كتب [٤١١–٤٢٠ من ١٢٢٧ كتاب]

ابن الرومي: حياته من شعره

عباس محمود العقاد

لو أن «ابن الرومي» أراد أن يحدثنا عن نفسه وعصره ما كان سيزيد شيئًا عما قاله العقاد؛ حيث استطاع بأسلوبه المتميز أن يرسم صورة شاعر من أفضل شعراء العصر العباسي، وأكثرهم تأثيرًا. ولم يكتف العقاد بتتبع سيرته فقط، بل رأى بثاقب نظره أن الصورة لا تكتمل إلا إذا عرض لعصر «ابن الرومي». وحياة «ابن الرومي» هي حلقة متصلة من توالي المصائب والمآسي؛ فقد جمع بين الفاقة بعد الغنى، وبين موت الأحباب والأولاد؛ مما انعكس على شعره، فكان لا يرى في الحياة أملًا. وقد تميز العقاد في تحليله لشعره؛ فبيَّن ما فيه من قوة وضعف، وما استخدمه من أساليب ومعانٍ، كما حلَّل شخصيته وتعمَّق في فلسفته؛ فكان الكتاب صورة حية لشاعر لا زال يسمو بشعره فوق كثير من الشعراء.

برتراند راسل: مقدمة قصيرة جدًّا

إيه سي جرايلينج

يُعَدُّ برتراند راسل أحد أشهر وأهم فلاسفة القرن العشرين. وهو من بين قلةٍ من الفلاسفة أصبحت أسماؤهم معروفةً للعامة، وأصبحوا في حياتهم وأعمالهم تجسيدًا للتراث الفكري العظيم الذي يمثِّلونه. وقد قامت السمعة التي تمتع بها راسل بين معاصريه على تعدُّد إسهاماته — الخلافية في أغلب الأحيان — في النقاشات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والتعليمية. وفي هذا الكتاب الذي يعرض لحياته وأعماله، يُطْلِعنا إيه سي جرايلينج على إسهامات راسل في مجالَي الفلسفة والمنطق، علاوةً على آرائه الواسعة النطاق بشأن التعليم والسياسة والحرب والأخلاقيات الجنسية.

طوق الحمامة في الأُلفَةِ والأُلَّاف

علي بن حزم الأندلسي

تحمل كلمة «الحُب» ما تحمل من أسرار، وتجلب ما تجلب من أفراح وأتراح، فما أن يُصاب الإنسان بالحب، إلا وتتغير حاله، وتتبدل شئونه؛ فالحب يفعل ما يفعل في الإنسان لما له من أسرار وأعراض، والإمام «أبو محمد ابن حزم» في رائعته «طوق الحمامة» يغوص في بحار هذا السر الذي خُلِق مع الإنسان، فيُخرِج لنا أصوله، ويُعرفنا على أعراضه ونواحيه، وصفاته المحمودة والمذمومة، وكذلك الآفات التي تدخل على الحب وتلازمه، مُورِدًا بين ثنايا كتابه بعض القصص التي عاينها بنفسه عن الحب وأبطاله، ثم يختم رسالته الغنية هذه بأفضل ختام؛ وهو: قبح المعصية، وفضل التعفف؛ ليكون قد أحاط بالحب من كل جوانبه.

جولة في ربوع أوروبا: بين مصر وأيسلنده

محمد ثابت

يُجِيل الكاتب من خلال هذا الكتاب طَرفَه في حواضر العواصم الأوروبية وبلدانها. ويُحْمَد للكاتب في هذا المؤلَّف أنه عرض أوجه الحقائق التي قدَّمت للقارئ المرآة التي تُجلي له حسن هذه البلدان من قبحها؛ وذلك من خلال تركيزه على الطبقة الدنيا في أوروبا، وأحوالها المعيشية المتدنية آنذاك، كما صوَّر لنا الطبيعة الجغرافية لهذه البلدان، وطبيعة سكانها، وأحوالها الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والمعالم الأثرية والحضارية بها، والذكريات التاريخية لعدد من شوارع هذه المدن، كما عقد مقارنة بين بعض الأحياء الفقيرة في تلك البلدان، وبين عدد من الأحياء الفقيرة في القاهرة، وأبدى استياءه من الفقر الثقافي لهذه البلدان عن حضارة مصر. وقد برع الكاتب من خلال مؤلَّفه في إعطاء القارئ نظرة شاملة تجمع أوجه المفارقة بين هذه البلدان، وتَحُدُّ من نظرة الافتتان الحضاري للشرق إزاء الغرب، وتحقق الرسالة الثقافية لهذا الكتاب؛ وهي أنَّ أوروبا ليست روضة الحضارة كما يتصورها المفتتنون بها من الشرقيين.

المعلومات: مقدمة قصيرة جدًّا

لوتشانو فلوريدي

تتدفق المعلومات إلى حياتنا عبر قنوات متعددة مثل التليفزيون والراديو والكتب وشبكة الإنترنت؛ فنحن نعاني — كما يقول البعض — من تخمة معلوماتية. ولكن ما هي المعلومات؟

إن مفهوم المعلومات من المفاهيم العميقة التي تضرب بجذورها في علم الرياضيات، غير أن له أهمية بالغة في حياتنا اليومية؛ فالحمض النووي يقدم المعلومات التي تُكِّون أجسادنا، ونحن نتعلم من خلال المعلومات التي تتدفق إلى أذهاننا، ونتواصل مع بعضنا من خلال نقل المعلومات بطرق متعددة مثل الثرثرة وأثناء المحاضرات والقراءة.

وفي هذا الكتاب يقدم لوتشانو فلوريدي — مؤسس مجال فلسفة المعلومات — مقدمة خلابة وملهمة لهذه الفكرة المحورية. ومن خلال التعرض للعديد من الموضوعات، يتناول بالدراسة آثارها على كافة نواحي حياتنا اليومية بدءًا من الرياضيات وعلم الوراثة، ووصولًا إلى معناها الاجتماعي وقيمتها، وما تنطوي عليه من تضمينات أخلاقية فيما يتعلق بالملكية والخصوصية وإمكانية الحصول على المعلومات.

محمد إقبال: سيرته وفلسفته وشعره

عبد الوهاب عزام

في الكتاب الذي بين أيدينا يصف المؤلفُ المفكِّرَ الهنديَّ الكشميريَّ الشهير «مُحمَّد إقبال» بأنه شاعرٌ نابغة، وفيلسوف مُبدع. ولمَّا كان «عبد الوهَّاب عزَّام» شديد الإعجاب بشخصية إقبال الصُّوفية، أراد أن يُترجِم للرجل ترجمةً وافية توفِّيه حقَّه، وتقدِّم لفهم دواوينه مُترجمَةً إلى العربيَّة، وذلك بعد سنواتٍ مرَّت على وفاته التي هزَّت «لاهور» والعالم الإسلامي بأسره عام ١٩٣٨م. يعرض الكتاب لحياة إقبال بدءًا من نشأته الأولى وأسرته، ونرى كيف أسهمت أسفاره في نموِّه الفكريِّ واتساع ثقافته متعلِّمًا ومعلِّمًا، ومن ثمَّ انعكاسات ذلك على شعره وفلسفته. وكان مُحمَّد إقبال صاحبَ مذهبٍ فريد في الشعر والفنون، فالفن عنده هو الذي يمدُّ الإنسان بإلهامٍ لا ينقطع، ويقوِّي ذاتيَّته التي هي مقصود الحياة، وهذه الروح أسهمت في جعل كثير من قصائده أقرب إلى الفلسفة منها إلى الشعر.

الزمان في الفلسفة والعلم

يمنى طريف الخولي

يَعْرِف الإنسانُ عالَمَه في إطار من المكان والزمان، وإذا كان الوجود المكاني محسوسًا فإن الوجود الزماني تتأرجح محاولات فهمه وإدراكه بين العقلانيَّة اللاعقلانيَّة، وبين العلم والفلسفة، وهو موضوع هذا الكتاب. فبين دخول الزمن كعنصر جذاب وملغز في الأساطير القديمة، وكشاغل لأذهان الفلاسفة ضالع في نظرياتهم منذ أرسطو المعلم الأول، وبين القفزات المتتالية التي حققها العلم الحديث في قياس الزمن بوحدات تدِقُّ وتدِقُّ حتى تصل إلى «المايكرو» و«الفمتو» وحتى «الأتو» (واحد على بليون بليون من الثانية)، وبوحدات أخرى تضخُم وتضخُم لتعبِّر عن تقديرات العلماء المتعاظمة لعمر الكون، وبين سنحات الفكر الإنساني المتأمِّل للوقت المار، تخرج لنا الدكتورة «يمنى طريف الخولي» بكتاب مميز يجمع هذا كله، ويُوفِّق بين بعضه والبعض؛ بهدف التوصل لتصوُّر فريد ومتكامل لحقيقة الزمن والزمان.

أمين الخولي والأبعاد الفلسفية للتجديد

يمنى طريف الخولي

واجهت المنطقة العربية مع بداية القرن العشرين تحديات ومشاكل كبرى تمس هويتها واستقلالها السياسي والاقتصادي ومكانتها الحضارية والعلمية بين الأمم، لتصبح الحاجة إلى تجديد أسس ومعاملات خصوصيتنا الثقافية أكثر إلحاحًا من ذي قبل، ويغدو فرضًا واجبًا على جميع مثقفي العرب أن يراجعوا تراثنا ولغتنا وآدابنا، وبالطبع خطابنا الديني وتفسيراتنا للنصوص المقدسة، فكما يقول رائد المجددين الشيخ «أمين الخولي»؛ «إن أول التجديد هو قتل القديم بحثًا وفهمًا ودراسة» فإن المجدد إن لم يعِ الماضي ويحيط به فسيكون بغير بوصلة صحيحة ليصبح تجديده تبديدًا وتغريبًا. وهذا الكتاب هو رحلة تأخذنا فيها المؤلفة الدكتورة «يُمنى طريف الخولي» لندرس تجربة جدِّها شيخ المجددين «أمين الخولي» فنتعرف على فلسفته وفكره ونظرته لمشكلاتنا الثقافية؛ في وقت تتعالى أمواج العولمة الأمريكية التي تهدد الخصوصيات الحضارية، وتكاد تفقد العالم الإنساني تعدده وثراءه.

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

أحمد فارس الشدياق

مالطة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من إيطاليا وإلى الشمال من ليبيا، في ذلك الموقع الإستراتيجيِّ الذي يتوسَّط قارَّات العالم القديم الثلاث، عن تلك الجزيرة يتحدَّث «أحمد فارس الشدياق» في كتابه الذي بين أيدينا، والذي ألَّفه على إثر زيارة قام بها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي لتلك البلاد أفريقيَّة الجغرافيا أوروبيَّة الثقافة والهوى. بادئًا بخلفيَّة تاريخيَّة وجغرافيَّة موجزة، يتناول المؤلِّف جوانب عدَّة في وصف مالطة وطبيعتها الديمغرافية وأحوال سكانها آنذاك وعاداتهم وأخلاقهم، ولغتهم التي تشكَّلت متأثرة باللغات المنطوقة حولهم من عربيَّة وفينيقيَّة وإيطاليَّة، فضلًا عن استخدامهم الإنجليزيَّة كلغة فرضها المستعمر، كما يتطرَّق المؤلِّف لاقتصاديات البلاد وفنونها وآدابها، وملامح الحكم الإنجليزيِّ لها.

مبادئ الصحافة العامة

محمود عزمي

هذه السلسلة من المحاضرات التي ألقاها الدكتور محمود عزمي بين عامي ١٩٤١-١٩٤٢م في معهد الصحافة العالي بجامعة القاهرة، تُعَدُّ واحدةً من أهم المراجع فيما يتصل بمفاهيم الصحافة ومصطلحاتها، والعناصر المادية والقانونية والفنية المكوِّنة لها، فضلًا عن علاقتها بالرقابة الحكومية، وكذلك أساسيات العمل النقابي الصحفي. ينطلق المؤلِّف في عرضه لمادة الكتاب من واقع الصحافة المصرية وتطوُّرها في تلك الحقبة، ويعقد من حين لآخَر مقارناتٍ مع الوقائع المقابلة في دول أخرى حظيت بتجارب مغايرة، لا سيَّما في الغرب. كما يتناول عزمي في آخِر فصولِ الكتابِ «الإذاعةَ» كمظهرٍ من مظاهر الرصد الذي يتشابه مع الصحافة في وجوهٍ ويختلف في أخرى، في الوقت الذي كانت فيه الإذاعة لا تزال في طور النشأة.