كتب [١–١٠ من ١٠٣٧ كتاب]

ملك في منفى العمر

أرنو جايجر

في هذا الكتاب يروي أرنو جايجر قصة سنوات معاناة والده من مرض ألزهايمر، الذي يُطلِق عليه جايجر مرض القرن، وكيف كان يتعامل مع والده على مدار هذه السنوات. غير أنه لا يسرد الأحداث وفقًا لترتيبها الزمني؛ إذ إنه لا يهتم كثيرًا بوصف التفاصيل الطبية للمرض الذي كان يتقدم ببطء ليُحكِم قبضته على والده قدر اهتمامه بتقديم الصورة الكبرى لآثار ذلك المرض على المريض نفسه وعلى المحيطين به. إن هذه الرواية تعد كذلك قصة عائلية تركِّز على شخصية الأب بدءًا من شبابه المفعم بالصحة الحيوية وحتى هِرمه، وكذلك قصة الابن الذي يروي هذه القصة.

مذكراتي

إسماعيل صدقي

فضلًا عن كونها تؤرِّخ لمرحلة هامة من تاريخ مصر الحديث تحت الاحتلال الأجنبي، فإن مذكِّرات إسماعيل صدقي تكشف عن جوانب جوهرية لهذه الشخصية السياسية الفاعلة التي خاضت غمار العمل العام، واجتذبت النقمة الشعبية في وقت ما حتى لُقِّب صدقي ﺑ «عدوِّ الشعب» على إثر مشاركته في وضع دستور ١٩٣٣م الذي عُدَّ انقلابًا على دستور ١٩٢٣م المقيِّد لصلاحيات الملك. في مذكراته لا يكتفي صدقي بسرد الوقائع والأحداث فقط بل يبسط رؤيته وتحليله لها، ويقدِّم تفسيرات لمواقفه السياسية وقراراته التي اتخذها إبَّان توليه المسئولية وزيرًا أو رئيس وزراء، يشرح فكره الحزبي وعقيدته الوطنية، ويستعرض في الأثناء طائفة من إنجازاته لا سيما في المجالين الاقتصادي والتشريعي.

تاريخ المشرق

غاستون ماسبيرو

يعتبر هذا الكتاب موسوعة معرفية تضم بين صفحاتها أوجه الحُسْن في حضارات المشرق، وقد وُفِّق الكاتب في بعث حضارات الشرق حينما استحضر الملامح الحضارية في مصر الفرعونية، والحضارتين البابلية والآشورية اللتين قامتا على نهري دجلة والفرات، والحضارة الفينيقية في سوريا، وحضارة بلاد فارس؛ لأن هذه الحضارات هي التي تختزل في أعماقها التاريخية العظمة الحضارية لبلاد المشرق. وقد اهتم الكاتب بذكر الركائز الأساسية التي أقامت دعائم تلك الحضارات؛ فوصف البلدان التي شهدت ميلادها، وتحدث عن أصولها، ونباتها، وحيوانها، وآثارها، وصناعاتها، ودياناتها، ومعتقداتها، وذَيَّل كل باب من أبواب الكتاب بملخص لما ورد فيه.

فاتنة الإمبراطور: فرانسوا جوزيف إمبراطور النمسا السابق وعشيقته كاترين شراط

نقولا حداد

الإمبراطور «فرانسوا جوزيف» الذي حكم النمسا زهاء ٦٨ عامًا حتى وفاته عام ١٩١٦م، وعرفه الناس ملكًا طيبًا مسالمًا، قضى حياته عاشقًا لـ «كاترين شراط» الممثلة الحسناء التي فتنته عن زوجته وابنه وريث عرشه. يروي لنا «نقولا حدَّاد» كيف أوغلت الفاتنة في القصر، وقد أتته أول مرة بائسةً متوسِّلةً، تحمل بين يديها عريضةَ استرحامٍ ترفعها للإمبراطور ليعفو عن أخيها المتَّهَم بإهانته، واستطاعت بعد تلك الحادثة أن تحصل على ما هو أثمن من رحمة جوزيف؛ قلبه وماله. أحداث الرواية تجسِّد فصول ذلك الصراع الذي احتدم بين الإمبراطور وعشيقته من جهةٍ، وبين الإمبراطورة الشرعية ووصيفتها من جهةٍ أخرى، في حكاية تاريخية ذاعَ شقُّها الغراميُّ في البلاط النمساوي، حتى أطلقوا على إمبراطورهم ذاك اسمَ «شراط» تيمُّنًا بعشيقته.

شرح ديوان المتنبي

عبد الرحمن البرقوقي

يُعدُّ هذا الشرح ذخيرةً أدبية، ووثيقَةً تراثيةً تُوثق العقد الشعري النَّفيس الذي تركه لنا بلبل الشعر العربي الفصيح في دَوْحَةِ المشْرق «المتنبي» وهو شَرْحٌ وافٍ أورد فيه الكاتب جميع تفاسير الشُرَّاحِ من متقدمين، ومتأخرين، وأقوال النقاد من متعصبين له، ومتعصبين ضده، وقد أكثر البرقوقي من إيراد الشواهد، والأشباه، والنظائر التي تُعَضد قيمة هذا الشرح إيمانًا منه بقامةِ وقيمة المتنبي، وقد تبسَّط الكاتب في ذِكْرِ سيرة المتنبي؛ ولا سيما ما كان منها عَوْنًا على معرفة الظروف والمناسبات التي أسهمت في ميلاد شعر هذا الشاعر الفَذ، وأرفق بهذا الشرح تراجمًا لشرَّاح المتنبي ممن ورد ذكرهم في هذا الشرح، وإتمامًا للفائدة جمع الكاتب الأمثال والحكم التي قالها المتنبي، وزَيَّلَ بها هذا المُؤَلَّف؛ ولا عجب في ذلك فهو شرح تلاقت فيه كل الشروح بعد شىءٍ من التهذيبِ والتنقيح؛ فجاء مُفصلًا لكل ما قاله المتنبي في كل بيتٍ شعري فصيح.

نحو ثقافة إبداعية جديدة: ازدهار التجارة والفنون في الاقتصاد الهجين

لورنس لسيج

في هذا الكتاب، يسلط لورنس لسيج الضوء على أحدث الحروب الثقافية وربما أشدها ضررًا؛ تلك الحرب الموجهة ضد أبنائنا وغيرهم ممن يبتكرون الفنون ويستهلكونها. فالنظام القانوني الحالي، في واقع الأمر، يجرِّم هذه الأفعال. إلا أنه من خلال تبني ثقافة تمكِّن الجمهور من ابتكار الفن بنفس سهولة استهلاكه، سيكون بوسعنا أن نضمن حصول هؤلاء المبتكرين على الدعم الذي يحتاجونه ويستحقونه. وإننا بالفعل نرى الآن بوادر اقتصاد هجين جديد يجمع بين دوافع الربح في عالم التجارة والأعمال التقليدي و«الاقتصاد التشاركي» تظهر بجلاء في مواقع إنترنت على غرار ويكيبيديا ويوتيوب.

هذا الكتاب أشبه بدعوة بليغة ملحة لإنهاء حرب تؤذي أبناءنا وغيرهم من المستخدمين الجسورين للتكنولوجيا الجديدة. وهو أيضًا يعرض رؤية ملهِمة لعالم ما بعد هذه الحرب؛ عالم يحوي فرصًا عظيمة لمن يرون الفن مصدرًا تجب مشاركته بحرية وليس سلعة يجب احتكارها.

وداعًا نظرية مركزية الأرض: كوبرنيكوس ودورات الأجرام السماوية

ويليام تي فولمان

حين وضع كوبرنيكوس الشمس في مركز الكون أحدث ثورة قلبت علم الكونيات في عصره رأسًا على عقب، واستهل مسارًا علميًّا جديدًا من الفكر قاد إلى فهم جديد تمامًا للكون ولمكان البشرية فيه. يقدم لنا ويليام تي فولمان بأسلوبه الأدبي المفعم بالحيوية وبذكائه المتقد شرحًا جديدًا ومستنيرًا ليس فقط لأفكار كوبرنيكوس وكتابه الشهير «عن دورات الأجرام السماوية»، بل أيضًا للعصر الذي عاش فيه والصراع الملحمي الذي دار بين الاثنين.

في وادي الهموم

محمد لطفي جمعة

تحمل لنا الحياة والأقدار من الأحداث الدرامية ما يدهشنا أحيانًا وما يفرحنا أحيانًا أخرى، وربما ما يشقينا ويتعبنا. ولكن في النهاية يأتي هذا كله وفق اختياراتنا التي لا نُرغم عليها ولا نُجبر على السير في دروبها، بل ربما نتيجة لإصرارنا وعزمنا على المُضيِّ في نفس الطريق الذي تجرَّعنا منه القسوة والفقر والضلال. وكاتبنا «محمد لطفي جمعة» لا يريد بهذه القصة أن يؤرِّق مضاجع من سلك هذه الطرقات، ولا أن يحظى بشيء من الحفاوة والفخر، بل كتبها ليبعث في النفس شيئًا من الراحة والهدوء، بعد أن أفرغ فيها كلَّ الألم والحسرة. إن القلم الذي كتب هذه القصة كتبها بعد أن هزأ بالحياة وسخِر منها، بعد أن احتقر الإنسانية، بعد أن زهد في كل شيء.

وداعًا أيها الشرق

نقولا حداد

تركيا الحديثة التي نشأت في النصف الأول من القرن العشرين، رفعت — كجزء لا يتجزأ من إعلان علمانيتها — شعار «شرقت وداع»؛ أي «وداعًا أيها الشرق». لحظة الانفصال تلك عن العرب والدولة العثمانية التقطها «نقولا حداد» وصنع على ضوء معالمها التاريخية وشخصياتها البارزة ما اعتبره بمثابة «ديباجة» لعصر جديد، وعبر عدة روايات (أُطلق عليها «روايات الاتحاد العربيِّ العام») تحمل طابعًا تاريخيًّا؛ تأتي روايته «وداعًا أيها الشرق» مستعرضًا في قالب سرديٍّ روائيٍّ محكم يمتاز بالسلاسة عددًا غير قليل من الوقائع الحقيقية كما عاصرها بنفسه. تدور جُلُّ أحداث الرواية بين «أنقرة» عاصمة تركيا الجديدة حيث ناضل الغازي مصطفى باشا كمال «أتاتورك» من أجل إقرار الجمهورية التركية، وبين «الأستانة» عاصمة الخلافة العثمانية التي سُحب البساط من تحت قدميها.

أسرار القصور: سياسية، تاريخية، غرامية، أدبية

أمين أرسلان

إن الهدف الأسمى للأدب هو أن يكون ناقوس خطر يدق أجراسه في الوقت المناسب. وقد أدَّت الرواية هذا الدور على الوجه الأمثل؛ حيث تولَّت الدعوة للإصلاح السياسي والاجتماعي بالعالم العربي، ولا سيما عندما كانت أحواله تدعوها لذلك. فشهدت نهاية القرن التاسع عشر بداية سلسلة من الأزمات المتواصلة، والتي أدت في نهاية المطاف إلى اندثار «الدولة العثمانية» عام ١٩٢٤م. وقد استطاع المؤلف وضع المشكلات التي مرَّت بها تلك الدولة منذ عهد السلطان «عثمان الثالث» وحتى عصر السلطان «عبد الحميد الثاني» في قالب روائيٍّ عاطفيٍّ؛ حيث تعرَّض لفساد الأسرة الحاكمة من خلال سرد ما ارتكبته من مخالفات أخلاقية واجتماعية، وعلى النقيض تمامًا كانت الطفلة «عائشة» التي عاشت بين الفقراء وكبرت لتدافع عن حقوقهم، على الرغم من أصولها التي تعود إلى البيت العثماني.