كتب [٣٧١–٣٨٠ من ١٢٠٨ كتاب]

يوميات آدم وحواء

مارك توين

لو كان أبوانا آدم وحوَّاء قد دوَّنا يومياتهما المبكِّرة، ماذا عساهما كانا لِيَكْتُبا؟! قرَّر «مارك توين» أن يقوم بالمهمة عنهما، فقدَّم لنا بِلُغَتِهِ الرَّاقية وأسلوبه الساخر صورةً عن حياة الرجل الأول والمرأة الأولى، كما كانا ليتحدَّثا عنها. في هذه المذكِّرات، يضيق آدم بصُحبة ذلك المخلوقِ طويلِ الشَّعَر، كثير الكلام، المولع بالتفاصيل، ويكاد لا يصدِّق أنه مخلوق من ضلعه؛ فهو لم يفقد ضلعًا من قبل! أما حوَّاء المفتونة بسحر الكون، تتأمَّل وجهها على صفحات الماء، وتمدُّ يديها إلى السماء طمعًا في التقاط نجمة تزيِّن بها شَعَرها، لا يفوتها أن تُجْري تجاربها على ذلك الكائن الغامض الملول. هي تحتار في آدم كحيرته فيها، لكنَّ قُرْبَه يُسْعِدها، وبُعْدَه يُضْنِيها. لِنَرَ كيف سيهتدي الغريبان اللذان أَخْرَجَتْهُما الخطيئةُ من الجنَّة إلى بعضهما البعض، وكيف سيتقبَّلان ثالثهما؛ ابن آدم.

الهروب

أليس مونرو

قوبلت هذه المجموعة القصصية التي لا تضاهى لأليس مونرو بوابل من الإطراء والاستحسان وحققت أعلى المبيعات. تضم هذه الرائعة التي تحمل عنوان «الهروب» مجموعة من القصص البديعة عن الحب وما ينطوي عليه من خيانات ومفاجآت لا حصر لها. إن الشخصيات التي تتناولها أليس مونرو في كتاباتها — سيدات من كافة الأعمار ومختلف الظروف وما يحيط بهن من أصدقاء ومحبين وآباء وأبناء — تتحول بين يديها إلى شخصيات نابضة بالحياة، وكأنها شخصيات نعرفها. إنها موهبة مونرو الفذة التي تجعل هذه القصص تبدو واقعية لا تُنسى كقصصنا نحن.

بين الدين والعلم: تاريخ الصراع بينهما في القرون الوسطى إزاء علوم الفلك والجغرافيا والنشوء

أندرو ديكسون وايت

يطرح هذا الكتاب السؤال القديم الجديد: هل ثمة عداءٌ بين الدين بنصوصه الثابتة والعلم بتطوره المستمر؟ فيستعرض ثلاث قضايا علمية كبرى أحدثت ضجَّات تاريخيَّة وهزت البلاط الكنسي في القرون الوسطى؛ حتى وصلت باتهام أصحابها بالهرطقة والحكم عليهم بالموت. ويعرض الفصل الأول النظريات العلمية في علم الفلك والكون، وكيف تصادمت تلك النظريات آنذاك مع تفسيرات اللاهوتيين الظاهرة للنصوص الدينية المقدسة. كما يعرض الفصل الثاني النظريات الحديثة عن جغرافية الأرض وتكوينها، تلك النظريات التي لقِيَت صدودًا وحروبًا لاهوتية شعواء. وأخيرًا يتطرق الكاتب إلى إحدى أهم النظريات التى أثارت جدلًا كبيرًا إلى الآن، وهي نظرية «التطور والنشوء»؛ ليصل بالقارئ لنتيجة مفادُها أن الصراع المزعوم هو فقط بين التفسيرات المتشددة للدين وبين العلم، لا بين الدين والعلم عمومًا.

مطالعات في الكتب والحياة

عباس محمود العقاد

يرى العقاد أن الحياة نفسها عمل فني صاغته يد الفن الإلهي، وتحكمه الأصول الفنية ذاتها التي تحكم بيت الشعر واللحن الموسيقي وصورة الرسام، فالغاية القصوى لهذه الحياة هي الجمال والتحرر من القبح. وهذا الكتاب هو مجموعة من المقالات الأدبية غايتها إظهار لونٍ من الجمال نجده في آدابنا المكتوبة من أعمال نثرية وشعرية، وذلك من خلال تحليله لبعض الأعمال الأدبية الشهيرة لأعلام كبار، كما يدرس العقاد الفلسفة الكامنة وراء هذه الأعمال محاولًا قراءة ما بين سطورها من أفكار مؤلفيها، ويناقش أيضًا مسألة تطرح كثيرًا وهي الهدف من الأدب، فيقرر أنه ليس للتسلية وتمضية الوقت، بل الغاية منه أن يوقظ المشاعر ويثري الخيال؛ فالأدب يحقق لنا بعض صور الحرية، حيث نحلق في سماوات المعاني العليا متحررين من ربقة الضرورات التي تفرضها علينا الحاجات الإنسانية.

ما يقال عن الإسلام

عباس محمود العقاد

يمكن القول إن الكتب التي ألَّفها الغربيون عن الإسلام والأمم الإسلامية أكثرُ من أن تُحصى، متناولين كافة الموضوعات المتعلِّقة بعقائد الإسلام وحضارته وتاريخه، ولكن كتاباتهم لم تكن جميعها صائبة أو صادقة؛ بل حمل بعضها الكثير من الخطأ والكذب بحسن نية نتج عن بعض الجهل، أو بسوء نية مُتعمَّد مرجعُه التعصب؛ فكانت هناك دراسات موضوعية تحمل تجرُّد البحث العلمي وتطلب الحقيقة لذاتها، وأخرى تغلب عليها روح الطائفية الدينية أو العنصرية، فتنسب لحضارة الإسلام كل نقيصة، وتدَّعي على أبنائه ما ليس بهم من صفات. وقد جَمع العقاد أهم ما كُتب في الإسلام من آراء لكبار المؤلفين والأكاديميين، وناقش ما قالوه بمنهجه العلمي بعيدًا عن التعصب المتشنِّج؛ ليبين كيف تنظر النخبة الثقافية الغربية للإسلام، وبالتالي كيف يتشكَّل الرأي العام الغربي تجاه الإسلام.

الصين وفنون الإسلام

زكي محمد حسن

أبهرت الفنون الصينية الفاتحين العرب مع أول دفعات الجيوش الإسلامية المتجهة إلى بلاد ما وراء النهر في أواخر القرن الأول الهجري، وخاصة مدينة «فرغانة» التي كانت تحوي الكثير من صُنَّاع الصين، وعلى إثْر ذلك اتَّصلت الصين فنيًّا بالإمبراطورية الإسلامية وأثَّرَت فيها، وهذا الكتاب يحاول أن يرصد بشكل دقيق تأثير هذه الفنون على العالم الإسلامي، وإيراد ما يُثبت ذلك من نصوص تؤكد على أن للفن الصيني بأنواعه عظيمَ الأثر في نهوض الفن الإسلامي؛ حيث أُدخلت العديد من الألوان الفنية الصينية للعالم الإسلامي مثل: رسم الصور الشخصية، والزخرفة، واستخدام الأشكال الهندسية، وهدوء الألوان، والأختام المربعة، والملابس، وآلات القتال. وذُيِّلَ الكتاب بملحق لوحات لفنانين عراقيين وإيرانيين وصينيين فاقت اﻟ ٣٠ لوحة مع شرح لها يصفها ويوضح ما تُعبِّر عنه مضامين الإبداع الصيني.

أين الإنسان

طنطاوي جوهري

تفرَّد العلامة «طنطاوي جوهري» في هذا الكتاب بمناقشة قضية هي من أعتى القضايا على فلاسفة ومُنظِّري عصره، وهي قضية «السلام العام»، وكيفية استخراجه وصنعه من النواميس الطبيعية، والنظامات الكونية، والمدارات الفلكية، فهو بمثابة خطاب ورسالة موجهة لكل طبقات المجتمع، دعوة للعودة للإنسانية الخالصة الحقيقية، وقد أورده على شكل محاورة بينه وبين إحدى الأرواح القاطنة بمُذَنَّب «هالي» المعروف، استجلب فيها «طنطاوي» الروح الفلسفية والعقلية المنطقية؛ فأجاب عن أسئلة هذه الروح عن الإنسان، وأخلاقه، وطبقاته العُليا، وعلومه ومعارفه. ومن عظيم شأن هذا المُصنَّف أنه قد وافقت عليه اللجنة المشرفة على «مؤتمر الأجناس العام» الذي عُقد بإنجلترا عام ١٩١١م، فناقشته وطُبع بعدة لغات.

المسألة اليهودية

عبد الله حسين

يتناول «عبد الله حسين» في كتابه تاريخَ اليهود منذ نشأتهم حتى صاروا دولة؛ فتحدَّث عن أصلهم ولغاتهم وديانتهم وتوراتهم. كما بحث في عاداتهم الاجتماعية كالختان، وبعض عاداتهم الدينية كالأعياد والرهبنة. وفي الجانب الاقتصادي أبرَزَ تفوُّقَهم في مجال التجارة والإقراض. كما بيَّن ما تعرَّضوا له من اضطهاد في إنجلترا وألمانيا وروسيا. وقد خصَّص نصف كتابه للحديث عن نشأة الوطن القومي لليهود بفلسطين، ابتداءً من نشأة الصهيونية، مرورًا بتصريح «بلفور» وأثره عربيًّا وعالميًّا، والدور الذي لعبته بريطانيا في ذلك منذ فرض الانتداب على فلسطين، وما تلاه من الكتب البيضاء: الأول والثاني والثالث، وما ارتكبه اليهود من تجاوزات في حق الشعب الفلسطيني منذ ذلك الوقت، وحتى انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ حيث اتسعت خطواتهم من أجل إنشاء وطنهم المأمول.

قصص روسية

سليم قبعين

يُقدم لنا «سليم قبعين» مجموعة من القصص الروسية الممتعة، والتي لم تقتصر أهدافها على التسلية فقط بل تعدتها؛ ليبث فيها معارف كثيرة. ففي قصة «القروية الحسناء» نرى قصة الحب بين «أليكسي» و«ليزا»، وفي إطار القصة يعرض الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتغيرات الثقافية في الريف الروسي؛ تلك الأبعاد التي كادت أن تقضي على قصة حب. أما في قصة «ليَّا» فيتداخل فيها الحب والسياسة والدين؛ حيث تتجلى الآثار الاجتماعية للحرب العالمية الأولى، كما أكد على كره اليهود لروسيا. ويقدم فى قصة «أحد ملوك الجمهورية» الحياة الأميركية كما يراها ثري أميركي؛ فيعرض مساوئ المجتمع وسبل علاجه. وفي النهاية يعرض المؤلف لبعض قصص العرب عن الحب والغرام؛ كمثل قصة «الأصمعي» مع الشاب العاشق، وقصة الحب التي اشتعلت نيرانها بين «هارون الرشيد» وجاريته الحسناء.

مدينة زحلة

عيسى إسكندر المعلوف

«مدينة زحلة» هي مدينة لبنانيَّة لُقِّبت بـ «عروس البقاع»، وهي «جارة الوادي» التي كتب عنها أحمد شوقي وغنَّاها محمد عبد الوهاب ومن بعده فيروز، وهي «مدينة الكنائس»، و«مدينة السهل والجبل»؛ حيث تشتهر بواديها الذي يجري فيه نهر «البردوني»، وهي «مدينة الخمر والشعر». أنجبت الكثير من الشعراء والأدباء والفنانين. وكان للمدينة في قلب «عيسى إسكندر المعلوف» محبة كبيرة؛ فقد عاش فيها سنوات ونظم الشعر في وصف طبيعتها الساحرة، وأمعن البحث في تاريخها، حتى كلل جهوده الحثيثة في ذلك بتأليف هذا الكتاب الذي يتناول كلَّ ما يتعلَّق بزحلة من أحوال جغرافية وديموغرافية قديمة وحديثة، منذ تأسيسها في أوائل القرن الثامن عشر وحتى عام ١٩١٣م وقت نشر الكتاب، مستعرضًا جميع مراحلها التاريخيَّة بالتفصيل، وكيف نهضت عبر الزمن لتصبح مركزًا اقتصاديًّا وسياحيًّا وثقافيًّا هامًّا.