أدب [١٤١–١٥٠ من ٢٣١ كتاب]

أنتم الشعراء

أمين الريحاني

الشعر جزء لا يتجزأ من حياته، بل إن شئت قل إن الشعر والأدب هو حياته، إنه «أمين الريحاني»؛ الذي أراد أن يُعطي شعراءنا دروسًا في الشعر، تكون لهم نبراسًا يُضيء في ظلمات الطريق. فقدم لهم من الوصايا أربعًا وعشرين وصية، إن التزم الشعراء بها سار الشعر العربي في طريق الحداثة. وناقش عدة قضايا شعرية، منها مكانة الشعر في وطننا، كذلك درس الفوارق بين الفيلسوف والشاعر مؤكدًا التقاءهم، ضاربًا الأمثلة لعدد من الشعراء الفلاسفة، والفلاسفة الشعراء، وأخيرًا يناقش المؤلف عدم جدوى بعض الموضوعات الشعرية مثل البكاء والنحيب في الشعر العربي الحديث وذلك لسببين؛ الأول: أنه تقليد للشعراء القدامى، والثاني: أنه يسهل على المستعمر احتلال بلادنا. لقد كان كتابه صرخة احتجاج على الأدب الباكي الذليل، وكانت له أصداء كثيرة.

المعتمد بن عَبَّاد: الملك الجواد الشجاع الشاعر المرزأ

عبد الوهاب عزام

يعد «بنو عَبَّاد» أعظم ملوك الطوائف، وأفسحهم ملكًا، وأبعدهم صيتًا، وأكثرهم ذكرًا في التاريخ والأدب. وقد قامت دولتهم في إشبيلية سنة ٤١٤هـ، ثم اتسعت فيما بعد وشملت ملك «بني حمود» في الجزيرة، وملك «بني جهور» في قرطبة، وامتد في الشرق حتى مرسية. وقد دامت دولتهم سبعين سنة، وكان «المعتمد بن عباد» أشهر من تولى الحكم فيها، كان شابًا شاعرًا يحب الأدب، ويجمع في بلاطه كبار الشعراء والأدباء أمثال؛ ابن زيدون، وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وقد كانت زوجته «اعتماد الرميكية» هي الأخرى شاعرة. وقد وضح لنا عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب حياة هذا الملك الشاعر وأبرز مآثره الأدبية والتاريخية التي تركها، فأفاض وأفاد، وجمع فأوعى.

هايدي

يوهانا شبيري

هايدي واحدة من أكثر الروايات مبيعًا على الإطلاق ومن أشهر أعمال الأدب السويسري، وقد ترجمت من الألمانية إلى ٥٠ لغة أخرى. وتحكي الرواية عن حياة فتاة صغيرة اسمها هايدي، كانت تعيش مع جدها في جبال الألب السويسرية في كوخ بعيد عن القرية. احتضنها الجد بالرعاية فعاشت في ظله أحلى سنين عمرها، ثم شاء القدر أن ترسل إلى فرانكفورت لتعيش مع أسرة ثرية كرفيقة لابنتهم كلارا البالغة من العمر اثني عشر عامًا. فهل ستبقى هايدي أسيرة قصر فرانكفورت أم ستعود مرة أخرى إلى حياة الجبل حيث الحرية والسعادة؟

الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والإسلام

عبد الوهاب عزام

يتطرق الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام في كتاب «الصلات بين العرب والفرس» إلى مساحات تاريخية مجهولة لجمهور القراء، ويستعرض التاريخ المتشابك بين العرب والفرس، وذلك منذ مرحلة ما قبل الإسلام مرورًا بمرحلة الفتح الإسلامي لفارس ووصولًا للعصر الحديث. وقد انقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، يناقش القسم الأول تاريخ الفرس وآدابهم قبل الإسلام، ويتناول القسم الثاني الصلات بين الفرس والأمم السامية عامة والعرب خاصة، أما القسم الثالث فيتطرق إلى الصلات بين العرب والفرس فيما سماه المؤلف بالعصور الأساسية. ومن الجدير بالذكر أن الخلفية الأدبية لمؤلف الكتاب جعلته يصب تركيزه الأساسي على مجالي اللغة والأدب في هذا التاريخ.

حول العالم في ٨٠ يومًا

جول فيرن

يحيا السيد «فيلياس فوج» حياة شديدة التنظيم؛ فهو يخطِّط لكل لحظة من يومه منذ أن يستيقظ في الصباح وحتى يأوي إلى فراشه. وهكذا تسير حياته إلى أن يضع ثروته وسمعته على المحك عندما يقبل رِهانًا بالسفر حول العالم في ٨٠ يومًا فحسب. شارك «فيلياس» وخادمه «باسبارتو» في رحلتهما المحفوفة بالمخاطر حول العالم وهما يبحران على متن السفن البخارية، ويستقلان القطار الذي يقفز ليعبر الجسر، ويركبان المزلجة التي تدفعها الرياح، بل وحتى ظهور الأفيال. ولكن هل سينجحان في السفر حول العالم في الوقت المحدد؟

روبنسون كروزو

دانيال ديفو

روبنسون كروزو فتى متهور في عنفوان الشباب، لم يفكر إلا في المغامرة وألفة الأصحاب عندما فر من أهله ليعيش حياة البحَّار. غير أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن؛ فوجد نفسه في عزلة يائسة يتعذر معها الفرار على ساحل جزيرة مهجورة، بعد أن نجا بمفرده من حادث مروِّع ابتلعت فيه مياه البحر السفينة التي كانت تقله. فلتتابع معنا الأحداث كما عاشها ذلك البائس المسكين لتعيش قصة كفاحه الشائقة إلى أن وصل بر الأمان.

أشباح ورموز

مارون عبود

الأدب هو روح العصر، والأديب هو المُعبِّر عما يجول في نفوس معاصريه، والرَّاصِدُ لديناميكية المجتمع، ومارون عبود هو ابن المجتمع اللبناني؛ حيث عايش أحزانه وآلامه، ولم يكن لأدبه أن ينفصل عن هذا الواقع المرير الذي عاشته لبنان في ظل الاحتلال الفرنسي الذي استمر قُرابة سبعة وعشرين عامًا، وكأديب قام مارون بدوره فى مجابهة الاحتلال مستخدمًا قلمه، ليحث به أبناء شعبه على المقاومة، راصدًا صفحات سوداء من تاريخ لبنان، وومضات مشرقة تضيء الطريق، فتارة يرصد لنا واقع العرب الأليم في أسلوبٍ أدبيٍّ بديعٍ في «مؤتمر أبناء العم»، حيث استخدم أسلوب الفيلسوف بيدبا في كتابه «كليلة ودمنة»، وتارة أخرى يفخر بأبناء شعبه الذين واجهوا الاحتلال في «لو سوَّدْتَهَا»، هذا هو الأديب المبدع في أي عصر وتحت أي ضغط.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية

أحمد أمين

جمع أحمد أمين في هذا العمل بين جِدة البحث ومتعته، فلا يكاد القارئ يتصفح الكتاب حتى يجد نفسه متشوقًا ومتلهِّفًا لمعرفة المزيد؛ إذ يشرح الكتاب — بأسلوب مسلٍّ وسلسٍ — العادات والتقاليد والتعابير المصرية، فيتطرق إلى عادات أهل مصر في المأكل والمشرب والملبس، والتقاليد الاجتماعية والثقافية التي تَوَاضَعَ عليها أهل هذا البلد، كذلك التعابير العامية اللغوية التي يستخدمونها في التواصل بينهم سواء أكانت هذه التعبيرات عربية الأصل أم أجنبية عُرِّبت، وقد رُتبت محتويات الكتاب ترتيبًا أبجديًّا بشكل يساعد القارئ على الوصول لمبتغاه بسهولة ويسر.

البدائع والطرائف

جبران خليل جبران

يضم كتاب «البدائع والطرائف» مجموعة من المقالات الأدبية ذات البُعد الفلسفي والصوفي التي تتحرى مواطن الجمال سواء في الفكرة أو في الكلمة التي تعبر عنها؛ فيحلل النفس الإنسانية إلى عناصرها الذاتية، ويتخذ من كلماته مرشدًا لتلك النفس التي يدعوها إلى عدم الأخذ بظواهر الأمور دون الاستنادِ إلى جوهرها. ثم ينظر إلى وطنه لبنان برؤية شاعرٍ يجسد الجمال لفظًا فيما يحب، بعيدًا عن رؤى سياسية التي تحكمها لغة التناحر والصراع. ويتناول كتابه أعلامًا أضاءت مَفْرِقَ المشرق بعلمها: كابن سينا، وابن الفارض، والإمام الغزالي. كما يتحدث عن مستقبل اللغة العربية، وأبرز التحديات التي تواجهها في ظل رحى الفكر الدائرة بين القديم والجديد، ويُنْهِي كتابه بعدد من القصائد الشعرية التي تنطق بفلسفته الروحية.

حديث عيسى بن هشام

محمد المويلحي

يستغل الكاتب شخصية عيسى بن هشام راوي مقامات بديع الزمان الهمزاني، بأسلوب يشبه أسلوب المقامات ذاته، ويتميز بخفة الظل، ليحكي للناس حلمًا رآه في نومه، متخذًا من حكاية المنام موضوعًا شيقًا وبناءً بسيطًا يستغله ليشرح من خلاله أخلاق الناس. يتعرض المويلحي من خلال شكل كلاسيكي إلى موضوع حداثي، هو وصف أخلاق الناس في المجتمع ومعاملاتهم وتقييمها، وطبيعة علاقاتهم في الطبقات الاجتماعية المختلفة، فيرصد نقائص الأخلاق وما يعيبُ الإنسانَ منها، داعيًا إلى تجنبها، ومؤكدًا على فضائل الأخلاق ومكارمها الواجب التزامها ليعتلي المرء بذاته ومجتمعه. يعتبر حديث عيسى بن هشام من الكتب التأسيسية للرواية العربية، حيث كان حداثي الطرح آنذاك، استهدف خطاب فئات متباينة من المجتمع، فخاطب الأدباء والخواص، وفي الوقت نفسه قدم للعامة منهجًا يرتقي بالنفس الإنسانية ويعلي من كرامة الفرد. كل هذا في إطار فني بديع، ولغة موسيقية اتسمت بطرافة السجع وسلامة التركيب على السواء.