كتب [٢٣١–٢٤٠ من ١١٩٤ كتاب]

تاريخ الطب عند الأمم القديمة والحديثة

عيسى إسكندر المعلوف

هذا الكتاب عبارة عن محاضرتين ألقاهما «عيسى إسكندر المعلوف» بالمعهد الطبي في دمشق سنة ١٩١٩م، تناول فيهما تاريخ الطبِّ منذ نشأته بدءًا من المصريين القدماء الذين ابتدعوا التحنيط، وأظهرت آثارهم صورًا لأقدم الجراحين والأطباء، مرورًا بالعبرانيين، الفُرس، الهنود، الصينيين، الترك، الأحباش، وصولًا إلى اليونانيين الذين اشتهر منهم «أبقراط» أبو الطب، والذي فصل الطب عن الدين، ووضع عددًا كبيرًا من المؤلفات المؤسِّسة لعلم الطب، ثمَّ يعرِّج المؤلف على الطب عند الرومان، ثمَّ في عهد المسيحيين والمسلمين. ويُتبِع المعلوف هذا العرض التاريخيَّ الثريَّ بملحق يوضِّح تعريف الطب وأقسامه وأصوله، وأهمَّ اصطلاحات العلوم الطبية، كما يشرح الأهمية التي تنطوي عليها دراسة الطبِّ والتشريح.

الطرق على أبواب السماء: كيف تنير الفيزياء والتفكير العلمي الكون والعالم المعاصر

ليزا راندل

من شأن أحدث التطورات في علم الفيزياء أن تحثَّنا على أن نراجع فهمنا للعالم مراجعةً جذرية: بنْيته، وتطوره، والقوى الأساسية التي تحركه. وهذا الكتاب يقدِّم نظرة شاملة وسهلة الاستيعاب لهذه التطورات.

تستكشف ليزا راندل دور كلٍّ من المخاطرة والإبداع والشك والجمال والحقيقة في التفكير العلمي؛ وذلك عبر محاورات مثيرة مع شخصيات بارزة في مجالات أخرى (على غرار الطاهي ديفيد تشانج، ونيت سيلفر المهتم بوضع التوقعات، وكاتب السيناريو سكوت دريكسون)، وتفسِّر بأسلوب رشيق وجَلِي أحدث الأفكار في علم الفيزياء وعلم الكَونيات. كما تصف لنا طبيعة وأهداف أكبر ماكينة صُنعَت على الإطلاق: مصادم الهادرونات الكبير — معجل الجسيمات الهائل الحجم القابع أسفل الحدود المشتركة بين فرنسا وسويسرا — كما تستعرض الفِكَر الحديثة الخاصة بعلم الكَونيات والتجارِب الحالية المتعلقة بالمادة المظلمة.

إن هذا الكتاب، الذي يعده الكثيرون أكثر الكتب العلمية الصادرة في السنوات الأخيرة شمولًا وإثارة، يبرز أكبر الأسئلة العلمية التي نواجهها، ويوضح كيف أن الإجابة عن هذه الأسئلة يمكن أن تخبرنا في نهاية المطاف بالكثير عن أنفسنا وعن نشأتنا.

المجرَّات: مقدمة قصيرة جدًّا

جون جريبين

في هذا الكتاب الرائع من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» يأخذنا الكاتب العلمي الشهير جون جريبين في رحلة حول الكون، نشاهد فيها المجرَّات بداية من المجرات الحلزونية المهيبة — مثل مجرتنا درب التبانة — والبقايا المهلهلة للتصادمات المجرِّيَّة الهائلة، والمجرات النَّشِطة التي تنفث تياراتٍ من الإشعاع في الفضاء، إلى تلك المجرات التي تمكَّنَّا من رصدها بالكاد في أقصى حدود المكان والزمن.

إن المجرات ليست بنًى فلكية رائعة في حدِّ ذاتها فحسب، بل إن دراستها كشفت لنا الكثيرَ ممَّا نعرفه عن الكون اليوم، مانحةً إيَّانا نافذةً نطل منها على «الانفجار العظيم» وأصلِ الكون. وفي هذا الكتاب يستعرض جريبين مجرَّتَنا — درب التبانة — بالتفصيل، بدايةً من الأنواع المختلفة من النجوم التي تُولَد داخلها، إلى منشأ بنيتها الحلزونية المدهشة.

نقوشٌ على سطحِ ماء

وليد جلال

ﺑ «النقشِ على الحجر» ضربَ الأقدمونَ الأمثال. وفي مفارقةٍ لافتةٍ، يضربُ لنا الشاعرُ الشابُّ «وليد جلال» مَثَلَهُ الشعريَّ الفريدَ ﺑ «نقوش على سطحِ ماء».

ربما للأمرِ علاقةٌ بعصرِ السرعةِ الذي نحياه؛ تتوالى الأحداثُ سريعًا، فينقشُ الشاعرُ على إيقاعٍ مماثلٍ، بخفةٍ ومهارةٍ، النقشَ تلوَ النقش: ذاتَ ثورة، ثم ذاتَ غفوة، ثم ذاتَ ضيعة، فذاتَ رؤية، وأخيرًا ذاتَ رحلة. ويرحلُ بقارئه على طولِ الرحلةِ في المكان؛ أماكنِ الثوراتِ والغليان، وعلى امتدادِ الرحلةِ في الزمان، يهربُ من «ريحِ الحداثةِ» تلك التي تحملُ شِعْرًا بلا مُوسيقى، ولا يستسلم ﻟ «قيد الخليل» الذي ربما حَبَسَ الشعرَ في مُوسيقاهُ وسَلَبَهُ شعوره، بينما يجدِلُ «وليد جلال» الشعرَ والشعورَ في جديلةٍ أنيقةٍ، ويُوجبُ عليه تنقُّله بين طبقاتِ الشعورِ «رجوعًا إلى المهد»، وإلى ما هو أبعد؛ حيث «طروادةُ تسقطُ مرةً أخرى»، وفي غفلةٍ من الواقعِ يُوَشوِشُ جلال «وَشوَشاتٍ في أذنِ الجميلةِ النائمة» وتتشظَّى الوَشوَشاتُ، لتَحُولَ «تمتماتٍ على الدربِ» و«صلوات»، يبُثُّها الشاعرُ شعرًا رائقًا، له من رونقِ اللفظِ ودماثةِ المعنى ما يأخذُ بالألباب.

في منزل الوحي

محمد حسين هيكل

استطاع الكاتب الكبير «محمد حسين هيكل» هنا أن يُقدِّم لنا وثيقة تاريخية وأدبية فريدة في أسلوبها، عظيمة في أثرها، غنية ووفيرة بما تحمله من معانٍ جمَّة، ورُوحانيات عالية، تسمو بالنفس لتطوف بها حيثُ طاف النبي وصحبه. يحمل لنا كثيرًا من المعاني التي جاشت في خاطره أثناء زيارته لمهبط الوحي وموطن الرسالة المُحمدية، فكانت خواطر مليئة بالإيمان تبحر بنا في أعماق الماضي بصورة حديثة. وهذه شهادة لم يكتمها «هيكل»، على خلاف ما كان يعتقد من إيمان عميق بالثقافة الغربية ونبذ للثقافة العربية، وهو أحد مَن كانوا يتَلمَّسون العلم والمعرفة لدى الغرب، ولا يجدون في غيره الفلاح، حتى إذا سطعت أمامه الحقيقة في أسمى معانيها آثر أن يكشفها لأبناء وطنه الكبير، أبناء الأمة العربية والإسلامية.

نيتشه: مقدمة قصيرة جدًّا

مايكل تانر

قُوبِلت فلسفة فريدريك نيتشه بتجاهُلٍ شِبه تامٍّ خلال فترة حياته التي كان فيها سليم العقل، والتي انتهت نهاية مفاجئة ومبكرة بالجنون عام ١٨٨٩. ومنذ ذلك الحين، اعتبر نيتشه أيقونة في نظر طائفة عريضة من الأشخاص ذوي الآراء المتنوعة والمتعارضة على نحو مذهل، والذين تتراوح تفسيراتهم لفِكره ما بين النظرة اللاعقلانية الشديدة والنظرة التحليلية الصارمة.

نظرًا لما تميَّز به نيتشه من طابع خاصٍّ متفرد وقوة في الأسلوب ودقة في الصياغة، دائمًا ما كانت أفكاره صادمة وتحض على التفكير، ومن السهل على نحو مُغْرٍ تناول مقتطفاتٍ من أعماله. ويعمد مايكل تانر في هذه المقدمة اليسيرة لحياة هذا الفيلسوف وأعماله إلى دراسة مواضع الغموض العديدة المتأصِّلة في كتاباته. كما أنه ينسف الأفكار الخاطئة الكثيرة التي نمت وترسخت في السنوات المائة منذ أن كتب نيتشه — في عبارة تنبُّئية — يقول: «لكن الأهم ألا تخلطوا بيني وبين شخص آخر!»

فجر الضمير

جيمس هنري برستيد

أدرك المصري القديم أن حضارة بلا قيم هي بناء أجوف لا قيمة له، فكم من حضارات انهارت وأصبحت نسيًا منسيًّا؛ لذا سعى إلى وضع مجموعة من القيم والمبادئ التي تحكم إطار حياته، تلك القيم التي سبقت «الوصايا العشر» بنحو ألف عام. وقد تجلى حرص المصري القديم على إبراز أهمية القيم في المظاهر الحياتية؛ فكان أهم ما في وصية الأب قبل وفاته الجانب الأخلاقي، حيث نجد الكثير من الحكماء والفراعنة يوصون أبناءهم بالعدل والتقوى. كذلك كانوا يحرصون على توضيح خلود تلك القيم في عالم الموت. لذا؛ نحتوا على جدران مقابرهم رمز إلهة العدل «ماعت» ليتذكروا أن العمل باقٍ معهم. لقد سبق المصريون العالم أجمع في بزوغ فجر الضمير الإنساني، وقد وضح «هنري برستيد» عالم المصريات العبقري ذلك بجلاء في هذا الكتاب الفذ.

تاريخ حرب البلقان الأولى: بين الدولة العلية والاتحاد البلقاني المؤلف من البلغار والصرب واليونان والجبل الأسود

يوسف البستاني

كانت الإمبراطورية العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر قد وصلت لحالة ملحوظة من الضعف بسبب العديد من المشكلات الداخلية وظهور العديد من الحركات الانفصالية والوطنية في دول الخلافة، كما تَرافق ذلك مع تزايد التوتر بينها وبين دول الجوار، خاصةً «روسيا القيصرية»، التي كانت تطمع في زيادة نفوذها بأوروبا؛ فعملت على حشد دول البلقان ضد العثمانيين وتوسطت لإبرام اتفاقيات حربية بين بلغاريا واليونان وصربيا؛ فزادت تلك الاتفاقيات من سخونة الأجواء بين البلقان والأستانة، وأُعلنت الحرب من جانب دول البلقان ضد الدولة العثمانية التي لم يكن جيشها مستعدًا بشكل كافٍ على عكس جيوش البلقان، التي أخذت بأحدث الأساليب الحربية وزودت نفسها بأفضل الأسلحة؛ لتنتهي المعارك بشكل كارثي للعثمانيين، حيث خسروا الكثير من الأراضي في أوروبا، كما دُمر جزء كبير من جيشهم.

الرجاء بعد اليأس

نجيب الحداد

يعرض لنا الكاتب «نجيب الحداد» هنا مشهدًا يونانيًّا من مشاهد حروب «طرواده»؛ صراع نفسي داخلي يقع فيه «أغاممنون» أحد ملوك «إسبرطة» القديمة عندما تطلب منه الآلهة أن يُقدِّم ابنته «إيفيجنيا» الوحيدة قربانًا على مذابحها، شرطـًا للنصر وفتح «طرواده»، فهو في حيرة من أمره: أيضحي بابنته أم بشعبه وجيشه وكهنته وآلهته؟! فهو بين يأس وحيرة، ورجاء وشفقة، بين عقل ومنطق، ودين وإيمان. ماذا يقول لحبيبها وقائد جيوشه «أشيل» الذي وعده بالزواج منها حال دخوله المدينة المُحاصَرة؟ ماذا يقول لأمها التي أعدتها ليوم زفافها؟ ماذا يفعل بقلبه الذي يكاد ينفطر كمدًا عليها؟

البستاني

وديع البستاني

كان «وديع البستاني» مفتونًا بشعر الهندي الشهير الحائز جائزة «نوبل» في الشعر الخيالي «رابندراناث طاغور»، فعمل على تعريب أجمل ما وصله من مجموعاته الشعرية، بل ووصل به إعجابه الشديد بالشاعر إلى السعي إلى مقابلته في الهند، وقرأ عليه ما عرَّبه من شعره بعد ترجمته إلى الإنجليزية. في «البستاني» ينقل لنا وديع بلغته الرائقة مجموعة غزلية من قصائد طاغور، يعرِّب كلًّا منها في صورة شعر منظوم مرة، ويترجمها نثرًا فنيًّا مرة، ويضيف إلى ذلك تعليقات يضمِّنها بعضًا من انطباعاته وما تركته في نفسه الفكرة والمعنى من أثر، مسرِّبًا إلى القارئ ذلك الإمتاع والشغف.