كتب [٨٢١–٨٣٠ من ١٢٠٧ كتاب]

الأسمار والأحاديث

زكي مبارك

يضم هذا الكتابُ مجموعةً من المحاورات والمناظرات التي تصور ما كان يصطرع في الجو الأدبي والاجتماعي في النصف الأول من القرن العشرينَ من آراءٍ وأهواءٍ، وأحلامٍ وأوهامٍ، وحقائقَ وأباطيلَ، وفيها نقدٌ وتشريحٌ لآراءِ طائفةٍ من العلماء والأدباء.

شعر إبراهيم ناجي

إبراهيم ناجي

إبرهيم ناجي هو الشاعر الذي كتب ديوانه بدماء القلب لا بمداد القلم؛ فقد استطاع ببراعته الشعرية أن يُطَوِّعَ ألفاظه، ويجعلها راويةً تقُصُّ على قارئيها في كل قصيدةٍ مناسبة حدثت في يومياته الحياتية، فيرثي من خلالها الخِلَّ والشاعر، ويجعلُ من الطبيعة خليلةً يناديها، فتهبه من بدائع الشعر أسمى معانيها، وقد عبَّرَ في هذا الديوان عن مغزى الصوفية في الحب، وبرهن على ذلك بمخاطبته لمحبوبته في بعض القصائد بلفظ المذكَّر، وهى سمةٌ من سمات الحب الصوفي أو العُذري، وقد ضَمَّنَ إبراهيم ناجي أبياته عددًا من الحِكَم، بلفظٍ شاعريٍ خلَّاب يأخذُ الألباب وكأنه أودع البيان ديوانًا كان فيه هو الكاتب وصاحب الكتاب.

في أوقات الفراغ: مجموعة رسائل أدبية تاريخية أخلاقية فلسفية

محمد حسين هيكل

يستعير الكاتب في هذا الكتاب من عالم المعرفة أوراقًا؛ لكي يكتب فيها رسائله الأدبية والأخلاقية والتاريخية والفلسفية، وقد جاءت هذه الرسائل ثمرةً لأوقات فراغه. ويميز الكاتب في الجزء الأول من كتابه بين النقد الذاتي والنقد الموضوعي، وينتصرُ للنقد الذاتي في مقابل النقد الموضوعي، ثم يعقد مقارنةً بين الناقد العربي والناقد الغربي موضحًا أوجه المفاضلة بينهما، كما يتناول سيرة عدد من الكُتَّاب الذين زخرت بهم ميادين الفكر والأدب، ويبرزُ مكانتهم الفكرية التي عَلَتْ بعلو الإرث المعرفي الذي تناقلته الأجيال، ثم يَعْبُر الكاتب في الجزء الثاني من كتابه إلى صفحاتٍ من تاريخ مصر يعرض فيها الإرث الحضاري والأثري الذي أضاء مَفْرِقَ حضارتها عبر التاريخ، ويذكر عددًا من ذكريات الصبا ورحيق الشباب، ثم ينتقل في الجزء الثالث والأخير من الكتاب إلى بحر المعارك الأدبية التي دارت بين القديم والحديث، ويروي لنا مشهدًا من مشاهد الحضارة العربية والإسلامية؛ لينهي كتابه وقد حلق بقارئه في عوالم شتى من آفاق المعرفة.

روح السياسة

غوستاف لوبون

هو كتاب اجتماعي عُنِيَ فيه «غوستاف لوبون» بالحديث عن الروح السياسية للجماعات باعتبارها قاطرة الحياة الفكرية التي تقود معارك الجماعات في كافَّة الميادين الإنسانية الأخرى؛ كالميدان الاقتصادي والعسكري والاجتماعي، وقد تحدَّث الكاتب في هذا الكتاب عن مجموعة من القضايا المحورية أبرزها حديثه عن مدى استبداد الأنظمة القمعية، وعن رفض التيارات الاشتراكية الأوروبية — آنذاك — لاحتكار الحركات الرأسمالية لمُقَدرات الحُكم، وينتقل الكاتب بعد ذلك إلى البحث في النتائج المترتبة على تطبيق مناهج التربية الأوروبية على الشعوب المتأخرة، ويتحدث أيضًا عن النَّهج الاستعماري لدول أوروبا التي تستبيح مقدرات الشعوب بشرعية الوهم الذي تسميه الحرية موضحًا عددًا من جرائم القتل السياسي وصور التعصب والاضطهاد الديني التي تُوصَمُ بها بعض المجتمعات.

روح الثورات والثورة الفرنسية

غوستاف لوبون

يوحي عُنوان الكتاب بأنه ليس مجرد سرد تاريخي للثورة الفرنسية بوصفها عارضًا تاريخيًّا أو انقلابًا سياسيًّا، بل رؤية عميقة لفلسفة الثورة من حيث كونها ظاهرة اجتماعية نابعة من نضج معرفي يتنامى بشكل لا شعوري، فنفذ الكتاب إلى ما يكمن وراء الضجة من أخلاق ومشاعر ورؤية الجماعات والخلايا الثورية؛ ففنَّد أطوار الثورة وما يعتريها من تقلبات داخل ضمير الأمة الثائرة متَّخذًا من الثورة الفرنسية عينة مجهرية؛ فكانت رؤيته التاريخية أكثر صدقًا وأنفذ بصيرة، حيث ناقش الثورة باعتبارها عقيدة في نفوس الثائرين قد تتآلف وتتنافر مع كثير من المبادئ الاجتماعية والعقائد الدينية.

سيرانو دي برجراك

إدموند روستان

«سيرانو دي برجراك» هي مسرحية تجسدُ في جوهرها ضربًا من ضروب الكوميديا البطولية التي تختزلُ كل المكارم الأخلاقية والفرائد الإنسانية في كلمتين هما: التضحية، والإيثار؛ فالكاتب يضرب في هذه المسرحية أروع الأمثلة التي تجسد مغزى القدسية في الحب؛ من خلال قصة البطل المحب «سيرانو دي برجراك» الذي أُوْلِعَ بابنة عمه الجميلة «روكسان» التي أُلِفَت أنسجة رِقَّتها من حبها للشعر، والأدب، وقد أجاد سيرانو دي برجراك تلك الفنون التي أحبتها؛ ولكنه كان دميم الهيئة، فجمع في شخصه تركيبةً مؤلمة من الذهن اللامع بوميض الشعر والأدب، والقدر السيء المتجسد في قبح الهيئة. فأراد البطل أن يُكمل الصورة الجمالية فاستعار لإكمالها صديقه الوسيم «كرستيان» الذي امتلك الجمال الآثِر، وافتقر إلى اللفظ الجميل الشاعر؛ فأعار له البطل وريقات في صورة رسائل شاعرة يرسلها إلى محبوبته، فافتُتِنت بكرستيان؛ لأنها وجدت فيه الفارس المُعبرِ عن حُلمها الطموح. ويرى الناقد الكبير «اميل فاجيه» أن الكاتب قد اجتاز عنصر الزمن في ثلاثة قرون جمعت بين الخيال والفكاهة اللفظية واللطافة المعنوية؛ فحق لها أن تكون ملهاةً ملحمية كما وصفها صاحبها.

أحمد عرابي الزعيم المفترى عليه

محمود الخفيف

يُوَثِقُ هذا الكتاب لزعيمٍ خلَّدته صيحات نضاله في صفحات تاريخ الزعماء الوطنيين، حيث يستحضر الكتاب المشهد النضالي الذي خاضه عرابي ضد الاحتلال الإنجليزي، وضد الخديوي توفيق، كما يتطرق الكتاب إلى المعارك التي خاضها عرابي في كفر الدوار، ومرارة الهزيمة التي تعرض لها في معركة التل الكبير، تلك المعركة التي جسدت أهمية الدور الذي تلعبه الخيانة في تحويلِ رحى الحرب من ساحة النصر إلى ساحة الهزيمة، كما يبيّن الكتاب كيف تُأْسرَ الزعامة بين قضبان الخيانة؛ فيجسد لنا معاناة عرابي في «قشلاق عابدين» والمسرحية الهزلية التي تعرض لها في محاكمته، التي أعقبها رحيله إلى المنفى في جزيرة سرنديب الذي استمر تسعة عشر عامًا تحول فيها في أذهان الأجيال من صورة الزعيم الوطني المناضل إلى المتهم الذي جلب الاحتلال إلى تراب الأوطان.

المسألة الهندية

عبد الله حسين

درج التعامل في التراث الفكري الغربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع الإشكاليات الاجتماعية والحضارية للآخر من خلال مصطلح «المسألة»، فنجد مثلًا ما يسمى بـ«المسألة الشرقية» و«المسألة اليهودية» و«المسألة الحبشية»، وهو مصطلح يشير إلى الظاهرة، باعتبارها إشكالًا يقع خارج الذَّات الغربية، ولكنه يتصل بمصالحها الاستعمارية أو مشاكلها الداخلية. وقد تأثَّر المؤرخون غيرُ الغربيين بهذا المصطلح في كتاباتهم التاريخية — ومن بينهم عبد الله حسين — الذي جاء مؤَلَّفُه تحت عنوان «المسألة الهندية»، وهو مؤَلَّف يعرض فيه عرضًا تاريخيًا للهند القديمة وكتبها المقدسة ومنبوذيها والحكم الإسلامي فيها، وعهد الشركات الأجنبية، كما يعرض لإقامة الإمبراطورية البريطانية في الهند، والمقترحات البريطانية للحكم الذاتي.

على السَّفود

مصطفى صادق الرافعي

«على السَّفُّود» هو كتاب نقدي يجسدُ واحدةً من أشهر المعارك الأدبية التي دارت بين الرافعي والعقاد؛ فقد كُتِبَ في فترةٍ اتسمت باحتدام الصراعات الفكرية والأدبية؛ والتي أدَّت بدورها إلى إثراء الحياة الفكرية والثقافية في مصر والعالم العربي، وقد أشار النقاد إلى الأسباب التي دفعته إلى نشر هذه المقالات؛ ومنها أنه أراد أن يحرر النقد من طَوْقِ عبودية الأشخاص، وقد رمى الرافعي من خلال هذه المقالات إلى الثأر لشخصه، ولكتابه إعجاز القرآن الذي رماه فيه العقاد بسهم الانتحال من كتاب سعد زغلول، وقد تباينت آراء النقاد حول الحكم على الأسلوب الذي انتهجه الرافعي في كتابة هذه المقالات؛ فمنهم مَنْ استهجن هذا الأسلوب ومنهم من استحسنه، واعتبره ضربًا من ضروب الإصابة في القول، وقد وفق الكاتب في استخدامه للفظ السفود؛ للإشارة إلى ما تضمنته هذه المقالات من نقدٍ مؤلمٍ لاذع.

الأجنحة المتكسرة

جبران خليل جبران

يروي جبران خليل جبران في هذا الكتاب، قصة حب روحي طاهر بين فتًى وفتاة، يتجاوز متعة الجسد، حب بريء لا تشوبه الشهوانية، ولكنه حب يائس لا يجتمع طرفاه إلا بعد الممات، ويتأرجح جبران في هذا العمل بين الثنائية الرومانسية المعهودة (الروح/المادة) فيقدِّس الروح ويجعل منها مخرجًا لتجاوز الجسد؛ لذلك يرى جبران أن قمة التحرر من عبودية الجسد تتمثل في فكرة الموت، حيث تنصرف الروح إلى مرجعيتها المفارقة لتتجاوز أغلال العالم المادي.