• الجنس الثالث

    «تعالى خلِّيني أدوَّقك أنوثة عمرك ما دقتها ولا داقها بشر. الأنوثة البِكر. الأنوثة أول ما بدأت الأنوثة. تعالى أعيِّشك في الزمن النادر اللي فكَّرت فيه الطبيعة لأول مرة إنها لازم تبتدي تقسمنا لجنسين.»

    فِي عالَمِ الخَيالِ كُلُّ شَيءٍ مُتاح؛ فَلا حَواجِزَ وَلا حُدودَ يُمكِنُها أنْ تُعيقَ العَقلَ مِن شَطَحاتِه. ومَن يُمكِنُه أنْ يَفعَلَ ذَلكَ سِوَى «يوسف إدريس»، الَّذِي يَنتقِلُ بقِصَّتِهِ «الجنس الثالث» مِن عالَمِنا إِلى عالَمٍ آخَرَ فَنِيَ فيهِ أَحفادُ هابِيلَ المَقتُولِ ولَم يَبْقَ سِوَى أَحفادِ قابِيلَ القاتِل. تَدُورُ أَحدَاثُ القِصَّةِ حَولَ انتِشارِ الظُّلمِ والبَطشِ بَينَ بَنِي البشَرِ مِن أَحفادِ قابِيل، ولا سَبيلَ لإِنقَاذِ الأَرضِ إلَّا بزَواجِ «هي» آخِرِ سُلالَةِ هابِيلَ مِن «آدم» أَرقى إِنسانٍ فِي سُلالَةِ الأَخِ القاتِل. وفِي رِحلَةِ البَحثِ عَن «هي» يُحاوِلُ «آدم» التعرُّفَ عَلَيها، فهَل يُمكِنُه ذَلِك؟ أَم أنَّ للقَدَرِ رأيًا آخَرَ فِي مَسارِ قِصَّتِنا.

  • الفأر الشيطاني

    رَجلٌ يُقِيمُ فِي قَلعةٍ مَهجُورة، مَسكُونةٍ بالأَشبَاح مُنذُ قُرون، لتَنفيذِ تَجرِبةِ تَناسُخِ أَروَاحٍ يُمارِسُ فِيها التَّأمُّلَ ليَصِلَ إِلى التَّسامِي الرُّوحِيِّ والانفِصَالِ عَنِ الوَاقِع، ليَتحرَّرَ مِن ذاتِه ويَطرُدَ بالإِرادَةِ الحُرَّةِ رُوحَهُ الحَقيرَةَ ويَستَقبِلَ رُوحًا أُخرَى أَعظَم وأَنبَل. غَيْرَ أنَّ فَأرًا شَيطانِيًّا يَقفُ فِي سَبيلِ ذَلِك، ويُقرِّرُ الرَّجُلُ أنَّ قتْلَ هَذَا الفَأرِ هُو الحَلُّ الوَحيدُ لإِتمَامِ تَجرِبتِه. تُرَى هَل سَينجَح الرَّجُل؟ ومَاذَا سَتكُونُ عَاقِبةُ قَتْلِ الفَأرِ الشِّرِّير؟ هَل سيَصِلُ بَطلُنا إِلى غَايَتِه؟ ومَاذَا سَيكُونُ مُصِيرُه؟

  • المسرح الملحمي

    «المَسرحُ المَلحَمِيُّ قَدِيمٌ قِدَمَ المَسرَحِ الغَربيِّ كُلِّه، وجُذُورُهُ مُمتدَّةٌ فِي تَاريخِ هَذَا المَسرَح، وبَعضُ عَناصِرهِ نَجِدُها فِي المَسرَحِ الشَّرقيِّ والصِّينيِّ بِوَجهٍ خَاص.»

    وضَعَ «برتولت برشت» (١٨٩٨–١٩٥٦) الأُسُسَ النَّظَريةَ لِلمَسرَحِ المَلحَمِي، وحَدَّدَ تَعريفَهُ وأَنماطَهُ وطُرُقَ تَقْديمِه، مُقاوِمًا لِلنَّزعةِ النَّازيةِ — حِينَها — التِي عَانَتْ مِنهَا أُورُوبَّا، ومُعظَمُ أَرجَاءِ العَالَمِ عَبْرَ سِنِين. يَتتَبَّعُ «عبد الغفار مكاوي» هُنَا الدِّرَامَا غَيرَ الأَرسْطِيةِ «المَلحَمِيةَ» عَبْرَ مُختَلِفِ العُصُور، كَذلِكَ يَقِفُ كَثيرًا أمَامَ مُحاوَلَاتِ الفِكَاكِ مِنَ النَّظَريةِ الأَرسْطِيةِ المَشهُورةِ مُنذُ عَهدِ التراجِيديَا اليُونانِيةِ وحتَّى العَصرِ الحَدِيث، ويَسرُدُ أَثرَ أَشهَرِ الكُتَّابِ المَسرَحيِّينَ فِي العَصرِ الحَدِيث، مِثل: «كرستيان جرابه»، و«جورج بوشنر»، و«إبسن»، و«تشيكوف»، حتَّى يَصِلَ إِلى «استرندبرج»، و«بيراندللو» الذِي يُعتَبرُ آخِرَ الكُتَّابِ المَسرَحيِّينَ الذِينَ مَهَّدوا لِلدِّرامَا غَيرِ الأَرسْطِيةِ فِي العَصرِ الحَدِيث.

  • قصة الفلسفة اليونانية

    «أُسِّسَتِ الفَلسَفةُ عَلى العَقل، ولا يُمكِنُ أنْ تَقبَلَ شَيئًا فَوقَ العَقل؛ فما ذَهَبَتْ إِليهِ الأَفلاطُونِيةُ الحَدِيثةُ مِن وَضعِ اللَّقَانةِ والغَيبُوبَةِ والوَجدِ والإِلهامِ فَوقَ العَقلِ يُخالِفُ الفَلسَفةَ فِي أَساسِها. عِندَ ذَلكَ خَمدَتِ الفَلسَفةُ … إِلى أنْ جَاءَ عَصرُ النَّهضَةِ فحَيِيَتِ الفَلسَفةُ مِن جَدِيد.»

    ارتَكَزَ المَشرُوعُ الفِكرِيُّ للدكتُور «زكي نجيب محمود» عَلى تَبسِيطِ الفَلسَفةِ حتَّى يَسهُلَ عَلى غَيْرِ المُتَخَصِّصينَ إِدرَاكُها ومُناقَشَتُها؛ فقَد أَرادَ أَن يُنزِلَ الفَلسَفةَ مِنَ البُرجِ الذِي شُيِّدَ لِها وسُجِنَتْ فِيه، لِتَحتَكَّ بالشَّعبِ وتُفَلسِفَ مَشاكِلَهُ وتَصُوغَ الحُلول. فِي هَذا الإِطارِ كانَ تَعاوُنُهُ مَعَ الأَدِيبِ والمُفَكِّرِ «أحمد أمين» لِيَعرِفَ الناسُ قِصَّةَ الفَلسَفةِ مُنذُ بُزوغِ فَجْرِها فِي أَرضِ اليُونانِ حيثُ إِرهاصاتُها الأُولَى. وفِي هَذا الكِتاب، يَنتَقِلُ بِنا المُؤَلِّفانِ بأُسْلوبٍ سَلِسٍ خَالٍ مِنَ التَّعقِيداتِ بَينَ رِحابِ الفَلسَفةِ مِن بَديهياتِها؛ حيثُ تَعرِيفُها والمَغزَى مِنهَا وبِدايتُها، إِلى مُفَكِّري اليُونانِ الأَوائِلِ ومَدارِسِ الفَلسَفةِ المُختَلِفة، لِيَكُونَ القَارِئُ مُلِمًّا بكُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بالفَلسَفةِ الَّتي بُنِيَت عَليْهَا الفَلسَفةُ الإِسلامِيةُ والعَصرُ الوَسِيطُ وَتَأَثَّرَتْ بِها الفَلسَفةُ الحَدِيثة.

  • الصوفية: نشأتها وتاريخها

    مُنذُ ظُهورِ الصُّوفِيةِ الإِسلاميةِ فِي القَرنِ الرابعِ الهِجريّ تَقرِيبًا، كانَ لِأَضرِحةِ الصُّوفِيِّينَ وطُرُقِهِم ومُعتَقَداتِهِم تَأثيرٌ هَائلٌ عَلى كلِّ أَرجاءِ العالَمِ الإِسلامِيِّ تَقريبًا.

    ويُقدِّمُ هَذا الكِتابُ المُتفَرِّدُ أَولَ سَردٍ شَامِلٍ لتَارِيخِ الصُّوفِيةِ باعتِبارِها ظاهِرةً عالَمِية، ويَتناوَلُ تَأثيِرَها فِي تَشكيلِ المُجتمَعاتِ والثَّقافاتِ حَولَ العالَم، ويَتتبَّعُ انتِشارَها التَّدرِيجيَّ وتأثِيرَ هَذا الانتِشارِ عَبْرَ الشَّرقِ الأَوسَطِ وآسيا وأفريقيا، وُصُولًا إلى أُورُوبَّا والوِلاياتِ المتَّحِدَةِ فِي نِهايَةِ المَطاف.

    يَتجاوَزُ الكِتابُ وصْفَ المُعتقَدِ الصُّوفيِّ ويَضَعُ الصُّوفيةَ فِي سِياقِها الاجتِماعيِّ والثَّقافيِّ والتَّاريخِي، وهُوَ يُحطِّمُ الأَفكارَ النَّمَطيةَ عَنِ الصُّوفيِّينَ باعتِبارِهِم أُنَاسًا يَعتَزِلونَ المُجتمَعَ ولا يَهتمُّون إلَّا بأُمورِ الآخِرَة. ويَستَعرِضُ الكِتابُ الرَّوابِطَ الصُّوفِيةَ معَ المُوسيقَى والشِّعرِ والعِمارةِ والتَّقالِيدِ الشَّعبِية، ويَتَناولُ العَوامِلَ الاجتِماعِيةَ والسِّياسِيةَ التِي اكتَسَبَ بِها الأَولِياءُ الصُّوفيُّونَ الأَتبَاع، ليسَ فَقطْ بَينَ رِجالِ القَبائلِ والفلَّاحِين، ولَكِنْ بَينَ رِجالِ الحُكْمِ أَيضًا.

  • شاهِد عصرِه

    «لَا تَخَف. الدَّولةُ تَحمِيكَ مِن إِشْعَاعاتِ القُنبُلةِ الذَّرِّيةِ الفَرَنسِية. اتُّخِذَتْ الِاحتِيَاطاتُ لِمَنعِ خُطُورةِ هَذِهِ الإِشْعَاعات. إِذَا فَجَّرَتْ فَرَنسا قُنبُلَتَها فَسَيَقُومُ خُبَراءُ الذَّرَّةِ العَرَبُ بِتَطهِيرِ التَّلوُّثِ الذَّرِّي، وسَتُرسَلُ نِسبَةُ الإِشْعَاعاتِ الذَّرِّيةِ إِلَى المُنَظَّمةِ الدَّولِيَّةِ لِشُئُونِ الذَّرَّة، وَسَتُوفِدُ المُنَظَّمَةُ خُبَراءَ وَآلَاتٍ لِحِمايةِ السُّكَّانِ مِنَ الْأَخْطَار.»

    شَهِدَ عَصرُ «يوسف إدريس» الكَثِيرَ مِنَ التَّحَوُّلاتِ الَّتِي غَيَّرَتِ المُجتَمَعَ المِصرِيَّ والدَّولِيَّ إِلى حَدٍّ بَعِيد، وَإِزَاءَ كُلِّ هَذَا كَانَ الأَدِيبُ الكَبِيرُ يَكتُبُ ويَرصُدُ ويُحَلِّل؛ فَلم يَكُنْ هَذَا الكِتَابُ مُجرَّدَ تَقرِيرٍ مِنَ المُؤَلِّفِ عَن عَصرِه، بَلْ تَجاوَزَ العَرضَ إِلى نَقْدِ سَخَافاتِ ذَلكَ العَصر، والعَنَاوِينِ الغَرِيبَةِ الَّتِي تَتصَدَّرُ الجَرَائِد. فِي السِّياسَةِ نَرَاهُ يُناقِشُ قَضَايَا دَولِيَّةً كَمَسأَلَةِ جورباتشوف واليَسَارِ ومُؤتَمَرِ بلجراد، وِمِنْها إِلى عَالَمِ الأَدَب؛ فَنرَاهُ يُقَيِّمُ مِن وِجهَةِ نَظَرِهِ الكُتُبَ وَالحَالَةَ الثَّقافِيةَ فِي مِصْر. كَما يَتعَجَّبُ الكَاتِبُ مِن حَالَةِ العَجْزِ الَّتِي تُعَانِي مِنها الرِّياضَةُ المِصرِيَّة، وانتَقَدَ بِشِدَّةٍ تَدَهوُرَ النِّظامِ الصِّحِّي. أَمَّا عَنِ الأَخبارِ الطَّرِيفةِ فَكَانَتْ حَاضِرةً فِي عِدَّةِ مَقَالاتٍ دَاخِلَ الكِتَاب.

  • الحقيقة والوهم في الحركة الإسلامية المعاصرة

    «مُجمَلُ القَولِ أنَّ دُعاةَ تَطْبيقِ الشَّرِيعةِ يَرتَكِبُونَ خَطَأً فادِحًا حِينَ يُركِّزونَ جُهودَهم عَلى الإِسلامِ كَما وَرَدَ في الكِتَابِ والسُّنَّة، ويَتَجاهَلونَ الإِسلامَ كَمَا تَجَسَّدَ فِي التَّارِيخ.»

    مَعْركةٌ كَبِيرةٌ يُبارِزُ فِيها العَقلُ العَقلَ، ويَتجاوَزُ مَداهَا أَجْيالًا وأَجْيالًا. مَعْركةٌ يَخُوضُها الدُّكتور فؤاد زكريا بِقَلَمِه عَبْرَ مُحاوَلةِ الإِجْابةِ عَلى السُّؤالِ الأَهمِّ فِي قَضايَا الحَرَكاتِ الإِسلامِيةِ المُعاصِرة: كَيفَ نُطبِّقُ الشَّرَيعةَ الإِسلامِية؟ فالنِّقاشُ حَوْلَ الحَلِّ الإِسلامِيِّ لكَافَّةِ القَضايَا العَامَّةِ والخاصَّةِ لا يَلتَقِي والنِّقاشَ حَوْلَ مَدَى صَلاحِيَةِ الإِسلامِ بِالأَسَاسِ لِلحُكمِ والسِّياسَة. ومِنْ هُنا يُحاوِلُ الكاتِبُ إِيجادَ سَبيلٍ لحِوارٍ بَنَّاءٍ مُنطَلِقًا مِنَ التَّجارِبِ التَّارِيخِيةِ لِتَحكِيمِ الشَّرِيعةِ فِي إيران والسودان وباكستان، بِاعتِبارِها مُشْكِلةً تَمَسُّ صَمِيمَ حَياةِ الشُّعُوبِ العَمَلِيَّة، لا مُشْكِلَةَ نُصُوصٍ جامِدَة.

  • من قتل الطفل؟

    «حانَ أَوانُ صُدورِ الحُكْم، تَجَمَّعَ كلُّ النَّاس،
    نَظَروا فِي وَجْهِ الشَّيخِ وعَينَيه، وكَتَمُوا الأَنفَاس.
    العَدْلُ أَساسُ المُلْك، وَلَا يُبنَى المُلْكُ بِغَيرِ أَسَاس،
    وقَرِيبًا يَصْدُرُ حُكْمُ العَدْلِ فيُفصَلُ جَسَدٌ عَن رَاس.
    سنُشاهِدُ قِصَّةَ مَلِكٍ فِيها العِبْرةُ والإِينَاس،
    مَلِكٍ مَحْزونٍ وحَكِيمٍ مِنْ زَمَنٍ مَاض،
    زَمَنٍ قاس.»

    ما بَيْنَ الفِكْرِ والأَدَبِ يُطِلُّ عَلَينَا المُفكِّرُ الكَبِيرُ عبد الغفار مكاوي؛ فبَينَما يَعكُفُ المُؤلِّفُ عَلى تَقدِيمِ الفَلسَفةِ الغَربِيَّة، وتَشْرِيحِ نُصُوصِها، ونَقْدِ أُصُولِها، نَراهُ فِي هَذَا الكِتابِ أَدِيبًا مَسرَحِيًّا فِي مَسرَحِيَّتَي «مَنْ قَتَلَ الطِّفْل؟» و«المَرْحُوم»، يَسْتمِدُّ فَحْواهُما مِن نُصوصِ التُّراثِ القَدِيمِ ما بَيْنَ الشَّرقِ والغَربِ الرُّومانِي؛ فمِنْ تُراثِ اليَمَنِ استَلهَمَ المُؤلِّفُ رِوايَتَهُ الأُولَى مُعتَمِدًا عَلى قِصَّةِ «حِكَم الفِراسَة»، ليَتَعرَّفَ عَلى القَاتِلِ الحَقِيقيِّ لِلطِّفْل هَلْ هُوَ الأُمُّ أَمْ ضَرَّتُها. بَيْنَما تَعُودُ جُذُورُ قِصَّةِ «المَرْحُوم» إِلَى التُّراثِ الرُّومانِي، وبالتَّحدِيدِ قِصَّةُ «ساتيريكون» للكَاتِبِ بترونيوس، وفِيها يَصْحَبُنا مكاوي فِي رِحْلةِ الخُلُودِ مَعَ المُتَوَفَّى، إمَّا فِي الجَحِيمِ أَو فِي النَّعِيم.

  • تبادل الأرواح: الأمير ميكالسكوفيتش وعلاج الطبيب هاروود العجيب

    طَبِيبٌ شَهيرٌ يَروِي أَخِيرًا حَقيقةَ تَمكُّنِه مِن عِلاجِ الحَالةِ الغَريبةِ الَّتِي أَصابَتْ أَحدَ أُمَراءِ أُورُوبا وبَدَا أنَّها حَالةٌ مَيئُوسٌ مِنها؛ فَبَعدَ أَنْ سادَتِ الحِيرَةُ والشُّكُوكُ الأَوسَاطَ العِلمِيَّةَ لسَنَوات، هَا هُو أَخيرًا يَحكِي حَقِيقةَ ما حَدَث. كانَتِ الرِّوايةُ الزَّائِفةُ التِي رَواهَا الطَّبِيبُ فِي بَادِئِ الأَمرِ تُفِيدُ بِأنَّ التَّنويمَ المِغناطِيسِيَّ عَلى يَدِ أَحدِ السَّحَرةِ هُو العِلاجُ الذِي استَخدَمَهُ فِي عِلاجِ الأَميرِ الرُّوسيِّ مِن مَرَضِ الهَوَسِ الأُحادِي؛ لكنَّ الحَقِيقةَ كانَتْ أَكثرَ غَرابَة؛ فكَيفَ كانَ العِلاجُ حَقًّا؟ ولِمَاذا أَخفَى الطَّبِيبُ الرِّوايةَ الحَقِيقِيةَ كُلَّ تَلكَ السَّنَوات؟ وهَل كانَ تَصرُّفُه حَكِيمًا؟ اقْرَأِ القِصةَ لتَعرِفَ الإِجَابَة.

  • تعلمت الحب

    «وتَفَكَّكتْ عَلاقَتُهما، واتَّسَعَتِ الفُرقةُ بَيْنهُما، وتَرامَتْ بَيْنهُما كالمَتارِيسِ كَلِمةُ «لَعَلَّ»؛ هِيَ تَقُولُ «لَعَلَّ»، وهُوَ يَقولُ «لَعَلَّ»، وطَلَبَةُ الكُلِّيَّةِ يَقُولونَ «لَعَلَّ»، ولَمْ يَعرِفْ أَحَدٌ الحَقِيقةَ أَبدًا، حتَّى بَعدَ أَن تَخَرَّجُوا واشتَغَلُوا، وكَبِرُوا، وتَزَوَّجُوا، وأَنجَبُوا، لم يَفهَمُوا الحَقِيقَة.»

    بُعدٌ آخَرُ للحُبِّ تَتحَدَّثُ عَنهُ نوال السعداوي. حُبٌّ يَختَلِفُ عَن تِلكَ العَلاقَةِ التِي تَجمَعُ الرَّجُلَ بِالمَرأَة، أَو عَلاقَاتِ الأُمُومةِ أَو الأُبُوَّة، أَو غَيرِها مِنَ العَلاقَاتِ الأُسَرِيَّة. إنَّه الحُبُّ فِي أَسْمَى صُوَرِه، إنَّه الحُبُّ لا لِشَيءٍ آخَرَ غَيرِ تِلكَ السَّعادَةِ التِي نَمنَحُها للآخَرِين. فِي مَجمُوعَةٍ مِنَ القِصَصِ القَصِيرةِ تَتجوَّلُ نوال السعداوي فِي النَّفْسِ البَشَرِيةِ بِحُكمِ خِبرَتِها العَمَليَّةِ والعِلمِيَّة؛ فنَرَى مِن خِلالِ مَا رَصَدَتْهُ مِن عَلاقَاتٍ إِنسَانِيةٍ كَيفَ يُمكِنُنا تَقيِيمُ الحُبِّ بَعِيدًا عَن إطَارِ الشَّكلِ والهَيْئة؛ فالحُبُّ عَطاءٌ بِدُونِ غِطاءٍ يُغَلِّفُه. هَذا هُو ما تُعَلِّمُنا إيَّاهُ الدُّكتورةُ فِي قِصَّتِها الأُولَى «تَعلَّمتُ الحُب». وفِي قِصَّةٍ أُخرَى نَتعَلَّمُ دَرسًا جَدِيدًا؛ فالحُبُّ مَشرُوعٌ كَبِيرٌ طَوِيلُ الأَمَد، يَحتاجُ إِلى نِقاشَاتٍ ورُؤيَةٍ وخُطَّةٍ مُستَقبَلِيةٍ يَكُونُ الحُبُّ مِحوَرَها، فَإنْ كَانَ أَحدُ المُحِبِّينَ مُتَردِّدًا فُقِدَ الحُب؛ إذْ يَضِيعُ الحُبُّ فِي حَضرَةِ الصَّمْت. وتَتَتابَعُ القِصَصُ فنَتَعَلَّمُ مِن كُلٍّ مِنْها مَعنًى آخَرَ مِن مَعانِي الحُب.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.