عَلِي محَمَّد شِحَاتة

Wave Image
فِـي الْـبَـلَـدْ دِي الْـغِـلِّ ضَارِبْ
فِــي الْــغَــرَايِــزْ وِالــطِّــبَــاعْ
قُـولْ فِـي نِـيلْهَا وْمِنُّه شَارِبْ
الْأَكَــــــابِـــــرْ وِالـــــرِّعَـــــاعْ
هُــــوَّ وَاللـــهِ اللِّـــي خَـــارِبْ
مِـيـتْ أَبُـوكْ يَـا ابُـو الـسِّـبَاعْ
بِــالــسِّــلَاحْ خَــلَّاكْ تِـحَـارِبْ
وِالـــسَّـــبَــبْ طُــورِةْ زَتُــونْ
•••
الْــبِــلَادْ فَــلَّاحْــهَــا قَــاسِــي
مُــنْــتَــقِــمْ خَــايِــنْ عَــوِيـلْ
بِــالْــبُــلَــطْ رَاسَــكْ وِرَاسِــي
لَـوْ تِـقُـولْ شِـيـلْـهُـمْ يِـشِـيـلْ
يُــومْ وَعَـدْ إِنْ كُـنْـتِ نَـاسِـي
كُــلِّ يُـومْ خَـمْـسِـيـنْ قَـتِـيـلْ
لَا، وِجَــانَـا الْـيُـومْ سِـيَـاسِـي
قَــصْــدُه إِصْـلَاحِ الـسُّـجُـونْ
•••
الـسُّـمُـومْ مِـنْ إِيـدْ حَـرِيـمَـكْ
تِــنْـدِفِـسْ لَـكْ فِـي الـطَّـعَـامْ
وِالْــعِـيَـارْ مِـنْ إِيـدْ غَـرِيـمَـكْ
يِــنْــبِــعِـتْ لَـكْ فِـي الـظَّـلَامْ
وِالْحَرَامِي انْ شَافْ هُدُومَكْ
تِـــعْــجِــبُــه صَــلَّــى وِصَــامْ
فِـي الْـبَـلَـدْ دِي مِـيـنْ يِلُومَكْ
لَــمَّــا تُــسْـكُـنْ فِـي حُـصُـونْ
•••
شُـوفْ عَـلِـي مْـحَـمَّدْ شِحَاتَة
الْـفَـتَـى الْـعَـصْـرِي الْـفَـصِيحْ
عَــالْــمُــحَـافْـظَـة بِـالـتَّـبَـاتَـة
شَــغَّــل الــنَّــصْـبِ الْـمَـلِـيـحْ
بِــالــطَّــلَاقْ يِــحْـلِـفْ تَـلَاتَـة
إِنُّـه يِـعْـرَفْ شِـيءْ صَـحـيِـحْ
الْــجَــدَعْ غَــاوِي الــشَّـمَـاتَـة
وِاللِّـي يِـبْـقَـى يْـكُـونْ يِـكُونْ
•••
بَــصِّ شَـافِ الـدُّنْـيَـا عَـامْـرَة
مَــا تْــدَارِيـشْ وِشِّ الْـغُـرَابْ
حَـبِّ يِـشْـعِـلْ فُـوقْـهَـا جَمْرَة
يِـشْـوِي فُـوقْ مِـنْـهَـا الْـكَبَابْ
قَــامْ وِبَــلَّــغْ عَــنْ مُــؤَامْــرَة
تِــجْــعَــلِ الْــعَــامِــرْ خَــرَابْ
إِنْ خِـسِـرْ يِـخْـسَـرْ مُـقَـامْـرَة
وِنْ كِــسِـبْ يِـصْـبَـحْ قَـارُونْ
•••
نَـاسْ يِـقُـولُـوا حِكْمَة صَايْبَة
كُـــلِّ شَــرْقِــي لُــه رَاسِــيــنْ
رَاسْ عَـدِيـمْـةِ الْفَايْدَة خَايْبَة
مَـا تْـسَـاوِيـشِ الـصَّـرْمِـتِـيـنْ
وِالْـكِـبِـيـرَة تْـجِـيـبْ لُه نَايْبَة
تِـــسْــتَــحِــلِّ الْأَخْــضَــرِيــنْ
يَـا عَـلِـي دِي حِـكْـمَـة غَـايْـبَة
عَــنْ نَــافُــوخَــكْ وِالْـعُـيُـونْ
•••
كَــانِــتِ الْــيُــومِ الْــمَـشَـانِـقْ
تِـــشْــتَــغَــلْ لَــوْ صَــدَّقُــوكْ
وِانْـتَ فِـي الـنِّـسْـوَانْ تِـعَانِقْ
بِــالْــفُــلُــوسْ لَــوْ أَتْـحَـفُـوكْ
تِــنْــفِـشِـخْ وِتْـقُـومْ تِـخَـانِـقْ
فِــي الْــعِــبَــادْ لَــوْ وَبَّــخُـوكْ
يَـعْـنِـي قَـالْ لَـكْ ضَـهْـرِ زَانِقْ
يِــجْــعَــلَــكْ فُـوقِ الْـقَـانُـونْ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: ذهب هذا الشخص إلى محافظة العاصمة يبلغها عن وجود مؤامرة لقلب نظام الدولة، وكادت وشايته تنجح وتُوضع رقاب عشرات الشبان في حبال المشانق، ولكن اتضح أنه كاذب.
  • طريقة النظم: زجل
  • لغة القصيدة: العامية
  • بحر القصيدة: مجزوء الرمل
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

محمود بيرم التونسي: شاعر العامية التي خشيت العربية على سحر بيانها من فصاحة عاميته، وهو المناضل القومي الذي خلَّد بأشعاره مغزى القيمة الوطنية للنضال في دفتر الطرب الوطني.

ولد في مدينة الإسكندرية عام ١٨٩٣م، وسُمي بالتونسي؛ لأنه ينحدر من أسرة تركية استوطنت تونس، ثم رحلت إلى مصر وعاشت في حي الأنفوشي ﺑ «السيالة»، وقد كان لهذه النشأة أكبر الأثر في أشعاره العامية؛ وذلك لأن الشعر ينبع من البيئة الوجودية التي ينتمي إليها الشاعر. وقد استهل الشاعر سبيله الدراسي بالالتحاق بكُتاب الشيخ جاد الله؛ ولكنه سرعان ما كره الدراسة فيه نظرًا لِتَعَنُّت الشيخ وقسوته؛ فأرسله والده إلى المعهد الديني، وعندما توفي والده انقطع عن الدراسة، وعمل في تجارة أبيه؛ ولكنه خرج من هذه التجارة صِفْرَ اليدين.

وقد خاض بيرم التونسي غمار المعترك الصحفي؛ فأصدر مجلة «المسلة» عام ١٩١٩م، وبعد إغلاقها أصدر مجلة «الخازوق»؛ ولكنها مُنِيَت بنفس المصير المأساوي الذي تكبدته نظيرتها السابقة. وبعد تجربته الصحفية عاش أيامًا ذاق فيها مرارة الكفاح من أجل النضال؛ فقد نُفي إلى تونس بسبب مهاجمته لزوج الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد، ولكنه ضاق ذَرْعًا بها؛ لِما شهده من قمع المستعمر الفرنسي؛ فسافر إلى فرنسا ليعمل حمَّالًا في ميناء مرسيليا لمدة سنتين، ثم عاد إلى مصر بأزجاله النارية التي ينتقد فيها الاستعمار الجاثم على صدور المصريين؛ ولكن يُلقى عليه القبض مرة أخرى، وتنقله السلطات إلى فرنسا، ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية؛ ولكنه فُصِلَ منها لمرض أصابه، ثم تمَّ ترحيله من فرنسا إلى تونس؛ لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب، وهناك أعاد نشر صحيفة «الشباب»، وأخذ يتنقل بين لبنان وسوريا؛ ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده إلى إحدى الدول الإفريقية؛ لكي تستريح من أزجاله الساخرة اللاذعة.

وقد قدَّم بيرم لمعترك الإبداع الأدبي العديد من الأعمال التي كان أغلبها إذاعيًّا ومنها «الظاهر بيبرس»، و«عزيزة ويونس»، وقد كانت أشعاره سيدة الغناء الحاضرة في مسرح الغناء العربي الأصيل؛ وفي أفواه فيالقة الطرب العربي ﮐ «أم كلثوم»، و«فريد الأطرش»، وقد وافته المنية عام ١٩٦١م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤