• عصر الانبعاث: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثامن)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»، يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتَّى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب، منذ الجاهلية حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    كانت سنوات الحكم العثماني المتأخرة وبالًا على الأمة العربية؛ حيث فَشَت المظالم وساد الاستبداد وغرقَت البلاد في ظُلمات الجهل والفساد، ولكن إرهاصات البعث الحضاري كانت تلمع من آنٍ لآخر؛ ففي مصر يُولِّي المصريون «محمد علي باشا» حُكم البلاد، فيُؤسِّس دولة حديثة قوية تنسلخ عن السلطنة العثمانية، وتُهدِّد عاصمتَها أيضًا. كذلك تَظهر حركة إصلاح ديني واسعة ببلاد الحجاز على يد الشيخ «محمد بن عبد الوهاب». كما تتألف جمعياتٌ عربية سِرية تُقاوِم الحُكم العثماني، وتَشغل الوعي القومي، وتُبشِّر بكيانٍ عربي جامع، فيتصاعد الصراع بين العرب والدولة العثمانية إلى أن يَصل إلى ذُروته مع قيام «الثورة العربية الكبرى» في الشام والحجاز؛ لتشتعلَ جذوة الحضارة في بلاد العرب من جديد، وينطلقَ جيل جديد يُؤسِّس نهضةً شاملة.

  • قانون رجال العدالة الأربعة

    في هذه المجموعةِ القصصيةِ الجديدة، يستمرُّ مَن تبقَّى من «رجال العدالة الأربعة»، وهما بالتحديد «جورج مانفريد» و«ليون جونزاليس»، في مُحارَبة الجريمة سعيًا لتحقيق العدالة التي لا تتحققُ في أروقةِ المحاكم في بعض الأحيان. وكعهدِ هؤلاء الرجال، فإنهم يَجوبون البلاد، والقاراتِ أيضًا، بحثًا عن المجرمين في مُختلِف مجالات النشاط الإجرامي، ومُختلِف الطبقات الاجتماعية؛ فنراهم هنا يسعَون وراء الطبيب، والعالِم، ووكيل المراهَنات، وصاحب صالة القمار، وغيرِهم من أصحاب السِّجِلات الإجرامية، أو الذين يتورطون في أعمالٍ شائنة لا يستطيع القضاءُ إدانتَهم بها.

  • الزيتونة والسنديانة: مدخل إلى حياة وشعر عادل قرشولي مع النص الكامل لديوانه: هكذا تكلم عبد الله

    «إنه شجرةُ زيتون في دمشق، وشجرةُ سنديان تضربُ جذورها في ليبزيج، والشجرتان اللتان تتعانق أغصانُهما وتتشابك في الضُّلوع تُلقيان ظلالَهما النديَّة في مدينتَين، وأدبَين، ولغتَين، وتراثَين، وحضارتَين.»

    أتاح المَنفى له فرصةً للتعبير عن نفسه وللامتزاج مع مجتمعٍ جديد دونَ الذوبان فيه، وفتح له أُفقًا لُغويًّا كان يجده مستحيلًا أولَ أمره، لكنه أضحى — بعد أكثرَ من أربعة عقود — علامةً عربية بامتيازٍ في المشارَكة الفعَّالة والتفاعُل مع الحياة الثقافية في الغرب، وفي مدينة ليبزيج الألمانية تحديدًا. هكذا قدَّم الدكتورُ «عبد الغفار مكاوي» الشاعرَ السوري «عادل قرَشُولِّي» الذي اضطُر إلى مُغادَرة بلاده هربًا من الاعتقال عامَ ١٩٦٠م، مُسلِّطًا الضوء على تلك العلاقةِ النادرة التي جمع طرفَيها «قرَشُولِّي»، بين بلدَين وأدبَين ولغتَين ببراعةٍ وإبداعٍ شديدَين، فحكايةُ المَنفيِّ العربي الذي لجأ إلى ألمانيا فأصبح أعظمَ شعرائها جديرةٌ بأن تُدرسَ وأن تُضحِي نموذجًا.

  • ثلاثية التاريخ والواقع والرمز: قراءة في أعمال نجيب محفوظ

    «ولعلَّ هذا الاهتمامَ الكبير الذي أَوْلاه نجيب محفوظ لعناوينِ رواياته قد منَحَها في المقامِ الأول هذا الحضورَ وهذه المكانةَ في ساحة الرواية العربية، بل والعالمية أيضًا.»

    أبدَعَ الروائيُّ الكبير «نجيب محفوظ» في كل ما كتب، وأتقنَ روايةَ قصصِه حتى صارت أعمالُه حاضرةً في حياة المصريين، رمزًا كانت أو تصريحًا. وفي هذه الدراسة نعيش مع «ثلاثية التاريخ والواقع والرمز» عبرَ قراءةٍ مُتأنِّية في خمسةٍ من أعمال «محفوظ»؛ ففي «رادوبيس» تحليلٌ لشخصية «رادوبيس» ومَعالِم النرجسية وتأثيرها عليه، وفي «بداية ونهاية» كشفٌ عن كيفيةِ استباقِ «محفوظ» البحوثَ النفسية للبغايا من خلال تحليلِ شخصيةِ «نفيسة» بطلةِ الرواية، وفي «اللص والكلاب» يُرصد المُؤلِّف دلالةَ السجن والليل والمسدس وعلاقتَها بأسطورة «أوديب»، وفي «الحرافيش» يكشف تقاطُعَ مَلامحِ شخصيةِ بطل الرواية «عاشور الناجي» مع «نجيب محفوظ» نفسِه، ويُقدِّم لنا «أحلام فترة النقاهة» باعتبارها لونًا أدبيًّا جديدًا يقوم على الإيجاز والرمز. فهي وَقْفةٌ مُتأنِّية مع أهمِّ أعمالِ الكاتب العالمي «نجيب محفوظ».

  • دفتر قضايا الدكتور ثورندايك

    تَصحبُنا صفحاتُ هذه المجموعة القصصية في جولةٍ شائقة من مغامرات الدكتور «ثورندايك». نرى من خلال هذه المغامرات بصيرتَه الثاقبة وبراعتَه الفائقة في استخدام أحدث الأساليب وتسخير مُختلِف الأدوات والابتكارات العِلمية لحلِّ غموض القضايا التي تواجهه. نُطالع في هذه المجموعة القصصية عددًا من القضايا المختلفة. تبدأ المجموعة بحادثة وفاةٍ تبدو للوهلة الأولى أنها حالة انتحار، لكنَّ وجود آثارِ أقدامٍ في مسرح الجريمة يدفع «ثورندايك» إلى التمعُّن في الأمر وتغيير مَجرى الأحداث. وفي قضيةٍ أخرى، تُلقي الأقدار «ثورندايك» في طريق رجلٍ من الهند ليساعده في اكتشاف سر مقتل ابن عمه وسرقة جوهرته. ولا تقتصر مغامرات «ثورندايك» على قضايا القتل؛ فنراه يُحقِّق في أمر سرقة جُعران أزرق تتعلق أصوله بقضية قرصنةٍ قديمة. وفي مرة أخرى، تلجأ إليه إحدى شركات التأمين إذ أوشكت على خسارة مبلغٍ كبير من المال بسبب سرقة طردٍ من السبائك الذهبية. فكيف يَحلُّ «ثورندايك» هذه الألغاز الغامضة ويُدهِش دائمًا مَن حوله من مُجرمين، وقضاة، ورجال شرطة، وحتى وزملاء المهنة؟ هذا ما سنعرفه من خلال هذه المجموعة القصصية المثيرة.

  • أنا سلطان قانون الوجود

    «وحين سقط الرجل، حين سقطت الهيبة الضخمة وضاع الصولجان، حين لم يَعُد باقيًا أمام سلطان إلا أن يحس بالشفقة على صاحبه فيطبطب عليه ويأخذ بيده وخاطره، لم يستطِع للأسف أن يفعل.»

    حين وقعت حادثة مقتل مُروِّض الأسود محمد الحلو على يد أحد الأسود بالسيرك، لم ينتبه أحدٌ إلى دوافع الأسد «سلطان»، فعلى الرغم من كونه هاجم سيدَه وقتله فإنه لم يكن يريد قتله في حقيقة الأمر، إنما أراد استفزازه واللعب معه، هذا ما أراد الدكتور «يوسف إدريس» أن يقوله في قصته القصيرة «أنا سلطان قانون الوجود» التي جاءت على رأس المجموعة القصصية تلك، وهي مُعالَجة نفسية لما يراود الحيوانَ من خواطر نحو مَن حوله، وتضم المجموعة سبع قصص أخرى تتنوع موضوعاتها بين الاجتماعية والرومانسية، وهي: «جيوكوندا مصرية»، و«البراءة»، و«لحظة قمر»، و«حوار خاص»، و«سيف يد»، و«حكاية مصرية جدًّا»، و«عن الرجل والنملة».

  • انعتاقٌ إلى القيود

    «قَدَري أنْ أغوتنا التفاحة،

    ذنبي أنْ ذُقْنا فيها شبَقَ العصيان،

    فظَلِلنا نَجرَعُ منها أبدًا نَهرَ الحرمان،

    أوَليسَت كلُّ ثمارِ وصخرِ وقهرِ الأرض،

    وكلُّ دماءِ الناس … عصيرَ التفاحة؟»

    بمَنحًى مختلفٍ عن جُل الشعراء، سلَكَ الشاعر الدكتور «محمد محسن» دَربًا من النَّظم صعبَ الانقياد، وكأنه ابتكر لغةً جديدة غيرَ التي نسمع ونقرأ، لكنها تقع من الذهن والقلب موضعَ الأساس من البناء، فإذا بألفاظه مُعجَمية، وأسلوبه عَصريٌّ فريد، كأنه صانعُ عرائسَ حاكَ عرائسَه بدقةٍ وابتكار. وهذا الديوان؛ «انعتاقٌ إلى القيود»، يضمُّ أكثرَ من عشرين قصيدة من شِعر الفصحى، وعبَّر فيه عن حالاتِ حُبٍّ وشوقٍ وحنين، لحبيبٍ أو صديقٍ أو مكان، وقد تَلمحُ في شعره فلسفةً خاصة بالحياة والإنسان وأقداره، أو بالحب ومَراميه وأسبابه، أو بالنفس وما يؤثِّر فيها وما تُعانيه.

  • القيصر الأصفر: ومسرحيات أخرى شرقية

    «وليست المسرحيات التي تلتقي بها في هذا الكتاب مجردَ «مسرَحةٍ» لمجموعة من الحكايات والنصوص التي اطلعتُ عليها عن اختيارٍ أو اضطرار — بحكم عملي في تدريس الفلسفة الشرقية — ولا هي محاكاة لأشكالٍ ونماذجَ من الشعر والحكمة المأثورة عن عالَم غامض بعيد (على طريقة ريكرت وبلاتين مثلًا في الأدب الألماني)، وإنما هي أحاسيس وأفكار وقِيَم ومواقف جرَّبتُها وعايشتُها خلال سِباحتي المتواضعة في بحر الشرق.»

    اقتفى الدكتور «عبد الغفار مكاوي» آثارَ «جوته» أثناء السير بحثًا عن الكنوز الشرقية، باعتباره أول من بدأ حركة الاستلهام الأدبي منها، لكنه بمِصريَّته التي تظهر في كلِّ كتاباته، جعل بين أسطُرِها همومَ العربيِّ الحامل لقضايا أمَّته وآمالَه، عَبْر أربعِ مسرحيات مستلهَمة من قصصٍ شرقية، صينية وبابلية وسومرية؛ بطلُ الأولى منها هو الشابُّ الناسك تلميذُ المعلم «لاو تزو» الذي يحمل بين جنبَيه طموحَ تغيير العالم، فيصطدم بجبروت «القيصر الأصفر»؛ وفي الثانية استلهامٌ من إحدى الحكايات الصينية التي تقوم على النقد الذاتي للفلسفة الطاويَّة الانعزالية؛ أمَّا الثالثة فهي تقوم على أحد النصوص البابلية، غير أن «مكاوي» أجرى قلمَ الأديب فيها، فاستحالت إلى حكايةٍ يَكسوها الأمل؛ والمسرحيةُ الأخيرة عبارة عن ترتيلةٍ طويلة لمجمع الآلهة السومريِّين، تنتهي بانتفاضةِ شعب المملكة، القابعِ تحت وطأة الظلم.

  • طبيعة الزمان والمكان

    في هذه الرحلة نحوَ فَهم طبيعة الزمان والمكان، يأخذنا هذا الكتابُ إلى عالَمٍ تتلاشى فيه الحدودُ بينهما، لنقفَ أمام الماضي والحاضر والمستقبل جميعًا في مشهدٍ واحد مَهِيب لا نعرف عددَ أبعاده الفعلي حتى الآن.

    بعد مرور نحو ٦٠ عامًا على المُناظَرة الشهيرة بين «بور» و«أينشتاين»، يقف «هوكينج» و«بنروز» موقفًا مشابهًا، في مُناظَرةٍ مطولة يستعرضها هذا الكتابُ بتفاصيلها. هي مُناظَرةٌ بين عالِم يبحث عن الحقيقة، وآخَر يخلقها لنفسه؛ يحاول الأولُ كبحَ جِماح خياله بمزيجٍ من المنطق الرياضي، بينما يطرح الآخَر الأفكارَ فحسب، علَّها تجد مَن يستفيد منها ليُكمِل أحجيةَ الكون الذي نعيش فيه.

  • مشاهدات سائح في الممالك الأوروبية

    لم يكن السفر إلى الخارج أمرًا عاديًّا وميسورًا كاليوم، حتى في بدايات القرن العشرين؛ فركوب الباخرة لأيامٍ طِوال ظل الوسيلة الوحيدة الممكنة لرؤية أوروبا وسِواها قبل انتشار شركات الطيران التجاري، فكان القيام بهذه الرحلات مغامرةً تستحق أن تُدوَّن أحداثُها ويتناقلها الناس مدهوشين. ويبدو ذلك جليًّا في هذا الكتاب، الذي يقصُّ فيه المؤلف بحماسٍ شديد حكايات تَطوافه بالممالك والدول الأوروبية التي زارها في رحلةٍ صيفية شائقة، رأى فيها طبيعةً خلابة باهرة وآثارًا قديمة من كنائسَ تاريخية وقلاعٍ ضخمة تزخر بالنفائس، فضلًا عمَّا شاهَده في المتاحف الشهيرة وما عايَنه من مظاهر الحضارة هنا وهناك. ويبدو أنها كانت الرحلة الأولى للمؤلف، حيث يبدأ بذكر بعض التعليمات الطريفة (التي قد تبدو بديهيةً اليوم) لمن يعتزم السفر؛ كالحصول على جواز سفر، وحجز مقعد بالباخرة، وشراء ملابس مناسبة، وما شابَهَ ذلك. هي رحلة في التاريخ والزمن نقوم بها لممالك أوروبا برفقة صديقنا المندهش!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١