كتب [٣٧١–٣٨٠ من ١١٩٤ كتاب]

في بيتي

عباس محمود العقاد

يصحبنا «العقاد» هنا في جولة بين رفوف مكتبته الوارفة العلوم والمعارف، فمكتبته ليست كأية مكتبة، هي روحه وعالمه الخاص الذي صاحب فيه شتى فنون الآداب والتاريخ والفكر والعقيدة والسياسة؛ فأخرج لنا نفائس المؤلفات.

ويبدأ العقاد كتابه بحديث مجرد عن عشقه للنور، وحبه لمدينة الشمس «أسوان». فالكتاب ليس مجرد وصف لبيت العقاد، ولا مجرد جولة داخل مرافقه، بل حياة وإحياء، أفكار وآراء.

وتظهر من خلال الكتاب فلسفته الخاصة بالأشياء المحيطة به، فالكتاب يجعلك توغِل أكثر في شخص العقاد، ففيه تَنقُّل بين الموضوعات المختلفة في رشاقة فكرية عظيمة الأثر، قوية المعنى، واضحة العرض.

أقوى من الحب

صلاح الدين ذهني

كانت حياة «مصطفى» تسير هادئةً مستقرةً، مع زوجته الحسناء ووسط أولاده الصغار، وقد تصوَّر أن صفحة حبِّه القديم قد طُويت للأبد، لكنه يلتقي بحبيبته التي سبق أن تركتْه من سنوات بعد أن أغراها رنين المال؛ فتزوجت أحد الذين يملكونه بكثرة علَّها تجد السعادة. وهكذا اضطربت حياة «مصطفى»؛ حيث طفق يلتقي بحبيبته كلما أمكنته الظروف، حتى لاحظ مَن حوله تشتُّت نفسه. ثم يقرر في يومٍ أن يُطفئ شوقه ويتزوج محبوبته تاركًا أسرته غير مبالٍ. ولكنه يكتشف بعد فترة بسيطة أن هناك أمورًا أهم وأقوى من الحب؛ فكيف نسي مسئولياته تجاه أسرته؟! وكيف تخلَّى عن زوجته الوفية بعد سنوات طوال؟! فيصحِّح خطأه مدركًا نزقه، ويعود إلى أسرته تائبًا عن طيشه. هذه القصة وغيرها تجدها في هذه المجموعة القصصية؛ التي كتبها الأديب «صلاح الدين ذهني» في بداية حياته الفنية.

الإسلام في القرن العشرين : حاضره ومستقبله

عباس محمود العقاد

تكاد عبارة «لا يمكن فصل الماضي عن الحاضر» أن تبلى من كثرة ذكرها بين المفكرين والمهتمين بتاريخ الأمم والمجتمعات، وإن كانت تحمل كل الحقيقة. فحاضر الأمة الإسلامية على اختلاف أجناسها وأقطارها شكَّله ماضيها منذ أيام البعثة المحمدية؛ حيث نشأت الدولة وليدة، وانطلقت تحوز سُبل القوة حتى كانت لها الغلبة والسيادة على أمم لم تُقم لها وزنًا قبل ذلك. ولكن النوازل تتابعت على تلك الأمة فقسمتها، وشغلتها بنفسها، وجعلتها تتراجع وتهن، وإن ظلت كما يقول العقاد: «قوة صامدة» رغم أنها في القرون الأخيرة لم تتوافر لها من سُبل القوى ما توافر لأعدائها، الأمر الذي يجعل المرء يحار في سبب صمودها، وبقاء ثقافتها ومجتمعاتها. وفي هذا الكتاب يحاول العقاد رصد الحاضر الإسلامي على خلفية قراءة الماضي عله يدرك أسباب ما أصاب الأمة، وكيف يمكنها بناء مستقبلها؟

حلم العقل: تاريخ الفلسفة من عصر اليونان إلى عصر النهضة

أنتوني جوتليب

في هذه الدراسة الجديدة البارزة للفكر الغربي، يتناول أنتوني جوتليب الفلسفة من خلال مصادرها الأساسية، ويُخضِع قدرًا كبيرًا من المعرفة التقليدية للبحث، ويفسر ما توصَّل إليه من نتائج ببراعة ووضوح لا يعرفان القيود؛ بدءًا من الفلاسفة السابقين لسقراط، وأفلاطون، وأرسطو، ووصولًا إلى أصحاب الرؤى من عصر النهضة أمثال إراسموس. تظهر «الفلسفة» هنا كظاهرة لا يمكن أن يحدها فرع واحد من فروع المعرفة، بل في الواقع — كما يوضح جوتليب — فإن أكثر إنجازات الفلسفة ثوريةً في مجال العلوم الطبيعية والاجتماعية سريعًا ما جرى تبنِّيها من جانب فروع معرفية أخرى، وهو ما أدَّى إلى خلق الوهم بأن الفلاسفة لا يحرزون أي تقدم على الإطلاق. إن كتابة تاريخ ما يزيد على ألفَي عام من الفلسفة إنجاز هائل، ولكن كتابة هذا التاريخ في أقل من خمسمائة صفحة بلُغة سلسة وبارعة مهمةٌ أصعب بكثير؛ وهذا هو ما نجح أنتوني جوتليب في تحقيقه في كتابه «حلم العقل» الذي يرشد القارئ في رحلته التي تبدأ بأوائل فلاسفة الإغريق وحتى فلاسفة عصر النهضة قبل ديكارت. إن هذا الكتاب مشروع شديد الطموح يقدِّم صورة عامة للفلسفة، وهذه الصورة العامة نفسها هي ما نفتقده — مع الأسف — في الأعمال الأخرى من هذا النوع.

الغادة الإنجليزية

لبيبة ماضي هاشم

يحمل تاريخنا الأدبي النسائي العربي عظيم النصوص التي أسهمت في تشكيل العقل العربي منذ أوائل عصور النهضة الأدبية، و«الغادة الإنجليزية» إحدى علامات إبداع المرأة العربية، وهي رواية ذات طابع رومانسي؛ فللمرأة طِباع ربما إذا علِمها الرجل يذهب ما يعتريه من ريبة وشك نحوها أحيانًا، فيجد مبرِّرًا لكثير من الحوادث، وأجوبةً لأسئلة حائرة في شأن المرأة، وربما تكون هذه الرواية هي الوحيدة التي قامت الكاتبة «لبيبة ماضي» بتعريبها غير أنها لم تذكُر لنا اسم مؤلِّفِها، وهذا ما استوقف النقَّاد إلى حدِّ أن ذهب بعضهم إلى أنها ألَّفتها عن بيئة أجنبية هربًا من قيود المجتمعات الشرقية آنذاك، فالرواية ليس بها أي شيء يتصل بالثقافة الأجنبية سوى أسماء الأبطال وأماكن الأحداث، حتى إن «لبيبة ماضي» أهدتها لبنات جيلها من الفتيات والسيدات.

فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية

يمنى طريف الخولي

العلم؛ ظاهرة إنسانية قديمة قِدم الإنسان، نشأت مع ظهوره فاخترع رموز العد الرياضية قبل أن يضع الأبجدية المكتوبة، فطالما كانت الغاية تطويع البيئة؛ بالسحر تارة، وبالتقنية التي يصيغها له العلم تارة أخرى، تلك الظاهرة المستمرة التي كانت حصيلة مجهودات بشرية متراكمة لم تتوقف أبدًا؛ فقد وضعت حضارات الشرق القديم أصوله، وصاغ الإغريق أسسه النظرية، ثم اعتنى العرب بترجمته ودرسه وتطبيقه في عصورهم الذهبية فلم يَضِع في ظلمات العصور الأوروبية الوسطى، فكانت ثوراته الكبرى في عصور العقلانية والتنوير، وهنا تظهر الفلسفة في المشهد من جديد، فالعلم أصبح يشكل الواقع والعقول؛ وبالتالي يحتاج لدراسة خاصة تضبط منطقه وتتبع تطور أساليبه العلمية والمنهجية، كما تضطلع بعبء دراسة إطاره التاريخي والحضاري لنخرج بنظرية فلسفية خاصة بالمعرفة، وعلوم جديدة تتبع تاريخ العلم وترسم منطقه ومنهجيته.

برتراند راسل: مقدمة قصيرة جدًّا

إيه سي جرايلينج

يُعَدُّ برتراند راسل أحد أشهر وأهم فلاسفة القرن العشرين. وهو من بين قلةٍ من الفلاسفة أصبحت أسماؤهم معروفةً للعامة، وأصبحوا في حياتهم وأعمالهم تجسيدًا للتراث الفكري العظيم الذي يمثِّلونه. وقد قامت السمعة التي تمتع بها راسل بين معاصريه على تعدُّد إسهاماته — الخلافية في أغلب الأحيان — في النقاشات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والتعليمية. وفي هذا الكتاب الذي يعرض لحياته وأعماله، يُطْلِعنا إيه سي جرايلينج على إسهامات راسل في مجالَي الفلسفة والمنطق، علاوةً على آرائه الواسعة النطاق بشأن التعليم والسياسة والحرب والأخلاقيات الجنسية.

طوق الحمامة في الأُلفَةِ والأُلَّاف

علي بن حزم الأندلسي

تحمل كلمة «الحُب» ما تحمل من أسرار، وتجلب ما تجلب من أفراح وأتراح، فما أن يُصاب الإنسان بالحب، إلا وتتغير حاله، وتتبدل شئونه؛ فالحب يفعل ما يفعل في الإنسان لما له من أسرار وأعراض، والإمام «أبو محمد ابن حزم» في رائعته «طوق الحمامة» يغوص في بحار هذا السر الذي خُلِق مع الإنسان، فيُخرِج لنا أصوله، ويُعرفنا على أعراضه ونواحيه، وصفاته المحمودة والمذمومة، وكذلك الآفات التي تدخل على الحب وتلازمه، مُورِدًا بين ثنايا كتابه بعض القصص التي عاينها بنفسه عن الحب وأبطاله، ثم يختم رسالته الغنية هذه بأفضل ختام؛ وهو: قبح المعصية، وفضل التعفف؛ ليكون قد أحاط بالحب من كل جوانبه.

جولة في ربوع أوروبا: بين مصر وأيسلنده

محمد ثابت

يُجِيل الكاتب من خلال هذا الكتاب طَرفَه في حواضر العواصم الأوروبية وبلدانها. ويُحْمَد للكاتب في هذا المؤلَّف أنه عرض أوجه الحقائق التي قدَّمت للقارئ المرآة التي تُجلي له حسن هذه البلدان من قبحها؛ وذلك من خلال تركيزه على الطبقة الدنيا في أوروبا، وأحوالها المعيشية المتدنية آنذاك، كما صوَّر لنا الطبيعة الجغرافية لهذه البلدان، وطبيعة سكانها، وأحوالها الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والمعالم الأثرية والحضارية بها، والذكريات التاريخية لعدد من شوارع هذه المدن، كما عقد مقارنة بين بعض الأحياء الفقيرة في تلك البلدان، وبين عدد من الأحياء الفقيرة في القاهرة، وأبدى استياءه من الفقر الثقافي لهذه البلدان عن حضارة مصر. وقد برع الكاتب من خلال مؤلَّفه في إعطاء القارئ نظرة شاملة تجمع أوجه المفارقة بين هذه البلدان، وتَحُدُّ من نظرة الافتتان الحضاري للشرق إزاء الغرب، وتحقق الرسالة الثقافية لهذا الكتاب؛ وهي أنَّ أوروبا ليست روضة الحضارة كما يتصورها المفتتنون بها من الشرقيين.

المعلومات: مقدمة قصيرة جدًّا

لوتشانو فلوريدي

تتدفق المعلومات إلى حياتنا عبر قنوات متعددة مثل التليفزيون والراديو والكتب وشبكة الإنترنت؛ فنحن نعاني — كما يقول البعض — من تخمة معلوماتية. ولكن ما هي المعلومات؟

إن مفهوم المعلومات من المفاهيم العميقة التي تضرب بجذورها في علم الرياضيات، غير أن له أهمية بالغة في حياتنا اليومية؛ فالحمض النووي يقدم المعلومات التي تُكِّون أجسادنا، ونحن نتعلم من خلال المعلومات التي تتدفق إلى أذهاننا، ونتواصل مع بعضنا من خلال نقل المعلومات بطرق متعددة مثل الثرثرة وأثناء المحاضرات والقراءة.

وفي هذا الكتاب يقدم لوتشانو فلوريدي — مؤسس مجال فلسفة المعلومات — مقدمة خلابة وملهمة لهذه الفكرة المحورية. ومن خلال التعرض للعديد من الموضوعات، يتناول بالدراسة آثارها على كافة نواحي حياتنا اليومية بدءًا من الرياضيات وعلم الوراثة، ووصولًا إلى معناها الاجتماعي وقيمتها، وما تنطوي عليه من تضمينات أخلاقية فيما يتعلق بالملكية والخصوصية وإمكانية الحصول على المعلومات.