المنتمي: دراسة في أدب نجيب محفوظ

«والمنتمي المأزوم لا يتجاوز مأساته ولا مأساة مجتمعه وحضارته؛ فهو لا ينتمي ولا يضيع ولا يستشهد ولا يتسلَّق، ولكنه يخترق قلب المأساة، ينفُذ إلى صميمها حتى النخاع، يُعشِّش في جوهرها، ويستقرُّ في أتُونها.»

يُقصَد ﺑ «المنتمي» في هذا الكتاب مَن ينتمي إلى الثورة وحُلم التغيير في مجتمعٍ يَرزَح تحت نِير الاستبداد والاحتلال. ولما كان أدب «نجيب محفوظ» يمسُّ أحلام المجتمع وطموحاته، فقد عبَّر عن هذا النوع من الانتماء في أدبه عبرَ كثيرٍ من الشخصيات التي كانت الصوتَ العميق للمجتمع؛ ولذا يتتبَّع «غالي شكري» في هذا الكتاب صورةَ هذا المنتمي في أدب «محفوظ» ويحلِّلها، مُجلِّيًا أهمَّ سِماته، وراصدًا تحوُّلاته عبرَ مراحله المختلفة، معتمِدًا على ما أنتجه «محفوظ» حتى عام صدور هذا الكتاب. كما يبحث في شخصية الضائع والمُضطهَد في خُماسية «محفوظ»: «القاهرة الجديدة» و«خان الخليلي» و«زُقاق المَدَق» و«بداية ونهاية» و«السراب»، ولا يَفوته أن يعرِّج على رواية «أولاد حارتنا» ليَرسم خطوات «محفوظ» في طريق العِلم والدِّين والاشتراكية.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الدكتور غالي شكري.

تحميل كتاب المنتمي: دراسة في أدب نجيب محفوظ مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر هذا الكتاب عام ١٩٦٤.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٣.

عن المؤلف

غالي شكري: مفكِّر وناقد أدبي بارز، وأحد روَّاد الفكر الاشتراكي في الستينيات، اعتُقِل في زمن «عبد الناصر»، ونال درجةَ الدكتوراه من جامعة السوربون تحتَ إشراف المستشرِق الفرنسي الشهير «جاك بيرك».

وُلِد الدكتور «غالي شكري» بمحافظة المنوفية لعائلةٍ قبطية تَرجع أصولها إلى صعيد مصر، والتحق بمدرسةٍ إنجليزية تابعة للإرساليَّات التبشيرية. حفظ القرآنَ الكريم في سِن الطفولة وتمكَّنَ من تجويده، وأتقَن اللغةَ العربية والثقافة الإسلامية بصورةٍ فريدة، حتى إنه كان يُلقي خُطَب المولد النبوي والمناسَبات الدينية الإسلامية. التَحق بمدرسة الزراعة، ثم عمل مدرسًا بإحدى مدارس القاهرة، وبدأ في ترجمةِ القصص ونشرها في مجلة «قصة».

تشكَّلَ فِكره بعد انتقاله إلى القاهرة لاستكمال دراسته، فتبنَّى الفِكر اليساري وصار عضوًا في الحركة اليسارية المصرية، واعتُقِل عام ١٩٦٠م، ثم طُرِد من الجامعة في عهد «السادات» فسافَر إلى لبنان؛ حيث مكَث بها ثلاثَ سنواتٍ ونصف سنة إلى أن بدأت الحربُ الأهلية اللبنانية، فسافَر إلى باريس حيث أقام فيها ١٢ عامًا استغلَّها في دراسة الدكتوراه عن موضوع «النهضة والسقوط في الفِكر المصري الحديث»، كما سافَر إلى تونس حيث عمل بإحدى جامعاتها، ثم عاد إلى القاهرة وتولَّى رئاسةَ تحرير مجلة «القاهرة».

للدكتور «غالي شكري» الكثير من المؤلَّفات الفِكرية والنقدية، من بينها: «سلامة موسى وأزمة الضمير العربي»، و«أزمة الجنس في القصة العربية»، و«المنتمي: دراسة في أدب نجيب محفوظ»، و«ثورة المعتزل: دراسة في أدب توفيق الحكيم»، وغيرها من الأعمال المتميِّزة التي أثرى بها المكتبةَ العربية. كما نال العديدَ من الجوائز، لعل أبرزَها جائزةُ الدولة التقديرية في الآداب عام ١٩٩٦م.

رحَل الدكتور « غالي شكري» عن دُنيانا عام ١٩٩٨م عن عمرٍ يناهز ٦٣ عامًا بعد حياةٍ حافلة بالإبداع والنِّضال.

رشح كتاب "المنتمي: دراسة في أدب نجيب محفوظ" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤