الفصل الثاني عشر

على سكة عرابي!

غرق المحاسب توفيق في أفكار شتى، لدرجة أنه لم يشعر بنرجس وهي تغادر المنزل، هل علاقته بصديقه الضابط أصبحت معروفة للجميع؟

وهل صديقه يحتل موقعًا في قمة المسئولية يسمح له بفعل ما يشاء؟

لقد تصور المحاسب توفيق أنه مجرد ضابط صغير، وقد يكون له موقع في جهاز حساس، ولكن نفوذه لا يتعدى أبعد من مرمى حجر. ومع ذلك كان توفيق سعيدًا بصداقته في حدود وضعه كما تصوره.

ولكن لو كان صديقه له كل هذا النفوذ، فتوفيق يجب أن يقطع علاقته به على الفور. فالمحاسب توفيق حرص طوال العمر على المشي جوار «الحيط»، وصداقته بمسئول صغير عواقبها بسيطة، ولكن عواقب مصادقة الكبار مدمرة. والناس قد تغفر للكبير ولكنها لا تغفر لبطانته، والفكرة عنهم دائمًا أنهم إما متربحون وإما منافقون، والمحاسب توفيق لا يسمح لنفسه أن يكون في هذا الوضع. ما العمل الآن؟ وهل يمكنه الانسحاب في هذا الوقت؟ وما هو السبيل إلى تحقيق هذا الانسحاب دون إثارة غضب صديقه الضابط؟ لأن عواقب مثل هذا الانسحاب ستكون رهيبة، خصوصًا إذا صحت مزاعم هذه السيدة التي ظهرت فجأة في حياته وكأنها شبح من أشباح الماضي.

وعلى مدى أسبوع كامل لم يهنأ توفيق بفترة نوم هادئة، ونسب هذه الحالة لانتفاخ في المصران الغليظ، ولكن الطبيب الذي عرض نفسه عليه أكد له أن حالته العصبية المتوترة هي السبب في انتفاخ المصران الغليظ. ولما عرف المعلم كتكوت بمرض توفيق بيه المحاسب أمر الولد ريعو بعدم تقديم أي مشروبات للبيه ما عدا الينسون والنعناع. وعندما حضر المحاسب توفيق إلى القهوة مساءً تلقاه المعلم كتكوت بالأحضان ناصحًا إياه بشرب الينسون والنعناع مضيفًا: عشان نشوفك زي «الوردة المفتحة» وترجع لقعدتك اللي حرمتنا منها، وكمان عشان تفوق للراجل الطيب صاحبك اللي كان عامل زي اليتيم وانت عيان ونايم في البيت.

تساءل المحاسب توفيق عن هذا الصديق الذي كان أشبه باليتيم أثناء مرضه، وأجاب المعلم كتكوت: الراجل صاحبك الضابط، دا راجل أمير قوي وابن ناس وينحط ع الجرح يبرد!

واستبدت الدهشة بالمحاسب توفيق وسأل المعلم كتكوت: انت كنت تعرف الضابط قبل كده؟

وأجاب المعلم كتكوت على الفور: وهاعرفه فين؟ دا انا عمري ما شفته غير هنا، لكن الكتاب يبان من عنوانه، وهو راجل سمح وباين على وشه إنه ابن ناس طيبين.

وسكت المعلم كتكوت قبل أن يعاود الحديث قائلًا: دا غير بقى إنه راجل مسنود وإيده طايلة.

وحدق المحاسب توفيق في عيني المعلم كتكوت وسأله: وانت عرفت ازاي إنه مسنود وإيده طايلة؟

مال المعلم كتكوت على أذن المحاسب توفيق وهمس له: المخبر عبد ربه قاللي.

ورد المحاسب توفيق ساخرًا: هو عبد ربه بقى مدير المباحث؟

– يا أستاذ، يحط سره في أضعف خلقه. ثم هو عرف من الخدمة اللي متعينة له.

– خدمة إيه؟

– حراسة، حراسة في البيت وحراسة في الشغل وحراسة شخصية، يعني هو محروس ال ٢٤ ساعة. ودا معناه إنه راجل تمام ويفوت في الحديد.

يفوت في الحديد! يا دي الكارثة اللي حطت على رأسك يا توفيق، يثاب الرجل رغم أنفه، ويذهب إلى اللومان رغم أنفه أيضًا. إذن الحكاية صحيحة وما ذكرته نرجس هو الحقيقة، وكل الناس تعرفها حتى المعلم كتكوت، بينما توفيق وحده هو اللي نايم على ودانه، وكأنه أطرش في زفة! ولكن توفيق لا يمكن محاصرته، ولا يمكن فرض وضع معين عليه … خصوصًا إذا كان توفيق يرفضه. وسيجرب توفيق ألف وصفة، وسيسلك ألف طريق لينطلق من القفص الذي يوشك على دخوله بقدميه. وفرح المحاسب توفيق عندما أقبل في اليوم التالي على مجلسه في القهوة فوجد الأستاذ عشماوي يجلس وحده على غير عادته، واعتبر توفيق وجود الأستاذ وحده فرصة هيأتها له السماء ليستطلع رأيه في هذه المشكلة التي تنغص عليه حياته. وبعد أن شرب القهوة مال على أذن الأستاذ وهمس له بما يقلقه، ولزم الأستاذ الصمت فترة من الوقت راح أثناءها يعض على شفتيه العليا ويرعش حاجبيه ويشفط أنفاسًا عميقة متلاحقة من السيجارة. ثم قال: وانت خايف من إيه يا أستاذ توفيق؟

ورد توفيق على سؤال الأستاذ عشماوي: أنا مش خايف، بس أنا راجل محاسب وأحب أعمل حساباتي قبل أي خطوة أقدم عليها يا أستاذ.

وقال الأستاذ وهو يضغط على الكلمات: شيء جميل، بس حسابات الحياة تختلف كثيرًا عن حسابات البنوك والشركات. وبعدين شخصية عامة زيك ما يصحش تقدر البلا قبل وقوعه.

– يعني عاوزني استنا البلا لحد ما يقع.

وأرعش الأستاذ حاجبيه بعصبية شديدة وقال: ويقع ليه، مش ممكن يحصل العكس، والراجل صاحبك دا ربنا ينفخ في صورته هو والجماعة اللي معاه وينهضوا بالبلد الغلبانة دي. مش يمكن ربنا يجعل تحقيق الخير على إيديك يا أستاذ توفيق، وبعدين لما يكون جنب الراجل المسئول شخص زيك انت، مش أحسن ما يلزق له حد من الصنف الثاني اللي لا ذمة ولا ضمير.

ثم صمت لحظة قبل أن يقول: لكن انت عرفت ازاي إن صاحبك دا مسئول كبير؟ منه هو؟

هز توفيق رأسه بالنفي. فسأله الأستاذ: أنت متأكد؟

هز توفيق رأسه بالإيجاب.

في تلك اللحظة كان حضرة الضابط قد غادر سيارته وأقبل عليهما، وعندما صافح توفيق وجده في حالة ليست على ما يرام، فسأله: انت مريض واللا إيه يا توفيق؟

وأجاب الأستاذ عشماوي على سؤاله: دا شوية برد بس، توفيق محتاج يغير هوا.

– بسيطة، روح اقعدلك أسبوع في أسوان.

– وهاروح ازاي بس؟

– يا سيدي حتدبر، ما تعتلش هم.

– أنا قصدي هاجيب وقت منين، دا انا حتى أجازتي خلصت.

– ودي كمان مالكش دعوة بيها.

وتدخل الأستاذ في الحديث قائلًا لتوفيق: يا أخي إنوي بقى، وإذا كان لازملك ونيس أنا مستعد أروح معاك … وبعدين أنا بقالي زمن طويل ما شفتش أسوان.

وقال الضابط على الفور: خلاص اتفقنا … أنا حادبر كل حاجة، واعملوا حسابكو تسافروا بعد بكرة.

وحاول توفيق الكلام، ولكن الضابط أشار له بالصمت قائلًا: مش عاوز كلام كتير، إحنا اتفقنا.

وأضاف الأستاذ عشماوي: أنا مع حضرة الضابط … انت محتاج للرحلة دي يا توفيق. على الأقل عشان تفكر بهدوء وفي جو هادئ.

ونظر توفيق نحو الأستاذ الأديب نظرة عاتبة، فقد تصور أنه سيكشف ستره للضابط، ولكن الأستاذ واصل كلامه قائلًا: أصل توفيق في رأسه حاجات كتير حلوة وعاوزينه يطلعها.

وختم الضابط الحديث قائلًا: أهو دا اللي احنا محتاجينه، ودا كمان اللي احنا عاوزينه.

•••

في القطار الذي أقلهما إلى أسوان وجد الاثنان فرصة للحديث في موضوعات شتى. كان توفيق شديد القلق من مخاطر المرحلة المقبلة، خصوصا والمغامرة ليست من طبعه، وهو يفضل الحياة في الظل مع الأمان، على الوقوف تحت الشمس مع احتمال تعرضه للأذى في أي وقت. أدرك الأستاذ عشماوي ما يعتمل في نفس المحاسب، فانبرى يهدئ من روعه قائلًا: خوفك دا مالوش أي مبرر، وراجل زيك أنت كان لازم يفرح لأن الأقدار هيأت له هذه الفرصة التي قد لا تتكرر. والحياة كما تعلم يا صديقي هي فرصة واحدة إما أن تدركها وتتشبث بها وإما أن تمر بك وتمر عليك! ثم أنت خايف من إيه؟ وهيحصل إيه؟ ها يخدوك السجن كام يوم أو كام أسبوع … وفيها إيه؟ عرابي انسجن واتنفى، وسعد زغلول حصل له نفس الشيء، وغاندي اللي خلق الهند الحديثة قتلوه. ومفيش حلاوة من غير نار يا أستاذ توفيق. ثم انت راجل فيك مواهب كثيرة وعندك استعداد حقيقي لخدمة الناس، والدليل على ذلك اشتراكك في كل الانتخابات اللي جرت في مصر، يبقى موقفك الأخير دا مش منسجم مع حركتك السابقة، مش كده واللا إيه؟

لزم توفيق الصمت وراح يفكر في كلام الأستاذ عشماوي. هل يترك نفسه لاقتحام المجهول وليكن ما يكون؟ أم يستجيب لطبيعته فيعتذر لصديقه؟ وهل هو صحيح مهيأ لهذه المهمة كما قرر الأستاذ عشماوي؟ وإذا كان هو كما وصفه الأستاذ عشماوي، فلماذا لا يشعر هو نفسه بأنه هذا الشخص الذي يراه الأستاذ عشماوي وهو الأديب والمفكر الكبير؟ وهل يكذب الأستاذ عشماوي أم يقول الحقيقة؟ ثم … لماذا يكذب الأستاذ عشماوي وهو في غنًى عن الكذب؟ إنه رجل يتمتع بشهرة عريضة، ودخله لا بأس به، وهو موضع تقديرِ واحترام الجميع. مضى الأسبوع كلمح البصر، لم يشعر المحاسب توفيق بانقضاء الزمن إلا وهو يُعِد حقائبه استعدادًا للسفر. كان أسبوعًا ممتعًا لم يذق توفيق مثله من قبل، وكان للأستاذ عشماوي فضل في مضاعفة المتعة، بحديثه الشيق ورؤيته العميقة لأحوال الناس والحياة. واستطاع الأستاذ عشماوي أن يغير كثيرًا من أفكار توفيق، فما الذي يمنعه بالفعل من خدمة الناس من خلال صديقه صاحب النفوذ؟ وما هو الضرر في وجود رجال من ذوي النوايا الطيبة حول أصحاب المسئولية والقرار. في القطار العائد إلى القاهرة لم يتبادل الصديقان الحوار إلا في فترات متقطعة، كأنه لم يكن هناك داع للكلام بعد أسبوع حافل لم يتوقفا فيه عن الحديث وتبادل الآراء. انهمك توفيق بعد الرحلة في إجراء إصلاحات واسعة في مكتبه الذي كان قد أهمله منذ افتتاحه قبل ذلك بعشر سنوات، وأنفق عليه أموالًا كثيرة ليليق بالدور الذي سيقوم به في المستقبل القريب، وجهز مكتبًا لصديقه العشماوي، وبدأ يتردد على المكتب بانتظام، بينما صديقه الأستاذ عشماوي كان يأتي بين الحين والآخر. وذات مساءٍ رن جرس الباب، وكان الفرَّاش قد غادر المكتب إلى بيته منذ دقائق، وقام توفيق ليفتح الباب بنفسه على أمل أن يكون الأستاذ عشماوي هو الطارق، ولكن دهشته كانت كبيرة عندما وجد نرجس أمامه … نرجس مرة أخرى … يا للهول على رأي يوسف بك وهبي. وتجولت نرجس ببصرها في أرجاء المكتب وانبهرت بروعة الديكور وفخامة الأثاث، وقالت له وهي تغمز بعينها: انت نويت تفتح شركة واللا إيه؟

ورد عليها توفيق بلهجة عادية: لأ … أنا نويت أبقى محاسب؟

– الله … أمال انت كنت إيه الأول؟

– أنا كنت محاسب على سبيل التذكار. ذهب توفيق إلى المطبخ وعاد ومعه زجاجة مياه غازية، وجلسا على مقعدين متجاورين، وقالت له وهي ترتشف بعض قطرات من الزجاجة: يعني ما عملتليش حاجة يا توفيق؟

– أنا تحت أمرك قولي أعمل إيه؟

– يا رجل قلت لك توصي صاحبك يعملي الخدمة البسيطة دي، ودي مش ح تكلفه حاجة غير تليفون، وإن كان على حق التليفون أنا مستعدة يا سيدي.

– انت يظهر عندك معلومات مش مضبوطة، إذا كان قصدك على صاحبي الراجل الضابط اللي كان زميلي في ثانوي أحب أقولك إنه راجل غلبان زي حالتنا … ويبقى كتر خير الدنيا لو عرف يخدم نفسه. ولزمت نرجس الصمت فترة … ثم قالت وهي تحدق في عينيه: عيبك إنك فاهم نفسك ناصح والناس كلها بلهاء، صاحبك الغلبان دا يا توفيق يقدر يعمل من الفسيخ شربات.

– ومعلوماتك دي منين؟

– لا … دا سر حربي بقى ماقدرش أقولهولك.

– لا أنا عاوز أعرف بصحيح … وبعدين دي مسألة تهمني جدًّا، لأن أنا سألته سؤال مباشر فأنكر تمامًا أي حاجة زي كده.

– لأ … إنت عارف زي ما أنا عارفة بالضبط … وانا مش طالبة المستحيل.

– تعرفي يا نرجس … أنا من ساعة ما قولتيلي الحكاية دي الدور اللي فات وانا دماغي مقلوبة … إذا كان كلامك صحيح طيب بينكر ليه؟

قالت بعد أن رسمت على شفتيها ابتسامة ذات معنى: هو ما أنكرش ولا حاجة إنت اللي بتنكر.

– تاني يا نرجس. بقولك صدقيني مرة في حياتك.

– أنا عاوزاك انت اللي تقول الصدق مرة في حياتك.

– يعني أنا في رأيك كذاب يا نرجس؟

لا ما انتش كذاب ولا حاجة … انت بس عامل ناصح.

طيب فهميني ازاي!

أشعلت نرجس سيجارة وشدت نفسًا عميقًا ثم قالت: انت مش كنت في أسوان الشهر اللي فات.

بُهِتَ المحاسب توفيق … كأنها ضبطته عاريًا … وقال بصوت خافت: آه صحيح.

– ومش كان معاك الأستاذ عشماوي صديقك؟

– دي فيها إيه؟

– يعني مفيش فايدة فيك.

وهمت بالوقوف استعدادًا للانصراف، ولكن توفيق جذبها بشدة وأعادها إلى مقعدها وقال لها بعصبية: شوفي بقى … احنا مش بنعمل فوازير، وانا مش فاضي للألغاز دي، قولي لي انت عرفتي ازاي إن احنا سافرنا أنا والأستاذ عشماوي؟

– أنا أصلي فاتحة فرع مع المخابرات الإنجليزية.

قالتها وضحكت ضحكة ممطوطة تحمل أكثر من معنى. وانفعل توفيق بشدة وقال لها وقد بدا عليه الاضطراب: لا صحيح أنت عرفتي ازاي؟

– يا سلام … بسيطة … ناس شافوكو هناك.

– طيب شافوني وعرفوني هناك لكن إيش عرفهم بالأستاذ عشماوي؟

– إذا كنت عاوز الصراحة يا توفيق، هم عرفوا الأستاذ عشماوي وبعدين عرفوا انك معاه … الأستاذ عشماوي أديب ومعروف … مش كده واللا إيه!

ونهضت نرجس واستأذنت في الخروج، وقبل أن يفتح المحاسب توفيق فمه بكلمة ألقت نظرة على ساعتها وصاحت: ياه دا أنا اتأخرت قوي!

وحاول توفيق أن يبقيها بعض الوقت، ولكنها تمسكت بالخروج وقالت في لهجة ودية: حازورك مرة تانية … بس بشرط.

– وإيه شرطك يا ستي؟

– يكون صاحبك خلص موضوعي … وتأكد أنه مش ح يتكلف حاجة غير تليفون.

كان المحاسب توفيق ونرجس قد وصلا إلى الباب عندما دق جرس الباب، فتحه، وعندما فتحه وجد الأستاذ عشماوي حاملًا في يده لفافة، ووقف عشماوي ينظر بإعجاب إلى نرجس وهو يلعق لسانه ويرعش حاجبيه.

وقالت نرجس وهي تشير نحو العشماوي: الأستاذ العشماوي مش كده!

وأحنى العشماوي رأسه وقال: تمام يا افندم.

وأشار توفيق إلى نرجس وقال: الأستاذة نرجس … محاسبة وزميلتي في الكلية.

وقال العشماوي وقد بدا الاستنكار على وجهه: يا توفيق حرام عليك، قول تلميذتك مش زميلتك.

وضحكت نرجس وقالت للعشماوي: أنا متشكرة على المجاملة اللطيفة دي.

وقال الأستاذ عشماوي: دي مش مجاملة يا افندم أنا باوصف اللي باشوفه.

لأ دا أنت لطيف قوي يا أستاذ عشماوي … وعلى العموم أنا قرأت لك كتير، وما كنتش متصورة إنك لطيف للدرجة دي.

شعر توفيق بشيء من الغيرة فقال لها: يالله بقى علشان ما تتأخريش.

فمدت يدها وصافحت توفيق … ثم صافحت الأستاذ عشماوي وغادرت المكتب.

وقال توفيق لعشماوي: إيه اللي معاك ده!

– دا فطير مشلتت يستاهل بقك.

حاول عشماوي فتح الورقة التي بين يديه، ولكن توفيق منعه من ذلك متعللًا بأنه لا يأكل مثل هذه المعجنات ليلًا، ثم مضى أمامه نحو مكتبه وقال: أنا عاوزك في حكاية لكن ملخبطاني.

– انت دايمًا متلخبط يا توفيق … أنا عاوزك تاخد المسائل بهداوة وما تنزعجش لأي سبب … المسائل كلها بسيطة وحلها أبسط منها. وعاوز أقولك أنا عندي لك خبر يساوي عشرة مليون جنيه!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤