أدب [١–١٠ من ٢٣٦ كتاب]

موجة نار: مجموعة قصص

سعيد تقي الدين

«هذه الحرب قد صيَّرت من العُقلاء مجانين، ومن الأذكياء بُلهاء أو قلقين!» قد تستغرب ذلك للوهلة الأولى، ولكن المعايشة وحدَها تستطيع إقناعك بمدى مأساوية الحياة في خِضَمِّ حربٍ عالميةٍ طاحنة؛ تأخذ منك صديقًا، حُلمًا، يقينًا، كان يساعدك على التخطِّي واستكمال المسير، لتتركك في مواجهة أسوأ مخاوفك؛ حرب تجعل من أراذل القوم أبطالًا، ويغيب أبطالها الحقيقيون في سِجِلَّات الضحايا، فلا تدع أمامك مجالًا للتمسُّك بمبادئ قد تبدو ساذجةً أمام الدم والنار. في سبع قصصٍ تُناقِش الحرب والحلم، تقع أغلب أحداثها في «مانيلا» عقب تحرير الجيش الأمريكي لها، ينجح «سعيد تقي الدين» في رسم المعاناة التي انطوت عليها الحرب العالمية الثانية.

أسرار مُعلَنة

أليس مونرو

في هذه المجموعة القصصية الرائعة، تُسلِّط أليس مونرو الضوءَ على حياةِ عددٍ من الشخصيات بأسلوبٍ واقعيٍّ مثير؛ إذ تعرض تلك اللحظات التي يُزيح الناسُ فيها عن كواهلهم الحقائقَ القديمة، ويتخلَّصون من ذواتهم البالية، وكل الأمور التي اعتقدوا أنها قَدَرٌ محتوم.

تكشف أليس مونرو القوةَ المدمِّرة للحُبِّ القديم حين يَثِبُ إلى الذاكرة على حين غِرَّة. تروي لنا مغامراتٍ وقصصَ معاناةٍ لفتياتٍ كثيرات، وامرأةٍ متنسِّكةٍ غريبة الأطوار استطاعتْ خلال حفل عشاءٍ عجيبٍ أن تجتذب دون ترتيبٍ خاطِبَ وُدٍّ ثريًّا من أستراليا البعيدة. وثَمَّةَ قصة عاطفية لإحدى السيدات تتعلَّق بالأَسْر والهروب في مرتفعات البلقان تكون في نهاية المطاف مصدرَ إلهامٍ لسيدةٍ أخرى فرَّتْ من زوجها وحبيبها في كندا. تثير مجموعةُ القصصِ هذه مشاعرَ الحزنِ والمرح وتفيض بالحكمة، وهي خيرُ شاهدٍ على شهرة أليس مونرو كواحدةٍ من أكثر الكُتَّاب موهبةً في عصرنا الحالي.

المنظر من صخرة القلعة

أليس مونرو

هل فكَّرت يومًا في العودة إلى جذورك؟ وهل هناك أفضل مِن الأماكن ليرويَ لنا الأسرار؟

في مزيجٍ بين الواقع والخيال تأخذنا أليس مونرو لنرى «المنظر من صخرة القلعة» لتُطلعنا على فصولٍ من تاريخ عائلتها؛ أسرة رقيقة الحال من اسكتلندا تحلم بالثراء في أمريكا أرض الأحلام … في زمنٍ كان فيه الرجل تذكرة عبور للمرأة إلى رحابٍ أوسع … في زمنٍ كانت الطبقات الاجتماعية هي ما يُحدِّد مصير الفرد … في زمنٍ سُلب فيه من النساء شبابُهنَّ وتحسَّرنَ عليه عجائز.

تروي لنا أليس مونرو كيف تكون الحال عندما تحلم بالهروب من سجن الأسرة لمطاردة الطموح … عندما تحلم طَوال حياتك بالسفر، ثم تفقد الشغف … عندما يكون الأب سجين خيبة الأمل … عندما تقود وحشية الأب إلى كراهية الأبناء له ويصبح الموتُ السبيلَ للخلاص … عندما يقود الإحباط المرأة لتخون قَدَرها كزوجةٍ وأُم … عندما يُضيع الرجل حب حياته بسبب أفكارٍ بلهاء ويكتشف حماقته في النهاية.

عندما تفتش في الماضي وتطلق لخيالك العِنان، تفهم نفسك بوضوح … ترى نفسك في عيون الآخرين … تسمعهم يتحدثون بلسانك … تعيش المعاناة والأمل.

إنها الرائعة أليس مونرو وفهمها الحساس المتعاطف مع حياة الناس العاديين.

سيداتي سادتي

سعيد تقي الدين

كثيرًا ما دُعِي الأديب والسياسي اللبناني «سعيد تقي الدين» لإلقاء محاضرةٍ أو خطبةٍ هنا أو هناك، عن أحد الموضوعات الثقافية أو السياسية، فكان يحرص أن تكون كلمته قصيرةً واضحةَ اللفظ والمعنى، فهو يعلم أن المَلَل يتسلَّل سريعًا إلى نفوس المستمعين في هذه المناسبات إذا طالَتِ الخطبة، أو صعُبَتْ أفكارُها، منتقِدًا بأسلوبه الساخر الرشيق ما يُشبه الحُمَّى التي أصابَتِ البعضَ الذين اعتبروا شهاداتِهم الجامعيةَ جوازَ مرورٍ دائمٍ يُمَكِّنهم من أن يُحاضِروا في أي موضوعٍ بعلمٍ أو دون علم. وقد جمَع في هذا الكتاب عددًا من الخطب المختلفة التي ألقى بعضَها في مؤتمرات سياسية جادَّة تُناقِش قضايا الأمة، وبعضُها الآخر كان كلمةً ارتجالية في حفلة تخرُّج جامعية، أو وسطَ ثُلَّةٍ مَرِحة من الأصدقاء.

كراهية وصداقة وغزل وحُب وزواج

أليس مونرو

في مجموعتها القصصية العاشرة، تبلغ أليس مونرو آفاقًا جديدة، فتُقدِّم لنا سردًا ينساب ويلتوي كالذكريات، وترسم شخصياتٍ شائكةً ومتناقضة تُماثِل أشخاصًا نعرفهم في واقع حياتنا. في هذه المجموعة، نُقابل: مدبِّرةَ منزلٍ حازمة، وقد تخلَّتْ عن عاداتها الراسخة بسبب مزحة قامت بها فتاتان مراهقتان؛ فتاةً جامعية تزور ابنةَ عمِّ والدها الجريئةَ، وتكتشف سرًّا مذهلًا يُلقِي بظلاله على حياتها هي نفسها؛ زيرَ نساء لا سبيلَ إلى إصلاحه، يستجيب بلطفٍ غيرِ متوقَّع لعلاقة رومانسية دخلَتْ فيها زوجته وهي في دار رعاية المسنين. هذه المجموعة القصصية تُظهِر أليس مونرو في أفضل صورةٍ لها؛ قوية الملاحظة، ومتحرِّرة من الوهم، وعَطُوفة على نحوٍ عميق ومدهش.

حياتي العزيزة

أليس مونرو

من خلال قدرتها الفريدة على إبراز جوهر الحياة في قصصٍ قصيرةٍ مُوجزةٍ وغير مُرتبطةٍ بمكانٍ أو زمانٍ معيَّن، تُلقِي أليس مونرو الضوءَ على اللحظة التي تتشكَّل فيها الحياة، واللحظة التي يؤدِّي فيها حُلْمٌ، أو عَلاقةٌ، أو تَحوُّلٌ مفاجئ في مَجرَى الأحداث، إلى خروج المرء من مسار حياته المُعتاد إلى مسارٍ آخرَ مختلفٍ تمامًا.

في هذه المجموعة القصصية الرائعة — المصقولة برؤية مونرو وموهبتها الفذَّة في السرد، والمَصُوغة في إطار عالَمها الخاص؛ حيث الريفُ والمدنُ المحيطةُ ببحيرة هورون — ترسم صورةً واضحةً وخالدةً لمدى الغرابة والخطورة والروعة التي يمكن أن تكون عليها الحياةُ العادية.

سيرة الملوك التَّبَاعِنَة: في ثلاثين فصلًا

شوقي عبد الحكيم

«لا تُضجِعوني فيضطجعَ مُلْكُكم، بل ادفنوني واقفًا ليظل مُلْكُكم شامخًا.» هذه المقولة ﻟ «أسعد اليماني» أحد أشهر ملوك التباعنة، تنقل لنا صورةً عن المجد الذي بلغوه، والأنَفة التي تَحلَّى بها هؤلاء الملوك العرب الذين سادوا مناطقَ واسعةً في القرون الغابرة، وامتدَّ نفوذُهم إلى خارج الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى تخوم الصين. وعلى الرغم من تناثُر سِيَرهم في كُتُب التراث، وورود ذِكْر قبيلتين من قبائلهم — هما «عاد وثمود» — في القرآن الكريم، فإن قليلين تنبَّهوا إلى الصلات التي تربط التباعنة بأسلافهم القحطانيِّين من جهة، وبمَن خلَفهم من جهةٍ أخرى، وكذلك بعُمْق الوجود العربي في الشرق والغرب آنذاك؛ وهو ما يبسطُه لنا «شوقي عبد الحكيم» في هذا الكتاب، مستعرِضًا جوانبَ متعددةً من سِيَرهم، مُولِيًا الكثيرَ من الاهتمام لسيرة آخِر ملوكهم «سيف بن ذي يزن».

سيرة بني هلال

شوقي عبد الحكيم

السِّيَر الشعبية تُعَدُّ إحدى الوسائل التي تستخدمها الشعوبُ لصيانة ذاكرتها، وليسَتْ مجردَ مادةٍ للترفيه وإحياء ليالي السَّمَر. وفي سيرة بني هلال، التي تناقَلَتْها أجيالٌ وراء أجيال، نجد بانوراما تاريخيةً واجتماعيةً ضخمة، تمتدُّ زمانيًّا لآلاف السنين، ومكانيًّا لتشمل العالَمَ العربي من المحيط إلى الخليج، حتى إن النص الأصلي لهذه السيرة الكبرى لا يزال يرقد مخطوطًا في آلاف الصفحات، ولم يُقْدِم على طبعه أحد، بينما النُّسَخُ المتداولةُ منها لا تعدو كونَها غيضًا من فيض، وتسليطًا للضوء على أجزاءٍ مختارة من الصورة الكاملة. وقد اختار «شوقي عبد الحكيم»، بما له من واسعِ الاطِّلاع والقراءةِ المتفحِّصة والواعية، أن يُقدِّم للقارئ عرضًا مستوفيًا لحلقات تلك السيرة الرئيسية، متوقِّفًا عند ملامحها ونقاطها البارزة، وأهم أبطالها ومغامراتهم المثيرة.

الأميرة ذات الهمة: أطول سيرة عربية في التاريخ

شوقي عبد الحكيم

لم يكن دور المرأة في التاريخ العربي دورًا هامشيًّا؛ فلطالما كانت عضوًا فاعلًا في مجتمعٍ كابَدَتْ فيه الكثيرَ ليُعترَف بدورها، ومن بين هؤلاء النساء اللاتي كُتِبت سيرتُهن بماء الذهب كانت الفلسطينية «فاطمة بنت مظلوم الكلابي» أو «الأميرة ذات الهمة» — كما عرَّفَها مَنْ عاصَرَها — تلك الفتاة التي خبَّأها أبوها وحزن لخسارته مقاليدَ الحكم بولادتها، فلم يكن ليتكهَّن بأنها ستخوض معارِكَها بشجاعةٍ وسطَ الرجال، وستصل بانتصاراتها إلى أَسْر الإمبراطور الروماني في أوجِ الحروب بين العرب والروم؛ لتدخل على رأس الجيوش العربية إلى القسطنطينية، وتصبح أكثر ملوك العرب في عصرها سعةً ونفوذًا. سيرة ملحمية تاريخية يأتينا «شوقي عبد الحكيم» بالقبس اليسير منها، نرافق فيها «الأميرة ذات الهمة» وفارسها «سيد البطال» وخبايا انتصاراتهما معًا؛ لنتعرَّف على المزيد من تلك الحقبة التاريخية الشائقة.

الفأر في المتاهة

أحمد ع. الحضري

هذا كتابٌ عن الكتابة وعن العالَم؛ باعتبارهما وجهَيْن لعملةٍ واحدة، وبينهما الإنسان، يفكِّر، يتفكَّر، يحار كفأرٍ في متاهة، يحاول فهم متاهته (عالَمه).

متَّخذًا من ثنائية الكتابة/العالَم محورًا رئيسًا تدور حولَه مقالاتُه، التي نُشِر معظمها على موقع «مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة» بين عامَيْ ٢٠١٤ و٢٠١٥، يُقدِّم «أحمد ع. الحضري» في هذا الكتاب موضوعاتٍ متنوِّعةً، من خلال طرحٍ مختلفٍ وفريد، على مستويَيِ الفكرة والتناول؛ إذ يضع الشيءَ المألوف تحت دائرة الضوء، ويسمح لك بالنظر إليه من أكثر الزوايا بُعْدًا عن الأُلْفة، وبأكثر الرُّؤَى إثارةً للدهشة؛ لترى ما لا ترى، لترى نفسَك من خلال العالَم، والعالَمَ من خلال نفسك، ولِتَكتشفَ أسئلةً جيدة، وطرقًا جديدة للسَّيْر في عقلك، والتفاعل مع أحلامك. الفأر في متاهة الحضري يسير نحو وجهاتٍ يعلم بعضَها ويجهل الكثير منها، لكنه فيلسوفٌ منشغلٌ بصورةٍ سائلة للعالَم، يقرؤها قراءاتٍ مختلفةً، مستعينًا بوحيٍ من الفن والأدب، والقراءةِ لثُلَّةٍ من مبدِعِيهما، وبالكتابة كوسيلةٍ للخلق والفهم معًا، وللإمتاع.