أدب [١٥١–١٦٠ من ٢٢٧ كتاب]

الدكتور جيكل والسيد هايد

روبرت لويس ستيفنسون

«الدكتور جيكل والسيد هايد» هي رواية كتبها المؤلف الأسكتلندي الشهير روبرت لويس ستيفنسون نُشرت للمرة الأولى عام ١٨٨٦، وتدور أحداثها حول محامي يقطن لندن يُدعى السيد أترسون يقوم بالتقصي عن أحداث غريبة تقع لصديقه القديم دكتور هنري جيكل وإدوارد هايد الشرير.

يرتبط العمل عمومًا بحالة نفسية نادرة أحيانًا ما يُطلق عليها بطريق الخطأ «انفصام الشخصية»؛ حيث يوجد بداخل الشخص الواحد أكثر من شخصية مختلفة. وفي الحالة التي تطرحها الرواية، توجد بداخل الدكتور جيكل شخصيتان مختلفتان تمام الاختلاف من الناحية الأخلاقية، إحداهما طيبة في الظاهر، والأخرى شريرة. كان للرواية تأثير قوي؛ حتى إن عبارة «جيكل وهايد» أصبحت دارجة لتعني الشخص الذي يختلف توجُّهه الأخلاقي اختلافًا جذريًّا من موقف لآخر.

السحاب الأحمر

مصطفى صادق الرافعي

يصل كتاب «السحاب الأحمر» بين جزئين هما؛ «أوراق الورد» و«رسائل الأحزان» ليكون واسطة العقد وذروة حكاية الرافعي مع قلبه الذي تمنى ثم أحب ثم ابتلي بالجفاء. ويبين الرافعي في هذا الجزء من حكايته مقدار التضاد بين حالة المحبين أثناء الوصل وبعد القطيعة، مؤكدًا ألا خصومة أشد وأعنف من خصومة متحابين تباغضا. ويصور الرافعي في هذا الكتاب أثر البغضاء الناشبة على ما نبت وشب في وقت الوصل، فتأتي الكراهية حارقة لكل أمل رعاه الحب، وتسود مرارة الألم لتطغى على حلاوة الذكرى فكأنها لم تكن. كما يشير الرافعي إلى تولد الجفاء من التهمة، والظن، والخداع في الحب، ثم ينتقل للحديث عن فلسفة البغض وطيش القلب ولؤم المرأة. وقد رسم الرافعي من خلال بلواه حالة القلب الإنساني الذي يقع أسير الحب من غير أمل، لا في وصلٍ ولا في شفاء، فلا يملك إلا أن يصيح بكل ما فيه من ألم النفس منذرًا بكراهية ضعيفة لن تكتمل أبدًا ناحية المحبوبة.

النوادر المُطربة

إبراهيم زيدان

يحتوي هذا الكتاب بين دفتيه على مجموعة من النوادر والطرائف انتقاها إبراهيم زيدان بعناية من درر الأدب العربي، حيث غاص بين ذخائر هذا الأدب، فقدم لنا مقتطفات من «البيان والتبيين» للجاحظ، ومن «جمهرة أشعار العرب» للقرشي، ومن «الأغاني» للأصفهاني وغيرها من الذخائر التراثية، وأتي منها بأمتع الحكايات وأظرفها وأكثرها تسلية وفكاهة، وقد قسم زيدان كتابه إلى نوادر أدبية، ونوادر شعرية، ورباعيات، بالإضافة إلى بعض المواقف الفكاهية التي وردت في الأثر.

جوامع الكلم

غوستاف لوبون

قبل ابتداع لعبة اﻟ «مئة وأربعين حرفًا» في موقع التدوينات المصغَّرة الشهير «تويتر»، لطالما أخذت بالألباب تلك العبارات القصيرة، والتي تسير بين الناس أمثالًا وحِكَمًا تحمل القليل من الألفاظ، الكثير من المعاني. وفي هذا الكتاب يجمع لنا «غوستاف لوبون» شتَّى أفكاره المنثورة في مؤلَّفاته الاجتماعيَّة والتاريخيَّة والفلسفيَّة المختلفة، لتنتظم تلك الومضات الملهِمَة في كلماتٍ قليلةٍ جامعة، تَعْلَقُ بذاكرة متلقِّيها، وتحمل خلاصة أبحاث مُطوَّلة وتجارب عميقة. وقد سلَّطت تلك الجوامع الضوء على قضايا ذاتيَّة، وأخلاقيَّة، وسياسيَّة، واجتماعيَّة، وقوميَّة متنوعة، باعتبار أنَّ تلك القضايا هي الأكثر مصيريَّة في حياة الأمم. والمؤلِّف إذ يوردها مختزلةً في صورة عباراتٍ مُوجزَة مُتقنَة، فهو يستدعي وعيًا مُتنبِّهًا، ويفتح الأذهان على آفاقٍ فكريَّةٍ لا محدودة، ويدلِّل على مبدأ أنه «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة».

أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام

بطرس البستاني

يجمعُ هذا الكتاب بين طيَّاته أشهر أدباء العرب في الجاهليَّة وصدر الإسلام، وقد وُفِّقَ الكاتب في توثيق هذه الفترة المِفصليِّة من تاريخ الأدب العربي، حيث تحدَّث «بطرس البستاني» في مُستهَلِّ كتابه عن العرب وغزواتهم، وعلومهم، وأحوالهم الاجتماعية والأدبية والسياسية، كما تطرَّق إلى الشعر في العصر الجاهليِّ وبحوره وأغراضه، وتناول أبرز وأهم الشعراء العرب وعلى رأسهم الشعراء المخضرمين الذين عاصروا فترتي الجاهليَّة وصدر الإسلام، واتسموا بالنفحة الدينية في أشعارهم، ثم انتقل المؤلِّف بعد ذلك للحديث عن الأدب الإسلامي بشِقَّيْه؛ الشعر والنثر، مع تعرُّضه للأغراض الشعرية التي ازدهرت في ذلك العصر وذِكر مَنْ كتب فيها مِنْ فطاحل الشعراء.

ألوان من الحب

عباس حافظ

ألوانٌ من الحب هي مجموعة قصصية تتعرض لأشكال وألوان مختلفة من الحب، يبرهن من خلالها الكاتب على أنَّ الحب من أرفع الدوافع الإنسانية وأسماها؛ لأنه يرتقي بالنَّفس إلى مراتب عُليا بوصفه صورة من صور الإيمان التي تُجَسِدُ تَجَلِيًا من تجليات الله على بني الإنسان. ويرى فارس العِشْقِ في هذا الكتاب — عباس حافظ — أنَّ حبه يفتقر إلى مقومات الجذبِ المعهودة؛ إذ هو حبٌ على أطلال الكهولة وليس على ضفاف أنهار الشباب. و يجد القارئ أنَّ الكاتبَ في بعض أقصوصاتِ هذا الكتاب يُنْزِلُ الحب منزلة المؤدِّب الذي يهذبُ النَّفس الإنسانية ويعبرُ بها من الأنانية والوحشية إلى الإنسانية الزاخرة، وقد وُفقَ الكاتب في اختيار عنواين تلك الأقصوصات، فأتت معبرةً بألفاظها عن الأنماط المعهودةِ في الحب.

حديث القمر

مصطفى صادق الرافعي

استلهم الكاتب من شخصية الفتاة اللبنانية التي عشقها وحي مناجاته مع القمر، وأراد أن يُعَلِّم الطلاب فن البلاغة والإنشاء من خلال تلك المناجاة. فالكاتبُ في هذا الكتاب يُنْزِلُ القمر من علياء السماء كي يرى فيه صورة المحبوبة بأسلوبٍ يفصحُ عن نفيس الدر في فن الإنشاء؛ فهو يتخذ من وجه القمر آيةً يُفَنِّدَ فيها دلائل الإعجاز الجمالي في هذا الوجود الرباني. فيستنطِقُ بحديثه مع القمر لسان الطالب ببدائع اللفظ الإنشائي، وقد وفِّقَ الكاتبُ في اصطفائه للقمر؛ كي يرسم على صفحته إبداع الخالق ويستقي من جماله القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية. وذلك لأن القمر الساكن في أفق الليل هو خير صديقٍ تُوْدِعهُ النفس آلامها وأحزانها.

مناجاة أرواح

جبران خليل جبران

يُؤصِّل كتاب «مناجاة أرواح» لمجموعةٍ من القيم والصفات الراقية النبيلة التي من شأنها الارتقاء بالإنسان والسمو بمعنى الإنسانية، كالصدق، والعطاء، والصداقة. ويتَّسم الكتاب بغلبة النزعة الرُّوحية التي تسمو بالنَّفس إلى إدراكِ أسرارها وسَبْر أغوارها. وقد استحضر الكاتب بعض المعاني التي ذكرها سابقًا في كتابه «البدائع والطرائف»؛ فهو على سبيل المثال يُعيد استحضار صورة الشيطان باعتباره القوى الخفية التي تسعى إلى تجريد النفس من إرادتها التي تُمكِّنها من اكتساب الفضائل، وتكبح جماح الأهواء التي تُفْضِي بها إلى اكتساب الرذائل. وتكرار المعاني دليل على صوفية الوجدان ودائرية الفكر؛ فالذات الجبرانية تتخذ دائمًا من النفس منبعًا للوحي مهما اختلفت الأفكار والموضوعات.

فيض الخاطر (الجزء الثالث)

أحمد أمين

هي مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية التي كتبها أحمد أمين وجمعها بين دفتي هذا الكتاب الذي سماه «فيض الخاطر» إن كتابة هذا العمل تأملية إلى حدٍّ كبير، تعكس خبرة ذاتية لا يستهان بها، فالكاتب يجعل أفكاره وعواطفه تمتزج امتزاجًا تامًّا بأسلوبه، بحيث تجيء عباراته جامعة لأكثر ما يمكن من أفكار وعواطف في أقل ما يمكن من عسر وغموض، فإذا قرأت هذا الكتاب فإنه سيروعك جمال معانيه أكثر مما سيشغلك جمال لفظه، فهو كالغانية تستغني بطبيعة جمالها عن كثرة حليِّها.

نوادر العُشَّاق

إبراهيم زيدان

مَا الْعَاشِقُ إِلَّا غصنٌ مُورقٌ أزهر في خلاله الحب فأثمر حلو العفاف، فهو لا يرتاح إلا إلى طير يشكو نوى إلفهِ، ولا يروق له في واسع الفلاة إلا تنسم ريح الصبا الحاملة شذا الحبيب، فللَّه ما أحلى الحبَّ إذا توشَّى ببرد الصفاء، وما أبهى سناهُ إذا استمد من لظى القلب الطاهر نورًا ساطعًا بهيًّا، فهو لعمري السلم المؤدية إلى العلياء التي لا يرتقيها إلَّا قومٌ أُنزلت على قلوبهم آيات العفاف، بل الروح السارية في النسيم سرى الصفاء في الهوى العذري أو الإقدام في قلب الفارس الشجاع، وحسبه وصفًا أنه يطرق القلوب فيدمث الأخلاق، ويغشى الفؤاد فيوحي إليه شمائلَ تُغْنِي عن الشمول.