بيروت والتباريس

إن لبيروتَ بعمرانها
أمكنة تعلو التباريسا١
لا سيما أربُع لبنانها
تلك التي تحكي الفراديسا
فكم كِناسٍ قد حوت للظِّبا
وكم حوت للأسْد عِرِّيسا٢
وما التباريسُ سوى مَقمر
يَقضي على اللاعب تفليسا٣
يشد بالإفلاس أيامه
مَن حلَّ في مَلعبه الكيسا
معرَّس يقصده من نحَا
في أخريات الليل تعريسا٤
ومرقص ترقص في بَهوه
أوانس تحكي الطواويسا
ما فيه من باريسَ إلا الذي
يُؤثر عن غادات باريسا
لكنَّ بيروتَ بلبنانها
تكشف عنك الهمَّ والبُوسا

•••

عروسَ لبنان أما والذي
صَيَّر مِرآتك قاموسا
ما أنت إلا جنَّةٌ، آمِنٌ
آدمُ فيها مَكرَ إبليسا
فيك تجلَّى الله رب العُلا
بالحسن مَرئيًّا وملموسا
لولا جمال فيك مستودعٌ
ما شرع الحبَّ لنا عيسى
كنيسة للحسن في حبها
قلوبُنا صارت نواقيسا
ما الحسن في شيءٍ بمستحسن
إلا إذا كان له سوسا٥
فأين من هذا تباريسكم
وأين هذا من تباريسا؟!
١  التباريس: الأراضي السهلة اللينة، ولعله هنا اسم موضع.
٢  الكناس: بيت الظبي. والعريس: بيت الأسد.
٣  مقمر: نادٍ للقمار.
٤  المعرس: موضع التعريس؛ أي النزول بالليل.
٥  السوس: الأصل والطبع.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤