كتب [٨٧١–٨٨٠ من ١١٩٣ كتاب]

مرح الوليد

علي الجارم

«مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا فى التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.

نوادر الكرام

إبراهيم زيدان

‏‏‏‏‏

‏يتناولُ هذا الكتاب سمةً من أنبل السمات الأخلاقية عند العرب؛ أَلَا وهي الكرم وذلك باعتبارها صفة فارقةً في نسيج تكوين الشخصية العربية؛ فقد اتصف العرب بهذه الصفة حتى نزلت منهم منزل الشرف، وصارت ميدانَ مُباراةٍ لحصد غنائم الفَخَارِ والمجد. وقد ضمَّ الكتاب بين طياته العديد من نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام، ولا سيما نوادر البرامكة ومَن سار على نهجهم في ذلك الكرم كحاتم الطائي. وقد وُفِقَ الكاتب في إجلاء ملامح تلك السمة المؤلِفة لوجهٍ من وجوه الشخصية العربية، حيث ذَيَّلَ كتابه بالعديد من الأمثالِ والحكم والأحاديث النبوية التي تُعَظم من شأن الكرم وَتُنْزله منزلة المروءة الإنسانية، كما استعان بذاكرة التاريخ مبرهنًا على وثاقة اتصال تلك الصفة بالشخصية العربية.‏

‏‏‏‏‏

ملكة القلوب

نجيب الحداد

تدور فكرة هذه الرواية حول الأنماط الذوقيَّة في المفاضلة بين الشخصيات النسائيَّة، ويعمد الكاتب إلى استخدام الأسلوب السرديِّ في عرض مذاهب العشق عند كل بطل من أبطال الرواية، مبيِّنًا تفاوت النظرة أو الرؤية العقليِّة والقلبيَّة للصفات التي يرتضيها كل بطل في محبوبته؛ فمنهم من يرى جمال المرأة يكمُن في جوهرها وفي طبائعها الذاتيَّة دون النظر إلى المرتبة الماليَّة أو الجماليَّة التي تعتليها، ومنهم من يرى أن التمايز بين امرأة وأخرى يكمن في ظاهر المرأة؛ أي في درجة جمالها. وقد نجح «نجيب الحدَّاد» في استبطان الذات الإنسانيَّة لأبطاله من خلال عنصر الحوار الذي عمد إليه في روايته هذه؛ وذلك لما يتمتَّع به الحوار من صفة المكاشفة التي تحوِّل الأحاسيس الخاصَّة بالدَّواخل الإنسانيَّة إلى صورة لفظيَّة تخرجها من الإطار الذاتيِّ إلى الإطار الجمعي.

مصارع الخلفاء

كامل كيلاني

«مصارع الخلفاء» كتاب تاريخيّ يعرض فيه الكاتب مشاهد رائعة من التاريخ الإسلامي عن الساعات الأخيرة في عمر بعض خلفاء المسلمين قبل أن يلقوا حتفهم، حيث نجد الكاتب يأخذ بأعين قرَّائه لتتمثل تلك اللحظات الحرجة، وتعاين جلالها وعظمتها وهي تشرف بصاحبها على الموت والفناء، بل ويطلب من القارئ أيضًا أن يرهف السمع ليعي جيدًا ما أفضى به هؤلاء الخلفاء من الكَلِم — خيره وشره — يختمون به حياتهم، وهم من هم من العظمة والهيبة والسلطان؛ بعضهم في إيمانه والبعض الآخر في جبروته وبطشه، ليخرج القارئ من بين دفتي هذا الكتاب بوجبة دسمة من الحِكَم والنوادر اللطيفة والعظات التاريخية التي أضاءت تراثنا الإسلامي، والتي وُفِّق الكاتب بأسلوبه الرائع أن يجليها في عرض مشوِّق.

في قلب نجد والحجاز

محمد شفيق مصطفى

يُعَدُّ هذا الكتاب بمثابة الوثيقة التي أرَّخَت لتاريخ نجد والحجاز على رمال صحرائها، حيث تضمَّن سلسلة مقالاتٍ سياسيَّةٍ واجتماعيَّةٍ ودينيَّةٍ وجغرافيَّة، حملت بين طيَّاتها حقائقَ ومشاهداتٍ في قلب شبه الجزيرة العربية. وقد أرَّخ «محمد شفيق مصطفى» لنجد والحجاز من خلال وصف البلدان التي زارها، والتي أفصحت بدورها عن العادات والتقاليد والموروثات الشعبيَّة والثقافيَّة والعَقَدِيَّة. ونرى أنَّ الكاتب قد استهلَّ رحلته بزيارته لبلدة «قريات الملح» باعتبارها أول بلدة تدخل في نفوذ «الملك عبد العزيز آل سعود» العاهل السعودي آنذاك، ثمَّ زار مدن «الجوف»، و«حائل»، و«بريدة»، وتحدَّث عن عقائد النجديين في الحياة والخلود، واختتم رحلته بزيارته لأم القرى؛ «مكة المكرمة»، حيث تحدَّث عن نظام إدارتها، وشعائر الحجِّ وطقوس الصيام ومختلف العبادات فيها.

فصل في تاريخ الثورة العرابية

محمود الخفيف

يتناول محمود الخفيف في هذا الكتاب تاريخ الثورة العرابية باعتبارها حركة وطنية قومية بُعثت في أواخر القرن التاسع عشر، حيث ثار الوطنيون من المدنيين والعسكريين على التدخل الأجنبي في شئون مصر الداخلية، كما ثاروا على حكم الخديوي وما آلت إليه البلاد من فساد في عهده. وقد انتهت ثورة عرابي بعد أن أخمدها الاحتلال واستطاع بالتعاون مع القصر أن يشوه صورة هذه الثورة ويحط من القيمة الوطنية لزعيمها. وقد عمد محمود الخفيف من خلال هذا الكتاب إلى إنصاف التاريخ الوطني المصري عبر استعادة الحقيقة التاريخية، واسترداد الكرامة الوطنية، حيث أعاد الاعتبار لزعيم الثورة أحمد عرابي، وبيَّن دوره الوطني الكبير في مواجهة الاحتلال والحكم الداخلي الفاسد.

رسائل الأحزان: في فلسفة الجمال والحب

مصطفى صادق الرافعي

رسائل الأحزان هو كتاب مُعْجِز في بيانه لفلسفة الحب والجمال، وهو مجموعة من الرسائل التي كان يمدُّ بها الرافعي جسورًا من أفَانِيْنِ وَجْدِه لمحبوبته؛ ليرسلها إلى صديقه محمود أبي رية ليشاطره وَجْده بها، وقد برع الرافعي في تقسيم فلسفة الجمال؛ فقسَّم الجمال في كتابه إلى أقسامٍ ثلاثة: جمال تُحِسُّه، وجمال تعشقه، وجمال تُجَنُّ به، وقسَّم الفكر: إلى فكر إنساني، وطبيعي، وروحي. وفلسفة الحب والجمال عند الرافعي تحملُ في طياتها إبداعًا يجمعُ فيه الحب في أثوابٍ من الأدب، ويرتقي به إلى معارِج الروح؛ فيكسبه مَلْمحًا دينيًا قدسيًا، فهو يرقى بالحب نحو آفاقٍ من الفلسفة التي يمزجُ فيها بين الدين، والأدب، والسياسة حينما يصف النَّفس المُحِبَّة، وهو بهذه الرسائل يُحدِثُ انقلابًا على المعاني التقليدية التي عُهِدَت عن فلسفة الحب؛ لأنه يضع رسائله في صورة يكون فيها العاشق، والفيلسوف، والمتأمل في الذات الجمالية.

خطرات نفس

منصور فهمي

«خطرات نفس» هي مجموعة من المقالات التي أودعها الكاتب زهرة العمر، وباكورة أيام الصبا؛ فهو يستعير من الذكريات فلسفة مشاهدة الحياة؛ فلا يقتصرُ في سردها على مشاهد مجرَّدة أوجدتها الذكريات؛ ولكنه يتخذ من كل خاطرةٍ له قصة يبثُ فيها قيمة من قيم الوجود الإنساني: كالإيثار، والتسامح، والرضا، والتواضع. ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أنه أمام دستورٍ صغير من دساتير تهذيب النفس الإنسانية؛ لأن كاتبها قد صبغها بصِبغَةٍ من مقدرات الحياة النفسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية؛ فقد وفِق الكاتب في كتابة ذكريات جمعتها نفس واحدة، وعوالم متفرقة؛ فهو يخترق حاجب النفس الإنسانية لِيُطْلِقها عبْرَ مشاهداتٍ أرحب نحو آفاق الحياة، ولا عجب في ذلك؛ لأن أكرم قسمٍ في ذكريات التاريخ الإنساني، هي الذكريات التي تُخَطُّ بأنامل النَّفس.

خاتمة المطاف

علي الجارم

تُعتبر قصة «خاتمة المطاف» استكمالًا لقصة «الشاعر الطموح»، حيث يُعِيْدُ فيها علي الجارم استحضاره لشخصية المتنبي وفقًا للسياق التاريخي الذي سارت عليه هذه الشخصية، وتدور هذه القصة حول تحَطُّم آمال المتنبي على صخرة من الوهم الذي نشده في مصر؛ فقد توَسَّم في كافور الإخشيدى كرم التقدير له، وكان يأمل منه أنْ يوليه إِمْرَةَ إحدى الولايات؛ ولكنَّ المتنبي تَوَسَّم المعروف في غير أهله؛ فقد خابت آماله وسقطت من علياء طموحها لتبصر الخسَّة والدناءة في صورة عبدٍ أسود ارتقى به القدر من وَضَاعَةِ الصعلوك وألبسه تيجان الملوك؛ ويُجلي علي الجارم سطوة السيف الشعري للمتنبي في هجاء كافور الإخشيدي؛ فقد أذاقه بألفاظه الشاعرة التي تحمل بين طياتها معانٍ قاهرة صنوفًا شتَّى من كئوس عذاب الشعر؛ لينتقم من كافور الذي أَرْدَاهُ ذليلًا طريدًا.

تَذْكِرَةُ الكاتب

أسعد خليل داغر

«تَذْكِرَة الكاتب» هو كتابُ يهدف إلى تهذيب ألسنة أهل اللغة عن طريق تنبيههم إلى الأخطاء التي ذاع استخدامها، وشيوعها بين أوساط الكُتَّاب والشعراء، وهم الفئة التي تُوصَفُ بأنها المتحدث الرسمي باسم الثقافة، واللغة، والأدب، واصطفاء الكاتب لهذه الفئة التي تجسد قمة الهرم الثقافي في مجتمعاتها هو أفصح برهانٍ على خطورة هذه الأخطاء التي تُسْهِمُ فدَاحتها في هدم الصرح اللغوي الشامخ. ويتناول الكاتب في مؤَلَّفِهِ العوامل التي تؤدي إلى استدراج الكُتَّاب نحو الأخطاء اللغوية، ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد وفِّقَ في استيفاء الكثير من الأخطاء اللغوية بحثًا، وكأنه أوجَدَ بهذا الكتاب قاموسًا من الصواب اللغوي الذي يُحافظ على نفائس اللغة ومقدراتها. ومن الجدير بالذكر أن داغر من أوائل من دعوا لإنشاء مجمع للغة العربية من أجل الحفاظ على مُقدَّراتِ جمالها.