كتب [١–١٠ من ٨٨٥ كتاب]

عرائس وشياطين

عباس محمود العقاد

تقول الأسطورة إنَّ شِعر العرب إنَّما هو من وحي الشياطين، وشعرَ العجم إنَّما هو من وحي العرائس؛ ومن هنا كانت الفتنة، من هنا كان الشعر الذي ينعم بمذاقه ذوو الذوائق الأدبية الرفيعة، ويأتي أحدُ أرفعِهم؛ «العقاد» ليسُوق لنا من وحي أجمل أشعار القدماء عربًا وعجمًا مجموعةً من الأبيات شديدة الفرادة والتألُّق، توخَّى فيها عذوبة اللفظ والمعنى، أصالة الفكرة وتنوُّع الأفكار، تعدُّد النماذج والأنساق، لنجد أنفسنا بصدد عشرات القصائد العربية والعالمية المتميِّزة، والتي ربما لم يتسنَّ لنا مطالعة أكثرها من قبلُ، فقد حرَص المؤلِّف على تقديم المغمور على المشهور، والنادر على الوافر.

تحت راية القرآن: المعركة بين القديم والجديد

مصطفى صادق الرافعي

أثار كتاب الشعر الجاهلي ﻟ «طه حسين» موجة عاتية من النقد والجدال الذي أخذ عدة نواحي فكرية ودينية وأدبية، وتسببت بعض الأفكار الجامحة الواردة في الكتاب في اتهام مؤلفه بالكفر والزندقة، ولما كان منهج الأدباء والمفكرين في الرد على خصومهم يلجأ لمقارعة الحجة بالحجة، وعرض الحقائق والأفكار فقد انبرى عدة مفكرين كبار لتفنيد ما جاء بهذا الكتاب وكان «الرافعي» أبرزهم، حيث انتصر للدفاع عن تراثنا القديم كما بين بعض المغالطات التي ذكرها حسين، وقد ارتكز المؤلف في دفاعه على ذخيرته من الثقافة الإسلامية خاصةً آيات القرآن الكريم وتفسيره، فكان هذا الدفاع تحت راية القرآن العظيم.

الطبيعيات في علم الكلام: من الماضي إلى المستقبل

يمنى طريف الخولي

يجد العقل العربي نفسه اليوم في عصر العلم مُجبرًا على التعامل مع «فلسفة العلوم» التي هي إحدى أهم منجزات الفكر الغربي الحديث، وهي الآخذة بزمام التطور العلمي التطبيقي المتسارع والمستمر، ويبرُز السؤال: هل للعلم الطبيعي المعاصر جذور في ثقافتنا وتراثنا العربي؟ وهل تتصل تلك الجذور بالثمار التي نرجوها في المستقبل؟ هذا ما تجيب عنه الدكتورة «يمنى طريف الخولي» في هذا الكتاب، حيث نرى من خلال فصوله كيف أن «علم الكلام» الذي اشتغل به قديمًا فلاسفة العرب والمسلمين بغية التوصل لفهمٍ للحياة يجمع بين العقل والنقل، ويكتنه طبيعة المادة بغيرما معزل عن الوعي الديني والعقائدي، هذا العلم الذي زخرت به نصوص تراثنا الفلسفيِّ يحوي تموضعات عدة للطبيعيات، تتبَّعها المؤلِّفة سعيًا لاستيعاب وتأصيل ومن ثم تجديد تلك الطبيعيات في منظومتنا الحضارية الحالية والمستقبلية.

فلسفة الوجود

نقولا حداد

ظلت قضية «الوجود» هي اللازمة الأساسية فيما يأتي على خاطر الإنسان منذ نشأته؛ ولذلك ظل الاندهاش والحيرة هما أبرز العلامات التي تعتريه على إثر التفكُّر في هذه القضية، و«نقولا الحداد» هنا يتناول بالبحث والشرح «فلسفة الوجود»، كما يعمد من خلال طرح عديد من النظريات الخاصة به هو إلى مناقشة «الجاذبية» وتأثيرها على سائر مكنونات الكون؛ فهي القوة القصوى في يد المُحرِّك الأول «الله»، ومن خلال ثلاثة أبواب رئيسية يناقش الكاتب أنظمة هذا الوجود بأنواعها: «المادي» و«الحيوي» و«العقلي»، وفي النهاية يورد بابًا خاصًّا لتناول بعض القضايا الفلسفية، ويخلُص إلى أنه لا يُحتمل أن يكون للكون إلا نظام واحد، وهو النظام الذي نعرفه له الآن، ولأننا لا نستطيع أن نتصور نظامًا غير هذا؛ فهو إذن طبيعة في المادة نفسها أو سجية فيها.

سر يؤرقني

أليس مونرو

تُظهر أليس مونرو في هذه المجموعة القصصية المتميزة عددًا من المهارات التي تتميز بها؛ منها الفطنة، وقوة الملاحظة، والأسلوب النثري المباشر، والإتقان المبهر للكتابة، وهي المهارات التي دفعت ناقدًا عملاقًا مثل جون أبدايك إلى مقارنتها بأنطون تشيكوف. إن الشخصيات التي ترسمها مونرو في هذه المجموعة القصصية — الأخوات والأمهات والبنات والخالات والجدات والصديقات — تزخر بالأمل والحب، وتموج بالغضب والوفاق، وذلك في سعيها للتعامل مع الماضي والحاضر واستشراف المستقبل.

هكذا تكلم زرادشت: كتاب للكل ولا لأحد

فريدريك نيتشه

لخَّص «نيتشه» أفكاره الفلسفية في كتابه: «هكذا تكلم زرادشت» الذي قال عنه إنه «دهليز فلسفته». ويعتبر هذا الكتاب بحقٍّ علامة من علامات الفلسفة الألمانية، فعلى الرغم من مرور أكثر من مائة عام على تأليفه إلا أنه لازالت لأفكاره صدًى كبير؛ لدرجة أن البعض يعدُّه من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية. وقد أثرت أفكار هذا الكتاب في مجالات إنسانية عدة كالحرب، والسياسة، والفن؛ فعلى سبيل المثال: كان بعض الجنود في الحرب العالمية الأولى يضعونه في حقائبهم، ويرى البعض أن أفكاره عن «الإنسان المتفوِّق» مثَّلت الأساس الذي قامت عليه الأيديولوجيا النازيَّة فأشعلت الحرب العالمية الثانية. كذلك امتد أثر هذا الكتاب إلى الأعمال الفنيَّة، فكان من أبرزها مقطوعة الموسيقار «ريتشارد شتراوس» التي حملت نفس اسم الكتاب، وفيلم «أوديسة الفضاء» ﻟ «ستانلي كوبريك».

التحفة السنية في تاريخ القسطنطينية

سليمان بن خليل بن بطرس بن جاويش

لم تتعرض دولة في العالم لمِثل ما تعرضت له «الدولة العُثمانيَّة» من حملات عنيفة وضارية استهدفت التشهير بملوكها والنَّيل من أعلامها، وتشويه تاريخها والطعن فيه عن طريق التلفيق والافتراء. ولقد انتهج بعض المؤلفين والمؤرخين العرب هذا النهج، إما لمنطلقات سياسية وفكرية خاصة بالمؤلف أو بلده، مثلما هو حال بعض دول المشرق العربي ومؤرخيه، أو بسبب التأثر بالكتابات الغربية المتحيِّزة، عن غير وعي ولا بصيرة. ويأتي هذا الكتاب كأحد الدروع المُدافعة عن هذه الدولة الغرَّاء، فيبين أصلها، وسلالتها، وأبناءها حتى عهد السلطان «عثمان الغازي»، كما يشتمل على بعض الفوائد والأعلام المرتبطة جغرافيًّا وتاريخيًّا بهذه الدولة وما غزته من ممالك.

معضلة العولمة: لماذا يستحيل التوفيق بين الديمقراطية وسيادة الدولة والأسواق العالمية؟

داني رودريك

لقرنٍ من الزمان والاقتصاديون يطرحون قضية العولمة في المؤسسات المالية وأسواق العمل والتجارة ويدافعون عنها. غير أن ثَمَّةَ علامات تحذيرية كانت دائمةَ الظهور تشير إلى أن الاقتصاد العالمي والتجارة الحرة ربما لا يكونان دومًا بالقدر المأمول من النفع. فأين هي مواطن الخطورة؟ وماذا بوسعنا أن نفعل إزاءها؟

يبحث داني رودريك في هذا الكتاب تاريخ العولمة منذ ظهورها في القرن السابع عشر، مرورًا بالأحداث والأفكار البارزة التي أثَّرت على مسارها حتى يومنا هذا. يرى رودريك أنه على الرغم من أن العولمة الاقتصادية قد أتاحت مستويات غير مسبوقة من الرخاء في الدول المتقدمة، وكانت بمثابة هبة من السماء لمئات الملايين من العمال الفقراء في الصين وغيرها من دول آسيا، فإنها تقوم على ركائز متصدعة. ويرتكز رأْي رودريك على فكرة وجود معضلة أساسية ثلاثية الأبعاد تتمثل في أننا لا نستطيع أن نجمع في آنٍ واحدٍ بين الديمقراطية، وسيادة الدولة القومية، والعولمة الاقتصادية. فإذا منحت الحكومات قوة مفرطة، فسيؤدي ذلك إلى اتباع سياسة الحمائية. وإذا منحت الأسواق حرية مفرطة، فسيؤدي ذلك إلى خلق اقتصاد عالمي غير مستقر يفتقر إلى الدعم السياسي والاجتماعي من جانب أولئك الذين يُفترض أن يساعدهم هذا الاقتصاد. باختصار، يرى رودريك أننا بحاجة إلى عولمة ذكية، لا عولمة مفرطة.

الخرافة: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت إيه سيجال

في هذه المقدمة القصيرة جدًّا، يقدم روبرت إيه سيجال للقارئ مجموعة المناهج التي ظهرت على مدار القرون القليلة الماضية في دراسة الخرافة. وتنبثق هذه المناهج من فروع معرفية عدة؛ كالأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس والنقد الأدبي والفلسفة والدراسات الدينية. وحلقة الوصل التي تربط بين هذه الفروع المعرفية جميعًا هي الأسئلة التي تطرحها: ما أصل الخرافة؟ وما وظيفتها؟ وما موضوعها؟ وتختلف النظريات في إجاباتها عن هذه الأسئلة، بل تختلف أيضًا في الأسئلة التي تركز عليها. ومن المنظِّرين الذين تناولهم الكتاب: تايلور، وفريزر، ومالينوفسكي، وإلياد، وليفي–ستروس، وفرويد، ويونج، وفراي، وجيرار. وقد أثمر هذا الجهد عن بحث بليغ شامل وتقييم ممتع للموضوع قيد الدراسة.

الإسلام وأوضاعنا السياسية

عبد القادر عودة

ظلَّت قضية «الحُكم في الإسلام» موطن جدل ونقاش عهودًا طويلة، ودأب الكثير من المفكرين على تناول هذه القضية، سواء في أبحاث داخل مؤلفاتهم أو فيما أفردوا لها من كُتب خاصة، غير أن أحدهم لم يُعنَ بمناقشة القضية بشكل تفصيلي ممنهج إلا القليل. والدكتور «عبدالقادر عودة» في كتابه هذا «الإسلام وأوضاعنا السياسية» يؤصِّل ويُنَظِّر لأحد أهم الأفكار التي طُرِحَت من قِبَل الحركة الإسلامية المعاصرة، فيضع التصورات الحديثة لها، استنادًا إلى الموروث الفقهي والتراث النظري حول نظرية الإسلام فى الحكم، انطلاقًا من فكرة الإخوان المسلمين الأساسية فى الربط الصريح والمباشر بين الدين والسياسة. وكان منطلق الجانب السياسي المسيطر على الكتاب هو السؤال المحوري لكل المنتمين إلى تيارات الإسلام السياسي وهو: لمَن الحُكْم؟