كتب [٦٢١–٦٣٠ من ١١٩٤ كتاب]

حياة الصبايا والنساء

أليس مونرو

«حياة الصبايا والنساء» هي الرواية الوحيدة من تأليف أليس مونرو، وهي رواية تتميز برؤية متبصرة وصدق عميق، تبدو سيرة ذاتية من حيث الشكل لكنها ليست كذلك في الحقيقة؛ إذ إنها ترصد حياة فتاة صغيرة نشأت في ريف أونتاريو في أربعينيات القرن العشرين.

تعيش ديل جوردان في نهاية طريق فلاتس في مزرعة الثعالب التي يمتلكها والدها حيث يكون رفيقاها الدائمان هما رجل أعزب غريب الأطوار — وهو صديق العائلة — وشقيقها الصغير الفظ. وعندما تبدأ في قضاء مزيد من الوقت في المدينة، تجد نفسها محاطة بمجموعة من السيدات: والدتها — امرأة صعبة المراس تعمل في بيع الموسوعات للفلاحين — وفيرن دوجرتي الشهوانية وهي مستأجرة لدى والدتها، وصديقتها المقربة ناعومي التي تشاركها ديل إخفاقات فترة المراهقة ومشاعر النشوة الجامحة.

من خلال هذه الشخصيات ومن خلال ما مرت به ديل من تجارب مع الجنس والولادة والموت، تستكشف كل جوانب الأنوثة البراقة، وكذلك جوانبها المظلمة. وعلى مدار هذه التجارب، تظل ديل مراقبة حكيمة سريعة البديهة تسجل حقائق الحياة في المدن الصغيرة. وقد تمخضت تلك التجربة عن تصوير قوي ومؤثر وطريف لإدراك أليس مونرو الذي لا يضاهى عن طبيعة حياة الصبايا والنساء.

رقصة الظلال السعيدة

أليس مونرو

فتاةٌ صغيرةٌ تتكشَّف لها لمحة غير متوقعة عن ماضي أبيها عندما تُدرِك أن زيارة المبيعات التي أجرياها في صحبة أخيها بعد ظهيرة أحد أيام الصيف أثناء الكساد الكبير كانت لحبيبته القديمة. امرأةٌ متزوجةٌ تعود لمنزل عائلتها بعد وفاة والدتها العليلة وتحاول أن تحرر أختها التي مكثت بالمنزل لتمريض والدتها، وأن توجِّهها نحو مستقبل واعد. في حفل عزف على البيانو للأطفال، يتلقَّى الحضور درسًا يملؤهم دهشةً حول قوة الفن وقدرته على التغيير، وذلك عندما تعزف طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمهارة فنية غير متوقعة وبروح من المرح.

في هذه القصص، وفي اثنتي عشرة قصةً أخرى بالمجموعة، تُبحِر أليس مونرو في حياة أشخاص عاديين برؤية غير عادية، وتُبرِز للعيان الموهبةَ الفائقةَ التي يحتفي بها الجميع الآن. وما هذه القصص — التي تدور أحداثها في المزارع، وعلى ضفاف الأنهار، وفي المدن المعزولة والضواحي الجديدة بغرب أونتاريو — إلا انتباه مستنير إلى تلك اللحظات الثريَّة التي تتجلى فيها الاكتشافات من بين ثنايا الخبرات والتجارب التي تكمن حتى خلف أكثر الأحداث التقليدية في الحياة.

المرأة في الجاهلية

حبيب الزيات

هذا الكتاب هو واحد من الكتب المعنيَّة بعرض وجهي العملة؛ فالصورة السوداويَّة التي تمثُل عند الحديث عن وضع المرأة في الجاهليَّة، يقابلها «حبيب الزيات» بالكشف عن صور من رفعة منزلتها وصيانة جانبها. ومن هنا يركِّز المؤلف على فهم طبيعة ذلك المجتمع القديم بأمزجته المتباينة، فحياة البداوة وإغارات القبائل بعضها على بعض، والتي اقتضت وقوع النساء في الأسر، لم تقتضِ استسلامهنَّ المطلق للعيش سبايا، بل كنَّ يكافحن للفكاك. وكما ساد شعورٌ عامٌّ بكراهة البنات، وعَمِد بعض الرجال لوأد بناتهنَّ خشية الفقر والعار، فقد كرَّمهنَّ آخرون وأحبوهنَّ، بل وذهب بعضهم إلى افتداء الموءودات بدفع الأموال لآبائهن. ويشير المؤلِّف كذلك إلى المكانة الأدبيَّة للمرأة العربيَّة التي لم يخلُ مطلع قصيدة من ذكرها والتغزُّل بها، فضلًا عن إسهامها في إلقاء الخطب الحماسيَّة وقرض الشعر الرشيق.

ألعاب الصبيان عند العرب

أحمد عيسى

الألعاب التي يمارسها الإنسان في طفولته وصباه تمثِّل عنصرًا هامًّا في بناء الشخصيَّة الفرديَّة والمجتمعيَّة من جهة، ومعلمًا تراثيًّا وحضاريًّا من جهة أخرى، فلكل أمَّة ألعابها القديمة التي تعكس ثقافتها ومزاجاتها. ومن هنا يقدِّم لنا الدكتور «أحمد عيسى» حصرًا بخمس وستين لُعبة مختلفة وجد فيها صبيان العرب متعتهم وتلهِّيهم، وقد استقاها المؤلِّف من كتب اللغويين والمحدِّثين. وإننا إذ نطالع في هذا الكتاب عديدًا من أسماء الألعاب المستغرَبة التي لم تعُد تطرق آذاننا، إلا إن مسمَّياتها ما يزال عدد غير قليل منها باقيًا إلى يومنا هذا، فمن منا لم يلعب «جُبَّى جُعَل»؛ الشقلبة بوضع الرأس على الأرض ثم الانقلاب على الظهر، أو لُعبة «الدُّوَّامَة» المعروفة الآن بالنحلة التي تُلفُّ بخيط وتُلقى لتدور، أو «الأُنْبُوثَة» لُعبة الكشف عن المخبَّأ … وغيرها الكثير.

العبرات

مصطفى لطفي المنفلوطي

مجموعة من القصص التراجيدية، أثار بها «المنفلوطي» مشاعر الأسى والحزن؛ فلا تكاد تنتقل من قصة حتى تكون الأخرى أشد حزنًا وأكثر شقاءً. والمجموعة كلها عبارة عن مأساة، تشترك في أغلبها بلوعة المحبين وشقاء المساكين، وحسرة المظلومين وعذاب المفجوعين؛ إنها بالفعل عبرات تذرفها أثناء قراءة كل قصة. فترى في «اليتيم» أن الحياة ضنت على الحبيبين بالاجتماع؛ فكان الموت أكثر رحمة بهما. وفي «الحجاب» يدعو «المنفلوطي» إلى عدم الانجذاب نحو التقاليد الغربية. وإلى قصة «غرناطة» حيث يحاول المسلمون الحفاظ على دينهم بعدما فقدوا أرضهم. ويوضِّحَ «المنفلوطي» أثر الإدمان على الفرد، وكيف يؤدى إلى السقوط في «الهاوية». ويصل «المنفلوطي» إلى قمة التراجيديا، ويجعلنا نذرف العبرات بقلوبنا حينما نقرأ «الضحية» و«مذكرات مرغريت» و«بقية المذكرات»؛ فتشعر وكأن بؤس الدنيا قد وُضع في تلك المسكينة «مرغريت».

آدم سميث: مقدمة موجزة

إيمون باتلر

رغم شهرة آدم سميث، فإنه ما زال هناك جهل شائع بحجم إنجازاته وإسهاماته في الاقتصاد والسياسة والفلسفة. وفي هذه المقدمة الموجزة، يقدِّم د. إيمون باتلر مقدمة بارعة عن حياة آدم سميث على المستويَيْن الشخصي والعملي. لم يكتفِ بدراسة كتابه «ثروة الأمم» بكل ما فيه من أفكار لامعة حول التجارة وتقسيم العمل، بل تطرَّق أيضًا إلى بحث مؤلفاتٍ وأعمالٍ له أقل شهرة، مثل كتاب «نظرية المشاعر الأخلاقية»، والمحاضرات التي ألقاها على الطلاب والباحثين، إضافةً إلى كتاباته حول تاريخ العلوم؛ وبذلك يستعرض لنا باتلر إنجازات آدم سميث الفكرية استعراضًا شاملًا ودقيقًا.

الحرب الباردة: مقدمة قصيرة جدًّا

روبرت جيه ماكمان

يقدم هذا الكتاب ملخصًا عامًّا للحرب الباردة، يمتد عبر الفترة من عام ١٩٤٥ حتى الحل النهائي للمواجهة الأمريكية السوفييتية في عام ١٩٩٠. كما يلقي الضوء على الأحداث والنزعات والقضايا الأساسية للحرب الباردة، معتمدًا في ذلك على بعضٍ من أهم وأحدث الدراسات عن الحرب الباردة. ومن الأسئلة الإرشادية المحورية التي يتناولها هذا الكتاب: كيف ومتى ولماذا بدأت الحرب الباردة؟ لماذا امتدت لهذه الفترة؟ لماذا اتسعت في بداياتها من أوروبا ما بعد الحرب لتشمل العالم أجمع تقريبًا؟ لماذا انتهت على هذا النحو المفاجئ غير المتوقع؟ وما الأثر الذي خلفته؟

كلمة على رياض باشا: وصفحة من تاريخ مصر الحديث تتضمن خلاصة حياته

أحمد زكي

يضم هذا الكتاب بين طيَّاته المَنَاقِب والمآثِر التي أُثِرَت عن رياض باشا، ذلك الرجل الذي خلدته مكارمه وسط الأحياء؛ فسار حيًّا بين الناس بذكراه العَطِرة؛ وإن بَرَىْ جسده. ويقوم هذا الكتاب مقام الترجمة الذاتية لرياض باشا الذي يُعدُّ عَلَمًا من أعلام تاريخ مصر الحديث، وقد تناول الكاتب في هذا الكتاب المراتب والمناصب التي تقلَّدها رياض باشا، والإنجازات السياسية، والعلمية، والإدارية التي حققها إبَّان حكمه لمصر؛ فقد كفلت له تلك الإنجازات أن يكون رجل الدولة الذي يَحْكُمُ بعقلية السياسي، وبقلب الحاكم الذي يحكم بنبض الشرف الإنساني، والضمير الوطني.

المرأة والشعر

نِقولا فياض

هذا الكتاب يضع بين أيدينا الخطاب الماتع الذي جمع بين الأدب والفكاهة، والذي ألقاه «نقولا فيَّاض» في محفل كبير من الأدباء سنة ١٩٠٤م بالمدرسة الكلية ببيروت (الجامعة الأميركية حاليًّا). وقد اختار فيَّاض «المرأة والشعر» موضوعًا لخطابه، حيث تناول بأسلوب حافل بالتشويق الشعر والشاعر، وفضل المرأة عليهما كنبع أصيل للجمال، يفتح للقريحة أبواب التصوُّر، ويدلف بصاحب البيان إلى بساتين المعاني السامية. وكما تحدَّث عن المرأة الملهِمة، لم يفُت الخطيب أن يتحدَّث عن المرأة الملهَمة، مارًّا على أعلام الشاعرات عبر العصور، مستشهدًا في أكثر من موضع ببديع شعرهن. وختم خطابه بقصيدة من نظمه، عنوانها «المرأة والشاعر»، وهي تصوِّر سجالًا شعريًّا راقيًا ورقيقًا بين شاعر وشاعرة، تنتصر فيه الأخيرة، وينحني لها الشاعر إجلالًا، مُقرًّا ومُقرِّرًا أنَّه لولاها لما عرف الخَلْقُ الإنشاد.

علم النفس الشرعي: مقدمة قصيرة جدًّا

ديفيد كانتر

يتناول علم النفس الشرعي موضوعات على غرار كشف الكذب، وتحديد أوصاف الجناة، واختيار المحلفين، والتنبؤ بخطر معاودة ارتكاب الجرائم، وتحليل عقلية السفاحين، إضافة إلى كثير من الموضوعات الأخرى التي تملأ الأخبار والروايات.

ويناقش هذا الكتاب الرائع جميع جوانب علم النفس ذات الصلة بالعملية القانونية والجنائية ككل. وهو يقدم أيضًا تفسيرات للسلوك الإجرامي — من بينها دور الخلل العقلي في الجريمة — ويكشف عن الكيفية التي يساعد بها علم النفس الشرعي في تحقيقات الجرائم والقبض على الجناة.