كتب [٨٩١–٩٠٠ من ١٢١٦ كتاب]

مرح الوليد

علي الجارم

«مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا فى التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.

وفاء الزمان

أمين الريحاني

«وفاء الزمان» هو عمل مسرحي روائي للأديب الكبير أمين الريحاني، يتناول موضوعه الشاعر الكبير «الفردوسي» وحكايته مع السلطان والزمان، وكتابته للملحمة الفارسية الخالدة «الشاهنامهْ»، تلك الملحمة التي تتكون من ستين ألف بيت شعري، والتي تعد عمل كلاسيكيًّا عالميًّا، يثبت العمق التاريخي للغة والثقافة الفارسية في التراث الحضاري الإنساني. ففي هذا العمل المسرحي الرائع يبين الريحاني على لسان الزمان كيف أن الفردوسي فتح بشعره ما لم تفتحه الملوك والسلاطين، فعظمة الشاهنامه تكمن في استمراريتها التاريخية رغم تعاقب العصور وتقلُّب الدهور.

المهدي والمهدوية

أحمد أمين

يتناول هذا الكتاب فكرة المهدي، وهي فكرة ميتافيزيقية لها عمق في التاريخ البشري، وتوجد في ثقافات عديدة، وتقوم هذه الفكرة على مبدأ الخلاص، حيث يستقر في وجدان وعقل من يؤمن بها أن هناك من سيأتي آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا. ويناقش أحمد أمين في هذا الكتاب التطور التاريخي لهذه الفكرة في المنظومة الحضارية الإسلامية، وما يميز الطرح في هذا الكتاب أن مؤلفه لم يقتصر على تناول الفكرة في بقعة جغرافية ضيقة، لكنه تناولها في بقعة جغرافية فسيحة تمتد من بلاد الأندلس حتى بلاد الهند؛ حيث يستعرض أحمد أمين كيفية ظهور فكرة المهدي واستمرارها عند الفاطميين والموحدين والقرامطة والقاديانية والبابية والسنوسية ويختتم التطور التاريخي لهذه الفكرة بتناوله لثورة المهدي في السودان آواخر القرن التاسع عشر.

ولدي

محمد حسين هيكل

شكلت كلمة «الموت» المِفْصَل في تعامل المؤلف مع كتابه، فجعلته يُهديه إلى ولده «ممدوح» الذي اختَطفه الموت، كما جعلته يُبدل عنوانه إلى «ولدي» بدلًا من «خلال أوروبا» الذي كان يعتزِم تسمية الكتاب به أملًا في تقديمه ككتابٍ سياحي يُهديه إلى زوجته احتفَاءً بزيارتهما لأقطار أوروبا شرقًا وغربًا. وقد تجلت ملكات محمد حسين هيكل الإبداعية حينما أشرك البلدان التي زارها في استحضار مأساة ولده؛ فيذكر مدينة ميلانو التي اسْتَرعَت انتباهه قبورها التي عُدَّت معلمًا فنيًا يبرهن على وجهٍ من وجوه الإبداع الإيطالي، ثم يعرض لنا مشاهد أخرى لبلدانٍ زارها وكأنه يتجول بعين السائح المستكشف، وقلب الأب الجريح، وقلم الأديب المبدع.

نوادر الكرام

إبراهيم زيدان

‏‏‏‏‏

‏يتناولُ هذا الكتاب سمةً من أنبل السمات الأخلاقية عند العرب؛ أَلَا وهي الكرم وذلك باعتبارها صفة فارقةً في نسيج تكوين الشخصية العربية؛ فقد اتصف العرب بهذه الصفة حتى نزلت منهم منزل الشرف، وصارت ميدانَ مُباراةٍ لحصد غنائم الفَخَارِ والمجد. وقد ضمَّ الكتاب بين طياته العديد من نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام، ولا سيما نوادر البرامكة ومَن سار على نهجهم في ذلك الكرم كحاتم الطائي. وقد وُفِقَ الكاتب في إجلاء ملامح تلك السمة المؤلِفة لوجهٍ من وجوه الشخصية العربية، حيث ذَيَّلَ كتابه بالعديد من الأمثالِ والحكم والأحاديث النبوية التي تُعَظم من شأن الكرم وَتُنْزله منزلة المروءة الإنسانية، كما استعان بذاكرة التاريخ مبرهنًا على وثاقة اتصال تلك الصفة بالشخصية العربية.‏

‏‏‏‏‏

ملكة القلوب

نجيب الحداد

تدور فكرة هذه الرواية حول الأنماط الذوقيَّة في المفاضلة بين الشخصيات النسائيَّة، ويعمد الكاتب إلى استخدام الأسلوب السرديِّ في عرض مذاهب العشق عند كل بطل من أبطال الرواية، مبيِّنًا تفاوت النظرة أو الرؤية العقليِّة والقلبيَّة للصفات التي يرتضيها كل بطل في محبوبته؛ فمنهم من يرى جمال المرأة يكمُن في جوهرها وفي طبائعها الذاتيَّة دون النظر إلى المرتبة الماليَّة أو الجماليَّة التي تعتليها، ومنهم من يرى أن التمايز بين امرأة وأخرى يكمن في ظاهر المرأة؛ أي في درجة جمالها. وقد نجح «نجيب الحدَّاد» في استبطان الذات الإنسانيَّة لأبطاله من خلال عنصر الحوار الذي عمد إليه في روايته هذه؛ وذلك لما يتمتَّع به الحوار من صفة المكاشفة التي تحوِّل الأحاسيس الخاصَّة بالدَّواخل الإنسانيَّة إلى صورة لفظيَّة تخرجها من الإطار الذاتيِّ إلى الإطار الجمعي.

مصارع الخلفاء

كامل كيلاني

«مصارع الخلفاء» كتاب تاريخيّ يعرض فيه الكاتب مشاهد رائعة من التاريخ الإسلامي عن الساعات الأخيرة في عمر بعض خلفاء المسلمين قبل أن يلقوا حتفهم، حيث نجد الكاتب يأخذ بأعين قرَّائه لتتمثل تلك اللحظات الحرجة، وتعاين جلالها وعظمتها وهي تشرف بصاحبها على الموت والفناء، بل ويطلب من القارئ أيضًا أن يرهف السمع ليعي جيدًا ما أفضى به هؤلاء الخلفاء من الكَلِم — خيره وشره — يختمون به حياتهم، وهم من هم من العظمة والهيبة والسلطان؛ بعضهم في إيمانه والبعض الآخر في جبروته وبطشه، ليخرج القارئ من بين دفتي هذا الكتاب بوجبة دسمة من الحِكَم والنوادر اللطيفة والعظات التاريخية التي أضاءت تراثنا الإسلامي، والتي وُفِّق الكاتب بأسلوبه الرائع أن يجليها في عرض مشوِّق.

في قلب نجد والحجاز

محمد شفيق مصطفى

يُعَدُّ هذا الكتاب بمثابة الوثيقة التي أرَّخَت لتاريخ نجد والحجاز على رمال صحرائها، حيث تضمَّن سلسلة مقالاتٍ سياسيَّةٍ واجتماعيَّةٍ ودينيَّةٍ وجغرافيَّة، حملت بين طيَّاتها حقائقَ ومشاهداتٍ في قلب شبه الجزيرة العربية. وقد أرَّخ «محمد شفيق مصطفى» لنجد والحجاز من خلال وصف البلدان التي زارها، والتي أفصحت بدورها عن العادات والتقاليد والموروثات الشعبيَّة والثقافيَّة والعَقَدِيَّة. ونرى أنَّ الكاتب قد استهلَّ رحلته بزيارته لبلدة «قريات الملح» باعتبارها أول بلدة تدخل في نفوذ «الملك عبد العزيز آل سعود» العاهل السعودي آنذاك، ثمَّ زار مدن «الجوف»، و«حائل»، و«بريدة»، وتحدَّث عن عقائد النجديين في الحياة والخلود، واختتم رحلته بزيارته لأم القرى؛ «مكة المكرمة»، حيث تحدَّث عن نظام إدارتها، وشعائر الحجِّ وطقوس الصيام ومختلف العبادات فيها.

فصل في تاريخ الثورة العرابية

محمود الخفيف

يتناول محمود الخفيف في هذا الكتاب تاريخ الثورة العرابية باعتبارها حركة وطنية قومية بُعثت في أواخر القرن التاسع عشر، حيث ثار الوطنيون من المدنيين والعسكريين على التدخل الأجنبي في شئون مصر الداخلية، كما ثاروا على حكم الخديوي وما آلت إليه البلاد من فساد في عهده. وقد انتهت ثورة عرابي بعد أن أخمدها الاحتلال واستطاع بالتعاون مع القصر أن يشوه صورة هذه الثورة ويحط من القيمة الوطنية لزعيمها. وقد عمد محمود الخفيف من خلال هذا الكتاب إلى إنصاف التاريخ الوطني المصري عبر استعادة الحقيقة التاريخية، واسترداد الكرامة الوطنية، حيث أعاد الاعتبار لزعيم الثورة أحمد عرابي، وبيَّن دوره الوطني الكبير في مواجهة الاحتلال والحكم الداخلي الفاسد.

رسائل الأحزان: في فلسفة الجمال والحب

مصطفى صادق الرافعي

رسائل الأحزان هو كتاب مُعْجِز في بيانه لفلسفة الحب والجمال، وهو مجموعة من الرسائل التي كان يمدُّ بها الرافعي جسورًا من أفَانِيْنِ وَجْدِه لمحبوبته؛ ليرسلها إلى صديقه محمود أبي رية ليشاطره وَجْده بها، وقد برع الرافعي في تقسيم فلسفة الجمال؛ فقسَّم الجمال في كتابه إلى أقسامٍ ثلاثة: جمال تُحِسُّه، وجمال تعشقه، وجمال تُجَنُّ به، وقسَّم الفكر: إلى فكر إنساني، وطبيعي، وروحي. وفلسفة الحب والجمال عند الرافعي تحملُ في طياتها إبداعًا يجمعُ فيه الحب في أثوابٍ من الأدب، ويرتقي به إلى معارِج الروح؛ فيكسبه مَلْمحًا دينيًا قدسيًا، فهو يرقى بالحب نحو آفاقٍ من الفلسفة التي يمزجُ فيها بين الدين، والأدب، والسياسة حينما يصف النَّفس المُحِبَّة، وهو بهذه الرسائل يُحدِثُ انقلابًا على المعاني التقليدية التي عُهِدَت عن فلسفة الحب؛ لأنه يضع رسائله في صورة يكون فيها العاشق، والفيلسوف، والمتأمل في الذات الجمالية.