ذِكْرَى الْمَوْلِدِ

Wave Image
سَـلُـوا قَـلْـبِـي غَـدَاةَ سَـلَا وَتَـابَـا
لَـعَـلَّ عَـلَـى الْـجَـمَـالِ لَـهُ عِـتَـابَـا
وَيُسْأَلُ فِي الْحَوَادِثِ ذُو صَوَابٍ
فَـهَـلْ تَـرَكَ الْـجَـمَـالُ لَـهُ صَوَابَا؟
وَكُـنْـتُ إِذَا سَأَلْـتُ الْـقَـلْـبَ يَـوْمًا
تَـوَلَّـى الـدَّمْـعُ عَـنْ قَلْبِي الْجَوَابَا
وَلِـي بَـيْـنَ الـضُّـلُـوعِ دَمٌ وَلَـحْـمٌ
هُـمَـا الْـوَاهِـي الَّـذِي ثَكِلَ الشَّبَابَا
تَـسَـرَّبَ فِـي الـدُّمُوعِ فَقُلْتُ وَلَّى
وَصَـفَّـقَ فِـي الضُّلُوعِ فَقُلْتُ ثَابَا
وَلَـوْ خُـلِـقَـتْ قُـلُـوبٌ مِـنْ حَدِيدٍ
لَـمَـا حَـمَـلَـتْ كَـمَـا حَـمَـلَ الْعَذَابَا
وَأَحْـبَـابٍ سُـقِـيـتُ بِـهِـمْ سُـلَافًـا
وَكَـانَ الْـوَصْـلُ مِـنْ قِـصَـرٍ حَبَابَا
وَنَـادَمْـنَـا الـشَّـبَـابَ عَـلَـى بِسَاطٍ
مِــنَ الــلَّـذَّاتِ مُـخْـتَـلِـفٍ شَـرَابَـا
وَكُـلُّ بِسَاطِ عَيْشٍ سَوْفَ يُطْوَى
وَإِنْ طَــالَ الــزَّمَــانُ بِــهِ وَطَـابَـا
كَأَنَّ الْــقَــلْــبَ بَــعْـدَهُـمُ غَـرِيـبٌ
إِذَا عَــادَتْــهُ ذِكْــرَى الْأَهْــلِ ذَابَـا
وَلَا يُـنْـبِـيـكَ عَـنْ خُـلُـقِ الـلَّـيَالِي
كَـمَـنْ فَـقَـدَ الْأَحِـبَّـةَ وَالـصِّـحَـابَا
أَخَــا الـدُّنْـيَـا أَرَى دُنْـيَـاكَ أَفْـعَـى
تُــــبَــــدِّلُ كُـــلَّ آوِنَـــةٍ إِهَـــابَـــا
وَأَنَّ الــرُّقْــطَ أَيْـقَـظُ هَـاجِـعَـاتٍ
وَأَتْـرَعُ فِـي ظِـلَالِ الـسِّـلْـمِ نَـابَـا
وَمِـنْ عَـجَـبٍ تُـشَـيِّـبُ عَـاشِقِيهَا
وَتُـفْـنِـيـهِـمْ وَمَـا بَـرِحَـتْ كَـعَـابَـا
فَــمَــنْ يَــغْــتَــرُّ بِـالـدُّنْـيَـا فَإِنِّـي
لَــبِـسْـتُ بِـهَـا فَأَبْـلَـيْـتُ الـثِّـيَـابَـا
لَـهَـا ضَـحِـكُ الْـقِـيَـانِ إِلَـى غَـبِيٍّ
وَلِـي ضَـحِـكُ الـلَّـبِيبِ إِذَا تَغَابَى
جَـنَـيْـتُ بِـرَوْضِـهَـا وَرْدًا وَشَـوْكًا
وَذُقْـتُ بِـكَأْسِـهَـا شُـهْـدًا وَصَـابَـا
فَـلَـمْ أَرَ غَـيْـرَ حُـكْـمِ الـلـهِ حُـكْمًا
وَلَـــمْ أَرَ دُونَ بَــابِ الــلــهِ بَــابَــا
وَلَا عَــظَّــمْــتُ فِـي الْأَشْـيَـاءِ إِلَّا
صَـحِـيـحَ الْـعِـلْـمِ وَالْأَدَبَ الـلُّبَابَا
وَلَا كَــــرَّمْــــتُ إِلَّا وَجْــــهَ حُـــرٍّ
يُــقَــلِّـدُ قَـوْمَـهُ الْـمِـنَـنَ الـرِّغَـابَـا
وَلَــمْ أَرَ مِــثْـلَ جَـمْـعِ الْـمَـالِ دَاءً
وَلَا مِـثْـلَ الْـبَـخِـيـلِ بِـهِ مُـصَـابَـا
فَــلَا تَــقْــتُــلْـكَ شَـهْـوَتُـهُ وَزِنْـهَـا
كَــمَـا تَـزِنُ الـطَّـعَـامَ أَوِ الـشَّـرَابَـا
وَخُــذْ لِــبَــنِــيـكَ وَالْأَيَّـامِ ذُخْـرًا
وَأَعْـطِ الـلـهَ حِـصَّـتَـهُ احْـتِـسَـابَا
فَـلَـوْ طَـالَـعْـتَ أَحْـدَاثَ الـلَّـيَـالِي
وَجَـدْتَ الْـفَـقْـرَ أَقْـرَبَـهَـا انْـتِـيَابَا
وَأَنَّ الْـــبِــرَّ خَــيْــرٌ فِــي حَــيَــاةٍ
وَأَبْــقَــى بَــعْــدَ صَـاحِـبِـهِ ثَـوَابَـا
وَأَنَّ الــشَّــرَّ يَــصْــدَعُ فَــاعِـلِـيـهِ
وَلَـــمْ أَرَ خَـــيِّـــرًا بِــالــشَّــرِّ آبَــا
فَـرِفْـقًـا بِـالْـبَـنِـيـنَ إِذَا الـلَّـيَـالِـي
عَـلَـى الْأَعْـقَـابِ أَوْقَـعَـتِ الْعِقَابَا
وَلَـمْ يَـتَـقَـلَّـدُوا شُـكْـرَ الْـيَـتَـامَى
وَلَا ادَّرَعُـوا الـدُّعَـاءَ الْـمُـسْـتَجَابَا
عَـجِـبْـتُ لِـمَـعْشَرٍ صَلَّوْا وَصَامُوا
ظَــوَاهِـرَ خَـشْـيَـةٍ وَتُـقًـى كِـذَابَـا
وَتُـلْـفِـيـهِـمْ حِـيَـالَ الْـمَـالِ صُـمًّـا
إِذَا دَاعِــي الــزَّكَــاةِ بِــهِـمْ أَهَـابَـا
لَـقَـدْ كَـتَـمُـوا نَـصِـيـبَ الـلـهِ مِنْهُ
كَأَنَّ الــلـهَ لَـمْ يُـحْـصِ الـنِّـصَـابَـا
وَمَـنْ يَـعْـدِلْ بِـحُـبِّ الـلـهِ شَـيْـئًا
كَـحُـبِّ الْـمَـالِ ضَـلَّ هَـوًى وَخَابَا
أَرَادَ الـــلـــهُ بِـــالْـــفُـــقَــرَاءِ بِــرًّا
وَبِـــالْأَيْــتَــامِ حُــبًّــا وَارْتِــبَــابَــا
فَــرُبَّ صَــغِــيــرِ قَــوْمٍ عَــلَّـمُـوهُ
سَـمَـا وَحَـمَـى الْـمُـسَـوَّمَةَ الْعِرَابَا
وَكَــانَ لِــقَــوْمِــهِ نَـفْـعًـا وَفَـخْـرًا
وَلَــوْ تَــرَكُــوهُ كَــانَ أَذًى وَعَــابَـا
فَـعَـلِّـمْ مَـا اسْـتَـطَـعْتَ لَعَلَّ جِيلًا
سَـيَأْتِـي يُـحْدِثُ الْعَجَبَ الْعُجَابَا
وَلَا تُـرْهِـقْ شَـبَـابَ الْـحَـيِّ يَأْسًـا
فَإِنَّ الْــيَأْسَ يَــخْـتَـرِمُ الـشَّـبَـابَـا
يُـرِيـدُ الْـخَـالِـقُ الـرِّزْقَ اشْـتِـرَاكًا
وَإِنْ يَـكُ خَـصَّ أَقْـوَامًـا وَحَـابَى
فَـمَـا حَـرَمَ الْـمُـجِـدَّ جَـنَـى يَـدَيْهِ
وَلَا نَـسِـيَ الـشَّـقِـيَّ وَلَا الْـمُـصَابَا
وَلَـوْلَا الْـبُـخْـلُ لَـمْ يَـهْـلِـكْ فَرِيقٌ
عَـلَـى الْأَقْـدَارِ تَـلْـقَـاهُـمْ غِـضَـابَا
تَــعِــبْــتُ بِأَهْـلِـهِ لَـوْمًـا وَقَـبْـلِـي
دُعَـاةُ الْـبِـرِّ قَـدْ سَـئِـمُـوا الْخِطَابَا
وَلَـوْ أَنِّـي خَـطَـبْـتُ عَـلَـى جَـمَادٍ
فَـجَـرْتُ بِـهِ الْـيَـنَـابِـيـعَ الْـعِـذَابَـا
أَلَــمْ تَـرَ لِـلْـهَـوَاءِ جَـرَى فَأَفْـضَـى
إِلَـى الْأَكْـوَاخِ وَاخْـتَـرَقَ الْـقِـبَـابَا
وَأَنَّ الـشَّـمْـسَ فِي الْآفَاقِ تَغْشَى
حِـمَـى كِـسْـرَى كَمَا تَغْشَى الْيَبَابَا
وَأَنَّ الْــمَــاءَ تَــرْوَى الْأُسْـدُ مِـنْـهُ
وَيَـشْـفِـي مِـنْ تَـلَـعْـلُـعِـهَـا الْكِلَابَا
وَسَــوَّى الـلـهُ بَـيْـنَـكُـمُ الْـمَـنَـايَـا
وَوَسَّــدَكُـمْ مَـعَ الـرُّسْـلِ الـتُّـرَابَـا
وَأَرْسَــلَ عَــائِـلًا مِـنْـكُـمْ يَـتِـيـمًـا
دَنَـا مِـنْ ذِي الْـجَـلَالِ فَـكَـانَ قَابَا
نَــبِــيُّ الْــبِــرِّ بَــيَّــنَــهُ سَــبِــيــلًا
وَسَــنَّ خِـلَالَـهُ وَهَـدَى الـشِّـعَـابَـا
تَـفَـرَّقَ بَـعْـدَ عِـيـسَى النَّاسُ فِيهِ
فَــلَــمَّــا جَــاءَ كَـانَ لَـهُـمْ مَـتَـابَـا
وَشَـافِـي الـنَّفْسِ مِنْ نَزَعَاتِ شَرٍّ
كَـشَـافٍ مِـنْ طَـبَـائِـعِـهَـا الـذِّئَـابَا
وَكَــانَ بَــيَــانُــهُ لِــلْـهَـدْيِ سُـبْـلًا
وَكَــانَــتْ خَــيْــلُـهُ لِـلْـحَـقِّ غَـابَـا
وَعَــلَّــمَـنَـا بِـنَـاءَ الْـمَـجْـدِ حَـتَّـى
أَخَــذْنَـا إِمْـرَةَ الْأَرْضِ اغْـتِـصَـابَـا
وَمَـا نَـيْـلُ الْـمَـطَـالِـبِ بِـالـتَّـمَنِّي
وَلَــكِــنْ تُــؤْخَــذُ الـدُّنْـيَـا غِـلَابَـا
وَمَـا اسْـتَـعْـصَى عَلَى قَوْمٍ مَنَالٌ
إِذَا الْإِقْــدَامُ كَــانَ لَــهُــمْ رِكَــابَــا
•••
تَــجَـلَّـى مَـوْلِـدُ الْـهَـادِي وَعَـمَّـتْ
بَــشَــائِــرُهُ الْـبَـوَادِيَ وَالْـقِـصَـابَـا
وَأَسْــدَتْ لِــلْـبَـرِيَّـةِ بِـنْـتُ وَهْـبٍ
يَــدًا بَــيْـضَـاءَ طَـوَّقَـتِ الـرِّقَـابَـا
لَــقَــدْ وَضَـعَـتْـهُ وَهَّـاجًـا مُـنِـيـرًا
كَــمَـا تَـلِـدُ الـسَّـمَـوَاتُ الـشِّـهَـابَـا
فَـقَـامَ عَـلَـى سَـمَـاءِ الْـبَـيْتِ نُورًا
يُـضِـيءُ جِـبَـالَ مَـكَّـةَ وَالـنِّـقَـابَـا
وَضَـاعَـتْ يَـثْـرِبُ الْفَيْحَاءُ مِسْكًا
وَفَــاحَ الْــقَــاعُ أَرْجَــاءً وَطَــابَــا
أَبَـا الـزَّهْـرَاءِ قَـدْ جَـاوَزْتُ قَـدْرِي
بِـمَـدْحِـكَ بَـيْـدَ أَنَّ لِـيَ انْـتِـسَـابَا
فَــمَــا عَـرَفَ الْـبَـلَاغَـةَ ذُو بَـيَـانٍ
إِذَا لَــمْ يَــتَّــخِــذْكَ لَــهُ كِــتَــابَــا
مَـدَحْـتُ الْـمَـالِـكِـينَ فَزِدْتُ قَدْرًا
فَـحِـينَ مَدَحْتُكَ اقْتَدْتُ السَّحَابَا
سَأَلْــتُ الــلــهَ فِـي أَبْـنَـاءِ دِيـنِـي
فَإِنْ تَـكُـنِ الْـوَسِـيـلـةَ لِـي أَجَـابَـا
وَمَـا لِـلْـمُـسْـلِـمِـيـنَ سِوَاكَ حِصْنٌ
إِذَا مَــا الــضُّــرُّ مَــسَّــهُــمُ وَنَـابَـا
كَأَنَّ الـنَّـحْـسَ حِينَ جَرَى عَلَيْهِمْ
أَطَــارَ بِــكُــلِّ مَــمْــلَــكَــةٍ غُـرَابَـا
وَلَـوْ حَـفِـظُـوا سَـبِـيلَكَ كَانَ نُورًا
وَكَـانَ مِـنَ الـنُّـحُوسِ لَهُمْ حِجَابَا
بَـنَـيْـتَ لَـهُـمْ مِـنَ الْأَخْـلَاقِ رُكْـنًا
فَـخَـانُـوا الرُّكْنَ فَانْهَدَمَ اضْطِرَابَا
وَكَـانَ جَـنَـابُـهُـمْ فِـيـهَـا مَـهِـيـبًـا
وَلَـــلْأَخْــلَاقُ أَجْــدَرُ أَنْ تُــهَــابَــا
فَـلَـوْلَاهَـا لَـسَـاوَى الـلَّـيْـثُ ذِئْـبًـا
وَسَـاوَى الـصَّـارِمُ الْـمَاضِي قِرَابَا
فَإِنْ قُــرِنَــتْ مَــكَـارِمُـهَـا بِـعِـلْـمٍ
تَــذَلَّــلَــتِ الْــعُـلَا بِـهِـمَـا صِـعَـابَـا
وَفِـي هَـذَا الـزَّمَـانِ مَـسِـيحُ عِلْمٍ
يَـرُدُّ عَـلَـى بَـنِـي الْأُمَـمِ الـشَّـبَـابَا

عن القصيدة

  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الوافر
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

أحمد شوقي: شاعر مصري، يُعَدُّ أحد أعظم شعراء العربية في مختلِف العصور، بايعه الأدباء والشعراء في عصره على إمارة الشعر فلقب ﺑ «أمير الشعراء». كان صاحب موهبة شعرية فَذَّةٍ، وقلم سَيَّال، لا يجد عناء في نظم الشعر، فدائمًا ما كانت المعاني تتدفق عليه كالنهر الجاري؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية، فبلغ نتاجه الشعري ما لم يبلغه تقريبًا أيُّ شاعر عربي قديم أو حديث، حيث وصل عدد أبيات شعره إلى ما يتجاوز ثلاثةً وعشرين ألف بيت وخمسمائة.

وُلد «أحمد شوقي علي» بحي الحنفي بالقاهرة في عام ١٨٦٨م، لأبٍ شركسي وأُمٍّ ذات أصول يونانية، لكنه نشأ وتربَّى في كنف جَدته لأمه التي كانت تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل. أُدخل شوقي في الرابعة من عمره الكُتَّاب فحفظ فيه قدرًا من القرآن، ثم انتقل بعدها ليُتِمَّ تعليمه الابتدائي، وأظهر الصبي في صغره ولعًا بالشعر، جعله يَنْكَبُّ على دواوين فحول الشعراء فيحفظ وينهل منها قدر ما يستطيع، ولما أتمَّ الخامسة عشرة من عمره التحق بقسم الترجمة الذي أُنشِئَ حديثًا بمدرسة الحقوق، سافر بعدها إلى فرنسا ليكمل دراسته القانونية، ورغم وجوده في باريس آنذاك، إلا أنه لم يُبْدِ سوى تأثرٍ محدودٍ بالثقافة الفرنسية، فلم ينبهر بالشعراء الفرنسيين أمثال: رامبو، وبودلير، وفيرلين. وظل قلبه معلقًا بالشعراء العرب وعلى رأسهم المتنبي.

يُعَدُّ أحمد شوقي من مؤسسي مدرسة الإحياء والبعث الشعرية مع كل من: محمود سامي البارودي، وحافظ إبراهيم، وعلي الجارم، وأحمد محرم. وقد التزم شعراء هذه المدرسة بنظم الشعر العربي على نهج القدماء، خاصة الفترة الممتدة بين العصر الجاهلي والعباسي، إلا أنه التزامٌ مازَجَه استحداث للأغراض الشعرية المتناوَلَة، التي لم تكُن معروفة عند القدماء، كالقصص المسرحي، والشعر الوطني، والشعر الاجتماعي. وقد نظم شوقي الشعر بكل أغراضه: المديح، والرثاء، والغزل، والوصف، والحكمة.

بايع الأدباء والشعراء أحمد شوقي أميرًا لهم في حفلٍ أُقِيمَ بالقاهرة عام ١٩٢٧م، وظل الرجل مَحَلَّ إعجاب وتقدير ليس فقط بين الخاصة من المثقَّفين والأدباء بل من عموم الناس أيضًا، وفي عام ١٩٣٢م رحل شوقي عن عالمنا، وفاضت رُوحُهُ الكريمة إلى بارئها عن عمر يناهز أربعة وستين عامًا.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢