اقتصاد [١–١٠ من ١٦ كتاب]

الجغرافيا الاقتصادية وجغرافية الإنتاج الحيوي

محمد رياضوكوثر عبد الرسول

إذا كانت الجغرافيا هي العلم المعنيُّ بدراسة الأرض والظواهر الطبيعيَّة والبشريَّة على سطحها، والاقتصاد هو العلم الذي يهتمُّ بدراسة عمليَّة إنتاج وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات، فإن الجغرافيا الاقتصادية تدرس سطح الأرض باعتباره مُدخلًا من مُدخلات الاقتصاد، وتدرس في الوقت نفسه الإنتاج الاقتصاديَّ بمعناه الواسع، وبما له من ارتباط وثيق بالموارد وتوزيعها الجغرافيِّ والمكانيِّ. وفي هذا الكتاب فإنَّ المؤلِّفان الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول يسلِّطان الضوءَ على مباحث هامَّة في الجغرافيا الاقتصاديَّة، مُنطلقَين من خلفيَّة علميَّة وتطبيقيَّة تعي التأثيرات العميقة للجغرافيا على الاقتصاد، ومن ثمَّ للاقتصاد على مختلف جوانب الحياة، بدءًا من كفاية حاجات الإنسان الرئيسية، مرورًا بالرخاء الاجتماعي، وصولًا إلى العلاقات بين الدول، مُستعرضَين مع التمثيل بأمثلةٍ حيَّةٍ أشكالَ الإنتاج المختلفة وتوزيعها، والعوامل الجغرافيَّة المؤثرة على ذلك التوزيع.

صُنَّاع النقود: العالم السِّرِّي لطباعة أوراق النقد

كلاوس بيندر

يدور هذا الكتاب حول أثمن «قطعة ورق» نعرفها؛ ألا وهي أوراق النقْد. اختُرعتِ النقود الورقية على أيدي الصينيين، وبعد ذلك بألف عامٍ، كان المستعمِرون الأمريكيون أول مَن استخدمها استخدامًا مُمنْهجًا في العالم الغربي، حتى إنهم موَّلوا ثورتَهم بإصدار أعداد هائلة من أوراق الدولار. من الصعب تصوُّر الحياة الحديثة دونَ نُقُود ورقية؛ ومع ذلك يُخفَى عن عامة الناس كيف تُصنع أوراق النقْد ومن يصنعها، وتُعلَّل هذه السِّرية دائمًا بأنها ضمانة خاصة «مشروعة» لمنتَج شديد الخصوصية. غير أن هذه السِّرِّية ترتبط أيضًا بهيكل السوق، وهو هيكل غير عاديٍّ ومُسيَّسٌ إلى حد بعيد، على نحوٍ يُذكِّرنا على الفور بصناعة السلاح. ولكن هذا الهوس بالسِّرية يبدو في غير موضعه في عصر الإنترنت، وهذا الكتاب هو الأول من نوعه الذي يُلقِي نظرة متعمِّقة على عالم صناعة أوراق النقد.

محاضرات في تاريخ المبادئ الاقتصادية والنظامات الأوروبية

محمد لطفي جمعة

أراد الكاتب من خلال هذه المحاضرات الأربع أن يضعنا في أجواء نشأة النظريات الاقتصادية وبداياتها، منذ عرفتها الحضارات القديمة، فمنذ القرن السابع عشر ومصطلح «الاقتصاد السياسي» يدوِّي في بلاد الشرق؛ فقد كانت هذه البلاد هي أول من عرفه ومارسه، ووضعوا له المبادئ التي يسير عليها، ثم جاء بعدهم اليونانيون، فهم أصحاب المدنية الكُبرى. ولم يكن الاقتصاد في هذه العصور مجرد نظريات تتصارع ولا مذاهب تُطبَّق، بل كان المحرك الأساسي لأي نهوض أو ركود لأمة من الأمم. ومن أهم المذاهب الاقتصادية القديمة التي يحويها الكتاب مذهبُ «الفيزوقراطيين» وهم أول من تداول مصطلح «تداول الثروة»، وعلى النقيض يأتي مذهب «البسيميست» أو المُرتابين.

أَنْهُوا هذا الكسادَ الآن

بول كروجمان

مرَّ أكثر من أربعة أعوامٍ على وقوع الغرب في هوة «الركود الكبير»، وما زال العدُّ مستمرًّا. لكن كما أشار بول كروجمان في هذه الجولة الفكرية المشوِّقة، فإن «الدول الغنية بالموارد والمواهب والمعارف — كلِّ المكونات اللازمة لتحقيق الازدهار وتوفير مستوًى معيشيٍّ لائقٍ للجميع — تعيش حالةً من المعاناة الشديدة.»

إلى أيِّ مدًى ساءَت الأمور؟ كيف وقعْنا فيما لا يمكن أن يُوصَفَ الآن إلا بالكساد؟ والأهم من ذلك: كيف نتحرَّرُ منه؟ يسعى كروجمان إلى الإجابة عن هذه التساؤلات ما يتميز به من رؤًى وأفكار واضحة. وهو يقدِّمُ في هذا الكتاب رسالةً بليغةً لكلِّ مَنْ عانى طوال السنوات الأربع الماضية، مفادها أن التعافي السريع والقوي على مرمى حجر، إذا استطاع زعماؤنا التوصُّلَ إلى «الوضوح الفكري والإرادة السياسية» اللازمَيْن لإنهاء هذا الكساد الآن.

الكساد الكبير والصفقة الجديدة: مقدمة قصيرة جدًّا

إريك راشواي

أدَّى إخفاق جيل في التعامل مع التغيرات الحادة التي ساقتها الحرب العالمية الأولى إلى اشتعال فتيل الكساد الكبير الذي يُعَدُّ كارثة ذات أبعاد عالمية كان من الممكن التنبُّؤُ بها، بل كانت متوقعة بالفعل. وفي هذا الكتاب، يبيِّن المؤلف كيف أن الدور المحوري الجديد الذي لعبته الولايات المتحدة في سنوات ما بين الحربين العالميتين قد جعل من الأخطاء التي وقعت فيها القيادة الأمريكية أحداثًا هزَّتْ أركان العالم. وقد أفسح نطاق الأزمة المجال أمام قيادة فرانكلين روزفلت المثيرة للاهتمام وللجدل، لتضع صفقته الجديدة الولايات المتحدة على مسار سياسيٍّ جديد تمامًا.

يستعرض المؤلف بين دفتي هذا الكتاب النجاحات الرئيسية التي حققتها الصفقة الجديدة والإخفاقات التي مُنيَت بها، موضحًا أسباب نجاح بعض برامجها وإخفاق البعض الآخر. وفي نهاية الكتاب، يوضح كيف تمكنت إدارة الرئيس الأمريكي روزفلت بعد الحرب العالمية الثانية من تقديم استراتيجيات الصفقة الجديدة إلى الساحة العالمية.

خرافة عقلانية السوق: تاريخ من المخاطر والمكاسب والأوهام في وول ستريت

جاستن فوكس

أطاحت الأزمة المالية التي اشتعلت عام ٢٠٠٨ والركود الهائل الذي أعقبها بالكثير من الأفكار الأثيرة الراسخة، وعلى رأسها النظرية القائلة بأن الأسواق المالية دائمًا ما تُصلح أوضاعها من تلقاء نفسها. وهذا الكتاب يسلط الضوء على منبع هذه الفكرة وكيف تداعت. إن هذا الكتاب — الذي يعد بمنزلة قصة بحثية فكرية بقدر ما هو تاريخ ثقافي للمخاطر والتهديدات المحتملة — يقدم تجسيدًا حيًّا للأفكار والأشخاص الذين شكَّلوا قطاع المال والاستثمار الحديث؛ بدءًا بمراحل تطور وول ستريت، ومرورًا بالكساد الكبير، ووصولًا إلى الكوارث المالية المعاصرة. إنه قصة تروي لنا كيف كوَّن أساتذةٌ كبارٌ ثرواتٍ وخسروها، ودخلوا في صراعات فكرية محمومة، وحققوا انتصارات، وألَّفوا كتبًا حققت أعلى المبيعات، ولعبوا أدوارًا محورية على الساحة الدولية.

جيوبنا وجيوب الأجانب

سلامة موسى

رأى «سلامة موسى» أن السبيل الوحيد لتحقيق استقلال حقيقي (ليس بصوري) لمصر عن المستعمر الإنجليزي ينبُع من استقلالها اقتصاديًّا؛ وذلك بأن تتحول مصر من مجرد دولة زراعية تصدِّر — فقط — حاصلات زراعية خامة إلى دولة صناعية تنتج ما تحتاج، بل وتنافس منتجاتها في السوق العالمية. والصناعة كذلك هي سبيل أيِّ أمة تطلب رقيًّا وتمدُّنًا كما يرى موسى، فهي تنشِّط الإبداع وتدفع للتطور والاعتماد على مخترعات العلم الحديث لزيادة الإنتاج وتجويده، على عكس الزراعة التي تغرس في ممارسيها نوعًا من الجمود والاستسلام للطبيعة، فدعا إلى الاهتمام بالصناعة الوطنية وتشجيعها بشراء المنتج المصري لا الأجنبي، مما سينعكس أيضًا على مشكلة البطالة التي نبَّه إليها وقدَّم حلولًا ونصائح للقضاء عليها، كما أشار إلى المعوقات التي تواجه الصناعة المصرية وسُبُل التغلب عليها في وصفة موجزة.

الاقتصاد البيئي: مقدمة قصيرة جدًّا

ستيفن سميث

يُعنى الاقتصاد البيئي بكيفية تأثير النشاط الاقتصادي والسياسة على البيئة التي نعيش فيها. يحدث التلوث نتيجة جانب من النشاط الإنتاجي والاستهلاك المنزلي، إلا أن التلوث ليس نتيجة حتمية للنشاط الاقتصادي؛ فللسياسات البيئية أن تلزم الشركات الملوثة للبيئة بتنظيف انبعاثاتها، وأن تشجع الناس على تغيير سلوكياتهم. إلا أن هذه التدابير تتضمن بعض التكاليف؛ مثل تركيب أجهزة مكافحة التلوث. لذا توجد مقايضة: بيئة أنظف ولكن نظير تكاليف اقتصادية عالية.

معضلة العولمة: لماذا يستحيل التوفيق بين الديمقراطية وسيادة الدولة والأسواق العالمية؟

داني رودريك

لقرنٍ من الزمان والاقتصاديون يطرحون قضية العولمة في المؤسسات المالية وأسواق العمل والتجارة ويدافعون عنها. غير أن ثَمَّةَ علامات تحذيرية كانت دائمةَ الظهور تشير إلى أن الاقتصاد العالمي والتجارة الحرة ربما لا يكونان دومًا بالقدر المأمول من النفع. فأين هي مواطن الخطورة؟ وماذا بوسعنا أن نفعل إزاءها؟

يبحث داني رودريك في هذا الكتاب تاريخ العولمة منذ ظهورها في القرن السابع عشر، مرورًا بالأحداث والأفكار البارزة التي أثَّرت على مسارها حتى يومنا هذا. يرى رودريك أنه على الرغم من أن العولمة الاقتصادية قد أتاحت مستويات غير مسبوقة من الرخاء في الدول المتقدمة، وكانت بمثابة هبة من السماء لمئات الملايين من العمال الفقراء في الصين وغيرها من دول آسيا، فإنها تقوم على ركائز متصدعة. ويرتكز رأْي رودريك على فكرة وجود معضلة أساسية ثلاثية الأبعاد تتمثل في أننا لا نستطيع أن نجمع في آنٍ واحدٍ بين الديمقراطية، وسيادة الدولة القومية، والعولمة الاقتصادية. فإذا منحت الحكومات قوة مفرطة، فسيؤدي ذلك إلى اتباع سياسة الحمائية. وإذا منحت الأسواق حرية مفرطة، فسيؤدي ذلك إلى خلق اقتصاد عالمي غير مستقر يفتقر إلى الدعم السياسي والاجتماعي من جانب أولئك الذين يُفترض أن يساعدهم هذا الاقتصاد. باختصار، يرى رودريك أننا بحاجة إلى عولمة ذكية، لا عولمة مفرطة.

الرأسمالية: ثورة لا تهدأ

جويس أبلبي

يبدو النظام الرأسمالي — بجذوره العميقة ونطاقه الشامل — عالميًّا وخالدًا؛ غير أن هذا النظام الذي أصبح حولنا في كل مكان الآن لم يكن كذلك على الدوام. تمدنا جويس أبلبي بمقدمة رائعة عن ذلك الابتكار العبقري للجنس البشري، وذلك منذ بدايته وحتى وقتنا الحالي الذي يهيمن فيه على العالم أجمع، وهي في هذا تتعامل مع الرأسمالية بوصفها ثقافة، وتطورًا تاريخيًّا لم يكن بأي حال من الأحوال تطورًا طبيعيًّا أو حتميًّا.