تاريخ [١٢١–١٣٠ من ٢١٢ كتاب]

عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الخامس)

عبد الرحمن الجبرتي

«إني كنت سوَّدت أوراقًا في حوادث آخر القرن الثاني عشر الهجري وما يليه من أوائل الثالث عشر الذي نحن فيه، جمعت فيها بعض الوقائع إجمالية وأخرى محققة تفصيلية، وغالبها محن أدركناها وأمور شاهدناها، واستطردت في ضمن ذلك سوابق سمعتها ومن أفواه الشِّيَخَةِ تلقيتها، وبعض تراجم الأعيان المشهورين من العلماء والأمراء المعتبرين، وذِكر لمع من أخبارهم وأحوالهم وبعض تواريخ مواليدهم ووفياتهم، فأحببت جمع شملها وتقييد شواردها في أوراق متسقة النظام مرتبة على السنين والأعوام؛ ليسهل على الطالب النبيه المراجعة، ويستفيد ما يرومه من المنفعة.»

تاريخ الماسونية العام: منذ نشأتها إلى هذا اليوم

جُرجي زيدان

أثارت «الماسونية» نقاشًا عنيفًا ومحاولات متعددة لتوضيح تاريخها وأهدافها، فقد انبرى المؤيدون والمعارضون يبحثون في تاريخها عمَّا يدعمون به تفسيرهم لها؛ حتى صرنا أمام عدة تواريخ لمنظمة واحدة، فتعدَّدَتْ منابعها بين اليهودية والمسيحية، وآخَرون يرونها مُلحِدَة. لكن المؤكَّد أن الماسونية منظمة سرية تمامًا، حيث نشأت في ظل ظروف اضطهادية، فرضت عليها مزيد من العزلة والوحدة. ويتخذ «جورجي زيدان» اتجاهَ المدافِع عن الماسونية، ويُرجِع تاريخها إلى ظروفِ نشأتها في كلِّ بلدٍ على حدة، كما يؤكد أن الماسونية ليست ضد الدين أو بديلًا عنه، وأنها ليست مجالًا للملحِدين. وفي نهاية المطاف فإن الماسونية لا زالت حتى اليوم مجالًا لاستقطاب المفكِّرين؛ ينظرون لها من أيِّ جانبٍ يشاءون، ما بين مؤيِّدٍ ومعارِض.

التاريخ الإسلامي: مقدمة قصيرة جدًّا

آدم جيه سيلفرستاين

كيف صعد نجم الإسلام من غياهب شبه الجزيرة العربية في القرن السابع ليتصدَّر العناوين في وسائل إعلام القرن الحادي والعشرين؟ ولماذا تقف المجتمعات الإسلامية والغربية غالبًا على طرفي نقيض، مع أن الإسلام بدأ كديانة توحيدية في الشرق الأدنى تمامًا مثلما حدث مع الغرب المسيحي-اليهودي؟

في هذه المقدمة القصيرة جدًّا، يتناول آدم جيه سيلفرستاين ظهور الإسلام وانتشاره بدءًا من القرن السابع وحتى القرن الحادي والعشرين، موضحًا خطوات تطور ما كان في الأصل مجتمعًا صغيرًا من المؤمنين تجمعهم بقعة واحدة إلى دين عالمي يربو عدد أتباعه على المليار.

يتناول سيلفرستاين بالتحليل الدور الذي يلعبه التاريخ الإسلامي في السياقين الديني والسياسي، مُلقيًا الضوء على الخلافات المحيطة بدراسته، والأهمية التي يحظى بها لدى المسلمين وغير المسلمين على حدٍّ سواء.

رجال الحكم والإدارة في فلسطين: من عهد الخلفاء الراشدين إلى القرن الرابع عشر الهجري

أحمد سامح الخالدي

تحتلُّ فلسطينُ أهميةً خاصةً في التاريخ الإسلاميِّ؛ فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين، وقد قَدَّر الحكامُ هذه الأهميَّة حق قدرها، حتى إنَّ الخليفة الأُموي «سليمان بن عبد الملك» فكَّر أن يتَّخذها مقرًّا للخلافة، وبذل العربُ جُلَّ ما في وسعهم حتى يستردوها من الصليبيين. وقد حُكِمت فلسطينُ في عهودٍ إسلاميَّةٍ عديدة؛ منها العهد الراشدي، والأموي، والعباسي، والعثماني. وقد تعدَّدت أساليبُ الحكم والإدارة فيها بتعدد مراكز الحكم؛ فانتقلت تبعيتها بين دول الشام، وكانت أحيانًا تمثل إمارةً مستقلةً بذاتها، بل إن القدس في العهد العثمانيِّ اعتُبرت «متصرفية» تتصل بنظارة الداخلية مباشرة. ويُصنِّفُ هذا الكتاب قائمة ببليوجرافيا هامة لمن يريد أن يتصدَّى لدراسة تاريخ فلسطين في العهد الإسلامي؛ فقد جاء هذا الكتاب ليسد نقصًا في المكتبة العربية.

رسالة لغوية عن الرتب والألقاب المصرية: لرجال الجيش والهيئات العلمية والقلمية منذ عهد أمير المؤمنين عمر الفاروق

أحمد تيمور باشا

إنَّ كتاب «رسالة لغوية عن الرُّتَبِ والألقاب المصرية» يُعَدُّ بحقٍّ مُعجَمًا فريدًا من نوعه؛ فهو شاهدٌ على عصره، مُرشِدٌ لمن أتى بعده، ينير الطريق أمام الدارسين ومُحبِّي المعرفة. ويرصد المؤلِّف في كتابه تسلسل الرُّتَب المُتَّبعة في مصر (في ذلك الوقت) بشكل مُنَظَّمٍ ودقيقٍ، مما لا يُرهِق القارئ؛ فقد نظَّم الرُّتَب طبقًا لموضوعها من حيث الرُّتب العسكرية، والملكية (المدنية)، ورُتب علماء الأزهر الشريف، ورُتب خِرِّيجِيه، وقد أفرد للرُّتب العسكرية نصف الكتاب تقريبًا، مما يدل على أهمية الجيش والعناية بتنظيمه في تلك الفترة، كما اهتمَّ أيضًا المؤلف بذكر تاريخ كل رتبة، ومن الجدير بالذِّكر أن هذا الكتاب لم يُوضع بغرض النشر، بل قام «أحمد تيمور» بتأليفه ليكون مرشدًا للَّجنة التي عُهد إليها بإعادة هيكلة وتعريب الرتب المصرية.

خلاصة تاريخ اليونان والرومان

جُرجي زيدان

ضمن اهتمامه بالحضارات القديمة، يقدِّم لنا «جُرجي زيدان» خلاصة تاريخ دولتيْ اليونان والرومان، مع التأريخ لعاداتهم وطبائعهم، علومهم وفنونهم، علمائهم وفلاسفتهم، فضلًا عن موطنهم الجغرافيِّ وتوسُّعاتهم. يبدأ الكتاب بوصف قارَّة أوروبا كواحدة من قارات العالم القديم، وخصائصها الديمغرافية، ومراحل تمدُّنها، ومنها ينتقل إلى بلاد اليونان، حيث يقف على نشأتها ونموِّها، وأهم معالمها من عمران واقتصاد وشرائع، كما يتطرَّق إلى أهم شخصياتها، وكذلك حروبها الشهيرة وفتوحاتها، وصولًا إلى ما آلت إليه في العصر الحديث. وبالمثل يعرض لبلاد الرومان، ويُجمِلُ في جدوالَ أهمَّ الأحداث والمحطَّات التاريخية لكلٍّ من الدولتين مرتبة حسب سنة وقوعها من الأقدم إلى الأحدث. يتميَّز الكتاب بغزارة المعلومات الواردة فيه وحسن ترتيبها، دون حشوٍ أو تطويل، الأمر الذي يجعله مناسبًا للاستعانة به كمرجعٍ مفتاحيٍّ يُستخدم كمدخل للقراءة التاريخية المتعمِّقة.

اللغة العربية في أوروبا

فيليب دي طرازي

اهتم ملوك وأمراء ونبلاء أوروبا باللغة العربية اهتمامًا كبيرًا منذ أوائل القرن العاشر الميلادي، فحرصوا على نقل المخطوطات العربية من بلاد الشرق سواء إبان الحروب الصليبية أو عن طريق وسطاء لهم لجمع ما ندر من المخطوطات، وشاعت اللغة العربية في القرون الوسطى لكثرة المتكلمين بها ولشهرة فلاسفة الإسلام آنذاك، ولم يقف هذا الاهتمام عند حد جمع الكتب فقط، بل حرص ملوك وقساوسة وعلماء أوروبا على إنشاء المكتبات العربية في قلب أوروبا وعيِّنوا لها مديرًا عربيًّا لتنظيم شئونها. وكان ملوك فرنسا وإنجلترا يتنافسون في جمع المخطوطات العربية من مكتبات الشام، في شتى العلوم والمعارف الإنسانية.

الرحالة المسلمون في العصور الوسطى

زكي محمد حسن

يعد هذا الكتاب موسوعةً تختزلُ ببراعة السرد القصصي في تاريخ الرحالة المسلمين في العصور الوسطى، وتوضح كيف حاز المسلمون قصب السبق في ميدان الرحلات، والاكتشافات، والدراسات الجغرافية، ويتحدث الكاتب عن الدور الفاعل للحج بوصفه من أعظم بواعث رواج ثقافة الارتحال بين المسلمين في العصور الوسطى، ويضم هذا الكتاب زُمْرَةً فريدةً من أعلام الرحالة المسلمين مبينًا الحقبة الزمنية التي ينتمي إليها كل رحالة، ويبرز الكتاب القيمة الثقافية والجغرافية التي وصل إليها هؤلاء الرحالة في رحاب البلدان التي ارتحلوا إليها، ويروي لنا المشاهدات والطرائف التي اطلعوا عليها أثناء نزولهم إلى هذه البلدان، ويذكر الكاتب عددًا من الأسفار التي قادها الرحالة المسلمون موضحًا الجدلية التاريخية التي تدور حول مدى وثاقة الحقائق التاريخية التي تدل على مدى ارتباط هذه الرحلات بحيز الوجود في الحقيقة التاريخية.

تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا

إلياس الأيوبي

أرَّخ إلياس الأيوبي في كتاب «تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل» إلى السيرة الذاتية لهذا الخديوي والإنجازات التي حققها على مُخْتَلَفِ الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تناول البعثات التي أُرسلت في عهده؛ والتي أسفرت بدورها عن نهضة علمية شاملة، وَسَمَت مصرَ بطابع المدنية الحديثة، كما استطاع من خلال سياسته الرشيدة أن يمد جسورًا فكرية بين المصريين والغربيين؛ فجعل من مصر إمبراطوريةً عظمى تجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين عظمة الشرقِ في مجده التليد، وبين الفكر الغربي القائم على دعائم النهضة الحديثة.

مصارع الأعيان

كامل كيلاني

يجمع هذا الكتاب بين طياته طائفةً من أروع المشاهد التي ذكرها التاريخ عن أعيان العرب ومصارعهم، وقد كان مبعث اهتمام الكاتب بلحظة مصرعهم؛ إيمانًا منه بأن خير ساعة يستعرض فيها المتأمل تاريخ حياة إنسان هي ساعة احتضاره، وقد وفق الكاتب في عرض الحيثيات التي أدت إلى مقتلهم بأسلوبٍ ينبو عن الإطناب الممل، ويقترب من الإيجاز الذي يوثق التاريخ ببضع كلمات يختزل فيها أطوارًا من الزمن، ويقرب الماضي البعيد إلى عين القارئ ليستحضر مجد التاريخ كما أجلته مصارع الأعيان العظماء.