المرأة والشعر

نِقولا فياض

هذا الكتاب يضع بين أيدينا الخطاب الماتع الذي جمع بين الأدب والفكاهة، والذي ألقاه «نقولا فيَّاض» في محفل كبير من الأدباء سنة ١٩٠٤م بالمدرسة الكلية ببيروت (الجامعة الأميركية حاليًّا). وقد اختار فيَّاض «المرأة والشعر» موضوعًا لخطابه، حيث تناول بأسلوب حافل بالتشويق الشعر والشاعر، وفضل المرأة عليهما كنبع أصيل للجمال، يفتح للقريحة أبواب التصوُّر، ويدلف بصاحب البيان إلى بساتين المعاني السامية. وكما تحدَّث عن المرأة الملهِمة، لم يفُت الخطيب أن يتحدَّث عن المرأة الملهَمة، مارًّا على أعلام الشاعرات عبر العصور، مستشهدًا في أكثر من موضع ببديع شعرهن. وختم خطابه بقصيدة من نظمه، عنوانها «المرأة والشاعر»، وهي تصوِّر سجالًا شعريًّا راقيًا ورقيقًا بين شاعر وشاعرة، تنتصر فيه الأخيرة، وينحني لها الشاعر إجلالًا، مُقرًّا ومُقرِّرًا أنَّه لولاها لما عرف الخَلْقُ الإنشاد.

عن المؤلف

نقولا فياض: هو شاعر ومترجم لبناني وخطيب وطبيب وعضو المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية) بدمشق.

ولد عام ١٨٧٣م بمدينة بيروت في أسرة تهوى الأدب والفن والشعر، حيث كان أخوه الشاعر الشهير «إلياس فياض». تلقى تعليمه في مدرسة «الأقمار الثلاثة» الأرثوذكسية وبعد أن تخرج من المدرسة عمل لمدة سنتين في التجارة ثم تركها والتحق بكلية الطب الفرنسية ببيروت، حيث عمل طبيبًا بعد التخرج بإحدى المستشفيات إلى أن سافر عام ١٩٠٦م إلى باريس للتخصص في الطب فأمضى فيها خمس سنوات عاد بعدها إلى مصر، حيث أمضى عشرين عامًا تقريبًا متنقلًا بين الإسكندرية والقاهرة.

أحب الأدب والشعر منذ صغره وأسهم بالحركة الأدبية منذ شبابه وظل يكتب أثناء سنوات عمله إلى أن تفرغ كليًّا لممارسة الطب والأدب والترجمة بعد أن ترك الوظائف الحكومية، وقد قدم للمكتبة العربية العديد من الأعمال الأدبية المتميزة فوضع كتابًا متميزًا في الخطابة وأساليبها وكذلك ترجم العديد من الأعمال الشعرية والمسرحية منها قصيدة «البحيرة» للشاعر الفرنسي «ألفونس دى لامارتين».

توفي في عام ١٩٥٨م عن عمر يناهز الخامسة والثمانين.