الْعَيْنُ عَبْرَى وَالنُّفُوسُ صَوَادِي

Wave Image
الْـعَـيْـنُ عَـبْـرَى وَالـنُّـفُـوسُ صَـوَادِي
مَـاتَ الْـحِـجَـا وَقَـضَى جَلَالُ النَّادِي
أَرَجَـاءَ ذَا الْـوَادِي الْـخَـصِـيبِ جَنَابُهُ
مَـــاذَا أَصَــابَــكَ يَــا رَجَــاءَ الْــوَادِي
سَــهْــمٌ رَمَــاكَ بِـهِ الْـحِـمَـامُ مُـسَـدَّدٌ
أَوْدَى بِأَيِّ رَوِيَّــــــــــةٍ وَسَــــــــــدَادِ
وَقَـضَـى عَـلَـى الْآمَـالِ فِـي أَفْـنَـانِهَا
فَـذَوَتْ وَلَـمْ تُـمْـهَـلْ لِـوَقْـتِ حَـصَـادِ
وَأَصَـابَ مِـنْ قَـبَـسِ الـزَّكَـانَـةِ شُعْلَةً
وَهَّــاجَــةً فَــغَــدَتْ فَــتِــيــتَ رَمَـادِ
وَطَوَى حُسَامًا مِنْكَ فِي جَفْنِ الثَّرَى
قَـدْ كَـانَ يَـسْـتَـعْـصِـي عَـلَى الْأَغْمَادِ
صُـحُـفُ الْـحَيَاةِ، وَأَنْتَ أَصْدَقُ قَارِئٍ
لِــسُــطُــورِهَـا، تُـطْـوَى إِلَـى مِـيـعَـادِ
وَالْـوَرْدُ يَـزْهُـو نَـاضِـرًا فَـوْقَ الـرُّبَـى
ويَــعُــودُ حِــيـنًـا وَهْـوَ شَـوْكُ قَـتَـادِ
وَالْـمَـاءُ يَـجْـتَـذِبُ الـنُّـفُـوسَ نَـمِيرُهُ
وَلَــقَـدْ يَـكُـونُ الْـمَـاءُ غُـصَّـةَ صَـادِي
مَــا هَــذِهِ الــدُّنْـيَـا؟ أَمَـا مِـنْ نِـعْـمَـةٍ
فِــيــهَــا لِــغَــيْــرِ تَــشَــتُّــتٍ وَنَـفَـادِ!
قَـدْ حَـيَّـرَتْ شَـيْـخَ الْـمَـعَـرَّةِ حِـقْـبَةً
فِـــي نَـــوْحِ بَــاكٍ أَوْ تَــرَنُّــمِ شَــادِي
تَـعَـبُ الْـحَـيَـاةِ يَـجِـيءُ مِـنْ لَـذَّاتِـهَا
وَلَــذِيــذُهَــا يُــجْـنَـى مِـنَ الْإِجْـهَـادِ
يَـطْـوِي بِـسَـاطَ الْـعُـرْسِ فِـيـهَا مَأْتَمٌ
فِـــي إِثْـــرِهِ عِـــيــدٌ مِــنَ الْأَعْــيَــادِ
قَـدْ كَـانَ فِـي رُزْءِ الْـحُـسَـيْـنِ بِكَرْبَلَا
عِــيــدُ الْــيَــزِيــدِ وَعِــيــدُ آلَ زِيَــادِ
•••
أَيَـمُـوتُ عَـاطِـفُ، وَالْـكِـنَـانَةُ تَرْتَجِي
وَثَـــبَـــاتِـــهِ، وَالْــيَــوْمُ يَــوْمُ جِــلَادِ
أَيَـمُـوتُ فِـي الْـمَـيْـدَانِ لَـمْ يُـغْمَدْ لَهُ
سَــيْــفٌ وَلَــمْ يُـخْـلَـعْ نِـيَـاطُ نِـجَـادِ
أَيَــمُـوتُ وَالـنَّـصْـرُ الْـمُـبِـيـنُ مُـلَـوِّحٌ
بِـــلِـــوَائِـــهِ لِـــطَـــلَائِـــعِ الْأَجْـــنَــادِ
وَيَــغِــيـضُ مَـاءٌ كَـانَ أَيْـسَـرُ قَـطْـرَةٍ
مِـــنْـــهُ حَـــيَـــاةَ خَـــلَائِـــقٍ وَبِــلَادِ
عُـــمْــرٌ إِذَا قَــلَّــتْ سِــنُــوهُ، فَإِنَّــمَــا
آثَـــارُهُـــنَّ كَـــثِـــيـــرَةُ الـــتَّــعْــدَادِ
كَـالْـعِـطْـرِ تَـجْـمَـعُ قَـطْـرَةٌ مِـنْ مَـائِهِ
زَهْــرًا يَــنُــوءُ بِــغُــصْــنِــهِ الْــمَـيَّـادِ
كَـمْ مِـنْ فَـتِـيٍّ فِـي الـتُّـرَابِ وَخَـلْفَهُ
ذِكْـــرٌ يُـــزَاحِـــمُ مَـــنْـــكِــبَ الْآبَــادِ
وَمُــعَــمَّــرٍ عَــبَــرَ الْـوُجُـودَ فَـمَـا رَنَـا
طَـــرْفٌ إِلَــيْــهِ وَلَا بَــكَــى لِــبِــعَــادِ
عُـمْـرُ الـرِّجَـالِ يُـقَـاسُ بِالْمَجْدِ الَّذِي
شَـــادُوهُ لَا بِـــتَـــقَـــادُمِ الْــمِــيــلَادِ
•••
عَـزِّ «الْـمَـعَـارِفَ» مُطْرِقًا فِي عَاطِفٍ
زَيْـــنِ الْـــفِـــنَـــاءِ وَسَــيِّــدِ الْأَنْــدَادِ
لِــلْــعِـلْـمِ وَالْأَخْـلَاقِ كَـانَ مُـعَـاضِـدًا
فَـطَـوَى الْـحَـيَـاةَ وَفَتَّ فِي الْأَعْضَادِ
مَـا زَالَ يَـكْـدَحُ وَالْـخُـطُـوبُ بِمَرْصَدٍ
وَالــدَّاءُ يَــطْــغَـى وَالـزَّمَـانُ يُـعَـادِي
لَـــمْ تَـــثْــنِــهِ الْآلَامُ عَــنْ غَــايَــاتِــهِ
أَوْ تَـــلْـــوِهِ الْأَسْـــقَـــامُ دُونَ مُـــرَادِ
فَــالــلَّــيْـلُ مَـوْصُـولٌ بِـيَـوْمٍ حَـافِـلٍ
وَالْــيَــومُ مَــعْــقُــودٌ بِــلَــيْـلِ سُـهَـادِ
وَكَأَنَّـمَـا نُـصْـحُ الـطَّـبِـيـبِ بِـسَـمْـعِـهِ
هَــذَرُ الْــوُشَــاةِ وَزَفْــرَةُ الْــحُــسَّــادِ
وَهَــبَ الْــحَــيَــاةَ كَــرِيــمَـةً لِـبِـلَادِهِ
ومَـضَـى إِلَـى الْأُخْـرَى صَـرِيـعَ جِهَادِ
وَإِذَا بَــذَلْــتَ لِــمِــصْــرَ كُـلَّ عَـزِيـزَةٍ
إِلَّا الْـــحَــيَــاةَ فَأَنْــتَ غَــيْــرُ جَــوَادِ
•••
حَـمَـلُـوا عَـلَـى الْأَعْـوَادِ خَـيْرَ وَدِيعَةٍ
«أَعَـلِـمْـتَ مَـنْ حَمَلُوا عَلَى الْأَعْوَادِ»
فِــي رَكْــبِــهِ زُمَـرُ الـسَّـمَـوَاتِ الْـعُـلَا
تَــحْــدُو مَــطِــيَّــتَــهُ لِــخَـيْـرِ مَـعَـادِ
وَالــصَّــبْـرُ نَـاءٍ وَالـرُّءُوسُ خَـوَاشِـعٌ
وَالــدَّمْــعُ جَــارٍ وَالْـقُـلُـوبُ صَـوَادِي
حَـمَلُوا عَلَى النَّعْشِ الْكَرِيمِ سُلَالَةَ الْـ
ـحَـسَـبِ الْـكَـرِيـمِ وَصَـفْـوَةَ الْأَمْجَادِ
وَتَـحَـمَّـلُـوهُ لِـيَـدْفِـنُـوا تَـحْـتَ الثَّرَى
شَـــمَـــمَ الْأُبَـــاةِ وَصَــوْلَــةَ الْآسَــادِ
حَـفَّ الـشَّـبَـابُ بِـهِ وَفِـي عَـبَـرَاتِـهِـمْ
كَــمَــدُ الْــجُــنُــودِ لِـمَـصْـرَعِ الْـقُـوَّادِ
•••
يَــا رَامِــيَ الْأَمَــلِ الْــبَــعِـيـدِ بِـهِـمَّـةٍ
شَـــمَّـــاءَ تُـــدْرِكُ غَـــايَـــةَ الْأَبْــعَــادِ
وَعَــقِــيــدَةٍ لَــوْ صُــوِّرَتْ بِــمُـمَـاثِـلٍ
كَــانَــتْ تَــكُــونُ رَصَــانَــةَ الْأَطْـوَادِ
لَـمْ يَـزْهُـهَـا ضَـافِي الْمَدِيحِ وَلَمْ تَكُنْ
فِــي الْـحَـقِّ تَـرْهَـبُ صَـوْلَـةَ الـنُّـقَّـادِ
وَعَــزِيــمَــةٍ لَا الـزَّجْـرُ نَـهْـنَـهَ هَـمَّـهَـا
يَـــوْمًـــا وَلَا فُـــلَّــتْ مِــنَ الْإِيــعَــادِ
كَـادَتْ تَـدُورُ مَـعَ الْـكَـوَاكِـبِ دَوْرَهَـا
بِـــالـــنَّــحْــسِ آوِنَــةً وَبِــالْإِسْــعَــادِ
كَـانَـتْ أَحَـزَّ مِـنَ الْـمُـدَى وَأَحَـدَّ مِـنْ
غَــرْبِ الــظُّـبَـا يُـسْـلَـلْـنَ يَـوْمَ طِـرَادِ
وَثِـقَـتْ بِـخَـالِـقِـهَـا الْـقَـدِيرِ فَشَمَّرْتْ
مَـــحْـــمُـــودَةَ الْإِصْـــدَارِ وَالْإِيـــرَادِ
«سِـيشِيلُ» مِنْهُ رَأَتْ هَصُورًا يَزْدَرِي
أَلَـــمَ الْإِسَـــارِ وَقَــسْــوَةَ الْأَصْــفَــادِ
لَــهْــفِــي عَــلَــيْــهِ وَالـدِّيَـارُ بَـعِـيـدَةٌ
وَخَــيَــالُ مِــصْــرَ مُـرَاوِحٌ وَمُـغَـادِي
مُــتَــوَثِّــبًــا نَــحْـوَ الْـمُـحِـيـطِ كَأَنَّـهُ
صَــقْــرُ الْــفَــلَاةِ بِــكِــفَّــةِ الــصَّـيَّـادِ
مَـا دَكَّـهُ عَـصْـفُ الْـخُطُوبِ وَلَا وَنَى
لِـــــزَعَـــــازِعِ الْإِبْــــرَاقِ وَالْإِرْعَــــادِ
لَا تَــعْـجَـبُـوا مَـنْ كَـانَ سَـعْـدٌ خَـالَـهُ
أَلْـــقَـــتْ لَــهُ الْأَخْــلَاقُ كُــلَّ قِــيَــادِ
سَـعْـدُ الَّـذِي غَـرَسَ الْـمُـهَـيْـمِـنُ حُبَّهُ
فِـــي كُـــلِّ جَـــارِحَـــةٍ وَكُــلِّ فُــؤَادِ
•••
مُـحْـيِـي الْـقَـضَـاءِ رَمَـاهُ فِـي رَيْعَانِهِ
سَــهْـمُ الْـقَـضَـاءِ فَـمَـا لَـهُ مِـنْ فَـادِي
وَثَـبَـتْ عَـلَـيْـهِ مِـنَ الْـمَـنُـونِ غَـوَائِلٌ
وَعَـدَتْ عَـلَـيْـهِ مِـنَ الـزَّمَـانِ عَـوَادِي
شَـيَّـدْتَ دَارًا لِـلْـقَـضَـاءِ فَأَصْـبَـحَـتْ
لِــلــدِّيــنِ وَالْأَخْــلَاقِ خَــيْــرَ عِــمَـادِ
لَـوْ لَـمْ تَـجِـئْ يَـوْمَ الْـحِسَابِ بِغَيْرِهَا
لَــسَــمَــوْتَ فَــوْقَ مَــنَــازِلِ الْـعُـبَّـادِ
وَبَـثَـثْـتَ رُوحَكَ فِي الشُّيُوخِ فَكُلُّهُمْ
دَاعٍ إِلَـــى نُـــورِ الـــنُّـــبُـــوَّةِ هَــادِي
وَبَــنَــيْــتَ بِــالْأَخْـلَاقِ مِـنْـهُـمْ دَوْلَـةً
بَــلَــغَــتْ بِــحَــوْلِــكَ أَبْــعَــدَ الْآمَـادِ
الـدِّيـنُ سَـمْـحٌ إِنْ سَـلَـكْـتَ سَـبِـيـلَـهُ
لِـــلْـــخَــيْــرِ لَا لِــلــشَّــرِّ وَالْإِفْــسَــادِ
فَـلَـكَـمْ رَأَيْـنَـا فِـي الْـمَـعَـابِـدِ أَشْـعَـبًا
لِــلْــخَــتْــلِ يَــلْــبَــسُ بُـرْدَةَ الـزُّهَّـادِ
•••
فَـزِعَـتْ لَـكَ الْأَقْـلَامُ فَـوْقَ طُرُوسِهَا
وَمِــنَ الْــمِــدَادِ لَـبِـسْـنَ ثَـوْبَ حِـدَادِ
وَتَــكَــادُ تَـلْـتَـهِـبُ الْـمَـنَـابِـرُ حَـسْـرَةً
لَــمَّــا رَحَــلْـتَ عَـلَـى خَـطِـيـبِ إِيَـادِ
وَالـشِّـعْـرُ أَضْـحَـتْ هَاطِلَاتُ دُمُوعِهِ
بَــحْـرًا فَـنَـاحَ عَـلَـيْـكَ فِـي الْإِنْـشَـادِ
مَــنْ لِـي وَظِـلُّ الْـمَـوْتِ دَاجٍ بَـيْـنَـنَـا
بِــضِــيَــاءِ ذَاكَ الْــكَــوْكَــبِ الْــوَقَّـادِ
مَـنْ لِـي بِـذَاكَ الْـوَجْـهِ بَـيْـنَ غُضُونِهِ
أَسْــطَــارُ أَسْــرَارِ الْــحَــيَــاةِ بَـوَادِي
يَــا طَــالِــبًــا نُـورَ الْـيَـقِـيـنِ حَـيَـاتَـهُ
جَــاءَ الْــيَــقِــيــنُ فَــسِـرْ بَأَوْفَـرِ زَادِ
وَامْـلَأْ جُـفُـونَـكَ بِـالْـكَرَى فِي غِبْطَةٍ
قَــدْ كُــنْــتَ أَحْــوجَ سَــاهِـدٍ لِـرُقَـادِ
وَاخْــلَــعْ ثِــيَــابَ الــدَّاءِ عَــزَّ دَوَاؤُهُ
وَالْـــبَــسْ بِــعَــدْنٍ أَنْــفَــسَ الْأَبْــرَادِ
وَاذْهَـبْ كَـمَـا ذَهَـبَ الـشَّبَابُ مُشَيَّعًا
بِــدَمِ الْــجُــفُــونِ وَحُــرْقَـةِ الْأَكْـبَـادِ
سَـحَّـتْ عَـلَـيْـكَ مَـعَ الْجَنُوبِ رَوَائِحٌ
وَهَـمَـتْ عَـلَـيْـكَ مَـعَ الشَّمَالِ غَوَادِي

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: أُنشدت في حفل تأبين «عاطف بركات» وكيل وزارة المعارف سنة ١٩٢٤م.
  • غرض القصيدة: الرثاء
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الكامل
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عُيِّن الجارم عقب عودته مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة، ثم تدرج في مناصب التربية والتعليم حتى عُيِّن كبير مفتشي اللغة العربية بمصر، كما عمل الجارم وكيلًا لدار العلوم، وكان عضوًا مؤسِّسًا لمجمع اللغة العربية، وقد مَثَّل مصر في عدد من المؤتمرات العلمية والثقافية.

سَخَّر الجارم طاقاته الإبداعية وإمكانياته الثقافية في إنجاز العديد من الروايات الأدبية التاريخية التي تتخذ من التاريخ العربي موضوعًا لها، مثل: «فارس بني حمدان» و«هاتف من الأندلس» و«مرح الوليد» و«خاتمة المطاف» و«نهاية المتنبي». توفي علي الجارم عام ١٩٤٩م عن ثمانية وستين عامًا، وقد رثاه كبار أدباء ومفكري عصره.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢