• السيد بونتيلا وتابعه ماتي

    «كمْ يتمنَّى پونتيلا‎ أنْ يقطعَ معكمُ الغابَ ويُنقِّيَ الحقولَ مِنَ الأحجارِ ويقودَ الجرَّارَ بنفسِه، ولكنْ هل يتركونه يفعلُ ذلك؟ لقد وَضعوا منذُ البدايةِ حولَ رقبتي ياقةً غليظة، أَكلتْ ذقني مرتَين. لا يليقُ ببابا أنْ يحرث، لا يليقُ ببابا أنْ يغمزَ البنات، لا يليقُ ببابا أنْ يشربَ القهوةَ مع العُمَّال! أمَّا الآنَ فلم يَعُدْ يليقُ ببابا ألَّا يليقَ به شيء.»

    في عصورِ الإقطاعِ زادتِ الفوارقُ بينَ الطبقاتِ واستقرَّ التمييزُ داخلَ العقول، ولم يكنْ أحدٌ يتوقَّعُ أنْ يكونَ للخمرِ دورٌ في إذابةِ هذهِ الفوارقِ إلا بعدَ أنْ شُوهِدَ السيدُ پونتيلا ثَمِلًا؛ فكأنَّ الخمرَ بالنسبةِ إليه غطاءٌ لِوعاءَيْن: العقلِ والقلب؛ فإنْ حَجبَتْ أحدَهما كَشفَتْ عمَّا يُخفيهِ الآخَر، وأَظهرَتْ جوهرَ الإنسانِ الحقيقيَّ المختبئَ خلفَ أستارِ المجتمعِ البالية؛ فخلْفَ الإقطاعيِّ المتوحشِ إنسانٌ نبيل، وأيضًا خلْفَ التابعِ المُطيعِ نجِدُ الناقدَ الموضوعيَّ صاحِبَ البصيرةِ النافذة. ومن ثَمَّ تظهرُ المُفارقاتُ في مواقفَ وأحداثٍ صِيغَتْ ببراعةٍ مِنَ المسرحيِّ الألمانيِّ الفذِّ «برتولد برشت» الذي قدَّمَ أدبًا مسرحيًّا شعبيًّا فريدًا مزجَ فيه بينَ البساطةِ والشاعريةِ والواقعية، مُستعينًا بالغناءِ والرمز، مُبتعدًا عن السطحيةِ والتوجيهِ المباشِر؛ مما أكسبَ مسرحيتَهُ شهرةً عالَمية.

  • مغامرة كوبر بيتشيز

    تَطلبُ السيدةُ «فيوليت هانتر» النُّصْحَ من «شيرلوك هولمز» فيما يخصُّ عرْضًا تَلقَّتْه للعملِ مربِّيةً لَدى السيدِ «روكاسل» في منزلِهِ الريفيِّ الساحِرِ في «كوبر بيتشيز» لقاءَ مبلغٍ كبيرٍ مِنَ المال، إلَّا أنَّ مُتطلَّباتِهِ غريبةٌ وتُثِيرُ الشُّكوك؛ كأنْ تَقصَّ شَعْرَها، وترتديَ فستانًا مُعيَّنًا، وتجلسَ في مكانٍ مُحدَّد. تَرفضُ «فيوليت» العرْضَ في البِداية، لكنَّها تَقْبلُه عندما يَعرضُ عليها السيدُ «روكاسل» راتبًا أكبر، ولكن الراتبَ الاستثنائي، والشروطَ الغَرِيبة، والمَهامَّ الخَفيفة، كانتْ كلُّها تُشِيرُ إلى شيءٍ غيرِ طبيعي. فما الذي سيَحدثُ للسيدةِ «فيوليت»؟ وما الذي سيَكتشفُه «شيرلوك هولمز» عندما يتسلَّلُ إلى منزلِ «روكاسل» في غِيابِه؟ هذا ما ستَكشفُه الأحداثُ المُثِيرةُ لهذهِ القِصةِ المشوِّقة.

  • مختارات من مقالات أمرسن

    «أين نَجدُ أنفُسَنا؟ في سلسلةٍ لا نَعرفُ لها طرفًا، ونعتقدُ أنْ ليس لها. نَستيقظُ فنَجدُ أنفُسَنا فوقَ دَرَج، وتحتَنا دَرَج، يبدو أننا قد صَعِدناه، وفوقَنا دَرَج، خُطواتُه كثيرة، يَتجهُ إلى أعلى ثم يَختفي عن الأنظار.‎»

    ما بينَ التَّقليدِ والتَّطويرِ والإبداعِ مراحلُ وفواصلُ كثيرة، وقد مرَّتِ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ بهذهِ المَراحلِ جميعًا؛ فما إنْ تحرَّرتْ أراضِيها مِنَ السَّيطرةِ الإنجليزيَّةِ حتى بدأتْ بعضُ الأصواتِ الحَذِرةِ بالدعوةِ إلى التَّخلُّصِ من الأسلوبِ الإنجليزيِّ في التَّفكيرِ والكتابة، مُطالِبةً بأسلوبٍ خاص، وفنٍّ مُميَّز، ودِينٍ يتَّفقُ عليه الأمريكيُّون. وكانَ «أمرسن» من أوائلِ المفكِّرين الذين نادَوْا بالتَّطوير، فأخذَ على عاتقِه مهمَّةَ تنويرِ الأمريكيِّين؛ فأصدَرَ العديدَ مِنَ الكُتبِ والمقالاتِ التي حَملتْ بذورَ التَّطويرِ في المجتمَع، وكانَ مِن أهمِّ كُتبِه: «كتابُ الطبيعة»، و«خَصائصُ الإنجليز»، و«نَماذجُ الرِّجال». وعلى الرغمِ من أهميَّةِ هذهِ الكُتب، فإنَّ لمَقالاتِه أهميَّةً خاصَّة؛ حيث إنَّها تُعبِّرُ عن اتِّجاهٍ فكريٍّ بدأَ يَلُوحُ في الأُفقِ خلالَ تلك الفترةِ الباكرةِ مِنَ الفِكرِ الأمريكي.

  • حنان قليل

    «كانَ يَعلمُ أنَّ أنوثتَها الصائحةَ في المجتمعِ المَحْرومِ في حاجةٍ إلى شيءٍ من هذهِ الأشياءِ الصغيرة؛ لَسْعةٍ خفيفةٍ بالمكوة، قَرْصةٍ في الذِّراع، نَظْرةِ اشتهاءٍ خفيفة، شَدَّةِ شَعرٍ مَقْصودة.»

    تُمسِكُ الدكتورة «نوال السعداوي» مِشْرطَها لا لِتُجرِيَ به عمليةً جراحيةً لمريضتِها، بل لِتُشرِّحَ مشاعرَ المرأةِ لتَعرفَ كيفَ تُحِب، وكيفَ يُدمَّرُ هذا الحبُّ على صخرةِ المجتمعِ الذكوري. ويَمتدُّ مِشْرطُها أيضًا ليعملَ في عقلِ الرجلِ لتَعرفَ كيفَ يفكِّر. في سبعَ عشرةَ قصةً قصيرةً تَصْحبُنا الأديبةُ نحوَ الصراعِ بينَ الرجلِ والمَرْأة، لكنَّها هذهِ المَرَّةَ تناقشُ الحبَّ من حيثُ هو شعورٌ إنسانيٌّ محْضٌ يقعُ فيه كلٌّ مِنَ الجنسَيْنِ على السَّواء. وعلى الرغمِ من ميلِ الدكتورة «نوال السعداوي» الواضحِ إلى المرأةِ في جُلِّ أعمالِها، فإنَّها تُفرِدُ مساحةً في قِصصِها هذهِ (لا سِيَّما قصةُ «الكوافير سوسو») لِتُطلِعَنا على مَشاعرِ الرجل، بل تنحازَ له أيضًا.

  • قضية هوية

    يَقعُ «شيرلوك هولمز» في حيرةٍ شديدةٍ عندَما تأتي إليهِ الآنسةُ «ماري ساذرلاند» ليُساعِدَها في البحثِ عن خطيبِها «هوزمر أنجيل» الذي اختفَى في ظُروفٍ غامضةٍ قُبَيلَ زفافِهما بلَحَظات. تبدو القضيةُ للوهلةِ الأولى سهلةَ الحل، لوجودِ قرائنَ كثيرةٍ فيما روَتْه الآنسةُ «ساذرلاند»، ولكن هل سيَستطيعُ «هولمز» العثورَ على الخطيبِ المَفقود، أمْ أنه اختفى للأبدِ وبلا رَجْعة؟ تُرَى ما الدافعُ وراءَ اختفائِهِ المُفاجِئ؟ وكيفَ اختفَى بِلا أَثَر؟ هذا ما سيَكتشِفُه المُحقِّقُ البارِعُ «شيرلوك هولمز» في هذهِ القصَّةِ المليئةِ بالإثارةِ والتشويق، التي تُجسِّدُ الصِّراعَ بينَ الصدقِ والنقاءِ من ناحية، والخُبثِ والخداعِ من ناحيةٍ أُخرى.‎

  • زُربة اليمني

    «ما زلتُ أذكرُ حينَ قُلتَ للكثيرِ مِنَ الناسِ وأنتَ تَضْحك، كعادتِك، إنكَ ستموتُ معَ مَن تحبُّه وتَهْواه، سألتُكَ حينَها: لِماذا تريدُ لنفْسِكَ هذا المَصِير؟ ضحكْتَ كثيرًا وطارَ من فمِك رذاذُ القاتِ إلى وَجْهي وقلتَ: لكي أقومَ يومَ القيامةِ على ما أنا عليه.»

    العيشُ على الهامشِ رُبَّما يوفِّرُ للمرءِ حياةً أكثرَ هدوءًا، لكنَّه لا يُفضِي بالضرورةِ إلى موتٍ هادئ؛ فعندَما يحاولُ الإنسانُ الهربَ من وَيْلاتِ الحربِ والفقْرِ والمَرَض، يُصبحُ كمَن يَسبحُ ضدَّ التيار، فلا هو يَبلغُ هدفَه، ولا هو يَستطيعُ الفِرارَ من مَصيرِه المَحْتوم. كذلك عاشَ «زُرْبة»؛ لا يُلقي بالًا إلَّا لتخزينِ أجودِ أنواعِ القات (شَجَر يُزرَعُ بكَثرةٍ في اليَمَن، لَه وَرقٌ مخدِّرٌ يُمضَغ)، وتدخينِ المَداعة (الشِّيشة)، وتناوُلِ الحلوى، والاستماعِ لحكاياتِ قريتِهِ الصغيرة، وتَحيُّنِ الفرصِ لمُعاشَرةِ زوجتِه التي قضَتْ ظروفُ عملِه بالعاصمةِ ومُدنٍ أخرى الابتعادَ عنها طويلًا. له صَمْتُ الحُكماء، ولَهْوُ الأَطْفال، ونَزْوةُ الشباب، ودَهاءُ المُحارِبين. كرِهَ الحربَ ومُشعِلِيها، وأحَبَّ الثورةَ وشارَكَ فيها. فارقَ ولَدُه الحياة، وفرَّقَتْه الحربُ عن جثمانِه، ولم يَمرَّ الكثيرُ حتى لحِقَه «زُرْبةُ» تاركًا لمَن تبقَّى مِن أولادِه وطَنًا مَسْلوبًا، وسِيرةً مُضْطربة.‎

  • التعبير الموسيقي

    «ليسَ لَدَيْنا في الشرقِ فنٌّ موسيقيٌّ بالمَعْنى الصَّحِيح!»

    لا يُمكِنُ للدكتور «فؤاد زكريا» — وهو الفيلسوفُ المفكِّرُ — أنْ يَنْعزلَ عن مجتمعِه؛ فهو الذي يُناقشُ مشاكِلَه، ويُحلِّلُ حاضرَه، ويَسعى لخَلْقِ مستقبلٍ أفضلَ له، ولا ينسى ضِمْنَ ذلكَ كلِّهِ ولَعَهُ بالموسيقى؛ خاصَّةً حينَما تكونُ جزءًا من مشروعِه الفكري، فيَطرَحُ سؤالَ الحداثةِ والأصالة، وكيف أنَّ الموسيقى الشرقيةَ قد أفْلسَت وتخلَّفت عن الموسيقى الغربيَّة. وعلى الرغمِ من حاجةِ الموسيقى إلى التطويرِ، فإنَّ حالةً مِنَ الجدلِ ما زالَتْ قائمةً بينَنا في الشرقِ حولَ العلاقةِ بينَ الفنِّ وغايتِه، وهلِ للفنانِ مُطلَقُ الحريةِ في إبداعِه، أمْ أنَّه خاضِعٌ لأهدافٍ اجتماعيَّة؟

  • حِكَايَاتُ إِيسُوب

    «إنما الآلهةُ في عَونِ مَن هم في عَونِ أنفُسِهم.»

    مِن أشهَرِ وأقدَمِ القصصِ الخُرافية، يَعودُ تاريخُها إلى حوالَيِ القرنِ السادسِ قبلَ الميلاد؛ وهي بذلك أقدَمُ من «كَلِيلة ودِمْنة» التي دُوِّنتْ في القرنِ الرابعِ الميلادي. وقد حرَصَ مؤلِّفُها «إيسوب» على أنْ يَجْعلَها حِكاياتٍ تُروى على لسانِ الحيواناتِ وقُوى الطبيعة، مُحاوِلًا نقْدَ بعضِ أوضاعِ عصرِهِ بشكلٍ مستترٍ حتى لا يتعرَّضَ للعِقاب؛ فهو مجرَّدُ عبدٍ يونانيٍّ لا حقوقَ له. وبالإضافةِ إلى النقدِ فقدْ ضمَّنَ حكاياتِهِ بعضَ المَعاني الأخلاقيةِ التي يَسْعى لغرْسِها في نفْسِ القارِئ؛ لِذا فإنَّ حكاياتِهِ تناسِبُ الأطفالَ لِمَا تَتْركُه فيهم مِن قِيَم، كما أنَّها تَسْتهوي الشبابَ والكِبارَ لِمَا تَحْويهِ من أُسطورةٍ تَحمِلُ في طيَّاتِها شيئًا مِنَ الحَقِيقة.

  • زوجي ثروت أباظة

    «ولأنَّ موضوعَ النقاشِ بيني وبينَ ابني يدورُ حولَ القرآنِ واللُّغة؛ لهذا السببِ فقطْ تدخَّلَ الأب، وهالَهُ استهانةُ ابنِهِ بحفظِه، وعدمُ اهتمامِهِ بالنطقِ والشكل؛ فعَنَّفَهُ بشدَّةٍ وبقِيَ معَهُ إلى أنْ قرأَ القُرآنَ كما يَجبُ أنْ يُقرَأ.»

    بينَ صُحبةِ أهلِ السياسةِ والفنِّ والأدب، وبينَ الحياةِ الشخصيةِ والعائلية؛ تصِفُ لنا الكاتِبةُ «عفاف أباظة» حياةَ زوجِها الأديبِ «ثروت أباظة» في هذا الكتابِ الذي يُعَدُّ مَزيجًا بينَ كِتابتَيْن، كانتْ أُولاهُما في فترةِ شبابِها، ثم أصبحَ استئنافُ الكتابةِ ضرورةً واجبةً لاستكمالِ الصورةِ عنْ حياةٍ غنيةٍ بالتفاصيلِ والأحداث، تبدأُ بذِكْرِ الأصلِ والمنشأ، مرورًا بمُشاكساتِ الطفولة، وطَوْرِ الشباب، وذكرياتِ اللقاءِ وتكوينِ الأُسرة، واستمرارِ الكفاحِ المشتركِ في مواجَهةِ تقلُّباتِ الحياة. سيرةٌ يَمْلؤُها الحُب، والحُبُّ وحدَهُ هو ما جمَعَ بينَ بطلِها وكلِّ مَن شاركُوهُ حياتَهُ بكلِّ ما فيها، وهو أيضًا ما جعَلَ سِيرتَه تستمرُّ في قلوبِ قُرَّائِه؛ فالغَرسُ الطَّيبُ لا يُنبِتُ إلا طيِّبًا.

  • ذو الشفة الملتوية

    يذهبُ الدكتور «واطسون» معَ «هولمز»، بناءً على طلَبِه، إلى منزلِ عائلةِ «سانت كلير» ليُشاركَهُ في التحقيقِ الذي يُجرِيهِ عَنِ اختفاءِ السيدِ «نيفيل سانت كلير»، الذي يُعتقَدُ أنَّه قد قُتِل. تقولُ السيدةُ «سانت كلير» إنَّ آخِرَ مرةٍ رأَتْ فيها زوْجَها كانَتْ مُصادَفةً — على نحوٍ أثارَ دَهْشتَها — خلفَ نافذةٍ تقعُ فوقَ حانةِ الأفيونِ مُباشَرةً، وإنَّه كانَ مُضطربًا اضطرابًا رهيبًا. فتُرَى ما الذي حدَثَ للسيدِ «سانت كلير»؟ وما عَلاقتُه بحانةِ الأفيون؟ ومَن هُو ذو الشَّفةِ المُلْتوِية؟ وما دَورُه في اختفاءِ السيدِ «سانت كلير»؟ وهل سيتمكَّنُ المحقِّقُ البارِعُ «شيرلوك هولمز» مِن كشْفِ لغزِ اختفاءِ هذا الرجل؟ اقرأِ القصةَ وتابِعِ الأحداثَ المُثِيرة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.