمسلمين في تفسير ظاهرة المد والجزر، مثل إسهامات «ناصر خسرو»، و«أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري»، و«أبو إسحاق الإصطخري»، و«أبو عبيد البكري»، و«الشريف الإدريسي»، و«أبو حامد الغرناطي»، وغيرهم من العلماء الذين قدَّموا الكثيرَ من النظريات المُهمة عن هذه الظاهرةَ، وكيفية الاستفادة منها. كما تُؤسِّس هذه الدراسة لقاعدةٍ تاريخية علمية عربية يُمكِن للباحثين في المُستقبل الارتكازُ عليها لدى دراسة تاريخ السواحل في البلاد العربية والإسلامية، ومدى تأثُّرها بظاهرة المدِّ والجزر خلال ما يقرب من ١٥٠٠ سنة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢