أدب [١٥١–١٦٠ من ٢٣٢ كتاب]

حديث عيسى بن هشام

محمد المويلحي

يستغل الكاتب شخصية عيسى بن هشام راوي مقامات بديع الزمان الهمزاني، بأسلوب يشبه أسلوب المقامات ذاته، ويتميز بخفة الظل، ليحكي للناس حلمًا رآه في نومه، متخذًا من حكاية المنام موضوعًا شيقًا وبناءً بسيطًا يستغله ليشرح من خلاله أخلاق الناس. يتعرض المويلحي من خلال شكل كلاسيكي إلى موضوع حداثي، هو وصف أخلاق الناس في المجتمع ومعاملاتهم وتقييمها، وطبيعة علاقاتهم في الطبقات الاجتماعية المختلفة، فيرصد نقائص الأخلاق وما يعيبُ الإنسانَ منها، داعيًا إلى تجنبها، ومؤكدًا على فضائل الأخلاق ومكارمها الواجب التزامها ليعتلي المرء بذاته ومجتمعه. يعتبر حديث عيسى بن هشام من الكتب التأسيسية للرواية العربية، حيث كان حداثي الطرح آنذاك، استهدف خطاب فئات متباينة من المجتمع، فخاطب الأدباء والخواص، وفي الوقت نفسه قدم للعامة منهجًا يرتقي بالنفس الإنسانية ويعلي من كرامة الفرد. كل هذا في إطار فني بديع، ولغة موسيقية اتسمت بطرافة السجع وسلامة التركيب على السواء.

دراكولا

برام ستوكر

يقابل المرء في عمله تحديات كبيرة وعملاء مزعجين، لكن جوناثان هاركر التقى بنوع من العملاء لا يخطر على البال. جوناثان هاركر كان في طريقه لإتمام صفقة لمصلحة شركته. لكنه وجد نفسه في قصر عتيق، حبيسًا لوحش شرير، يتغذَّى على آلام البشر ودمائهم! فكيف السبيل إلى القضاء على مسخ حُكم عليه بحياة أبدية من العذاب؛ فلا تقتله سيوف ولا طلقات كالبشر، ولا يروي ظمأه دماء مَن على الأرض جميعًا؟ والفاجعة أن مصاص الدماء هذا يريد الانتقال إلى قلب مدينة لندن. تُرى هل تُكتب النجاة لجوناثان وغيره من سكان لندن؟ أم تصيب اللعنة بعضهم فينشر ذلك الشرير سُمَّهُ في المدينة؟

في أوقات الفراغ: مجموعة رسائل أدبية تاريخية أخلاقية فلسفية

محمد حسين هيكل

يستعير الكاتب في هذا الكتاب من عالم المعرفة أوراقًا؛ لكي يكتب فيها رسائله الأدبية والأخلاقية والتاريخية والفلسفية، وقد جاءت هذه الرسائل ثمرةً لأوقات فراغه. ويميز الكاتب في الجزء الأول من كتابه بين النقد الذاتي والنقد الموضوعي، وينتصرُ للنقد الذاتي في مقابل النقد الموضوعي، ثم يعقد مقارنةً بين الناقد العربي والناقد الغربي موضحًا أوجه المفاضلة بينهما، كما يتناول سيرة عدد من الكُتَّاب الذين زخرت بهم ميادين الفكر والأدب، ويبرزُ مكانتهم الفكرية التي عَلَتْ بعلو الإرث المعرفي الذي تناقلته الأجيال، ثم يَعْبُر الكاتب في الجزء الثاني من كتابه إلى صفحاتٍ من تاريخ مصر يعرض فيها الإرث الحضاري والأثري الذي أضاء مَفْرِقَ حضارتها عبر التاريخ، ويذكر عددًا من ذكريات الصبا ورحيق الشباب، ثم ينتقل في الجزء الثالث والأخير من الكتاب إلى بحر المعارك الأدبية التي دارت بين القديم والحديث، ويروي لنا مشهدًا من مشاهد الحضارة العربية والإسلامية؛ لينهي كتابه وقد حلق بقارئه في عوالم شتى من آفاق المعرفة.

فيض الخاطر (الجزء السادس)

أحمد أمين

هي مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية التي كتبها أحمد أمين وجمعها بين دفتي هذا الكتاب الذي سماه «فيض الخاطر» إن كتابة هذا العمل تأملية إلى حدٍّ كبير، تعكس خبرة ذاتية لا يستهان بها، فالكاتب يجعل أفكاره وعواطفه تمتزج امتزاجًا تامًّا بأسلوبه، بحيث تجيء عباراته جامعة لأكثر ما يمكن من أفكار وعواطف في أقل ما يمكن من عسر وغموض، فإذا قرأت هذا الكتاب فإنه سيروعك جمال معانيه أكثر مما سيشغلك جمال لفظه، فهو كالغانية تستغني بطبيعة جمالها عن كثرة حليِّها.

عائلة روبنسون السويسرية

يوهان ديفيد فيس

عائلة روبنسون السويسرية هي رواية نُشرت للمرة الأولى عام ١٨١٢، تدور أحداثها حول تحطم سفينة كانت تحمل على متنها إحدى العائلات السويسرية في طريقها إلى بور جاكسون بأستراليا.

وعندما ألف القصة القس السويسري يوهان ديفيد فيس وحررها ابنه يوهان رودولف فيس، كان الغرض منها تعليم أولاده الأربعة القيم العائلية، والإدارة الجيدة للموارد، وفوائد عالم الطبيعة، والاعتماد على النفس. قُدمت المغامرات في صورة سلسلة من الدروس في التاريخ الطبيعي والعلوم الطبيعية على غرار الكتب التعليمية الأخرى المشابهة التي كانت تُكتب للأطفال في تلك الفترة.

الدكتور جيكل والسيد هايد

روبرت لويس ستيفنسون

«الدكتور جيكل والسيد هايد» هي رواية كتبها المؤلف الأسكتلندي الشهير روبرت لويس ستيفنسون نُشرت للمرة الأولى عام ١٨٨٦، وتدور أحداثها حول محامي يقطن لندن يُدعى السيد أترسون يقوم بالتقصي عن أحداث غريبة تقع لصديقه القديم دكتور هنري جيكل وإدوارد هايد الشرير.

يرتبط العمل عمومًا بحالة نفسية نادرة أحيانًا ما يُطلق عليها بطريق الخطأ «انفصام الشخصية»؛ حيث يوجد بداخل الشخص الواحد أكثر من شخصية مختلفة. وفي الحالة التي تطرحها الرواية، توجد بداخل الدكتور جيكل شخصيتان مختلفتان تمام الاختلاف من الناحية الأخلاقية، إحداهما طيبة في الظاهر، والأخرى شريرة. كان للرواية تأثير قوي؛ حتى إن عبارة «جيكل وهايد» أصبحت دارجة لتعني الشخص الذي يختلف توجُّهه الأخلاقي اختلافًا جذريًّا من موقف لآخر.

السحاب الأحمر

مصطفى صادق الرافعي

يصل كتاب «السحاب الأحمر» بين جزئين هما؛ «أوراق الورد» و«رسائل الأحزان» ليكون واسطة العقد وذروة حكاية الرافعي مع قلبه الذي تمنى ثم أحب ثم ابتلي بالجفاء. ويبين الرافعي في هذا الجزء من حكايته مقدار التضاد بين حالة المحبين أثناء الوصل وبعد القطيعة، مؤكدًا ألا خصومة أشد وأعنف من خصومة متحابين تباغضا. ويصور الرافعي في هذا الكتاب أثر البغضاء الناشبة على ما نبت وشب في وقت الوصل، فتأتي الكراهية حارقة لكل أمل رعاه الحب، وتسود مرارة الألم لتطغى على حلاوة الذكرى فكأنها لم تكن. كما يشير الرافعي إلى تولد الجفاء من التهمة، والظن، والخداع في الحب، ثم ينتقل للحديث عن فلسفة البغض وطيش القلب ولؤم المرأة. وقد رسم الرافعي من خلال بلواه حالة القلب الإنساني الذي يقع أسير الحب من غير أمل، لا في وصلٍ ولا في شفاء، فلا يملك إلا أن يصيح بكل ما فيه من ألم النفس منذرًا بكراهية ضعيفة لن تكتمل أبدًا ناحية المحبوبة.

النوادر المُطربة

إبراهيم زيدان

يحتوي هذا الكتاب بين دفتيه على مجموعة من النوادر والطرائف انتقاها إبراهيم زيدان بعناية من درر الأدب العربي، حيث غاص بين ذخائر هذا الأدب، فقدم لنا مقتطفات من «البيان والتبيين» للجاحظ، ومن «جمهرة أشعار العرب» للقرشي، ومن «الأغاني» للأصفهاني وغيرها من الذخائر التراثية، وأتي منها بأمتع الحكايات وأظرفها وأكثرها تسلية وفكاهة، وقد قسم زيدان كتابه إلى نوادر أدبية، ونوادر شعرية، ورباعيات، بالإضافة إلى بعض المواقف الفكاهية التي وردت في الأثر.

جوامع الكلم

غوستاف لوبون

قبل ابتداع لعبة اﻟ «مئة وأربعين حرفًا» في موقع التدوينات المصغَّرة الشهير «تويتر»، لطالما أخذت بالألباب تلك العبارات القصيرة، والتي تسير بين الناس أمثالًا وحِكَمًا تحمل القليل من الألفاظ، الكثير من المعاني. وفي هذا الكتاب يجمع لنا «غوستاف لوبون» شتَّى أفكاره المنثورة في مؤلَّفاته الاجتماعيَّة والتاريخيَّة والفلسفيَّة المختلفة، لتنتظم تلك الومضات الملهِمَة في كلماتٍ قليلةٍ جامعة، تَعْلَقُ بذاكرة متلقِّيها، وتحمل خلاصة أبحاث مُطوَّلة وتجارب عميقة. وقد سلَّطت تلك الجوامع الضوء على قضايا ذاتيَّة، وأخلاقيَّة، وسياسيَّة، واجتماعيَّة، وقوميَّة متنوعة، باعتبار أنَّ تلك القضايا هي الأكثر مصيريَّة في حياة الأمم. والمؤلِّف إذ يوردها مختزلةً في صورة عباراتٍ مُوجزَة مُتقنَة، فهو يستدعي وعيًا مُتنبِّهًا، ويفتح الأذهان على آفاقٍ فكريَّةٍ لا محدودة، ويدلِّل على مبدأ أنه «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة».

أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام

بطرس البستاني

يجمعُ هذا الكتاب بين طيَّاته أشهر أدباء العرب في الجاهليَّة وصدر الإسلام، وقد وُفِّقَ الكاتب في توثيق هذه الفترة المِفصليِّة من تاريخ الأدب العربي، حيث تحدَّث «بطرس البستاني» في مُستهَلِّ كتابه عن العرب وغزواتهم، وعلومهم، وأحوالهم الاجتماعية والأدبية والسياسية، كما تطرَّق إلى الشعر في العصر الجاهليِّ وبحوره وأغراضه، وتناول أبرز وأهم الشعراء العرب وعلى رأسهم الشعراء المخضرمين الذين عاصروا فترتي الجاهليَّة وصدر الإسلام، واتسموا بالنفحة الدينية في أشعارهم، ثم انتقل المؤلِّف بعد ذلك للحديث عن الأدب الإسلامي بشِقَّيْه؛ الشعر والنثر، مع تعرُّضه للأغراض الشعرية التي ازدهرت في ذلك العصر وذِكر مَنْ كتب فيها مِنْ فطاحل الشعراء.