تاريخ [١–١٠ من ٢١٢ كتاب]

الحركة التقدمية في أمريكا: مقدمة قصيرة جدًّا

والتر نوجنت

يعرض هذا الكتاب نظرةً عامَّةً جذَّابةً على الحركة التقدُّمية في أمريكا؛ أصولها ومبادئها الأساسية ورموزها وأهم إنجازاتها. ظهرت الحركة التقدُّمية في أمريكا — وهي حركة إصلاحية متعدِّدة الجوانب، استمرت من أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر حتى أوائل عشرينيات القرن العشرين — استجابةً للتجاوزات الشديدة التي حدثت في العصر المُذهب، وهو حِقبة أفقرَتِ العمالَ والمزارعين الأمريكيين في حين بَنَتْ طبقةً جديدةً من المليونيرات المتغطرسين. ومع انطلاق الرأسمالية دونَ قيود، وتزايُد تركيز النفوذ الاقتصادي في يد قِلَّة قليلة، ساد شعورٌ بوجود أزمة اجتماعية كبيرة. استجاب للحاجة المتزايدة إلى التغيير قادةٌ وطنيون تقدُّميون مثل: ويليام جيننجز برايان، وثيودور روزفلت، وروبرت إم لافوليت، وَوودرو ويلسون؛ بالإضافة إلى صحفيين إصلاحيين كاشفين للفساد من أمثال: لينكولن ستيفنز، وإيدا تاربيل، وناشطات في مجال العمل الاجتماعي من أمثال: جين آدمز وليليان فالد. حارَبَ هؤلاء وغيرُهم من أجل تقديمِ تعويضات للعمال، وإصدارِ قوانينَ لتنظيم عمالة الأطفال وتشريعاتٍ تضع حدًّا أدنى للأجور وعددًا أقصى لساعات العمل. وقد نجحوا في إصدار قوانين لمكافحة الاحتكار، وتحسين الأحوال المعيشية في الأحياء الفقيرة بالمدن، وتطبيق ضريبة الدخل التصاعدية، وإعطاء المرأة الحقَّ في الانتخاب. يشير والتر نوجنت في هذا الكتاب إلى أن التقدميين — باستثناء ما يتعلَّق بالعلاقات العنصرية — اشتركوا في قناعةٍ مُفادها أن المجتمع يجب أن يُعامَل كلُّ أفراده بإنصافٍ، وأن الحكومات هي المسئولة عن تحقيق هذا الإنصاف.

الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده

سليمان البستاني

ما إن أعلن السلطان العثماني «عبد الحميد الثاني» بدء العمل بالدستور الجديد، الذي كان نِتاجًا لمجهودات دعاة التحرُّر، حتى أُطلقت الحريات العامة وتنفَّس الشعب العثماني صُعَداء الحرية والانفتاح. غير أن هذا الانفتاح لم تكن نتيجته وَفق ما يرغب الخليفة؛ إذ تم وقف العمل بالدستور الجديد بعد عامٍ واحدٍ من إنفاذه؛ فكان جُلُّ هذه الأحداث يحمل ما يكفي من الأسباب لقيام التنظيمات العسكرية التابعة ﻟ «حزب الاتحاد والتَّرقِّي» بما أُطلق عليه «الانقلاب العظيم»؛ حيث نجحوا في إعادة العمل بالدستور بعد تعطيله طيلة ثلاثة عقود. ويرصد الكتاب تطوُّر الحياة السياسية إبَّان الإعلان الدستوري عام ١٨٧٧م وما تَلَاه من تفاعُلات مجتمعية وتنظيمية، كما يُلقي الضوء على تطلُّع الشعب العثماني إلى مواكبة موجات التحرُّر التي أعقبت الثورة الفرنسية.

ثورة العرب: مقدماتها، أسبابها، نتائجها

أسعد خليل داغر

الثورة العربية الكبرى التي اندلعت عام ١٩١٦م بقيادة «الحسين بن علي» شريف مكة ضدَّ الدولة العثمانية — شأنُها شأن كل الثورات التحرُّرية التي سبقتْها — جاءت كضرورةٍ مُلحَّةٍ لتحقيق مطالب الأمة العربية، التي تمثَّلت في الرغبة في الاستقلالِ بعد أن عاش العرب تحت لواء العثمانيين لعدة قرون، والقضاءِ على أنظمة الحُكم الاستبدادية، والعملِ على إصلاح الأوضاع التي تدهورت كثيرًا في ظلِّ الحُكم التركي. وهذا ما يوضِّحه «أسعد داغر» في هذا الكتاب، الذي يستعرض فيه بالتفصيل تاريخَ المسألة الشرقية باعتبارها أحد الأسباب غير المباشرة لقيام الثورة العربية، كذلك يستعرض بإيجازٍ تاريخَ الولايات العربية قبل الحكم العثماني وفي أثنائه، وأهمَّ الأحداث التي أعقبت وصول حزب الاتحاد والترقِّي العثماني إلى سُدة الحُكم، ويتناول الكتاب أيضًا مُجرياتِ الثورة وأهمَّ نتائجها، ومدى تأثيرها في الرأي العام العربي والأوروبي.

تاريخ القرآن

أبو عبد الله الزنجاني

«القرآن الكريم» منذ نزوله على نبي الإسلام قد لاقى — ولا يزال — عنايةً بالغةً من قِبَل المسلمين والمستشرقين على حدٍّ سواء، فأُلِّفَت الكتب العديدة بغرض البحث في ثنايا القرآن وعلومه. والكتاب الذي بين أيدينا لمؤلِّفه «أبي عبد الله الزنجاني» هو أحد هذه الكتب التي اهتمت بدراسة القرآن من منظور تاريخي؛ حيث يُعنى بتتبُّع المراحل المختلفة التي مرَّ بها القرآن؛ بدايةً من نزول الوحي به وكتابته وجَمْعه، وأخيرًا ترجمته إلى مختلِف اللغات، كذلك يُسلِّط الضوءَ على عددٍ من مواطن الخلاف؛ لا سيما ترتيب السور في مصاحف الصحابة والتابعين، ورأي بعض علماء الغرب في تفسير تاريخ سور القرآن، كذلك تفسير وفَهْم معاني الحروف الواردة في بدايات بعض السور.

الفجالة قديمًا وحديثًا

توفيق حبيب

يُقدِّم هذا الكتاب وصفًا تاريخيًّا موجزًا لحيِّ «الفجالة» كأحد أبرز أحياء القاهرة القديمة وأكثرها ثراءً تراثيًّا على مرِّ العصور التاريخية، منذ الفتح الإسلامي لمصر وحتى العصر الحديث؛ فقد لاقت الفجالة اهتمامًا كبيرًا من الخلفاء والولاة في شتى الأزمنة، كما تميَّزت بجمال طبيعتها ومنشآتها بما تضمنته من بساتين ومتنزهات وقصور تتسم بالروعة في البناء والتشييد، كما كانت مسرحًا لأحداث تاريخية هامة؛ حيث شهدت أولى المعارك الحربية بين المسلمين والرومان في القرن السابع الميلادي. وقد ظلت الفجالة تنبض بذاكرة الزمان والمكان بما بقي فيها حتى الآن من الآثار الخالدة، متضمنة العديد من الكنائس والمدارس والجمعيات المسيحية بمختلف طوائفها، فضلًا عن المقاهي الثقافية وأندية الأدباء والمفكرين.

الجامعة الإسلامية وأوربا

رفيق العظم

في أوائل القرن العشرين، وقبل حوالي ستين عامًا من إنشاء «منظمة التعاون الإسلامي» التي تضمُّ حاليًّا في عضويتها سبعًا وخمسين دولة إسلامية، كانت الدعوة لاجتماع المسلمين ما تزال في مهدها، وقد قابلها استنكارٌ غربيٌّ شديد؛ فالمسلمون الذين لم يعرفوا توحُّد كلمتهم تحت لواء الدين بعيدًا عن العصبيات والمصالح الشخصية إلا في صدر الإسلام، نرى في هذا الكتاب كيف أن اصطلاء كثيرٍ من بلدانهم بنيران الاستعمار الأوروبي قد جعلهم يفطنون إلى أن الوحدة والترابط بمعناهما الدينيِّ والإنسانيِّ هما السبيل لحفظ التوازن بين المجتمعات البشرية الميَّالة بطبيعتها إلى المغالبة، فَعَلَتِ الأصوات المطالبة بكيانٍ إسلاميٍّ جامع، ورأت أوروبا في الصبغة الدينية لذلك الكيان المزمع خطرًا على المدنيَّة والسِّلم بين الأمم. والمؤلِّف في دحضه لتلك الادعاءات والتخوُّفات يوضِّح مقاصد الاتحاد الحقيقية شرعيةً وسياسيةً، ويؤكِّد عليها.

تاريخ المسرح في العالم العربي: القرن التاسع عشر

سيد علي إسماعيل

يحقق كتاب «تاريخ المسرح في العالم العربي في القرن التاسع عشر» رغبة كل عاشق للفن المسرحي في الوصول إلى بداياته العربية الحقيقية وأهم رموزه الذين وضعوا الأساسات للمسرح العربي.

تندر الكتابات التي تستفيض في الحديث عن المسرح العربي في تلك الفترة المبكرة من تاريخه، وفي هذا الكتاب يصحبنا الدكتور «سيد علي إسماعيل» في رحلة شائقة يسلِّط فيها الضوء على نشاطات مسرحية منسية أو خفية، هي حصيلة بحثٍ مضنٍ قام به المؤلِّف لجمع هذه المادة المتميزة والنادرة، وتوثيقها، وإيلاء أهمِّ الشخصيات والفرق والجمعيات المسرحية (التي غدت مجهولة في عصرنا الحالي) ما تستحقه من اهتمام، لتُبعث ذكراها من جديد. أثناء عرضه لخبايا المسرح العربي، يتطرق الكاتب كذلك إلى نقد للنصوص المسرحية، مع ذكر لأهمِّ النقاد المسرحيين الذين تعرضوا لتلك الفترة الزمنية المهمة التي شكَّلت الأساس الذي ارتكزت عليه النهضة المسرحية العربية في القرن العشرين.

النسر الأعظم

يوسف البستاني

عديد من المؤلَّفات التاريخية تناولت – وما زالت تتناول – عهد نابوليون بونابارت الأول؛ إمبراطور فرنسا، رجل الدولة الحاذق، والمحارب الداهية الذي تُدرَّس حملاته العسكرية في المدارس الحربية حول العالم، وفي هذا الكتاب يسلِّط «يوسف البستاني» الضوء على جوانب مثيرة من حياة ذلك النسر ذي الجناحين الضافيين، واللذين يخبِّئان في طياتهما شخصيةً فيها من الرِّقة والحزم ما فيها. يصحبنا المؤلِّف في رحلة تبدأ بمولد نابوليون في بيتٍ عانى أوضاعًا مادِّيَّة سيِّئة، ثمَّ نرى كيف أخذ منحنى حياته بالتغير إثر التحاقه بمدرسة باريس الحربية، فسرعان ما تحوَّل الفتى الفقير إلى جنرال مهيب، وقع في غرام جوزفين زوجته الأولى، ولم يكن ثقل الأعباء الملقاة على عاتقه يمنعه من أن يكون زوجًا وأبًا مُحبًّا، وبين الحبِّ والحرب كانت انتصارات النسر وانكساراته صفحة من صفحات التاريخ جديرة بالقراءة والتأمل.

تاريخ الفيوم

إبراهيم رمزي

«مصر الصغرى»، اللقب الذي يطلقه البعض على الفيوم، تلك المحافظة المصرية الواقعة إلى الجنوب الغربي من محافظة القاهرة، يتناول أحد أبنائها في هذا الكتاب الذي بين أيدينا تاريخها منذ نشأتها وحتى أواخر القرن التاسع عشر. وقد قسَّم «إبراهيم رمزي» كتابه خمسة أقسام: أفرد الأول لذكر سبب التسمية وظروف النشأة والتطور حتى بداية عهد محمد علي باشا الكبير، والقسم الثاني للأحداث التي توالت عليها في ظل حكم الأسرة العلويَّة، بينما يتحدث في القسم الثالث عن مشاهير الشخصيات الفيوميَّة من علماء وأدباء وفضلاء، ويترجم المؤلِّف لأبرز معاصريه منهم في القسم الأخير من الكتاب، مرفقًا بسِيَرهم صورًا شخصيَّة لهم، أما القسم الرابع فقد فصَّل فيه الكلام عن جغرافية الفيوم شاملةً موقعها ومدنها وقراها، ومعالمها المميزة طبيعيةً وعمرانيةً وصناعية، وكذلك سكانها وزراعاتهم وتجاراتهم.

الصنائع والمدارس الحربية في عهد محمد علي باشا

عمر طوسون

شهدت مصر منذ ما يقارب قرنين من الزمان نهضة كبرى لم يُعرف لها مثيل في تاريخها الحديث والمعاصر، حتى عُرفت تلك الحقبة ﺑ «مصر الحديثة»، وحمل حاكمها في تلك المرحلة «محمد علي» لقب «مؤسس الدولة الحديثة». وكان بناء جيش قوي هو المنطلق الذي بدأت منه النهضة؛ فإنشاء مدارس الطب كان نتيجة حاجة الضباط والجنود للعلاج والمستشفيات، كما شيدت مصانع الغزل لتوفير الزي العسكري، وتم بناء مصانع الحديد والذخيرة لتزويد الجيش بالسلاح، حتى الموسيقى ارتبطت بحاجة الجيش للفرق الموسيقية، لكن ربط النهضة بشخصية الحاكم والارتباط الوثيق بين التقدم الحربي والنهضة الشاملة أدى إلى انهيار تلك النهضة؛ حيث انتهى كل شيء بمجرد انتهاء الحروب وفرض معاهدة لندن عام ١٨٤٠ على «محمد علي».