سياسة [١١–٢٠ من ٢٠ كتاب]

الحكم المطلق في القرن العشرين

عباس محمود العقاد

كانت الديمقراطية في بداية القرن العشرين نظامًا سياسيًّا وليدًا انطلق ينزع القداسة المزعومة من الحُكَّام المُطلقين الدكتاتوريين، ويعطي الشعوب الحق في حكم نفسها. ويقول العقاد إن المبالغة في الحماسة للديمقراطية الوليدة جعلت البعض يخيب أمله فيها عندما لم تُحقِّق حلولًا سريعة للبلدان التي فيها، ومن ثَمَّ تغلبت عليها قوى الرجعية التي كانت تطمَح للعودة وإرجاع الأنظمة القديمة؛ لذلك انطلقت تلك القوى تنتقد فكرة الديمقراطية ذاتها، وتُروِّج لفشلها. ولكن العقاد يؤكد أن الديمقراطية لم تفشل، بل إنها فقط لها عيوب ناتجة عن عيوب الطبيعة الإنسانية ذاتها، كما يقدم نماذجَ لبعض الدول الأوروبية التي تمسَّكت بالدكتاتورية، ونبذت الديمقراطية «آنذاك»، ويبين أسباب وخصوصية وضع تلك الدول سياسيًّا واجتماعيًّا؛ ليختتم في النهاية كتابه فيطالبنا بالتريُّث في الحكم على الديمقراطية الوليدة كنظام سياسي جديد.

لا شيوعية ولا استعمار

عباس محمود العقاد

مَثَّلَ «الاستعمار» مرحلةً هامةً من مراحل التاريخ السياسي طوال القرنين السابقين؛ حيث سيطرت الدول الأكثر تقدُّمًا على الشعوب التي اعتبروها مُتخلِّفة، مدَّعِين أن هدفهم هو الأخذ بيد تلك الشعوب من أجل نهضتها ورُقِيِّها، وكذلك حق الرجل الأبيض في السيطرة. وفي نهاية الأمر أصبحت نظرية الاستعمار في طيِّ النسيان، وانتهى مدلولها تمامًا، وإنْ ظلَّتْ آثارها حتى اليوم. أما مصطلح «الشيوعية» فقد لمع في القرن العشرين؛ وهو يُعَدُّ واحدًا من أكثر المصطلحات جذبًا للانتباه وإثارةً للجدل؛ الأمر الذي أدَّى إلى انقسام العالم إلى نصفين. وقد توقَّعَ العقاد أن مصير الشيوعية لن يختلف عن مصير الاستعمار. ويؤكد العقاد في كتابه أن موقف الشرقين واضح، وهو أنهم يرفضون الشيوعية والاستعمار.

فلاسفة الحكم في العصر الحديث

عباس محمود العقاد

شغلت مسألة الحُكم وعلاقة الشعوب بحكامهم أذهان الفلاسفة منذ قديم الزمان، بل قد تطور شكل الحكم قبل ظهور المذاهب الفلسفية السياسية المختلفة، فنجد أن الناس انتقلوا من تأليه الملوك إلى مجرد الإيمان بولايتهم مع الاعتراف بالحق الإلهي لحكمهم، حتى وصلنا أخيرًا إلى مرحلة الفصل بين السُلطان الإلهي والسلطان الإنساني، كما أشارت الأديان السماوية لعلاقة الحاكم بالمحكومين؛ فنجد قصص ملوك بني إسرائيل وسياستهم بالعهد القديم، وفي العهد الجديد نجد عِظة السيد المسيح الشهيرة المُسماة بـ «عظة الجبل» والتي تصلح كدستور إنساني شامل، حتى نصل لمبادئ الشورى والمساواة بين الأفراد التي أقرها الإسلام. وفي هذا الكتاب يقدم العقاد مجموعة من الآراء السياسية لفلاسفة مهمين من القرن العشرين طارحًا رؤيتهم في نظرية الحُكم والعقد المُنظم للعلاقة بين الأفراد والحاكم.

هتلر في الميزان

عباس محمود العقاد

ألَّف «عباس العقاد» هذا الكتاب في وقت عنفوان «النازية» وصعود نجمها؛ حيث كان «أدولف هتلر» يحقق الانتصارات المتوالية في أوروبا مُحتلًّا بلدانها الكبرى في طريقه لفرنسا، وكانت انتصارات الجيش النازي المتوالية قد أبهرت بعض المصريين الذين رأوا أن خلاصهم من النفوذ والقواعد البريطانية بمصر يكمُن في تأييد الألمان، ولكن العقاد لم يتحيَّز للنازية حيث رأى فيها ديكتاتورية دموية، بل طالب المصريين أن يقفوا في صَفِّ الحلفاء الذي هو صف الحرية والسلام والديمقراطية. ولكي يبيِّن العقاد خطورة وجنون هتلر تناول شخصيته ومنهجه في هذا، فدرس نشأته وتفاصيل حياته ليفهم نفسيته وبواعثه، وكذلك اقترب من النازية مقارنًا بينها وبين الديمقراطية من ناحية حلها لمشاكل المجتمع وتحقيق نظامه، ليخرج في النهاية بما يشبه النبوءة التي لا ترى في النازية خيرًا وتتوقع سقوطها.

الفاشية: مقدمة قصيرة جدًّا

كيفن باسمور

ليس من السهل — كما هو معروف — وضع تعريف للفاشية. فكيف يتأتى لنا استيعاب أيديولوجية ينجذب إليها مقاتلو الشوارع والمفكرون على حد سواء؟ أيديولوجية ذكورية بوضوح، لكنها مع ذلك تجذب كثيرًا من النساء؟ أيديولوجية تدعو إلى العودة إلى التراث، وفي الحين نفسه تفتنها التكنولوجيا؟ أيديولوجية تحرض على العنف باسم خلق مجتمع منظَّم؟

يكشف كيفن باسمور ببراعة النقاب عن التناقضات التي تكتنف إحدى أهم الظواهر في عالمنا الحديث؛ مقتفيًا أثر أصولها في الأزمات الفكرية والسياسية والاجتماعية التي شهدتها نهايات القرن التاسع عشر، والحركات والأنظمة الفاشية في إيطاليا وألمانيا، وما آل إليه مصير الحركات الفاشية «الفاشلة» في أوروبا الشرقية وإسبانيا والأمريكتين. كما يبدي لنا مدى الأهمية التي مثلتها القومية العنصرية للفاشية، ويتحرى جاذبيتها في عيون الرجال والنساء، والعمال والرأسماليين، ويختتم الكتاب بنظرة على انبعاث اليمين المتطرف من جديد في أوروبا حديثًا.

اللاسلطوية: مقدمة قصيرة جدًّا

كولين وارد

عادةً ما تستحضر كلمة «اللاسلطوية» في الذهن صورًا للاحتجاج العنيف ضد الحكومات، ومؤخرًا أصبحت تستحضر صورًا للمظاهرات الغاضبة ضد كيانات على غرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. لكن هل اللاسلطوية مرتبطة حتمًا بالفوضى والاضطرابات العنيفة؟ وهل اللاسلطويون ملتزمون بأيديولوجية متسقة؟ وما مفهوم اللاسلطوية تحديدًا؟

في هذه المقدمة القصيرة جدًّا يتناول كولين وارد اللاسلطوية من وجهات نظر متعددة: نظرية وتاريخية ودولية، وكذلك من خلال استكشاف كتابات أهم المفكرين اللاسلطويين، من كروبوتكين إلى تشومسكي. وأيًّا كان الاتجاه السياسي للقارئ، فإن الطرح الذي يقدمه المؤلف يضمن له فهمًا أفضل بكثير لمفهوم اللاسلطوية بعد قراءة هذا الكتاب.

الإرهاب: مقدمة قصيرة جدًّا

تشارلز تاونزند

يرى الكثيرون أن الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ قد غيرت وجه العالم، ودفعت قضية الإرهاب لتحتل قمة العديد من الأجندات السياسية، وأدت إلى سلسلة من الأحداث العالمية منها الحرب على العراق وغزو أفغانستان. يرسم لنا هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» مسارًا واضحًا عبر الجهود الحثيثة لفهم الإرهاب في العصر الحديث.

يقدم تاونزند العديد من الأمثلة التاريخية على الإرهاب والتي أحسن اختيارها جميعًا. فيناقش أصول الإرهاب في التاريخ: أول الجماعات الإرهابية، والميراث الفلسفي لمبدأ «الدعاية بالفعل»، وعمليات الاغتيال بوصفها إرهابًا، والإرهاب إبان الثورة الفرنسية. كما يستكشف المؤلف أنواعًا مختلفة من الإرهاب: الإرهاب الثوري، والإرهاب القومي، والإرهاب الديني، وينهي كتابه بمناقشة استراتيجية مكافحة الإرهاب، ويوضح بدقة المخاطر المتأصلة في هذا النهج.

الحرب الباردة: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت جيه ماكمان

يقدم هذا الكتاب ملخصًا عامًّا للحرب الباردة، يمتد عبر الفترة من عام ١٩٤٥ حتى الحل النهائي للمواجهة الأمريكية السوفييتية في عام ١٩٩٠. كما يلقي الضوء على الأحداث والنزعات والقضايا الأساسية للحرب الباردة، معتمدًا في ذلك على بعضٍ من أهم وأحدث الدراسات عن الحرب الباردة. ومن الأسئلة الإرشادية المحورية التي يتناولها هذا الكتاب: كيف ومتى ولماذا بدأت الحرب الباردة؟ لماذا امتدت لهذه الفترة؟ لماذا اتسعت في بداياتها من أوروبا ما بعد الحرب لتشمل العالم أجمع تقريبًا؟ لماذا انتهت على هذا النحو المفاجئ غير المتوقع؟ وما الأثر الذي خلفته؟

الانتخابات والأحزاب السياسية الأمريكية: مقدمة قصيرة جدًّا

إل ساندي مايسل

قليل من الأمريكيين، بل وقليل للغاية من مواطني الدول الأخرى، يتفهمون العملية الانتخابية في الولايات المتحدة. إن نسب المشاركة في الانتخابات في الولايات المتحدة تتسم بالتدني البالغ مقارنة بغالبية الدول الديمقراطية الناضجة. وربما يكون سبب هذا هو قلة المنافسة في أرجاء البلاد في ظل تمتع حزبين فقط بفرص حقيقية للفوز، رغم حقيقة أن عددًا كبيرًا من المواطنين لا يدينون بالولاء لأي من هذين الحزبين، بل وينظرون إليهما نظرة سوء.

هذه المقدمة القصيرة جدًّا تعرِّف القارئ بهذه القضايا وغيرها، وتقدم نظرة مطلعة على الطريقة التي يعمل بها نظام الانتخابات الأمريكية فعليًّا، إضافة إلى إلقاء الضوء على بعض مثالبه.

العلاقات الدولية: مقدمة قصيرة جدًّا

بول ويلكينسون

تتطرق هذه المقدمة القصيرة إلى مجموعة متنوعة من القضايا المحورية اللازمة لفهم العلاقات الدولية الحديثة؛ بدءًا من السياسة الخارجية، ومرورًا بالقضايا المتعلقة بالسلاح والإرهاب، ووصولًا إلى قضايا البيئة والفقر في العالم. يبحث بول ويلكينسون دور القوى العظمى، وتأثير المنظمات الكبرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتأثير الحركات العرقية والدينية في جميع أنحاء العالم، بهدف توضيح كيفية تشكيل هذه العوامل لطريقة تفاعل الدول والحكومات.

هذا الكتاب المواكب لمستجدات العصر لا غنى عنه لكل من يسعون إلى تكوين وجهة نظر جديدة تساعدهم على فهم الأحداث الجارية في عالم يزخر بالصراعات والاضطرابات السياسية.