أَبُو الزَّهْرَاءِ

Wave Image
أَطَــلَّــتْ عَـلَـى سُـحْـبِ الـظَّـلَامِ ذُكَـاءُ
وَفُــجِّــرَ مِــنْ صَــخْــرِ الـتَّـنُـوفَـةِ مَـاءُ
وَخُــــبِّـــرَتِ الْأَوْثَـــانُ أَنَّ زَمَـــانَـــهَـــا
تَــوَلَّــى، وَرَاحَ الْــجَــهْــلُ وَالْــجُــهَـلَاءُ
فَـمَـا سَـجَـدَتْ إِلَّا لِـذِي الْـعَـرْشِ جَـبْهَةٌ
وَلَــــمْ يَــــرْتَـــفِـــعْ إِلَّا إِلَـــيْـــهِ دُعَـــاءُ
تَـبَـسَّـمَ ثَـغْـرُ الـصُّـبْـحِ عَنْ مَوْلِدِ الْهُدَى
فَــــلِــــلْأَرْضِ إِشْــــرَاقٌ بِــــهِ وَزُهَــــاءُ
وَعَـادَتْ بِـهِ الـصَّـحْـرَاءُ وَهْـيَ جَـدِيـبَةٌ
عَــلَــيْــهَــا مِـنَ الـدِّيـنِ الْـجَـدِيـدِ رُوَاءُ
وَنَــافَـسَـتِ الْأَرْضُ الـسَّـمَـاءَ بِـكَـوْكَـبٍ
وَضِــيءِ الْــمُــحَـيَّـا مَـا حَـوَتْـهُ سَـمَـاءُ
لَــهُ الْــحَــقُّ وَالْإِيــمَــانُ بِــالـلـهِ هَـالَـةٌ
وَفِــي كُــلِّ أَجْــوَاءِ الْــعُــقُـولِ فَـضَـاءُ
تَأَلَّــقَ فِــي الــدُّنْــيَــا يُـزِيـحُ ظَـلَامَـهَـا
فَــزَالَ عَــمًــى مِــنْ حَــوْلِــهِ وَعَــمَــاءُ
وَرَدَّ إِلَـى الْـعُـرْبِ الْـحَـيَـاةَ وَقَـدْ مَضَى
عَــــلَــــيْـــهِـــمْ زَمَـــانٌ وَالْأَمَـــامُ وَرَاءُ
حِجَابٌ طَوَى الْأَحْدَاثَ وَالنَّاسُ دُونَهُمْ
فَأَظْــهَــرَ مَــا تَــجْـلُـو الْـعُـيُـونُ خَـفَـاءُ
بَـنَـتْ أُمَـمٌ صَـرْحَ الْـحَـضَـارَةِ حَـوْلَـهُـمْ
وَأَقْـــنَـــعَـــهُـــمْ إِبْـــلٌ لَـــهُــمْ وَحُــدَاءُ
عُـقُـولٌ مِـنَ الْأَحْـجَـارِ هَـامَـتْ بِـمِـثْلِهَا
وَكُـــلُّ بَـــكِــيــمٍ لِــلْــبَــكِــيــمِ كِــفَــاءُ
فَـكَـمْ كَـانَ لِـلـرُّومَـانِ وَالْـفُـرْسِ صَوْلَةً
وَهُــمْ فِــي بَـوَادِي أَرْضِـهِـمْ سُـجَـنَـاءُ!
عِـــرَاكٌ وَأَحْـــقَـــادٌ يَـــشُـــبُّ أُوَارُهَـــا
جَــحِــيــمًــا، وَكِــبْــرٌ أَجْــوَفٌ وَغَــبَـاءُ
عَـجِـبْـتُ لِأَمْـرِ الْـقَـوْمِ يَـحْـمُـونَ نَـاقَـةً
وَسَـــادَاتُــهُــمْ مِــنْ أَجْــلِــهَــا قُــتَــلَاءُ
•••
بَـدَا فِـي دُجَـى الـصَّـحْـرَاءِ نُـورُ مُحَمَّدٍ
وَجَــلْـجَـلَ فِـي الـصَّـحْـرَاءِ مِـنْـهُ نِـدَاءُ
نَـــبِـــيٌّ بِــهِ ازْدَانَــتْ أَبَــاطِــحُ مَــكَّــةٍ
وَعَـــــزَّ بِـــــهِ ثَـــــوْرٌ وَتَـــــاهَ حِـــــرَاءُ
يُــنَــادِي جَــرِيءَ الْأَصْـغَـرَيْـنَ بِـدَعْـوَةٍ
أَكَـــبَّ لَـــهَـــا الْأَصْــنَــامُ وَالــزُّعَــمَــاءُ
دَعَـــاهُـــمْ لِـــرَبٍّ وَاحِـــدٍ جَــلَّ شَأْنُــهُ
لَــهُ الْأَمْــرُ يُــولِـي الْأَمْـرَ كَـيْـفَ يَـشَـاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى دِيـنٍ مِـنَ الـنُّـورِ وَالْـهُدَى
سَــــمَـــاحٌ وَرِفْـــقٌ شَـــامِـــلٌ وَوَفَـــاءُ
دَعَــاهُــمْ إِلَــى نَــبْــذِ الْـفَـخَـارِ وَأَنَّـهُـمْ
أَمَـــامَ إِلَـــهِ الْـــعَـــالَـــمِـــيـــنَ سَـــوَاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى أَنْ يَـنْـهَـضُـوا بِـعُـفَـاتِـهِـمْ
كِــرَامًــا، فَــطَــاحَ الْــفَــقْــرُ وَالْـفُـقَـرَاءُ
دَعَـاهُمْ إِلَى أَنْ يَفْتَحُوا الْقَلْبَ كَيْ تَرَى
بَــصِــيــرَتُــهُ مَــا يُــبْــصِــرُ الْــبُـصَـرَاءُ
دَعَــاهُــمْ إِلَـى الْـقُـرْآنِ نُـورًا وَحِـكْـمَـةً
وَفِـــيـــهِ لِأَدْوَاءِ الـــصُّـــدُورِ شِـــفَـــاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى أَنْ يَـهْزِمُوا الشِّرْكَ طَاغِيًا
تَـــسِـــيـــلُ نُــفُــوسٌ حَــوْلَــهُ وَدِمَــاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى أَنْ يَـبْـتَـنُوا الْمُلْكَ رَاسِخًا
لَــهُ الْــعَــدْلُ أُسٌّ وَالــطُّــمُــوحُ بِــنَــاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى أَنَّ الْـفَـتَـى صُـنْـعُ نَـفْسِهِ
وَلَــيْــسَ لَــهُ مِــنْ قَــوْمِــهِ شُــفَــعَــاءُ
دَعَـاهُـمْ إِلَـى أَنْ يَـمْـلِكُوا الْأَرْضَ عَنْوَةً
مَـــسَـــامِــيــحَ، لَا كِــبْــرٌ وَلَا خُــيَــلَاءُ
فَــلَــبَّــاهُ مِــنْ عُــلْــيَـا مَـعَـدٍّ غَـضَـافِـرٌ
كُــمَــاةٌ إِذَا اشْــتَــدَّ الْــوَغَــى شُــهَـدَاءُ
أَشِــدَّاءُ مَـا بَـاهَـى الْـجِـهَـادُ بِـمِـثْـلِـهِـمْ
وَهُــمْ بَــيْــنَــهُـمْ فِـي أَمْـرِهِـمْ رُحَـمَـاءُ
أَسَـاءُوا إِلَـى الْأَسْـيَـافِ حَتَّى تَحَطَّمَتْ
وَمَــا مَــرَّةً لِــلْــمُــسْــتَــجِــيـرِ أَسَـاءُوا
وَقَــدْ حَـمَـلُـوا أَرْوَاحَـهُـمْ فِـي أَكُـفِّـهِـمْ
وَلَـــيْـــسَ لَــهَــمْ إِلَّا الْــخُــلُــودَ جَــزَاءُ
إِذَا حَــكَــمُــوا فِـي أُمَّـةٍ لَانَ حُـكْـمُـهُـمْ
فَـــمَـــا هِـــيَ أَنْـــعَـــامٌ وَلَا هِــيَ شَــاءُ
فَــهَــلْ تَــعْـلَـمُ الـصَّـحْـرَاءُ أَنَّ رِعَـاءَهَـا
حُــــمُــــاةٌ بِآفَــــاقِ الْـــبِـــلَادِ رِعَـــاءُ؟
وَأَنَّــهُــمُ إِنْ زَاوَلُــوا الْــحُــكْـمَ سَـاسَـةٌ
وَإِنْ أَرْسَــلُــوا أَحْــكَــامَــهُــمْ فُــقَــهَـاءُ
لَـقَـدْ شَـرِبُـوا مِـنْ مَـنْـهَـلِ الـدِّيـنِ نَغْبَةً
مُـــطَـــهِّـــرَةً، فَـــالـــظَّــامِــئُــونَ رِوَاءُ
وَقَــدْ لَــمَـحُـوا مِـنْ نُـورِ طَـهَ شُـعَـاعَـةً
فَــكُــلُّ ظَــلَامٍ فِــي الْــوُجُــودِ ضِـيَـاءُ
نَــبِـيٌّ مِـنَ الـطُّـهْـرِ الْـمُـصَـفَّـى نِـجَـارُهُ
سَـــمَـــاحَـــةُ نَــفْــسٍ حُــرَّةٍ وَصَــفَــاءُ
وَصَــبْــرٌ عَــلَـى الـلَّأْوَاءِ مَـا لَانَ عُـودُهُ
وَلَا مَــسَّــهُ فِــي الْــمُــعْـضِـلَاتِ عَـنَـاءُ
وَزُهْــدٌ لَــهُ الــدُّنْــيَــا جَـنَـاحُ بَـعُـوضَـةٍ
وَكُــلُّ الَّــذِي تَــحْــتَ الْــهَــبَــاءِ هَــبَـاءُ
تَـرَاهُ لَـدَى الْـمِـحْـرَابِ نُـسْـكًـا وَخَـشْيَةً
وَتَــلْــقَـاهُ فِـي الْـمَـيْـدَانِ وَهْـوَ مَـضَـاءُ
إِذَا صَــالَ لَــمْ يَـتْـرُكْ مَـصَـالًا لِـصَـائِـلٍ
وَإِنْ قَــالَ أَلْــقَــتْ سَــمْـعَـهَـا الْـبُـلَـغَـاءُ
كَــلَامٌ مِــنَ الــلــهِ الْــمُــهَـيْـمِـنِ رُوحُـهُ
وَمِــنْ حُــلَـلِ الْـفُـصْـحَـى عَـلَـيْـهِ رِدَاءُ
كَــلَامٌ أَرَادَتْــهُ الْــمَــقَــاوِيــلُ فَـالْـتَـوَى
عَــلَــيْـهَـا، وَضَـلَّـتْ طُـرْقَـهُ الْـحُـكَـمَـاءُ
كَـلَامٌ هُـوَ الـسِّـحْـرُ الْـمُـبِـيـنُ وَإِنْ يَكُنْ
لَــــهُ أَلِــــفٌ مِـــثْـــلُ الْـــكَـــلَامِ وَبَـــاءُ
عَــجِــيـبٌ مِـنَ الْأُمِّـيِّ عِـلْـمٌ وَحِـكْـمَـةٌ
تَــضَــاءَلَ عَــنْ مَــرْمَــاهِـمَـا الْـعُـلَـمَـاءُ
وَمَـنْ يَـصْـطَـفِ الـرَّحْمَنُ فَالْكَوْنُ عَبْدُهُ
وَدُهْـــمُ الــلَّــيَــالِــي أَيْــنَ سَــارَ إِمَــاءُ
•••
نَـبِـيَّ الْـهُـدَى قَدْ حَرَّقَ الْأَنْفُسَ الصَّدَى
وَنَــحْــنُ لِــفَـيْـضٍ مِـنْ يَـدَيْـكَ ظِـمَـاءُ
أَفِــضْــهَــا عَـلَـيْـنَـا نَـفْـحَـةً هَـاشِـمِـيَّـةً
يُــــلَــــمُّ بِــــهَـــا جُـــرْحٌ وَيَـــبْـــرَأُ دَاءُ
فَــلَــيْــسَ لَــنَــا إِلَّا رِضَــاكَ وَسِــيــلَــةٌ
وَلَـــيْـــسَ لَـــنَـــا إِلَّا حِـــمَـــاكَ رَجَـــاءُ
حَــنَــنَّـا إِلَـى مَـجْـدِ الْـعُـرُوبَـةِ سَـامِـقًـا
وَمَــا نَــحْــنُ فِــي سَــاحَــاتِــهِ غُـرَبَـاءُ
زَمَــانٌ لِــوَاءُ الْــعُـرْبِ يُـزْهَـى بِـقَـوْمِـهِ
وَمَــا طَــالَــهُ فِــي الْــعَــالَــمِــيـنَ لِـوَاءُ
زَمَــانٌ لَــنَــا فَــوْقَ الْــمَــمَــالِــكِ دَوْلَـةٌ
وَفِــي الــدَّهْــرِ حُــكْـمٌ نَـافِـذٌ وَقَـضَـاءُ
فَــيَــا رَبِّ هَــيِّــئْ لِــلـرَّشَـادِ سَـبِـيـلَـنَـا
إِذَا جَــــارَ خَــــطْــــبٌ أَوْ أَلَــــمَّ بَــــلَاءُ
وَنَـصْـرًا وَهَـدْيًا إِنْ طَغَى السَّيْلُ جَارِفًا
وَفَـــاضَ بِـــمَــا يَــحْــوِي الْإِنَــاءُ إِنَــاءُ
نُـنَـاجِـيـكَ هَـذِي رَايَـةُ الْـعُـرْبِ فَاحْمِهَا
فَــمِــنْ حَــوْلِــهَــا أَجْــنَــادُكَ الْـبُـسَـلَاءُ
رَمَــيْــنَــا بِــكَـفٍّ أَنْـتَ سَـدَّدْتَ رَمْـيَـهَـا
فَـــمَــا طَــاشَ سَــهْــمٌ أَوْ أَخَــلَّ رِمَــاءُ
أَعِـرْنَـا بِـحَـقِّ الْـمُـصْـطَـفَـى مِـنْـكَ قُوَّةً
فَـــلَــيْــسَ لِــغَــيْــرِ الْأَقْــوِيَــاءِ بَــقَــاءُ
وَأَسْــبِــغْ عَــلَــيْــنَـا دِرْعَ لُـطْـفِـكَ إِنَّـهَـا
لَــنَــا فِــي قَــتَــامِ الْــحَــادِثَــاتِ وِقَـاءُ
•••
إِلَــيْــكَ أَبَـا الـزَّهْـرَاءِ سَـارَتْ مَـوَاكِـبِـي
مَـــوَاكِــبُ شِــعْــرٍ سَــاقَــهُــنَّ حَــيَــاءُ
وَأَنَّــى لِــمِــثْــلِــي أَنْ يُــصَـوِّرَ لَـمْـحَـةً
كَــبَــا دُونَ أَدْنَــى وَصْــفِـهَـا الـشُّـعَـرَاءُ
وَلَــكِــنَّــهَـا جُـهْـدُ الْـمُـحِـبِّ فَـهَـلْ لَـهَـا
بِــقُــدْسِــكَ مِــنْ حَــظِّ الْـقَـبُـولِ لِـقَـاءُ
وَلِـي نَـسَـبٌ يُـنْـمَـى لِـبَـيْـتِـكَ صَـانَـنِي
وَصَــــانَــــتْـــهُ مِـــنِّـــي عِـــزَّةٌ وَإِبَـــاءُ
عَــلَــيْــكَ سَــلَامُ الــلــهِ مَــا ذَرَّ شَـارِقٌ
وَمَــا عَــطَّــرَ الــدُّنْــيَــا عَــلَــيْـكَ ثَـنَـاءُ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: جادت قريحة الشاعر علي الجارم بهذه القصيدة العصماء في ذكرى المولد النبوي الكريم عام ١٩٤٨م.
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الطويل
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عُيِّن الجارم عقب عودته مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة، ثم تدرج في مناصب التربية والتعليم حتى عُيِّن كبير مفتشي اللغة العربية بمصر، كما عمل الجارم وكيلًا لدار العلوم، وكان عضوًا مؤسِّسًا لمجمع اللغة العربية، وقد مَثَّل مصر في عدد من المؤتمرات العلمية والثقافية.

سَخَّر الجارم طاقاته الإبداعية وإمكانياته الثقافية في إنجاز العديد من الروايات الأدبية التاريخية التي تتخذ من التاريخ العربي موضوعًا لها، مثل: «فارس بني حمدان» و«هاتف من الأندلس» و«مرح الوليد» و«خاتمة المطاف» و«نهاية المتنبي». توفي علي الجارم عام ١٩٤٩م عن ثمانية وستين عامًا، وقد رثاه كبار أدباء ومفكري عصره.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢