علوم اجتماعية [١–١٠ من ٥٠ كتاب]

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية

شوقي عبد الحكيم

إذا أردنا أن نفهم شعبًا فعلينا بقراءة تراثه بما فيه من رواياتٍ حقيقية وأخرى خرافية، وإذا أردنا أن نقرأ العربَ فلا غِنَى عن كتابٍ كالذي بين أيدينا، يرسم خريطةً عربيةً للأساطير والفولكلور.

الرقعةُ الجغرافية التي تحتلُّها الدولُ العربية اليومَ تختلف في عُمْقها واتساعها عن تلك التي انفتحَتْ في عصورٍ سابقةٍ على تواشجاتٍ مكانية وثقافية أرحب، ومنابع الميثولوجيا العربية تضرب بجذورها إلى ما قبل ٦ آلاف عام، بحسب المؤلف، الذي يؤكِّد على وجود أساسٍ فولكلوري مشترك لغالبية الشعوب العربية والسامية، سواءٌ أكان فيما بين النهرين أم في شبه الجزيرة العربية أم في مصر أم في بلاد الشام. يصحبنا «شوقي عبد الحكيم» في رحلة ممتعة عبر تلافيف ذاكرتنا الشعبية؛ الأصنام التي أحاطَتْ بالكعبة، وأساطير الخلق، والغَيب والقَدر، والجن والعفاريت، والغِيلان والسحالي، و«الندَّاهات»، وسكان العالم السُّفلي، والحكايات؛ حيث تصارَعَ الإنسانُ مع الأُسُود فهزمها، ومع التابو والطوطم فحطمهما … محطات قد يُخَيَّل إلينا أنها بعيدة عن واقعنا، لكن الحقيقة أن تراكُمَها عبر الزمن شكَّلَ مجتمعاتنا الحديثة، ويُسهم في تفسيرِ ما هي عليه الآن.

السير والملاحم الشعبية العربية

شوقي عبد الحكيم

طالما سعَتِ الشعوبُ منذ القِدَم لحفظ تاريخها وموروثاتها، بما تحمله من قِيَمٍ وأفكارٍ يُرادُ لها البقاءُ والانتقالُ من جيلٍ إلى جيل، فكانت السِّيَرُ والملاحم الشعبية الغنائية وسيلتَها في ذلك أول الأمر، قبل معرفة الكتابة أو انتشارها وسطَ المجتمعات الأُمِّية؛ فهي تنتقل شفهيًّا، ولا تحتاج لأنْ تُدوَّن أو تُتداوَل كصحائف، بل يكفي أن يتغنَّى بها الناسُ وتجري أحداثُها على ألسنتهم؛ الأمر الذي ضمن مكانةً معتبرةً للشعراء ومُنشِدِي الملاحم في هذه المجتمعات. وهذا الكتابُ هو حصيلةُ دراسةٍ شاقَّة قام بها المؤلِّف والباحث في التراث «شوقي عبد الحكيم»، درس فيها عِدَّةَ سِيَر وملاحم شعبية عربية حملتْ في ثناياها تاريخًا من الصراعات السياسية والقَبَلِيَّة؛ لتُقدِّم رؤيةً وتفسيرًا للتاريخ من وجهةِ نظرِ الشعب لا الحُكَّام.

سارة وهاجر

شوقي عبد الحكيم

يُقدِّم «شوقي عبد الحكيم» في هذا الكتاب قراءةً تحليلية جديدة لأحد النصوص التراثية الشهيرة، التي نُسِجت أحداثُها من النصوص التوراتية وحكايات التلمود اليهودي لما كان من صراعٍ بين الضرَّتَيْن «سارة» و«هاجر» (زوجتَي النبي إبراهيم)، خاصَّةً بعدَ أن أنجبت «هاجرُ» العربيةُ الأصل «إسماعيلَ»، فاشتعلت نارُ الغَيرة في قلب «سارة» العِبْرية؛ التي استشعرَتْ تهديدًا لمكانتها كزوجة النبي الخليل، وعملت على الخلاص من «هاجر» وابنها، وهو الصراع الذي لم تُولِه النصوصُ العربية الإسلامية اهتمامًا يُذكَر، بينما أفرَدَ له «العهد القديم» آياتٍ عدة. والمؤلف يُقدِّم هذا التحليلَ كجزءٍ من مشروعه الخاص الذي يهدف لعقلنة التراث القديم ليكون رافدًا إيجابيًّا لأبناء المنطقة العربية وما يحيطها، خلال محاولاتهم لفهم ذواتهم وتاريخهم بشكل صحيح.

إشكالية الفصل بين الدين والسياسة

إیڤان سترينسكي

الدين والسلطة والسياسة؛ أفكارٌ ونُظُمٌ محمَّلة بقدرٍ كبيرٍ من المعاني المتراكمة على مدار التاريخ، وغالبًا ما تُوضَع لها تعريفاتٌ — سواءٌ على نحوٍ مُنصِف أو جائر — في إطار هذه السياقات التاريخية والاجتماعية.

في هذا الكتاب المثير للفكر، يُقدِّم إيفان سترينسكي تحليلًا للمفاهيم والتأثيرات المحورية للدين والسياسة والسلطة، كما يُقدِّم إطارًا نظريًّا جديدًا نرى من خلاله ما تَعْنِيه هذه المفاهيمُ والتأثيراتُ في المجتمع المعاصر.

يطرح المؤلفُ رؤيةً نقديةً للنظرة الدينية والسياسية لمفكِّرين مثل طلال أسد وميشيل فوكو، ويتجاوز النظريةَ إلى تطبيقِ إطاره الفكري على عددٍ من قضايا الواقع ليُقدِّم لنا رؤًى كاشفة. يمتاز الكتاب بالعمق والتشويق، ويُقدِّم إسهامًا مهمًّا، ومبتكرًا إلى حدٍّ كبير، ليساعدنا على استيعاب تلك المفاهيم، كما يحاول تغييرَ نظرتنا التقليدية للسياسة والدين.

ما بعد العولمة

إريك كازدينوإمري زيمان

بأسلوبٍ رشيقٍ مُفعمٍ بالإثارة والجرأة، يؤكِّد إريك كازدين وإمري زيمان أن الرؤية المعاصرة للعالَم تَشوبُها مشكلةٌ خطيرة؛ وهي عدم القدرة على التفكير في «ما بعد» العولمة. ويهدف هذا الكتاب إلى فهم بناء هذا «الحد الزمني» الذي يعمل تحت اسم العولمة، حتى عندما تنتهي العولمة. بعد أن يَعرض المؤلِّفان سبعَ أطروحاتٍ تتحدَّى هذه الأيديولوجيةَ الزمنية (الأطروحات التي تدحض الافتراضاتِ القياسيةَ حول التعليم، والأخلاق، والتاريخ، والمستقبل، والرأسمالية، والأمة، والحِسِّ العام)، يعرضان لأربعة مفكِّرين كبار (ريتشارد فلوريدا، وتوماس فريدمان، وبول كروجمان، وناعومي كلاين)، ويوضِّحان كيف أن أعمالهم المهمَّة تأثَّرَتْ سلبًا بهذه الافتراضات. إن هذا الكتاب يؤكِّد على أن القدرة الحقيقية على التفكير فيما بعد العولمة هي البداية الحقيقية للفكر السياسي اليومَ.

خرافات عن الأجناس

جوان كوماس

إن هشاشة الفروق بين الحقيقة والخُرافة تجعل من السهل اختراقَها؛ فنجد أن سوء استغلال الغرب لنظرية «داروين» في القرن التاسع عشر أدَّى بهم إلى إضفاء «الشرعية العلمية» على سلوكهم الاستعماريِّ، والزعم بأن العِرْق الزِّنْجي الْمُنْحَطَّ — برأيهم — مصيرُهُ الزوالُ لصالح بقاء العنصر الأبيض الأقوى، وتكرَّرَ لاحقًا استخدامُ ذلك في تطبيقاتٍ أخرى كالاضطهاد الطَّبَقي وغيره من أشكال التمييز. ويأتي هذا الكتاب ليهدَّ هذا البناءَ العنصري بنقْضِ الخرافات التي بُنِي عليها؛ فبدايةً من أسطورة انحطاط السلالات المختلطة، مرورًا بأسطورة السُّود والجنس الزنجي، وأسطورة الساميَّة والجنس اليهودي، وليس انتهاءً بالتفوُّق الخرافي للجنس الآري وما يُسمَّى بنظرية «الرجل الخارق»؛ يصل المؤلِّف إلى خلاصة علمية، مفادُها أن الاختلافات البيولوجية بين البشر لا ترتبط إطلاقًا بالرُّقِيِّ والوضاعة، ولا يصحُّ بحالٍ استغلالُها كذريعةٍ لمُمارَسة القَهْر والتدمير.

الأرستقراطية: مقدمة قصيرة جدًّا

ويليام دويل

الأرستقراطيةُ على التاريخِ الاجتماعي والاقتصادي والمؤسسي لجميع الدول الأوروبية حتى بضعة أجيالٍ سابقةٍ، وما زالت آثارُ سلطتهم تحيطُ بنا ونراها في الفنونِ والعمارةِ والأزياءِ. وفي هذا الكتابِ، يبحثُ المؤلفُ ويليام دويل في منشأ الأفكارِ الأرستقراطيةِ وتحوُّلِها في العصورِ الوسطى، ويجرِّدُ الأرستقراطيين من الأساطير التي عملوا على إحاطةِ أنفسِهم بها، ليكشفَ عن المصادرَ الحقيقيةِ لسلطتهم التي دامت لوقتٍ طويلٍ. وعن طريق دراسة ما كان لقيمهم وسلوكياتهم من تأثيرٍ في باقي أفراد المجتمع، يناقشُ دويل في النهاية كيف ولماذا تقلَّصت سيادتُهم، وماذا بقي من تُراثِهم في عصرِنا الحالي.

الهامسون بالكتب: إحياء القارئ الكامن داخل كل طفل

دونالين ميلر

تقول مؤلِّفة الكتاب دونالين ميلر إنها لم تصادِف حتى الآن طفلًا لم تتمكَّن من أن تجعل منه شخصًا محبًّا للقراءة. وفي هذا الكتاب الرائع، تصف ميلر كيف تُلهِم طلابها وتحفِّزهم للقراءة، وتكشف لنا أسرار نهجها القوي والاستثنائي في التدريس.

ترفض ميلر طرقَ تعليم القراءة التقليدية، وتتبنَّى بدلًا من ذلك إعطاءَ الطلاب حريةَ اختيار ما يقرءونه، علاوةً على تركيزها على تأسيس مكتبةٍ في كل فصل تضمُّ أكثرَ الكتب إثارةً لاهتمام التلاميذ. والأهم أنها تركز على أن تقدِّم مثالًا يُحتَذَى به في سلوكيات القراءة الملائمة والموثوق بها. إن حماسها للقراءة مُعْدٍ ومُلْهِمٌ، والنتائج التي تحقِّقها تتحدَّث عن نفسها. مهما يبلغ تأخُّرُ طلاب ميلر عند التحاقهم بفصولها، فإنهم في نهاية المطاف يصلون إلى قراءة ما يقرب من ٤٠ كتابًا في العام الواحد، ويحصلون على درجات مرتفعة في الاختبارات القياسية، ويتولَّد بداخلهم حبٌّ للقراءة يدوم معهم لوقت طويل بعد ذلك.

سوف ترى في هذا الكتاب كيف تقود ميلر طلابَها لاكتشاف ثمار القراءة الوافرة، وكيف تساعدهم على الإبحار في عالم الأدب. إن هذا الكتاب سيساعد المعلمين والإداريين والآباء على إدراك كيفية التغلُّب على الحالة الراهنة في الفصول المدرسية؛ حيث يتعلَّم بعضُ الأطفال القراءةَ، بينما يتعلَّم الكثير منهم كُرْهَها.

توكفيل: مقدمة قصيرة جدًّا

هارفي سي مانسفيلد

يعرض هارفي سي مانسفيلد — الذي ترجم طبعةً معتمدةً لكتاب توكفيل «الديمقراطية في أمريكا» — خلاصةَ عقودٍ من البحث والتأمُّل في توكفيل وأعماله في مقدمةٍ كاشفةٍ وموجزةٍ على نحوٍ مُدهش. يستكشف مانسفيلد على نحوٍ واضحٍ وثاقبٍ أعمالَ توكفيل؛ ليس فقط رائعته «الديمقراطية في أمريكا»، بل أيضًا كتابه الغامض «ذكريات» الذي كتبه للأجيال القادمة ولم ينشره في حياته، وكذلك عمله غير المنتهي عن بلده فرنسا «النظام القديم والثورة». وهو يوضح كيف تجلَّتِ العناصرُ العديدة لحياة توكفيل في فكره؛ أصله الأرستقراطي، وعمله في السياسة، ورحلاته إلى الخارج، وآماله ومخاوفه تجاه أمريكا، وخيبة أمله في فرنسا. إن كلَّ أعمال توكفيل تكشف عن شغفٍ بالحرية السياسية، وإصرارٍ على العظمة الإنسانية، وربما الأكثر أهميةً أنه لم يرَ الحريةَ في النظريات، بل في تطبيق الحكم الذاتي في أمريكا. وحيث إن توكفيل كان دائمًا معارِضًا للتجريد، فقد قدَّمَ تحليلًا يدفعنا للتفكير فيما نفعله في عالمنا السياسي، مشيرًا إلى أن النظريات في حد ذاتها قد تكون عدوًّا للحرية؛ وهذا، حسب اعتقاد مانسفيلد، ما يجعل توكفيل مفكِّرًا شديدَ الأهمية في عالمنا اليوم.

الفلاح: حالته الاقتصادية والاجتماعية

يوسف نحاس

يُقدِّم المُؤلِّف في هذا الكتاب وصفًا مختصرًا للحالة الاقتصادية والاجتماعية التي كان عليها الفلَّاح المصري في بدايات القرن العشرين، مشيرًا إلى ما قاساه من سيئ الظروف في العهود السياسية المتعاقبة؛ فنجده في أسوأ حالٍ خلال «عصر المماليك»؛ حيث أُخضِع لقوانينهم المجحفة التي كثيرًا ما كانت ذريعةً لمصادرة أرضه وشراء محاصيله بأبخس الأثمان، بل كادوا يشاركونه في قُوتِ عياله بتطبيقهم لسياسات «الالتزام» الجائرة؛ كل هذا وهو صابر يُرضيه القليلُ الذي يُقيم أودَه. ومع مجيء «محمد علي باشا» لسُدة الحُكم تحسَّنت أحوال الفلاح المصري عن السابق؛ فأبطل «الالتزام»، وأقام مشاريع الري الضخمة؛ مما أفاد النشاط الزراعي والفلَّاح المصري بالتبعية، ولكن ظلت هناك بعض المشكلات المُعلقة، خاصةً مع تغيُّر السياسات الزراعية وتأثُّرها بالأحداث السياسية الكبرى مع تعاقُب الحكام.