رواية الشقيقتين

هنري لامنس

ترجمة أنطون شحيبر

لم تكن العلاقة بين التوأمين الجميلتين «سوسنة» و«وردة» بالعادية التي تكون بين الأخوات؛ فمنذ نعومة أظافرهما والعواطف الطيبة بينهما متبادلة بشكل يثير الإعجاب، وينمو بينهما الحب كلما تقدم بهما السن، فتُؤثِر كل واحدة منهما الأخرى على نفسها، ويتقاسمان كل شيء بطيب خاطر ونفس كريمة دون أن يفتُر الود بينهما، ولا ريب أن لتربية والديهما الحسنة والمتدينة يدًا كبرى في ما كان لروحيهما من نقاء وحب للخير، ولكن هذه العواطف النبيلة كانت على موعد مع اختبار عظيم وقاس؛ فكلتاهما أحبت «البارون شَرل» في صمت وتمنت الاقتران به، ولكن «شَرل» أحب «وردة» وتقدم لخطبتها. فهل يا تُرى عندما تعلم ما في قلب أختها الأثيرة «سوسنة» من مشاعر خفية تجاه خطيبها تكمل هذه الزيجة؟ هذا ما ستعرفه بقراءتك لرواية «الشقيقتين».

عن المؤلف

هنري لامنس: راهب وأديب ومستشرق بلجيكي عاش معظم حياته في بلاد الشام.

وُلِدَ لامنس في مدينة «جَنت» البلجيكية في عام ١٨٦٢م، وتلقى تعليمًا دينيًّا ثم ارتحل إلى «لبنان» حيث انضم لجماعة «الرهبان اليسوعيين» هناك وتعلم ﺑ «الكلية اليسوعية» ببيروت التي استقر بها.

بعد أن أتم دراسته ﺑ «الكلية اليسوعية» التحق لامنس بأحد الأديرة بمدينة «غزير» اللبنانية، حيث قضى سبع سنوات في دراسة اللغات العربية واللاتينية واليونانية، بالإضافة للأدب العربي والخطابة؛ حتى أصبح ضليعًا في علوم العربية وفقهها، ثم عمل مدرسًا للعربية والتاريخ بالكلية اليسوعية في عام ١٩٠٣م وبحكم وظيفته تمكن من الاطِّلاع على العديد من الكتب وذخائر التراث، فاستهواه الأمر وتفرَّغ للبحث والدراسة في الأدب والتاريخ العربي، كما أصدر جريدة «البشير» الأدبية من بيروت، والتي حفلت صفحاتُها بالعديد من الموضوعات الفكرية لكتاب كبار.

تعلَّم لامنس عدة لغات أجنبية بعد رحلاته المتعددة في دول أوروبا، فازدادت ثقافته شمولًا، فكان يَطَّلِع على الحركة الأدبية العالمية أولًا بأول، كذلك قدم عدة دراسات عن الأدب العربي والتاريخ الإسلامي وإن كان بعض النقاد رأوا في هذه الدراسات تحامُلًا غير مقبول، بل اتُّهم في بعض الأحيان بتزييف الحقائق والتحامل على الإسلام.

تُوُفِّيَ لامنس ببيروت في عام ١٩٣٧م.