• ابن سينا الفيلسوف: بعد تسعمئة سنة على وفاته

    عَلِقت الفلسفة العربية بما استقبلته من فلسفة اليونان، فلم يكن تفاعُلها معها سوى ترجمة وشرح؛ مفصلًا أحيانًا ومجملًا أحيانًا أخرى. بهذا أقر «بولس مسعد» في كتابه الذي وضعه بمناسبة مرور تسعمائة عام على وفاة العالم المسلم الكبير، الشيخ الرئيس «ابن سينا»، وقد جعله — على غير عادة كتب الاحتفاء — نقدًا لما قدَّمه «ابن سينا» للفلسفة العربية، وإعادة قراءة لأفكاره وأطروحاته، محاولًا نقد الفلسفة العربية برُمتها من خلاله؛ حيث عرَّج على الأسباب التي أعاقتها وجعلتها مجرد مرآة عربية لفلسفة الإغريق، وكان جهل العرب باللغة اليونانية أول هذه الأسباب؛ وهو ما دفعهم إلى الاعتماد على ترجمات مُشوَّهة مبتورة، والثاني هو الخلط بين الفلسفة والدين، غير أن الكتاب لا يُهمِل فضل «ابن سينا» في جمع شتات الحكمة والطب وهضم نتاج المفكرين الأقدمين وتقديمه عبر مؤلفاته الغزيرة.‎

  • أبناء البشر

    الجنس البشري على أعتاب الفناء، والسبب ليس حربًا أو كارثةً طبيعية، بل لأنه صار عقيمًا لسببٍ لم يستطع أحدٌ تفسيره. لقد مر على آخِر ولادة بشرية سُجِّلت على الأرض خمسة وعشرون عامًا، والآن تقف الحضارة البشرية على حافة الهاوية؛ إذ بفقد البشر القدرةَ على الإنجاب، فقدوا رغبتهم في الحياة والعمل، وانتشر الانتحار في العالم كله، ولم يَعُد لدى العالَم مستقبل يتطلع إليه. في خضم كل ذلك، يعيش «ثيودور فارون» — أستاذ التاريخ الكَهل، وابن خالة حاكم إنجلترا الطاغية — حياةً مُملة لا يكسر رتابتها إلا لقاؤه بطالبته السابقة، «جوليان»، وجماعتها السرية الصغيرة المتنافرة. وشيئًا فشيئًا يجد «فارون» نفسَه في غِمار مغامرةٍ تحبس الأنفاس مع «جوليان» وجماعتها في مواجَهة بطش الحاكم وأعوانه، مغامرةٍ قد تحمل الأمل الأخير للجنس البشري بأكمله.

  • سلوك الحيوان

    طالما كان سلوك الحيوان ودوافع هذا السلوك موضوعَ دراسة وتفحُّص؛ فالحيوان كائن حي، له حياته ونُظمه، وفي هذا الكتاب يُقدم الكاتب، مستشهدًا بالأمثلة والحكايات، قراءة متعمقة في سلوك الحيوان؛ فيتعرَّض لمراحل تطوُّر هذا السلوك ليلائم البيئة المتغيرة من حوله، والأدواتِ التي يستخدمها الحيوان من أجل التعلم. كما يدرس حياةَ الحيوان في نُظم اجتماعية ضمن نطاق الأسرة أو العشيرة أو الزُّمرة وغيرها من التجمعات الاجتماعية، وما تُمثله من حماية وتفرضه من قوانين، ويدرس كذلك لغة التواصل البسيطة التي تستخدم في هذه التجمعات. جاء هذا الكتاب ليُكمِل ما بدأه الأوَّلون من دراساتٍ حول الحيوان وسلوكه — ﮐ «الجاحظ» في كتابه «الحيوان»، و«الدميري» في «حياة الحيوان الكبرى» — وأضاف ما توصَّلت إليه الأبحاث العلمية والمشاهدات الحية لسلوك الحيوان.‎

  • الرجل الأخضر: فضيحة الأب براون (٤٦)

    يقع منزل الأدميرال السير «مايكل كرافن» على شاطئ البحر، وهو منزل تَغشاه مظاهر الغنى والتَّرف؛ حيث يحيا أفراده حياة هادئة مُنعَّمة؛ ولا سيما ابنة الأدميرال الشابة «أوليف»، تلك الفتاة الرومانسية الحالمة، التي يقع في حبها شابَّان؛ أحدهما سكرتير الأدميرال، والآخر ضابط بحري يعمل معه على سفينته، إلا أن كلًّا منهما ينظر إليها بمنظور مُناقض تمامًا للآخر. وقد كانت الأقدار تُخبئ لها مصيرًا مُغايرًا؛ فذاتَ ليلةٍ عُثر على جثة الأدميرال في بِركةٍ خضراء راكدة بجوار الشاطئ، وبموته تتوالى المصائب؛ حيث يعلن محامي العائلة إفلاسَ الأدميرال أيضًا. فهل غرق الأدميرال حقًّا؟ وهل ما حدث هو تغيُّر في قَدَر الفتاة إلى الأسوأ؟ تُرى هل يستطيع «الأب براون» بنفاذ بصيرته المعتاد أن يكشف حقيقة الأمر، ويُرشد الفتاة إلى المصير الأفضل؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة.

  • مباحث علمية واجتماعية

    يضمُّ الكتاب بين دفَّتَيه مباحث متنوعة في موضوعات علمية واجتماعية شتى، وقد كتبها الدكتور «شبلي شميل» على فترات زمنية مختلفة، ونُشرت كمقالات منفصلة في صحف ومجلات مصرية وشامية عديدة، منها: مصر الفتاة، والمقتطف، والمؤيد، والأهرام، وغيرها. وهذه المقالات في مجموعها تُمثل فِكرَ المؤلِّف ورؤيته للحياة والإنسان، للتاريخ والعمران، ونَقْدَه للأدب والسياسة والفكر الديني. ويُمثل هذا الكتاب إحدى أولى الأُطروحات الرائدة والمثيرة للجدل في الفكر العربي الحديث والمعاصر؛ فهو يُعد من المحاولات العربية المبكرة التي تؤكد على أهمية المذهب الدارويني في فَهم أصل الحياة، وأهمية فَهم الاجتماع البشري ونُظم الحكم من منظور علماني، بالإضافة إلى الميل إلى الاشتراكية كنظام اقتصادي واجتماعي.

  • عَصْفَة الكتاب: فضيحة الأب براون (٤٥)

    اختفى خمسة أشخاص — رجل المركب، والكابتن «ويلز»، والسيد «بيريدج»، والدكتور «هانكي»، وأخيرًا القَس «برينجل» — اختفاءً مفاجئًا، وكان ذلك الاختفاء مقرونًا بمُطالَعتهم كتابًا قديمًا غير معروف المصدر. كان الدكتور «هانكي» أول مَن حذَّر من هذا الكتاب وقال: ينبغي ألَّا يُطالعه أحد. وهنا يقف البروفيسور «جون أوليفر أوبنشو» — العالِم الذي كرَّس حياته كلها في البحث في الظواهر الروحية واستقصائها — متحيِّرًا دون أن يجد تفسيرًا علميًّا لذلك. ووسطَ تحيُّر الجميع ودهشتهم، يُقدِّم «الأب براون» تحليله وتعقيبه على ما يحدث من حالاتِ اختفاء. فتُرى ما سر اختفاء الرجال الخمسة؟ وما قصة الكتاب العجيب؟ وكيف كشف «الأب براون» مُلابسات هذا اللغز العجيب؟ تعرَّف على التفاصيل من خلال قراءة أحداث القصة المثيرة.

  • المذكرات الجغرافية في الأقطار السورية

    كان للمستشرق البلجيكي الأب «هنري لامنس» ما يمكن اعتباره مشروعًا ثقافيًّا خاصًّا؛ درس فيه جغرافية بلاد الشام وتاريخها، فقدَّم أولًا كتابه القيِّم «تسريح الأبصار فيما يحتوي لبنان من الآثار»، ثم توسَّع في أبحاثه بعد أن وجدت صدًى طيبًا لدى القُراء، فدرس جغرافية سوريا وأشار لما فيها من تميُّز؛ حيث تتوسَّط قاراتِ العالم القديم، كما تمر بها طرق التجارة الهامة، وهو الأمر الذي طالما جعل منها مَطمعًا للقوى الدولية الكبرى؛ فتوالت عليها الغزوات والفتوحات خلال تاريخها. وهذا الكتاب هو مجموعةٌ من المقالات التي نشرتها «مجلة المشرق» عن سوريا وجغرافيتها، ولكن بسبب ظروف السفر لم يتمكَّن «لامنس» من إتمامها، وإن كان ذلك لا ينفي ما في هذا الكتاب الصغير من فائدة.

  • السريع: فضيحة الأب براون (٤٤)

    حلَّ «الأب براون» وصديقه المفتش «جرينوود» نزيلَينِ بأحد الفنادق، واضطرَّا إلى الانتظار في حانة الفندق برفقة بعض النزلاء والزبائن الآخرين إلى حين الانتهاء من تجهيز الغرف. نشبت مشادَّةٌ خفيفة بين القسِّ «برايس-جونز» — الخطيب الداعي إلى حظر المُسكِرات — وبعض المندوبين التجاريين المتجوِّلين؛ بسبب طلبِ القسِّ كأسًا من اللبن من ساقي الحانة. ثم دبَّ شجار عنيف بين الإمام المسلم «أكبر» والسيد «راجلي» المتذمِّر — الذي طلب كأسًا من براندي الكرز — كاد ينتهي بمقتل السيد «راجلي»، لكنهما تصالحا في النهاية. وبعدما انفضَّ الجمع، لفتَت انتباهَ «الأب براون» كأسٌ مجهولة تفوح منها رائحة الويسكي على نَضَدِ الحانة بجوار كأس اللبن. وفي فجر اليوم التالي، عثر «الأب براون» على جثة السيد «راجلي» مكوَّمةً في أحد أركان الحانة ومغروسًا في قلبه خنجر. ثم تبيَّن أن صاحب هذه الكأس المجهولة تجرَّع الويسكي سريعًا وخرج فورًا من الحانة؛ وحينئذٍ، أخبر «الأب براون» صديقَه المفتش بأنه يرغب بشدةٍ في الإمساك بذلك «السريع». فمَن هو يا تُرى؟ ولماذا يريده «الأب براون» إلى هذه الدرجة؟ وهل الشخص الذي طعن القتيل هو القاتل حقًّا؟ هذا ما سنعرفه من خلال أحداث هذه القصة الشائقة.‎

  • مصر والشام في الغابر والحاضر

    لم تكن بلاد مصر والشام كلٌّ منهما امتدادًا جغرافيًّا للأخرى فحسب، وإنما نطالع في هذا الكتاب جوانبَ وفصولًا ملحمية من الوَحدة التاريخية بين القُطرَين على مر العصور، منذ فجر التاريخ وحتى العصر الحديث؛ فحرصت الدول المتعاقبة عليهما على بسط نفوذها عليهما معًا، باعتبارهما صِنوَينِ تُكمِل كلٌّ منهما الأخرى؛ بدءًا من الفراعنة، ومرورًا بالفرس والروم، ثم الفتوحات الإسلامية، وحتى الدولة العثمانية، ووصولًا إلى أسرة محمد علي باشا الكبير. كما يتطرق المؤلف لعلاقاتٍ أكثر عمقًا ربطت بين مصر والشام، ولم تعصف بها تقلُّبات السياسة وأهواء الحكام؛ تلك هي العلاقات الثقافية والاجتماعية الضاربة في القِدم، والتي ترجع إلى زمن الفينيقيين الذين اشتقُّوا لغتَهم من اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة. ومع توالي الحِقب الزمنية ظلت حركة العلماء والأدباء بين البلدَين مستمرةً وعظيمةَ النفع، امتد شعاعها بعيدًا.

  • النكبات: خلاصة تاريخ سورية منذ العهد الأول بعد الطوفان إلى عهد الجمهورية بلبنان

    يُؤرِّخ «النكبات» بشكلٍ موجز للفترات التاريخية التي تعرَّضت فيها سوريا للغُزاة المحتلين لأراضيها عبر العصور. يستعرض الكاتب بالترتيب تلك الأقوام التي دخلت إلى الأراضي السورية المحددة منذ فجر تاريخ البشرية بعلاماتٍ خطَّتْها الطبيعة من رمال وجبال وأنهار وبحار وحدَّت شعبَها، وجعلت منها ممرًّا للمحتلين في فترات التاريخ المتعاقبة، ومَطمعًا للعديد من دول العالم القديم والحديث التي سعت للسيطرة عليها. وتلك الغزوات التي امتدت لقرون جعلت من شعب سوريا مزيجًا فريدًا يجمع بين مكونات هذا الشعب وبين ما اكتسبوه من الشعوب الغازِيَة، فأصبح طابعُ تلك البلاد الحضاريُّ خليطًا من الحضارة الكنعانية والعِبرية والمصرية والآشورية والحِثية والفينيقية والآرامية والكلدانية والفارسية واليونانية والرومانية والتترية، وأخيرًا العربية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠