كتب [١١٧١–١١٨٠ من ١١٩٣ كتاب]

الموسيقى الشرقية والغناء العربي

قسطندي رزق

أُشْرِب «قسطندي رزق» محبة الموسيقى في قلبه منذ نعومة أظفاره يوم أن خالط — وهو بعد صغير — الفنان «عبده الحامولي»، فارتسم في ذهنه صورة العروبة الفخمة عندما رآه يمثّل من الحركات والأقوال ما يصور فروسيتهم وعظمتهم، خاصة وأن الحمولي كان شجي اللحن، جميل الصوت، فمنذ ذلك الحين شعر رزق بتيار الموسيقى يمشي في عروقه، فأضحى من المولعين بالغناء العربي الذي لا يصبو إلا إليه، ونذر نفسه وقلمه للدفاع عن أصالة الموسيقى العربية، ضد كافة محاولات التغريب التي ترمي إلى اقتلاعها من جذورها ومسخ الهوية القومية الموسيقية، وقد رأى رزق أن الموسيقى العربية في عصره تقف على مفترق طرق؛ فإما أن تحيا بإحياء ماضيها أو أن تموت باقتلاعها من تربتها الخصبة.

المُؤلَّفات الكاملة

محمد حافظ إبراهيم

كان حافظ إبراهيم صادقًا ومخلصًا في شعره، فكان يدوّن الشعر بدماء قلبه وأجزاء روحه، فأخرج لنا أدبًا قيمًا، يحث النفوس، ويشحذ الهمم، ويدفعها إلى النهضة. هذا الصدق والإخلاص هو الذي دفع بخليل مطران أن يقول عنه أنه أشبه بالوعاء يتلقى الوحي من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه، فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه. إن لحافظ طريقته الخاصة في كتابة الشعر، فرغم أنه لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال كغيره من الشعراء، ولكنه استطاع أن يستعيض عن ذلك النقص، بمزايا إبداعية أخرى، تتلخص في جزالة أبيات شعره، وحلاوة تركيبه، وحسن وطلاوة كلماته. وقد غطى هذا الكتاب الذي بين أيدينا المؤلفات الكاملة لشاعر النيل حافظ إبراهيم، فجمع بين دفتيه كافة الجوانب التي قرض فيها حافظ الشعر، وهي: المدائح والتهاني، والتقريظات، والأهاجي، والإخوانيات، والوصف، والخمريات، والغزل، والاجتماعيات، والسياسيات، والشكوى، والمراثي.

دِنْدِشُ الْعَجِيبُ

كامل كيلاني

دندش ثعلب مكار، له ولدان، خرج يبحث لهما ولنفسه عن طعام. وقد ابتدع الحيل والمكائد ليصطاد الطيور والأرانب، إلا أن الغراب استطاع أن يكشف سره للحيوانات والطيور، فهرب الثعلب دندش خوفًا من الكلاب التي أخبرتها الحيوانات والطيور بمكائده.

الْأَرْنَبُ الذَكِيُّ

كامل كيلاني

قصة مسلية تدور أحداثها بين الذئب والأرنب الذكي، الذي يأكل محصول أرض الذئب، وعندما ينصب له الذئب فخًّا في المرة التالية، يستطيع الأرنب الفرار من هذا الفخ بحيلة ذكية.

البخيلة

أحمد شوقي

تضرب مسرحية البخيلة بجذورها في قلب الواقع الذي عايشه أمير الشعراء أحمد شوقي، وكل من يتأمل هذه المسرحية، يدرك التطور السريع الذي حققه شوقي في مجال الدراما الشعرية، حيث انتقل من إطار التراجيديا (المأساة) إلى الكوميديا (الملهاة). كما انصرف عن شخوص الملوك والأمراء التي تمثل الطبقة الأرستقراطية، إلى شخوص العاديين المألوفين الذين يمثلون الطبقة البرجوازية، والشخصيات الأساسية في هذه المسرحية شخصيات نسائية، فالبخيلة امرأة تكتنز الثروة وتحرم نفسها من كل ما حولها، ومن ثم فأساس الدراما المسرحية هو المفارقة، وهي مفارقة تثير الضحك، ولكنها تنطوي على نقد لاذع.

أسْوَاقُ الذَّهَبِ

أحمد شوقي

«هي كلمات اشتملت على معان شتى الصور، وأغراض مختلفة الخبر، جليلة الخطر منها ما طال عليه القدم، وشاب على تناوله القلم، وألم به الغفل من الكتاب والعلم. ومنها ما كثر على الألسنة في هذه الأيام وأصبح يعرض في طرق الأقلام وتجرى به الألفاظ في أعنَة الكلام، من مثل: الحرية، والوطن، والأمة، والدستور، والإنسانية، وكثير غير ذلك من شئون المجتمع وأحواله وصفات الإنسان وأفعاله، أو ما له علاقة بأشياء الزمن ورجاله، يكتنف ذلك أو يمتزج به حكم عن الأيام تلقيتها، ومن التجاريب استمليتها، وفي قوالب العربية وعيتها وعلى أساليبها حبرتها ووشيتها، وبعض هذه الخواطر قد نبع من القلب وهو عند استجمام عفوه وطلع في الذهن وهو عند تمام صحوه وصفوه.»

أسْرارُ «عَمَّار»

كامل كيلاني

قصه تحكيها شهرزاد لصديقاتها عن معرفة عمار للغة الحيوانات والطيور.

أرمانوسة المصرية

جُرجي زيدان

«روايات تاريخ الإسلام» هي سلسلة من الروايات التاريخية تتناول مراحل التاريخ الإسلامي منذ بدايته حتى العصر الحديث. ركَّز فيها جرجي زيدان على عنصر التشويق والإثارة، بهدف حَمْل الناس على قراءة التاريخ دون كلل أو ملل، ونَشْر المعرفة التاريخية بين أكبر شريحة منهم، فالعمل الروائي أخف ظلًّا عند الناس من الدراسة العلمية الجادة ذات الطابع الأكاديمي المتجهم.

وتدخل رواية «أرمانوسة المصرية» ضمن سلسلة روايات تاريخ الإسلام، وتحكي الرواية عن أرمانوسة ابنة البطرك كيرس (المعروف في النصوص الإسلامية بالمقوقس) الحاكم البيزنطي لمصر في فترة الفتح الإسلامي، تلك الشابة التي أوتيت العديد من الخصال والصفات الحميدة، فكانت لينة الجانب، دمثة الخلق، جميلة الهيئة، لطيفة الروح، حتى كان يضرب بها المثال في الذكاء والجمال، ويسرد زيدان من خلال هذه الشخصية الروائية، تفاصيل فتح مصر على يد عمرو بن العاص في صدر الإسلام (٦٤٠م)، إبان حقبة الخلافة العمرية الراشدة، كما يتطرق إلى حال العرب وعاداتهم وأخلاقهم وأزيائهم، وحال الأقباط والرومان في ذلك العصر.

دُوَلُ العَـرب وعُظَماء الإسلامِ

أحمد شوقي

«دول العرب وعظماء الإسلام» هو أيقونة بارزة في تاريخ الأدب العربي، ودرة في تاج الأدب والشعر، تقع في أكثر من ألفي بيت، اتخذ أمير الشعراء فيها من كريم الشعر والبيان، ونظم الكلام، عينان في التاريخ تجريان، ابتعث بهما ماضي قد ولاه الزمان، وحلق حتى العنان، في سيرة خير الأنام، محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين. واستكمل شوقي في كتابه متتبعا سير الرجال ومسيرة التاريخ في الإسلام بذكر دول العرب في العصور الأموية والعباسية والفاطمية. ومن الجدير بالذكر أن شاعرنا نظم هذه الأبيات، وقرض هذه الأشعار، وصاغها ألفظا ومعان ومبان، حين كان يتجرع مرارة البعد، وغصة الفراق، وألم الغربة، بعد أن أمر الإنجليز بنفيه من وطنه مصر، بمجرد تولي حسين كامل سلطنة مصر بعد خلع الخديوي عباس الثاني إبان الحرب العالمية الأولى، فاختار شوقي أن يذهب إلى ربوع الأراضي الأندلسية وبالتحديد برشلونة.

أميـرة الأندلـس

أحمد شوقي

تدور أحداث هذه المسرحية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس (٤٢٢هـ)، وهو ذلك العصر الذي أعلن فيه الوزير أبو الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية في الأندلس، مما فتت الدولة، ودفع بكل أمير من أمرائها ببناء دويلة منفصلة، وتأسيس أسرة حاكمة من أهله وذويه. وقد اختار أحمد شوقي الفترة التي انتهى فيها عصر ملوك الطوائف في أواخر القرن الخامس الهجري لتكون مسرحًا للأحداث، حيث تجسد الصراع فيها بين عدة أطراف كان منهم، المعتمد بن عباد، وأخيه يوسف بن تاشفين ملك المرابطين في المغرب، وألفونس ملك الفرنجة. وقد اختار شوقي كل من المعتمد بن عباد وأميرة الأندلس بثينة بنت المعتمد بطلين لهذه الرواية. وتبين الرواية المسرحية حال ملوك ذلك الزمان، وكيف عاشوا في بذخ وترف، وكيف استشرى الفساد في ملكهم، وكثرت المكائد والدسائس فيما بينهم، فكان منهم المقتول والمخلوع، والراشي والمرتشي، فتأمل كيف كان حال الرعية في ذلك الزمان!