محمد رشيد رضا

هو شمس اشرقت في سماء العالم الإسرمي، وأحد أهم رواد النهضة الإسلامية منذ أواخر القرن التاسع عشر، الداعية المنادي بالإصلاح وملأ العالم نورًا. فحمل مشعله متنقلًا من بيروت إلى مصر حتى يحقق رسالته التي كرس حياته من أجلها.

ولد «محمد رشيد بن علي رضا» عام ١٨٦٥م، في قرية «القلمون» الواقعة ﺑ «جبل لبنان»، وكان أبوه «علي رضا» إمام مسجد القرية؛ فحرص على نشأته نشأة دينية فحفظ القرآن الكريم كما تعلم مبادئ القرأة والكتابة والحساب. وتلقى تعليمه الابتدائي في «المدرسة الشيدية» ثم ألتحق ﺑ «المدرسة الإسلامية» بطرابلس. تتلمذ المؤلف على يد مجموعة من مشايخ عصره في لبنان مثل «حسن الجسر» و«محمود نشابة» و«محمد القاوجي» وأخرين، كما كان سعى للاتصال ﺑ «جمال الدين الأفغاني» غير انه لم يفلح.

عندما وجد «محمد رشيد» صعوبة التعلم على يد «الأفغاني» انتقل إلى مصر ليدرس على يد «محمد عبده»، وكان قد ألتفاه من قبل في لبنان، غير أنه لم يستطيع أن يتصل به. ومن مصر بدأت الشيخ يبث أفكاره الإصلاحية التي كان يرنو إليها وهي الدعوة للإصلاح عن طريق التربية والتعليم، واتخذ من جريدته «المنار» منبرًا ينشر منها أفكاره. وكانت الجريدة خير أداة لإنفاذ تلك المبادئ. اعتنق المؤلف الفكر الصوفي وتتلمذ على الطريقة «الشاذلية» ثن «النقشبندية»، غير أنه تحول من التصوف إلى أهل السلف بل وانتقد الكثير من تصرفاتهم في جريدته.

تميز المؤلف بغزارة انتاجه فبالإضافة إلى مقالات الكثيرة التي كتبتها في مجلته، ألف العديد من الكتب التي لا زال اثرها واضحا في فكر الإنسانية، وكان من أكثر الذين تأثروا به الإمام «حسن البنا» الذي اتبع اسلوبه في الدعوة. ومن كتبه تفسير المنار، تاريخ الأستاذ الأمام، الخلافة، الوهابيون والحجاز، نداء للجنس اللطيف، وغيرها.

تمتع الشيخ «رشيد رضا» بحياة هادئة، وكانت وفاته بنفس الهدوء الذي اعتاده، فقد غادرت ورحه عالمنا عام ١٩٣٥م، غير أن أعماله لا زالت مطر علينا أفكاره ومبادئه.

الكتب المُؤلَّفة [١ كتاب]