تكنولوجيا [٥ كتب]

تأملات في التنمية

أ.د. حامد الموصلي

تُعَدُّ التنميةُ الهاجسَ الأكبر للمجتمعات اليومَ في ظلِّ تسابُقٍ محمومٍ نحوَ المستقبل. وفي مجتمعاتٍ عربيةٍ تعاني حاضرًا مرتبِكًا؛ إلى أيِّ مستقبل نرنو؟ وما سُبُل الوصول؟

انطلاقًا من خلفيةٍ علميةٍ وعملية، وبحثيةٍ ميدانيةٍ واسعة، يُلقِي الأستاذ الدكتور «حامد الموصلي» بين صفحات هذا الكتاب الضوءَ على عددٍ من أهمِّ قضايا التنمية بشقَّيْها الاجتماعي والاقتصادي، مستحضِرًا مشاهداته وتجاربه التي لمس فيها أرضَ الواقعِ والإنسانَ الذي يعيش على تلك الأرض، في وقتٍ يفرض عليه ذلك الواقعُ تحدياتٍ ومحددات. ما يقدِّمه «الموصلي» في «تأمُّلات في التنمية» هو فكر تنموي عميق كامل الأركان، يرتكز على نماذج حيَّة ومشاهَدَة، ويفنِّد مصطلحاتٍ كمصطلح «نقل التكنولوجيا»، ويرى في الريف «منطلقَ ثورةٍ صناعية خضراء»، وفي المعرفة التقليدية حاملًا للشيفرة الثقافية وشريكًا للعلم النظري، ويضع ملامحَ لاستراتيجية التعامُل مع الموارد المادية المتجدِّدة في المنطقة العربية، ومنهجية التصميم الواعي بيئيًّا وحضاريًّا واجتماعيًّا، ويؤكِّد على ضرورة بلورة نموذج تنموي قومي متناغِم مع الثقافة المحلية، ويتطرَّق كذلك إلى السُّبُل المثلى للتنمية الذاتية ومكافحة الفقر.

نحو ثقافة إبداعية جديدة: ازدهار التجارة والفنون في الاقتصاد الهجين

لورنس لسيج

في هذا الكتاب، يسلط لورنس لسيج الضوء على أحدث الحروب الثقافية وربما أشدها ضررًا؛ تلك الحرب الموجهة ضد أبنائنا وغيرهم ممن يبتكرون الفنون ويستهلكونها. فالنظام القانوني الحالي، في واقع الأمر، يجرِّم هذه الأفعال. إلا أنه من خلال تبني ثقافة تمكِّن الجمهور من ابتكار الفن بنفس سهولة استهلاكه، سيكون بوسعنا أن نضمن حصول هؤلاء المبتكرين على الدعم الذي يحتاجونه ويستحقونه. وإننا بالفعل نرى الآن بوادر اقتصاد هجين جديد يجمع بين دوافع الربح في عالم التجارة والأعمال التقليدي و«الاقتصاد التشاركي» تظهر بجلاء في مواقع إنترنت على غرار ويكيبيديا ويوتيوب.

هذا الكتاب أشبه بدعوة بليغة ملحة لإنهاء حرب تؤذي أبناءنا وغيرهم من المستخدمين الجسورين للتكنولوجيا الجديدة. وهو أيضًا يعرض رؤية ملهِمة لعالم ما بعد هذه الحرب؛ عالم يحوي فرصًا عظيمة لمن يرون الفن مصدرًا تجب مشاركته بحرية وليس سلعة يجب احتكارها.

الطوفان الرقمي: كيف يؤثر على حياتنا وحريتنا وسعادتنا

هال أبلسونوهاري لويسوكين ليدين

لآلاف السنين ظل الناس يقولون إن العالم يتغير، وإنه لن يعود كما كان أبدًا. إلا أن التغيرات العميقة التي تحدث اليوم تختلف عن سابقتها؛ لأنها تنبع من تطور تكنولوجي محدد. فمن حيث المبدأ، أصبح ممكنًا الآن تسجيل كل ما يصدر عن أي شخص سواء أكان قولًا أو كتابة أو فعلًا أو غناءً أو رسمًا أو تصويرًا؛ كل شيء. وإذا رُقْمِنَ كل هذا، فلدى العالم الآن من أقراص وشرائح الذاكرة ما يكفي لحفظ كل ذلك طالما ظلت البشرية قادرة على إنتاج أجهزة الكمبيوتر ومحركات الأقراص. وفي هذا الكتاب نرسم صورة للتغيرات التي أسفر عنها الانفجار الرقمي، معتمدين إلى حد كبير على نموذج الولايات المتحدة الأمريكية وقوانينها وثقافتها، لكن القضايا التي نثيرها بالغة الأهمية لمواطني كافة المجتمعات الحرة، ولكل من يأملون أن تنعم مجتمعاتهم بمزيد من الحرية.

المعلومات: مقدمة قصيرة جدًّا

لوتشانو فلوريدي

تتدفق المعلومات إلى حياتنا عبر قنوات متعددة مثل التليفزيون والراديو والكتب وشبكة الإنترنت؛ فنحن نعاني — كما يقول البعض — من تخمة معلوماتية. ولكن ما هي المعلومات؟

إن مفهوم المعلومات من المفاهيم العميقة التي تضرب بجذورها في علم الرياضيات، غير أن له أهمية بالغة في حياتنا اليومية؛ فالحمض النووي يقدم المعلومات التي تُكِّون أجسادنا، ونحن نتعلم من خلال المعلومات التي تتدفق إلى أذهاننا، ونتواصل مع بعضنا من خلال نقل المعلومات بطرق متعددة مثل الثرثرة وأثناء المحاضرات والقراءة.

وفي هذا الكتاب يقدم لوتشانو فلوريدي — مؤسس مجال فلسفة المعلومات — مقدمة خلابة وملهمة لهذه الفكرة المحورية. ومن خلال التعرض للعديد من الموضوعات، يتناول بالدراسة آثارها على كافة نواحي حياتنا اليومية بدءًا من الرياضيات وعلم الوراثة، ووصولًا إلى معناها الاجتماعي وقيمتها، وما تنطوي عليه من تضمينات أخلاقية فيما يتعلق بالملكية والخصوصية وإمكانية الحصول على المعلومات.

الكود المنظِّم للفضاء الإلكتروني: الإصدار ٢٫٠

لورنس لسيج

ثمة مفهوم شائع بأن الفضاء الإلكتروني يستحيل إخضاعه للتنظيم الحكومي؛ أي إنه بحكم جوهره محصن ضد سيطرة الحكومة (أو غيرها من الجهات). لكن هذا الكتاب يؤكد خطأ هذا الاعتقاد؛ فالأمر ليس أن طبيعة الفضاء الإلكتروني تجعله مستعصيًا عن التنظيم، بل أن الفضاء الإلكتروني ليس له «طبيعة» خاصة به من الأساس، هناك فقط «كود منظِّم»؛ وهو مجموعة البرمجيات والأجهزة التي تجعل الفضاء الإلكتروني ما هو عليه.

وهذا الكود يمكن أن يخلق واحة للحرية — كما فعلت المعمارية الأصلية للإنترنت — أو بقعة من السيطرة الغاشمة. ونحن نستطيع، بل ويجب علينا، أن نختار شكل الفضاء الإلكتروني الذي نبغيه والحريات التي سنضمنها. وفي هذا الصدد، يعد الكود المنظِّم للفضاء الإلكتروني أهم صور القانون. ومنوط بالمحامين وصانعي السياسات، والمواطنين بصورة خاصة، أن يحددوا القيم التي سيجسدها ذلك الكود.