انْظِمِ الدُّرَّ تَوْءَمًا وَفَرِيدًا

Wave Image
انْـــظِـــمِ الـــدُّرَّ تَـــوْءَمًـــا وَفَـــرِيـــدَا
وَامْــلَأِ الْأَرْضَ وَالــسَّــمَــاءَ نَــشِــيــدَا
وَإِذَا مَــــرَّ بِــــالـــنُّـــجُـــومِ خَـــيَـــالٌ
فَــتَــخَــيَّــرْ مِــنَ الــنُّــجُــومِ عُــقُـودَا
آنَ يَـــا شِـــعْـــرُ أَنْ تُــغَــنِّــي فَأَرْسِــلْ
مِــنْ قَــوَافِــيــكَ مَــا يَــهُـزُّ الْـوُجُـودَا
أَسْـكِـتِ الـصَّـادِحَـاتِ يَهْتِفْنَ فِي الدَّوْ
حِ وَكُــنْ فِــي عِــشَــاشِــهَــا تَــغْـرِيـدَا
حَــــفِـــظَـــتْ رَنَّـــةً وَقَـــدْ رَدَّدَتْـــهَـــا
فَـابْـعَـثِ الـلَّـحْـنَ «جَـارِمِـيًّـا» جَـدِيدَا
وَاصْــعَــدِ الْــجَـوَّ لـلـسَّـمَـوَاتِ وَانْـقُـلْ
لُــغَــةَ الْــخُــلْــدِ إِنْ مَــلَـكْـتَ صُـعُـودَا
نَـــغَــمَــاتٌ مِــنَ الْــمَــلَائِــكِ تَــسْــرِي
فِــي الْــفَــرَادِيـسِ مَـا عَـرَفْـنَ حُـدُودَا
صَــفَّــقَ الْــكَــوْثَــرُ الــطَّـهُـورُ لِـمَـسْـرَا
هَــا وَجَــرَّ الــذُّيُــولَ يَــمْـشِـي وَئِـيـدَا
وَسَــعَـتْ صَـوْبَ هَـمْـسِـهَـا كُـلُّ حَـوْرَا
ءَ تُــدَانِــي رَأْسًــا وَتَــعْــطِــفُ جِــيـدَا
وَالـــتَّـــهَـــالِــيــلُ تَــمْــلَأُ الْــمَــلَأَ الْأَعْـ
ـلَــى وَتَــعْــنُــو لِــقُــدْسِــهِ تَــمْـجِـيـدَا
فَــرَحٌ فِــي الــسَّــمَـاءِ وَالْأَرْضِ بِـالْـفَـا
رُوقِ فَـــازَتْ بِــهِ الْــبَــشَــائِــرُ عِــيــدَا
غَــنِّ يَــا شِــعْــرُ بِــالْأَمَــانِــي حِـسَـانًـا
ضَـــاحِـــكَـــاتٍ وَبِـــالــزَّمَــانِ وَدِيــدَا
أَجِــدِ الْــقَــوْلَ مَــا اسْــتَــطَــعْـتَ وَإِلَّا
فَــمَــتَــى يَــا تُــرَى تَــكُــونُ مُـجِـيـدَا
عَــجَــزَ الــنَّـايُ فَـابْـتَـكِـرْ مِـنْ قَـوَافِـيـ
ـكَ وَرَنَّــــاتِــــهِــــنَّ نَــــايًــــا وَعُـــودَا
وَتَـــخَـــيَّـــرْ مِـــنَ الْــخَــمَــائِــلِ أَنْــدَا
هَــــا وَرَدِّدْ خِــــلَالَــــهَــــا تَــــرْدِيــــدَا
هَــاتِــهَــا مَــوْصِــلِــيَّـةً تَـمْـلِـكُ الـسَّـمْـ
ـعَ وَطَــرِّبْ بِــهَــا وَغَــنِّ «الــرَّشِـيـدَا»
وَابْــعَــثِ الــرَّوْضَ مِــنْ كَــرَاهُ وَقَـبِّـلْ
وَجَــــنَــــاتٍ مِــــنْ زَهْـــرِهِ وَخُـــدُودَا
وَتَــرَنَّــمْ تُــجِــبْ صَــدَاَكَ الْــقَــمَــارِي
وَتَــمِــلْ نَــحْــوَكَ الْــغُــصُــونُ قُـدُودَا
أَرْسِـــلِ الـــصَّــوْتَ رَنَّــةً تَــمْــلَأُ الــدُّنْـ
ـيَــا وَتَــبْــقَــى عَـلَـى الـزَّمَـانِ خُـلُـودَا
لَا تُــبَــالِ الْــقُــيــوُدَ مِــنْ فَــاعِــلَاتُــنْ
أَنْـــتَ أَحْـــرَى بِأَنْ تُـــذِلَّ الْـــقُــيُــودَا
سِــرْ خَـفِـيـفًـا مَـعَ الـنَّـسَـائِـمِ وَابْـعَـثْ
نَـــفَــسًــا يَــمْــلَأُ الْــفَــضَــاءَ مَــدِيــدَا
يُـنْـصِـتُ الـلَّـيْـلُ حِـيـنَ تُـنْـشِدُ يا شِعْـ
ـرُ وَتَــنْــفِــي عَـنْ مُـقْـلَـتَـيْـهِ الـرُّقُـودَا
ضُـــمَّـــهُ بَـــيْــنَ سَــاعِــدَيْــكَ وَغَــرِّدْ
مِــثْــلَــمَــا هَــزَّتِ الْــفَــتَــاةُ الْــوَلِـيـدَا
لَا تَـــدَعْ فِـــي لَــهَــاةِ فَــنِّــكَ صَــوْتًــا
إِنْ رَنَــا مُــصْــغِــيًــا يُــرِيــدُ الْـمَـزِيـدَا
قَــدْ نَــقَـدْنَـا لَـكَ الْـقَـوَافِـي صِـحَـاحًـا
مِــثْــلَـمَـا يَـنْـقُـدُ الـشَّـحِـيـحُ الـنُّـقُـودَا
وَجَـــمَــعْــنَــا حُــرَّ الْــكَــلَامِ الَّــذِي عَـ
ـزَّ فَأَضْــحَــتْ لَــهُ الْــمَـعَـانِـي عَـبِـيـدَا
وَحَــشَــدْنَـا الْأَلْـفَـاظَ أَنْـقَـى مِـنَ الْـمَـا
ءِ وَأَشْــــهَــــى مَــــسَــــاغَـــةً وَوُرُودَا
وَبَـعَـثْـنَـا الْـخَـيَـالَ سِـحْـرًا مِـنَ السِّحْـ
ـرِ وَنَــهْــجًــا مِــنَ الْــبَــيَــانِ سَــدِيـدَا
طَــارَ فِــي الْــجَــوِّ مَــا يَــمَـلُّ زَفِـيـفًـا
وَطَـــوَى الْأَرْضَ مَــا يَــمَــلُّ وَخِــيــدَا
رِقَّــةٌ لَــوْ جَــرَتْ بِــسَــمْــعِ الْــغَـوَانِـي
أَوَّلَ الــدَّهْــرِ مَــا عَــرَفْــنَ الــصُّــدُودَا
قَـــدْ رَآهُ مُــثَــقَّــفُ الْــحِــسِّ وَحْــيًــا
وَرَآهُ مَــــنْ لَا يُـــحِـــسُّ قَـــصِـــيـــدَا
سَـارَ يَـحْـثُـو الـتُّـرَابَ فِـي وَجْـهِ بَـشَّـا
رٍ وَيَــطْــوِي ابْــنَ هَــانِــئٍ وَالْــوَلِـيـدَا
كُــلَّــمَــا قَــامَ مُــنْــشِـدُ الْـقَـوْمِ يَـتْـلُـو
هُ تَـــمَـــنَّـــى مُـــتَـــابِــعٌ أَنْ يُــعِــيــدَا
إِنَّ يَــوْمَ الْــفَــارُوقِ يَـوْمٌ عَـلَـى الـدَّهْـ
ـرِ فَـــرِيـــدٌ فَـــهَـــاتِ قَـــوْلًا فَــرِيــدَا
وَتَـخَـيَّـرْ مِـنْ سِـحْـرِ «مَـنْـفِـيسَ» سِرًّا
كَــتَــمَــتْــهُ الْــكُــهَّــانُ عَـهْـدًا عَـهِـيـدَا
وَصُـغِ الـشَّـمْـسَ فِـي الْأَصَـائِـلِ تَـاجًـا
وَانْــسُـجِ الـرَّوْضَ فِـي الـرَّبِـيـعِ بُـرُودَا
إِنَّ «فَــارُوقَ» فِــي الْــمُــلُــوكِ وَحِـيـدٌ
فَــلْــتَـكُـنْ أَنْـتَ فِـي الْـبَـيَـانِ وَحِـيـدَا
•••
بَـحَـثَ الْـمَـجْـدُ فِـي الْـعُـصُـورِ فَلَمْ يَلْـ
ـقَ لَـــهُ بَـــيْـــنَ دَفَّـــتَــيْــهَــا نَــدِيــدَا
مَـــلِـــكٌ فَـــضْـــلُـــهُ تَـــرَاهُ قَـــرِيــبًــا
وَمَــــدَى رَأْيِــــهِ تَــــرَاهُ بَــــعِــــيــــدَا
خَــدَمَــتْــهُ الْأَقْــدَارُ حَــتَّــى تَــمَــنَّـتْ
لَــوْ مَــشَــتْ حَــوْلَ سُـدَّتَـيْـهِ جُـنُـودَا
وَتَـــمَـــنَّـــى اخْـــضِــرَارُ كُــلِّ نَــبَــاتٍ
لَــوْ غَــدَا فِــي سَــمَــاءِ مِــصْـرَ بُـنُـودَا
هِــمَّــةٌ تَــمْــتَــطِــي الــسَّــمَـاءَ وَعَـزْمٌ
يَــرْهَــبُ الــدَّهْــرُ سَــيْــفَــهُ مَـغْـمُـودَا
وَثَــبَــاتٌ يُــدْمِــي جَــبِــيـنَ الـلَّـيَـالِـي
وَيَــفُــتُّ الــصَّــخْـرَ الْأَصَـمَّ الـصَّـلُـودَا
مَـــكْـــرُمَــاتٌ سَــارَتْ بِــكُــلِّ مَــسَــارٍ
مَـــثَـــلًا يَـــسْــبِــقُ الــرِّيَــاحَ شَــرُودَا
•••
يَــــــا لِـــــوَاءَ الْـــــبِـــــلَادِ أَيُّ لِـــــوَاءٍ
لَا يُـــفَـــدِّي لِـــوَاءَكَ الْـــمَـــعْـــقُــودَا؟
صَــانَــهُ الــلــهُ فِــي يَــدَيْــكَ فَــخُـذْهُ
وَتَــــقَــــدَّمْ بِـــهِ قَـــوِيًّـــا جَـــلِـــيـــدَا
وَجَـــدَ الــنَّــصْــرُ فِــي ذَرَاهُ مَــقِــيــلًا
فَأَبَـــى أَنْ يَـــرِيـــمَ أَوْ أَنْ يَـــحِـــيــدَا
وَرَأَتْ مِــصْــرُ فِــيــهِ عِــزًّا مَــنِــيــعًــا
ومَـــثَــابًــا رَحْــبًــا وَرُكْــنًــا شَــدِيــدَا
أَنْــتَ مِـنْ مَـعْـشَـرٍ بَـنَـوْا فَـارَعَ الْـمَـجْـ
ـدِ فَأَمْـسَـى بِـمِـصْـرَ صَـرْحًـا مَـشِـيـدَا
عَــرَفَ الــسَّـيْـفُ أَنَّـهُـمْ جُـنْـدُهُ الْـبُـسْـ
ـلُ إِذَا صَــافَــحَ الْــحَــدِيـدُ الْـحَـدِيـدَا
أَسْــعَـدُوا شَـعْـبَـهُـمْ فَـكَـانُـوا سَـحَـابًـا
وَحَــمَــوْا عَــرْشَــهُـمْ فَـكَـانُـوا أُسُـودَا
وَمَــضَــوْا لِــلْــعُــلَا سِــرَاعًــا وَخَــلَّـوْا
أَنْــجُــمَ الــلَّــيْــلِ جَــاثِـمَـاتٍ هُـجُـودَا
مَــلَــكُــوا مِــقْــوَدَ الــلَّـيَـالِـي صِـعَـابًـا
وَلَـــوَوْا هَـــامَـــةَ الــزَّمَــانِ عَــنِــيــدَا
•••
يَـوْمَ «فَـارُوقَ» دُمْ عَـلَى صَفْحَةِ الدَّهْـ
ـرِ حَــفِــيــلًا بِــالْــبُـشْـرَيَـاتِ مَـجِـيـدَا
لَــبِــسَـتْ فِـيـكَ مِـصْـرُ أَزْهَـى حُـلَاهَـا
وَرَأَتْ فِــيــكَ يَــوْمَــهَــا الْــمَــشْـهُـودَا
عَــبْــدُهَــا الــدَّهْــرُ وَالــلَّــيَــالِـي إِمَـاءٌ
وَالْأَمَـــانِـــي تُـــرِيـــدُهَـــا أَنْ تُــرِيــدَا
فِــي ظِـلَالِ الْـمَـلِـيـكِ عَـزَّتْ وَطَـالَـتْ
وَاسْــتَــعَـادَتْ فِـرْدَوْسَـهَـا الْـمَـفْـقُـودَا
وَغَــدَتْ حَــلْــقَـةً مِـنَ الْـمَـجْـدِ حَـتَّـى
قَــدْ ظَــنَــنَّــا الــطَّـرِيـفَ مِـنْـهُ تَـلِـيـدَا
أَقْــبَــلَــتْ نَــحْــوَ سُــدَّةِ الْـمَـلِـكِ الْـعَـا
لِـــي وُفُـــودًا تَـــتْــلُــو إِلَــيْــهِ وُفُــودَا
مَــلَــئُــوا سَــاحَــةَ الْإِمَــامَــةِ حَــتَّــى
خَــافَــتِ الْأَرْضُ مِــنْــهُــمُ أَنْ تَـمِـيـدَا
وَاسْـتَـحَـثُّـوا الْـخُـطَـى فَـكَـانُوا بُرُوقًا
وَعَـــلَا صَــوْتُــهُــمْ فَــكَــانُــوا رُعُــودَا
وَالــسُّــرُورُ الــسُّـرُورُ يَـلْـعَـبُ بِـالـشَّـعْـ
ـبِ كَـــمَــا هَــزَّتِ الــنَّــسَــائِــمُ عُــودَا
ضَــحِــكَــاَتٌ تَــهْــفُـو إِلَـى ضَـحِـكَـاتٍ
وَوُعُــودٌ بِــالــصَّــفْــوِ تَــلْـقَـى وُعُـودَا
كُـــلُّـــهُـــمْ يَــجْأَرُونَ بِــالْــعِــزِّ لِــلْــفَــا
رُوقِ وَالـــعَــيْــشِ نَــاضِــرًا وَرَغِــيــدَا
كَـــبَّـــرُوا حِـــيـــنَـــمَـــا رَأَوْكَ مُــطِــلًّا
وَأَبَـــحُّـــوا أَصْــوَاتَــهُــمْ تَــحْــمِــيــدَا
أَبْـــصَـــرُوا طَــلْــعَــةً إِذَا مَــا تَــبَــدَّتْ
خَــرَّتِ الـشَّـمْـسُ وَالـنُّـجُـومُ سُـجُـودَا
وَرَأَوْا سَـــيِّـــدًا يُـــضِـــيءُ شَـــبَـــابًــا
بَــاسِــمًــا كَــالْــمُــنَــى وَيَـهْـتَـزُّ جُـودَا
قَــدْ غَــرَسْــتَ الْــوَلَاءَ فِـي كُـلِّ قَـلْـبٍ
فَـــتَـــفَـــيَّأْ فِـــي ظِـــلِّـــهِ مَـــمْــدُودَا
•••
إِنَّ عَــرْشًــا أَسَــاسُــهُ مُــهَــجُ الــشَّــعْـ
ـبِ خَـــلِـــيــقٌ بِأَنْ يَــكُــونَ وَطِــيــدَا
فَـانْـظُـرِ الـشَّـعْـبَ لَا تَـرَى غَـيْـرَ قَـلْـبٍ
نَــابِــضٍ يَــحْــفَــظُ الْــوَلَاءَ الْأَكِــيــدَا
مَــا رَأَتْ مِــصْــرُ مُــنْــذُ أَيَّــامِ عَــمْـرٍو
مِــثْــلَ أَيَّــامِــكَ الْــحِــسَــانِ عُــهُـودَا
قَـــدْ نَـــثَــرْنَــا لَــكَ الْــوُرُودَ قُــلُــوبًــا
وَنَـــثَـــرْنَـــا لَـــكَ الْـــقُـــلُـــوبَ وُرُودَا
وَحَـــفِــظْــنَــا لَــكَ الْــوِدَادَ نَــضِــيــرًا
وَأَذَعْـــنَـــا لَـــكَ الـــثَّــنَــاءَ نَــضِــيــدَا
•••
مَــوْكِــبٌ يَــبْــهَـرُ الـشُّـمُـوسَ وَمَـجْـدٌ
حَـــمْــلَــقَ الــدَّهْــرُ مُــذْ رَآهُ سُــمُــودَا
لَــمْ يُــشَــاهِــدْ سِــوَاهُ بَــعْــدَ ابْـنِ دَاوُ
دَ سَــنًــا مُــشْــرِقًــا وَمُــلْــكًـا عَـتِـيـدَا
وَمَــلِــيــكًــا يَــرْعَــى الْإِلَــهَ وَيَـخْـشَـا
هُ وَيُــعْــلِــي الْإِيــمَــانَ وَالــتَّــوْحِـيـدَا
أَكْـــمَــلَ الــدِّيــنَ بِــالــزَّوَاجِ فَأَسْــدَى
مَـثَـلًا — لَـوْ دَرَى الـشَّبَابُ — رَشِيدَا
فَـــرَحٌ شَـــامِـــلٌ بِــهِ بَــلَــغَــتْ مِــصْـ
ـرُ مُــنَــاهَــا وَحَــظَّــهَــا الْــمَــنْــشُـودَا
كُــــلُّ بَـــيْـــتٍ بِـــهِ غِـــنَـــاءٌ وَشَـــدْوٌ
عَلَّمَ الطَّيْرَ — إِنْ شَدَتْ — أَنْ تُجِيدَا
تَــتَــمَـنَّـى الْأَغْـصَـانُ لَـوْ رَقَـصَـتْ فِـيـ
ـهِ مَــكَــانَ الْــحِـسَـانِ هِـيـفًـا وَغِـيـدَا
وَتَـــوَدُّ الـــنُّـــجُـــومُ لَـــوْ كُــنَّ فِــيــهِ
بَــدَلًا مِــنْ سَــنَــا الــشُّــمُــوعِ وَقُــودَا
•••
يَــا لَــيَــالِــي الْــفَـارُوقِ كُـونِـي لِـمَـوْلَا
كِ رِفَـــــاءً وَلِــــلْــــبِــــلَادِ سُــــعُــــودَا
لَــــمَـــعَـــتْ فِـــي عُـــلَاكِ دُرَّةُ خِـــدْرٍ
كَـــرُمَـــتْ نَـــشْأَةً وَطَــابَــتْ جُــدُودَا
بَــلَــغَــتْ قِــمَّــةَ الْــجَــلَالِ فَأَمْــسَــى
كُـــلُّ مَـــجْـــدٍ لِـــمَــجْــدِهَــا مَــرْدُودَا
مِــنْ مِــهَــادِ الـنُّـبْـلِ الـسَّـنِـيِّ أَضَـاءَتْ
فَــعَــلَــتْ كَــوْكَــبًــا وَعَــزَّتْ مُــهُــودَا
وَزَهَــتْ فِــي مَــقَـاصِـرِ الْـمُـلْـكِ زَهْـرَا
ءَ فَـــزَانَــتْ مَــقَــامَــهُ الْــمَــحْــمُــودَا
•••
يَــا مَــلِــيــكَ الْــبِــلَادِ فَـاهْـنَأْ بِـمَـا نِـلْـ
ـتَ سَــعِــيــدًا جَــمَّ الــثَّـنَـاءِ حَـمِـيـدَا
قَــدْ أَشَــدْنَــا بِــفَـضْـلِـكَ الْـوَافِـرِ الْـجَـ
ـمِّ إِذَا اسْــطَــاعَ شَــاعِــرٌ أَنْ يُــشِـيـدَا
أَجْــهَــدَ الــشِّــعْــرَ أَنْ يَــرَى عَــزَمَـاتٍ
يَــعْــجِــزُ الْــوَصْــفُ دُونَـهَـا وَجُـهُـودَا
وَمَـــعَـــانِـــيـــكَ لَا تُـــحَـــدُّ فَـــمَـــاذَا
يَــعْــمَــلُ الـشِّـعْـرُ قَـاصِـرًا مَـحْـدُودَا؟
وَإِذَا مَـــا الْـــبَـــيَـــانُ عَـــقَّ لَـــبِــيــدًا
فِـي الْـمَـقَـامِ الْـمَـهِـيـبِ فَـاعْـذِرْ لَـبِيدَا
عِـشْ وَحِـيـدَ الْـجَلَالِ وَالْمَجْدِ وَاسْعَدْ
أَمَــلُ الْــمَــجْــدِ أَنْ تَــعِـيـشَ سَـعِـيـدَا
وَابْـــقَ لِـــلـــدِّيــنِ مَــوْئِــلًا وَعِــمَــادًا
وَابْــقَ لِــلــشَّــرْقِ سَــيِّــدًا وَعَــمِــيـدَا

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: زفاف الملك فاروق
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الخفيف
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عُيِّن الجارم عقب عودته مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة، ثم تدرج في مناصب التربية والتعليم حتى عُيِّن كبير مفتشي اللغة العربية بمصر، كما عمل الجارم وكيلًا لدار العلوم، وكان عضوًا مؤسِّسًا لمجمع اللغة العربية، وقد مَثَّل مصر في عدد من المؤتمرات العلمية والثقافية.

سَخَّر الجارم طاقاته الإبداعية وإمكانياته الثقافية في إنجاز العديد من الروايات الأدبية التاريخية التي تتخذ من التاريخ العربي موضوعًا لها، مثل: «فارس بني حمدان» و«هاتف من الأندلس» و«مرح الوليد» و«خاتمة المطاف» و«نهاية المتنبي». توفي علي الجارم عام ١٩٤٩م عن ثمانية وستين عامًا، وقد رثاه كبار أدباء ومفكري عصره.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢