كتب [١١–٢٠ من ١١٩٣ كتاب]

الله

عباس محمود العقاد

عَرَفَ الإنسانُ العقيدةَ منذ بَدْء الخليقة، كما عرف وعَلِمَ مفردات العالَم من حوله، وشَرَعَتْ هذه العقيدة في الارتقاء مثلما ارتقى كلُّ ما حوله، فكانَتْ تحمل من البداءة والبساطة ما حملت حياته الأولى. و«العقاد» هنا يناقش نشأةَ العقيدة الإلهية، منذ خُلِق الإنسان وعَرف له ربًّا إلى أن اهتدى لقداسة التوحيد. وبدأ العقاد كتابه بأصل الاعتقاد، ثم جاء بعقائد أقدم الحضارات التي عرفَتْها البشرية، ثم أردفها بعقائد مَن آمنوا بالكتب السماوية، وكذلك تأثير الأديان والفلسفة كلٍّ منهما في الأخرى، ومذاهب الفلاسفة التابعين والمعاصرين في ذلك. ولمَّا كان الكِتاب يرمي إلى العقيدة الإلهية دون غيرها، لم يتطرَّق إلى تفصيل شعائر الأديان؛ لِمَا لهذا الموضوع من فروعٍ تضيق هذه الصفحاتُ عن حَصْرها.

نظرية الفوضى: مقدمة قصيرة جدًّا

ليونارد سميث

هل يمكن لخَفْقةٍ من جَناح فراشةٍ أن تُحدِث إعصارًا على الجانب الآخَر من الأرض؟

تدرس نظريةُ الفوضى العواقبَ المستقبلية الهائلة التي يمكن أن تصنعها تغيُّراتٌ بسيطة في الحاضر. إنها فكرة بديهية، غير أنها تقودنا نحو فهمٍ جديدٍ وعميقٍ للعلوم الطبيعية.

يُقدِّم لنا ليونارد سميث في هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» أحدَ أكثر المجالات تشويقًا وأسرعها نموًّا في الرياضيات والعلوم في يومنا هذا؛ حيث يكشف لنا عن الجوانب الخلَّابة لمظاهر الفوضى في عالَم الواقع، بدءًا بحالة الطقس اليومية وانتهاءً بظاهرة الاحتباس الحراري.

أمانة الحب

إسكندرة قسطنطين الخوري

تجرِبة حياتية وضعتْها الأميرة «إسكندرة قسطنطين الخوري» في قالب مسرحي، وهي نصٌّ أصيلٌ في حِقبةٍ سادَ فيها التعريبُ والترجمة، كما أنها مثالٌ مبكر على الحركة النسوية الأدبية في تلك الحِقبة.

يَعْرِض لنا أ. د. «سيد علي إسماعيل» هذه المخطوطةَ النادرةَ التي تُنشر لأول مرةٍ بعد اكتشافه لها؛ حيث تُعَدُّ من الآثار المجهولة للأديبة، وقد كَتبتْها عام ١٨٩٩م؛ ممَّا يجعل الأميرةَ ثالثَ امرأةٍ عربيةٍ تُؤَلِّف للمسرح، واضِعةً في نَصِّها رؤيتَها للكتابة الروائية المسرحية كأداةٍ يُطْلِق فيها الأديبُ العِنانَ لكافة المشاعر التي قد لا يستطيع التصريحَ بها في حياته اليومية؛ لذلك يُظَنُّ أن المسرحية ترجمةٌ ذاتيةٌ لهذه الأميرة، تُظْهِر جانبًا غيرَ معروفٍ من شَخصِيَّتِها، مستترًا في قصةِ عشقِ «إيميليا» لأمير إسبانيا الذي صدَّ عن غرامها؛ فظلَّت تُكابِد الألمَ حتى ظَهَرَ عاشِقٌ سرِّيٌّ لها يَوَدُّ وِصالَها، وما إنْ صدَّتْه حتى تكشَّفَتْ لها هُوِيَّتُه، لِيتغيَّر بذلك مجرى أحداث الحكاية تمامًا.

الهندوسية: مقدمة قصيرة جدًّا

كيم نوت

يعتنقُ الهندوسيةَ نحو ثمانين في المائة من سكان الهند، ونحو ثلاثين مليون شخص خارجها. وفي هذا الكتاب من سلسلة «مقدِّمة قصيرة جدًّا»، تقدِّم كيم نوت لمحةً موجزةً وموثوقًا فيها عن الهندوسية، مع تحليلٍ للتحديات المعاصرة التي تواجهها مع انتشارها خارج الهند. يتناول الكتابُ جوانب الهندوسية كافة؛ نصوصها المقدسة، ومعتقداتها، وتعاليمها، وممارساتها في الماضي والحاضر. ويناقش قضاياها الأساسيةَ أيضًا، ومنها: أهميةُ الفيدا كنصوصٍ دينيةٍ، ودورُ البَرْهَميين — طائفة الكَهَنة — والمُعلِّمين الروحانيين ورواةِ القصصِ في نقل تُراثِ وتعاليمِ الهندوسية من جيلٍ إلى جيل. ويتناول الكتابُ أيضًا موضوعاتٍ مثل: مكانة المرأة والتحيُّز الطائفي في المجتمع الهندوسي.

علم التشفير: مقدمة قصيرة جدًّا

فريد بايبروشون ميرفي

يُحيط بنا علمُ التَّشْفير من كلِّ جانب، بدايةً من ماكينات الصرَّاف الآلي والهواتف المحمولة والإنترنت، ومرورًا بنُظُم الأمن التي تحمي الأسرارَ في أماكن العمل، وانتهاءً بالشفرات المدنية والعسكرية التي تحمي سماءَنا.

وفي هذه المقدمة الرائعة التي تَسْبُر أغوارَ طبيعةِ عمل التشفير، يُوَضِّح فريد بايبر وشون ميرفي التأثيرَ المُتَغَلْغِل لعلم التشفير على مجتمعنا المعاصر، ويكشفان النقابَ عن خبايا فن التشفير، مع تسليط الضوء على الأهمية الاجتماعية والسياسية، والعملية أيضًا، لحماية البيانات والتحقُّق منها في عالمنا المعاصر.

الفأر في المتاهة

أحمد ع. الحضري

هذا كتابٌ عن الكتابة وعن العالَم؛ باعتبارهما وجهَيْن لعملةٍ واحدة، وبينهما الإنسان، يفكِّر، يتفكَّر، يحار كفأرٍ في متاهة، يحاول فهم متاهته (عالَمه).

متَّخذًا من ثنائية الكتابة/العالَم محورًا رئيسًا تدور حولَه مقالاتُه، التي نُشِر معظمها على موقع «مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة» بين عامَيْ ٢٠١٤ و٢٠١٥، يُقدِّم «أحمد ع. الحضري» في هذا الكتاب موضوعاتٍ متنوِّعةً، من خلال طرحٍ مختلفٍ وفريد، على مستويَيِ الفكرة والتناول؛ إذ يضع الشيءَ المألوف تحت دائرة الضوء، ويسمح لك بالنظر إليه من أكثر الزوايا بُعْدًا عن الأُلْفة، وبأكثر الرُّؤَى إثارةً للدهشة؛ لترى ما لا ترى، لترى نفسَك من خلال العالَم، والعالَمَ من خلال نفسك، ولِتَكتشفَ أسئلةً جيدة، وطرقًا جديدة للسَّيْر في عقلك، والتفاعل مع أحلامك. الفأر في متاهة الحضري يسير نحو وجهاتٍ يعلم بعضَها ويجهل الكثير منها، لكنه فيلسوفٌ منشغلٌ بصورةٍ سائلة للعالَم، يقرؤها قراءاتٍ مختلفةً، مستعينًا بوحيٍ من الفن والأدب، والقراءةِ لثُلَّةٍ من مبدِعِيهما، وبالكتابة كوسيلةٍ للخلق والفهم معًا، وللإمتاع.

الأرنب خارج القبعة

محمد أبو زيد

«أنا القصيدة والقصيدة أنا، كأننا روحان حلَلْنا بدنًا»، بروحٍ كهذه يكتب «محمد أبو زيد»، عن الكتابة وعن السينما، كتابةً مَعْنِيَّةً بالإنسان؛ بالذات الإنسانية.

في «الأرنب خارج القبعة» مجموعةٌ خارجَ الإطار، فريدةٌ ومتناسِقةٌ، من أكثر من أربعين مقالًا، كتب أبو زيد معظمَها فيما بين يوليو ٢٠١٤ ويونيو ٢٠١٥، ونُشِرت على موقع «مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة» موزَّعةً على أربعة أقسام: عن الكتابة – عن السينما – كتابة – عبور الزمن. تَعْبُر بنا المقالاتُ مفازاتٍ مختلفةً؛ تصل بالقارئ إلى تساؤلاتٍ مثل: من أين تأتي الكتابة؟ وكيف تصبح كاتبًا فاشلًا؟ ومَن قتل الشعراء؟ وهل يقتل الشعرُ شاعِرَه؟ وكيف تقتل كاتبَك المفضَّل؟ بل يسألك أنت أيضًا، عزيزي القارئ: مَن أنت؟ وعلى الرغم من مهارة الكاتب في طرح الأسئلة، فإن إجاباته لا تقلُّ أهميةً عن أسئلته، وهي ليست إجاباتٍ بقدرِ ما هي نقاشٌ مفتوحٌ مع القارئ؛ مع النص والصوت والصورة، ومع الفكرة، ومع الدهشة؛ دهشة خروج السينما إلى الواقع، ومشاهَدة نصوصٍ حية تمشي على الأرض، تعود إلى الماضي، وتفكِّر في النهايات.

خرافات عن الأجناس

جوان كوماس

إن هشاشة الفروق بين الحقيقة والخُرافة تجعل من السهل اختراقَها؛ فنجد أن سوء استغلال الغرب لنظرية «داروين» في القرن التاسع عشر أدَّى بهم إلى إضفاء «الشرعية العلمية» على سلوكهم الاستعماريِّ، والزعم بأن العِرْق الزِّنْجي الْمُنْحَطَّ — برأيهم — مصيرُهُ الزوالُ لصالح بقاء العنصر الأبيض الأقوى، وتكرَّرَ لاحقًا استخدامُ ذلك في تطبيقاتٍ أخرى كالاضطهاد الطَّبَقي وغيره من أشكال التمييز. ويأتي هذا الكتاب ليهدَّ هذا البناءَ العنصري بنقْضِ الخرافات التي بُنِي عليها؛ فبدايةً من أسطورة انحطاط السلالات المختلطة، مرورًا بأسطورة السُّود والجنس الزنجي، وأسطورة الساميَّة والجنس اليهودي، وليس انتهاءً بالتفوُّق الخرافي للجنس الآري وما يُسمَّى بنظرية «الرجل الخارق»؛ يصل المؤلِّف إلى خلاصة علمية، مفادُها أن الاختلافات البيولوجية بين البشر لا ترتبط إطلاقًا بالرُّقِيِّ والوضاعة، ولا يصحُّ بحالٍ استغلالُها كذريعةٍ لمُمارَسة القَهْر والتدمير.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج

شوقي عبد الحكيم

يُعَبِّر الشعر الشعبي بقوةِ تشبيهاته وبساطتها في آنٍ واحدٍ عمَّا يفوق مجرد وصفٍ آنيٍّ لحالٍ ما، بل يتسع تأثيرُه ليوثِّق ثقافةً كاملة؛ فيُعَدُّ مَرْجعًا مُلهِمًا لأهلها ويحوز مكانةً خاصةً في نفوسهم، كما يُعدُّ جزءًا من تاريخهم الفكري والإبداعي الذي يُنقَل بالتواتُر، حتى يحمل أحدُ الباحثين على عاتقه جمْعَ هذا التاريخ الشفوي وتدوينه وتصنيفه، كما فعل «شوقي عبد الحكيم» في الكتاب الذي بين أيدينا اليوم، ودوَّنَ فيه جزءًا من الشعر الشعبي الخاص بالفولكلور العربي في مختلِف المناسبات، دارسًا وشارحًا أساليبَ كتابته من زجل وموَّال وغير ذلك، دون أن يغفل ربْطَه بالأساطير والحكايات العربية الشعبية.

الحداثة: مقدمة قصيرة جدًّا

كريستوفر باتلر

ما سِرُّ اعتماد الثقافات لهذه الدرجة على الأوهام الأسطورية المرتبطة بالماضي؟ وما الكيفية الفعلية التي يُفكِّر بها البشر عندما لا يتحدَّثون؟ وكيف ترتبط الثقافة الراقية والثقافة المتدنية كلٌّ منهما بالأخرى؟ ولماذا نحتاج إلى ما هو «تقدُّمي» و«جديد»؟

يروي هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» قصةَ «الحداثة» عبر مختلف المجالات الجمالية والثقافية، ويُسلِّط الضوءَ على الأفكار الحداثية المتعلِّقة بالذات والذاتية واللاعقلانية والآلات، كما يعرض العديدَ من الابتكارات والتجديدات التي أسهَمَ بها المفكِّرون والفنَّانون الحداثيون، موضِّحًا كيف تمخَّضت الأفكارُ الحداثية المؤثِّرة عن ألوانٍ جديدةٍ من الموسيقى والرسم والأدب؛ ما أنارَ جنباتِ الحياةِ كافَّة في القرنَيْن العشرين والحادي والعشرين.