كتب [١–١٠ من ١٠٣١ كتاب]

نور الأندلس

أمين الريحاني

لم تكن رحلة «الريحاني» لبلاد «الأندلس» كغيرها من رحلاته، فقد أضفت الأندلس على حكيه من جمالها وبهائها وسحرها ما أضفت.

النور الذي أضفته الأندلس على مخيلة المؤلِّف، وأضفاه هو بِدَوْرِه على صفحات كتابه، ينتقل إلى القارئ، حتى يُخيَّل لكَ أنكَ تقرأ إحدى بدائع شعراء الأندلس الأوائل، فما تنقَّل الريحاني بين مدينة أو شاطئ إلا وقف على ما ترك فيه الفاتحون من فنون وجمال وحضارة. وبين «قرطبة»، و«أشبيلية»، و«طليطلة» طاف الريحاني حاملًا غايته السامية من رحلاته؛ وهي إشاعة روح المحبة والتكافل والتكامل بين الأشقاء العرب، لتسمو وتصبح مصافحة محبة ووفاء. ولأن هذا المؤَلَّف قد أخذ شكلًا مختلفًا ومميزًا، فقد حصل الريحاني على إثر تأليفه على «وسام المعارف المغربي» من سكان مراكش، تكريمًا له وعرفانًا ببراعته في التقاط أشعات النور الأندلسيِّ وحياكتها.

روعة التماثل في الكيمياء: مقدمة مختصرة

محمد صبري أحمد عبد المطلب

تزخر الطبيعة في جوانبها المرئية بجمالٍ أخَّاذٍ يمتع عين الرائي، لكن ماذا عن وجه الجمال الخفيِّ الذي تتحلَّى به المواد على المستوى الجزيئي؟ عنه هذا الكتاب الممتع.

بناءً على خبرةٍ علميةٍ امتدت لسنواتٍ عديدة، يُقدِّم الأستاذ الدكتور «محمد صبري أحمد عبد المطلب» لمحبي الجمال، فضلًا عن المهتمين بالعلوم الطبيعية والرياضية، مقدمةً مختصرةً ومبسَّطةً ومشوِّقة، تدخل بالقارئ إلى الفضاء الواسع للمادة في صورها الأبسط؛ ليرى الجزيئات الكيميائية من منظورٍ رياضيٍّ وهندسي، يتتبَّع مظاهر التماثل المرتبطة منها بالتركيب الكيميائي، والأوربيتالات (سواءٌ الذرية أو الجزيئية)، وعلوم الأطياف؛ لينكشف لنا ذلك الجمال الساكن ظاهريًّا، المتحرِّك الذي لا يكفُّ عن الحركة، وصولًا إلى إدراكٍ مدهشٍ لروعة وفنِّيَّة النظام في الجزيئات الكيميائية، ولكيفية معالجة مشكلات الروابط والأطياف؛ ذلك الإدراك الذي يزيد ويعمِّق من معارفنا وفهمنا للعالم من حولنا، ويجعلنا على تواصلٍ فعَّالٍ مع لغة العلوم المعاصرة.

الهوبيت والفلسفة: حين تفقد الأقزام والساحر وتضل الطريق

جريجوري باشاموإريك برونسون

تُعَدُّ رواية «الهوبيت» لتولكين واحدةً من أحبِّ الروايات الخيالية على مرِّ الزمان والعمل الرائع السابق لرواية «سيد الخواتم». وهذا الكتاب يقدِّم نظرة جديدة للشخصيات المحورية في هذه الرواية الخالدة، بما فيها بيلبو باجنز، وجاندالف، وجولوم، وثورين، ويستكشف مجموعة من الأسئلة العميقة التي تثيرها الرواية: هل المغامرات مجرد «أشياء بغيضة ومزعجة وغير مريحة تجعلك تتأخر عن موعد العشاء» كما يصفها بيلبو، أم من الممكن أن تكون تجارب مثيرة تغيِّر حياة الإنسان؟ ما الواجبات التي تفرضها الصداقة؟ وهل ينبغي أن تمتدَّ آفاق الرحمة لتُظِلَّ بظلالها حتى أولئك الذين يستحقون الموت؟

من ردهات منزل إلروند التي تملأ جنباتها السعادةُ إلى جزيرة جولوم الصخرية اللزجة، يطرح هذا الكتابُ أسئلةً فلسفيةً عظيمةً على المعجبين القدامى بكتابات تولكين وكذلك على من يكتشفون بيلبو باجنز ومغامراته للمرة الأولى.

ارتقاء الحياة: الاختراعات العشرة العظيمة للتطور

نيك لين

كيف ظهرت الحياة على الأرض؟ من أين جاء الحمض النووي دي إن إيه؟ كيف تطورت الأعين؟ ما هو الوعي؟ ولماذا نموت؟ على مدار العقود الأخيرة، أمدَّتْنا أبحاثٌ ثوريةٌ جديدةٌ برؤًى ثاقبةٍ بشأن تكوين الحياة، ولدينا الآن التكنولوجيا والموارد التي تتيح لنا مقارنة تتابعات جينومية كاملة، وفحص البنى الذرية للبروتينات، وتصوير الخلايا العصبية أثناء عملية التفكير، بل وحتى فحص التركيب الكيميائي الجيولوجي للصخور؛ لبيان كيف تغيَّر الهواء في الماضي. وقد ساعدَتْنا هذه الاكتشافاتُ في تفسير تطوُّر الحياة بمزيدٍ من التفصيل وبدقةٍ أكبر من أيِّ وقتٍ مضى.

واستنادًا إلى هذا الكنز الثمين من المعرفة العلمية الجديدة، يُعِيد متخصص الكيمياء الحيوية نيك لين بناءَ تاريخ الحياة عن طريق وصف أعظم عشرة اختراعات للتطور، بناءً على تأثيرها على العالم الحيِّ، وأهميتها في الكائنات الحية اليوم، والقوة الرمزية التي تُمثِّلها. ففي هذا الكتاب يَصِف نيك لين كيف غيَّرَ كلُّ اختراعٍ من الاختراعات العظيمة للتطور — بدايةً من الحمض النووي دي إن إيه إلى التكاثر الجنسي، ومن الدم الحار إلى الوعي وأخيرًا الموت — شَكْلَ الحياة، بل والكوكب ككلٍّ على الأرجح.

روسو: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت ووكلر

يعد روسو أحد أكثر المفكرين تأثيرًا في التاريخ الحديث وواحدًا من أبرز رموز عصر التنوير الأوروبي وأهم منتقديه في الوقت نفسه؛ فقد أدان المظاهر السياسية والاقتصادية والدينية والجنسية للحضارة بطريقة تثير حماسة أتباع المذهب الفردي الرومانسيين والثوريين الراديكاليين على السواء.

وفي هذه الدراسة لحياة روسو وأعماله، يوضح روبرت ووكلر كيف أن فلسفة روسو الخاصة بالتاريخ، ونظرياته في مجال الموسيقى والسياسة، وأعماله الأدبية، وكتاباته التربوية والدينية، وحتى أعماله في مجال علم النبات، ألهمتها جميعًا المثل الحالمة لتحقيق الإنسان لذاته في حالة من الحرية غير المقيدة. هناك العديد من الأعمال المتخصصة الأكثر إسهابًا عن حياة روسو وأعماله، لكن لا يغطي أي منها هذا الكم من الموضوعات الذي يتناوله هذا الكتاب، هذا إلى جانب طريقته الجذابة والمختصرة في العرض.

الرجل الخراب

عبد العزيز بركة ساكن

«عبد العزيز بركة ساكن» الذي نسج أجمل سردياته من سِيَر المهمَّشين، واغترف واقعياته السحرية من قلب الواقع السوداني، يخرج هذه المرة رفقةَ المُهاجر، خارج حدود الوطن، داخل حدود الإنسان.

مستلهِمًا رائعة «تي إس إليوت» «الأرض الخراب» يرسم الروائيُّ السودانيُّ البارع عبر تقنيات تصويرٍ وتجسيدٍ فريدةٍ ومبتكَرة، صورة «الرجل الخراب»؛ لنرى كيف يصيب الخراب رجلًا بكامله، بل كيف يتحوَّل الرجل نفسُه إلى خرابٍ يمشي على قدمين، ثقيلًا لا يُطيقه أحد، ومُثقلًا بما لا يُطيق. إنه «درويش» السودانيُّ المصريُّ، الرجل الذي تلاحقه لعنة وصفه ﺑ «الأجنبي» أينما حلَّ: ببلد أمه، ثم بمحطات هجرته، ثم بمستقَرِّه في «النمسا»، بينما يتصاعد صراع الهُويَّة في كلِّ خُطوة؛ صراع بين الماضي الضبابي والحاضر المضطرب، بين الموروث والمكتسَب، بين الحُلم والرؤيا والكابوس، بين الصورة الذاتية والانعكاسات في عيون الآخرين. كلُّ ذلك يسْهل توقُّعه عند تناول روايةٍ تجري أحداثها في المهجر، لكن ما يفاجئنا به «بركة ساكن» ليس مجرَّد روايةٍ تقليديةٍ عن شخصٍ عربيٍّ مسلمٍ، قاسى الكثير، وجُنَّ جنونه لحظة اتخذت ابنته صديقًا، فإن القارئ سرعان ما ينغمر إلى أذنيه في عالمٍ شديد الواقعية والصدق، يعرف خلاله صفحةً تلو صفحةٍ أن «الرجل الخراب» ليس الخراب الوحيد.

ديوان عبد الرحمن شكري

عبد الرحمن شكري

عبد الرحمن شكري هو رسولُ الوجدانِ الإنساني الذي يُجْلِي مَرَايَا النفس الإنسانية في ثوبٍ شعري، فهو صاحب الكلمة الشعرية الصادقة في تعبيرها عن المفهوم الجديد للشعر لدى جماعة الديوان، وديوانه هذا خير سفير ينطقُ بلسان وجدانيته في الشعر حيثُ تَحَدَّث في هذا الديوان عن الحياة والموت والحب — هذا الأخير الذي يمثل عنده الحياة ومحور الوجود — في رقةٍ وعفة تُجَسِّدُ الحب في شكلٍ صوفي معَبِّرًا عن شغف الإنسان بمعرفة المجهول من أسرار هذا الكون، مُجَسِّدًا ذلك في قصيدتهِ «إلى المجهول» التي توضح جدلية الحوار مع الذاتِ والحياة. ويمزجُ شكري في شعرهِ بين الخيال والفكر، وينأى بأشعاره عن التكلُّف؛ فيُرِينَا عيون الندى على خدِّ الزهر بألفاظٍ سهلةٍ عذبة يمزجُ فيها بين جمال الطبيعة وبين رقة الوجدان الإنساني؛ ولا غرْوَ في ذلك، فهو الشاعر الذي لا يمكنُ لشعره أن يُوصَف بأنه عاطفي، ولا بأنه عقلي؛ ولكنه شِعرٌ ذو طابعٍ خاصٍّ يستند إلى الاستبطان الذاتي أو التأملات النفسية.

الجنون في غياهب السجون: أزمة الصحة العقلية خلف القضبان ودورنا في مواجهتها

تيري كوبرز

يُسلِّط هذا الكتابُ الضوءَ على وحشية وفشل النظام العقابي الحاليِّ في الولايات المتحدة فيما يتعلَّق بجميع السُّجناء، ولكن ينصبُّ تركيزه أكثر على الظروف الرهيبة التي يواجهها مَن يعانون اضطراباتٍ عقليةً خطيرةً داخل السجون.

ويشير المؤلف إلى أن المبالغة في العزل تؤدِّي إلى تفاقُم أعراض المرض العقلي لدى السُّجناء الذين يعانون من اضطراباتٍ عقليةٍ. وهذا بدوره يجعلهم أكثر عُرضةً للاعتداء عليهم من قِبَل السُّجناء العُدوانيِّين. ويرى المؤلف أنَّ العقاب لا يُعدُّ طريقةً مناسبةً أو فعَّالةً في مواجهة أعراض المرض العقلي؛ فالشخص الذي يعاني مرضًا عقليًّا ينبغي أن يُودَع المستشفى وليس السجن. ويختتم المؤلف كتابه بعددٍ من التوصيات التي من شأنها أن تُحسِّن ظروف السُّجناء داخل السجون.

الإرادة الحرة: مقدمة قصيرة جدًّا

توماس بينك

في كل يومٍ من حياتنا، نتَّخذُ كافة أنواع الخيارات الحرَّة ونتصرَّف بناءً عليها؛ بعضها عديم الأهمية، وبعضها الآخر يكون له من التبعات ما يجعله قد يُغير مسارَ حياتنا. ولكن هل هذه الخيارات حرَّة حقًّا أم أننا مسيَّرون للتصرُّف على النحو الذي نتصرَّف عليه بفعل عوامل تتجاوز نطاق سيطرتنا؟ هل الشعور أنه كان بإمكاننا اتخاذ قرارات مختلفة ما هو إلا وهم؟ وإذا كانت خياراتنا غير حرَّة، فهل من المنطقي في هذه الحالة أن يتحملَ البشرُ المسئوليةَ الأخلاقية عن أفعالهم؟

يُلقي هذا الكتاب الضوءَ على مجموعةٍ من القضايا التي تكتنفُ هذا السؤال الفلسفي الجوهري. يعرضُ توماس بينك — متبحِّرًا في مشكلة الإرادة الحرة خلال أفكار الفلاسفة اليونانيين وفلاسفة العصور الوسطى حتى مفكري عصرنا هذا — مقدمةً مبدعةً وثاقبةً لهذا الموضوع المثير، ويقدِّمُ دفاعًا جديدًا عن حقيقة الإرادة الحرة الإنسانية.

الخطابة

نِقولا فياض

لا يمكن إنكار أثر الخطابة في تشكيل الكثير من الحوادث التاريخية؛ فطالما تحركت الجماهير نحو هدف عظيم أو معركة كبرى إثر خطبة رنَّانة مُلهمة شحذت الهمم في القلوب، وما الخطب التي سبقت الحملات العسكرية والمعارك الحربية الفاصلة بمجهولة، فيحدثنا التاريخ عن زعماء وأعلام امتلكوا ناصية الخطابة ﮐ «نيرون» و«موسوليني» حيث كانت قدراتهم فطرية؛ صقلتها بيئتهم المحيطة واطلاعهم، فكان من بيانهم سحر. وقد قدَّم المؤلف دراسة لأساليب هؤلاء الخطباء الإنشائية والبلاغية، ولاحظ حركات أجسادهم أو ما نسميه اليوم ﺑ «لغة الجسد»، كما درس أصواتهم وطريقة نطقهم، ليخرج بهذا الكتاب الذي يمكن اعتباره دليلًا تعليميًّا في مخاطبة الجماهير، ذاكرًا ما يجب أن يتخذه الخطيب من وسائل لإيصال فكرته، مُخْتتِمًا كتابه بمجموعة من الخطب التاريخيَّة لزعماء سياسيين ورجال دين وأدباء؛ أمثال «لنكولن» و«الحجاج» و«فيكتور هوجو».