الإيمان: رواية تاريخية مصرية

أوجين بريو

ترجمة صالح جودت

آمن الإنسان منذ القدم بوجود قوة كبرى تسيطر على حياته، وتدبر أمره، إرادتها فوق كل إرادة ومشيئتها نافذة، فسعى لاسترضائها ما أمكنه؛ مقدمًا القرابين والنذور، ومتزلفًا بالأدعية والصلوات الخاشعة أن تعينه وتحفظه من الأخطار. ولكن خلال سعيه للوقوف على حقيقة هذه القوة كثيرًا ما كان يزيغ فيترك عبادة الواحد الأحد ويظن في الشجر والحجر آلهة تضر وتنفع وأرباب تُشفع. وقصتنا التي بين يديك تنوعية على ذات اللحن؛ فالشاب «ساتني» قد عاد من رحلته في طلب العلم التي تعرَّف فيها على حقيقة الإيمان الصحيح، فوجد خطيبته «يوما» تريد أن تقدم روحها راضية قربانًا لـ «حابي» (إله النيل) لكي يفيض من جديد. وعبثًا يحاول أن يهديها هي وقومها للصراط المستقيم فيجد منهم صدودًا ونفورًا.

عن المؤلف

أوجين بريو: كاتب مسرحي فرنسي، اشتهر بمعالجة القضايا الاجتماعية في أعماله الروائية والمسرحية.

وُلِد أوجين بريو لأسرة فقيرة بضاحية باريس عام ١٨٥٨م، ونبغ في الكتابة فاشتغل بالصحافة وتأليف الروايات التمثيلية، ذاع صيته عقب كتابته لرواية «بلانشيت» التي مُثِّلت لأول مرة عام ١٨٩٢م، وأُعِيد تمثيلها عام ١٩٠٣م، ثم بدأ أوجين في كتابة روايات تحمل الطابعَ الفلسفي، ومن أشهر هذه الروايات روايةُ «الرداء الأحمر» التي مُثِّلت عام ١٩٠٠م، ثُم جاءَت روايتا «المُصابون» و«النائبات»، وظهر فيهما حسه الإنساني؛ حيث استنهض الجمهورَ فيهما لاستدراك مشكلة الأطفال الرُّضَّع وإنقاذهم من إهمال المرضعات.

انتُخِب بريو عضوًا في الأكاديمية الفرنسية عام ١٩١٠م، وأثنى عليه «المركيز ده سيجور» بخطاب أنيق رحَّبَ به وذكَرَ مناقبه فيه.

تُوفي «أوجين بريو» عام ١٩٣٢م، ودُفِن بمقاطعة «دو جراند جاس» بمنطقة الريفيرا الفرنسية.