خِيبِة الْكِفَاح

يَــاللِّــي الْأَوَامِـرْ فِـي إِيـدِيـكُـمْ
سَـــــلَامُـــــو عَــــلِــــيــــكُــــمْ
مُـشْـتَـاقْ بِـيِـسْـأَلْـنِـي عَـلِـيـكُمْ
رَاجِــــــلْ مَــــــحْــــــسُـــــوبْ
فَـالْـحَـقِّ عَـاللِّـي عَـمَـلْكُمْ نَاسْ
وِهَــــــــجَــــــــمْ وِانْـــــــدَاسْ
وَلَا شَـافْ يَا أُمِّةْ جُوزَة نْحَاسْ
بِــــيــــتُــــه الْــــمَــــخْــــرُوبْ
رَاضِـــي إِلَـــهِــي سُــبْــحَــانُــه
مْــــــعَــــــظَّــــــمْ شَــــــانُـــــهْ
يِــخَــلِّــي مَــثَــلًا رُوفْــيَــا نُــو
يُــــلْــــطُــــشْ جَــــعْــــبُـــوبْ
وِيْخَلِّي دُكْهَه ابُو ضَبِّ عَرِيضْ
يِـــــلْـــــهَــــفْ تَــــعْــــوِيــــضْ
أَمَّـا اللِّـي سَـاقْـهَـا زَادْ عَـالْـكُـلّ
الْـــــــــــوَادِ الْـــــــــــفُــــــــــلّْ
سَـقَـى الـتَّـخَـايِـنْ كَـاسِ الـذُّلْ
أَهُــــــو دَا الْـــــمَـــــشْـــــرُوبْ
مِـنْ شَـخْـطَـة مِـنُّـه يْفُورِ النِّيلْ
وِتِــــيـــجِـــي الْأَسَـــاطِـــيـــلْ
تِــفَـهِّـمِ الـسَّـادَة الْـمَـسَـاطِـيـلْ
مِــــــيـــــنِ الْـــــمَـــــنْـــــدُوبْ
آدِي اللِّــي حَــاكِــمْ بِـالْـقَـسْـوَة
أَمَّـــــــا ابُـــــــو كِـــــــسْــــــوَة
شِـيخْ خَدَّامِينْ حَتَّى مَا يِسْوَى
فَـــــــــرْدِةْ مَـــــــــرْكُـــــــــوبْ
مَــطْــلُــوبْ تِـقُـومْ وِتْـشَـرَّفْـنَـا
وِتِـــــــنْـــــــصِـــــــفْـــــــنَــــــا
مِــنِ الــتِّــخِــيـنِ اللِّـي قَـرَفْـنَـا
وِمَـــــــلَانَـــــــا عْـــــــيُــــــوبْ

عن القصيدة

  • طريقة النظم: زجل
  • لغة القصيدة: العامية
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

محمود بيرم التونسي: شاعر العامية التي خشيت العربية على سحر بيانها من فصاحة عاميته، وهو المناضل القومي الذي خلَّد بأشعاره مغزى القيمة الوطنية للنضال في دفتر الطرب الوطني.

ولد في مدينة الإسكندرية عام ١٨٩٣م، وسُمي بالتونسي؛ لأنه ينحدر من أسرة تركية استوطنت تونس، ثم رحلت إلى مصر وعاشت في حي الأنفوشي ﺑ «السيالة»، وقد كان لهذه النشأة أكبر الأثر في أشعاره العامية؛ وذلك لأن الشعر ينبع من البيئة الوجودية التي ينتمي إليها الشاعر. وقد استهل الشاعر سبيله الدراسي بالالتحاق بكُتاب الشيخ جاد الله؛ ولكنه سرعان ما كره الدراسة فيه نظرًا لِتَعَنُّت الشيخ وقسوته؛ فأرسله والده إلى المعهد الديني، وعندما توفي والده انقطع عن الدراسة، وعمل في تجارة أبيه؛ ولكنه خرج من هذه التجارة صِفْرَ اليدين.

وقد خاض بيرم التونسي غمار المعترك الصحفي؛ فأصدر مجلة «المسلة» عام ١٩١٩م، وبعد إغلاقها أصدر مجلة «الخازوق»؛ ولكنها مُنِيَت بنفس المصير المأساوي الذي تكبدته نظيرتها السابقة. وبعد تجربته الصحفية عاش أيامًا ذاق فيها مرارة الكفاح من أجل النضال؛ فقد نُفي إلى تونس بسبب مهاجمته لزوج الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد، ولكنه ضاق ذَرْعًا بها؛ لِما شهده من قمع المستعمر الفرنسي؛ فسافر إلى فرنسا ليعمل حمَّالًا في ميناء مرسيليا لمدة سنتين، ثم عاد إلى مصر بأزجاله النارية التي ينتقد فيها الاستعمار الجاثم على صدور المصريين؛ ولكن يُلقى عليه القبض مرة أخرى، وتنقله السلطات إلى فرنسا، ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية؛ ولكنه فُصِلَ منها لمرض أصابه، ثم تمَّ ترحيله من فرنسا إلى تونس؛ لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب، وهناك أعاد نشر صحيفة «الشباب»، وأخذ يتنقل بين لبنان وسوريا؛ ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده إلى إحدى الدول الإفريقية؛ لكي تستريح من أزجاله الساخرة اللاذعة.

وقد قدَّم بيرم لمعترك الإبداع الأدبي العديد من الأعمال التي كان أغلبها إذاعيًّا ومنها «الظاهر بيبرس»، و«عزيزة ويونس»، وقد كانت أشعاره سيدة الغناء الحاضرة في مسرح الغناء العربي الأصيل؛ وفي أفواه فيالقة الطرب العربي ﮐ «أم كلثوم»، و«فريد الأطرش»، وقد وافته المنية عام ١٩٦١م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١