الفصل الرابع

الطاقة الذرية

الطاقة

الطاقة لفظ يستعمله العلماء بمعنى خاص يختلف عن معناه عند الأدباء، وإن كان بين المعنيين ارتباط، والعلم من عادته أن يتطفل على لغة الأدباء في كل عصر وفي كل أمة؛ فيقتبس منها ما يراه ملائمًا لغرضه من الألفاظ والعبارات، ثم هو يعمد إلى تحريفها عن موضعها فيكسبها معاني ومدلولات اصطلاحية أو تواضعية تحل في لغة العلم والعلماء محل المعاني الأصلية، وكذلك تتنكر الكلمات على أهلها وتحتاج إلى من يقدمها إليهم في زيها الجديد.

فالطاقة في لغتنا العادية معناها الوِسع أو المقدور، فيقال: ليس ذلك في طاقتي؛ أي ليس في استطاعتي، وهي في الغالب تضاف إلى الإنسان، فيقال: طاقة البشر وطاقة فلان من الناس.

أما في الاصطلاح العلمي، فقد نشأت فكرة الطاقة مرتبطة بالحركة الميكانيكية للأجسام، ثم تطورت وتغلغلت في التفكير العلمي حتى صارت خاصية أساسية من خواص المادة، وارتبطت بالدراسات الطبيعية في سائر نواحيها، حتى صار لها من الشأن والأهمية ما للمادة أو أكثر.

نشوء فكرة الطاقة

ويرجع التفكير في الطاقة إلى النصف الأول من القرن السابع عشر حين فكَّر الفيلسوف الفرنسي ديكارت١ فيما سماه مقدرة الجسم على الحركة، فمن المعلوم أننا إذا قذفنا جسمًا (كحجر مثلًا) في اتجاه رأسي إلى أعلى، فإن مقدرته على الاستمرار في الحركة إلى أعلى تتوقف على سرعته، فإذا زادت السرعة التي نقذفه بها زادت مقدرته على الارتفاع، وإذا نقصت السرعة نقصت، وكان ديكارت يعتبر هذه المقدرة متناسبة مع سرعة الجسم، فإذا تضاعفت السرعة مثلًا تضاعفت المقدرة، ودلل على ذلك بما هو معلوم من أن زمن حركة الجسم إلى أعلى متناسب مع السرعة التي يقذف بها.
وفي النصف الثاني من القرن السابع عشر فكر العالم الألماني لايبنتز٢ في مقدرة الجسم على الحركة هذه، ولكنه ارتأى فيها رأيًا آخر، فمن المعلوم أننا إذا قذفنا جسمًا في اتجاه رأسي إلى أعلى فإن أقصى ارتفاع يصل إليه يتناسب لا مع السرعة ذاتها ولكن مع مربعها، فإذا تضاعفت السرعة ضُرِب الارتفاع في أربعة، وإذا ضربت السرعة في ثلاثة ضُرِب الارتفاع في تسعة وهكذا، وقد اعتبر لايبنتز بناء على ذلك أن مقدرة الجسم على الحركة يجب أن تتناسب مع مربع السرعة، وسمَّى هذه المقدرة على الحركة «بالقوة الحية».
وفي أوائل القرن الثامن من عشر نُشر كتابٌ كان قد وضعه العالم الهولندي هايجنز٣ (١٦٢٩–١٦٩٥) وضمنه بحوثًا أجراها على تصادم الأجسام المرنة، وقد ذكر هايجنز في كتابه أن «القوة الحية» هذه تنتقل من جسم إلى آخر عند التصادم؛ بحيث يكتسب أحد الجسمين منها ما يفقده الآخر، فكأنما هذه القوة الحية سلعة تباع وتشترى بين الأجسام.

طاقة الحركة وطاقة الجهد

وقد جاءت الأبحاث النظرية التي قام بها برنولي٤ ولاجرانج٥ معززة لفكرة «القوة الحية»، موجهة النظر إلى أهميتها، وأطلق عليها اسم جديد أقرب إلى التفكير العلمي فسميت «طاقة الحركة»؛ أي الطاقة أو المقدرة الناشئة عن الحركة.

وتعرف طاقة الحركة بأنها نصف حاصل ضرب كتلة الجسم في مربع سرعته، فالحجر الذي كتلته مائة جرام مثلًا وسرعته عشرة سنتيمترات في الثانية يقال إن له طاقة حركة تساوي خمسة آلاف إرجًا؛ أي خمسة آلاف وحدة من وحدات الطاقة، ويسمى هذا النوع من الطاقة بطاقة الحركة تمييزًا له عن النوع الآخر الذي يعرف بطاقة الجهد أو طاقة الموضع، وطاقة الجهد تنسب إلى الجسم الساكن إذا كان موجودًا في موضع يسمح له ببذل الشغل، فالحجر الموجود عند قمة جبل وإن كان ساكنًا إلا أن ارتفاع مكانه من شأنه أن يسمح له ببذل الشغل في هبوطه إلى مستوى سطح الأرض.

وأظهر مثال على ذلك مياه الشلالات أو الخزانات كخزان أسوان، فإن وجود هذه المياه في أماكن مرتفعة يجعل لها نوعًا من الطاقة أو المقدرة على العمل المفيد كإدارة الآلات الكهربائية، وتقاس طاقة الجهد لجسم معلوم بحاصل ضرب القوة التي تؤثر فيه في المسافة التي يقطعها في هبوطه من موضعه الممتاز إلى الموضع الطبيعي أو العادي له.

فكل جسم متحرك إذن هو مورد للعمل المفيد يصح أن يستغله الإنسان في إدارة آلاته، وكذلك كل جسم يمكن أن يتحرك بسبب وجوده في مكان ممتاز هو أيضًا مورد للعمل المفيد، وكلا النوعين من الأجسام له طاقة، فالأول له طاقة حركة ناشئة عن حركته الفعلية، والثاني له طاقة جهد أو طاقة موضع ناشئة عن وضعه الممتاز وإمكان اكتسابه للحركة بالهبوط منه، وفي كلتا الحالين ترتبط الطاقة بحركة الأجسام أو بإمكان حدوث هذه الحركة، ولذا تعرف بالطاقة الميكانيكية، ونحن إذا تأملنا في الطبيعة التي تحيط بنا، شاهدنا أمثلة عدة على وجود الطاقة الميكانيكية، فالمياه الجارية يمكن استخدامها في إدارة الطواحين والطلمبات، ومياه الشلالات والخزانات مورد غني من موارد الطاقة.

ولعل القراء يذكرون مشروع منخفض القطارة الذي لا يزال قيد البحث، فالفكرة الأساسية فيه هي الاستفادة من هبوط مياه البحر من منسوبها العادي إلى منسوب منخفض القطارة بالصحراء الغربية، بل إن بعض العلماء قد فكر في الاستفادة من حركات مياه المد والجزر واستغلال طاقتها لمنفعة البشر.

الطاقة والعلوم الطبيعية

وفي أوائل القرن التاسع عشر بدأت فكرة الطاقة تتغلغل في العلوم الطبيعية وتتعدى مجرد الفكرة الميكانيكية، ومن أهم الأبحاث التي ساعدت على ذلك ما قام به العالم العصامي جيمس جول٦ (١٨١٨–١٨٨٩) من التجارب التي فتحت بابًا جديدًا للمشتغلين بالعلوم الطبيعية، فقد أثبت هذا العالم أن مقدار الحرارة التي تتولَّد من احتكاك الأجسام تتناسب ومقدار الطاقة الميكانيكية التي تبذل في هذا الاحتكاك؛ أي إن الطاقة الميكانيكية تتحول إلى طاقة حرارية، كما بيَّن أيضًا أن الحرارة التي تتولد في سلك رفيع بمرور تيار كهربائي فيه ترتبط ومقدار الطاقة التي تبذل، ومعنى ذلك أن الحرارة التي تشعر بها أجسامنا إن هي إلا نوع من أنواع الطاقة، وقد أدت أبحاث جول إلى نشوء نوع جديد من فروع المعرفة يعرف بعلم الديناميكا الحرارية، فيه يبحث في حركات الجزيئات التي تتألف منها الأجسام وارتباط ذلك بحرارتها.

الطاقة والمادة

ولم يأتِ آخر القرن التاسع عشر إلا وفكرة الطاقة قد اتصلت بجميع نواحي العلوم الطبيعية، فالكهربائية والمغناطيسية والصوت والضوء وسائر الأشعة غير المرئية صار ينظر إليها جميعًا كمظاهر مختلفة من مظاهر الطاقة؛ بحيث أمكن أن يقال إنه لا شيء في الوجود الطبيعي إلا المادة والطاقة.

ومما ساعد على تدعيم هذا الرأي ما وجد من أن الطاقة إذا تحولت من مظهر إلى مظهر آخر — كأن تتحول من كهربائية إلى حرارة مثلًا — فإن ذلك يحدث بنسبة ثابتة، فنشأ المبدأ القائل بعدم انعدام الطاقة أو بتحولها، فكما أن المادة لا تنعدم، وإنما تتحول من مظهر إلى مظهر آخر فكذلك الطاقة لا تفنى وإنما تتكيف بكيفيات مختلفة، فإذا تصادم جسمان — مثلًا — كما حدث في تجارب هايجنز المشار إليها فيما سبق، فإن الطاقة الميكانيكية تنتقل من أحدهما إلى الآخر كما ذكر هايجنز، ولكن الحقيقة الكاملة أن جزءًا من الطاقة الميكانيكية يتحول إلى حرارة أو إلى صوت بحيث يبقى مبدأ بقاء الطاقة نافذًا.

وحدات الطاقة

والطاقة كأي كمية أخرى تقاس بوحدات خاصة، فمثلًا الكالوري أو السعر هو كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء بمقدار درجة واحدة مئوية، وإذن فهو وحدة من وحدات الطاقة الحرارية، والكيلو واط/ساعة هو مقدار الطاقة التي يبذلها تيار كهربائي قدرته كيلو واط في زمن قدره ساعة، ولما كانت أنواع الطاقة يمكن تحويلها الواحدة منها إلى الأخرى — كما سبق وصفه — فإن الطاقة الحرارية تتحول إلى طاقة كهربائية وبالعكس، ولذلك فلا داعي لاستعمال وحدات مختلفة لأنواع الطاقة المختلفة من حرارية وكهربائية … إلخ، بل يكفي استخدام وحدة مشتركة بينها جميعًا، ولتكن الكيلو واط/ساعة مثلًا، وهو يعادل ما يقرب من ٩٠٠ ألف كالوري، والكيلو واط/ساعة هذا هو الوحدة التي تعاملنا على أساسه شركات النور، وثمنه في القاهرة نحو قرشين، فهو وحدة متداولة ومعروفة، ومن الوحدات التي تستخدم عادةً في قياس الطاقة الذرية الڤولت الإلكتروني، وهو يعادل ٢٣ ألف كالوري عن كل عدد من الجرامات يساوي الوزن الذري للمادة.

الطاقة ومدنية الأمم

إن مدنية الأمم المختلفة تقاس بمقدار الطاقة الميكانيكية التي تستخدمها هذه الأمم في صناعاتها وسائر مرافقها، سواء أكانت هذه الطاقة مستمدة من الوقود أم من مساقط المياه أم من الرياح … إلخ، فاستهلاك الطاقة في الدول الأوروبية وأمريكا قد يزيد على ٢٠٠٠ كيلو واط/ساعة للفرد الواحد في الأمة؛ أي ٢٠٠٠ مليون كيلو واط/ساعة عن كل مليون نسمة، وفي روسيا سنة ١٩٣٢ بلغ استهلاك الطاقة الكهربائية ١٣٫٥ ألف مليون، وزاد في سنة ١٩٣٧ إلى ٣٨ ألف مليون كيلو واط/ساعة، وإذا أتم مشروع استنباط الكهرباء من سد أسوان فينتظر أن تبلغ كمية الطاقة المستخرجة منه سنويًّا نحو ٢٠٠٠ مليون كيلو واط/ساعة، والواقع أن ألف مليون كيلو واط/ساعة وحدة مناسبة جدًّا لقياس الطاقة، سواء أكنا نتكلم عن الاستهلاك السنوي للأمم المختلفة أم انتقل بنا البحث إلى الطاقة الذرية، ومن باب الاختصار سأسمي ألف مليون كيلو واط/ساعة باسم وحدة الطاقة، فإذا قلت وحدة الطاقة دون أي وصف آخر قصدت بها ألف مليون كيلو واط/ساعة.

مصادر الطاقة

وقد كان الوقود ولا يزال مصدرًا أساسيًّا من مصادر الطاقة في حياة الأمم، فالفحم وزيت البترول مصدران هامان تدار بهما الآلات الميكانيكية، وقد زاد الاهتمام في العهد الأخير بمساقط المياه كمورد من موارد الطاقة، واتجه النظر أيضًا إلى حرارة الشمس وإلى قوى المد والجزر كما سبقت الإشارة، ولنلقِ نظرة على الوقود كمصدر من مصادر الطاقة.

إن احتراق مليون طن من الكربون النقي ينشأ عنه ٩٫٤ من وحدات الطاقة، من أين تأتي هذه الطاقة؟ إن عملية الاحتراق عبارة عن تفاعل كيميائي، فذرات الكربون تبقى على ما هي عليه كذرات، وكذلك ذرات الأوكسجين، وكل ما هنالك هو أن هذه الذرات يعاد طريقة تنظيمها على شكل جزيئات لثاني أوكسيد الكربون، فالطاقة التي نحصل عليها إذن لا تأتي من داخل الذرة ولا تمس صميم المادة، وإنما منشؤها ما بين الذرات المختلفة من قوى، هي إذن طاقة كيميائية أساسها التفاعل الخارجي بين الذرات، هي قوى سطحية إن شئت بالنسبة إلى الذرة لا تصل إلى النواة التي هي مركز الذرة وسويداء قلبها النابض، والبحوث التي وصفتها في الفصول السابقة من هذا الكتاب تبين كيف أمكن لعلماء الطبيعة أن يصلوا إلى النواة، وأن يستخرحوا منها النيوترونات وجسيمات ألفا، فهل يستطيع الإنسان أن يحصل على الطاقة من باطن النواة؟ وهذه الطاقة التي يحصل عليها من صميم المادة ما منشؤها؟ وهل تبقى المادة مادة بعد تجريدها من صميم طاقتها؟

الذرة كمصدر من مصادر الطاقة

وأول من أعطى الناس جوابًا مضبوطًا عن مقدار الطاقة الذرية هو العلَّامة ألبرت أينشتين٧ عام ١٩٠٥، فقد حسب أن مقدار الطاقة المختزنة في بواطن ذرات كيلو جرام واحد من المادة يساوي ٢٥ وحدة من وحدات الطاقة؛ أي ما يعادل كمية الحرارة المستمدة من احتراق ٢٫٧ مليون طن من الكربون النقي.

ومن المهم أن يفهم القارئ أن هذه الطاقة المختزنة في بواطن الذرات ليست شيئًا يضاف إلى المادة، بل إنما هي المادة ذاتها، فالحصول على ٢٥ وحدة من وحدات الطاقة من كيلو جرام من المادة ليس معناه استخراج هذه الطاقة من داخل ذرات المادة مع بقاء الكيلو جرام كيلو جرامًا، بل إن معناه أعمق من هذا بكثير، ألا هو تحويل المادة إلى طاقة، فالكيلو جرام من المادة يعادل ٢٥ وحدة من وحدات الطاقة ويساويها مساواة، وإذا أمكن الحصول على هذه الطاقة فيكون ذلك على حساب المادة ذاتها، فتفنى ويمحى أثرها من الوجود، ومعنى هذا أن المادة والطاقة قد صارا مظهرين لشيء واحد أو صورتين مختلفتين لنفس الشيء، أو معناه إن شئت أن المادة قد صارت في نظر العلماء صورة أخرى من صور الطاقة؛ كالطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية، فأضيف هذا النوع الجديد من الطاقة، ألا وهو الطاقة المادية، إلى الأنواع الأخرى.

تحويل المادة إلى طاقة

ومن الأمثلة على تحول المادة إلى طاقة ما يحدث في الإشعاع الصادر عن الشمس، فمن المعلوم أن الشمس تشع كميات هائلة من الطاقة في كل لحظة، ولا يمكن تفسير هذه الطاقة على أنها ناشئة عن عملية احتراق؛ إذ لو أن الشمس كانت مصنوعة من أجود نوع من أنواع الوقود مختلطًا بغاز الأوكسجين بنسبة تسمح بالاحتراق التام لما زادت كمية الحرارة التي تنجم عن هذا الاحتراق على ما ينبعث من الشمس من الحرارة في مدة ١٥٠٠ سنة؛ أي إن عمر الشمس بناء على هذا الفرض لا يمكن أن يزيد على ١٥٠٠ سنة، وهذا طبقًا ما لا يمكن القول به، ولو فرضنا أن الشمس تحتوي على حرارة مختزنة، وأنها بدأت ذات درجة حرارة مرتفعة ثم بردت تدريجيًّا لكانت درجة حرارتها تنقص في وقتنا الحالي بمقدار ٢٫٥ درجة مئوية كل سنة، وعلى أثر ذلك فلا يمكن أن تستمر في إرسال حرارتها أكثر من بضع آلاف السنين، بعدها تنخفض درجة حرارتها إلى ما يقرب من درجة الصفر المئوي، وكذلك ينجم عن ذلك الفرض أن الشمس كانت ترسل إلى الأرض من الحرارة من بضعة آلاف السنين أضعاف ما ترسله إلينا اليوم، وإذن فهذا الفرض أيضًا لا يستقيم.

أما التفسير الصحيح — فيما نعلم — لمصدر حرارة الشمس فهو تحويل جزء من مادتها إلى طاقة، وقد قدر أن ما ينعدم من مادة الشمس، أو بعبارة أصح، ما يتحول من مادة ذراتها إلى طاقة إشعاعية يبلغ ٢٥٠ مليونًا من الأطنان في الدقيقة، وتبلغ درجة حرارة مركز الشمس نحو ٢ مليون درجة مئوية، ولا شك في أن هذه الدرجة العالية من الحرارة مما يساعد على تحول المادة إلى طاقة.

وفي النشاط الإشعاعي لذرة اليورانيوم والراديوم والثوريوم وأمثالها تتحول مادة الذرة إلى طاقة، فالجرام الواحد من الراديوم تنبعث منه في السنة من الطاقة ما يعادل نحو ١٫٤ كيلو واط/ساعة، وبذلك يبلغ ما يفقده الكيلو جرام الواحد بسبب انبعاث هذه الطاقة نحو ٠٫٠٥٣ من المليجرام في السنة.

هوامش

(١) Decartes.
(٢) Leilbnitz.
(٣) Huggens.
(٤) Bernouilli.
(٥) Logrange.
(٦) James Joule.
(٧) Albert Einstein.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤