أَرَى شَأْنَيْكَ شَأْنَهُمَا انْبِجَاسُ

أَرَى شَــأْنَــيْـكَ شَـأْنَـهُـمَـا انْـبِـجَـاسُ
تَــجَــنَّــبَ مُــقْـلَـتَـيْـكَ لَـهُ الـنُّـعَـاسُ
تُـــدَاوِي دَاءَ شَـــوْقِــكَ بِــالْأَمَــانِــي
فَــيُــدْرِكُــهُ مِــنَ الْـيَـأْسِ انْـتِـكَـاسُ
أَحِـــنُّ وَمِـــنْ وَرَاءِ الـــنَّـــهْـــرِ دَارِي
حَــنِــيــنَ الْــعَــوْدِ أَوْثَـقَـهُ الْـعِـرَاسُ
فَـــبَـــانَـــتْ عَــنْــهُ شِــرَّتُــهُ وَلَانَــتْ
عَـــرِيـــكَــتُــهُ وَكَــانَ بِــهِ شِــمَــاسُ
بِـــأَرْضٍ لَا الْـــكِـــلَابُ بِـــهَــا كِــلَابٌ
وَلَا الــنَّــاسُ الــسَّــرَاةُ هُــنَـاكَ نَـاسُ
لَـــهُـــمْ حِــمْــلٌ بِــوَعْــدِكَ إِنْ أَرَادُوا
جَـــمِـــيــلًا لَا يَــكُــونُ لَــهُ نِــفَــاسُ
فَـكَـيْـفَ تَـبِـيـتُ تَـطْمَعُ فِي مَدِيحِي
رَجَــاءَ نَـوَالِـهَـا الْـعَـجَـمُ الْـخِـسَـاسُ
إِذَا طَــمَــعٌ كَــسَــا غَــيْــرِي ثِــيَــابًــا
يَــذِلُّ بِــهَــا كَــسَــانِــي الْــعَـزَّ يَـاسُ
وَلَــوْ أَنِّــي مَــدَحْـتُ مُـلُـوكَ قَـوْمِـي
تَــرَاغَــتْ حَـوْلـيَ الـنَّـعَـمُ الـدِّخَـاسُ
فَــإِنَّ الــنَّـاسَ فِـي طُـرُقِ الْـمَـعَـالِـي
لَـــهُـــمْ تَـــبَــعٌ وَهُــمْ لِلــنَّــاسِ رَاسُ
مُـــلُـــوكٌ دَأْبُـــهُــمْ شَــرَفٌ وَمَــجْــدٌ
وَدَأْبُ سِــــوَاهُـــمُ طَـــرَبٌ وَكَـــاسُ
فَــــلَــــوْلَا آلُ أَيُّــــوبَ بْـــنِ شَـــاذِي
لَــكَــانَ لِــمَــعْــهَـدِ الْـجُـودَ انْـدِرَاسُ
يُــدَافِــعُ عَــنْ حِــمَــاهُــمْ كُــلَّ ذِمْـرٍ
لَــهُ فِــي غَـمْـرَة ِ الْـمَـوْتِ انْـغِـمَـاسُ
هُــمُ تَــرَكُـوا صَـلِـيـبَ الْـكُـفْـرِ أَرْضًـا
يُـــدَاسُ وَكَــانَ مَــعْــبُــودًا يُــبَــاسُ
وَأَرْغَـــمَ بَـــأْسُـــهُـــمْ آنَـــافَ قَـــوْمٍ
تَــجَــنَّــبَــهَــا لِــعِــزَّتِــهَــا الْـعُـطَـاسُ
أُولُــو عَــدْلٍ يَــمُــوتُ اللَّــيْـثُ مِـنْـهُ
طَــوًى وَبِــجَــنْــبِ مَـأْوَاهُ الْـكِـنَـاسُ
بِـــــأَحْـــــلَامٍ مُـــــوَقَّـــــرَةٍ إِذَا مَــــا
تَــزَعْــزَعَ يَــذْبُــلٌ وَهَــفَــا قُــسَـاسُ
بَــنَــوْا فِــي ذِرْوَةِ الْــعَــلْــيَـاءِ بَـيْـتًـا
لِــجُــودِهِــمُ حَــوَالَــيْــهِ ارْتِــجَــاسُ
فَــمِــنْ سُــمْــرِ الــرِّمَــاحِ لَــهُ عِــمَـادٌ
وَمِــنْ بِــيــضِ الـصِّـفَـاحِ لَـهُ أَسَـاسُ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: يمدح بني أيوب بأسرهم.
  • غرض القصيدة: المدح
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الوافر
  • عصر القصيدة: الأيوبي

عن الشاعر

ابن عُنَين: هو أحد أبرز الشعراء العرب في العصر الأيوبي.

وُلد «أبو المحاسن حمد بن نصر الله بن الحسين بن عُنَين الأنصاري» بدمشق في عام ٥٤٩ﻫ/١١٤٥م، وكان يُلقَّب ﺑ «شرف الدين الكوفي» نِسبةً إلى أصله الكوفي كما قال.

عُرِف بهجائه اللاذع، حتى لقد ضاق به الناس ذرعًا، ولم يَسلَم أحدٌ منه في دمشق سوى القليل، حتى إن السلطان «صلاح الدين الأيوبي» لم يَسلَم من هجائه، وله قصيدة طويلة هجا فيها عددًا كبيرًا من حكَّام دمشق سمَّاها «مقراض الأعراض»، وهي تحوي حوالي خمسمائة بيت.

نُفِي «ابن عُنَين» من دمشق بأمرٍ من السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، وبعدها ظل متنقِّلًا بين الكثير من البلدان، كالعراق وخراسان والهند واليمن ومصر. وبعد وفاة السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، عاد إلى دمشق مرةً ثانية بعد تقرُّبه من الملك «العادل» ومدحه في قصائده.

بعد عودته إلى دمشق، تولَّى منصبَ الوزارة في آخِر حكم الملك «المعظم»، ومدةَ ولاية الملك «الناصر»، لكنْ بعد أن تولَّى الملك «الأشرف» مقاليدَ الحكم، ترك «ابن عُنَين» عمله ولزِمَ بيتَه في دمشق.

أما عن أعماله، فله ديوان شعري واحد، وقصيدة «مقراض الأعراض»، فضلًا عن «التاريخ العزيزي» في سيرة الملك «العزيز».

تُوفِّي «ابن عُنَين» بدمشق عامَ ٦٣٠ﻫ/١٢٣٢م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١