الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا نَرَى

الْــحَــمْــدُ للــهِ عَــلَـى مَـا نَـرَى
كُــلُّ مَــنِ احْــتِــيـجَ إِلَـيْـهِ زَهَـا
يَــا أَيُّـهَـا الْـمُـبْـتَـكِـرُ الـرَّائِـحُ الْـ
ـمُـشْـتَـغِـلُ الْـقَلْبِ الطَّوِيلُ الْعَنَا
نِـعْـمَ الْـفِرَاشُ الْأَرْضُ فَاقْنَعْ بِهِ
وَكُـنْ عَـنِ الـشَّـرِّ قَصِيرَ الْخُطَى
مَا أَكْرَمَ الصَّبْرَ وَمَا أَحْسَنَ الصِّـ
ـدْقَ وَمَــا أَزْيَــنَــهُ بِــالْــفَــتَــى
الْــخُـرْقُ شُـؤْمٌ وَالـتُّـقَـى جُـنَّـةٌ
وَالـرِّفْـقُ يُـمْـنٌ وَالْـقُـنُوعُ الْغِنَى
نَـافِـسْ إِذَا نَـافَـسْتَ فِي حِكْمَةٍ
آخِ إِذَا آخَــيْــتَ أَهْــلَ الــتُّـقَـى
مَـا خَـيْـرُ مَـنْ لَا يُـرْتَـجَـى نَفْعُهُ
يَــوْمًــا وَلَا يُــؤْمَـنُ مِـنْـهُ الْأَذَى
وَاللــهُ لِلــنَّــاسِ بِــأَعْــمَــالِــهِـمْ
وَكُـــلُّ نَـــاوٍ فَـــلَـــهُ مَـــا نَــوَى
وَطَــالِـبُ الـدُّنْـيَـا الْـكَـدُودُ بِـهَـا
فِـي فَـاقَـةٍ لَـيْـسَ لَـهَـا مُـنْـتَهَى

عن القصيدة

  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: السريع
  • عصر القصيدة: العباسي الأول

عن الشاعر

أبو العتاهية: شاعر عربي، يُعدُّ واحدًا من أهم شعراء العصر العباسي في بغداد، ولُقب بأشعر الإنس والجن لقدرته العالية على نظم الشعر في أي وقت وبشكلٍ ارتجالي. هو «إسماعيل بن القاسم بن سويد»، وكنيته الأصلية «أبو إسحاق» ولكن الكُنية الأشهر له هي «أبو العتاهية»، وُلد في «عين التمر» وهي قرية بالمدينة المنورة في الحجاز عام ٧٤٨م لأب نبطيٍّ اشتغل بالحجامة، ولما ضاق الحال بأبيه انتقل بأسرته إلى الكوفة. كان «أبو العتاهية» يميل في تلك الفترة إلى حياة اللهو والبطالة حتى بدأ بالعمل مع أخيه زيد في صناعة الفخار والإتجار به. برع في نظم الشعر في تلك الحقبة من حياته واشتهر به لدى جمهور شباب المحبين للشعر حتى وصل إلى قصور بغداد، وبالأخص قصر الخليفة المهدي الذي أعجب بشعره ، وقد عُرف عن «أبو العتاهية» التناقض في أسلوب حياته حيث ذكر المؤرخون أنه كان يعيش بين حياة المجون والفساد الذي وصل به حدَّ أن يُطلق عليه «مخنث أهل بغداد»، وبين حياة والورع والزهد والتقوى حتى أن له العديد من القصائد التي تُحقر من ملذات الدنيا الفانية وتُرغب في التقرب إلى الله، وعُرف عنه دمامة الوجه، وانتشرت قصة رفض جارية زوجة الخليفة المهدي له، رغم إفراده قصائد الغزل فيها. وكان «أبو العتاهية» عظيم الموهبة غزير الانتاج الشعري، حتى أنه كان ينظم في اليوم مئة وخمسين بيتًا من الشعر، كما عُرف بأسلوبه السهل الممتنع الذي جعل أشعاره تنتقل عبر الأجيال دون صعوبة في فهم مفرداتها ومعانيها. واستمر «أبو العتاهية» في ملازمة الخلفاء المولعين بشعره فلزم الخليفة «هارون الرشيد»، وحاول في عهده أن ينقطع عن الشعر ولكن الرشيد أمره بالعودة إليه وحبسه حتى عاد، ولزم من بعده ابنه «الأمين» ثم «المأمون» إلى أن توفي عام ٨٢٥م في بغداد.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١