كتب [٨٧١–٨٨٠ من ١٢٢٥ كتاب]

حياتي

علي مبارك

يحكي الكاتب سيرته الذاتية في صورة ذكرياتٍ استعارها من دفتر العمر بأسلوبٍ يبرزُ براعته الأدبية فى عرض مراحل حياته العمرية، وكأنه يُعِيْرُ القارىء صفحات من فصول حياته يروي له فيها المراحل العلمية التي مرَّ بها، والإنجازات التي حققها في مجال العمران والتي منحته أحقية الخلود في الصفحات المشرقة من ذاكرة التاريخ الذي لايَخُطُ سطوره سوى العظماء. وتتضمن هذه السيرة المناصب التي تقلدها علي مبارك، والآليات التي كان يتعامل بها لكي يحقق إنجازًا يُحْفَرُ في أرشيفِ كل منصبٍ عُهِدَ به إليه، إضافة للذخائر المعرفية التي تركها في الهندسة والأدب والتاريخ.

حديث القمر

مصطفى صادق الرافعي

استلهم الكاتب من شخصية الفتاة اللبنانية التي عشقها وحي مناجاته مع القمر، وأراد أن يُعَلِّم الطلاب فن البلاغة والإنشاء من خلال تلك المناجاة. فالكاتبُ في هذا الكتاب يُنْزِلُ القمر من علياء السماء كي يرى فيه صورة المحبوبة بأسلوبٍ يفصحُ عن نفيس الدر في فن الإنشاء؛ فهو يتخذ من وجه القمر آيةً يُفَنِّدَ فيها دلائل الإعجاز الجمالي في هذا الوجود الرباني. فيستنطِقُ بحديثه مع القمر لسان الطالب ببدائع اللفظ الإنشائي، وقد وفِّقَ الكاتبُ في اصطفائه للقمر؛ كي يرسم على صفحته إبداع الخالق ويستقي من جماله القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية. وذلك لأن القمر الساكن في أفق الليل هو خير صديقٍ تُوْدِعهُ النفس آلامها وأحزانها.

الفارس الملثم

علي الجارم

تبرهنُ هذه القصة على أنَّ البطولةَ التي تسطِّرُ المجد في صفحات التاريخ لم تُخلَق لكي تهبَ نفسها للرجالِ دون النساء؛ فلقد سطَّرت بطلة هذه القصة «عائشة المخزوميَّة» صفحةً مضيئةً من صفحات النضال في التاريخ الإسلاميِّ بطموحها الذي شقَّ طريقه عبر جبال الصعاب ليعتلي قمم المجد. وقد برع الكاتب «علي الجارم» في اختيار عنوان هذه القصة التي كشفت عن مغزى البطولة فيها امرأةٌ أحدثت دهشةً لدى المتلقي وجذبت لُبَّ القارئ إليها. كما استطاع المؤلِّف أن يوازِن بين عاطفة الحبِّ وعاطفة الاعتدادِ بالنفس عند عائشة؛ فمن يقرأ القصة يجد أنَّ عائشة لم تَسْكَر بخمر محبتها ﻟ «مُغيث»، ولكنها انتصرت لكبريائها حينما ألقى على مسمعها بيتًا من الشعر عبَّرَ فيه عن أنَّ الرجال قد خُلِقوا للقتال، وخُلِقت النساء لجرِّ الذيول؛ فأجابته عائشة بسهامِ القول، وسيفِ الفعل.

جوامع الكلم

غوستاف لوبون

قبل ابتداع لعبة اﻟ «مئة وأربعين حرفًا» في موقع التدوينات المصغَّرة الشهير «تويتر»، لطالما أخذت بالألباب تلك العبارات القصيرة، والتي تسير بين الناس أمثالًا وحِكَمًا تحمل القليل من الألفاظ، الكثير من المعاني. وفي هذا الكتاب يجمع لنا «غوستاف لوبون» شتَّى أفكاره المنثورة في مؤلَّفاته الاجتماعيَّة والتاريخيَّة والفلسفيَّة المختلفة، لتنتظم تلك الومضات الملهِمَة في كلماتٍ قليلةٍ جامعة، تَعْلَقُ بذاكرة متلقِّيها، وتحمل خلاصة أبحاث مُطوَّلة وتجارب عميقة. وقد سلَّطت تلك الجوامع الضوء على قضايا ذاتيَّة، وأخلاقيَّة، وسياسيَّة، واجتماعيَّة، وقوميَّة متنوعة، باعتبار أنَّ تلك القضايا هي الأكثر مصيريَّة في حياة الأمم. والمؤلِّف إذ يوردها مختزلةً في صورة عباراتٍ مُوجزَة مُتقنَة، فهو يستدعي وعيًا مُتنبِّهًا، ويفتح الأذهان على آفاقٍ فكريَّةٍ لا محدودة، ويدلِّل على مبدأ أنه «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة».

أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام

بطرس البستاني

يجمعُ هذا الكتاب بين طيَّاته أشهر أدباء العرب في الجاهليَّة وصدر الإسلام، وقد وُفِّقَ الكاتب في توثيق هذه الفترة المِفصليِّة من تاريخ الأدب العربي، حيث تحدَّث «بطرس البستاني» في مُستهَلِّ كتابه عن العرب وغزواتهم، وعلومهم، وأحوالهم الاجتماعية والأدبية والسياسية، كما تطرَّق إلى الشعر في العصر الجاهليِّ وبحوره وأغراضه، وتناول أبرز وأهم الشعراء العرب وعلى رأسهم الشعراء المخضرمين الذين عاصروا فترتي الجاهليَّة وصدر الإسلام، واتسموا بالنفحة الدينية في أشعارهم، ثم انتقل المؤلِّف بعد ذلك للحديث عن الأدب الإسلامي بشِقَّيْه؛ الشعر والنثر، مع تعرُّضه للأغراض الشعرية التي ازدهرت في ذلك العصر وذِكر مَنْ كتب فيها مِنْ فطاحل الشعراء.

مذكرات الشباب

محمد حسين هيكل

هذا الكتاب هو صفحاتٌ خُطَّت بسطورٍ تحملُ أزاهيرًا من رحيق شباب محمد حسين هيكل؛ وتُجلي لنا بداية التعدد في اهتماماته الفكرية، والسياسة، والاجتماعية، والأدبية؛ فقد عَبَّرَت هذه المذكرات عن جانبٍ مهمٍ من الروافد الثقافية التي استفاد منها الكاتب عَبْرَ أسفاره المتعددة إلى فرنسا، وإيطاليا، وسويسرا، وفلسطين، ولبنان، كما تناولت العديد من القضايا الفكرية والاجتماعية كقضية فكرة إصلاح القوانين الشخصية، والاقتصاد السياسي وقواعد الأخلاق، ولم تكن هذه القضايا ذات صبغة نظريةٍ خالصة؛ بل كانت تَمَسُ حياة الناس، وتنطقُ بلسان حالهم حيث تجاذب هيكل أطراف الحديث مع إخوانه المصريين حول العديد من القضايا السياسية والاجماعية كقضايا المرأة وغيرها.

ألوان من الحب

عباس حافظ

ألوانٌ من الحب هي مجموعة قصصية تتعرض لأشكال وألوان مختلفة من الحب، يبرهن من خلالها الكاتب على أنَّ الحب من أرفع الدوافع الإنسانية وأسماها؛ لأنه يرتقي بالنَّفس إلى مراتب عُليا بوصفه صورة من صور الإيمان التي تُجَسِدُ تَجَلِيًا من تجليات الله على بني الإنسان. ويرى فارس العِشْقِ في هذا الكتاب — عباس حافظ — أنَّ حبه يفتقر إلى مقومات الجذبِ المعهودة؛ إذ هو حبٌ على أطلال الكهولة وليس على ضفاف أنهار الشباب. و يجد القارئ أنَّ الكاتبَ في بعض أقصوصاتِ هذا الكتاب يُنْزِلُ الحب منزلة المؤدِّب الذي يهذبُ النَّفس الإنسانية ويعبرُ بها من الأنانية والوحشية إلى الإنسانية الزاخرة، وقد وُفقَ الكاتب في اختيار عنواين تلك الأقصوصات، فأتت معبرةً بألفاظها عن الأنماط المعهودةِ في الحب.

تاريخ الرومانيين

محمد فريد

يتناول هذا الكتاب التاريخ الإنسانيَّ للدولةِ الرومانية، وقد أخرجه الكاتب إيمانًا منه بالدور التثقيفيِّ والتهذيبيِّ الذي تلعبه دراسة التاريخ في إثراء حياة الشعوب؛ حيث يقف القارئ من خلال تجوُّله في أروقة التاريخ على أسباب ارتقاء الأمم. وقد نجح الكاتب في استشراف الملامح التاريخيَّة للدولة الرومانيَّة، فتحدَّث عن تاريخ مدينة روما وأشهر الملوك الذين اعتلوا عرشها، كما تناول السجايا والطبائع التي وُسِموا بها، والحروب التي خاضوها، وآراء المؤرِّخين فيهم، ثمَّ تحدَّث عن الأسباب التي أدَّت إلى إلغاء الملكية وإقامة الجمهورية، وما صاحب ذلك التحوُّل من أوهامٍ وخرافاتٍ نسجتها مُخيلة أهل روما، كما تحدَّث عن العادات والتقاليد التي أُثِرَت عن الشعب الروماني، ومدى هيمنة التأثير الإغريقي على معتقداتهم الدينية، وتحدَّث كذلك عن الحروب والمعارك التي شهدتها روما، مُنهيًا وثيقته التاريخية بذِكر زوال مُلْك قرطاجة.

شاعر ملك

علي الجارم

تحكي القصة حكاية ملك من أعظم ملوك الأندلس، وهو «المعتمد بن عباد» ملك إشبيلية، ذلك الملك الذي حكم بلاده بالحزم والقوة والذكاء، ومَلَكَ قلوب الأندلسيين بلينه ورفقه. ومرجع الحكاية أن الإنسان إذا لم يُلجِم شهوات النفس بنظرات العقل، كان كمن يبيعُ شرف المُلْك في سوق الكساد؛ وهذا ما فعله المعتمد، فقد أضاع المُلك بكأسٍ من خمرٍ، وبنظرةٍ إلى غانيةٍ حسناء، وسلّم الأندلس إلى ابنه الرشيد، ووَثَقَ ببطانته ثقة تخلو من الحذر، فضللوه وأضاعوه، وأذهبوا ملكه. فكان الملِك الذي مَلَكَ الخَافِقَيْنِ – المشرق والمغرب – ومَلَكَ القلوب بسحر شِعره، وأضاع المُلك في سبيل لذةٍ يرويها كأس من خمر، ومات غريبًا أسيرًا مكبلًا في أغلاله.

تاريخ التمدن الإسلامي (الجزء الرابع)

جُرجي زيدان

يرْسُمُ لنا جرجي زيدان بِذَائِقَتِهِ التاريخية تاريخ التمدن في الحضارة الإسلامية، ويَذْكُر أنه كان مُتَهيبًا من الدخولِ في هذا الميدان التاريخي؛ لأنه كان مجهولًا غير محدد المعالم، ويتجلَّى وجه تفرُّد الكاتب من خلال تطرُّقِهِ لنواحٍ عسيرة من التاريخ الإسلامي كالناحية المالية بوصفها من أكثر النواحي إشْكالًا في التاريخ الإسلامي، ويَكْمُنُ ثراء هذا التاريخ في تضمُنه تاريخ العالم المتمدن في العصور الوسطى، فهو التاريخ الذي يمتلكُ جسرًا يربطُ التاريخ القديم بالتاريخ الحديث، كما يرى الكاتبُ أن الوجه الحقيقي الذي يُفْصِح عن تاريخ الأمم؛ هو تاريخ تمدنها وحضارتها لا تاريخ حروبها وفتوحاتها، وقد استهلَّ الكاتب كتابهُ بمقدماتٍ تمهيدية تتناولُ تاريخ التمدن العربي، وحال العرب قبل الإسلام، كما بحث عن ثروة المملكة الإسلامية وحضارتها وعلاقتها بالدول المعاصرة لها، ووصف أحوال الخلفاء في مجالسهم ومدى اهتمامهم بالعلماء والشعراء، ثم تطرق إلى أحوال العلوم والفنون في الأقطار العربية والعادات والتقاليد الاجتماعية المُتَعارَفِ عليها.