كتب [٤١١–٤٢٠ من ١١٩٤ كتاب]

ذكرى أبي الطيب بعد ألف عام

عبد الوهاب عزام

يَعْمَد الكاتب في هذا الكتاب إلى استحضار عظمة المتنبي بسرد ذكرياته بعد ألف عامٍ؛ فيذكر حيثيات النشأة، والعوامل التي فجرت المَعِيْنَ الشعري لأبي الطيب مستحضرًا تاريخه الشعري في منطقة الشام التي كانت شاهدةً على العلاقة التي ربطت بينه وبين سيف الدولة؛ تلك العلاقة التي خلَّدها الشعر وقطَّعَ أواصرها الوشاة الذين اضطروه إلى الارتحال إلى مصر والعراق. ويفصِّل لنا الكاتب الأهوال والمصاعب التي أحاطت به عندما حطَّ رِحَالَهُ فيهما، ثم يتناول الأخلاق التي أُثِرَت عن أبي الطيب وطموحه الشعري، والمناظرات التي دارت بينه وبين أنداده من الشعراء، والظروف التي أحاطت بمقتله.

مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني

إسماعيل مظهر

هذا الكتاب عبارة عن مجموعة الرسائل التي كتبها «إسماعيل مظهر» تعريفـًا بتاريخ مصر القديم، وقد بدأها بحقبة دخول مصر تحت حكم القيصرية المقدونية التي أسسها «الإسكندر الأكبر»؛ وذلك لاعتبار هذه الحقبة بمثابة أحد الفترات الزمنية الفاصلة بين عصر الفراعنة وعصر الاستعمار الأوربي. كما أن دخول الإسكندر مصر كان إعلانًا بانتهاء حكم الفراعنة بمصر، ودخولها في حوزة الرومانيين تارة والمقدونيين تارة أخرى، وحرص الكاتب على إيراد مجموعة من التفاصيل الدقيقة بين دفتي الكتاب لإشباع نَهَم القارئ مثل؛ رحلات «الإسكندر» في صحراء مصر، ونشره للثقافة «الهِلينيَّة» بالأقاليم، كما ذُيِّلَ الكتاب بملحق لتعريف بعض ما جاء فيه من مصطلحات تُشير إلى مواقع ومدن وأشخاص.

ماجدولين

مصطفى لطفي المنفلوطي

الحُبُّ هو ذلك السلاح الذي يقضي أحيانًا على آمالنا، وربما على حياتنا. هذا هو محور الرواية التي تدور أحداثها حول وفاء «استيفن» لمحبوبته «ماجدولين» التي لم تترد كثيرًا في بيعه بالمال؛ فتزوجت من صديقه «إدوار» الذي كان يقاسمه في المأكل والمسكن. ويتبدل الحال وينتقم الدهر؛ فيفقد «إدوار» ثروته وينتحر، تاركًا زوجته فقيرة ومدينة، بينما يرث «استيفن» ثروة كبيرة. وتشعر «ماجدولين» بالذنب؛ فتذهب لحبيبها السابق معلنة ندمها وتوبتها، غير أن كرامته تسمو فوق حُبِّه؛ فيرفض توبتها، ولكنه يساعدها على تجاوز أزمتها المالية. ولم تُطق « ماجدولين» الحياة فتنتحر، ويدرك «استيفن» أن قلبه لا زال نابضًا بحبها فيودع الحياة غير آسف. وكانت آخر وصاياه أن يُدفن بجوار حبيبته؛ وكأنه يقول للقدر إن أبيت أن تجمعنا فى الحياة بأجسادنا فها نحن مجتمعون بأرواحنا.

الكوارث العالمية: مقدمة قصيرة جدًّا

بيل ماجواير

الحياة على كوكب الأرض ستنتهي حتمًا؛ إنها مسألة وقت فحسب. يركِّز كتاب «الكوارث العالمية: مقدمة قصيرة جدًّا» على الكوارث العديدة المحتمَلة التي قد تواجه كوكب الأرض والجنس البشري في المستقبل، ويلقي نظرة على احتمالية وقوع تلك الأحداث وفُرص نجاتنا منها. ينتقل الكتاب من مناقشة التبعات المحتمَلة لظاهرة الاحترار العالمي الحالية إلى الهلاك الحتمي لكوكب الأرض في المستقبل البعيد عندما تغلِّفه الشمس التي ستستحيل عملاقًا منتفخًا. وبين ثنايا هذا الطرح، يتطرق الكتاب لعدد مختلف من السيناريوهات المتوقَّعة لنهاية العالم؛ من بينها العصر الجليدي الجديد، واصطدام كوكب الأرض بأحد المذنبات أو الكويكبات، والثورات البركانية الهائلة، وأمواج تسونامي العاتية.

مخيلة الخندريس: ومن الذي يخاف عثمان بشري؟

عبد العزيز بركة ساكن

تظل القضية الأساسية لدي الأديب السوداني «بركة ساكن»؛ هي قضية المهمشين الذين لم يختاروا قط ظروفهم السيئة، بل كأنها هي التي بحثت عنهم وفرضت عليهم القهر فرضًا. يحدثنا في هذه الرواية عن شريحة كبيرة من هؤلاء الذين طالما لفظهم المجتمع كأنهم وباء؛ إنهم أطفال الشوارع المشردين في مدن السودان بلا أيِّ تطلُّعٍ إلا إلى مواصلة الحياة ليومٍ آخر، على الرغم من أن حياتهم ليس بها ما يُغري بالعيش؛ فالطعام شحيح والملابس لا تكاد تستر عُريانًا وليست لأجسادهم حرمة، فالقهر هو اسم اللعبة وإن اختلف شكله ما بين اغتصاب وتعذيب وقتل؛ لذلك يلجئون للخمور الرخيصة لتحلق بهم في عوالم بعيدة، بالإضافة للكثير من القصص المؤسية نكتشفها معًا خلال صفحات الرواية التي وقع عليها الاختيار سنة ٢٠١٣م لتُدرَّس لطلبة وطالبات المعهد العالي الفني بمدينة «سالفدن» النمساوية، وذلك بعد ترجمتها إلى الألمانية.

نقدات عابر

مارون عبود

يُطلُّ مارون عبود من خلال شُرفات هذا الكتاب على موضوعاتٍ شتَّى يَرْمُقها بطرف نظرته العابرة؛ حيث يتناول في هذا الكتاب عددًا من المُؤلَّفات الشعرية، والروائع الأدبية والمسرحية التي صاغها شعراء لبنان وأُدبائهم، مبينًا القيمة الأدبية والفكرية لكل منها. ولم يقتصر مارون عبود على ذكر المؤلفات الخاصة بأبناء الأرْز؛ بل أجَالَ الطرفَ في أدبيات أقطارٍ أخرى؛ فذكر أشعارًا لنزار قباني وبدر شاكر السيَّاب، كما أثنى على المتنبي باعتباره الأمير المُتوَّج على إمارة الشعر العربي، ونقل للقارئ من خلال نظرتِه العابرةِ القيمةَ الفكريةَ التي شغلها جمال الدين الأفغاني في جَنَبَاتِ الشرق. ومَنْ يُمعن النظر في هذا الكتاب يجد أنه أشبه بمجموعة من المقالات والرسائل الأدبية التي تختزل تاريخًا من الأدبيات في بضع نَقَدَاتٍ عابرات. وقد وُفِّق الكاتب في تسميته لهذا الكتاب؛ لأن النقدة تعني النظرة العابرة المُخْتَلَسَة؛ فما أجمل اختلاس النظرات في دنيا الأدب!

مبادئ الفلسفة

أ. س. رابوبرت

لا شك أنَّ للفلسفة أهمية كبرى في حياتنا؛ فكل ما نقوم به يُمثِّل فلسفتنا في الحياة، وبالرغم من أهمية الفلسفة إلا أن تعقيداتها أبعدتنا عن دراستها والقراءة فيها، غير أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن يتناول الفلسفة بشكل مُبسَّط وسلس؛ ليُمكِّن القارئ العادي من الاطلاع عليها ودراستها، فالكتاب على الرغم من صغر حجمه إلا أنه ألمَّ وبشكل جيد وغير مخلٍّ بجوانب الفلسفة المختلفة. وقد قُسم الكتاب إلى قسمين؛ الأول: يعرض موضوع الفلسفة وفروعها وتاريخها، أما القسم الثاني فقد عرض فيه المؤلِّف لعدد من النظريات الفلسفية ونقاشاتها. وفي نهاية الكتاب يقدم أحمد أمين جهدًا مضافًا إلى ترجمته؛ حيث يضع معجمًا بالأعلام الواردة في الكتاب ليسهل على القارئ معرفتهم من خلال نبذة مختصرة عنهم.

زنبقة الغور

أمين الريحاني

أسهمت روايةُ «زنبقة الغور» في خلع أدبنا الروائيِّ رداءَ المقامات والسجع التقليديِّ، ومهَّدتِ الطريق أمام أدب روائيٍّ عربيٍّ، أكثر موائمةً للعصر من حيث البناء الفنيِّ الحديث. وقد تأثر المؤلِّف باتجاه الروائيين الرومنتيكيين ﮐ «هيغو» و«دوماس»؛ حيث تميَّزت الرواية بتشابك الأحداث، وتعقُّدها واتساعها؛ فأحداثها الكثيرة لم تقتصر على بلدٍ واحدٍ، بل كان مسرحها العالم الأوسع. تبدأ أحداث الرواية في الناصرة، ثم طبريا فحيفا، وبعدها تنتقل الأحداث إلى القاهرة وباريس، ومنها إلى لبنان وعكا، فالناصرة وبحيرة طبريا من جديد. أما هيكل الرواية فهو أحداث مأساويَّة ناتجة عن استسلام المرأة للرجل بدون زواج، وغدر الرجل بها، ثم تشرد المرأة وطفلتها في أنحاء الأرض. وكذلك طفل ابنتها الذي جاء هو أيضًا نتيجة غدر رجل، وتجسِّد الرواية أبعادًا اجتماعيَّةً جوهريَّةً في الزمن الذي كتبت فيه.

من السماء

أحمد زكي أبو شادي

هو ديوان ينطق بلغة الوجدان الشعري الساكنة في الضمير الإبداعي لأحمد زكي أبو شادي؛ فديوانه الشعري يدلُّ على تَوَحُّدٍ وجدانيٍّ بينه وبين الطبيعة التي يستعير من قاموس مفرداتها ألفاظه الشعرية التي تروي ظمأ المعاني بمياه البيان الشعري الكامن في وريقات هذا الديوان الذي ضمَّ طرائق شتَّى من الموضوعات الشعرية التي غلب عليها طابع المناسبات، وجمعت بين الغزل والرثاء، وضمَّت عددًا من المراسلات الشعرية التي دارت بين صاحب الديوان وخليل مطران. ومن يقرأ الديوان يجد أنَّ الشاعر أعلى فيه ديباجة المنطق المعنوي على الزخرف اللفظي الأخَّاذ؛ فديوانه يدلُّ على أن أشعاره تخاطب المواقف على قدر أحوالها، وهذه هي البلاغة الشاعرة التي تذيب القلوب بفصاحة المنطق الكامن في الكلمات.

دولة سيدات في مملكة نساء

نقولا حداد

تدور أحداث الرواية في آسيا الوسطى على شاطئ البحر الأسود، حيث في «بنطس» مملكة مستقلَّة من النساء المحاربات، يزرْنَ أسبوعًا في العام مملكة «جاريجاريا» المجاورة، يتخلَّصْنَ بعده من مواليدهن الذكور، ويُبقينَ على الإناث فقط؛ ليضمنَّ استمرار وجودهن الأنثوي الخالص. في روايته يصوِّر لنا «نقولا الحدَّاد» — على ضوء تلك الأسطورة القديمة — كيف تسلَّطت نبوءات الكاهنات على أفئدة نساء المملكة، وحاربن — بتعبيدهنَّ لإلهيْ القوة والحرب — أيَّ ميل يبدُر منهن لإطاعة «كيوبد» إله الحب الذي كان سينسف ما دأبن عليه من تطهير مملكتهنَّ من الرجال. في نظام صارم كهذا يعاقَب المتسلِّلون بالقتل، لصالح أيٍّ من الآلهة ستحسم المعركة عندما تتخذ الملكة رأس الدولة ذاتها من «أفريدوس» عشيقًا تدسُّه بين وصيفاتها متنكرًا في صورة «أفروديت» إلهة الجمال؟