• سيد المولدات الكهربائية

    قَرويٌّ هاربٌ من عُبوديةِ المُستعمَراتِ في ثيابٍ بيضاءَ مُهلهَلة، حطَّ رِحالَه في لندنَ ليَتعبَّدَ في ضريحِ الحضارةِ والتمدُّن. كانَ أبوهُ يَعبدُ حَجرًا نَيزكيًّا؛ فما الذي يَستحِقُّ أن يُعبدَ وتُقدَّمَ له القرابينُ في نظرِ ذلكَ القرويِّ الأَبْلهِ وهوَ في مِحرابِه الجديدِ داخلَ إحدى مَحطاتِ الكهرباءِ بمدينةِ «كمبَروِل»؟

    يَفزَعُ العاملُ المسكينُ إلى أكبرِ المُولِّدات — ذلكَ الذي يَملأُ نفسَه مَهابَة، وربما أصابَهُ بلَوْثةٍ في عَقلِه — مُلتمِسًا حمايتَه من رئيسِه الذي يُعامِلُه بكلِّ قَسْوة، ومتَّخذًا منه إلهًا يتعبَّدُه ويتضرَّعُ إليهِ ويُشهِدُه على ما يتعرَّضُ له مِن آلام. فهل سيصبحُ العاملُ أفضلَ حالًا في كَنفِ سيدِ المولِّدات؟ وهل سيَكفُّ رئيسُه القاسِي عن إيذائِه؟ هذا ما سنتعرَّفُ عليهِ في هذهِ القصَّة المشوِّقة.

  • رفاعة الطهطاوي: زعيم النهضة الفكرية في عصر محمد علي

    في أعقابِ قرونِ الحُكمِ العثمانيِّ الطويلة، تقدَّمتِ الدولُ الأوروبيةُ لتنتقلَ من ظلامِ العصورِ الوُسْطى إلى بدايةِ العصرِ الحديث، بينما تأخَّرَ الشرقُ عن رَكْبِ الحضارة. وكانَ من المُمكنِ لمِصرَ أن تقتبِسَ من النهضةِ الأوروبيةِ تلك، لولا تدخُّلُ الحُكمِ العُثمانيِّ لقطْعِ الصِّلاتِ القديمةِ بينَها وبينَ العالَمِ الأوروبي، حتى جاءتِ الحملةُ الفرنسيةُ لتفتَحَ لمصرَ آفاقًا جديدة، ويسافرُ بعدَها «رِفاعة الطهطاوي» إلى فرنسا ضمنَ بعثةٍ أرسلَها «محمد علي» إلى هناك، ليعودَ إلى مصرَ ويُصبحَ زعيمًا للحياةِ الثقافيةِ فيها. وفي هذا الكتابِ يَسردُ المؤلفُ «جمال الدين الشيَّال» قصةَ حياةِ «رِفاعة الطهطاوي»، زعيمِ النهضةِ الفكريةِ في عصرِه، من بدايتِها، ذاكِرًا الصعوباتِ والمراحلَ التي مرَّ بها، ليكونَ الكتابُ بمثابةِ سيرةٍ ذاتيةٍ مُتكاملة، بسردٍ قصصيٍّ مُتميِّز.

  • أطياف الربيع

    للشاعرِ «أحمد زكي أبو شادي» نفْسٌ صافيةٌ غمرَهَا الحُبُّ فأَنْساها الألَم، ولا عَجَب؛ فهو مُؤسِّسُ «مَدْرسة أبولو»، إحْدى أهمِّ المَدارسِ الشعريةِ الرومانسيةِ في العصرِ الحديث. وفي هذا الديوانِ الذي سمَّاه «أَطْياف الربيع» يعبِّرُ عنْ مَكْنوناتِ نفسِه، فيَغوصَ في أعماقِها ويُخرِجَ لنا ما تَنطوِي عليهِ أحاسيسُه، وتَجِيشُ بهِ مَشاعرُه، وتَفيضُ بهِ خَواطِرُه الشعريَّةُ الفذَّة. يحكِي الشاعرُ عنْ لَوْعتِه وشَوْقِه للمَحْبوبة، حتَّى أتَى الصُّبحُ بإشراقِه وأزهارِه، وحُسْنِه وأَلْحانِه، وأتَتْ معَهُ ذِكرى محبوبتِه وصورَتُها؛ فصارَ الشعرُ أطيافًا للربيعِ تُزهِرُ عليهِ بذِكرياتِها؛ ففي نفْسِ الشاعرِ حِيرةٌ بينَ لَوْعةِ الحُبِّ ولهيبِ الفِراق، وتارةً بينَ التصوُّفِ وغِمارِ الشَّهْوة، وأُخْرى بينَ الطبيعةِ وجمالِها، والحياةِ وجُمودِها.

  • كافر: وحيُ شيطانٍ مريد

    لم يَجِدِ الشاعرُ حَرَجًا في تَسميةِ دِيوانِه الأولِ والوَحيدِ باسمِ «كافِر»، قاصِدًا بكُفْرِه ذاكَ مُنْتهى الإيمان. وقد نُسِّقتْ قصائدُ الدِّيوانِ تَنْسيقًا يُلائِمُ حالةَ التساؤُلِ الوُجودِي، فأتَتْ حِواراتٍ شعريَّةً تخاطِبُ عقلَ المتلقِّي ورُوحَه؛ فتارةً يُناقِشُ الشاعِرُ الحقيقةَ الكُبْرى في حوارٍ بينَ القمرِ الطالِعِ وشَهْرزادَ التي تَمَلُّ طُلوعَه وتَرى في التَّنائِي مُضاعَفةً للغَرام، وتَارةً أُخْرى يُناقِشُ عقيدةَ الجهادِ وبذْلِ النفْسِ دِفاعًا عنِ الحريةِ والكَرامة، ويُصوِّرُ تلكَ اللحظةَ التي يُخالِجُ المُحارِبَ فيها اليَأْس. وفي مَحْكمةِ المَلأِ الأَدْنى المَنْصوبةِ بهدفِ مُعاقَبةِ الشاعرِ على كُفْرِه وشَطَحاتِ فِكْرِه، يَصمُدُ مُعارِضًا الحجَّةَ بالحجَّة، لكنَّهم يَنْفونَه إلى الأرضِ فيُسلِّم، عادًّا فَناءَه شَهادة. وفي مُحاوَراتٍ تاليةٍ يُوردُ أمثلةً للكُفْرِ المَشْهود؛ حيثُ يَكفُرُ بالغانيةِ ويُؤمِنُ بالطُّهْر، يَكفُرُ بالتقاليدِ البالِيةِ ويُؤمِنُ برُقيِّ الحِس، يَكفُرُ بالفنِّ بلا رُوحٍ ويُؤمِنُ بالحَياة.

  • الأعراق البشرية: هل نحن حقًّا على هذا القدر من الاختلاف؟

    لَطالَما كانَ مفهومُ «العِرْقِ» أداةً ضارَّةً استُخدِمَتْ للحِفاظِ على أوضاعٍ مُعيَّنةٍ والاستفادةِ منها، وتأسَّستْ على مدارِ التاريخِ أنظمةٌ عُنصريةٌ ترسَّختْ حولَ الفكرةِ القائلةِ بأنَّ الاختلافاتِ العِرْقيةَ وأَوجُهَ التفاوتِ وعَدم المُساواةِ تُعزَى إلى أسبابٍ بيولوجيةٍ وطبيعية. بَيدَ أنَّ هذا الكتابَ يُوضِّحُ أنَّ تلكَ الأفكارَ تعتمِدُ ببساطةٍ على علمٍ زائف؛ ومن ثَمَّ فهي ليستْ سِوى خُرافاتٍ يَسْهلُ دَحْضُها؛ فاختلافُ الأعراقِ البشريةِ لا علاقةَ لهُ بالجيناتِ أو بعِلْمِ الأحياء، وإنما هو مَفهومٌ ثقافيٌّ يجِبُ تغييرُه.

    ويتناولُ الكتابُ فكرةَ العِرْقِ وكيفيةَ تغيُّرِها على مدارِ التاريخ، ويستعرضُ الطُّرُقَ الخَفيَّةَ التي تؤثِّرُ بِها هذه الفكرةُ على القوانينِ والتقاليدِ والمؤسَّساتِ الاجتماعية. كما يَحتوي على مَقالاتٍ مُثيرةٍ وجذَّابةٍ لباحثِينَ مَرموقِين، تدرسُ فِكْرةَ العِرْقِ على كِلا الصعيدَيْن؛ البيولوجيِّ والاجتماعي.

  • مسرحية جمهورية فرحات

    «اخرس انتَ وهوه، اخرس يا حيوان. حلاوة إيه يا لوح؟ اخرس انت. انطق انت، اسمك إيه؟»

    «فرحات» هو هذا الصولُ الذي يَعملُ في البوليسِ منذُ ثلاثينَ عامًا تقريبًا، قضى عمرَه يَستمعُ إلى شَكاوى الناس، يُصنِّفُهم هذا جانٍ وذاك مَجْنيٌّ عليه، يَستجوبُ ويُدوِّنُ ما يَسمع، يَسألُ فيُجاب، وحْدَه هو صاحبُ الكلمةِ العُليا والحاكمُ المُطلَقُ ما دامَ القسمُ خاليًا مِمَّن هو أعلى مِنهُ سُلْطة. وقدِ استطاعَ «يوسفُ إدريس» بمهارتِه المَعْهودةِ أنْ يُحوِّلَ روايته إلى مَسْرحيةٍ تُمثَّلُ على خشبةِ المسرح، وعلى الرغمِ من اعتراضِه على بعضِ أحداثِها أثناءَ عرْضِها على المَسْرح، فإنها تُعَدُّ واحدةً من أهمِّ مَسْرحياتِه.

  • رب الزمان: الكتاب وملف القضية

    «وقد كانَ ذلكَ الاستخدامُ الانتهازيُّ الدائمُ للنصِّ الدينيِّ مَصْدرًا لعددٍ من الانتكاساتِ الفادِحة، حتَّى وصلَ الأمرُ أحيانًا إلى استخدامِ النصِّ لتبريرِ أهواءٍ ونَزواتٍ للحاكِمِين، هيَ ضدُّ الوطنِ وضدُّ المُواطِنِ وضدُّ الدينِ ذاتِه.»

    طرحَ «سيد القمني» في هذا الكتابِ مِنَ الأفكارِ والمواقفِ ما جعَلَه في مَرْمى النقدِ والمُصادَرة؛ إذ عُقِدَتْ لهُ المُحاكَماتُ الأدبيَّة، وطَرحَ المُفكِّرونَ ما جاءَ فيهِ على مائدةِ النقاش؛ فطالَبَ البعضُ بمنْعِه مِنَ النشرِ ومُحاكَمةِ صاحبِه، بينَما وقَفَ معَهُ آخَرونَ دِفاعًا عن حُريةِ التعبير. والكتابُ يتطرَّقُ إلى عددٍ مِنَ القضايا؛ منها ما يَتعلَّقُ بتاريخِ الإسرائيليِّينَ وعلاقتِهم بمِصْر، ويَبحثُ في أركيولوجيا اللغةِ لبعضِ الأسماءِ المُقدَّسة.

  • فنون الأدب

    «القصيدةُ ليستْ كلمةً واحدةً تُفرِغُ ما فيها وكَفى، إنَّما هيَ كلماتٌ مُتجاوِرةٌ مُتعاقِبة، تَقذفُ كلٌّ مِنها بما هيَ مُفعَمةٌ بهِ مِن تُراثِ الماضِي في نفْسِ الشاعرِ ووعْيِه.»

    إدراكًا مِن الأديبِ الفيلسوفِ «زكي نجيب محمود» لأهميةِ الأدب، فقد عكفَ على تعريبِ هذا الكتابِ الذي تناوَلَ فنَّ كتابةِ المقالِ والقصةِ والشعرِ والمَسْرحية؛ فبدأَ بالتطرُّقِ إلى فنِّ كتابةِ المقالِ بوصفِه فنًّا ظهرَ معَ تَنامِي النزعةِ الفرديةِ وأسَّسَ له «مونتيني» في القرنِ السادسَ عشر. ثمَّ وصفَ القصةَ بأنها فنُّ الاستخدامِ الأمثلِ للنثرِ بكلِّ مميِّزاتِه، وقد تطوَّرَ هذا الفنُّ حتى ازدهرَ في القرنِ التاسعَ عشرَ على يدِ «والتر سكوت» وآخَرين. أمَّا الشِّعرُ فيصِفُه بأنَّه فنُّ استخدامِ اللفظِ وتوظيفِه بحيثُ لا يَخْضعُ للحُكمِ العَقليِّ لِيبقى ضمنَ حدودِ التذوُّقِ الفني. بينما تهتمُّ المسرحيةُ بالتمثيل، وتُفرِدُ مساحةً له داخلَ النصِّ من خلالِ المَناظرِ والشَّخْصيات، كما تهتمُّ بمُناقشةِ القَضايا الاجتماعيةِ والسياسية.

  • رسائل إلى كيميائية شابة

    هذا الكتابُ بمَثابةِ نافذةٍ فريدةٍ على عالَمِ الكيمياء، يُطِلُّ منها الطلابُ والمُتخصِّصونَ وعامَّةُ القرَّاءِ على حدٍّ سَواء على الأبحاثِ الجاريةِ حاليًّا في هذا المجالِ الحيويِّ من مَجالاتِ حياتِنا.

    يأتي الكِتابُ على هيئةِ مجموعةٍ من الرسائلِ الخطِّيةِ مُوجَّهةً إلى «أنجيلا» — وهي طالِبةٌ تخيُّليةٌ تفكِّرُ في امتهانِ الكيمياء — شارَكَ في كتابتها أشهرُ علماءِ الكيمياءِ في عَصرِنا الحاليِّ بأسلوبٍ بَسيط، وتقدِّمُ مزيجًا مِنَ المبادئِ الأساسية، والقَضايا المُعاصِرة، والتحدِّياتِ المُستقبَليَّة في هذا المجال؛ فعلى سبيلِ المِثال، تُحدِّثُنا «ماري آن فوكس»، رئيسةُ جامعةِ كاليفورنيا في «سان دييجو»، عن طريقةِ إجراءِ الأبحاث، وعن الكيمياءِ العُضويةِ الفيزيائيةِ الحديثة. أمَّا «الأخَوانِ جوناثان ودانيال سسلر»، فيَشرحانِ لَنا كيمياءَ التَّخديرِ التي أدَّتْ إلى إِمْكانيةِ إجراءِ العمَلياتِ في عصرِنا الحديث، في حينِ تتحدَّثُ «إليزابيث إم نولان» عنِ التصويرِ الحيَوي، و«تيري كولينز» عن «الكيمياءَ الخَضراء». ويُناقشُ العديدُ من المؤلِّفينَ الآخَرِينَ — ومن بينِهِم «كارل وامسر»، و«هاري جراي»، و«جون إس ماجيار»، و«بيني براذرز» — الإسهاماتِ المُهمَّةَ التي يُمكِنُ لعلماءِ الكيمياءِ تقديمُها لتلبيةِ الاحتياجاتِ العالَميةِ مِنَ الطاقة.

    إنه كتابٌ ثرِيٌّ بالمعلومات، ودليلٌ مُفيدٌ يُمكِنُ للمُهتمينَ بهذا المجالِ الاستفادةُ منه طوالَ حياتهم التعليميَّةِ والعمليَّة.

  • موليير مصر وما يقاسيه

    في هذه المَسْرحيةِ يَعرضُ «يعقوب صَنُّوع» المتاعبَ التي كانَ يتعرَّضُ لها في إدارةِ مَسْرحِه في مِصْر، بأسلوبٍ هَزليٍّ تَمْثيلي، مُستلهِمًا مناخَ الحريةِ في «باريس». كتبَ «يعقوب صَنُّوع» هذهِ المسرحيةَ القصيرةَ متأثِّرًا بمَسْرحيةِ «ارتجاليَّة فرساي» لرائدِ المسرحِ الفرنسيِّ «موليير»، ومُوضِّحًا عبرَ أحداثِها ما عاشَهُ في مَسارحِ مِصْر، وساخِرًا من نُقَّادِه وخُصومِه الذينَ كانوا يرَوْنَ في فَنِّه إِخْلالًا بقَواعدِ المُجْتمعِ المُحافِظِ في تلكَ الفترة. والمسرحيةُ تُعَدُّ مُقارَبةً لكتابةِ سِيرةٍ ذاتيةٍ فنيةٍ بأسلوبٍ مسرحيٍّ مُتميِّز؛ حيثُ إنَّ «صَنُّوع» جعلَ منها نوعًا مِنَ التأريخِ للضائقةِ الماليةِ التي كانتْ تُواجِهُه في تمويلِ مسرحِه، كما عرَضَ فيها ما كان يَتعرَّضُ له الممثِّلونَ من مُشْكلاتٍ، وما كان يَعترِضُهُم من عَقَبات، وما كان يحدثُ خلْفَ الكواليسِ وفي البُروفات، راسِمًا لوحةً خالدةً للمَشْهدِ المَسرحيِّ العربيِّ في زمنٍ كانَ يُصارِعُ فيه من أجلِ البَقاء، ومن أجلِ إثباتِ أنَّه فَنٌّ راقٍ لا يَقِلُّ أهميةً عن باقِي الفُنون.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.