الولد الشقي في السجن

«في الخارج يرفع النصَّاب عادةً شِعار الشَّرف، ويرتدي الجَبان زِيَّ الشجاعة، ويتغنَّى البخيل بالكرم، ويتَّشح السافل بمكارم الأخلاق، ولكن في السجن، كلُّ شيء ظاهر ومكشوف وعلى عينك يا تاجر! وهم عندما يُنادون الآخَرين، ينادونهم بأسمائهم وصفاتهم دونَ تزويق ولا رُتوش: فاروق النصَّاب، وإسماعيل القوَّاد، وسيد الحرامي، وإبراهيم مخدرات!»

بالرغم من اعتقال الكاتب الكبير «محمود السعدني» عدَّةَ مرات، تظل تجرِبة اعتقاله في ديسمبر ١٩٧١م الأكثرَ تأثيرًا في رؤيته لعالَم السجن؛ ففيها التقى بنماذجَ مختلفة من المساجين، وتعرَّف على عالَم النشَّالين والقوَّادين واللصوص، وتفتَّحت عيناه على تناقُضات عالَمهم العجيبة؛ فجميع المُوبِقات مُباحة عندهم، ولكن الوفاء بالوعد مبدأ لا مَحيدَ عنه. لذا خصَّص كاتبنا هذا الكتابَ للحديث عن عالَم السجن وشخوصه، ومنهم «أبو سداح» الذي يمكث في السجن منذ ثلاثين عامًا، ولا يملُّ إرسالَ الخطابات إلى رئاسة الجمهورية طلبًا لعفوٍ رئاسي، و«اليانكي» الذي يشير على صديقه الياباني بالانتحار بعد أن حُكم عليهما بالسجن المؤبَّد لاتِّجارهما بالحشيش، دونَ أن يخطر بباله أن صديقه سيعمل بمَشورته، وشخصيات أخرى مثيرة زامَلها «السعدني» وعلقَت بذاكرته.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ محمود السعدني.

تحميل كتاب الولد الشقي في السجن مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر هذا الكتاب عام ١٩٨١.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٣.

عن المؤلف

محمود السعدني: صحفيٌّ مصري، ورائد من روَّاد الكتابة الساخرة في الوطن العربي، شارَك في تحريرِ العديد من الصُّحف والمجلات وتأسيسِها، سواء داخل مصر أو خارجها.

وُلد «محمود عثمان إبراهيم السعدني» في محافظة المنوفية عام ١٩٢٧م. امتهن الصحافةَ فور تخرُّجه في الجامعة، وعمل في العديد من الجرائد والمجلات الصغيرة، ومنها مجلة «الكشكول» التي كان يُصدِرها «مأمون الشناوي»، كما عمل بالقطعة في جريدتَي «المصري» و«دار الهلال».

بدأ عمله الصحفي في جريدة «الجمهورية» عقِبَ اندلاعِ ثورة يوليو ١٩٥٢م التي كان من مؤيِّديها، وكانت هذه الجريدة حينذاك لسانَ حالِ الثورة، واستمرَّ عمله بها لسنواتٍ قبل أن يُستغنى عنه مع العديد من زملائه، فانتقل بعد ذلك ليتولَّى إدارةَ مجلة «روز اليوسف»، كما تولَّى رئاسةَ تحريرِ مجلة «صباح الخير» المصرية.

اشتُهِر بكتاباته الصحفية الساخرة ونقده اللاذع، وقد تعرَّض للسَّجْن بسبب كتاباته الساخرة عن الرئيس أنور السادات؛ حيث نُسِبت إليه تهمةُ الاشتراك في محاوَلات الانقلاب على حكم الرئيس فيما عُرِف آنذاك ﺑ «ثورة التصحيح» عام ١٩٧١م، وظلَّ بالسجن عامَين حتى أُفرِج عنه بعفوٍ رئاسي، ولكنه مُنِع تمامًا من مزاوَلة مهنة الصحافة داخل مصر، فاضطرَّ إلى الخروج من البلاد وسافَر إلى أكثر من دولة، ومنها لندن حيث أصدَر بها مجلة «٢٣ يوليو» الساخرة، التي حقَّقت نجاحًا كبيرًا في الوطن العربي، لكنه قرَّر العودة مرةً أخرى إلى مصر بعد موت الرئيس أنور السادات عام ١٩٨٢م، وعاد إلى عمله الصحفي مرةً أخرى.

قدَّم للمكتبة المصرية والعربية العديدَ من الأعمال الأدبية المتميِّزة والمتنوِّعة، ومن أهمها: «مسافر على الرصيف»، و«الموكوس في بلاد الفلوس»، و«وداعًا للطواجن»، و«رحلات ابن عطوطة»، و«أمريكا يا ويكا»، و«حمار من الشرق»، و«قهوة كتكوت» وغيرها الكثير.

فارَق «محمود السعدني» الحياةَ في عام ٢٠١٠م عن عمرٍ ناهز ٨٢ عامًا، تارِكًا وراءَه إرثًا كبيرًا من الأعمال الأدبية التي ستظلُّ تحظى بتقديرٍ وإعجابٍ كبيرَين.

رشح كتاب "الولد الشقي في السجن" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤